محلي

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٥‏/٣‏/٢٠١٧

1555 -تأسيس مدينة بلنسية (فنزويلا) والتي تعرف في الوقت الحاضر فنزويلا.

1968 –إبرام أول عملية تبادل للأسرى بين المقاومة الفلسطينية ممثلة بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين و(إسرائيل).

1975-اغتيال ملك السعودية فيصل بن عبد العزيز آل سعود في مكتبه على يد ابن أخيه الأمير فيصل بن مساعد.

2009 -منظمة هيومان رايتس ووتش تؤكد أن (إسرائيل) استخدمت قذائف الفسفور الأبيض بصورة غير مشروعة في حربها العدوانية على غزة نهاية عام 2008.

2011 -تنصيب البطريرك الماروني المنتخب بشارة بطرس الراعي بطرياركًا على كرسي أنطاكية وسائر المشرق.

2015 -عالما الرياضيَّات جون فوربس ناش الابن ولويس نبيرغ يفوزان بجائزة أبيل مُناصفةً لعملهما على المُعادلات التفاضُليَّة الجُزئيَّة.

2015 –الإفراج عن حبيب العادلي آخر وزير للداخلية في عهد الرئيس المصري المخلوع محمد حسني مبارك من منطقة سجون طرة.

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


الكيالي: تخفيض القسط الشهري للمستفيدين من مدينة حمد

قررت وزارة المالية في غزة تخفيض القسط الشهري لموظفي غزة المستفيدين من مشروع مدينة حمد السكنية من 130 دولارًا إلى 75 دولارًا فقط، فيما سيتم خصم باقي المبلغ من المستحقات.

وقال وكيل الوزارة يوسف الكيالي في تصريح لوكالة "الرأي الحكومية" اليوم الاثنين 9-1-2017، إنه تم إقرار التخفيض بالاتفاق مع صندوق مدينة حمد واللجنة القطرية، موضحًا أن وزارته ستشرع باقتطاع الدفعات المستحقة من الموظفين المستفيدين من المشروع من راتب شهر يناير الحالي.

وأشار الكيالي إلى وجود صندوق لمدينة حمد مختص بآلية التسديد، مؤكدًا أن وزارته ستلتزم بكل ما يتمخض عن هذا الصندوق.

وأكد أن وزارته على استعداد لخصم جميع الذمم المالية من المستحقات إذا تم الاتفاق مع الممولين في اللجنة القطرية.

وكانت قطر قد تبرعت في أكتوبر/تشرين الأول 2012 (عقب العدوان الإسرائيلي الثاني) بنحو 407 ملايين دولار، لإعادة إعمار قطاع غزة عبر تنفيذ مشاريع "حيوية" في القطاع، من بينها بناء مدينة سكنية تحمل اسم أمير دولة قطر السابق "الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني" بمدينة خان يونس جنوب القطاع، وتضم نحو 2500 شقة سكنية.


اقتصاديون: غياب المنافسة الفعالة في قطاع الاتصالات تبديد لمورد مهم

أكد مختصون في الشأن الاقتصادي, أن غياب المنافسة الفعالة بين الشركات المحلية والأجنبية في استحواذ خدمات الاتصالات الفلسطينية, يعد تبديدًا لمورد اقتصادي مهم، مشيرين إلى أنه حال ثبتت صحة وجود "إخلالات قانونية" في عقد تجديد وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في حكومة الحمد الله رخصة شركتي الاتصالات الفلسطينية (بالتل) والاتصالات الخلوية الفلسطينية (جوال) لمدة عشرين عامًا يحق للقضاء الفلسطيني فسخ العقد.

وأعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات برام الله أن توقيع الاتفاقية استند إلى قانون الاتصالات الفلسطينية رقم 3 لسنة 1996، وتم فيه اتباع أفضل الممارسات التنظيمية العالمية.

معايير النزاهة

المختص في الشأن الاقتصادي د. نور أبو الرب, قال: "في ظل تعطل عمل المجلس التشريعي، فإنني أطالب بنشر مسودة هذه الاتفاقية للعلن، قبل التوقيع عليها من الجهات الرسمية، لأنها تمس كل مواطن".

وأكد أبو الرب في حديثه لصحيفة "فلسطين"، عدم وجود أية عروض تقدمت بها شركات أخرى للحصول على رخصة، فقط انحسر الأمر بين مجموعة الاتصالات الفلسطينية ووزارة الاتصالات.

وبين أن السلطة تدعي تكليفها جهة وزارية لمراجعة نصوص الاتفاقية قبل مصادقتها من مجلس الوزراء، ورئيس السلطة محمود عباس، وبذلك تعتقد أنها التزمت بمعايير الشفافية والنزاهة من وجهة نظرها.

وأشار أبو الرب إلى أن مجموعة الاتصالات وقعت قبل خمسة وعشرين عامًا عقد الترخيص مع منظمة التحرير الفلسطينية في تونس قبل قدوم السلطة إلى أرض الوطن، "وبموجب ذلك الاتفاق أضحت أجزاء من ممتلكات حكومية تعود ملكيتها للمجموعة".

وعن رأيه بالنتائج المتوقعة حال تحويل ملف تجديد رخصة شركة الاتصالات الفلسطينية "بالتل" وشركة "جوال" إلى هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية قال: "إذا كانت الجهات المدنية والحقوقية والفصائلية لديها ما يمكن تقديمه للهيئة لتبنيها، فليكن ذلك لأن الهيئة جهة مستقلة".

وأضاف "أنه إذا ثبت عدم طرح عطاءات أمام الشركات المنافسة فهذا أمر من شأنه أن يدين موقف وزارة الاتصالات، وهنا يحق للدائرة القانونية في هيئة مكافحة الفساد التقدم إلى المحكمة لطلب فسخ تجديد العقد".

وشدد على أن إفساح المجال أمام شركات الاتصالات للمنافسة على تقديم جودة أعلى وخدمة أفضل يمكّن الوضع الاقتصادي.

ورغم الانتقادات الموجهة إلى قيمة الاتفاقية المقدرة بـ290 مليون دولار، فإن الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات عمار العكر أعلن للصحافيين في رام الله أنه سيتم دفع المبلغ بالتقسيط.

وقال العكر: إن الاتصالات ستدفع 50% من المبلغ في الوقت الحالي، وباقي المبلغ سوف يتم تقسيمه على 4 دفعات على مدار العامين المقبلين، بواقع دفعة مالية كل 6 شهور.

وأضاف أن قيمة تجديد رخصة شركة "جوال" بلغت 260 مليون دولار، في حين بلغت قيمة تجديد شركة الاتصالات الفلسطينية الثابتة "بالتل" 30 مليون دولار فقط.

وأفاد العكر، بأن الاتصالات دفعت للحكومة على مدار 20 سنة الماضية أكثر من مليار دولار، منها 100 مليون دولار كل عام، خلال الخمسة أعوام الماضية، وهذا المبالغ تشمل قيمة التراخيص وكافة الضرائب. كما أعلن أن تجديد الرخصة يتضمن ترخيص تشغيل خدمة 3G، عندما يتم بدء العمل بها في السوق الفلسطيني.

تجميد القرار

من جانبه يقول المختص في الشأن الاقتصادي د.نصر عبد الكريم، إنه في حالة تجديد الرخصة دون مراعاة لمبادئ الحوكمة فإن هذا يعتبر خللا واضحا لأنه يمنع ضمان الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص. مشيرًا إلى أن الظاهر أن المفاوضات على التعاقد بين المجموعة والوزارة جرت عدة أشهر بعيدًا عن الأعين.

وطالب بتجميد القرار حين البت فيه من لجنة تقصي حقائق محايدة، وأضاف "أن ذلك الأمر كان الأولى أن تقوم به هيئة تنظيم قطاع الاتصالات التي ينبغي أن تضم تحت ولائها أطرافًا حكومية: قطاع خاص، مؤسسات مجتمع مدني، وحماية المستهلك".

ولم يغفل المختص في الوقت نفسه أهمية إعطاء مجموعة الاتصالات الأولوية في حق الامتياز لأنها استثمرت عشرين عامًا في المعدات والموظفين, وقال: "ومن الصعب إنهاء الامتياز دون إعطاء فرصة لها".

من جانبه دعا المختص في الشأن الاقتصادي وائل قديح, إلى ضرورة تنظيم قطاع الاتصالات والابتعاد عن تكريس الاحتكار. وقال في هذا الصدد: "إن تجديد الرخصة يجب أن يكون لفترة ﻻ تزيد على خمس سنوات".

وأوضح قديح أن شركة الاتصالات واحدة من الشركات المنبثقة عن شركة "باديكو" الأم التي نشأت منذ بداية السلطة، واستفادت تلك الشركة من الكثير من مميزات قانون الاستثمار واحتكرت قطاع الاتصالات لفتره طويلة.

مورد مهم

بدوره قال الخبير في اتحاد الاتصالات الدولي هاني العلمي: "إن المبلغ المطروح يساوي نحو 15 مليون دولار كل عام لخزينة السلطة وهو مبلغ قليل جدًا إذا ما قورن بأرباح شركة الاتصالات التي تصل 120 مليون دولار سنويًا".

واستغرب العلمي في تصريح له من طول مدة الرخصة، مشيرًا أن "20 عامًا" تعتبر مدة طويلة جدًا إذا ما نظرنا إلى تسارع التطور في قطاع الاتصالات".

وأكد أن عدم فتح المنافسة في مزاد بين الشركات المحلية والدولية للحصول على الامتياز يعتبر أمرًا خطيرًا، وإضاعة لمورد اقتصادي مهم في ظل العجز المالي الذي تعاني منه الحكومة، مشيرًا إلى تقدّم شركة "زين" الإقليمية منذ عامين لشراء حصة بمبلغ مليار دولار أي نحو 3 أضعاف المبلغ المطروح حاليًا.

وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، قد دعت هيئة مكافحة الفساد إلى استخدام صلاحياتها الممنوحة من أجل تشكيل لجنة تحقيق في هذه الاتفاقية، والتي قالت: إنها غير واضحة التفاصيل، وبعيدة عن المهنية، وتتجاوز مفهوم الشراكة الحقيقية بين مختلف القطاعات الثلاثة الرسمية والأهلية والخاصة.

وأشارت الشعبية في بيان لها إلى أن حكومة الحمد الله كانت ترفض باستمرار الاستجابة لتوصيات الخبراء والمختصين في هذا المجال والتي أكدت ضرورة إقرار قانون ينظم قطاع الاتصالات، في ظل وجود رقابة حقيقية على عقود هذا القطاع، بما يراعي حاجة المستهلك الفلسطيني، والانسجام مع القانون الفلسطيني.

وأكدت أن الجهة التي وقعت على الاتفاق غير مخولة قانونيًا بالتوقيع على هكذا اتفاقات ضخمة تخص قطاع الاتصالات، وأن الأمر يحتاج لمصادقة المجلس التشريعي، وطرح عطاءات ومناقصات يتم الإعلان عنها من خلال فتح باب المنافسة الشرعية، بما يحقق مصلحة الشعب الفلسطيني أولًا وأخيرًا، ولا يعطي فرصة للاحتكار واستشراء الفساد، وزيادة ثروات بعض رجال الأعمال المتنفذين الذين ربحوا أموالًا طائلة نتيجة حصولهم على هذا الترخيص.

وشددت الشعبية على ضرورة نشر مسودة أي اتفاق يخص قطاعات مهمة كالاتصالات للعلن قبل التوقيع عليها من قبل الهيئات المخولة بذلك، وبما تراعي اتخاذ كافة الإجراءات القانونية، وتحقيق مبدأ الشفافية، والشراكة، وحاجة المستهلك.

وطالبت بضرورة تعزيز الرقابة الشعبية على عمل هذه الشركة وغيرها وكشف حقائق الأرباح التي تجنيها مباشرة من جيوب الطبقات الشعبية، مؤكدة إصرارها على متابعة هذا الملف بكل جدية وإصرار.

​"إعادة الإعمار" بين الاحتياجات المالية للسلطة والرقابة الأممية

معضلة إعادة إعمار قطاع غزة الذي دمرته آلة الحرب الإسرائيلية في عدوانها الأخير عليه عام 2014م لا تزال الشغل الشاغل للغزيين، الذين لا يزالون يعانون من آثار هذا العدوان بعد مرور عامين ونصف عام عليه.

فإعادة الإعمار تواجه العراقيل الإسرائيلية والأممية التي تفرض رقابة مفرطة على إدخال مواد البناء إلى قطاع غزة، واحتياجات السلطة المالية لحفظ موازنتها العامة، التي كان لها نصيب "الثلث" من مؤتمر القاهرة للمانحين في أكتوبر 2014م.

الخبير الاقتصادي د. ماهر الطباع ذكر أنه بعد الحرب الأخيرة على القطاع في 2014م بادرت العديد من الدول بالتوافق مع السلطة الفلسطينية ومملكة النرويج إلى الإعداد لعقد مؤتمر إعمار قطاع غزة.

وبين في تصريحات خاصة لـ"فلسطين" أن السلطة الفلسطينية تقدمت بخطة لإعادة إعمار وإنعاش قطاع غزة، وكانت عبارة عن 4 مراحل: الأولى خاصة بالإغاثة والشؤون الاجتماعية، والثانية تتعلق بقطاع الإسكان، والثالثة تتناول الجانب الاقتصادي، أما الرابعة فتخص قطاع الاستثمار.

وأشار الطباع إلى أن الخطة التي قدمتها السلطة الفلسطينية لإعمار القطاع كانت بقيمة 4 مليارات دولار، إضافة إلى خطة أخرى لدعم موازنتها خلال السنوات الثلاث القادمة بقيمة 4 مليارات دولار إضافية.

ولفت إلى أن مؤتمر المانحين عقد في القاهرة بمشاركة دولية واسعة، إضافة إلى مشاركة المؤسسات الدولية المساهمة في تقديم المنح، وكانت نتائجه رصد 5 مليارات و400 مليون دولار تقدم مناصفة لإعمار غزة ودعم موازنة السلطة الفلسطينية.

واستدرك الطباع: "لكن حسب التقارير الصادرة عن البنك الدولي أخيرًا إن ما اعتمد من أموال المانحين هو 5 مليارات و100 مليون دولار، على أن يكون نصيب إعمار غزة 3 مليارات و507 ملايين دولار، والباقي لدعم موازنة السلطة الفلسطينية بقيمة مليار و593 مليون دولار".

وأفاد بأن 46% فقط من أموال المانحين (مليار و596 مليون دولار) وجهت إلى إعمار القطاع خلال العامين الماضيين.

وأشار الطباع إلى أن الدول المانحة هي التي تحدد وجهة الأموال التي يتبرعون بها للقطاع، ومعظمها حتى الآن وجهت إلى أكثر القطاعات تضررًا، وهو قطاع السكن صاحب النصيب الأكبر من أموال الإعمار.

عملية التنفيذ

من جانبه, رأى الخبير الاقتصادي أسامة نوفل أن الحرب الأخيرة على القطاع كانت هي الأعنف، نظرًا إلى الخسائر التي خلفتها في مناحي الحياة جميعًا، مبينًا أنه كان من المفترض وضع خطة لمعالجة الدمار الناتج عن العدوان وإعادة إعمار غزة فعلًا.

وقال في حديث لـ"فلسطين": "إن الحل الوحيد الذي وضع أمام الفلسطينيين بعد الحرب تمثل بخطة سيري (آلية الأمم المتحدة) التي كان هدفها العام هو إعادة إعمار غزة، ولكن مع إبقاء الحصار والتدهور في الاقتصاد الغزي مستمرين".

وأضاف: "إن الاتفاق الذي وُقع بين السلطة الفلسطينية وكيان الاحتلال بالتعاون مع الأمم المتحدة كان يفرض رقابة أمنية صارمة على كل تفاصيل إدخال مواد البناء، إضافة إلى تجهيز قاعدة بيانات يراقبها الاحتلال دائمًا".

وبين نوفل أن الاتفاق يسمح للاحتلال بالرقابة على مجمل المشاريع والقائمين عليها، إضافة إلى اشتراطه تركيب كاميرات في جميع المؤسسات العاملة في ملف الإعمار.

وأكد أنه بعد مرور سنتين على ملف إعادة إعمار غزة ما زالت العملية تسير ببطء شديد، والإعمار اقتصر على قطاع السكن، ومع ذلك هناك الآلاف من المساكن لم يعد إعمارها حتى الآن، وذلك بسبب بطء عملية إدخال مواد البناء من طريق معبر كرم أبو سالم.

وأشار نوفل إلى أن القطاعات الاقتصادية المختلفة التي تضررت من الحرب لا تزال تشهد إما وقفًا للإنتاج أو ضعفًا فيه، وهو ما يجعل الوضع الاقتصادي في القطاع "بالغ الحرج"، مشددًا على ضرورة إسناد مهام الإنعاش الاقتصادي وإعادة الإعمار إلى جهة مركزية قادرة على القيام بهذا العمل وفق منهج علمي مدروس.


مسؤول: إعمار غزة تائه بين "UNOPS" والشؤون المدنية

الكثير من الانتقادات وجهت إلى آلية إعمار قطاع غزة، ورفضتها كل القطاعات الاقتصادية والفصائلية، لكنها لا تزال هي الآلية المعمول بها في ملف إعادة إعمار القطاع، تلك الآلية التي لا تزال الكثير من تفاصيلها غامضة، ما يجعل مستقبل أهالي القطاع غامضًا مثلها.

آلية إعادة الإعمار التي وقعتها ثلاثة أطراف: السلطة الفلسطينية، وكيان الاحتلال، والأمم المتحدة مشرفة عليها؛ أصبح التنصل منها سمة الموقف، والأطراف جميعًا تنفي علاقتها أو مسئوليتها عن تبعات استمرار العمل بها في القطاع.

أمين سر الصناعات الإنشائية محمد العصار بين أن بنود آلية الأمم المتحدة وضعها الاحتلال الإسرائيلي وحده، ووافق عليها الجانب الفلسطيني، وقبلت الأمم المتحدة الإشراف والرقابة على تنفيذ بنودها.

وقال العصار في حوار خاص لصحيفة "فلسطين": "إن بنود الآلية لم تكن واضحة المعالم، وكلٌّ وافق عليها لأنها كانت الحل الوحيد أمام القطاع للتخلص من الدمار الذي لحق بكل مناحي الحياة فيه".

وأضاف: "أحد بنود الآلية أن تستمر ستة أشهر فقط، ثم تجلس الأطراف الموقعة لمراجعتها، ومناقشة مدى فعاليتها والإنجازات التي تحققت منها"، لافتًا إلى أن الأطراف الثلاثة وقعت الآلية وتخلت عنها.

وأشار إلى أن جهات عدة في قطاع غزة _وأبرزها القطاع الخاص_ قابلت شخصيات من مؤسسة (UNOPS)، لبحث المشاكل التي تلحق بهم من إغلاقات لمصانعهم، أو وقف حصصهم من الإسمنت، وغيرها من المشاكل، لكن رد المؤسسة كان أن "لا علاقة لنا بالقرارات التي تصدر بمنع التجار أو إيقافهم عن العمل، وكل مهمتنا هي رفع التقارير الخاصة بالإعمار إلى الشؤون المدنية".

وتابع: "كذلك كان الرد من قبل وزارة الشؤون المدنية أن لا يد لها في القرارات المُتخذة بحق تجار وشركات القطاع، ومثله كان رد الاحتلال الإسرائيلي الذي أكد كسابقته عدم وجود علاقة له بما يحصل في ملف إعادة الإعمار"، لافتًا إلى أن الأطراف جميعًا أصبحت ترمي العبء على الآخر، وتريد التنصل من الآلية كيفما كان.

احتكار الملف

وبين العصار أن وزارة الشؤون المدنية ممثلة لحكومة الحمد الله هي التي تدير ملف الإعمار بالكامل، وأنها أصبحت الآمر الناهي في مفاصل عملية الإعمار كافة التي يحتاج لها القطاع.

وذكر أن حكومة الحمد الله قررت مع بداية العمل بالآلية تشكيل لجنة لتنسيب الموردين في قطاع غزة، يرأسها وكيل وزارة الاقتصاد السابق حاتم عويضة، وكانت مكونة من الغرف التجارية واتحاد المقاولين ووزارة الاقتصاد، مهمتها التنسيق مع الشؤون المدنية في الضفة فيما يخص موردي مواد البناء والإسمنت.

ولفت العصار إلى أن اللجنة كانت تغرد في اتجاه والشؤون المدنية في اتجاه آخر، إذ كانت اللجنة منزوعة الصلاحيات تمامًا، وهو ما دفع رئيسها إلى تقديم استقالته احتجاجًا على عدم الأخذ بتوصيات اللجنة، ما أدى إلى توقفها عن العمل منذ نحو خمسة أشهر.

وأفاد أن الشؤون المدنية في الضفة لديها الكثير من التجاوزات بخصوص ملف الإعمار، وكان آخرها ما حصل بعد إعادة تفعيل لجنة تنسيب الموردين، إذ أضافت الشؤون 32 اسمًا مع أن إضافة الأسماء كانت من مسئولية اللجنة التي لم يؤخذ بسوى 12 اسمًا من الأسماء التي اقترحتها.

تقلص الخدمات

وأشار العصار إلى أن الشؤون المدنية في غزة كانت قبل ستة أشهر "وزارة"، لكنه بعد إقالة وكيلها ناصر السراج تحولت إلى دائرة مشكلة من عدة لجان لا تستطيع أخذ قرار واحد دون الرجوع إلى الوزارة في رام الله.

وأكد أن التغيرات التي طالت الشؤون المدنية زادت من معاناة أهالي القطاع، خاصة فيما يتعلق بتصاريح التجار والتنسيقات على المعابر، وأنه منذ ست أشهر تقلصت الكثير من التسهيلات التي كانت متوافرة لأهالي القطاع.

ولفت العصار إلى أنه بعد إزاحة السراج تقلص عدد شاحنات الإسمنت المسموح بإدخالها من 140 شاحنة إلى 70 فقط، وزاد عدد السلع الممنوع إدخالها، إضافة إلى حظر الكثير من شركات المقاولات والتجار.

وشدد على أن الشؤون المدنية هي حلقة الوصل بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي، ومن مسئولياتها الدفاع عن الشركات الفلسطينية التي يقرر الاحتلال وقفها عن العمل أو حظرها، والعمل على إزالة المعيقات كافة من أمام ملف الإعمار.

وأكد العصار أنه بعد سنتين من بدء الإعمار تأكد لجميع القطاعات في غزة أن الشؤون المدنية هي راعي منظومة الإعمار بشكل كامل، داعيًا إلى نقل هذا الملف من الشؤون المدنية إلى إحدى الوزرات الأخرى.

وقال: "إن الشؤون المدنية هي حلقة الوصل في ملف الإعمار مع الاحتلال و(يونبس)، وهي التي تتحمل المسئولية عن القرارات الصادرة بخصوص الإعمار كافة"، لافتًا إلى أنه كان يجب على "الشؤون" الاعتراض على تقليصات الاحتلال لعدد شاحنات الإسمنت إلى النصف".

وأضاف العصار: "إن الاحتلال أخل بأحد بنود اتفاق إعادة الإعمار، وقلص عدد الشاحنات من 140 إلى 70 شاحنة"، متسائلًا: "أين دور الشؤون المدنية من هذه التقليصات التي تمس بجوهر عملية الإعمار؟!".