فلسطيني

الحية لـ"فلسطين": الاحتلال سيدفع ثمناً باهظاً حال اعتدائه على غزة

شدد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس د. خليل الحية، على أن الاحتلال الإسرائيلي "سيدفع ثمنا باهظا لا يتوقعه في حال اعتدائه على غزة"، لافتاً إلى أن "كل ما يصدر عن قيادته يأتي في إطار بازار الانتخابات لكسب المزيد من الأصوات على حساب الدم الفلسطيني، وهي تهديدات لا تخيف المقاومة".

وقال الحية في حديث لصحيفة "فلسطين" خلال مشاركته بمخيم العودة شرق غزة أمس: إن الاحتلال قائم على سفك الدم الفلسطيني، لكن إن أقدم على ارتكاب عدوان أو حماقة "فنحن مستعدون لمواجهة أي عدوان، وسندافع عن شعبنا في كل الأوقات والظروف بكل قوة وشراسة، وسيدفع أثمانا غالية وباهظة أكثر مما يتوقع".

وبشأن إعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، عزمه ضم "غور الأردن" في حال فوزه بالانتخابات الإسرائيلية، قال الحية: إنه لولا اتفاق أوسلو الذي مهد الطريق لتمدد الاحتلال والاستيطان، لما تجرأ بالإعلان عن حملته الانتخابية بضم الأغوار وتكثيف الاستيطان.

ووصف "أوسلو" بأنه مصيبة على الشعب، حيث قسّمه وكان سبب الانقسام الفعلي وبوابة التطبيع العربي، مضيفا: "عندما كنا نصل بمحاولات الوحدة للبرنامج السياسي كنا نصطدم أن فريق أوسلو غير قادر على التوحد مع الشعب وخيار المقاومة".

وأكد أن أوسلو أثبت فشله وأنه آن الأوان أن يعلن فريق أوسلو هذا الفشل لتصحيح المسار، وأن يتضامن مع مكونات الشعب في مواجهة مشروع الاحتلال على خيار المقاومة وحشد الطاقات لعزله.

واعتبر القيادي في حماس الاحتلال "بكل مكوناته طارئ، لا نعترف بوجوه، ونعمل ليلا نهارا على إنهائه عن أرضنا حتى ينتهي ويعود اللاجئون إلى أرضهم التي هجروا منها".

وأضاف "سنعمل على إجهاض إعلانه، لكن هذا مدعاة لعزله وجلبه للمحاكم الدولية لمحاسبته على جرائمه، من خلال مسارات متعددة بالعمل مع الكل الوطني، والمقاومة بكل أشكالها، وفضح ممارساته أمام العالم، ووقف التطبيع وإغلاق بابه".

مبادرة الفصائل

وفيما يتعلق بموقف حماس من مبادرة المصالحة التي تستعد الفصائل لتقديمها لحركتي فتح وحماس، أكد الحية دعم حركته لأي جهد وطني صادق يسعى لوحدة وطنية حقيقية قائمة على الشراكة الوطنية والوصول لاستراتيجية وطنية للخروج من عمق الانقسام لمواجهة المشروع الإسرائيلي.

وقال: "إذا ما قدمت أي أفكار سندرسها ونكون إيجابيين، موضحا أن حركته جاهزة لأي عرض وطني حقيقي يوصل لوحدة وطنية قائمة على احترام ما تم التوقيع عليه، واحترام القانون الأساسي الفلسطيني والشرعيات وخيار المقاومة للشعب، فحماس تريد حكومة وطنية ومجلس وطني وتشريعي ومنظمة تحرير واستراتيجية وطنية واحدة لمواجهة التحديات.

وعن قضية المعتقلين الفلسطينيين في السجون السعودية، أعرب الحية عن أسفه أن تقدم السلطات السعودية التي احتضنت الشعب الفلسطيني عشرات السنين، على اعتقال الفلسطينيين وعلى رأسهم الدكتور محمد الخضري، مطالباً إياها بالإفراج عن كل المعتقلين "لأنهم لم يرتكبوا جرما يؤذي المملكة، وهم ضيوف عليها".

​منتدى التواصل يدعو أوروبا لمنع نتنياهو من ضم أجزاء من الضفة

طالب زاهر بيراوي رئيس منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني عددا من وزراء خارجية الدول الأوروبية الكبرى والأكثر تأثيرا في الشرق الأوسط، وكذلك مفوضية الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي بضرورة التحرك الجاد لمنع رئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من تنفيذ وعده الانتخابي بضم مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

جاء ذلك في رسالة أرسلها بيراوي أمس، لعدد كبير من وزارات الخارجية في الدول الأوروبية، والتي أكد فيها أن هذه الخطوة في حال تم تنفيذها ستشكل خطرا حقيقيا على السلام والاستقرار ليس في الشرق الأوسط فحسب بل وفي العالم أجمع.

وقال بيراوي: "تصريحات نتنياهو خلال حملته الانتخابية إعلان صريح للعالم عن استعداده لارتكاب جريمة حرب، يجب أن يقوم المجتمع الدولي بمنعها".

وشدد على أن مثل هذا الضم للمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية ولأراضي وادي الأردن سيمثل انتهاكًا واضحًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وسيكون ذلك بمثابة جريمة حرب وفقا لنظام روما الأساسي‪.

وأكد بيراوي أن اللغة الدبلوماسية المعتادة من زعماء العالم التي تكتفي بالاستنكار والشجب ستكون غير كافية على الإطلاق بالنظر إلى الخطورة الشديدة لهذا الإعلان.

ودعا إلى ضرورة إرسال إشارات قوية لا لبس فيها إلى حكومة الاحتلال مفادها أن الدول الأوروبية لن تقف مكتوفة الأيدي في حال تم تنفيذ عملية الضم للأراضي الفلسطينية، معتبرا في رسالته للزعماء الأوروبيين بأن الصمت أو مجرد الشجب لم يعد خيارا مقبولا.

شاؤول: نتنياهو وغانتس ويعلون مسئولون عن مصير الجنود في غزة

شهدت شوارع (تل أبيب)، اليوم الجمعة، مظاهرة احتجاجية لعائلة الجندي الإسرائيلي أورون شاؤول المفقود في قطاع غزة، للمطالبة بالضغط على الحكومة الإسرائيلية واستعادته من غزة.

ووفقاً لقناة "ريشت كان" العبرية، قالت زهافا شاؤول والدة الجندي المفقود،" نواصل الكفاح من أجل إعادة أورون والأسرى لدى حماس بغزة".

وأكدت زهافا، أن الجميع مسؤول عن مصيره - نتنياهو وغانتس ويعلون.

وشارك في التظاهرة حوالي 100 ناشط عند مفترق عزرائيلي في تل أبيب.

دحلان يخسر دعوى قضائية حول تورطه بانقلاب تركيا

تراجع القيادي السابق في حركة فتح محمد دحلان الذي يعمل حالياً كمستشار أمني لدى ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، عن دعوى قضائية كان قد أقامها ضد موقع "ميدل إيست آي" البريطاني الذي يرأس تحريره الصحافي الشهير ديفيد هيرست.

وخسر دحلان بذلك دعواه القضائية بعد أكثر من عامين على رفعها أمام المحاكم البريطانية، وفي ظل تراجعه عن القضية فان المحكمة تلزمه بكافة تكاليف المحاماة للطرفين والقضية والبالغة أكثر من 500 ألف جنيه استرليني.

وجاء هروب دحلان من المواجهة القضائية قبل ساعات قليلة من موعد قررته المحكمة لتبادل الأوراق الرسمية المتعلقة بالقضية، والتي كان يتوجب على دحلان و"ميدل إيست آي" أن يكشفا فيها بياناتهما، بما فيها كافة المراسلات الإلكترونية حول الدعوى، حيث تراجع دحلان عن الدعوى والوقوف أمام المحكمة التي كان مقررا أن تعقد جلستها في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر القادم، ليخسر بذلك دعواه ضد الموقع وضد رئيس تحريره هيرست.

وقال موقع "ميدل إيست آي" إن "على دحلان الآن أن يدفع كافة التكاليف القانونية وأتعاب المحاماة إلى جانب رسوم الدعوى وتبلغ هذه التكاليف في مجملها أكثر نصف مليون جنيه استرليني.

وكان دحلان قد أقام دعوى قضائية أمام محاكم لندن ضد الموقع الإلكتروني زاعما عدم صحة المعلومات التي نشرها عن دوره (أي دور دحلان) في تدبير المحاولة الانقلابية الفاشلة للإطاحة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان منتصف العام 2016. وتتعلق الدعوى بمقال كتبه هيرست بعد أسبوعين فقط على محاولة الانقلاب في تموز/ يوليو 2016، ونقل هيرست في مقاله آنذاك عن مصدر أمني تركي رفيع المستوى تأكيده أن "الإمارات تعاونت مع مدبري محاولة الانقلاب على أردوغان وأن محمد دحلان كان الوسيط بينهم وبين أبوظبي".

وتضمن مقال هيرست معلومات تشير إلى أن دحلان قام بتحويل مبالغ مالية إلى فتح الله غولن، الذي يقيم في الولايات المتحدة والذي تقول أنقرة إنه كان وراء تدبير محاولة الانقلاب الفاشلة، على أن معلومات هيرست أفادت بأن تحويل الأموال كان قبل أسابيع قليلة من المحاولة الانقلابية وتم من خلال رجل أعمال فلسطيني يقيم داخل الولايات المتحدة ويرتبط مع دحلان.

وبعد حوالي عام كامل من نشر موقع "ميدل إيست آي" مقال هيرست أقام دحلان دعوى قضائية ضد الموقع والكاتب أمام القضاء البريطاني، وعرّف نفسه أمام المحكمة بأنه "سياسي ورجل أعمال وفاعل خير"، إلا أن شركة المحاماة التي وكلها دحلان وتدعى "جونسونز" قالت في مراسلات لاحقة إن "على علاقة عادية تماما مع دولة الإمارات"، أي غير مميزة أو ذات صفة رسمية.

وفي الدفاع الذي تقدم به موقع "ميدل إيست آي" أمام المحكمة قال إن ما قام بنشره كان يتعلق بــ"مصلحة عامة عليا، وكان يتعلق بمحاولات بلد التدخل في شؤون بلد آخر".

كما لفت "ميدل إيست آي" نظر المحكمة الى أن "دحلان لا يتمتع بسمعة جيدة، حيث سبق أن أدين غيابيا بتهم احتيال وفساد عندما كان رئيساً لجهاز الأمن الوقائي في غزة، كما أنه يعمل حالياً لدى ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد وليس لديه سمعة كافية لحمايته من هذه المزاعم"

وبحسب مرافعات الموقع البريطاني أمام المحكمة فإن "دحلان لا يتمتع بسمعة جيدة داخل بريطانيا ولا في الشرق الأوسط ولا في منطقة الخليج، وبالتالي فإن مطالبه بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بسمعته من جراء المقال لا معنى لها".

ويقول موقع "ميدل إيست آي" إن المحكمة كانت قد وضعت جدولاً زمنياً صارماً من أجل إنهاء الإجراءات، حيث كان من المقرر أن تنتهي المحاكمة ويتم البت في الدعوى في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، بعد أن يكون دحلان قد خضع لاستجواب المحكمة وأجاب على استفساراتها، لكن هذا لم يحدث بسبب تراجع دحلان عن الدعوى في اللحظات الأخيرة.

وقال مكتب المحاماة البريطاني الشهير "كارتر راك"، وهو ممثل "ميدل إيست آي"، في بيان الأربعاء إنه "في مواجهة احتمال تقديم الأدلة وإخضاع ادعاءاته وسمعته للتدقيق، وقبل ساعات من انتهاء أمر المحكمة الذي يطلب منه الكشف عن المستندات ذات الصلة بقضيته، قدم محامو السيد دحلان إشعاراً بالإيقاف، وتخلوا عن الدعوى مع قبول المسؤولية الكاملة عن التكاليف القانونية".

في المقابل، وفي محاولة لتبرير هروبه من المواجهة القضائية، زعم دحلان في تغريدة على "تويتر" أنه "حقق أهدافه من الدعوى القضائية أمام المحاكم البريطانية"، مشيراً إلى أنه "يواصل حالياً قضيته ضد شركة فيسبوك أمام المحكمة العليا في دبلن".

ووصف موقع "ميدل إيست آي" انسحاب دحلان من القضية بأنه "انتصار قانوني"، وقال رئيس التحرير ديفيد هيرست تعليقا على ذلك: "صحافتنا مصانة، والمقال الذي نشرناه في العام 2016 لا يزال منشورا على الموقع وبصيغته الأصلية".

وأضاف: "ما حدث كان مصمماً لإخافتنا وإسكاتنا، وعندما رآى دحلان بأننا جاهزون تماماً للدفاع عن أنفسنا وذلك في مرافعتنا لدى المحكمة العليا تراجع ثم أصبح عليه أن يدفع كافة التكاليف القانونية التي تكبدناها". ورآى هيرست أن انسحاب دحلان يؤكد أنه "لم يكن مستعداً للدفاع عن سمعته أمام المحكمة العليا في بريطانيا".

يشار إلى أن موقع "ميدل إيست آي" هو أحد أشهر المواقع المتخصصة بأخبار الشرق الأوسط والمنطقة العربية والناطقة بالإنجليزية على مستوى العالم، ويرأس تحريره الصحافي البريطاني المعروف ديفيد هيرست المتخصص بأخبار المنطقة العربية منذ نحو ثلاثة عقود والذي سبق أن عمل في كبريات الصحف البريطانية.