محلي

انتخاب الحصري نائباً لرئيس اتحاد الغرف التجارية في فلسطين

انتخب مجلس اتحاد الغرف التجارية الفلسطينية الجديد، بالاجماع "وليد الحصري"، رئيس غرفة تجارة وصناع غزة نائباً لرئيس الاتحاد.

حيث جرت عملية الانتخاب بين قطاع غزة والضفة الغربية عبر الفيديو كونفرس، بحضور وزير العمل مأمون أبو شهلا،ورؤساء الغرفة المنتخبين في الضفة الغربية.

وقدم أبو شهلا التهنئة لرئيس وأعضاء مجلس الاتحاد على الثقة التي نالوها من أعضاء الهيئة العامة في الانتخابات الأخيرة، مؤكداً أن الغرف التجارية الصناعية هي المشغل الأكبر في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وأشار إلى أن الوضع الاقتصادي الصعب يمثل تحدياً كبيراً وبحاجة إلى تضافر الجهود مع المؤسسة الرسمية لتعزيز التعاون مع القطاع الخاص وتضييق الفجوة من خلال الشراكة والحوار والتشاور والتواصل الدائم.

وناقش مجلس الاتحاد جلسته الاعتيادية رقم 107 برئاسة عمر هاشم العديد من المواضيع المدرجة على جدول الأعمال من التقرير المالي والهيكل التنظيمي وتوزيع اللجان على أعضاء المجلس.

كما استعرض العلاقة مع مختلف المؤسسات المحلية والعربية والدولية، فيما جرى تحديد لجنة مختصة بالتعديلات المقترحة على نظام الغرف التجارية الصناعية ولجنة أخرى تعنى بمتابعة التشريعات والقوانين المختصة بالتجارة والاقتصاد.

استهداف "شركة الملتزم" نهج الاحتلال في تقويض الاقتصاد الفلسطيني

دأب الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه المتكرر على قطاع غزة أن يستهدف منشآت اقتصادية وصناعية وتجارية، وقد كرر فعلته حديثاً مع شركة الملتزم للتأمين والاستثمار.

وعد مراقبون اقتصاديون أن الاحتلال يسعى بذلك لتقويض اقتصاد غزة وجعله غير آمن للاستثمار.

وتأسست "الملتزم" كشركة مساهمة عامة في العام 2008، وتهدف إلى تحقيق مقاصد التأمين من خلال صيغة تكافلية إسلامية هدفها الأول هو التكافل والتعاون على التخفيف من حدة الأخطار التي يتعرض لها الفرد والمجتمع.

وتقدّم الشركة خدماتها في مجال تأمين المركبات، وتأمين الحرائق، وتأمين السفر، والتأمينات الشخصية، والتأمين البحري، وتأمين المسئولية المدنية، وتأمينات أخرى.

وألحق الاحتلال بمقر الشركة خسائر كبيرة، بعد أن دمر المكان كاملاً.

ولم يقتصر الاحتلال على ذلك، بل سوى العمارة السكنية المؤجرةلشركة الملتزم بالأرض وشرد سكانها.

وقدر المواطن زهير الغزالي أحد أفراد سكان العمارة في حديثه لصحيفة "فلسطين"، حجم خسارتهم بنصف مليون دولار.

من جهته قال الاختصاصي الاقتصادي، د معين رجب: إن استهداف الاحتلال الإسرائيلي، للقطاعات الاقتصادية في قطاع غزة لهو تأكيد على مضي الاحتلال في تدمير وتقويض أركان الاقتصاد الفلسطيني حينما تتاح الفرصة ، حتى يبقى الاقتصاد الفلسطيني تابعا له.

وأضاف رجب لصحيفة "فلسطين" أن استهداف الاحتلال لشركة الملتزم، رسالة بأن كافة المنشآت الاقتصادية في قطاع غزة تحت الهدف، ورسالة للمستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال بأن غزة غير آمنة للاستثمار.

وأشار إلى أن مبررات الاحتلال في استهداف المنشآت الاقتصادية دوماً غير منطقية ويسيّسهالتبرير هجماته.

وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي تعمد في حروبه الثلاثة تدمير المنشآت الزراعية والصناعية والتجارية في القطاع، فيما تخلت الكثير من الدول المانحة عن التعويض.

وبين أن وضع المنشآت الاقتصادية اليوم مزرٍ للغاية، حيث أغلقت العديد منها أبوابها، وسرحت موظفيها، وأن المتبقي منها يعمل في طاقة انتاجية محدودة جداً.

وبلغ عدد المنشآت الاقتصادية المتضررة في حرب 2014 في كافة القطاعات حوالي (5427) منشأة, وقُدرت خسائرها المباشرة وغير المباشرة بحوالي (284) مليون دولار، غير أن مجمل ما تم دفعه من تعويضات من أموال المانحين لا يتجاوز (7%) من اجمالي العدد الكلي لقيمة الأضرار.

وكانت الدول المانحة قد تعهدت خلال مؤتمر عُقد في القاهرة برعاية مصرية ونرويجية في 12 تشرين الأول عام 2014، بجمع مبلغ 5.4 مليارات دولار، خُصص منه 750 مليون دولار للقطاع الاقتصادي.

وكان علي الحايك رئيس جمعية رجال الأعمال قد دعا إلى وضع خطة إنقاذ عاجلة للقطاع الاقتصادي في قطاع غزة الذي يعاني من حالة انهيار شاملة تنذر بكارثة تزيد من معاناة سكانه.

وأضاف الحايك في تصريح: إن "هذه الحالة المزرية تلقي على جميع الأطراف المسؤولية للتدخل والتنسيق فيما بينها من أجل اقتصاد غزة، الذي وصل لنقطة لا يمكن تجاوزها تصل لحد الإفلاس، مع توقف مؤشرات النمو كليًا بفعل تعمق الأزمات".

--

تجار الضفة قلقون من دخول الأنشطة الاقتصادية منعطفًا خطيرًا

ينتاب القلقُ منتجي ومستوردي الضفة الغربية المحتلة من دخول الأنشطة الاقتصادية والمعاملات التجارية في منعطف خطير إن استمرت السلطة الفلسطينية في صرف أنصاف رواتب لموظفيها أو تأخيرها.

وبينوا أن بقاء أزمة الرواتب تراوح مكانها، وسيترتب عليها تراجع الحركة الشرائية وكساد الأسواق، وبالتالي خفض الطاقة الإنتاجية وتقليل الاستيراد وعدم القدرة على التعاطي مع الالتزامات المالية والقروض المصرفية.

وكان رئيس السلطة محمود عباس صرح أول من أمس، أن السلطة قد تدفع الشهر المقبل 40% من إجمالي رواتب موظفيها.

وأضاف عباس في كلمة له "نحن الآن نعاني كثيراً من فقدان جزء كبير من أموالنا والتي تعادل 70 % من موازنتنا، فاضطررنا إلى صرف نصف رواتب الموظفين، وربما الشهر المقبل 40%، وبالنهاية قد نضطر لعدم دفع الرواتب ومصاريف المؤسسات، والسبب هو الاحتلال".

وحذر خليل رزق رئيس غرفة تجارة وصناعة رام الله، من مغبة استمرار الأزمة المالية على الأنشطة التجارية والاستثمارات في الضفة الغربية.

هزة كبيرة

وقال رزق لصحيفة "فلسطين" إن المشاريع الاقتصادية والاستثمارية في الضفة الغربية، قد تتعرض لهزة كبيرة إن استمرت أزمة الرواتب، ما يترتب عليها إغلاق منشآت اقتصادية وتجارية ووقف الاستثمارات وهروب رؤوس الأموال إلى الخارج.

وأشار إلى أنه في ظل انتظام الرواتب سابقاً كانت الحركة الشرائية ضعيفة لأسباب لها علاقة بالاحتلال الإسرائيلي، وارتفاع معدلات البطالة، وغلاء المعيشة .

ودعا السلطة إلى البحث عن حلول عاجلة، قبل أن تصل الأمور إلى منحنيات يصعب التعاطي معها في الوقت المتأخر،وذلك بالاستدانة من البنوك، والدول الصديقة، فضلاً عن اتخاذ إجراءات تقشفية.

من جانبه, أكد نور الدين جرادات، رئيس غرفة تجارة شمال الخليل أن الأوضاع الاقتصادية في الضفة الغربية في الوقت الراهن دون المستوى المأمول، وأن صرف السلطة أنصاف الرواتب يزيد من تعقيد الأمور.

وبين جرادات لصحيفة "فلسطين" أن المنتجات الوطنية بكل أصنافها تواجه مشكلة كبيرة في تصريف الإنتاج لظروف متعددة، وأنه مع تلقي الموظفين جزءا من رواتبهم ستتأثر تلك المبيعات أيضاً، بل إن الأمر سينسحب على التجار الذين سيقللون مع قادم الأيام من حجم وارداتهم.

وتعتمد السلطة على ثلاثة مصادر لتمويل نفقاتها؛ أولها الضرائب المحلية بأنواعها المختلفة (وتشمل بالأساس ضريبة الدخل، وضريبة القيمة المضافة، وضريبة الملكية)، وتشكل حوالي 25% من الإيرادات الكلية للسلطة، وتقدر بنحو 1.1 مليار دولار سنويا.

والمصدر الثاني وهو: إيرادات المقاصة، وهي الضرائب على الواردات السلعية التي تحولها (إسرائيل) شهريا للسلطة، وفقا لبروتوكول باريس الاقتصادي الموقع بينهما سنة 1994، وتشكل حصيلتها النقدية حوالي 50 % من الإيرادات الكلية للسلطة، وتبلغ 2.5 مليار دولار سنويا.

أما المصدر الثالث لتمويل الموازنة، فهو المساعدات الخارجية، وتشكل نحو 25 % من تمويل الموازنة، بقيمة إجمالية تقدر بنحو 1.2 مليار دولار.

تقنين النفقات

ويرى المختص في الشأن الاقتصادي د. نصر عبد الكريم ، أن حديث رئيس السلطة محمود عباس عن إمكانية بقاء الأزمة مكانها، سيدفع بالموظف إلى تقنين إنفاقه، وهذا سيؤثر على الحركة الشرائية والدورة الاقتصادية ككل.

وأضاف أن أزمة الرواتب إن استمرت، ستتأثر أيضا المصارف المحلية التي لها قروض على الموظفين, و هذا سيدفعها إلى إعادة جدول القروض وتقليل منح القروض والمرابحات.

وأضاف أن الإيراد الحكومي المحلي سيتراجع أيضاً وسيؤثر على أداء الحكومة.

وكان الاحتلال الإسرائيلي خصم 182 مليون شيقل من أموال المقاصة "الضرائب" التي يجيبها شهرياً لصالح السلطة في رام اللهوعلى إثر ذلك رفضت السلطة تسلم أموال المقاصة منقوصة، الأمر الذي أدى لأزمة مالية.

وكان أكد اختصاصيون اقتصاديون في أحاديث سابقة لصحيفة "فلسطين"، أنه ينبغي أن تشمل إجراءات السلطة الفلسطينية التقشفية، مراجعة هيكليات السفارات وإعداد العاملين فيها، ومراجعة هيكلية مكتب الرئيس، وإعادة النظر في رواتب ومزايا رؤساء المؤسسات العامة غير الوزارية، وتخفيض المخصصات الموجهة لقطاع الأمن، فضلاً عن تخفيض نفقات المحروقات والاتصالات، والنقل، ووقف التحويلات الطبية الاستثنائية.

وأشاروا إلى أن إجراءات السلطة التقشفية السابقة لم تقم على أسس واعتبارات منهجية ومجدولة زمنية تحدد فيها القطاعات والأولويات التي يمكن أن يتم فيها التقشف أو الترشيد في الإنفاق.

وشددوا على أن خطة التقشف في الإنفاق العام يجب أن تكون عادلة ومتوازنة مما يتطلب تحليلاً فنياً وتفصيليًا لجميع بنود الاتفاق.

​الورود.. طريق رواء لمكافحة أشواك البطالة

بين جنبات دفيئة زراعية صغيرة تتنقل الفتاة رواء النجار بين أشتال الورود الزاهية بألوانها الحمراء والزرقاء، مسابِقة الزمن من أجل إنجاح مشروعها الخاص، في ظل وضع اقتصادي صعب، وفرص وظيفية نادرة الإعلان في قطاع غزة.

وسلكت الشابة الفلسطينية رواء (22 عامًا) طريقها المحفوف بالصعوبات المجتمعية والاقتصادية، وبادرت بإنشاء مشروعها الخاص في مشتل لزراعة الورود وبيعها.

وتبدو رواء مستعدة جيدًا لاستقبال يوم الأم في 21 مارس/ آذار من كل عام، وتلبية مطالب زبائنها من مشتل "Rewaa flowers" كما تسميه.

جانب من عمل الفتاة في مشتلها الخاص (عدسة صحيفة فلسطين-تصوير: ياسر فتحي)

والمشروع الذي أقامته رواء في بلدة عبسان الصغيرة، إلى الشرق من مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، نابع من حبها الورود، وتحديها البطالة ومخاطرة.

ومنذ أشهر بدأت الشابة التي أنهت دراسة التمريض عملها خارج تخصصها الجامعي بعدما تخرجت منه بدرجة امتياز، دون أن تجد عملاً للعناية بالمرضى بعد تطوع استمر لأشهر، وانطلقت وحيدة بمشروعها الخاص لزراعة الورود في دفيئات زراعية، والعناية بها.

واستوحت رواء فكرة مشروعها الصغير من إعلان على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، لمؤسسة إنقاذ المستقبل الشبابي بمدينة غزة، لرعاية المشاريع الشبابية البيئية أو القائمة منها، ما شجع رواء لاستثمار الفرصة، وعرض فكرتها بقوة.

جانب من عمل الفتاة في مشتلها الخاص (عدسة صحيفة فلسطين-تصوير: ياسر فتحي)

وبدأت العمل بمشروعها في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بعد تلقيها دورات تدريبية تحضيرًا لانطلاق المشروع، تنقلت خلالها على مشاتل زراعية واكتسبت الخبرة من مزارعين منتشرين في محافظات القطاع، لتطوير مهاراتها في الزراعة والبيئة.

وتطمح رواء إلى تطوير مشروعها وتوسعة الدفيئات الزراعية المقامة حالياً على مساحة 90 متراً إلى 250 متراً، من قطعة أرض استأجرتها بمساحة دونم، لزراعة أشجار الحمضيات واللوزيات.

جانب من عمل الفتاة في مشتلها الخاص (عدسة صحيفة فلسطين-تصوير: ياسر فتحي)

وتتنوع أشتال الورود البالغة نحو 25 صنفًا، وأكثر من 400 شتلة ترعاها، ومنها: بيتونيا، عين وفم السمكة، الجوري، عرف الديك، الصبار، الفل، الياسمين، الريحان؛ تعرضها بأشكال فنية جميلة مستخدمة بقايا الأخشاب والألواح "المشاطيح" الخشبية، إضافة إلى توفير أشجار الزينة داخل البيت.

وأوضحت رواء لـ"فلسطين"، أنها ستعمل على توسيع الزراعة في أصناف زراعية غير الورود، مع استعدادها لاستقبال شهر رمضان، عبر زراعة "كل ما تطلبه السُّفرة الفلسطينية من خضراوات في الأكلات الرمضانية، مثل: الفجل، الجرجير، البصل، والخس. وغيرها.

ولاقى المشروع استحسان أسرة رواء، رغم أنها عايشت معيقات عدة تمثلت في عدم تقبل المجتمع الفلسطيني كثيراً عمل المرأة وحدها في الزراعة، لكنها تحدت ذلك، وأقنعت من يواجهها بإرادتها الكبيرة ونجاحها في إثبات نجاعة فكرتها.

وتحدت رواء كل المعيقات الأخرى، كبُعد مشتلها عن مكان سكنها في بلدة بني سهيلا، شرق خان يونس، مشيرة إلى تشجيع أسرتها على الاستمرار في تحقيق طموحها وتوسعة عملها، الذي لاقى أيضًا ترحيب صديقاتها وزميلات الدراسة.

جانب من عمل الفتاة في مشتلها الخاص (عدسة صحيفة فلسطين-تصوير: ياسر فتحي)

جانب من عمل الفتاة في مشتلها الخاص (عدسة صحيفة فلسطين-تصوير: ياسر فتحي)