محلي

الدولار يعزز مكاسبه مع انحسار التقلبات


عزز الدولار مكاسبه يوم الاثنين بعد أن سجل أكبر ارتفاع شهري له في أربعة أشهر إذ دفعت قلة التقلبات المستثمرين لشراء العملة، وخاصة مقابل الين.

وقال فالنتين مارينوف رئيس أبحاث عملات مجموعة العشر لدى كريدي أجريكول في لندن ”بعد حساب المخاطر، لا يزال الدولار أكثر العملات جذبا للاستثمار مقابل العملات الرئيسية“.

وفي الأسابيع الأخيرة، تبددت الآمال بأن ترفع بعض البنوك المركزية الكبرى في العالم أسعار الفائدة هذا العام، وسط بيانات اقتصادية ضعيفة. ويتوقع بعض المحللين حاليا أن يتمخض اجتماع للبنك المركزي الأوروبي هذا الأسبوع عن جولة جديدة من التمويل المصرفي، مما يعزز الدولار.

وجرى تداول الدولار عند 111.96 ين قرب أعلى مستوى له في عشرة أسابيع الذي سجله يوم الجمعة عند 112.08 ين.

وارتفع اليوان الصيني بنسبة 0.25 بالمئة إلى 6.6986 مقابل الدولار في التعاملات الخارجية، مقتربا من أعلى مستوى له في سبعة أشهر ونصف الشهر الذي بلغه الأسبوع الماضي عند 6.6737 يوان للدولار.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأمريكية مقابل سلة من سلة عملات رئيسية، عند 96.52. وارتفع المؤشر 0.4 بالمئة في فبراير شباط، وهو أكبر ارتفاع شهري له منذ أكتوبر تشرين الأول 2018.

وحدات الغاز الحيوية.. منفعة مزدوجة لمزارعي غزة

عبر أجهزة خاصة، نجح مزارعون في قطاع غزة في توفير سماد عضوي وغاز منزلي ليخفضوا تكلفة زراعتهم ومعيشتهم لا سيما مع الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعم القطاع.

ويستخدم المزارع مروان أبو محارب سماداً مستخلصاً من وحدة غاز حيوي منزلي، في مزرعته ببلدة وادي السلقا شرق دير البلح وسط قطاع غزة، حيث يسود الفقر كما هو الحال في أنحاء غزة.

ويواجه أبو محارب، مثل مزارعين كثيرين غيره في الأطراف الشرقية لقطاع غزة المتاخمة للسياج الفاصل، تحديات كثيرة بينها تهديدات أمنية ونقص للطاقة، وكلها تتفاقم بسبب اعتلال الاقتصاد؛ وفق ما رصدته "رويترز".

ويحصل أبو محارب حاليًّا على سماده من وحدة غاز حيوي في بيته، هي واحدة من 10 وحدات أقامتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر في المناطق الحدودية بقطاع غزة منذ ديسمبر/ كانون الأول 2018.

ويجمع المزارع مخلفات الطعام والحيوانات لوضعها في وحدة الغاز الحيوي التي تتعامل مع المخلفات فتنتج منها غازاً وسماداً، ما جعله بغير حاجة لشراء مقويات لزراعته، وبالتالي أصبح يوفر مالاً.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر: إن السماد العضوي بديل صديق للبيئة أيضاً بدلاً من المواد الكيميائية التي يلجأ كثير من المزارعين في غزة للاعتماد عليها كثيرا.

وبعد مرور مدة لم يشعر أبو محارب فيها بقلق بشأن حصوله على الأسمدة، أصبح عليه الآن أن يفكر ملياً قبل أن ينفق شيكلاً في شرائها.

كما يساعد الغاز الذي توفره وحدة الغاز الحيوي ساعتين يومياً في خفض نفقات المعيشة.

وعندما ينفد الغاز لديه فإنه لا يستطيع دفع 65 شيكلا، ثمناً لإسطوانة غاز الطهي، وبالتالي فإنه يستخدم الحطب بديلا.

وفي سبتمبر/ أيلول 2018، ذكر التقرير السنوي لوكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد" أن المواطنين الفلسطينيين محاصرون داخل اقتصاد تتزايد فيه معدلات البطالة دون أي آفاق مستقبلية، لا سيما في غزة، التي تشهد تراجعا في التنمية.

واضطر المزارع لتقليل مساحة الأرض التي يزرعها بسبب الظروف الاقتصادية في قطاع غزة.

من جانبه، قال أدهم عكشية، المسؤول في مجال الأمن الاقتصادي في اللجنة الدولية للصليب الأحمر: "لا يزال هذا المشروع في طور المتابعة والتقييم، حيث إنه من النتائج الأولية نجد أن المشروع استطاع في الوحدات العشر التي وزعت في قطاع غزة أن يوفر جزءا من التكاليف اليومية للمزارع، بالإضافة إلى توفير سماد عضوي يستطيع أن يستخدمه للزراعة الموجودة لديه".

ويصف المزارع أبو محارب منطقة الحدود أنها "خطرة"، ويتمنى أن تضع الحروب أوزارها من أجل أن يسود السلام والأمن، ويتحقق الرخاء مستقبلاً.

​تحسين السلالة وتوفير الأعلاف معضلتان لتطوير الإنتاج الحيواني بالضفة

أكد مدير عام الإرشاد في وزارة الزراعة بالضفة الغربية صلاح البابا، أن تحسين السلالات وتوفير الأعلاف، معضلتان رئيستان تواجهانهم في تطوير الإنتاج الحيواني، مشيرًا إلى حاجتهم لــ(43) مليون دولار لتطوير القطاع الحيواني خلال خطة مدتها خمس سنوات.

وبين البابا لصحيفة "فلسطين" أن السلالات الموجودة من المجرات الصغيرة والأبقار في الضفة المحتلة لا تعطي الإنتاج المطلوب سواء على صعيد إنتاج الحليب أو المواليد.

وقال إن الوزارة وبالتعاون مع القطاع الخاص أنشأت مركزًا حكوميًا لتحسين السلالات في شمال الضفة الغربية والآن تسعى لإنشاء ثانٍ في جنوب الضفة على أن يتبع ذلك مركز ثالث في قطاع غزة.

وأكد أن المراكز ستعمل على جلب سلالات من المجرات الصغيرة والأبقار من الدول المشهود لها بالإنتاج الحيواني الجيد.

من جانب آخر أكد البابا أن المعضلة الثانية التي تواجه المزارعين والمربين ارتفاع أسعار الأعلاف.

وقال إن جميع مدخلات الأعلاف التي تحتاج إليها مزارع التربية في الضفة الغربية هي مستوردة سواء من الاحتلال أو من الخارج.

وأشار إلى أن وزارته خصصت (3000) دونم كمراعٍ خضراء لتوفير الغذاء الآمن للحيوانات إلى جانب الأعلاف المستوردة، إلا أن هذه الخطوة تتعرض لعراقيل من الاحتلال الذي يفرض على تلك المناطق الخضراء حظرًا عسكريًا ويستغلها في تدريب قواته.

وفي السياق قال البابا إن وزارة الزراعة وضعت خطة خمسية لتطوير القطاع الحيواني بقيمة (43) مليون دولار لتحسين السلاسات وتوفير الأعلاف، وأنها تنفذها حسب توافر التمويل.

وأكد أن وزارة الزراعة تسعى إلى دعم الإنتاج الوطني في السوق المحلي وإلى تقديم الدعم المباشر وغير المباشر، فضلًا عن تفعيل القوانين الداعمة للمزارعين كالإعفاء الضريبي.

وأضاف أن إنشاء صندوق درء المخاطر مهم جدًا في تعويض المزارعين والمربين عن الحوادث البيئة الكبيرة، مشيرًا إلى أن أول بويصلة تأمين عن الصندوق ستصدر قريبًا.

منتفعو الشؤون يطالبون حكومة الحمد الله بصرف الشيكات

أهاب منتفعو الشؤون الاجتماعية في قطاع غزة، بحكومة الحمد الله، الإسراع في صرف مستحقاتهم المالية عن دورة ديسمبر 2018 الماضي، من أجل تغطية التزامات أسرهم المعيشية وتسديد الديون المتراكمة، مؤكدين على ضرورة انتظام عملية الصرف.

ويُقدر عدد المستفيدين من مخصصات الشؤون في قطاع غزة نحو (71) ألف مستفيد و(39) ألف مستفيد في الضفة الغربية.

وتتراوح قيمة المخصصات المالية للمستفيدين من (750) شيقلاً، وحتى (1850) شيقلاً، حسب عدد أفراد الأسرة والوضع الاجتماعي والصحي.

وقالت الستينية افتخار حسان: إن تأخر صرف شيكات الشؤون الاجتماعية مشكلة متجددة تؤرق المنتفعين دون أية حلول لها.

وبينت الأرملة حسان لصحيفة "فلسطين" أنهاتتلقى (980) شيقل، من وزارة التنمية الاجتماعية.

وأشارت إلى أن ذلك المبلغ كان يغطي احتياجاتها في السابق، لكن بعدما كبر أبنائها وزيادة احتياجاتهم، وعدم انتظام عملية الصرف أضحت تواجه مشكلة كبيرة، لاسيما وأن لا مصدر دخل اضافي لها.

ونبهت إلى أنها تقطن في خيمة وعائلتها، بعد هدم منزلها المقام على أرض حكومية، وأنها مديونة بـ 1500 دينار.

ويستهدف برنامج شيكات الشؤون الأسر التي تقع تحت خط الفقر الشديد، وأشخاصًا من ذوي الإعاقة، وبعض المسنين، والأيتام، وأصحاب الأمراض المزمنة.

من جانبه ناشد جبر جعرور، وزارة التنمية الاجتماعية للإسراع في صرف مخصصه المالي بعد تأخره ثلاثة أشهر.

وقال جعرور لصحيفة "فلسطين": إنه لا يجد ما يطعم أبناءه، أو يدفع ثمن ايجار منزله و يسدد فاتورة الكهرباء، مؤكداً أن وضعه المعيشي متعثر للغاية.

وأشار إلى عجزه عن العمل بسبب اصابته بغضروف في الظهر والرقبة، وأنه يعيل سبعة أفراد، بينهم أطفال مرضى.

وأهاب جعرور بوزارة التنمية المجتمعية بتحويل عملية الصرف كل شهر، بدلاً من ثلاثة أو أربعة أشهر، لافتاً إلى أن مخصصه المالي لا يمكث معه يومين على أقصى حد، اذ يذهب لتسديد الديون وتأمين جزء من احتياجات أسرته.

ووصل معدل دخل الفرد اليومي في قطاع غزة أقل من دولارين، فيما ٨٥٪ يعيشون تحت خط الفقر، مما ضاعف المعاناة وأنهك الأسر، وقلص فرصة الحصول على احتياجاتها الأساسية بالحد المعقول، نتيجة لكل المؤشرات الخطيرة لمعدلات الفقر والبطالة التي تتصاعد بشكل كبير وهي في معظمها الأسوأ عالميًا.

وحسب اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار فإن الخسائر الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة لاقتصاد غزة تجاوزت (٣٠٠) مليون دولار خلال عام 2018، فيما يواصل الاحتلال للعام 12 على التوالي فرض حصاره على القطاع، وتستمر السلطة في عقوباتها الاقتصادية من قرابة العامين تصرف خلالها أنصاف الرواتب لموظفيها في قطاع غزة وتحيل الآلاف إلى التقاعد المبكر.