فلسطيني


محرّرون يصعّدون إضرابهم ضد قطع السلطة رواتبهم برام الله

يواصل أسرى فلسطينيون محرّرون في مدينة رام الله، إضرابهم عن الطعام منذ أكثر من أسبوع، احتجاجا على قطع السلطة الفلسطينية لرواتبهم.

ومع دخول الإضراب أسبوعه الثاني، أعلن المحرّرون من سجون الاحتلال الإسرائيلي، قرارهم تصعيد خطواتهم الاحتجاجية؛ بالإضراب عن الماء اعتبارا من غد الاثنين، في ظل تجاهل السلطة الفلسطينية لمطالبهم وامتناعها عن التواصل معهم.

ووجّه الأسرى المعتصمون على "دوار الساعة" وسط مدينة رام الله، منذ ثمانية أيام، قولهم إنه "النداء الأخير" للجهات الرسمية الفلسطينية لتلبية مطالبهم قبل تصعيد إضرابهم ليشمل الماء، ولبس الأكفان استعدادا لما وصفوه بـ "الخيار الأكثر صعوبة".

كما قرّر المضربون توزيع وصاياهم الأخيرة؛ في إشارة إلى إصرارهم على مواصلة الإضراب حتى نيل مطالبهم وعودة رواتبهم.

من جانبه، نفى المتحدث باسم الأسرى المعتصمين عبد الهادي أبو خلف تواصل أي جهة رسمية مع المضربين لحل قضيتهم، موضحا أنهم تلقّوا وعودا شخصية من عدّة جهات بالسعي لإنهاء أزمة قطع رواتب الأسرى المحرّرين، دون وضع جدول زمني لهذا الأمر.

وحذّر أبو خلف، من رهان السلطة الفلسطينية على تراجع المحرّرين عن المطالبة بحقوقهم، مشيرا إلى انتزاع المضربين لمطالبهم من الاحتلال الإسرائيلي إبان تواجدهم في معتقلاته.

وقال "حتى الاحتلال لم يستطع كسر إرادة هؤلاء الأسرى على مدار سنوات الاعتقال، وهم ماضون بخطواتهم مهما كان الثمن".

وأوضح أن المعتصمين لا يطالبون سوى بإعادة صرف رواتبهم وفقاً للقانون الفلسطيني، بعد سنوات الأسر في معتقلات الاحتلال دفاعاً عن القضية الفلسطينية.

وأشار الى أن الأسرى المقطوعة رواتبهم وجهوا اليوم رسائل لرؤساء الأردن وتركيا وتونس، لمطالبتهم بالتدخل لحل قضيتهم.

بدورها، حمّلت هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين (فلسطينية رسمية) الانقسام الفلسطيني مسؤولية قطع رواتب الأسرى، مشيرة إلى أنها لا تملك قرار عودة صرف الرواتب.

وقال الناطق باسم الهيئة حسن عبد ربه "الهيئة ليست صاحبة القرار بقطع رواتب هؤلاء المحررين أو حتى إعادة صرفها، وهي تواصل العمل منذ اليوم الأول مع كافة الجهات من أجل إنهاء قضيتهم".

وأقرّ عبد ربه، أن قطع رواتب 35 أسيراً محرراً جاء على خلفية الحالة السياسية والانقسام في الساحة الفلسطينية، قائلا: "هذا أمر مؤلم وخارج عن المألوف وحاولنا إبعاد ملف الأسرى والمحررين عن كل التجاذبات في الحالة الفلسطينية".

وأوضحت هيئة الأسرى أن المحرّرين يخوضون حراكا احتجاجيا ضد قطع رواتبهم منذ عام 2007، مؤكدة أنها تتعامل مع الأسرى كافة بشكل متساوٍ دون تمييز سواء على اعتبار سياسي أو جغرافي.

وأضاف عبد ربه "هيئة الأسرى تعمل وفق الأنظمة والقوانين المقرة من السلطة التشريعية والتنفيذية وحسب المتطلبات الخاصة بذلك، ولا تقطع أي راتب إلا في حال ثبوت وجود تلاعب وتزوير بالأوراق الرسمية، أو في حال كانت أنظمة الصرف المالي لا تنطبق على المحرّر؛ كمدة الاعتقال أو ارتكابه لجريمة أو جناية تستوجب وقف راتبه".

وأشار عبد ربه إلى عقد لقاء بين مجموعة من المحررين ورئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر، استمع خلاله الأخير لمطالبهم ووعد ببذل الجهود لحل قضيتهم، ومخاطبة رئيس السلطة الفلسطينية لإنهاء الملف "بأسرع وقت".

وبيّن أن الهيئة لا يمكنها إعادة صرف المقطوعة رواتبهم قبل الحصول على "مواصفات" من قبل الأجهزة الأمنية ووزارة المالية، بعد صدور قرار بهذا الخصوص من الحكومة أو رئاسة السلطة الفلسطينية.

المصدر: قدس برس


​انطلاق المسير البحري الثامن لكسر حصار غزة غداً

أعلنت هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار عن انطلاق المسير البحري الثامن من ميناء غزة تجاه الحدود الشمالية غدًا الاثنين الساعة الرابعة عصرًا.

وقالت الهيئة في مؤتمر صحفي، صباح الأحد، إن رسالة المسير البحري هي مطالبة الوسطاء لاتخاذ إجراءات فعلية لكسر الحصار عن قطاع غزة.

وشددت على أن استمرار شعبنا في المشاركة بالمسيرات يؤكد امتلاكه زمام المبادرة، وقدرته على إرباك حسابات الاحتلال.

وأكدت الهيئة استمرار المسيرات حتى كسر الحصار مرة واحدة وإلى الأبد، مبينةً أن أي التفاف على مطالب شعبنا سيجعل المنطقة تعيش حالة من عدم الاستقرار.

وطالبت السلطة بالانضمام لمطالب شعبنا ومساندة قضاياه برفع العقوبات عن غزة ووقف التنسيق الأمني.

ودعت الهيئة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى ملاحقة الاحتلال وفضح انتهاكاته بحق الأطفال والنساء، والعمل الجاد على إطلاق سراح أسرى سفن الحرية.


شكوى إسرائيلية ثانية ضد "هنية" في الجنايات الدولية

ذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، أنه قد تم تقديم التماسين للمحكمة الدولية في لاهاي ضد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، بدعوى استخدامه للأطفال في النضال ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وأشارت الصحيفة العبرية اليوم الأحد، إلى أنه تم رفع دعوى أخرى للجنائية الدولية ضد هنية؛ بارتكاب جرائم حرب، الأسبوع الماضي من قبل معهد القدس (الإسرائيلي) للعدالة.

وأوضحت أن القضية الأولى تتعلق بتجنيد حوالي 17 ألف طفل من غزة للكفاح ضد (إسرائيل) منذ عام 2016.

ونبهت إلى أن الوثائق والأدلة المقدمة لمحكمة لاهاي الدولية، فإن هنية ارتكب جريمتي حرب رئيسيتين؛ الأولى الاستخدام الفعلي للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 عامًا لأغراض عسكرية، والثانية الاستخدام المستمر للأطفال كدروع بشرية وأهداف عسكرية من أجل تعطيل النشاط الدفاعي لإسرائيل.

ورفعت الدعوى من قبل أوري موراد؛ مدير الإدارة القانونية في معهد القدس للعدالة، مع طاقم المعهد من الخبراء، الذين التقوا أيضًا مع مسؤول كبير في المحكمة لتوضيح الحجج والهيكل القانوني للادعاء.

ولفتت "إسرائيل اليوم" المقربة من حكومة تل أبيب واليمين الإسرائيلي، النظر إلى أنه هذه هي الدعوى الثانية التي يرفعها معهد القدس ضد هنية، بعد عام من تقديم ملف يتعلق بجرائم حرب هنية خلال عملية الجرف الصامد (المسمى الإسرائيلي للعدوان الأخير على قطاع غزة؛ صيف 2014).

وذكرت الصحيفة أن القضية السابقة مرت بالمرحلة التمهيدية من مراجعة المحكمة وهي الآن قيد الفحص الأولي.

تجدر الإشارة إلى أن "دولة إسرائيل" ليست عضوًا في المحكمة في لاهاي، لكن منظمات خاصة أخرى رفعت دعاوى قضائية ضد كبار المسؤولين الفلسطينيين.

ودعت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا في أبريل/ نيسان الماضي، إلى إنهاء العنف في قطاع غزة، لافتة إلى أن مكتبها سيجري تحقيقًا مبدئيًا حول الوضع في الأراضي الفلسطينية، وأنها تراقب الأحداث هناك عن كثب.

وقالت بنسودا في بيان صادر عن المحكمة في لاهاي "يجب أن يتوقف استخدام العنف" وإن "كل من يحرض أو ينخرط في أعمال عنف بما فيها إصدار الأمر أو الطلب أو التشجيع أو المساهمة بأي طريقة أخرى في ارتكاب جرائم، ضمن الولاية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية قابل لمقاضاته أمام المحكمة".


ظروف سيِّئة تلحق بموظّفي "الأونروا" المفصولين

ترك قرار إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، تداعيات نفسية واجتماعية سيئة على المفصولين، ويبدوا ذلك واضحًا على المعتصمين تحت ظل خيمة الاعتصام أمام مقر الوكالة الرئيسِ في مدينة غزة.

وأوضح محمود الشامي (38 عامًا)، الذي كان يعمل على برنامج الطوارئ، أنه لا يفارق الخيمة احتجاجًا على فصله تعسفيًّا.

وذكر الشامي لصحيفة "فلسطين" أنه مرَّ بسلسلة مراحل خلال عمله في الأونروا طيلة 15 عامًا من العمل قبل أن يتسلم رسالة من إدارة الوكالة بانتهاء عقده مع حلول نهاية أغسطس/ آب الماضي.

وقال: "عملت معلم تدريب يدوي في مدارس الإعدادية التابعة للوكالة في محافظتي غزة والشمال، قبل أن أُنقل للعمل معلم صحة وبيئة، ومن ثم أحلت للعمل منسق مبادرة الاحترام والانضباط، وبقرار من إدارة الأونروا نقلت إلى برنامج الطوارئ".

وبدا الشامي مستغربًا من قرار الوكالة فصل قرابة ألف موظف رغم توقيع إدارتها اتفاق مع اتحاد الموظفين بتحويل هؤلاء إلى برنامج الطوارئ وبانتهائه البرنامج يعودون إلى وظائف التعلم.

"لكن هذا حالنا. معتصمون أمام مقر الأونروا للمطالبة بحقوقنا. لا نعرف ماذا تحمل لنا الأيام؟" أتم الشامي الذي يعيل أسرة قوامها 13 فردًا، حديثه الذي بدا أنه لا يرقب حلًا قريبًا.

وبررت الوكالة قراراتها إنهاء خدمات موظفيها بالعجز المالي الذي تواجهه إثر إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قطع 300 مليون دولار من أصل التمويل الأمريكي السنوي للأونروا البالغ قيمته 350 مليونًا، قبل أن تعلن الشهر الماضي قطع التمويل نهائيًا.

وعدَّ نضال سالم (46 عامًا)، قرار فصل الموظفين "حكمًا بالإعدام"، قائلًا: "في عام 2016 تم تحويلي على برنامج الطوارئ بورقة موقعة من مدير عمليات الأونروا في غزة سابقًا بوشاك، على أن أحتفظ بالتصنيف الوظيفي على الميزانية العامة".

وأوضح أن إدارة الأونروا "خالفت العقود الموقعة، واستندت إلى قوانين وضعت حديثًا في يناير/ كانون الثاني الماضي.

وكان اتحاد الموظفين العرب في الأونروا أمهل إدارة الوكالة حتى نهاية سبتمبر/ أيلول الجاري، لإيجاد حلول.

وطالب الاتحاد بتجميد قرار الفصل إلى أن يطعن به المفصولون من خلال محكمة حل نزاعات الأونروا، التي رفع المتضررون دعاوى قضائية فيها ضد إجراءات الوكالة، مشيرًا إلى أن الإجراءات القانونية ستستغرق وقتًا.

أما شادي رضوان (46 عامًا) فيهيمن عليه القلق والخوف على مستقبل أسرته المكونة من ثماني أفراد، هو معيلها الوحيد، لافتًا إلى أنه لم يتوقع يومًا أن يحدث ذلك.

في حين يقول إسماعيل الطلاع (39 عامًا)، وهو من المفصولين أيضًا، إنه بدأ يفكر فعليًّا بمغادرة قطاع غزة والبحث عن مكان للعيش فيه باستقرار نفسي واجتماعي واقتصادي بعد أن فقد هذا الأمر بقرار فصله تعسفًا".

وقال مفصولون رفضوا الكشف عن أسمائهم لـ"فلسطين"، إن المتضررين من قرارات الأونروا، يتعرضون لعملية خداع ومساومة من الوكالة التي أجبرت عددًا منهم على التقاعد المبكر مقابل منحهم حقوق التقاعد، دون إعطائهم فرصة إكمال السن القانوني.

وأكد هؤلاء أن إدارة الأونروا تتعنت في إيجاد حل للمفصولين في وقت يعاني هؤلاء من تراجع وضعهم المالي والنفسي والاجتماعي بفعل الأزمة.

وكان اتحاد موظفي الأونروا في غزة دعا في بيان جميع موظفي الوكالة في القطاع، إلى المشاركة في "مسيرة الغضب الكبرى"، وذلك صباح الأربعاء المقبل أمام البوابة الغربية لمقر الوكالة، حيث سيُعقد مؤتمر صحفي مهم يوضح موقف اتحاد الموظفين من الأزمة والإجراءات النقابية المتخذة.