محلي


​مختصون: 0.5% اعتماد غزة على الزراعة العضوية

قال مختصون زراعيون، إن اعتماد قطاع غزة على "الزراعة العضوية" نسبته ضئيلة، لا تتعدى 0.5%.

وعزوا الأسباب، إلى ضعف التوعية عند المستهلكين بأهمية الزراعة العضوية، ورغبة المزارعين في تحقيق مكاسب سريعة، وانخفاض الاهتمام الرسمي والأهلي في هذا النوع من الزراعة .

وتُعرف الزراعة العضوية: بأنّها نظام إنتاجي يستبعد المركبات الصناعية والمبيدات الحشرية ومنظمات النموّ.

وتعتمد الزراعة العضوية على نظام الدورات الزراعية (تعاقب المحاصيل)، ومخلّفات المحاصيل، والسماد الحيواني، والبقول، والأسمدة الخضراء، والمخلّفات العضوية للمزرعة، والأساليب البيولوجية -كمكافحة الآفات- للمحافظة على إنتاجية التربة الزراعية وطبيعتها، وتوفير العناصر الغذائية للنبات، ومكافحة الحشرات والآفات الأخرى.

واعتبر مدير عام الإدارة العامة للإرشاد والتنمية لدى وزارة الزراعةنزار الوحيدي "أن الزراعة العضوية هي الحل لما نعانيه من مشاكل ناتجة عن تلوث الغذاء بالمواد الكيميائية الزراعية والتي يعتقد أن لها علاقة بالسرطان أو الأورام الخبيثة التي تنتشر فيقطاع غزة".

وعبر في حديثه لصحيفة "فلسطين" عن أمله أن يكون للزراعة العضوية مكان واضح واهتمام أكثر، منوهاً إلى التغير نحو التوجه في الزراعة العضوية لا يحدث في يوم أو سنة إنما هي ثقافة وفكر وعمل متواصل وسلاسل مرتبطة ببعضها البعض.

وبين أن الزراعة العضوية نظام يعتمد على إدارة النظام الايكولوجي بدلا من المدخلات الزراعية الخارجية، ونظام دراسة التأثيرات البيئية والاجتماعية المحتملة من خلال وقف استخدام المدخلات التخليقية مثل الأسمدة الاصطناعية والمبيدات التخليقية، والعقاقير البيطرية، والبذور والسلالات المحورة وراثيا، والمواد الحافظة، والمواد المضافة، والتشعيع وتحل مكانها أساليب إدارة تتفق وخصائص كل موقع تحافظ على خصوبة التربة طويلة الأجل وتزيدها وتمنع الآفات والأمراض.

ونوه الوحيدي إلى أن الزراعة العضوية ليست مكلفة، ولكن مشكلتها في قلة الإنتاج من وحدة المساحة، وهذا دفع بالمزارعين على الاعتماد على أنظمة مشتركة عضوية وغير عضوية تسمى "الزراعة الآمنة".

وأكد على أهمية وجود اتحادات وجمعيات تعاونية ترعى الزراعة العضوية في المناطق الفلسطينية.

وبين أن الزراعة العضوية لاتحظى بالاهتمام الكبير على المستوى العربي باستثناء دول بعينها مثل تونس، قطرالكويت، والمغرب، لكن تعتبر الزراعة في السودان أقرب إلى الزراعة العضوية كممارسة طبيعية دون دراسة علمية.

وأشار في ذات الصدد إلى أن الاحتلال له كثير من النشاطات ومدارس في الزراعة العضوية.

واعتبر المساحة المستخدم فيها الزراعة العضوية في قطاع غزة لا تزيد عن عشرات الدونمات، كما أنه يمكن تصنيفها " شبه عضوية" لأن بعض مدخلاتها كيميائية مثل مخلفات الأبقار والكومبوست من محاصيل غير عضوية، وهذا لا يصح عضوياً .

من جانبه قال م. الزراعي مجدي دبور من الإغاثة الزراعية إن الزراعة العضوية تعتمد على عنصرين أساسين، الخلل في أحدهما يعني تراجع هذا النوع من الزراعة.

وقال دبور لصحيفة "فلسطين" إن الزراعة العضوية كأي نوع زراعة لها مقومات نجاح كتوفر التربة الملائمة، المياه، الأيدي العاملة، وهذا يدرج في إطار العملية الإنتاجية، بيد أن العنصر الثاني المهمالتسويق، ففي حال توفر الانتاج دون تسويق فلا توسع للزراعة العضوية.

وبين أن المستهلك نظراً لتردي الأوضاع الاقتصادية يقبل على المزروعات العادية أكثر التي تتسم بالرخص مقارنة بالعضوية، داعياً إلى ضرورة تكثيف التوعية بالزراعة العضوية.

وقال:" إن الدونم الواحد في الدفيئة الزراعية المستخدمة للزراعة الكيماوية يبلغ حجم انتاجه 20 طناً على الأقل فيما أن حجم انتاج الدونم الواحد في الزراعة العضوية يتراوح من 9-11 طنا، وهذا الفرق في الانتاج يجعل السعر مرتفعا لدى المستهلك".

وطالب وزارة الزراعة بتنفيذ برنامج توسع الزراعة العضوية بصورة مستدامة، وارشاد المزارعين وتثقيف المستهلك.

وقال:" لابد من انتقال المؤسسات الرسمية والأهلية في تنفيذ الزراعة العضوية من المساحات الضيقة والمؤجرة إلى المساحات الأكبر وذات الملكية لأصحابها".

وبين أن اتباع التسلسل الزراعي في التربة العضوية مهم جداً في تقوية التربة وجعلها مؤهلة، ومفيدا لحماية المنتج، وقال:" إننا ننصح بزراعة النباتات سهلة الانتاج مثل البندورة، السبانخ، البقدونس، السلق، على أن يتبعها لاحقاً نباتات مثل الخيار، الكوسا، الفراولة، لأن هذه المحاصيل تُصاب بالأمراض، والتي يجب أن توفر لها التربة العضوية الحماية".

وأضاف أنه بعد عام أو عامين يحصل التوازن داخل التربة العضوية حيث إن الحشرة الضارة تعيش بجوار النافعة دون أي خطر على المحصول، في حين أن استخدام المواد الكيميائية يؤدي إلى قتل الحشرات النافعة.


​بين الحذاء المستورد وتضييق الاحتلال .. دباغة الجلود تتراجع في الخليل

تحاول صناعة الجلود الطبيعة، المعروفة بـ "الدباغة"، في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية الفلسطينية المحتلة، منافسة المستورد ومقاومة قيود الاحتلال الإسرائيلي، للبقاء كصناعة تقليدية وتراثية.

في مصنع "الشركة الحديثة" للدباغة، بالمنطقة الصناعية، يعمل عشرة عمال، غالبيتهم من عائلة الزعتري، على معالجة جلود الأبقار والماعز، بالطريقة البدائية القديمة، مستخدمين آلات حديثة.

رامي الزعتري (35 عاماً)، وهو مشرف على إدارة مصنع تملكه عائلته، قال إن الطريقة القديمة لمعالجة جلود الحيوانات ما تزال مستخدمة حتى اليوم، رغم الاستعانة بآلات حديثة.

ولفت إلى أن تاريخ المصنع يعود إلى عام ١٩٤٠، وتطور مع مرور الزمن من العمل اليدوي إلى الماكينات الحديثة واستخدام مواد كيميائية لتنظيف ومعالجة الجلود، التي تستخدم في صناعة الأحذية والحقائب، وغيرهما.

وبين أن عملية "الدباغة" تمر بمراحل عدة، قبل أن يصبح الجلد جاهزاً لصناعة الأحذية.

تبدأ العملية بجمع جلود الأبقار والماعز من محال الجزارة، ورشها بالملح، لحفظها من التعفن، ثم عملية الغسيل والتنظيف وإزالة الشعر، باستخدام مواد كيميائية.

وبعدها، يتم كي الجلود وصباغتها بألوان حسب الطلب.

مهنة متوارثة

وتشتهر مدينة الخليل بصناعة الأحذية ذات الجودة العالية.

وقال الزعتري إن الجلود تُجمع من مجازر الضفة الغربية وقطاع غزة، وتباع غالبيتها، بعد معالجتها، لمصانع الأحذية في الخليل.

ولعائلة الزعتري في المدينة ١٢ مصنعاً، بينها مصنع "الشركة الحديثة"، الذي يملكه رامي الزعتري وأعمامه.

وأشار إلى أن مهنة "الدباغة" متوارثة في عائلته منذ القدم، وتمثل لهم الماضي والحاضر والمستقبل.

الأحذية المستوردة

وعبر الزعتري عن خشيته من منافسة الأحذية المستوردة قائلة إن "غالبية مصانع الأحذية في مدينة الخليل أغلقت أبوابها؛ لعدم قدرتها على منافسة الأحذية المستوردة، ما ينعكس سلباً على مبيعات مصانع الدباغة".

وحالياً يعمل في مصنع "الشركة الحديثة" ١٠ عمال، بينما كان يعمل فيه، قبل عشر سنوات، حوالي ٢٥ عاملاً.

وينتج المصنع يوميا نحو ٥٠ جلداً جاهزاً لصناعة الأحذية، غالبيتها من جلود البقر.

وينتج المصنع الجلود الخاصة بصناع الأحذية بألوانها، وكذلك الجلود التي تدخل في صناعة الأثاث والحقائب والأحزمة.

جودة عالية

للدباغة مكانة خاصة لدى طلال الزعتري (55 عاماً)، والد رامي، فهو يعمل في مصنع عائلته منذ نحو أربعين عاماً، وعاصر عملية التقدم التكنولوجي لهذه الصناعة.

وأوضح طلال، أن مهنة "الدباغة" هي تحويل جلود الحيوانات من مواد عضوية قابلة للتحلل إلى مواد غير قابلة للتحلل، وتمتاز بالمرونة والمتانة.

وبينما يمسك الزعتري بجلد بقري قال إنه "غير قابل للحرق، ويمكنه أن يخدم سنوات.. مقاوم للحرارة والمياه، فهو ذو جودة عالية".

ويشكو الزعتري من منافسة الأحذية المستوردة، محذراً من أن "استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى إغلاق كافة مصانع الدباغة ومصانع الأحذية في الخليل".

وأردف أن "نحو ٨٠٪ من مصانع الأحذية في مدينة الخليل أغلقت بالفعل في السنوات العشر الأخيرة، لعدم قدرتها على المنافسة".

ولفت إلى أن صناعته تقليدية وتراثية، فقد ورثها من والده وجده، ويعمل أبناؤه وأبناء أشقائه فيها.

وشدد على أن الأحذية المصنوعة من الجلود تمتاز بعدم انبعاث الروائح منها، وهي مريحة للقدم، وسهلة التنظيف، وتعيش فترات أطول مقارنة مع المصنعة من المواد الأخرى.

وأوضح أنه يمكنه التعرف على الأحذية المصنوعة من الجلود الطبيعية بمجرد لمسه لها.

تضييقات الاحتلال

ولا تقتصر الصعوبات التي تواجهها صناعة الجلود في مدينة الخليل على الأحذية المستوردة، إذ تعاني أيضا من تضييقات الاحتلال.

وتفرض دولة الاحتلال قيوداً على استيراد بعض المواد الكيميائية المستخدمة في معالجة الجلود، بدعوى وجود مبررات أمنية، ويتطلب استيرادها تصريحات.

وتشتهر الأحذية المصنوعة في مدينة الخليل في الأسواق الفلسطينية وبعض الأسواق العربية.

لكن في ظل المنافسة الأجنبية وتضييقات الاحتلال يخشى أصحاب ما تبقى من مصانع الجلود في الخليل اندثار الدباغة، وهي أحد المعالم البارزة في المدينة، التي تعد عاصمة الصناعة والتجارة في الضفة الغربية.


تفاوت وجهات النظر بشأن "تأجيل أو جدولة" البنوك للأقساط

تفاوتت وجهتا نظر محللين اقتصاديين، بشأن المسؤولية الاجتماعية والاقتصادية التي ينبغي أن تتحلى بها المصارف ومؤسسات الإقراض الفلسطينية، في تحصيلها مستحقاتها من الموظفين المقترضين في قطاع غزة، الذي يتقاضون رواتب مجتزأة منذ نحو 8 أشهر.

فوجهة النظر الأولى ترى أن المصارف يجب أن تقف في موضع المسؤولية، وتؤجل التحصيل إلى حين تخطي الأزمة الراهنة، مبينة أن التأجيل تأثيره هامشي على الايرادات، إذا ما قورنت بحجم الأرباح المحصودة في ظل الحصار.

أما الوجهة الثانية فتبين أن المؤسسات المالية لديها مودعون، ومستثمرون، وأي تأجيل يؤثر على عملياتها المالية وأرباحها، ويعرضها للمخاطرة، وتطرح خيار جدولة الديون.

وحسب دراسة أعدتها دائرة التخطيط والدراسات في وزارة الاقتصاد الوطني بغزة: عقب فرض السلطة عقوباتها الاقتصادية على القطاع تراجعت رواتب الموظفين من 53 مليون إلى 38 مليون دولار شهريّاً، تبقى منها في السوق 23 مليون دولار بعد أن استحوذت البنوك على 15 مليون دولار، وهي أقساط القروض.

المختص في الشأن الاقتصادي د. رشدي وادي يؤكد أن الأزمة الاقتصادية المحدقة بالقطاع المحاصر تستطيع المصارف المحلية ومؤسسات الإقراض أن تساهم في التخفيف من وطأتها، بدرجة مؤثرة.

ويقول لصحيفة فلسطين: "لابد أن تقف تلك المؤسسات المالية عند مسؤوليتها الاجتماعية والاقتصادية، بتأجيل الأقساط على المقترضين إلى حين أن تخف الأزمة".

يضيف وادي: "إن البنوك إذا أجلت الأقساط مدة ما فإنها تمكن الأسر من تأمين احتياجاتها على الأقل الأساسية، بعد أن عجزت عن ذلك في ظل مواصلة السلطة استقطاع أجزاء من الرواتب، أيضًا التأجيل يعطي السوق فرصة للانتعاش مجدداً، وعودة الدورة المالية للحركة".

ويشدد على أن هذا التأجيل لن يكبد تلك المصارف خسائر كبيرة أو يفقدها ثقة المودعين والمستثمرين فيها، بل يعزز من وجودها ويحافظ على عملائها.

ويرى أن تأجيل الأقساط قد يخفض من حجم الإيرادات التي تتحصل عليها البنوك مدة بسيطة، "وهي هامشية إذا ما قورنت بحجم الأرباح التي تتكسبها في ظل الحصار"، حسبما يقول.

ويدعو وادي مؤسسات القطاع الخاص، وجمعية رجال الأعمال والغرف التجارية ومؤسسات المجتمع المدني للوقوف جنباً إلى جنب، لوضع المصارف عند دورها ومسؤوليتها في هذا الصدد، وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية.

ويشدد على أن تراجع القوة الشرائية في قطاع غزة ترك آثاره السلبية على التجار والشركات، إذ تكبد العديد منهم خسائر مالية كبيرة، وأضحوا ملاحقين من القضاء بسبب الشيكات المرتجعة.

أما المختص في الشأن المالي الحسن بكر فيبين أن المصارف هي شركات مساهمة عامة، وأي قرار مالي يتخذ لابد من دراسته دراسة معمقة، لأن التخبط يعد تحدياً ويعرضها للمخاطرة.

ويذكر في حديثه لصحيفة "فلسطين" أن تأجيل أقساط الموظفين سيؤثر على ربحية البنك، ويضيع عليه ما يسمى في العُرف الاقتصادي الفرصة البديلة، ويدفع المستثمر إلى التوجه إلى وجهة أخرى.

ويرى أن جدولة القروض هي الوسيلة الأسلم للطرفين، إذ تمكن المدين من إعادة توزيع ديونه توزيعًا يلائم الوضع المستجد، وتضمن للدائن تحصيل ديونه مقابل فائدة مالية.

وكان قطاع غزة يعتمد قبل فرض السلطة عقوباتها على عدة مصادر للسيولة: رواتب موظفي السلطة (53 مليون دولار)، ورواتب موظفي حكومة غزة السابقة (17 مليون دولار)، ورواتب موظفي وكالة الغوث (16 مليون دولار)، ورواتب موظفي مؤسسات غير حكومية (10 ملايين دولار)، وأجور القطاع الخاص (12 مليون دولار)، وعوائد التصدير (3 ملايين دولار)، فضلاً عن تحويلات من الخارج.

وانتقد اقتصاديون قرار سلطة النقد الذي سبق الاستقطاع من الرواتب، المتمثل في إقراض الموظف 50- 60 ضعف الراتب، قرضًا شخصيًّا استهلاكيًّا غير منتج، إذ إن إجمالي التسهيلات بلغ في عام 2017م نحو 994 مليون دولار بنسبة 88.5% من الودائع، وهى نسبة مرتفعة، إذا ما قورنت بنظيرتها في الضفة الغربية التي بلغت 65%.


مسير شاحنات الأربعاء والخميس تجاه "إيريز"

أعلنت شركات النقل البري الخاص في قطاع غزة الأحد، عزمها تنظيم مسير للشاحنات المورِدة لبضائع قطاع غزة بمعبر كرم أبو سالم تجاه حاجز بيت حانون "إيريز" احتجاجًا على الحصار الإسرائيلي "الغاشم".

وأفادت الشركات ، بأنه لن يكون هناك عمل بمعبر كرم أبو سالم يومي الأربعاء والخميس المقبل، وستتجه الشاحنات صوب حاجز بيت حانون.

وأضافت أن سائقي الشاحنات سيخرجون من "شارع 10" جنوب مدينة غزة تجاه شارع صلاح الدين حتى معبر بيت حانون لغاية حاجز ٥-٥.

ونظم سائقو 150 شاحنة تجارية تابعة للقطاع الخاص في غزة الثلاثاء الماضي، مسيرًا انطلق من مفترق "الشهداء" حتى مقر مجلس الوزراء الفلسطيني غرب المدينة، احتجاجًا على تردي الأوضاع الاقتصادية وتراجع حجم الشحنات الموردة من معبر كرم أبو سالم الحدودي.