محلي

إغلاق كلي لـ"كرم أبو سالم" وجزئي لـ"إيرز" الخميس

قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري جنوب شرق قطاع غزة، وحاجز "ايرز" شمال القطاع بعد غدٍ الخميس؛ بذريعة الأعياد اليهودية.

وذكرت الإدارة العامة للمعابر، في بيان، اليوم الثلاثاء، أن سلطات الاحتلال أبلغتها بإغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري بشكل كلي الخميس.

وأشارت إلى أن حاجز بيت حانون "إيرز" سيعمل فقط لإدخال الحالات المرضية الطارئة جدًا والتي تحصل على تصريح أمني من سلطات الاحتلال.

ويُعتبر "كرم أبو سالم" المعبر التجاري الوحيد لسكان القطاع منذ فرض (إسرائيل) حصارًا على غزة عام 2007 وإغلاق كافة المعابر، فيما يُعد حاجز بيت حانون الوحيد لتنقل الأشخاص إلى الأراضي المحتلة.

​المالية: اتفاق مع اتحاد المقاولين للتسهيل على المتعسرين

أكد عوني الباشا الوكيل المساعد في مالية غزة، أن وزارته تولي اهتماما كبيرا بقطاع المقاولات لدوره الفعّال في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني نظراً لعدد العمال الكبير.

وقال الباشا خلال حديث متلفز إنّ وزارة المالية في حكومة رام الله تقوم بتحصيل ضريبة فواتير الشراء (المقاصة, البيانات الجمركية, فواتير الضفة), مشيراً إلى أنها المسؤولة عن استرداد فواتير الارجاع الضريبي لمقاولي غزة أسوة برام الله بواسطة أموال المقاصة.

وأضاف: أن وزارته أبرمت اتفاقية مع اتحاد المقاولين تقضي بتقديم تسهيلات للمقاولين المتعسرين من خلال دفع ضريبة الدخل من الارجاع الضريبي.

وأشار الوكيل المساعد بمالية غزة، إلى أنّ هناك إمكانية لتحويل قيمة الارجاع الضريبي من شركة مقاولات لأخرى عبر السماح للمقاول المستدين من الشركات بتسديد المديونية بواسطة قيمة الارجاع الضريبي, كذلك تخفيض هامش الربح لمقاولي غزة.

الانتهاء من إنشاء خزاني وقود لمحطة كهرباء غزة خلال شهرين

قال مصدر فلسطيني مطلع، إن الانتهاء من مشروع إنشاء خزاني وقود لمحطة توليد كهرباء غزة سيكون في غضون شهرين، مشيراً إلى أن المشروع الممول من دولة قطر بـ(350) ألف دولار سيوفر احتياطيًّا من الوقود لنحو أسبوع.

وذكر المصدر لصحيفة "فلسطين"، أن شركة مقاولات محلية رسا عليها العطاء شرعت قبل نحو أسبوعين في العمل على إنشاء خزاني وقود داخل محطة التوليد وسط قطاع غزة، سعة الخزان الواحد 1000 كوب (مليون لتر).

وأضاف المصدر، أن الخزانين الجديدين سيتم إنشاؤهما معاً فوق قاعدة خزان اسمنتية سابقة دمرها الاحتلال في حرب 2014، وأن صناعتهما ستكون من مادة الحديد، كما سيحاط كل خزان بحوض خرساني لاحتواء أي تسريب للوقود.

وبين أن الخزانين الجديدين سيمكنان المحطة من تشغيل ثلاث توربينات على مدار 6 أيام متواصلة، مرجحاً الانتهاء من تنفيذ المشروع في غضون شهرين إن لم يحدث أي تأخير.

وأضاف أن الخزانين سيتيحان للمحطة أيضاً تشغيل أربع توربينات بطاقة إنتاجية في الظروف الطبيعية حوالي 140 ميجاواط.

وكانت قوات الاحتلال قد دمرت خزانين للوقود في حرب 2014 سعتهما 20 مليون لتر، مدة احتياطهما 40 يوماً.

وكان السفير محمد العمادي رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة وقَّع عقود إنشاء ثلاثة مشاريع جديدة في غزة في 11 مارس/ آذار الماضي بينها إنشاء وتجهيز خزان وقود إضافي لمحطة توليد الكهرباء، بتكلفة نحو 350 ألف دولار.

من جانبه قال جمال الدردساوي الخبير في شؤون الكهرباء، إن رفد محطة التوليد بخزانات وقود عوضاً عن التي دمرها الاحتلال، خطوة مهمة، ستساهم بحل جزء من أزمة الكهرباء المحيطة بسكان القطاع منذ 13 عاماً.

وأكد الدردساوي لصحيفة "فلسطين" أنه لا بد من اتباع ذلك بخطوات أخرى، كإمداد القطاع بخط كهرباء 161، وتشغيل محطة التوليد بغاز الطهي، وإصلاح الخطوط المصرية المعطلة.

وبين أن خط 161، يتيح للسكان نحو 100 ميجاواط. وتتغذى غزة في الوقت الراهن من 10 خطوط إسرائيلية بإجمالي طاقة 120 ميجاواط.

وأشار الدردساوي إلى أن خط (161) جاهز من جانب الاحتلال الإسرائيلي، لكن بعد اندلاع انتفاضة الأقصى وما تخللها من حروب وحصار عاق تنفيذ الخط.

ولفت إلى احتياج خط (161) قبل تزويد غزة بالكهرباء لمحطة تحويل، وأن المطروح سابقاً إنشاء محطة تحويل متنقلة بالقرب من الحدود بين القطاع والاحتلال.

وخط (161) هو خط كهرباء كانت تزود خلاله حكومة الاحتلال مستوطناتها في قطاع غزة باحتياجها من التيار قبل انسحابها في عام 2005.

وفي السياق بين الدردساوي أن إمداد محطة التوليد بغاز الطهي، يعد أحد الحلول المطروحة لتخليص القطاع من أزمة الكهرباء، مؤكداً في الوقت ذاته أهمية إصلاح الخطوط الناقلة وصيانتها لتقليل نسبة الفاقد.

ويحتاج قطاع غزة إلى نحو 500 ميجاواط من الكهرباء، على مدار الساعة، غير أن المتوافر حالياً 190، حيث إن الخطوط المصرية المغذية للقطاع بنحو 32 ميجاواط معطلة منذ نحو عام، أما محطة توليد فتغطي القطاع بـ70 ميجاواط، والخطوط الإسرائيلية تعطي فقط 120 ميجاواط.

اقتصاديون: تقرير البنك الدولي مهم يتطلب جهودًا لإلزام الاحتلال

أكد خبراء اقتصاديون أهمية تقرير البنك الدولي الذي تحدث عن تأثر الاقتصاد الفلسطيني سلبًا باستمرار فرض الاحتلال الإسرائيلي الحظر على "السلع المزدوجة" الاستخدام وحجز أموال المقاصة.

وأوضحوا أن البنك الدولي مؤسسة دولية لها حضورها، وما يصدر عنه يأخذ بمصداقية عالية لذلك طالبوا صناع القرار السياسي والاقتصادي باستثمار مخرجات وتوصيات التقرير في إدانة الاحتلال في كل المحافل المحلية والخارجية.

إعاقة الاقتصاد

كانتقرير للبنك الدولي، صدر أمس قال: إن الاقتصاد الفلسطيني يواجه صدمة حادة على صعيد المالية العامة، بسبب "أزمة المقاصة"، والقيود المفروضة على السلع ذات الاستخدام المزدوج.

ودعا البنك الدولي الاحتلال إلى إعادة النظر بتطبيق نظام السلع ذات الاستخدام المزدوج، "لأنه بات يعوق قدرة الاقتصاد على خلق وظائف كافية للسكان الذين تزداد أعدادهم".

وأكد التقرير تضرر قطاعات الصناعة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والزراعة، من قيود الاستخدام المزدوج للسلع.

وقال التقرير، إنه بسبب تلك القيود، تضرر القطاع الزراعي عبر تراجع فاعلية المواد الكيماوية المستخدمة فيه، وأدى إلى انخفاض إنتاجية الأراضي إلى نصف مثيلتها في الأردن، و43% من مثيلتها في (تل أبيب).

السلع المزدوجة

وقال الاختصاصي الاقتصادي د.معين رجب إن التقرير مهم جدًا خاصة أنه صادر عن مؤسسة دولية لها مصداقية في حضورها، وفي وقت يعاني فيه الفلسطينيون حظر الاحتلال للكثير من السلع والخدمات بذريعة الاستخدام المزدوج.

وأوضح رجب لصحيفة "فلسطين" أن منع السلع والموارد يحدث خللًا في النشاط الاقتصادي لأنه يمنع مواد ضرورية وفي نفس الوقت تزيد تكلفتها ذلك أن المسموح كميات محدودة جدًا.

وأكد أن التقرير بلا شك يحرج (تل أبيب) على المستوى الدولي، ويظهرها بموقف المتعنت في رفع الحظر عن سلع مهمة وضرورية للنمو الاقتصادي الفلسطيني يحتاج إليها الصناعيون والحرفيون خاصة في قطاع غزة الذي يواجه حصارًا منذ 13 عامًا.

وبين الاقتصادي رجب أن مخرجات التقرير تشكل مادة دسمة للسياسيين والاقتصاديين الفلسطينيين للتحدث في كل محفل ولقاء عن تبعات الإجراءات الاسرائيلية السلبية تجاه الفلسطينيين.

وتشمل السلع ذات الاستخدام المزدوج، الكيماويات والسلع والتقنيات المستخدمة في الأغراض المدنية، والتي يزعم الاحتلال الإسرائيلي أنها لها أيضًا استخدامات عسكرية.

وتذهب تقديرات البنك الدولي، إلى أن تخفيف القيود المفروضة على السلع ذات الاستخدام المزدوج، سيضيف 6% إلى حجم الاقتصاد في الضفة الغربية و11% في قطاع غزة بحلول 2025.

وأورد التقرير أن الاقتصاد الفلسطيني شهد معدلات نمو متدنية، تعجز عن مسايرة النمو السكاني، ما أدى الى زيادة معدلات البطالة وتدهور الظروف المعيشية.

وتفرض سلطات الاحتلال قيودًا على دخول 62 سلعة إلى قطاع غزة، إضافة إلى قائمة طويلة تشمل 56 سلعة إلى الضفة الغربية، "وهو ما يتجاوز كثيرًا الممارسات الدولية المعتادة"، بحسب البنك الدولي.

وشددت سلطات الاحتلال منذ اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2000، قيود دخول عشرات أصناف السلع التي تصنفها (تل أبيب)، بأنها تحمل ازدواجية في الاستخدام، سلمية وعسكرية، في حين أنها زادت من حظر تلك المواد على قطاع غزة بعد حرب 2014.

أزمة المقاصة

في سياق آخر بين التقرير الدولي أنه إذا لم تتم تسوية أزمة المقاصة فستزيد الفجوة التمويلية من 400 مليون دولار في 2018 إلى أكثر من مليار دولار في 2019.

وفي تعقيب على ذلك قال الاختصاصي الاقتصادي د. هيثم دراغمة إن تقرير البنك الدولي على أهميته "إلا أننا كفلسطينيين بحاجة إلى قوة فعلية على الأرض لثني الاحتلال عن الاستمرار في تقويض الاقتصاد الفلسطيني وحجز أموال المقاصة ومنع الموارد والسلع المهمة اللازمة في العملية الإنتاجية".

وأضاف دراغمة لصحيفة "فلسطين" أن الدول الأوربية قد تكون الاكثر تأثرًا بمخرجات التقرير، ذلك أن واشنطن أصبح موقفها العدائي واضح تجاه الفلسطينيين ومتساوق مع المحتل خاصة بعد وقف الولايات المتحدة الأمريكية مساعدتها للفلسطينيين والتي كانت تشكل 30% من قيمة المساعدات.

وأشار إلى أن الدول العربية لم يعد يعنيها كثيرًا القضية الفلسطينية بفعل الظروف المحيطة بها السياسية والاقتصادية.

وجدد الاقتصادي دراغمة تحذيره من تبعات استمرار الاحتلال في قرصنة أموال المقاصة، ذلك أن التأثير لن يقتصر على صرف الرواتب وحسب بل على عجلة الاقتصاد ككل حينما يقل استيراد التجار من الخارج بسبب ضعف القوة الشرائية.

وفي 17 فبراير/ شباط الماضي، قررت (تل ابيب) خصم 11.3 مليون دولار من عائدات الضرائب (المقاصة)، كإجراء عقابي على تخصيص السلطة الفلسطينية مستحقات للمعتقلين وعائلات الشهداء. وردا على القرار الإسرائيلي، أعلنت السلطة رفضها استلام أموال المقاصة من(تل أبيب) مخصوما منها أي مبالغ غير متفق عليها مسبقا.

وإيرادات المقاصة، هي ضرائب تجبيها سلطات الاحتلال نيابة عن وزارة المالية الفلسطينية، على السلع الواردة للأخيرة من الخارج، ويبلغ متوسطها الشهري (نحو 188 مليون دولار).

يجدر الإشارة إلى أن تقرير البنك الدولي سيُرفع ، إلى اجتماع لجنة الارتباط الخاصة في 30 إبريل/نيسان 2019 في بروكسل، وهو اجتماع على مستوى السياسات بشأن تنسيق المساعدات الإنمائية للشعب الفلسطيني.