فلسطيني

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٦‏/٤‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


ابو عبيدة: حرية الأسرى قرار والتزام ومسألة وقت فقط

أكدت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس"، اليوم الاثنين،أن أبواب السجون ستكسر وأن قيد الأسرى سيتحطم وسيركع العدو صاغراً مرغما أمام إرادة شعبنا ومقاومته.


وقال الناطق العسكري باسم الكتائب أبو عبيدة خلال كلمة له في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني :"حرية الأسرى قرار ودَينٌ والتزام، والمسألة هي مسألة وقت فقط بإذن الله، ونحن الأطولُ نفساً والأقوى إرادة بفضل الله".


وأضاف "كتائب القسام ترقب عن كثب وتتابع باهتمام معركة الأسرى مع العدو واضرابهم ونضالهم من أجل نيل حقوقهم ووقف هجمة السجان".


وأوضح أنه هذه المعركة لهي جزء من المعركة الكبرى التي يخوضها شعبنا ومقاومته وعلى رأسها كتائب القسام على كل الجبهات من أجل حرية الشعب وحرية الأرض والمقدسات وحرية الأسرى.


وتابع قائلاً :"قضى الشهداء الأبطال والقادة العظماء، وليس آخرهم الشهيد القائد الأسير المحرر مازن فقها، وهي معركة لا تزال مستمرة ونحن على ثقة بأن الغلبة فيها ستكون بإذن الله لشعبنا وأسراه ومقاومته".


وشدد الناطق العسكري على أن كتائب القسام تجدد عهدها والتزامها ووعدها لكافة أسرانا في سجون العدو من كافة الفصائل والقوى، بأن حرية كل أسير وبطل منهم تقع في مقدمة أولويات والتزامات القسام، وأنها لن تحيد عن هذا الهدف حتى ينعم كل واحد منهم بحريته.


وأشار إلى أن الأسرى حاضرون بيننا، وقضيتهم هي محط اهتمامنا ورأس أولوياتنا، رغم كل تفاصيل الوجع الفلسطيني، ورغم أجندة المقاومة المثقلة بالأعباء الكبرى، ورغم كل ما يحاك لشعبنا ومقاومتنا من دسائسَ وفتنٍ ومؤامرات.


وأردف قائلاً :"أيها الأبطال، لتعلموا أن من خلفكم رجال لا يطيب لهم عيش ولا تهنأ لهم حياة وأنتم ترسفون في القيود وتعانون من قهر السجان، ولتقضوا أيامكم وشهوركم في عتمة السجن وأنتم موقنون بالفرج، مستعدون للحرية، واثقون بإخوانكم المجاهدين".


ووجه أبو عبيدة التحية لأسرى الحرية ولعائلاتهم الصابرة وذويهم الكرام، ولكل شعبنا المعطاء الأبي في كل أماكن تواجده .


مسيرة بغزة إحياءً لـ"يوم الأسير الفلسطيني"

شارك المئات من الفلسطينيين في قطاع غزة، الاثنين 17-4-2017 ، في مسيرة، إحياءً ليوم "الأسير الفلسطيني"، الذي يصادف السابع عشر من أبريل/نيسان من كل عام.

ورفع المشاركون في المسيرة، التي نظمتها لجنة "الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية" (تابعة لتجمع يضم الفصائل الرئيسية)، صوراً لعدد من المعتقلين الفلسطينيين، ولافتات تدعو للإفراج عنهم.

وانطلقت المسيرة من حديقة "النصب التذكاري للجندي المجهول"، وصولاً إلى مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وقال محمد الهندي، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، في كلمة نيابة عن "اللجنة":" نقف اليوم دعماً وإسناداً للأسرى الفلسطينيين المعتقلين في سجون الاحتلال".

وأضاف: "رغم كل المؤامرات التي تحاك ضد شعبنا الفلسطيني ستبقى قضية الأسرى وطنية جامعة للكل الفلسطيني".

وتابع:" على جميع الأطراف التكاتف لفضح سياسة العدو الإسرائيلي تجاه الأسرى".

ودعا إلى تحقيق الوحدة الفلسطينية بين جميع الأطراف من أجل المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي الذين يعانون "الويلات".

وتعتقل دولة الاحتلال الإسرائيلي نحو 6.500 فلسطيني، بينهم 57 امرأة و300 طفل، في 24 سجناً ومركز توقيف وتحقيق، بحسب إحصائيات فلسطينية رسمية.

ويحتفل الفلسطينيون في 17 إبريل/نيسان من كل عام، بيوم الأسير الفلسطيني.


١٠:٥٩ ص
١٧‏/٤‏/٢٠١٧

الفلسطينيون يحيون "يوم الأسير"

الفلسطينيون يحيون "يوم الأسير"

يُحيي الفلسطينيون في قطاع غزة، والضفة الغربية، اليوم، يوم "الأسير الفلسطيني"، الذي يصادف الـ 17 من إبريل/نيسان من كل عام.

وأقر المجلس الوطني الفلسطيني، خلال دورته العادية، في 17 إبريل/نيسان عام 1974، هذا التاريخ، كيوم وطني للوفاء "للأسرى الفلسطينيين" داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.

إحصائيات وأرقام

وتعتقل إسرائيل في سجونها حاليا نحو 6500 فلسطيني، بينهم 57 امرأة، من بينهنّ 13 فتاة قاصرًا، و300 طفل، في 24 سجنًا ومركز توقيف وتحقيق.

ويبلغ عدد المعتقلين الذين أمضوا أكثر من 20 عامًا في سجون الاحتلال، 44 معتقلاً، ويطلق عليهم مصطلح "الأسرى القدامى".

كما يوجد نحو 500 معتقل تحت بند "الاعتقال الإداري"، وهي عقوبة بلا تهمة معلنة.

مليون حالة اعتقال

ومنذ احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية عام 1948، كان هناك نحو مليون حالة اعتقال في صفوف الفلسطينيين.

وكان أول أسير فلسطيني في "الثورة الفلسطينية المعاصرة محمود حجازي، الذي اعتقل عام 1965.

وأُطلق سراحه في عملية تبادل (أسير مقابل أسير)، بين دولة الاحتلال وفتح، عام 1971، مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي "شموئيل فايز".

وفي الفترة الواقعة ما بين 1948-1967 اعتقلت دولة الاحتلال نحو 100 ألف فلسطيني.

وكانت الاعتقالات في تلك الفترة جماعية وعشوائية، حيث كان يزج بالمعتقلين بمعسكرات يشرف عليها أعضاء من عصابات الاحتلال المسلحة كـ "الأرغون"، و"شتيرن"، و"الهاغاناة".

وعقب اعتقال الفلسطينيين في تلك الفترة، كان الاحتلال يصنفهم لعدة فئات، منهم من يستحق الطرد من أرضه، ومنهم من يستحق الاعتقال أو الإعدام .

وكانت "نهاية المعتقلين في تلك الحقبة كانت القتل والدفن في مقابر جماعية، أقامتها (إسرائيل)، دون علم ذويهم وفق عبد الناصر فروانة، رئيس وحدة الدراسات والتوثيق بهيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية.

عقب الـ67م

وعقب عام 1967 بدأت دولة الاحتلال بتنظيم آليات الاعتقال ونظم التحقيق وانتزاع الاعترافات والحصول على المعلومات من المعتقلين الفلسطينيين، وإنشاء المحاكمات العسكرية وترميم أقسام السجون القائمة، والتي ورثتها عن الانتداب البريطاني، وتشييد سجون جديدة.

وفي انتفاضة "الحجارة" (1987-1994)، اعتقلت دولة الاحتلال نحو 60 ألف فلسطيني، وفق إحصائية لمركز الأسرى للدارسات (مستقل).

ومنذ بدء انتفاضة "الاقصى"، في 28 من أيلول/سبتمبر عام 2000، وحتى منتصف عام 2015، تم تسجيل أكثر من 85 ألف حالة اعتقال، ذكورًا وإناثًا، منهم أكثر من 10 آلاف طفل تقل أعمارهم عن الـ 18، ونحو 1200 امرأة وفتاة.

وتم اعتقال المئات من الأكاديميين والإعلاميين والرياضيين، وأكثر من 65 نائبًا في المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان).

وفي عام 2014 اعتقلت دولة الاحتلال 6059 فلسطينيًا، بينهم 112 فتاة وامرأة، و78% ممن طالتهم الاعتقالات كانوا من فئتي الأطفال أقل من 18 عامًا، حيث تم اعتقال 1266 طفلاً، والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18-30 عامًا.

وأبرز أشكال الاعتقال، مداهمة البيوت واقتحامها وتفتيشها، في ساعات متأخرة من الليل، من قبل مجموعات كبيرة من جنود الاحتلال الإسرائيلي المسلحين وكلاب خاصة ومدربة، وباستخدام قوة مفرطة.

وأيضًا يتم الاعتقال بشكل عشوائي من الأماكن العامة، وأماكن المظاهرات أو المواجهات بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال، أو أثناء المرور عبر الحواجز الإسرائيلية العسكرية المنتشرة بشكل كبير بين مدن وبلدات الضفة الغربية، أو عبر التحرك عبر معبر بيت حانون "إيريز"، شمالي قطاع غزة، الخاضع لسيطرة الاحتلال.

كما وتعتقل دولة الاحتلال العديد من صيادي الأسماك بشكل شبه يومي من عرض بحر مدينة غزة.

وفي حال الحروب والاجتياحات الإسرائيلية، لقطاع غزة، اعتقلت العشرات من الفلسطينيين.

ويتعرض المعتقلون الفلسطينيون، "لأشكال عديدة من التعذيب والانتهاكات"، وفق شهاداتهم.

الإضراب عن الطعام

ويستخدم المعتقلون أسلوب الإضراب عن الطعام، الفردي أو الجماعي، لتحقيق مطالبهم، أو لنيل الإفراج عقب اعتقالهم الإداري.

وواجهت إدارة السجون هذا الإضراب، بـ "التغذية القسرية" للمعتقلين، وتتمثل في إدخال أنبوب به طعام مذاب، عنوة في أنف المعتقل المضرب عن الطعام إلى معدته، مما يشكل خطورة على حياته.

وعلى إثر استخدام إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي لـ "التغذية القسرية" في الثمانينيات استشهد ثلاثة من المعتقلين وهم "عبد القادر أبو الفحم"، "رسام حلاوة"، و "علي الجعفري".

نطف مهربة

ونجح العديد من المعتقلين الفلسطينيين في الإنجاب، عن طريق تهريب "النطف"، لزوجاتهم.

وكانت أول عملية تهريب نطف، من المعتقل الفلسطيني عمار الزبن، المحكوم عليه بالسجن المؤبد 26 مرة، و25 سنة، حيث وضعت زوجته في عام 2012 طفلهما "مهند".

ثم كرر التجربة في عام 2014 ونجحت وأنجبت زوجته ابنهما "صلاح الدين".

ومنذ عام 2012-وحتى عام 2015، تم تسجيل 27 حالة ولادة لزوجات المعتقلين، ورزقن بـ 35 رضيعاً، فبعضهن أنجبن توأمًا.

صفقات التبادل

جرت عدة عمليات تبادل أسرى بين دولة الاحتلال، والفصائل الفلسطينية، آخرها في عام 2011، حيث أطلقت دولة الاحتلال سراح 1047 معتقلاً فلسطينيًا، مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي كان معتقلاً لدى حركة حماس.

على مدار العقود الماضية جرت العديد من صفقات التبادل بين الفصائل الفلسطينية ودولة الاحتلال والتي بموجبها تم الإفراج عن آلاف المعتقلين من داخل سجون الاحتلال.

ولطالما شكلت تلك "الصفقات" بارقة أمل للمعتقلين خاصة أصحاب "الأحكام العالية" ولأولئك القابعين داخل الزنازين يعانون بحسب مؤسسات حقوقية دولية ومحلية أشد أنواع التعذيب "الجسدي" و"النفسي".


​الاعتذار عن وعد "بلفور" .. تعنت بريطاني

بعد 100 عام على "وعد بلفور"، لا يزال الفلسطينيون يأملون بالحصول على اعتذار من بريطانيا التي تواجه مطالبهم بالتعنت، في وقت وقّع ما يزيد عن 11 ألف بريطاني على طلب الاعتذار عن هذا الوعد.

ويسود اعتقاد على نطاق واسع، بأن لندن لن تتراجع عن موقفها على الأقل في المرحلة القريبة، لكن يراهن الفلسطينيون على توعية الرأي العام البريطاني بهدف الضغط على الحكومة، في حين يدعو مراقبون السلطة الفلسطينية إلى اتخاذ إجراءات عملية، وعدم الاكتفاء بالمطالبات.

يقول مدير مركز العودة الفلسطيني في لندن، طارق حمود: إن حملة مطالبة بريطانيا بالاعتذار لها أكثر من بعد، وهي مسيرة متكاملة وكبيرة للمطالبة بالحقوق الفلسطينية، ودعوة لندن إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية، وصناعة وعي جمعي داخل المجتمع البريطاني بهذا الشأن، وتعريف الرأي العام بحجم الانتهاك الذي تم ارتكابه بحق الشعب الفلسطيني من خلال وعد بلفور.

ويوضح حمود لصحيفة "فلسطين"، أنه قد لا يتم الحصول على اعتذار قريبا، لكن "مسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة"، متابعا: "هذه القضية ربما تكون طويلة وربما نحصل على مبتغانا في أقرب وقت، لكن نريد أن نفهم الموضوع في إطاره الجمعي".

وعن التوجه المبدئي للندن بشأن هذه القضية، يجيب: "حصل أكثر من لقاء بيننا وبين الحكومة البريطانية على أكثر من مستوى وتم توجيه رسائل عدة وتلقينا أيضًا بعض الرسائل، والآن نتلقى ردا رسميا على الحملة بعد وصول الموقعين إلى أكثر من 10 آلاف".

وعقب توقيع آلاف البريطانيين على طلب اعتذار بلادهم عن وعد بلفور، نقل مركز العودة عن موقع البرلمان البريطاني أن الحكومة باتت ملزمة الآن بإرسال رد رسمي خلال مدة زمنية أقصاها ثلاثة أيام، توضح فيه موقفها من مطالب الحملة.

ويؤكد أن الموقف البريطاني الرسمي رافض للاعتذار، مبينا في نفس الوقت أن الحملة من شأنها الضغط على الحكومة.

ويفسر ذلك بأن الحكومة البريطانية كانت قد أعلنت رسميا نيتها الاحتفال بذكرى وعد بلفور، ثم تراجعت وقالت إنها ستحييها بطريقة أو بأخرى، مبينا أن الحملة والمطالبات الشعبية تسبب لهذه الحكومة حرجا كبيرا، وهذا الأمر هو أحد إيجابيات الحملة.

ويشير إلى أن بريطانيا ارتكبت جريمة تتمثل في وعد بلفور، وتريد الاحتفال بها، فيما الحملة تحاول أن تمارس أكبر ضغط ممكن عليها.

وعن الرد المحتمل للحكومة البريطانية على العريضة المطالبة بالاعتذار، يقول: "هناك بعض المسائل السياسية التي قد لا تنفع معها الحملات، كون هذه في النهاية سياسة خارجية تم رسم استراتيجيتها عبر عقود من الزمن، وبناء على مصالح معينة، لكن هذه الحملة قد تؤثر في تشكيل وعي جديد من الممكن أن يدفع الحكومة للتفكير بخيارات أخرى".

وبشأن تلك الخيارات، يوضح أنه إنْ لم يكن الاعتذار، فمن الممكن أن تفكر بموازنة سياستها الشرق أوسطية وما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

ويُبين أنه ليس هناك ما يلزم الحكومة البريطانية من ناحية قانونية أن تستجيب للحملات لكنها تترك أثرها على الشارع الانتخابي، الذي يقرر من الذي سيذهب إلى البرلمان، مُعوّلا على حدوث تغيير جذري في السياسة العامة البريطانية نتيجة تحولات الرأي العام.

خطوات عملية

من جهته، يقول الباحث المتخصص في الشؤون الأوروبية، حسام شاكر: إن التحرك الفلسطيني لمطالبة بريطانيا بالاعتذار عن وعد بلفور، هو بالغ الأهمية، ولا بد أن تنخرط فيه كل الجهود الفلسطينية، وأيضًا الداعمة للحق الفلسطيني.

ويوضح شاكر، لصحيفة "فلسطين"، أنه يجب عدم السماح بتمرير هذه "السابقة التاريخية" المتمثلة بوعد بلفور، أو اعتبارها حدثا اعتياديا، منوها إلى أن هذا الوعد يمثل "انتهاكا جوهريا لأبسط معايير كرامة الشعوب وحقوقها".

ويلفت إلى أنه من المنتظر من السياسة الرسمية الفلسطينية تحركات قوية، لا تكتفي بـ"المطالبة الجوفاء"، بل يجب أن يرافقها تحذيرات، وخطوات عملية محسوسة، منوها إلى أن الشعب الفلسطيني يراقب باهتمام بالغ هذا الملف.

وكان رئيس السلطة محمود عباس، قال خلال مؤتمر لسفرائه في البحرين مؤخرا: "طلبنا من أحبابنا الإنجليز أن يقولوا sorry (آسفون) ويعترفوا بدولة فلسطين"، مبيناً أنه هدد برفع قضية ضد لندن بالمحافل الدولية إذا لم تعتذر.

وعن الخطوات التي يمكن للسلطة الفلسطينية القيام بها، يقول: "هناك حزمة من الخطوات التي يمكن القيام بها مثل التلويح بإجراءات عملية كإشعار بريطانيا بأن هناك تحركا دوليا وتحويل الأمر إلى قضية رأي عام عالمي".

وينبه إلى أن بريطانيا إذا شعرت بذلك، فهي سواء اعتذرت أم لا، قطعا ستراجع حساباتها، ولا بد أن تصل هذه الرسالة.

ويتابع: "نحن نتحدث عن مظلمة كبيرة على مستوى التاريخ، وعن مرور قرن كامل من الزمن"، مشيرا إلى أن اعتزام لندن إحياء ذكرى هذا الوعد، يعني أنها لم تلتقط الرسالة المطالبة لها بالاعتذار.

ويشدد على ضرورة وجود ضغوط واسعة جدا، ليسمع العالم صرخة الشعب الفلسطيني في هذه المسألة التي لا يمكن تمريرها، منوها إلى أن المطلوب من بريطانيا ليس فقط الاعتذار، وإنما أن تفتح أيضًا تحقيقا تاريخيا من خلال لجنة مؤرخين دوليين تفحص الملابسات التي أدت إلى هذا الوعد، وما ترتب عليه.

ووفقًا لشاكر، فإن العديد من الخطوات التي تعبر بعمق عن تحمل بريطانيا المسؤولية عن "هذه الكارثة"، يجب أن تتبع الاعتذار، مبينا أن وعد بلفور صنع "مأساة للشعب الفلسطيني مازالت مستمرة حتى اللحظة".

من جهته، يقول سفير السلطة لدى لندن، مانويل حساسيان: إن وعد بلفور أدى إلى قيام (إسرائيل)، لكنه في الوقت ذاته تنازل عن ميراث الشعب الفلسطيني، وخلق أجيالاً من اللاجئين"، مضيفا لجريدة الحياة اللندنية، أن سفارته تقوم بحملة واسعة في بريطانيا رداً على احتفالية بلفور المئوية.

وعن رفع بريطانيا مكانة التمثيل الفلسطينية في 2011من مفوضية إلى بعثة ديبلوماسية، يتابع: "إن هذه الخطوة كانت رمزية لأنه لم يترتب عليها امتيازات دبلوماسية"، مردفا: "لكن منذ ذلك الحين، لم نشاهد سوى التراجع في وضعنا، فموظفو البعثة لا يتمتعون بمميزات الدبلوماسيين ذاتها، ويقال لنا إن ذلك ناجم عن عدم اعتراف بريطانيا بفلسطين".

وينبه إلى أن الحكومة البريطانية، تقدم دعما غير مشروط لـ(إسرائيل)، وذلك بخلاف البرلمان والأحزاب المعارضة الرئيسة التي قال إنها تنتقد انتهاك سلطات الاحتلال الإسرائيلي، القانون الدولي.

ووعد بلفور، هو الاسم الشائع للرسالة التي أرسلها وزير الخارجية البريطاني آرثر جيمس بلفور في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني 1917 إلى اللورد ليونيل وولتر دي روتشيلد، وقال فيها: إن "الحكومة البريطانية تنظر بعين العطف إلى إقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وإنها ستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية".