محلي


​دعوة لوقف تنسيق دخول البضائع لغزة الأربعاء والخميس

دعت مؤسسات القطاع الخاص في قطاع غزة لوقف التنسيق لدخول كافة أنواع البضائع عبر معبر كرم أبو سالم يومي الأربعاء والخميس (14 – 15 فبراير الجاري) بسبب الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الكارثية.

وطالبت تلك المؤسسات في تغريدةٍ لها، اليوم، التجار والمستوردين ورجال الأعمال بالالتزام بهذا القرار وعدم التنسيق لدخول البضائع في الأيام المحددة.

وكانت مؤسسات القطاع الخاص في غزة قررت وقف التنسيق لدخول جميع أنواع البضائع عبر معبر كرم أبو سالم، لمدة يوم واحد الأسبوع الماضي.

ويعيش القطاع حالة غير مسبوقة من الركود الاقتصادي بسبب تشديد الحصار والإجراءات العقابية التي فرضتها السلطة الفلسطينية مؤخرا على القطاع، وكان أبرزها تقليص الرواتب وإحالة أغلب الموظفين إلى التقاعد.


​مختصون: الانفكاك الاقتصادي عن الاحتلال يتطلب خطة إستراتيجية طويلة الأمد

أكد مختصون في الشأن الاقتصادي، أن انفكاك السلطة الفلسطينية اقتصادياً عن الاحتلال الإسرائيلي، "ليس بالأمر السهل" في الوقت الراهن، وذلك لنقص السيادة الفلسطينية على المعابر والمنافذ والموارد الطبيعية.

وشددوا على امكانية أن تحقق السلطة ما يسمى "الانعتاق الاقتصادي النسبي"، و ذلك عبر تنفيذ خطة استراتيجية طويلة الأمد مدروسة من كافة الجوانب، تستند إلى تطوير القطاعات الإنتاجية المحلية خاصة الزراعية والصناعية، لخلق منتج بديل عن المستورد لا سيما الإسرائيلي، وتوفير وظائف للعاملين في الداخل المحتل الذين يمثلون 12-15% من القوى العاملة الفلسطينية.

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" محمد اشتية، قال في بيان، أمس، إن القيادة الفلسطينية قادرة على فك ارتباطها الاقتصادي مع الاحتلال "تدريجيا".

وأضاف اشتية الذي يشغل منصب رئيس المجلس الاقتصادي للتنمية والإعمار "بكدار" أن الانفكاك يجب أن يعكس نفسه على الموازنة العامة، من أجل تخصيص الموارد اللازمة لهذا الغرض.

ودعا إلى دراسة الانتقال إلى أي عملة أخرى غير الشيقل الإسرائيلي بما فيها العملات الرقمية.

ويستورد الفلسطينيون كافة السلع الاستراتيجية من الاحتلال كالطاقة (الكهرباء والوقود بأنواعه)، والمياه، والقمح والطحين، والغاز المنزلي.

وتسجل الموازنات الفلسطينية منذ توقيع اتفاقية أوسلو، عجزا مستمرا، كان آخرها العجز في موازنة 2017، الذي قدرته حكومة الحمد الله بنحو مليار دولار قبل التمويل.

المختص في الشأن الاقتصادي د. نصر عبد الكريم قال:" من الممكن أن يحقق الفلسطينيون انفكاكا اقتصاديا نسبيا، أي أن تكون علاقة اقتصادهم مع الاقتصاد الإسرائيلي بحدود مستوى أقل من التبعية، لكن بمفهوم الاستقلال التام عن الاقتصاد الإسرائيلي فهو غير ممكن وإن لم يكن مستحيلا".

وبين أن الانفكاك النسبي يقصد به إعادة تصويب بعض أوجه العلاقة الاقتصادية دون الحاق ضرر بفئات واسعة لهم مصالح واسعة مع الاحتلال.

وذكر أنه يمكن تحقيق الانفكاك النسبي وفق استراتيجية متدرجة تحقق ثمارها لاحقاً، ومن صورها الاعتماد على الذات بإنعاش القطاعات الصناعية والزراعية وتخصيص موازنات لها أكبر وحوافز ضريبية، ودعم منتجاتها في الأسواق المحلية والخارجية، وأيضاً تشجيع الناس على ثقافة تقبل المنتج الوطني ومقاطعة المنافس.

وأكد عبد الكريم أن الخطة الاستراتيجية من صورها أيضاً إعادة النظر في سياسة الإنفاق في الموازنة، و إعطاء الأولويات الأهمية، والعدالة بين الأفراد، فضلاً عن تنفيذ برامج تشغيل طارئة ، مشدداً على أنه كلما "وسعت السلطة من القاعدة الإنتاجية تحررت من التبعية الاقتصادية للاحتلال".

وبرر المختص صعوبة الانعتاق الكامل عن الاقتصاد الإسرائيلي، بأن العلاقات القائمة ليست طوعية، بل فعل أمر واقع، فرضه الاحتلال منذ اعام 1967، في احتلاله لقطاع غزة والضفة الغربية.

وأضاف أن اتفاقية أوسلو وملحقها الاقتصادي "باريس" لم ينجحا في اعادة صياغة العلاقة باتجاه التحلل من الإلحاق والتبعية، بل في آخر عشر سنوات، زادت السلطة الفلسطينية التبعية الاقتصادية للاحتلال بسبب سياسة الأمر الواقع المدعومة بقوة العسكر، وغياب الظروف الموضوعية.

وبين أن الفلسطينيين لا يملكون الخيارات السيادية إن رغبوا في الانفكاك الاقتصادي، حيث لا سيطرة لهم على المعابر، ومعظم الأراضي، والموارد الطبيعية، علاوة على الفصل الجغرافي بين قطاع غزة والضفة الغربية.

وأكد أن أي قرار ارتجالي غير مدروس قطعا سيكون مردودا سلبيا على الفلسطينيين.

التبعية الاقتصادية

من جانبه أكد المختص في الشأن الاقتصادي د. عبد الفتاح أبو شكر على أن السلطة لا تستطيع الانفكاك الاقتصادي عن الاحتلال، لأن الصادرات والواردات الفلسطينية تتم عبر المعابر الإسرائيلية، كما أن مدخلات المنتجات الفلسطينية تمر عبر هذه المعابر"

وقال:" للأسف الشديد إنه منذ اتفاقية أوسلو والسلطة تواصل التبعية الاقتصادية للاحتلال، واللافت أنها زادت في ذلك، حيث إن أكثر من 100 ألف عامل فلسطيني يعملون في الداخل المحتل ليس لديهم بدائل للعمل في الضفة إن منعوا، كما أن واردات السلطة من الوقود الذي يعد المحرك الأساس للمنشآت الانتاجية وحركة الأفراد من الجانب الإسرائيلي".

وأضاف:" كما أن الكثير من الضرائب التي يجمعها الاحتلال عن الصادرات والواردات للفلسطينيين تعتبر ممولا أساسا لخزينة السلطة لا تستطيع الاستغناء عنها، مشيراً إلى أن حجم الواردات الفلسطينية من المنتجات الإسرائيلية سنوياً يفوق ثلاثة مليارات دولار.

وعما إذا يمكن للسلطة أن تستند إلى الدول العربية كبديل اقتصادي قال المختص:" إن المنتجات العربية اليوم للأسف تنافس المنتجات الفلسطينية بالجودة والأسعار، كما أن العديد منها تسعى إلى التطبيع الاقتصادي مع الاحتلال ".


​السقا: غزة صدّرت 5500 طن خضروات في يناير

ذكر مدير عام التسويق والمعابر في وزارة الزراعة، تحسين السقا، أن قطاع غزة صدر 5500 طن خضروات في يناير المنصرم.

وبين السقا لصحيفة "فلسطين" أن الوزارة تطمح أن ترفع صادرات غزة من الخضروات إلى 50 ألف طن العام الجاري.

وأشار إلى أن صادرات القطاع من الخضروات ارتفعت من 20 ألف طن عام 2016 إلى 34 ألف طن عام 2017.

واحتلت البندورة المرتبة الأولى في حجم الصادرات العام الماضي، حيث بلغت 18 ألف طن، وذهبت إلى أسواق الضفة الغربية و(إسرائيل) والأردن، تلاها الخيار 4 آلاف طن، يضيف السقا.

وفي سياق متصل بين السقا أن قطاع غزة صدر 1060 طن فراولة إلى الأسواق العربية والدولية منذ بداية الموسم .

وأضاف أن غزة صدرت 60 طناً من الفراولة إلى السعودية، 13 طناً إلى روسيا، والباقي إلى أسواق الضفة الغربية، مشيراً إلى تصدير طن فراولة إلى الكويت كعينة تجريبية.

ورجح أن تصل صادرات غزة من الفراولة مع نهاية الموسم 1500 طن، وبين أن قطاع غزة أوقف منذ 4 سنوات توريد الورود إلى الخارج.

ودعا إلى توفير شاحنات مبردة، تحفظ صادرات قطاع غزة الزراعية من التلف، وتقلل من حجم تكاليف نقلها في أكثر من وسيلة نقل.


المقاولات والصناعات الإنشائية بغزة تواجه عقبات مركبة

يواجه قطاع المقاولات والصناعات الإنشائية في قطاع غزة عقبات مركبة ترتب عليها تراجع نشاطها الاقتصادي إلى مستويات غير مسبوقة، وأبرز تلك العقبات انخفاض سعر صرف الدولار، وتدني المشاريع الدولية، والتنافس على الأسعار، وتأخر صرف التعويضات، وبقاء آليةGRAM المعرقلة لتنفيذ المشاريع.

وبين عضو مجلس إدارة اتحاد المقاولين الفلسطينيين م. زهير داوود، أن قطاع المقاولات في غزة يواجه في الوقت الراهن تحديات عديدة بسبب انخفاض سعر صرف الدولار وتدني المشاريع الدولية، والتنافس على الأسعار.

وبين لصحيفة "فلسطين" أن انخفاض سعر صرف الدولار، من أشد العقبات التي واجهتهم في العام الماضي ولا تزال حتى العام الجاري، حيث تجاوزت نسبة خسائرهم بسبب فارق السعر بين الدولار والشيكل 13%، منوهًا إلى أن عقود المشاريع تتم بعملة الدولار، فيما شراء المواد بالشيكل.

وأضاف أن العراقيل الإسرائيلية الموجودة على المعابر تطيل من فترة تنفيذ المشاريع، لتتحمل بذلك الشركة المنفذة تكاليف إضافية.

وبين أن العقبة الثالثة؛ تتمثل في ندرة المشاريع الممولة من الجهات المانحة، وهو ما يخلق حالة من التنافس بين الشركات والمقاولين على تنفيذها بأقل الأسعار والقبول بأرباح بسيطة.

وأكد داوود أهمية إنشاء صندوق إنعاش لمساعدة قطاع المقاولات على النهوض مجددًا.

وحسب المؤشرات الاقتصادية، ارتفعت الشيكات المرتجعة، من 6% في عام 2016 إلى 11% في عام 2017، كما سجل 2017 أعلى أوامر حبس لذمم مالية سواء القطاع الخاص أو الأفراد، حيث بلغ عددهم نحو100 ألف حبس.

ويؤكد أمين سر اتحاد الصناعات الإنشائية محمد العصار أن نشاط الصناعات الإنشائية تراجع بنسبة 80%، وهي نسبة تدلل على الحالة المزرية التي وصلت إليها مؤسسات القطاع الخاص في غزة.

وبين لصحيفة "فسطين" أن 10 مصانع إنتاج خرسانة جاهزة فقط تعمل من أصل 38 مصنعًا، بطاقة إنتاجية جزئية.

وأضاف أن الظروف الاقتصادية ألقت بظلالها على مصانع إنتاج الطوب، التي انخفض عددها إلى 200 معمل من أصل 450 معملًا، علاوة على توقف 10 مصانع إنتاج البلاط.

وأشار العصار إلى أن توقف هذه المصانع والورش عن العمل أدى إلى توقف من 5-6 آلاف عامل إضافة إلى توقف العمل في جميع الصناعات التي لها علاقة غير مباشرة بالصناعات الإنشائية.

مؤشرات متدنية

بدوره جدد رئيس جمعية رجال الأعمال بغزة علي الحايك، التأكيد على أن المؤشرات الاقتصادية وصلت لمستوى غير مسبوق من التدني في قطاع غزة.

وأضاف في بيان وصلت "فلسطين" نسخة عنه، أمس، "أن ملامح حالة الانهيار الكامل تظهر جليًا في الأسواق المحلية والمعاملات المالية والبنكية وحركة الصادرات والواردات من وإلى قطاع غزة".

وأشار إلى أن عدد الشاحنات الواردة من معبر كرم أبو سالم لغزة انخفضت من حوالي 800 شاحنة لـ340 شاحنة تقريبًا يوميًا.

ودعا المؤسسات والمنظمات الدولية إلى الضغط الفعلي على الاحتلال لإنهاء حصاره وفتح كافة المعابر التجارية وإدخال احتياجات قطاع غزة من السلع والبضائع وعلى رأسها مواد البناء دون قيود.

وقف التنسيق

يشار إلى أن مؤسسات القطاع الخاص في غزة ستتوقف غدًا الثلاثاء عن التنسيق لدخول كافة أنواع البضائع عبر معبر كرم أبو سالم لمدة يوم واحد احتجاجًا على سوء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الكارثية.

ويأتي هذا القرار عقب تنظيم تلك المؤسسات قبل أسبوعين، وقفات احتجاجية بسبب انعكاس انخفاض القوة الشرائية على أعمال البيع والشراء في الأسواق والمحال التجارية.

واعتبر الناطق باسم مؤسسات القطاع الخاص د. ماهر الطباع في حديث سابق لـ"فلسطين" أن وقف التنسيق يحمل رسالة لصناع القرار بأن الوضع في غزة وصل لدرجة الانهيار، وأنه ينبغي تحرك الجميع قبل فوات الأوان.

ولفت إلى أن مؤسسات القطاع الخاص أطلقت تحذيراتها قبل عدة سنوات من إمكانية وصول الوضع الاقتصادي في قطاع غزة إلى مرحلة الانهيار التام "وهو ما يحدث الآن".