فلسطيني


ليبرمان: إعادة فتح "أبو سالم" مرهون بالهدوء الأمني مع غزة

اشترط وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إعادة افتتاح معبر كرم أبو سالم المغلق للأسبوع الثاني بـ"استمرار الهدوء الأمني على الحدود مع قطاع غزة".

وأضاف ليبرمان خلال جولة تفقدية قام بها صباح الأحد للمعبر :"أن أمس كان الأكثر هدوءًا على الحدود منذ نهاية مارس الماضي وأنه في حال استمرار الهدوء اليوم وغداً وعدم إطلاق وسائل حارقة فسيعاد فتح المعبر الثلاثاء".

وفي ترجمة نقلتها وكالة الأنباء المحلية "صفا" زعم ليبرمان أن استمرار الهدوء سيسمح بإعادة مسافة الصيد المسموحة إلى سابق عهدها.

وأبلغت سلطات الاحتلال بإغلاق المعبر بشكل كامل وحتى إشعار آخر، وتقليص مساحة الصيد من 6 ميل إلى 3 ميل بحر للأسبوع الثاني على التوالي.

ويأتي هذا القرار عقب أسبوع من قرار حكومة الاحتلال تقليص البضائع الموردة إلى القطاع عبر المعبر، ومنع التصدير عبره، مدعيةً أن ذلك جاء بسبب استمرار إطلاق البالونات الحارقة تجاه مستوطنات غلاف القطاع.


حماس تدعو المقدسيين للتصدي لاقتحامات المستوطنين لـ"الأقصى"

دعت حركة المقاومة الإسلامية حماس، اليوم الأحد، المقدسيين وأهالي الضفة الغربية للتصدي لاقتحامات المستوطنين والرباط في ساحات المسجد الأقصى المبارك وتصعيد انتفاضة القدس في وجه الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت الحركة، في تصريح صحفي، إن اقتحام مئات المستوطنين لباحات " الأقصى" صباح اليوم عدوان جديد على الشعب الفلسطيني.

وطلبت الحركة، من الأمتيْن العربية والإسلامية نصرة المسجد الأقصى والضغط لوقف الاقتحامات المتزايدة والانتهاكات المستمرة بحق المقدسات.

ويتعرض المسجد الأقصى المبارك منذ صباح صباح اليوم، لاقتحامات واسعة للمستوطنين من جهة باب المغاربة، وسط انتشار واسع لقوات الاحتلال الخاصة في ساحات ومرافق المسجد المبارك.


​الأسرى يعلنون إضرابًا تصاعديًا ضد السلطة لإعادة رواتبهم

أعلنت الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، أمس، خوض إضراب تصاعدي مفتوح عن الطعام لمطالبة السلطة في رام الله بإعادة رواتبهم المقطوعة بشكل جزئي جراء العقوبات التي تفرضها على القطاع.

وأكدت الحركة الأسيرة، أنها ستستمر في الإضراب حتى إعادة حقوق الأسرى ولن توقفه بأي شكل من الأشكال إلا بالاستجابة لمطالبهم ومحاسبة المسؤولين عن قطع رواتبهم.

ودعا ياسر مزهر، خلال مؤتمر صحفي نظمته جمعية واعد للأسرى والمحررين ومؤسسة مهجة القدس للشهداء والجرحى، أمام برج شوا وحصري بمدينة غزة، لمحاسبة من تجرأ على قطع رواتب الأسرى.

وطالب الأسرى على لسان مزهر، بإعادة رواتبهم كاملة وبشكل فوري عبر قرار ينفذ، معلنين عدم قبولهم بأي وعود من أي كان، ملوحين بأنهم سيأخذون حقوقهم بالقوة، "كما كنا ننتزعه من السجان".

وقال: "من هذه اللحظة سيصرخ الأسرى بأمعائهم عبر خوض إضراب تصاعدي مفتوح عن الطعام، ولن تسمعوا منا كلمة نتمنى أو نرجو بل نريد قرارًا واضحًا لإعادة ما تم السطو عليه من مستحقات عوائلنا".

وتابع: "مصارحتنا لكم اليوم لا تعني أننا نستجدي طعامًا أو شرابًا لأهالينا، إنما نصرخ في وجه من اعتدى على حقوق عوائلنا ومنعها من أن تصل لهم، وقد بدأها بأسرى قطاع غزة الجريح الثائر".

وأضاف مزهر: "ولأن قضيتنا نحن الأسرى قضية اجماع لا محل لشبهة أو اختلاف عليها؛ نأمر ولا نستجدي من اعتدى على حقوق عوائلنا، ومن أراد أن يقتل الجنود في مقدمة الخطوط أن يعيد الحقوق كاملة وفوراً ودون تأخير".

وأكدت الحركة الأسيرة أن عدم ردها يعني أننا مجبرون بالدفاع عن حقوق عوائلنا، ونجد أنفسنا مضطرون لانتزاع حقنا بالقوة كما كنا ننتزعه من السجان.

وتابع مزهر: "ليسجل التاريخ أن الجنود في مقدمة الخطوط قد أضربوا عن الطعام لأن من في موقع القيادة والمسؤولية عنهم اعتدى على حقوق وقوت عوائلهم بدلاً من رعايتها وحمايتها"، مطالباً الشعب الفلسطيني وكافة المعنيين بالالتفاف حول قضايا الأسرى لإنهاء معاناتهم وإعادة رواتبهم ومساواتهم أسوة بغيرهم من الشهداء، وعدم التمييز بينهم.

ورفع المشاركون خلال المؤتمر، الذي حضره عدد من الأسرى المحررين وذويهم، لافتات كتب عليها: "لا لقطع رواتب الأسرى، الأسرى تاج الرؤوس"، وأخرى كتب عليها: "الأسرى المقطوعة رواتبهم: نأسف أن نخوض الإضراب لأجل حقوقنا الوطنية".

بدوره أفاد مدير جمعية واعد للأسرى والمحررين عبد الله قنديل، لصحيفة "فلسطين" بأن عددًا من ذوي الأسرى وأسرى محررين سيشاركون في الخطوات الاحتجاجية، لافتاً إلى احتمالية "إقامة خيمة للإضراب عن الطعام لحين الاستجابة لمطالب الأسرى".

تمييز عنصري

من جانبه ذكر إياد الدريني أن شقيقه الأسير تامر مضرب عن الطعام منذ 8 يوليو/ تموز الجاري، احتجاجًا على تقليص السلطة في رام الله جزء من راتبه منذ أشهر.

ويقضي تامر حكماً بالسجن 20 عاماً منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2004.

وحمل الدريني، السلطة المسؤولية الكاملة عن حياة شقيقة، مطالبًا إياها بالاستجابة لمطالب الأسرى والعمل على إنهاء معاناتهم وما يتعرضون له على يد إدارة السجون الإسرائيلية.

وأعرب عن استغرابه للتمييز بين الأسرى وتقليص رواتب أسرى حركتي حماس والجهاد في حين صرف رواتب كاملة لزملائهم من فتح، متسائلا لماذا التمييز بين الأسرى؟!

ويفرض رئيس السلطة محمود عباس جملة من العقوبات على غزة منذ أبريل/ نيسان 2017، شملت خصم نحو 50% من رواتب موظفي السلطة في القطاع، وحرمان مئات الأسرى من رواتبهم، وتقليص إمداد الكهرباء والتحويلات الطبية، وإحالة أكثر من 20 ألف موظف للتقاعد القسري.


الصحفية مريم أبو دقة.. قراءة اسم شهيد لا تعرفه ليس كما شقيقها!

صعبة هي اللحظات التي تجبر شخصا يعمل صحفيا أن يقرأ اسم شهيد قضى إثر اعتداء إسرائيلي ليتفاجأ أنه شقيقه.. هذا ما حدث مع الصحفية مريم أبو دقة يوم الجمعة 20 يوليو/ تموز 2018.

على الحدود الشرقية لخان يونس جنوب قطاع غزة.. جنود الاحتلال يختبئون في ثكناتهم ينظرون إلى الآلاف من الجماهير المشاركة في مسيرة العودة السلمية من فوق التلال الرملية أو نظارات سوداء لا تظهر سوى رؤوسهم، الجموع تندفع نحو الشرق أكثر كأن الرياح تدفعهم أو حلم عودتهم؛ خرجوا من بين الدخان الأسود المتصاعد في السماء واقتربوا من السياج الفاصل، بدأ الجنود بإطلاق النار على المشاركين وقنابل الغاز.

في هذه اللحظات استهدفت مدفعية الاحتلال مرصدا للمقاومة على مقربة من مكان المتظاهرين، كانت مريم أبو دقة وهي صحفية تغطي أحداث يوم الجمعة هناك، اتصلت بزميلها الذي يعمل بموقع "دنيا الوطن" تخبره أن هناك استهدافا لمرصد المقاومة ووجود اصابات، فتحركت بسرعة نحو المرصد إلى الخلف بعد أن كانت تلتقط الصور للمتظاهرين.

ثلاث دقائق .. قبل الصدمة

اقتربت مريم من مكان المرصد ومر من امامها أشلاء شهيدين رأتهم أمام أعينها، لكنها لم تدرك أن من بينهم شقيقها "محمد"، اتصل بها زميلها مرة أخرى بذات الموقع يستفسر عن اسماء الشهداء ردت عليه "3 دقائق وأحصل على أسماء الشهداء".

"الله يعين أهله" قالتها وهي ترى أشلاء أحد الشهداء يمر من أمامها خلال نقله بواسطة "شيالة" إلى الإسعاف، وهي لا تعلم أنه شقيقها الذي كان سندا لها، لم تعلم انه شقيقها الذي كان يمازحها كل جمعة "لا تقدمي كتير عشان ما يطخوك براسك"، لكنه في جمعة استشهاده اكتفى قائلا دون مزاح "ديري بالك على حالك".

"أخوك الشهيد"

وعلى الفور، ذهبت مريم إلى زميلتها التي سبقتها للمكان لتحصل على أسماء الشهداء، وإذا بشقيقها الآخر الذي بجانبها يقول لها "أخوك الشهيد"، وبمجرد ما سمعت باسم شقيقها، تركت مريم جميع أغراضها وكاميرتها وتسمرت بصدمتها، فقراءة اسم شهيد لا تعرفه ليس كما تقرأ اسم شقيقك، لحظات صعبة، قاسية، موقف مؤلم، لا يعرف احساسه إلا من اكتوى بناره.

انخرطت في بكاء صامت تمسح دموعها وقالت: "كل جمعة أنقل أخبار شهداء وإصابات لم أتوقع أن أنقل خبر استشهاد شقيقي في يوم من الأيام".

لم تدر مريم ماذا تفعل أتذهب لجمع ما تبقى من أشلاء شقيقها، أم تذهب لمستشفى الأوروبي بمحافظة خان يونس، وما هي لحظات حتى وجدت نفسها بالمشفى، تهرب دمعة تلو الأخرى على خدها وهي تستعيد ذلك المشهد "اليوم عشت شعور أم وأخ وزوجة الشهيد، يا وجع قلبي".

مريم التي تبكي طوال الوقت منذ لحظة استشهاد شقيقها، حبست دموعها بعد أن جلست أمام والدها الذي لم يتمالك نفسه والدموع تبلل وجنتيه حزنا على فراق ابن غال وهي تخفف عنه "الرجال ما بيبكوا يا بابا.. محمد شهيد يا بابا"، وهو يمسح الدموع لكنها تعاود الهرب مرة أخرى وتنساب على خده الحزين وكأنها ترسم بخيوطها التي لا لون لها لوحة من فراق مخضبة بالدماء.

من يجيب أبناءه؟

لم تتخيل مريم أن شقيقها الذي عاش 15 عاماً من الحب والزواج والحياة الأسرية السعيدة، رزق خلالها بأبنائه الخمسة وهم "أحمد 10 سنوات، ولانا 11 سنةً، وسيف 8 سنوات، وزيد 6 سنوات، ونور وهي تبلغ من العمر سنة ونصف، أن يتم استهدافه وخطف روحه بلحظة بقذائف الاحتلال، وأن يغادرهم ويرحل دون وداع وبلا استئذان.

في مراسم العزاء بدا الطفلان أحمد ولانا صامتين لا يتحدثان مع أحد، يلتفتان بنظراتهما في أرجاء بيت العزاء دون أن يصدقا أن والدهما قد رحل هذه المرة إلى غير رجعة، رحل ولن يقبلهما بعد اليوم، ولن يصطحبهما في رحلات ترفيهية، تفيض عيونهم بما فيها من ألم وتكسبه مع الدموع، ألم لا تمحوه الأيام، ولا تغيره السنين، يبقى ملازما لهم فقد أصبحوا "أيتاما" بقرار من جيش الاحتلال.

ستبقى ابنته نور تنظر في أرجاء المنزل تبحث عن والدها ولن ترى سوى صورته، تجيب سؤال كل طفل قتل الاحتلال والده "أين أنت يا أبي!؟"، كيف ستجيبهم والدتهم التي كانت دائما تخشى هذه اللحظة وهي تعرف ربما أنها حتمية لأن زوجها دائما كان يقول لها "توقعي بأي يوم تتلقي خبر استشهادي".

وبهذا نسدل الستار، عن قصة محمد رياض أبو فرحانة "أبو دقة" 32 عاماً، الذي عمل تاجرا في أدوات المكاتب "القرطاسية"، ولم يبخل على وطنه في مقاومة المحتل، ذهب إلى نقطة الرصد التابعة للمقاومة في زيارة لأصدقائه، ولم يدر أن هناك قذيفة إسرائيلية غادرة ستحولهم إلى أشلاء، ويبقى اسمه ذكرى، ويبقى أولاده وعائلته يكتوون بنار الفراق.