دولي


١٠:٠٤ ص
١٩‏/٦‏/٢٠١٨

تشيرتشيسوف: جاهزون لإيقاف صلاح

تشيرتشيسوف: جاهزون لإيقاف صلاح

أكد ستانيسلاف تشيرتشيسوف مدرب منتخب روسيا لكرة القدم أمس أن فريقه يملك امكانات ايقاف النجم المصري محمد صلاح في مباراتهما اليوم، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لمونديال روسيا 2018 في سان بطرسبورغ.

وقال تشيرتشيسوف في المؤتمر الصحافي عشية المباراة "نحن جاهزون لإيقافه وسنقوم بذلك".

أما الحارس ايغور اكينفييف فقال "لن نواجه تماثيل أمامنا بل بشرا، يملكون اكثر من 20 لاعبا، ولن يكون محمد صلاح فقط في مواجهتنا".

وعن مستوى صلاح الغائب منذ 26 مايو الماضي، أضاف تشيرتشيسوف "وحده مدربه (الأرجنتيني هكتور كوبر) يعرف مستواه راهنا.. أعتقد أن الأمر سيتحسن وسيجلب الفرحة للمصريين... في المباراة الأولى لم يلعب محمد صلاح وقدموا كرة حديثة".

وغاب صلاح عن المباراة الأولى لمصر ضد الأوروغواي الجمعة (صفر-1)، علما أن أولى مباريات المجموعة كانت المباراة الافتتاحية للمونديال بين روسيا والسعودية، وانتهت بفوز المضيف 5-صفر.

وعن الوضع النفسي للمنتخب الروسي بعد فوزه الافتتاحي، قال مدربه "نشعر بالارتياح. كنا اكثر عصبية قبل المباراة الاولى ضد السعودية، لكننا اثبتنا قدرة لاعبينا (...) عملنا كثيرا على الكرات الثابتة. درسنا هذا الفريق وسنقوم بكل شيء للاستفادة من نقاط ضعفهم".


قائمة الممنوعات خلال مونديال روسيا وإجراءاتها الخاصة

موسكو/ (أ ف ب):

من أجل ضمان أمن مونديال 2018 في كرة القدم على اراضيها، لم تبخل السلطات الروسية في اتخاذ إجراء صارمة ووضع قائمة ممنوعات خلال البطولة.

انتقالات تحت المراقبة

يتعين على الروس كما الأجانب ان يسجلوا انفسهم لدى الشرطة خلال ثلاثة ايام من وصولهم الى المدن التي ستقام فيها المباريات، وتقديم اثباتات شخصية وسكن تحت طائلة الغرامة المالية.

وحتى الان، لم يكن يتعين التسجيل بالنسبة الى الروس الا لإقامات طويلة تتعدى 90 يوما، والمراقبة تبقى استثنائية.

اما بالنسبة الى الاجانب الذي يريدون الانتقال بين المدن الـ 11 المضيفة، سيصطدمون بالبيروقراطية الروسية والحاجة الى فهم القوانين. واذا كانت الفنادق تتولى هذا الاجراء، الا ان الأمر يبقى اكثر تعقيدا بالنسبة الى اولئك الذين يستأجرون شققا او يقيمون في موسكو، أو حتى للصحافيين الذين سيقومون بتغطية المونديال.

في موسكو المعروفة بكثرة الازدحام، وفي مدن أخرى كبيرة، ستغلق بعض الشوارع لاسيما في محيط الملاعب امام حركة السير، ما يهدد بزيادة الاختناقات المرورية. وذهب مسؤول في بلدية كالينينغراد، احدى المدن المضيفة للمباريات، الى حد الطلب من السكان ان يتركوا المدينة وان "يذهبوا في راحة الى الجبل" خلال المونديال.

التظاهرات

أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوما يقيد بشكل جذري حق الروس في التظاهر خلال مونديال 2018. ولن يسمح للاحداث العامة غير الرياضية بأن تقام في المناطق التابعة للمدن المضيفة الا في اماكن واوقات توافق عليها السلطات.

في ايكاترينبورغ على سبيل المثال، لن تكون التظاهرات مسموحة الا اذا قل عدد المجتمعين عن 100 شخص وبين الساعة 14,00 و16,00 بالتوقيت المحلي.

وتم ايضا تأجيل المهرجانات الموسيقية هذا الصيف الى ما بعد المونديال.

السياحة

مع التزايد الكبير في إيجارات الفنادق والشقق، قررت السلطات تقليص الرحلات السياحية التي يعتبر الروس بشكل خاص مولعين بها. وستمنع قوافل السياح من دخول تجمعات المدن المضيفة، فيما منعت زوارق السياحة من الابحار.

وحددت السلطات الروسية 41 مكانا يمنع حولها القيام بأي نوع من الرحلات الجوية خلال المونديال، واستخدام الطائرات المسيرة آليا ممنوع في منطقة بمساحة 100 كلم مربع حول المدن الـ 11. وسيتم نشر فرقة خاصة من الجيش لوضع نظام تشويش الكتروني حول الملاعب.

المشاوي

سيجد بعض الروس المحرومين اصلا منذ عام 2014 من بعض المنتجات الغذائية الاوروبية نتيجة الحصار والعقوبات المفروضة على موسكو، انفسهم امام امكانيات محدودة لتنفيذ نشاطهم الصيفي المفضل: شواء اللحم.

وبسبب النيران التي تلتهم صيف كل عام مساحات واسعة من الغابات الكثيفة خاصة في سيبيريا، أمرت الحكومة الروسية بتشديد قوانين مكافحة الحرائق خلال اقامة كأس العالم.

واذا كان تطبيق هذه الاجراءات يتعلق بالمجتمعات المحلية في المدن الـ 11 المضيفة، فهي تنص أيضا وتحت طائلة الغرامة على منع اشعال النار في الحقول، حرق الاعشاب وشواء اللحم في الهواء الطلق في أماكن غير مجهزة خصيصا لذلك.

بيكرمان سائق الأجرة السابق الذي يقود كولومبيا

بوغوتا/ (أ ف ب):

قاد الأرجنتيني خوسيه بيكرمان مسيرته التدريبية في أميركا الجنوبية بحنكة وبراعة، وها هو يستعد للإشراف على منتخب كولومبيا خلال كأس العالم في كرة القدم 2018 في روسيا، وعلى الأرجح ببراعة اكتسبها من خبرته السابقة... كسائق سيارة أجرة.

أمضى الأرجنتيني البالغ من العمر 68 عاما ستة أعوام على رأس الإدارة الفنية للمنتخب الكولومبي، ما يجعل منه أحد أطول المدربين عهدا في تدريب منتخب وطني بارز في أميركا الجنوبية.

يحظى بيكرمان باحترام واسع، وغالبا أينما حل. يقود المدرب الذي أحرز مع منتخب بلاده لقب كأس العالم لما دون 20 عاما ثلاث مرات (1995، 1997، و2001)، كولومبيا للمرة الثانية تواليا في المونديال العالمي.

كانت تلك المباراة الأخيرة لبيكرمان مع الأرجنتين، اذ استقال في خضم انتقادات لقراراته، لاسيما الابقاء على ليونيل ميسي (كان يبلغ في حينه التاسعة عشرة من العمر) على مقاعد الاحتياط، واستبعاد خافيير زانيتي.

في 2012، عاد الى ساحة كرة القدم الدولية من بوابة كولومبيا. أمكن لمس تأثيره سريعا، اذ حول المنتخب الى أحد أبرز الفرق أداء في أميركا الجنوبية، معتمدا على لاعبين موهوبين ينشطون في أندية أوروبية بارزة، وظهرت موهبتهم بشكل أكبر بإشراف مدرب يهوى الأسلوب الهجومي.

قاد كولومبيا الى مونديال 2014، الأول للمنتخب منذ 1998.

في مونديال 2014، اعتبر العديد من المعلقين ان كولومبيا قدمت كرة قدم كانت من الأكثر جاذبية بين المنتخبات الـ 32 المشاركة. حقق المنتخب ثلاث انتصارات في ثلاث مباريات في الدور الأول، وأقصى الأوروغواي في ثمن النهائي، قبل ان ينتهي مشواره في ربع النهائي أمام عقبة البرازيل المضيفة، بالخسارة 1-2.

عاد اللاعبون وبيكرمان الى بوغوتا ليلاقوا استقبال الأبطال.

لم يبرز بيكرمان بشكل كبير خلال مسيرته كلاعب، واضطر الى التوقف بشكل مبكر (في سن الثامنة والعشرين) بعد إصابة بالغة في الركبة. انتظر لأعوام قبل الحصول على فرصته في مجال التدريب، واضطر خلال تلك الفترة الى العمل في وظائف عدة لتأمين مدخول، ومنها سائق سيارة أجرة في شوارع العاصمة الأرجنتينية بوينوس ايرس.


ليفاندوفسكي الفتى النحيل الذي بادلته الكرة الحب

وارسو/(أ ف ب):

منذ بدايته المتواضعة في ملعب صغير بوارسو، نادرا ما وجد نجم الدوري الالماني وبايرن ميونيخ روبرت ليفاندوفسكي صعوبة في هز الشباك.

النجم المطلق لمنتخب بولندا في نهائيات كأس العالم التي تحتضنها روسيا اعتبارا من 14 حزيران/يونيو، كان في الأيام القليلة الأخيرة من العناوين الرئيسية في وسائل الاعلام بعدما أعلن وكيله انه أبلغ ناديه بايرن ميونيخ الألماني المتوج بطلا للدوري المحلي للموسم السادس تواليا، رغبته بالرحيل.

- نحيل، ذكي وموهوب -

ولد ليفاندوفسكي في وارسو في 21 آب/أغسطس 1988 لأب كان يزاول كرة القدم مع النادي المغمور هوتنيك الى جانب مزاولته أيضا الجودو، ولأم لعبت كرة الطائرة على صعيد احترافي.

بدأ يشق طريقه نحو النجومية كمراهق نحيل البنية في فريق الشباب لنادي فارسوفيا وارسو في إشراف مدربه الأول كريستوف سيكورسكي الذي أشرف على النجم المستقبلي حتى السابعة عشرة من عمره.

ويتذكر سيكورسكي "عندما دخل لإجراء مرانه الأول، كان مجرد صبي صغير نحيل، الأصغر في الفريق لكنه كان يتمتع بقلب كبير، أكثرهم جرأة وموهبة. يمكنك أن ترى على الفور أنه موهوب بشكل غير عادي!".

ورغم أن والد روبرت كان مشجعا للفريق المنافس بولونيا، سلك نجله طريقا مختلفا لأن هذا النادي لم يكن لديه برامج تدريبية خاصة بالصغار، فانتهى به الأمر في فارسوفيا. الظروف في النادي الذي كان يعاني من ضائقة مالية، كانت بعيدة عن المثالية، اذ تدرب الصغار على ملعب تغطيه الرمال والطين، ما جعله يتحول الى مستنقع من الوحل في الخريف والشتاء.

ويتذكر سيكورسكي أرضية الملعب التي كانت "كارثية... كان يجب تسويتها طوال الوقت"، مضيفا "عندما كان الجو حارا، كان علينا أن نرش الملعب بالماء بسبب الغبار، لكن كل شيء يصعد في سحابة من الغبار مرة أخرى بمجرد أن تجففه الشمس. اللون الأسود كان يغطي الأولاد".

وتابع "في الشتاء، لم يكن لديهم أي خشية من الثلج".

لكن يبدو أن الظروف القاسية عززت الميزة التنافسية للفريق لأن "أداءهم كان قويا جدا، كانوا يفوزون دائما بالميداليات".

في إحدى المشاركات الخارجية عام 2002، تعرف ليفاندوفسكي الى مدينته المستقبلية ميونيخ حين لعب فريقه دورة هناك، من دون ان يدرك البولندي انها ستصبح "موطنه" اعتبارا من 2014 حين خطفه النادي البافاري من غريمه بوروسيا دورتموند.

المحطة التالية في مسيرة ليفاندوفسكي كانت في 2005، أي العام الذي خسر فيه والده، وذلك بالتوقيع مع دلتا وارسو أحد أندية الدرجة الخامسة.

كان ليفاندوفسكي في طليعة الهدافين حتى وصوله الى الدوري الممتاز عام 2008، حين وقع مع ليخ بوزنان وساعد الأخير للفوز بلقبه الأول منذ 17 عاما، قبل أن يبدأ بعدها مسيرته الألمانية حين تعاقد معه دورتموند عام 2010 لأربعة أعوام في صفقة قياسية لبولندي بلغت 4,5 ملايين يورو.

تألق ليفاندوفسكي مع دورتموند وقاده لاحراز لقب الدوري 2011 و2012 والكأس في 2012، ووصل معه الى نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2013 حين خسر أمام فريقه المستقبلي بايرن الذي ضمه الى صفوفه في 2014.

- "أحب الكرة، والكرة ستحبك" -

الطفل النحيل الذي بدأ مشواره الكروي بين الغبار، نما كرويا وبدنيا لدرجة أوصلته ليحمل اسم "الجسد" بسبب قوته العضلية، في حين أن مكانته كمهاجم في الـ"بوندسليغا" دفعت الجمهور الى تسميته "ليفانغولسكي" بسبب كثرة الأهداف التي يسجلها.

ويقدر موقع "ترانفسرماركت" المتخصص برصد الانتقالات والاحصاءات، قيمة البولندي حاليا بـ 90 مليون يورو.

لكن ما يهم "ليفا" الآن ليس سعره أو أين ستكون وجهته المقبلة، بل يريد أن يعيد بلاده التي لطالما حلم بتمثيل منتخبها الوطني منذ الصغر، الى استعادة أمجاد الماضي حين نالت المركز الثالث في مونديالي 1974 و1982.

يخوض "ليفا" مشاركته الثالثة على صعيد البطولات الكبرى مع منتخب بلاده، بعد كأس أوروبا حين افتتح سجله على صعيد البطولات الدولية بالتسجيل في مرمى اليونان (1-1)، وبعد خروج بلاده من الدور الأول وفشلها في التأهل الى مونديال 2014، انتظر حتى 2016 ليسجل هدفه الثاني وكان ضد البرتغال.

لكن هذه المرة كان الهدف في الدور ربع النهائي بعدما صام عن التسجيل في دور المجموعات وثمن النهائي، وسجله بعد ثوان على بداية المباراة لكن البرتغال ادركت التعادل قبل نهاية الشوط الاول ثم بقيت النتيجة على حالها حتى بعد التمديد، قبل ان يحسمها كريستيانو رونالدو ورفاقه بركلات الترجيح في طريقهم الى اللقب الأول في تاريخ بلادهم.

وينتظر ليفاندوفسكي بفارق الصبر الآن للتأكيد بأن وصول بلاده الى ربع نهائي كأس أوروبا لم يكن وليد الصدفة، وهي تبدو مرشحة لتخطي دور المجموعات في روسيا 2018 كونها تلعب مع السنغال وكولومبيا واليابان.

وبغض النظر عن نتيجة بلاده في كأس العالم، أو وجهته المقبلة إن كان سيبقى مع بايرن أو ينتقل الى فريق مثل ريال مدريد الاسباني أو باريس سان جرمان الفرنسي، الأكيد بالنسبة لليفاندوفسكي هو أنه يريد إنشاء مدرسة كروية في وارسو بحسب ما كشف لصحيفة "سوبر اكسبرس" المحلية.

وقال ليفاندوفسكي "لدي المعرفة والرؤية، وقد اختبرت اشياء لم يختبرها أحد في بولندا. انا البولندي الوحيد الذي عمل مع اشخاص معينين وأود ان اشاركهم هذه التجربة".

وللمدرب سيكورسكي نصيحة قيمة لأي شاب لديه طموحات بالسير على خطى ليفاندوفسكي "أحب الكرة مثل ليفاندوفسكي، والكرة ستحبك".