محلي

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ١٨‏/٨‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


​المُطالبة باللجوء إلى القضاء الدولي لوقف إجراءات "التقاعد المبكر"

طالب مختصون في الشأن الاقتصادي، مؤسسات حقوق الإنسان العاملة في الأراضي الفلسطينية، بالخروج عن صمتها، إزاء ما يتعرض له الموظفون العموميون في قطاع غزة من تجاوزات حكومة الحمد الله المالية، حتى وإن تطلب الأمر اللجوء إلى القضاء الدولي، مشددين على أن إجراءات "التقاعد المبكر" غير قانونية، ولها انعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة على حياة الموظفين والمجتمع بأكمله.

وكانت حكومة الحمد الله قررت مؤخراً، إحالة 6145 موظفا في قطاع غزة إلى التقاعد المبكر.

ويقدر عدد موظفي السلطة بحوالي 160 ألف موظف عسكري ومدني، يشكل موظفو قطاع غزة حوالي 40% منهم.

مراوغة

ويُؤكد المختص بالشأن الاقتصادي د.أسامة نوفل أن حكومة الحمد الله لجأت إلى المراوغة والتضليل في طرح موضوع التقاعد المبكر على الموظفين.

وقال نوفل لصحيفة "فلسطين": "إن الحكومة مررت في البداية بأن التقاعد المبكر سيكون اختياريا للموظفين العسكرين في محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة على حد سواء ، لكن تفاجأنا بتسريبات عن اقتصار التقاعد على العسكرين في غزة، ليخرج مجلس الوزراء قبل عدة أيام بقرار إحالة 6140 مدنيا وليس عسكريا للتقاعد المبكر".

وأضاف: "أن الأخطر ما تسرب من معلومات بأن التقاعد سيكون للعاملين في المؤسسات الخدماتية مثل الصحة والتعليم ليصيب ذلك قطاع غزة في شلل".

وأكد المُختص على أن "التقاعد المبكر"، يحرم قطاع غزة من الأموال التي تتدفق إليه، مما يؤثر على العجلة الاقتصادية، مشيراً إلى أن إجراءات حكومة الحمد الله المالية تُعزز نظرية خفض العجز في موازنتها على حساب قطاع غزة.

وشدد على أن طرح "التقاعد المبكر" دون وجود نظام يحرم السكان من الاستفادة من أموال التقاعد، مثل ما هو معمول به في كثير من الدول، كما أن عدم تعويض السلطة بموظفين جدد بدل المتقاعدين يؤدي الى زيادة نسبة البطالة، وتراجع القوة الشرائية.

ونوه إلى مسعى السلطة لخفض أعداد الموظفين العسكريين والمدنيين في قطاع غزة من60 ألف إلى 20 ألف موظف.

وشدد المختص على ضرورة تحرك مؤسسات حقوق الإنسان العاملة في الأراضي الفلسطينية لإنصاف الموظفين، ذلك لأن خطوة السلطة غير قانونية وقال:" إن القانون لا يحق للسلطة إحالة الموظف إلى التقاعد المبكر دون علمه وموافقته، فالسلطة هنا أخلت بقانون التوظيف، ولأن القضاء المحلي سيكون بجانب السلطة لا بد من أن تتحرك مؤسسات حقوق الانسان لأخذ دورها في الدفاع عن حق الموظفين في العمل والحياة حتى وإن تطلب منها الذهاب للمؤسسات الحقوقية الدولية وهيئات الأمم المتحدة لوقف تلك التجاوزات الخطيرة".

ونبه إلى أن التقاعد المبكر المطروح في صورته الحالية يحرم الموظف من الحصول على حقه في الترقيات -خلال عشر سنوات- كما أن نسبة الراتب ستكون محصورة بين 50-70% من الراتب الأساسي وبعض العلاوات.

ولفت إلى أن الدفعة الجديدة ستشمل موظفين مدنيين وعسكريين تابعين للسلطة الفلسطينية، وكذلك قرار التقاعد سيشمل موظفين من وزارتي الصحة والتعليم، وأن عملية الإحالة للتقاعد ستستمر على دفعات حتى يطال القرار كافة الموظفين في قطاع غزة.

وذكر أن قرار إحالة جميع موظفي القطاع للتقاعد قد تم الاتفاق عليه بشكل نهائي، والحكومة تنفذ القرار حسب الآليات المتوفرة لديها، مشيراً إلى أن كل أبواب النقاش في هذا الملف وإمكانية إعادة صرف الرواتب بصورة كاملة قد أغلقت بالكامل.

إهدار طاقات

من جانبه, أكد المختص في الشأن الاقتصادي د.رائد حلس على أن التقاعد المبكر "أمر غير صحي نتيجة تسببه في إهدار طاقات وإمكانيات موظفين قادرين على العمل والعطاء .. كما أنه غير مجد لهيئة التقاعد والمعاشات ذلك أن مصلحتها تكمن في توفير رواتب لأشخاص بلغوا سن الستين وليس لشباب".

وشدد حلس على أن قرار "التقاعد المبكر" الذي تتبعه حكومة الحمد الله مخالف للقانون:" هو قرار سياسي ،لا يوجد في القانون تقاعد مؤقت مرهون بتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام".

وحث حلس الحكومة على إعادة دمج الموظفين العموميين في كافة الوزارات والمؤسسات الرسمية للخروج من المأزق الراهن ".

ولفت إلى أن "التقاعد المبكر" يقضي على بارقة الأمل للموظفين العموميين الذين يتطلعون لعودة الخصومات التي تم استقطاعها من الرواتب في الشهور الأخيرة.

وعن تداعيات التقاعد المبكر قال:" حتماً سيؤدي إلى مزيد من تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وهذا ما بدا واضحاً خلال الشهور السابقة التي شهدت خصم الرواتب، وما ترتب على ذلك من تراجع النشاط التجاري وحالة الكساد الكبير التي عصفت بالأسواق ، وزيادة ظاهرة الشيكات البنكية المرجعة ،وعدم قدرة الموظفين العموميين على تلبية الاحتياجات الأساسية ومواجهة أعباء الحياة القاسية.


​الزراعة بغزة تسمح باستيراد 50 طناً من الدجاج المجمد

سمحت وزارة الزراعة في قطاع غزة، للتجار باستيراد كميات من الدجاج المجمد والمبرد من أراضي الـ "48" نظراً لارتفاع أسعار الدجاج في السوق المحلي.

وقالت الزراعة الثلاثاء 11-7-2017 ، إن الكمية التي سمحت الوزارة باستيرادها بلغت 50 طناً .

وذكرت الزراعة أنه سيتم كذلك استيراد كميات من الليمون الأحد المقبل لسد العجز الحاصل في الأسواق.

وتشهد أسعار الدواجن في قطاع غزة ارتفاعاً ملحوظاً في أسعارها ما دفع عدد كبير من المواطنين لعدم شرائها، حيث وصل سعر الكيلو الواحد 13 شيقل وأكثر.


تهاوي الدولار يُكبد شركات المقاولات بغزة 20 مليون دولار

كبد تهاوي سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الشيكل، شركات المقاولات في قطاع غزة خسائر مالية تخطت 20 مليون دولار في غضون شهرين، مما حدا بها إلى الإعلان عن مقاطعة شراء "العطاءات الجديدة" لحين "تعويضها عن انهيار سعر الصرف، والالتزام بالعقد الموحد وتعديلاته".

وقال رئيس اتحاد المقاولين الفلسطينيين م. علاء الدين الأعرج: "إن انخفاض سعر صرف الدولار بشكل سريع وحاد خلال الشهرين الماضيين، سبب ضررًا كبيرًا لقطاع المقاولات في قطاع غزة، حيث وصلت الخسائر إلى 20 مليون دولار، وأنها مرشحة للزيادة".

وأضاف الأعرج لصحيفة فلسطين: "أن الاتحاد أرسل مناشدة لرئيس السلطة محمود عباس، ورئيس حكومته رامي الحمد الله، دعاهما إلى تطبيق العقد الفلسطيني الموحد مع تعديلاته التي تنص على الانديكس والفروقات في قطاع غزة أسوة بالضفة الغربية".

وبين أن بعض المؤسسات المنُفذة للمشاريع بالقطاع تفهمت مشكلة الاتحاد مع انخفاض أسعار الدولار لكنها عزت أمر الاستجابة إلى شروط الاتحاد إلى الممولين.

وذكر الأعرج أن مماطلة المؤسسات المنفذة والمانحين للمطالب دفعهم إلى الإعلان عن مقاطعة شراء العطاءات الجديدة ابتداء من منتصف الشهر الجاري، مشيرًا إلى أن قرار المقاطعة تم اتخاذه بالإجماع في الجمعية العامة للاتحاد.

وقال: "إن الاتحاد بادر لإيجاد حلول لإيقاف الضرر وتعويض المقاولين عن خسائرهم لكنه اصطدم بعدم تجاوب المؤسسات للتعامل مع العقد الموحد وتعديلاته وقرارات مجلس الوزراء بخصوص الانديكس تحت ذريعة عدم موافقة الممولين من ناحية وعدم وجود إمكانيات مالية كافية للتعويض من ناحية ثانية".

ونبه إلى أن الخسائر وصلت إلى 10% من قيمة العقود، بسبب انهيار سعر صرف الدولار، مما أصاب شركات المقاولات في "مقتل"، كما قال.

ونوه إلى أن الاتحاد سيشارك في عطاء المؤسسات التي ستلتزم بتعويض المقاولين بطريقة عادلة عن الخسارة بالحد الأدنى، والملتزمة بالعقد الموحد وتعديلاته.

وعبر عن أمله بألا تصل الأمور إلى اتخاذ خطوات تصعيدية تصل إلى حد وقف عمل مشاريع تحت التنفيذ.

وذكر أن شركات المقاولات في الظروف الطبيعية تشغل 22% من القوى العاملة ، وتساهم في الناتج المحلي القومي بأكثر من 30%.

ولفت إلى أن 70% من شركات المقاولات في قطاع غزة متوقفة عن العمل بسبب الصعوبات التي تواجه المقاولين وشركاتهم ابتداء من الممارسات الإسرائيلية في مراقبة القوائم ونظام (GRM)، والتحكم في توريد الاحتياجات، والازدواج الضريبي.

يجدر الإشارة إلى أن عدد شركات المقاولات المصنفة في قطاع غزة تبلغ 320 شركة.

المُختص في الشأن الاقتصادي أمين أبو عيشة نبه إلى أن العطاءات تتأثر بالفروق السعرية، لأن العطاءات تكتب بالدولار وتتم عملية الشراء بالشيكل، كما أن أسعار مستلزمات المشاريع أضحت في ارتفاع، وهذا يؤثر على هامش الربح عند المقاولين.

وأكد أبو عيشة لصحيفة فلسطين، على أن تنفيذ شركات المقاولات قرار مقاطعة العطاءات سيكون له تأثير سلبي، يتطلب تداركه بسرعة.

وقال: "إن المقاطعة ستعيق تنفيذ المشاريع، خاصة إذا كانت تعليمية أو صحية يكون المجتمع بأمس الحاجة لها، كما تدفع بالممولين إلى البحث عن مقاولين من تصنيفات أقل، مما يؤثر على الجودة".

وأضاف: "أن المقاطعة تُوقف الأيدي العاملة، والمهن المتربطة بها مثل السباكة والطلاء، والبلاط علاوة على خفض معدلات الجباية الضريبية التي تدفعها شركات المقاولات للحكومة مثل ضريبة الدخل والقيمة المضافة".

وشدد أبو عيشة على أن القطاعات الاقتصادية والإنتاجية في قطاع غزة بأمس الحاجة إلى الدعم والمساندة في ظل المعيقات التي تتعرض لها خاصة أزمة الكهرباء المتفاقمة والمعابر، وتأخر صرف التعويضات.


​مُطالبة السلطة باستراتيجية لإدارة الدين العام

طالب مختصون في الشأن الاقتصادي السلطة الفلسطينية، بوضع استراتيجية واضحة وشاملة، لإدارة الدين العام، الذي تخطى حدود مليارين دولار، ومنهجية سليمة، لتنظيم عملية الاقتراض المحلية والخارجيةـ بما يتلاءم مع القدرات المالية.

ودأبت السلطة على الاستدانة منذ التسعينيات من القرن الماضي وحتى الوقت الراهن، كما يُهيمن الفشل على إدارتها للديون المتزايدة من عام لآخر، مما ترك ومازال ذلك أعباء اقتصادية على المجتمع وأفراده وجعل عملية التنمية في نطاق ضيقة وخجولة.

نفقات جارية

ويُصنف المختص في الشأن الاقتصادي د.أسامة نوفل، الديون المتراكمة على السلطة إلى داخلية وخارجية، مبيناً أن الديون الداخلية لصالح مؤسسات مصرفية محلية، والخارجية لدول صديقة ومؤسسات مصرفية ومالية خارجية.

وقال نوفل لصحيفة "فلسطين" إن الديون المحلية أشد تأثيراً على خزينة السلطة، لأنها ستكون بذلك ملزمة بتسديها خلال فترة زمنية قصيرة وبنسبة فوائد عالية، في حين أن الديون الخارجية تكون فيها فترة السداد أطول، وذات نسب فائدة منخفضة.

وعبر المُختص في الشأن الاقتصادي عن أسفه من ذهاب ما تقترضه السلطة من أموال إلى انفاقات جارية، لا تنموية وقال: "إن جُل الأموال المقترضة سواء من البنوك المحلية أو من الخارج تذهب إلى نفقات الحكومة التشغيلية، ودفع المرتبات، وهذا يزيد من حجم الدين ويُعذر عملية التسديد، فالأجدر أن تُنفق تلك الأموال في المشاريع التنموية والاستثمارية المُدرة للأموال".

ورأى أن السلطة تختزل الحلول لمشكلة العجز المالي في حل "الاستدانة والاقتراض"، وهو تقدير خاطئ، "فعليها أن تخفض من حجم النفقات العامة، وأن تضع في موازنتها السنوية جزءاً من الإيرادات لتغطية المديونية".

كما عبر في الوقت ذاته عن تخوفه من توجه السلطة نحو إصدار أذونات أو سندات الخزينة للمواطنين بفائدة معينة، والسبب أن قدرتها على الاستدانة من البنوك المحلية وصلت إلى مرحلة صعبة، كما أن الدول الصديقة أضحت تمتنع عن إعطاء ديون للسلطة لعقوبات سياسية أو متغيرات اقتصادية تشهدها تلك الدول.

دائرة مفرغة

من جهته، يبين المُختص في الشأن الاقتصادي د.هيثم دراغمة أن حجم الدين العام للسلطة وصل إلى نحو 2 مليار دولار "وهذا يدلل على أن أصحاب القرار الاقتصادي، وصانعي السياسات، ما زالوا يسيرون في دائرة مفرغة، لأنهم غير قادرين على إيجاد حلول لهذه المديونيات".

ويُدلل المختص في الشأن الاقتصادي على صدق رؤيته بأن معدلات التنمية طوال فترة السلطة، لم تتخطَ نسبة 9% ، "وهذا يترك انعكاساته الاقتصادية على المجتمع".

وأشار إلى أن المسؤولين غير قادرين على إدارة الأزمات المالية، ووضع استراتيجية لوقف التدهور الاقتصادي، وأنهم يتذرعون بفشلهم، بفزاعة الاحتلال -وإن كان سبباً أساسياً- ووقف وتأخر المساعدات الخارجية.

وأكد دراغمة لصحيفة "فلسطين" على أن الاقتصاد الفلسطيني ما زال ضعيفاً في قطاعاته الإنتاجية الرئيسة، والتي لا يصل نصيبها في أحسن الأحوال لـ25% من الناتج المحلي.

ودعا المختصان دراغمة ونوفل السلطة إلى الاعتماد على ذاتها قدر الإمكان عبر تنفيذ برامج تقشفية ملموسة في نفقاتها الجارية والمُقدرة بـ 55-60% والتي تُصرف على الرواتب والسفارات والنثريات وإيجارات المقرات.

وسجل عام 2016 أسوأ الأعوام التي وصلت فيها الأموال الخارجية للخزينة، حيث شهد تراجعاً حاداً في الدعم الخارجي بسبب المتغيرات الإقليمية العربية والتدخلات السياسية.