فلسطيني

​بؤرة استيطانية جديدة على جبل المنطار قضاء القدس

أقام مستوطنون، فجر اليوم الأحد، بؤرة استيطانية جديدة على جبل المنطار في بادية القدس شرق بلدة السواحرة الشرقية.

وأفادت مصادر محلية بأن عددا من المستوطنين قاموا بوضع عدة بيوت متنقلة "كرفانات" وبراميل مياه وأشياء أخرى على الجبل المذكور عند الرابعة من فجر اليوم.

وقالوا إن عددا من المستوطنين قاموا بوضع عدة بيوت متنقلة "كرفانات" وبراميل مياه على الجبل المنطار، وقبل يومين وضع عدد منهم "كونتينر" في منطقة شرق السواحرة جنوب مستوطنة "كيدار"، وقد تصدى لهم أهالي البلدة والبدو في هذه المنطقة، ومنعوهم من إقامتها.

"الإهمال الطبي".. سياسة الاحتلال لقتل الأسرى

"الإهمال الطبي" هو العنوان الذي بات تنتهجه سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الأسرى الفلسطينيين في سجونها، ما يؤدي إلى ارتقاء مزيداً من الشهداء، ضاربةً بعرض الحائط كل اللوائح والقوانين الدولية التي تنص على حماية الأسرى.

الشهيد الأسير بسام السايح كان الضحية الأخيرة نتيجة الإهمال الطبي المتعمدة، ليرفع عدد شهداء هذه السياسة إلى 66 شهيداً، فيما يعاني عشرات آخرين من الأمراض المزمنة في سجون الاحتلال دون تقديم الأدوية اللازمة لهم.

ومن الجدير ذكره أن عدد شهداء الحركة الأسيرة الفلسطينية في سجون الاحتلال وصل إلى 221 أسيراً، منذ عام 1967، وفق ما ذكرته هيئة شؤون الأسرى.

وتُعد حياة الأسير سامي أبو دياك الذي يعاني من مرض السرطان، مهددة بالخطر أكثر من غيره، وهو ما حذرت منه مؤسسات حقوقية، أنه قد يكون الضحية القادمة لإدارة سجون الاحتلال.

ويقبع الأسير أبو دياك؛ وهو من سكان بلدة سيلة الظهر جنوبي مدينة جنين، في عيادة سجن الرملة منذ عام 2002، ومحكوم عليه بثلاث مؤبدات إضافة إلى ثلاثين عاماً.

وأكد راغب أبو دياك خال الأسير سامي، "الأسير سامي" من أي أمراض عند اعتقاله، مستدركاً "لكن نتيجة الإهمال الطبي الذي يمارسه الاحتلال بحقه منذ سنوات، أصيب بمرض السرطان في الأمعاء، ومنذ ذلك الوقت يتراجع وضعه الصحي بشكل مستمر، بسبب عدم تقديم علاج حقيقي له".

وأشار أبو دياك في حديثه مع "فلسطين"، إلى أنه أجريت لسامي عملية إزالة أورام في الأمعاء بمستشفى سوروكا، وتم قص 80 سم من أمعائه الغليظة في عام 2015، ومن ثم جرى نقله إلى مستشفى الرملة لكنه أصيب هناك بالتلوث والتسمم نتيجة عدم نظافة السجن، ما أدى إلى تدهور خطير طرأ على حالته الصحية.

وقال: "الاحتلال يتعمد انتهاك الحقوق الأساسية للأسرى المرضي من خلال عدمالاستجابة الفورية للحالات المرضية العاجلة والتي تحتاج إلى تدخل فوري وذلك لزيادة معاناتهم ، إضافة إلى الانتهاكات التي تمارس بحق المرضي من إهمال طبي ونقل مستمر من مشفى لأخر".

سيء للغاية

بدوره، أكد مدير الاعلام في مؤسسة مهجة القدس طارق أبو شلوف، إن وضع الأسرى في سجون الاحتلال سيئ للغاية حيث يفتقدون أدني مستوى الرعاية الصحية، معتبراً ذلك "مخالفة واضحة بمبادئ الجمعية العامة للأمم المتحدة عام1990-1979 والتي أوصت بالرعاية الصحية وحماية الاسرى".

وأوضح أبو شلوف في حديثه مع "فلسطين"، أن هناك 700 حالة مرضية تقبع في سجن الرملة ما بين مزمنة وخطيرة تحتاج إلى تدخل فوري للعلاج، "ولكن حتى هذه اللحظة لم تتلق أي نوع من الاهتمام ولا على الأقل إجراء الفحوصات والعمليات الازمة لإنقاذهم"، وفق قوله.

وحمّل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن الوضع الخطير للأسرى المرضى، لافتا إلى أن هدف الاحتلال من هذا الفعل الصريح قتل الأسرى وضعف عزيمتهم بشكل بطئ لزيادة آلامهم.

وطالب المؤسسات الدولية بضرورة الاهتمام بقضية الأسرى والقيام بدورها لما يحدث داخل السجون الاسرائيلية ونصرتهم وتشكيل حاضنة لهم وحمايتهم .

تجدر الإشارة إلى أن عدد الأسرى في السجون يبلغ قرابة 6500 أسير، بينهم 58 أسيرة، و350 طفلاً و11 نائباً، ويبلغ عدد الأسرى المرضى 1200 أسير، إضافة 500 معتقل إداري، و32 أسير جريح، بينهم 6 فتيات.

مرّة: صبرا وشاتيلا "شاهد حي" على دور اللاجئين في الصمود والمقاومة

قال رئيس الدائرة الإعلامية في حركة "حماس"، رأفت مرّة، إن ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا لا تزال محفورة في تاريخ الشعب الفلسطيني والعالم؛ باعتبارها من أكثر المجازر وحشية والتي ارتكبت بحق المدنيين والأبرياء والعزل طوال ثلاثة أيام متواصلة.

وشدد مرّة في تصريح صحفي اليوم السبت، على أن ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا ستبقى حية وشاهدًا على دور اللاجئين في الصمود والمقاومة.

ونوه إلى أن تلك المجزرة، ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي والعصابات الإجرامية المتعاملة معه أواسط شهر أيلول/ سبتمبر عام 1982.

ولفت النظر: "في تلك المجزرة التي تمر ذكراها الـ 37، وصل المجرمون الليل بالنهار لقتل أكبر عدد من النساء والأطفال والشيوخ".

وتابع: "قام الاحتلال الصهيوني وعصاباته الإجرامية بهذه المجزرة بهدف القضاء على المقاومة وتحطيم إرادة الصمود لشعبنا وإزالة المخيمات والقضاء على اللاجئين".

وأردف القيادي في حماس: "لكن هذه الأهداف فشلت، وبقي اللاجئون الفلسطينيون في لبنان والعالم، إلى اليوم، يؤكدون انخراطهم الكامل مع شعبنا في الداخل في مشروع المقاومة والصمود".

وصرّح بأن "ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا ستظل في عقولنا وقلوبنا حاضرة وشاهدة على ما تعرض له الفلسطينيون من قتل وإرهاب منظم".

واستطرد: "وستظل صرخات المظلومين وعذابات الضحايا تتردد في العالم من أجل المطالبة بمحاكمة المجرمين القتلة ومعاقبتهم على جرائمهم بحق الإنسانية".

وأكد مرّة أن "مسيرة صبرا وشاتيلا جزء أصيل من مسيرة الشعب الفلسطيني نحو الحرية والتحرير. وصمود صبرا وشاتيلا وتحدي الظلم هو تاريخ يفخر به جميع الفلسطينيين والأحرار".

واستدرك: "إننا في هذه الذكرى الأليمة نشدد على ضرورة محاكمة المجرمين وكل من خطط ونفذ وأمن الحماية للقتلة. كل التحية لأرواح شهداء صبرا وشاتيلا ولأرواح جميع شهداء شعبنا وأمتنا".

وتمر بعد غدٍ الإثنين؛ 16 أيلول/ سبتمبر، الذكرى الـ 37 لمجزرة صبرا وشاتيلا، والتي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والميليشيات المسيحية اللبنانية؛ المتمثلة بحزب الكتائب اللبناني وجيش لبنان الجنوبي، عام 1982 في مخيم للاجئين الفلسطينيين جنوبي العاصمة اللبنانية (بيروت).

وقد كان مخيما صبرا وشاتيلا على موعد مع مجزرة استمرت لثلاثة أيام وأوقعت المئات من المدنيين العزل "شهداء"؛ بينهم أطفال ونساء وشيوخ، عرفت فيما بعد باسم "مجزرة صبرا وشاتيلا".

وبدأت بعد أن طوق جيش الاحتلال الإسرائيلي، بقيادة وزير الحرب آنذاك أرئيل شارون، ورافائيل ايتان، المخيم، وارتكبت بعيدًا عن وسائل الإعلام، واستخدمت فيها الأسلحة البيضاء وغيرها في عمليات التصفية لسكان المخيم.

​المطران حنا يحذّر من تسريب العقارات الأرثوذكسية في القدس

قال المطران عطا الله حنا؛ رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، إن العقارات الأرثوذكسية العريقة في منطقة باب الخليل في البلدة القديمة من القدس المحتلة تتعرض لتهديدات جدية.

وحذر حنا في تصريحات صحفية: "قد يستولي المستوطنون المتطرفون عليها في أي وقت، وقد نرى أمامنا في باب الخليل السيناريو نفسه الذي حدث في مبنى مار يوحنا في القدس القديمة".

وأضاف: "إنها نكبة جديدة ومتجددة تستهدف عقاراتنا الأرثوذكسية العريقة في مدينة القدس واستيلاء المستوطنين على باب الخليل وأبنيته يعني إمعانًا في إضعاف وتهميش الحضور المسيحي في المدينة".

وتابع: "لقد وجهنا خلال الأشهر الماضية رسائل مناشدة إلى سائر أرجاء العالم مطالبين بأن يكون هنالك تحرك لإيقاف هذه الكارثة الوشيكة التي تستهدفنا في باب الخليل".

وأردف: "لكننا حتى اليوم لم نلمس أي تحرك جدي ولم نلمس أي مبادرات هادفة لإبطال هذه الصفقة التي أبرمها من لا يستحق وقدمها إلى من لا يستحق".

وأكد المطران عطا الله: "من يقوم بهذه التسريبات يرتكب خيانة عظمى بحق الكنيسة وبحق القدس، وهؤلاء ليسوا أقل سوءًا من يهوذا الإسخريوطي الذي خان معلمه بثلاثين من الفضة".

وأوضح: "للأسف هنالك من يخونون معلمهم ومسيحيتهم بحفنة من دولارات الخيانة والعمالة وهم أضحوا أدوات مسخرة في خدمة أعداء القدس ومقدساتها وأوقافها الإسلامية والمسيحية".

وجدد التحذير من خطورة ما يعد لباب الخليل "فالأخبار التي يتم تناولها في وسائل الإعلام تفيد بأننا أمام كارثة وشيكة وقد يقتحم المستوطنون أبنية باب الخليل العريقة في أي وقت".

وأكد: "نكرر مناشدتنا للملك عبد الله الثاني بن الحسين بصفته صاحب الوصاية الهاشمية على القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية كما ونناشد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بضرورة العمل على إبطال هذه الصفقة حفاظًا على القدس وهويتها وتاريخها".

وناشد لضرورة الحفاظ على "الحضور المسيحي العريق في القدس، كما نوجه نداءنا إلى جميع زعماء العالم والمرجعيات الدينية الإسلامية والمسيحية ودعاة العدالة والدفاع عن حقوق الإنسان بضرورة أن يعملوا على وقف هذه الكارثة الوشيكة المحدقة بباب الخليل وأبنيته الأرثوذكسية العريقة".

وأشار إلى أن إبطال صفقة باب الخليل يحتاج إلى جهد قانوني وسياسي "لأن هذه القضية هي قضية سياسية بامتياز تندرج في إطار صفقة القرن وفي إطار التآمر على القدس ومقدساتها وهويتها العربية الفلسطينية".

واستطرد: "السياسيون يعرفون جيدًا ماذا يجب أن يفعلوا لكي يبطلوا هذه الصفقة إذا ما أرادوا إبطالها".

ودعا إلى التحرك "قبل فوات الأوان". مشددًا: "لا تتركوا مدينة القدس وحدها تنزف وتسرق أوقافها وتستهدف مقدساتها، (...)، حضورنا المسيحي في المدينة مهدد بالانقراض واستهدافنا واستهداف مقدساتنا وأوقافنا هو استهداف للقدس كلها بدون استثناء".