فلسطيني

حماس: السلطة تشن حملة اعتقالات سياسية في الخليل

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الأجهزة الأمنية شنت حملة اعتقالات سياسية في الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، داعية إياها إلى "تصويب بوصلتها تجاه العدو، بدل ملاحقة الأسرى المحررين والاعتداء على عائلاتهم".

وأدن القيادي في الحركة عبد الرحمن شديد في بيان صحفي "مواصلة أجهزة السلطة اعتداءاتها على المواطنين واقتحام منازلهم وتخريب ممتلكاتهم بصورة وحشية، كما حصل في بلدة صوريف مع محاولة اعتقال الأسير المحرر مصعب الهور وعملية اعتقال المدرس نافذ شوامرة"، وفق البيان.

وذكر شديد أن "المستوطنين يستبيحون الضفة ويسرقون أرضها تحت مرأى ومسمع تلك الأجهزة التي لا تحرك ساكنًا".

وطالب القيادي في حماس المؤسسات الحقوقية والفصائل الوطنية "برفع الصوت عاليًا ضد الاعتقالات السياسية، فهي تهدد النسيج الاجتماعي الفلسطيني وتخرب أي جهد وطني لرأب الصدع".

ورأى أن "هذه الاعتقالات السياسية تأتي في سياق الخدمة المجانية للاحتلال عبر سياسة التنسيق الأمني، التي أصبحت سيفًا ثقيلًا على رقاب المناضلين والأسرى المحررين في الضفة"، وفق البيان.

مختصّان: سيطرة القسام على حوامة إسرائيلية تطور إستراتيجي في ساحة المواجهة

عدّ مختصان في الشأن العسكري تكرار "سيطرة" كتائب القسام أكثر من مرة على حوامات عسكرية إسرائيلية تطورًا في ساحة المواجهة، ويأتي كنتاج لعمل كبير ينفذ منذ، وأنه برغم الهوة الكبيرة في الإمكانيات ومسار العمل في هذا المجال إلا سعي المقاومة لامتلاك تلك الأدوات يمثل تهديدًا استراتيجيًّا لسلطات لاحتلال جنودها في الميدان.

وأعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، "السيطرة على حوامة" تتبع جيش الاحتلال جنوب قطاع غزة.

وقالت الكتائب في بيان لها، أمس: إن الحوامة دخلت أجواء القطاع في مهمة خاصة وتحمل كاميرات حرارية ونهارية وجهازًا معدًا لتنفيذ المهمة، مؤكدة أنه "تم التعرف على نوايا العدو وإحباطها".

وأقر جيش الاحتلال بسقوط الحوامة وأصدر تعليمات للتحقيق في الحادثة، التي لم تكن الأولى من نوعها، حيث أسقطت المقاومة العديد من الحوامات والطائرات المُسيرة للاحتلال في أجواء القطاع.

وعادة ما يلجأ جيش الاحتلال لاستخدام الطائرات في مهام الاستطلاع والتصوير بالمناطق الحدودية على وجه الخصوص.

ساحة جديدة للمواجهة

وقال المحلل المختص في الشأن العسكري اللواء المتقاعد يوسف الشرقاوي: إن ساحة المواجهة الجديدة بين المقاومة والاحتلال قد تشهد حوادث مشابهة خلال الفترة القادمة بعدما كانت المواجهة مكتومة إلى حد ما، مشيرًا إلى أن المراقب للواقع يلحظ تقدم المقاومة في هذا المجال من المواجهات.

وذكر في حديثه لصحيفة "فلسطين"، أن المقاومة تحاول بشكل مستمر تطوير أدائها في كل الجوانب العسكرية، سواء من خلال تطوير العنصر البشري كما حدث مع وحدات الضفادع البشرية، أو محاولة الدخول إلى مجالات الحرب التكنولوجية كالطائرات المسيرة أو الحرب الالكترونية السايبرية.

ولفت الشرقاوي إلى أن إعلان المقاومة السيطرة على الطائرة وليس إسقاطها ربما يشير إلى أن المقاومة باتت تمتلك طريقة ما للسيطرة على تلك المُسَيَّرات، موضحا أن هذا الأمر يقض بلا شك مضاجع الاحتلال ويأخذهم إلى ساحة مواجهة إضافية مع المقاومة.

وبيَّن أن الطائرات المسيرة ستكون عنوانًا بارزًا في عمليات الكر والفر بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال خلال الفترة القادمة، أو حتى بين الاحتلال ومنظمة حزب الله اللبنانية، وذلك على ضوء إسقاط طائرة على الأراضي اللبنانية قبل أيام.

وأوضح أن استخدام المقاومة للطائرات المسيرة أو تمكنها من السيطرة على طائرات الاحتلال، إنما يشير إلى أن نقل المعركة إلى أرض الاحتلال أصبح أمرا ممكنا دون تكلفة بشرية كما كان يحدث في سلاح الأنفاق، لافتًا إلى نجاح المقاومة في استهداف مركبة احتلالية على حدود غزة عبر طائرة مسيرة قبل أيام.

واستدرك بالقول إنه بالرغم من أن الهوة ما تزال بعيدة بين ما يملكه الاحتلال من قدرات كبيرة في الطائرات المسيرة، إلا أن جهد المقاومة وأدمغة المنخرطين فيها لن تعجز عن إيجاد وابتكار وسائل مناسبة لردع الاحتلال.

وشدد الشرقاوي على أن عملية التطوير التي تجريها المقاومة على هذا الجانب المهم من الوسائل القتالية يجب أن يحظى بمنظومة أمنية تساعد توفر السرية المطلوبة من أجل الحفاظ على هذه المكتسبات.

عمل كبير

من جهته، أكد المحلل السياسي محمد حمادة، أن الحدث الذي أعلنت عنه القسام هو نتاج عمل كبير ينفذ به منذ سنوات، لافتا إلى أن المقاومة تؤكد في كل مناسبة أن هذا العمل لا يمكن أن يتوقف أو يتراجع نظرا لأهميته العسكرية والأمنية.

ولفت في حديثه لصحيفة "فلسطين"، إلى أن الاحتلال بات يرى في الطائرات المسيرة تهديدًا استراتيجيا، وأن عدوان العام 2014 شهد استخدام المقاومة للأنفاق بشكل واسع، وهو ما عده الاحتلال حينها ورقة قوة بيد المقاومة، بينما ينضم حاليا سلاح الطائرات المسيرة إلى قائمة الأسلحة الاستراتيجية التي تشكل تهديدا جديا على الاحتلال.

وشدد على أن الاحتلال يعلم تماما أن ما تعلن عنه المقاومة في هذا الوقت من قدراتها في مجال الطائرات المسيرة ليس أقصى ما تمتلكه، وأن أي مواجهة قادمة ستفصح عن المستوى الحقيقي للمقاومة في هذا السياق.

وذكر أن أي أفق جديد تتمكن المقاومة من فتحه في المواجهة مع الاحتلال هو نقطة قوة تراكم به رصيدها، منوها إلى أن المقاومة تستطيع استخدام الطائرات المسيرة في تطبيق استراتيجيتي الهجوم وجمع المعلومات الاستخباراتية الأمنية.

وقال: إن تنوع استخدام هذا السلاح يرجع إلى تقديرات المقاومة في كيفية الاستفادة منه، فقد يكون هجوميا عبر باستهداف جنود الاحتلال في أمان تواجدهم، وقد يكون لجمع المعلومات كما حدث في أكثر من مرة أعلن الاحتلال فيها إسقاط طائرات مسيرة حلقت فوق الأراضي المحتلة.

وأوضح أن الشعب الفلسطيني على مدى سنوات نضاله ضد الاحتلال كان قادرا على اجتراح الوسائل والأساليب التي تمكنه من إساءة وجه الاحتلال، وأن الطائرات المسيرة لن تكون آخر المطاف في ابتكارات عقول المقاومة.

الأسير "أبو دياك" صورة أخرى تروي بشاعة "الإهمال الطبي"

لا تكاد تطوى تفاصيل جريمة من جرائم سياسة الإهمال الطبي بحق الأسرى المرضى في سجون الاحتلال, حتى تتلوها أخرى لا تقل عنها بشاعة في التفاصيل, منذرة باستشهاد المزيد من الأسرى المرضى المكبلة أياديهم في مستشفى سجن الرملة.

الأسير سامي أبو دياك (38 عاماً) من سيلة الظهر جنوب مدينة جنين والمعتقل منذ العام 2002, يقضي حكماً بالسجن المؤبد و30 سنة أخرى, حيث أمضى منها 18 عشر سنة، هو أحد الأسرى المرضى الذين وصلت حالتهم الصحية إلى مستويات خطيرة من التدهور بسبب إصابته بمرض السرطان الذي بات ينهش جسده النحيل.

وتقول والدة الأسير سامي أبو دياك لصحيفة "فلسطين": "إن الوضع الصحي لسامي أصبح لا يطاق حتى أن جسده لم يعد يتقبل العلاج، كما أن الأطباء يبقونه في حالة نوم على مدار 24 ساعة, إذ أبلغونا أن الأورام وصلت إلى العمود الفقري والكلى اضافة إلى تضخم الكبد ووجود سوائل على الرئتين, ويعاني أيضاً من هبوط حاد في نسبة الدم".

وأضاف أنه خلال زيارة سامي، الخميس الماضي بدا وجهه شاحبا لا يقدر على الكلام سوى أحرف بسيطة، كرر خلالها أمنيته قائلاً: "أمنيتي أن أموت بين أحضانك يا أمي, وألا أذهب إليك متوفيًا".

وحين اعتقاله لم يكن يعاني أبو دياك من أي من الأمراض، لكن نتيجة الإهمال الطبي الذي يمارسه الاحتلال بحقه منذ سنوات، أصيب بمرض السرطان في الأمعاء وهو في مراحله المتقدمة، ومنذ ذلك الوقت يتراجع وضعه الصحي بشكل مستمر، نتيجة عدم تقديم علاج فاعل لوضعه.

وتضيف والدة الأسير سامي أن إدارة سجون الاحتلال كانت قد رفضت أكثر من مرة طلبا تقدمت به العائلة عبر محاميها للإفراج عنه نظرا لوضعه الصحي.

وكان تقرير طبي لمستشفى "أساف هروفيه"، أوضح أن حالة أبو دياك من أصعب حالات سجون الاحتلال، ووفق إفادة طبيب الصليب الأحمر للمحامي فإن مسؤول الأطباء في السجن أبلغه أنهم رفعوا مسؤوليتهم عنه.

وتحدثت والدة الأسير سامي، عن نجلها الأكبر "سامر" الذي يقضي هو الآخر حكما بالمؤبد في سجون الاحتلال, حيث خاض "سامر" إضرابا عن الطعام مطالباً بأن يكون إلى جوار شقيقه بسام لتقديم الرعاية له, وهو ما قابلته سلطات سجن الرملة بعزله في السجون الانفرادية ومعاقبته.

وتعرض الأسير سامي أبو دياك عقب اعتقاله لخطأ طبي في مستشفى سوروكا، حيث كان يعاني من التهابات بالأمعاء، وتم إجراء عملية جراحية له استأصلوا خلالها 80 سم من أمعائه قبل أن يعالجوا الالتهابات، فتحولت الالتهابات لكتل سرطانية، حيث اعتراف مستشفى "اساف هاروفيه" أن مستشفى ساروكا ارتكب بحقه جريمة طبية.

وكان رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر حذر من تفاقم الحالة الصحية للأسير أبو دياك، مؤكداً أن ما حصل مع الشهيد الأسير بسام السايح يحصل الآن مع الأسير أبو دياك وغيره من الأسرى المرضى.

شاهد: صواريخ غزة تجبر نتنياهو على قطع خطابه والهروب

قطع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء اليوم الثلاثاء، مؤتمرًا انتخابيًا له في مدينة أسدود جنوبي فلسطين المحتلة، بعد انطلاق صفارات الإنذار حول إطلاق صواريخ من قطاع غزة.

وذكرت وسائل إعلام عبرية، أنه قد تم إخلاء نتنياهو من قبل أمنه الشخصي إلى الغرف المحصنة في المكان الذي كان فيه المهرجان الانتخابي.

وقالت مصادر عبرية إنه بعد انتهاء صافرات الإنذار عاد نتنياهو وقال: "حماس أطلقت الصواريخ علينا لأنها لا تريدنا هنا. انتظرونا".


وأفاد بيان لجيش الاحتلال: "متابعة للتقارير الأولية عن إطلاق صافرات الإنذار قبل قليل في الجنوب تم رصد إطلاق قذيفتيْن صاروخيتيْن من قطاع غزة باتجاه (إسرائيل) حيث تمكنت منظومة القبة الحديدية من اعتراضهما".

وصرّح رئيس حزب "اليمين الجديد" نفتالي بينيت بأن "هروب نتنياهو خلال حفل خطابي في أسدود بعد إطلاق الصواريخ من غزة إذلال وطني، وحماس لا يخيفها شيء".

من جانبه، ذكر مراسل القناة الـ "13" العبرية، أن "إطلاق الصواريخ الليلة لم يكن صدفة، المقاومة في غزة انتظرت بدء البث المباشر لنتنياهو وبعدها أطلقت الصواريخ".

وعلقت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية: "يتم إنزال رئيس الحكومة الإسرائيلية عن المنصة بسبب إطلاق الصواريخ نحوه، إنها والله لإهانة وطنية".