دولي

بعد العقوبات.. روسيا خامس أكبر حائز للذهب بالعالم

تفوقت روسيا على الصين لتصبح خامس أكبر حائز رسمي للذهب بين البنوك المركزية حول العالم، في وقت دفعت فيه العقوبات الغربية مشتريات بنكها المركزي من المعدن الأصفر إلى مستويات قياسية مرتفعة في 2018.

وبدعم من الرئيس فلاديمير بوتين، يراهن المركزي الروسي بقوة على المعدن النفيس، الذي يُنظر إليه في العادة على أنه ملاذ آمن أو كتحوط طبيعي مقابل الدولار، مع قيامه بمشتريات نشطة في الأشهر العشرة الماضية.

وفي 2018، سجلت مشتريات روسيا من الذهب قفزة أخرى مع تقليص حيازاتها من أدوات الخزانة الأميركية بعد أن فرضت واشنطن عقوبات على كيانات روسية في أبريل/نيسان الماضي، هي الأكثر صرامة منذ أن ضمت موسكو شبه جزيرة القرم من أوكرانيا في 2014.

وقال البنك المركزي إنه اشترى 8.8 ملايين أوقية/أونصة (31.1 غراما) من الذهب العام الماضي بما يزيد على المستوى القياسي البالغ 7.2 ملايين أوقية الذي سجله في 2017.

وفي أول يناير/كانون الثاني من العام الجاري، بلغت حيازة البنك المركزي 67.9 مليون أوقية من الذهب، ارتفاعا من 59.1 مليون أوقية في بداية 2018، مما يجعله خامس أكبر حائز للذهب بعد الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا.

وتراجعت الصين إلى المركز السادس مع إعلانها عن زيادة احتياطات الذهب مرة واحدة فقط في أكثر من عامين، مع ارتفاع حيازتها إلى 59.6 مليون أوقية في ديسمبر/كانون الأول 2018 من 59.2 مليون أوقية في أكتوبر/تشرين الأول 2016.

التبادل التجاري بين روسيا والصين يفوق 100 مليار دولار

أفادت وزارة التجارة الصينية بأن حجم التبادل التجاري بين روسيا والصين تخطى خلال 2018 مستوى الـ 100 مليار دولار، وذلك للمرة الأولى في تاريخ البلدين، اللذين تربطهما علاقات استراتيجية.

وقال المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية، غاو فنغ، إن حجم تجارة الدولتين تجاوز في منتصف ديسمبر الماضي للمرة الأولى مستوى المئة مليار دولار، مشيرا إلى أن روسيا تتصدر لائحة شركاء الصين من حيث معدلات نمو التبادل التجاري.

ووصف الرقم "بالمستوى القياسي التاريخي"، لافتا بأن البيانات النهائية ستنشر في وقت لاحق. كما أكد المتحدث استعداد بكين لمواصلة جهودها لتنمية علاقاتها مع موسكو.

ووفقا لبيانات الجمارك الصينية فقد ازداد حجم التبادل التجاري مع روسيا خلال الأشهر الـ11 الأولى من عام 2018 بواقع 27.8% مقارنة بالفترة نفسها من 2017، وبلغ 97.23 مليار دولار، منها 43.45 مليار دولار هي صادرات الصين إلى روسيا، مقابل واردات بقيمة 53.78 مليار دولار.

دراسة ترصد معدلات الفقر العالمي بالأقمار الصناعية

تشير دراسة حديثة إلى إمكانية استخدام بيانات الأقمار الصناعية العالية الدقة لرسم خريطة لظروف المعيشة الاقتصادية، وصولا إلى مستوى الأسر، لرسم خريطة للفقر على مستوى العالم لمراقبة مدى تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

ووفق الدراسة التي أعدها باحثون من جامعة "أرهوس" الدانماركية، ونشرت نتائجها في مجلة أعمال الأكاديمية الوطنية للعلوم (PNAS) ، فإنه استنادا إلى صور الأقمار الصناعية العالية الدقة، أمكن تقييم حالة الفقر على مستوى الأسر في المناطق الريفية بالبلدان النامية بدقة.

ووفق معدي الدراسة فإن هذه النتائج تمثل أخبارا جيدة إذا أريد الامتثال لأجندة التنمية الطموحة التي تبناها رؤساء دول وحكومات العالم بقمة الأمم المتحدة في نيويورك عام 2015. وبدأت هذه الأهداف في الأول من يناير/كانون الثاني 2016 وتستمر حتى العام 2030 لوضع مسار لتحقيق تنمية أكثر استدامة لصالح كل من الناس والأرض.

أجريت الدراسة الميدانية بمنطقة زراعية في كينيا، واستنادا إلى صور الأقمار الصناعية قاس الباحثون -من بين أمور أخرى- حجم المباني ومناطق التربة غير المزروعة، وطول موسم النمو في عدد من المزارع العائلية. كما تكشف الصور كيف يستخدم الناس المنطقة حول منازلهم وكيف يتغير هذا مع مرور الوقت.

وأظهر الباحثون في دراستهم التي استغرق العمل عليها سنتين، أن التحليل الشامل للصور الملتقطة بالأقمار الصناعية يمكن أن يفسر 62% من التباين في الظروف الاقتصادية للأسر، وفق جينس كريستيان سفينينغ الأستاذ بجامعة "أرهوس" الدانماركية وقائد الفريق البحثي الذي أجرى الدراسة.

وأوضح سفينينغ في تصريحات للجزيرة نت أنه على الرغم من أن التكلفة الحالية لبيانات الأقمار الصناعية ليست رخيصة تماما، فإن سعرها يقل يوما بعد يوم مع تزايد الاعتماد عليها، إضافة إلى إتاحتها بسهولة أكثر من ذي قبل.

واعتمدت عملية رصد الفقر والتنمية في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل -مثل كينيا- على البيانات التي يتم جمعها من المسوح الأسرية. وهذه الاستطلاعات غالية الثمن وغير منتظمة، بينما صور القمر الصناعي عالية الدقة ورخيصة نسبيا ويتم تجميعها كثيرا، ويمكن أن توفر معلومات حول المناظر الطبيعية وطريقة استخدام الأرض وكيفية تغيرها مع مرور الوقت، وفق جيري واتموج الباحث الرئيسي في الدراسة والمحاضر بكلية علوم الأرض في جامعة إدنبره البريطانية.

ويضيف واتموج في تصريح للجزيرة نت أن دراستهم تبحث كيفية استخدام المعلومات التي تظهر في صور القمر الصناعي العالية الدقة التي يمكن الاستعانة بها مستقبلا لتحسين كيفية مراقبة الفقر وعملية التنمية في المناطق الريفية بكينيا.

وأوضح أنه ينبغي النظر إلى العمل كدليل على أنه يمكن استخدام صور عالية الدقة لتقدير جوانب الحياة الريفية، كما أنه من المهم إدراك أن اتباع نهج يأخذ بعين الاعتبار كيفية استخدام الناس للأرض في منطقتهم يؤدي إلى توقعات أفضل للتنمية.

وأظهرت الدراسة أن المراقبة الفضائية طريقة فعالة من حيث التكلفة لمراقبة مستويات التنمية الاجتماعية والاقتصادية كمكمل للدراسات الاستقصائية الأسرية الكلاسيكية من خلال المقابلات، والتي تعد مكلفة للغاية وتستغرق وقتا طويلا.

كما أن استخدام البيانات المأخوذة من الأقمار الصناعية يمكّن من تحليل التنمية الاقتصادية على نطاق جغرافي أكبر بكثير وبوتيرة زمنية أسرع.

وتشدد الدراسة على أن تكنولوجيا الفضاء -ومن بينها بيانات الأقمار الصناعية- تكنولوجيا واعدة وضرورية للرصد الفعال لمستويات المعيشة في مناطق واسعة على مستوى العالم، والمساهمة في تقليل مستويات الفقر العالمي.

ويقول واتموج إن البيانات المتاحة من الأقمار الصناعية تتحسن جودتها وتتوفر أكثر فأكثر مع مرور الوقت، لذلك يمكن مستقبلا أن تشكل صور هذه الأقمار جزءا رئيسيا من مراقبة الظروف الاجتماعية والاقتصادية، ودعم البيانات الحالية من الدراسات الاستقصائية للأسر.

تلوث الهواء يؤثر سلبا على إنتاجية العمال

أظهرت دراسة حديثة أن تعرض العمال والموظفين لمستويات مرتفعة من التلوث يؤثر سلبا على إنتاجيتهم.

الدراسة أجراها باحثون من جامعة سنغافورة الوطنية، ونشروا نتائجها في العدد الأخير لدورية "American Economic Journal: Applied Economics".

ولكشف العلاقة بين التلوث والإنتاجية، أجرى الفريق دراسة استمرت عاما، بالتعاون مع علماء اقتصاد في الجامعة، وشملت 12 شركة ومصنعا في 4 مقاطعات بالصين.

وقام الفريق بحساب إنتاجية العمال، بالتزامن مع قياس مستويات تعرضهم لجسيمات هوائية دقيقة يقل قطرها عن 2.5 ميكرومتر.

وتنبعث الجسيمات الدقيقة المحمولة جوا في الغالب من المصانع وعوادم السيارات وأفران الحطب والتدخين، ويمكن أن تستقر في الرئة مع استنشاقها، وتنتقل إلى مجرى الدم، وتزيد فرص الإصابة بأمراض القلب والشرايين وأمراض الرئة.

ووجد الفريق أنه متوسط الجسيمات الدقيقة في أحد المواقع بلغ حوالي 7 أضعاف الحد الآمن الذي حددته وكالة حماية البيئة الأمريكية، عند 85 ميكروجراما لكل متر مكعب.

كما وجد أن العمال في هذا الموقع تنخفض إنتاجيتهم بنحو 6% مقارنة بنظرائهم في مواقع أخرى.

وقال البروفيسور "ألبرتو سالفو"، قائد فريق البحث: "معظمنا على دراية بالتأثير السلبي لتلوث الهواء الذي يمكن أن يحدث على الصحة، لكن هدف الدراسة هو توسيع نطاق فهم تلوث الهواء بطرق لم يتم استكشافها من قبل".

وأضاف أن "الشركات عادة تستفيد من القوانين المتراخية التي لا تكافح التلوث بشكل صارم، عن طريق التوفير في أجهزة التحكم في الانبعاثات وما شابه، وهنا نؤكد أن من يفعلون ذلك ستتأثر إنتاجية عمالهم بالسلب".

وكشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونسيف"، مؤخرا، أن نحو 17 مليون رضيع في شتى أنحاء العالم يتنفسون هواءً سامًا، بما قد يضر بتطور أدمغتهم.

وبحسب تقرير صدر عن البنك الدولي في 2016، يتسبب تلوث الهواء في وفاة شخص من بين كل 10 أشخاص حول العالم، ما يجعلها رابع أكبر عامل خطر دوليًا، واﻷكبر في الدول الفقيرة حيث يتسبب في 93% من الوفيات أو اﻷمراض غير المميتة.