فلسطيني

الأسير البيراوي يدخل عامه التاسع عشر في سجون الاحتلال

دخل الأسير نبيل حماد البيراوي اليوم عامه التاسع عشر في سجون الاحتلال.

وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في بيان أن البيراوي اعتقل بتاريخ 15/9/2001م، بعد مطاردة استمرت عامين بتهمة مقاومته الاحتلال، وحكم عليه بالسجن مدة 21 عامًا.

والأسير البيراوي (58 عامًا) من سكان بلدة يطا جنوب الخليل، ومتزوج ولديه ثمانية أبناء.

ودخل الأسير نهار أحمد السعدي من جنين عامه الـ17 في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وهو محكوم عليه بالسجن مدى الحياة.

وذكر ذوو الأسير السعدي لوكالة "وفا" التابعة للسلطة أن إدارة السجون شنت عليه حملة قمع منظمة متواصلة ومتعمدة، إذ عزلته في شهر أيار (مايو) من العام 2013م، بحجة أنه يشكل خطورة على أمن الاحتلال، وجدد عزله الانفرادي أكثر من مرة، وحرم زيارة ذويه، ما اضطره إلى الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام استمر 28 يومًا.

ووافقت الإدارة حينها على السماح لذويه بزيارته، إذ تمكنوا من زيارته مرة واحدة فقط، وبعدها سمح فقط لوالدته بزيارته كل مدة.

ونتيجة العزل أصيب الأسير السعدي بعدة أمراض، أبرزها آلام في العظام، والتواء في العمود الفقري، ويعاني مشاكل في المعدة والقولون منذ سنوات، ولم يقدم له العلاج المناسب، وتوفي والده وحرم وداعه، وما تزال والدته المسنة تتكبد معاناة السفر لزيارته منذ سنوات طويلة.

الشعبية تدعو فلسطينيي 48 لمقاطعة انتخابات الكنيست

دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جماهير شعبنا في الداخل المحتل إلى مقاطعة انتخابات برلمان الكنيست الإسرائيلي.

واعتبرت الجبهة، في بيان، اليوم الأحد، أن المشاركة في هذه الانتخابات يضفي شرعية لهذا الكيان المجرم، الذي أقيم على أنقاض الشعب ومدنه وقراه، ومن خلال ارتكاب المجازر والتطهير العرقي وسياسات التهجير والإبعاد.

وأكدت أن المشاركة العربية في هذه الانتخابات تضليل للرأي العام العالمي والمتضامنين مع الشعب الفلسطيني والمقاطعة الدولية، بأن هذا الكيان ديمقراطي وليس كياناً احتلالياً استيطانياً عنصرياً.

وشددت على أن العلاقة الوحيدة التي يجب أن تكون مع الاحتلال هي بمقاومته والتصدي لجرائمه المتواصلة ولسياساته العنصرية، ومقاطعة مؤسساته وأدوات قمعه الاحتلالية لا الاندماج فيها.

وثمنت الجبهة الجهود المبذولة من حركة أبناء البلد وحركة كفاح وحملة المقاطعة في توعية جماهير الشعب في الداخل المحتل بأهمية مقاطعة هذه الانتخابات ومخاطر المشاركة فيها، وأدانت كل حملات التحريض بحقهم.

​"شريان حياة" الزراعة.. الاحتلال ينهب المياه الفلسطينية

لم تسلم المياه الفلسطينية من جرائم الاحتلال الإسرائيلي، على مدار عقود طويلة، عبر سلسلة من الإجراءات التعسفية في قطاع غزة والضفة الغربية، الأمر الذي ينعكس على جميع مناحي الحياة، ومن ذلك الأراضي الزراعية.

وحرم الاحتلال الإسرائيلي الشعب الفلسطيني حقوقه في المياه، بإقامة العديد من المستوطنات فوق أماكن غنية في مدن الضفة، وسرقة المياه الخاصة بقطاع غزة.

وتشير دراسة لمركز الأبحاث التابع لمنظمة التحرير، بعنوان: "الصراع على المياه في فلسطين.. واقع وحلول"، إلى أن 85% من مياه الخزان الجوفي مسيطِر عليها الاحتلال؛ أي ما يعادل “500-600 مليون متر مكعب”.

و70% من المستوطنات في الضفة تقع على حوض الخزان الشرقي في الضفة، و45% من هذه المستوطنات تقع في مناطق حساسة جدًّا فيما يتعلق بتغذية الخزان الجبلي في الضفة، وهذه المستوطنات تحتكر بغير وجه حق نسبة كبيرة من المياه الجوفية، وتحرم المزارعين الفلسطينيين ري أراضيهم، وفق الدراسة.

وحذرت سلطة المياه في قطاع غزة في بيان لها العام الماضي من أزمة حقيقية في قطاع المياه الصالحة للاستخدام، مؤكدة أنها ستستمر سنوات قادمة ما لم يكن هناك تدخل عاجل من المجتمع الدولي، للضغط على الاحتلال لرفع الحصار، والبدء بمشاريع توفير مصادر مياه تلبي الاحتياجات المختلفة للمواطنين بغزة.

المزارعون يشتكون

ويشكو المزارعون في قطاع غزة والضفة الغربية عواقب إجراءات الاحتلال وشح المياه الخاصة بالأراضي الزراعية، ما يترك آثارًا سلبية، خاصة في المواسم الزراعية التي تحتاج إلى كميات أكبر من المياه.

المزارع فايز الطنيب واحد ممن تضرروا من سياسات الاحتلال وإجراءاته في تجفيف منابع المياه الواصلة إلى أرضه الزراعية في طولكرم.

ويؤكد الطنيب الذي يعمل في مهنة الزراعة منذ 35 عامًا لصحيفة "فلسطين" أن الاحتلال وضع يديه على كل مصادر المياه الجوفية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهو ما انعكس سلبًا على المزارعين الفلسطينيين كافة.

ويوضح -وهو صاحب أرض تبلغ مساحتها 32 دونمًا- أن الاحتلال وضع يده على البئر الارتوازية التي يعتمد عليها في ري مزروعات أرضه، واصفًا ذلك بأنه "معاناة حقيقية تؤثر على الزراعة، خاصة في المواسم".

ويُشير إلى أن الاحتلال يفرض على المزارعين سلسلة من الإجراءات التعسفية، أبرزها عدم قدرتهم على حفر أي بئر دون الحصول على إذن رسمي، فضلًا عن حرمانهم استغلال المياه الطبيعية الموجودة بين المرتفعات الجبلية.

ويشدد على أن إجراءات الاحتلال تحد من تطور الزراعة في فلسطين عامة، لافتًا إلى أنهم يحاولون التغلب على ذلك باستغلال المياه الموجودة في الطبيعة والأمطار.

وينبّه الطنيب إلى معاناة أخرى تتمثل في حصول المستوطنين على المياه مجانًا، في حين أن الفلسطينيين يحصلون عليها مقابل أموال كبيرة.

ويطالب بالوحدة الفلسطينية وإنهاء الانقسام، من أجل مجابهة الاحتلال والحصول على الحقوق الفلسطينية كاملة، وأبرزها المياه.

ولم تختلف المعاناة كثيرًا لدى المزارع عائد أبو جراد من قطاع غزة، إذ يشكو نقص المياه الجوفية الواصلة إلى أرضه الزراعية الواقعة في بلدة بيت حانون شمال القطاع، بسبب جرائم الاحتلال وآثار حصاره للقطاع.

ويوضح أبو جراد لصحيفة "فلسطين أن الاحتلال والحصار يتسببان بتقليص كميات المياه الواصلة إلى الأراضي الزراعية، وزيادة ملوحتها، وهو ما ينعكس على كثير من المحاصيل الزراعية.

ويشير إلى أن ملوحة المياه الزائدة تدفعه إلى حفر آبار ذات عمق كبير تحت الأرض، وهو ما يزيد الأعباء المالية الملقاة على عاتقه، مع تردي الأوضاع الاقتصادية.

ويبيّن أبو جراد أن ما سبق قد يؤدي إلى جعل الأراضي غير صالحة لزراعة كثير من المزروعات، فتصبح الزراعة فيها موسمية لمحاصيل أخرى، مثل: القمح والشعير.

من جانبه يصف المدير العام للمياه والصرف الصحي في بلدية غزة رمزي أهل الوضع المائي بـ"المدمر"، نتيجة عدم إتمام المشاريع الإستراتيجية التي من المفترض إنجازها قبل قرابة 20 عامًا.

ويرجع أهل خلال حديثه مع "فلسطين" ذلك إلى الإجراءات التي يفرضها الاحتلال، وإعاقته إدخال المواد الخاصة بذلك، ما أدى إلى تدهور قطاع المياه الركيزة الأساسية للقطاع الزراعي.

ووفق إفادة أهل، إن الخزان الجوفي يُعاني نقصًا كبيرًا في المياه، ما انعكس على الأراضي الزراعية، مشيرًا إلى أن الاحتلال أعاق إنجاز مشروع معالجة مياه الصرف الصحي، التي ستستخدم لري أنواع معينة من المحاصيل الزراعية.

​الأراضي الزراعية قرب "السياج".. سلة القطاع الغذائية المصادرة

على بعد كيلومتر من أرضه الحدودية في منطقة صوفا شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، قرب السياج الاحتلالي الفاصل بين القطاع والأراضي المحتلة سنة 1948م، يقف المزارع سليمان جمال ويشير إليها بيده ولا يستطيع الوصول إليها أو زراعتها، خوفًا من إطلاق جنود الاحتلال النار عليه وقتله.

ومنذ سنة 2001م يمنع الاحتلال الإسرائيلي جمال والمئات من أصحاب الأراضي الزراعية الحدودية من زراعة أراضيهم والاستفادة من خيراتها، ويطلق النار على كل من يحاول الوصول إليها.

يقول جمال لـصحيفة "فلسطين" التي رافقته قرب أرضه جنوب قطاع غزة: "جدي له 70 دونمًا، وكانت مزروعة بشجر اللوز والزيتون، والبطيخ والشمام، وكانت مصدر رزق كبيرًا لعائلتنا".

ويضيف: "كنا نعتمد كثيرًا على الأرض في إدارة حياتنا، إذ كان فيها أيضًا بئر مياه عذبة وبركة تمد الأراضي الزراعية المحيطة بنا بالمياه، وكنا نشغل قرابة 50 عاملًا في جني محاصيلها التي كانت تذهب إلى الأسواق، وبعضها كان يصدر إلى الخارج كاللوز الأخضر".

ويتابع: "بعد عام من اندلاع انتفاضة الأقصى دخلت جرافات الاحتلال الإسرائيلي وبدأت بتجريف بركة المياه ومولدات ضخها التي كلفتنا آلاف الدولارات، ثم شرعوا في هدم الدفيئات الزراعية وتخريبها بالكامل".

ويوضح جمال أن الاحتلال جرف جميع أشجار اللوز والزيتون من الأرض حتى أصبحت قاحلة لا تصلح للزراعة، إذ بلغت الخسائر المالية في حينها أكثر من 100 آلف دولار أمريكي تشمل إمدادات المياه، والمواد الخاصة بالمزروعات.

ويشير إلى أنه بعد تجريف أرضهم حاولوا الوصول إليها واستصلاح جزء منها من جديد، ولكن الأبراج العسكرية لجيش الاحتلال تطلق النار على الآليات الزراعية والعمال، فأصيب ذات مرة أحدهم بطلق ناري في قدمه.

وسمحت اتفاقية أوسلو التي وقعتها منظمة التحرير مع الاحتلال الإسرائيلي سنة 1993م للأخير بمساحة أمنية عازلة تعادل 300 متر على محيط قطاع غزة مع الأراضي المحتلة سنة 1948م، ولكن الاحتلال زاد المساحة لتصل في بعض المناطق إلى أكثر من ثلاثة كيلومترات.

محمد معمر لم يكن أحسن حالًا من سابقه إذ جرف جيش الاحتلال الإسرائيلي أرضه البالغة مساحتها 20 دونمًا والمزروع فيها القمح والبصل، ليقضي على مشروعه الاقتصادي الوحيد الذي يعيل به أسرته.

يقول معمر لصحيفة "فلسطين": بعد تجريف الأرض التي تبعد 800 متر عن السياج الفاصل، حرمنا الوصول إليها لزراعتها وإحيائها من جديد، فمجرد وصولنا إليها تخرج الدبابات وتطلق النار والقذائف".

ويضيف: "مرة واحدة خلال السنوات الماضية فقط تمكنا من زراعتها قمحًا، ولكن بتنسيق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي عملت على تجريف وتسوية الأرض بسواعد موظفيها فقط، وزراعتها بالقمح والشعير مرة واحدة".

ويوضح معمر أن الأراضي الزراعية في شرق رفح وخان يونس كانت تمد الأسواق بمنتجات زراعية عديدة، إذ كان يطلق عليها السلة الغذائية لقطاع غزة، ولكن الآن لا يستطيع أصحابها توفير متطلباتها اليومية.

أدهم البسيوني الناطق باسم وزارة الزراعة يؤكد أن الأراضي الحدودية تمثل 25% من سلة الغذاء لقطاع غزة وتمتد من رفح إلى بيت حانون، وغالبها جرفت أكثر من مرة، ويمنع الاحتلال زراعة الأشجار فيها نهائيًّا.

"منطقة عازلة"

ويقول البسيوني لصحيفة "فلسطين: "هذه الأراضي خصبة جدًّا، ولو استغلت تساهم في تخفيف البطالة ومساعدة الاقتصاد في قطاع غزة، ولكن الاحتلال يتعمد منع زراعتها".

ويوضح أن الاحتلال يرش المحاصيل الورقية والحقلية التي زرعت بالقرب من السياج الفاصل متعمدًا حين يكون اتجاه الريح عكسيًّا، إذ تدخل إلى الأراضي الفلسطينية وتتلفها.

يشار إلى أن مركز الميزان لحقوق الإنسان وثق تجريف قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ سنة 2000م ما نسبته 35 % من مساحة الأراضي المزروعة في قطاع غزة.

ووفق بيان مركز الميزان المنشور في كانون الآخر (يناير) الماضي إن "قوات الاحتلال الإسرائيلي عمدت منذ مطلع انتفاضة الأقصى في أيلول (سبتمبر) 2000م إلى فرض منطقة مقيد الوصول لها (منطقة عازلة) شرق وشمال قطاع غزة".

وأشار البيان إلى تجريف آليات الاحتلال العسكرية منذ سنة 2000م المنشآت والأراضي الزراعية على طول منطقة السياج شرق وشمال القطاع بعرض 500 متر بشكل كامل، في حين قامت بعمليات التجريف في نطاق 1000 متر.