فلسطيني

​26 عاماً على "أوسلو" .. و القدس مازالت تُهود

الاستيطان وهدم البيوت، والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى هذا ما جلبته أوسلو للقدس، حيث أنّ موافقة السلطة الفلسطينية على تأجيل التفاوض بشأنها واعتبارها ضمن قضايا الوضع النهائي، دفع (إسرائيل) لاستغلال هذا الاتفاق وتنفيذ مخططاتها وإحكام سيطرتها على المسجد الأقصى والقدس.

وحسب الاتفاقية قسمت المناطق الفلسطينية التي احتلت عام 1967 إداريا وأمنيا إلى "أ" و"ب" و"ج"، لكن القدس لم تدخل في تلك المعادلة، حيث تم تأجيلها هي و قضايا الحدود واللاجئين والاستيطان إلى مفاوضات الحل النهائي.

ويرى مختصون أن السلطة ارتكبت خطأً حينما وافقت على تأجيل البت بمدينة القدس ووصفوه أنه أحل كارثة وويلات على القدس.

أخطر من بلفور

المختص بشؤون القدس فخري أبو دياب، قال: إنّ "مروجي اتفاقية أوسلو في البداية حاولوا إقناعنا بأنّهاستكون لنا ضوءًا في نهاية المطاف وستحقق لنا السلام وستحسن ظروفنا، لكن سرعان ما اكتشفنا غش هذه الاتفاقية، حيث ما كانت إلا ضوء الجرافة التي اعتلاها المستوطنين لهدم آلاف منازل المواطنين وإخراجهم منها".

وأوضحأبو دياب لصحيفة "فلسطين"، أنّ أكبرمشاريع التهويد والبطش بدأت بعد اتفاقية أوسلو، معتبراً أنّهاأسوأ وأخطر من وعد بلفور فهي كانت امتداد للنكبات وترسيخللاحتلال حيث سيطرت إسرائيل بعد الاتفاقية على القدس بشكل كبير جدا.

وأضاف: "قبل الاتفاقية لم نكن نسمع عن أية اقتحامات للمسجد الأقصى، وكان هناك سهولة في زيارة الفلسطينيين لبعضهم البعض من كافة المدن الفلسطينية، وبالرغم من جود فكرة صهيونية حول تهويد القدس وإقامة الهيكل المزعوم، إلا أنّها لم تُطبق على أرض الواقع إلا بعد هذه الاتفاقية".

وحول الانتهاكات التي ارتكبها الاحتلال بعد الاتفاقية، بين أنّ عدد المستوطنات والمستوطنين بالقدس تضاعف بشكل كبير حيث وصل عددهم حوالي أكثر من 280الف مستوطن وأكثر من 21 بؤرة استيطانية ضخمة وبالإضافة إلى البؤر الصغيرة.

وأشار إلى أن عدداً كبيراً من الفلسطينيين أصبحوا بعد الاتفاقية لا يستطيعون الوصول للقدس بسبب الحواجز وجدار الفصل العنصري الذي أقامه الاحتلال لعزلهم عنها، لافتاً إلى موافقة السلطة على التفاوضعلى القدس بعد فترة من توقيع الاتفاقية، أعطى الاحتلال فرصة لتهويدهابشكل كبير.

800 ألف مستوطن

بدوره، اعتبر المختص بشؤون القدس جمال عمرو، أنّ اتفاقية أوسلو أحلت كارثة ونكبة على الشعب الفلسطيني، حيث تمكن الاحتلال من خلال عبقريته التفاوضية قيادة المفاوض الفلسطيني إلى الهاوية، والسيطرة على كامل مدينة القدس وعلى 60%من مناطق (ج) بالضفة الغربية.

وأشار عمرو إلى أنّ الاتفاقية أعطت الاحتلال الجرأة في السيطرة على القدس، وأصبح المقاوم مستهدفاً من أجهزة السلطة والاحتلال معاً.

وقال إنّ المقدسين أصبحوا بعد أوسلو بلا هوية فلسطينية يتم معاملتهم كالمقيم وليس كالمواطن الذي يعيش على أرضه وبإمكان (إسرائيل) أنّ تلغي إقامته بالقدس بأي وقت، وكذلك تضاعف الاستيطان والضرائب والقبضة الأمنية للاحتلال على مدينة القدس.

وبيّن أن السلطة لا تستطيعالتدخل في شؤون القدس، محملاً إياها المسؤولية الكاملة باعتبارها الطرف الموقع على "أوسلو".

وأضاف "لو لم تكن أوسلو لكان الوضع أفضل بالقدس ولبقي الشعب الفلسطيني في مقاومة دائمة، من خلال شعلة الانتفاضات التي كانت ستشعل واحد واحدة تلو الأخرى، وكذلك لما استطاع الاحتلال السيطرة على القدس وتدنيس مقدساته".

وذكر أنّ المسجد الأقصى شهد بعد الاتفاقية 3200اعتداء، ومن ضمنها مجازر ارتكبها الاحتلالبحقه، وبلغ عدد المستوطنات بأحجامها المختلفة حوالي 28 بؤرة استيطانية، لافتاً إلىأنّ عدد المستوطنين وصل إلى 800 ألف مستوطن وهي أغلبية ساحقة، بينما بلغ عدد المقدسيين حوالي 34% .

وأوضح أنّ الاحتلال يسعى من خلال خطة هيكلية وضعها إلى أنّ يكون عدد المقدسين في المستقبل 12%على مساحة من الأرض تبلغ فقط 11%

ودعا عمرو في ختام حديثه إلى ضرورة إنشاء مشروع إنقاذ وطني شامل لمدينة القدس يتضمن 3خطط، أولها خطة عاجلة ثم متوسطة المدى لإعدادها، وأخيرا خطة استراتيجية لتحرير القدس.

هآرتس: نتنياهو تراجع عن شن حملة عسكرية ضد غزة

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، إن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، تراجع في اللحظة الأخيرة عن شنّ حملة عسكرية في قطاع غزة، عقب إطلاق قذيفة صاروخية صوب مدينة أسدود أثناء إلقائه خطابًا خلال تجمع انتخابي يوم الثلاثاء الماضي.

وأوضحت في عددها الصادر اليوم الإثنين، أن المستشار القانوني للحكومة أفيحاي مندلبليت عارض خطة نتنياهو التي كان من شأنها أن تؤدي إلى نشوب حرب في القطاع

وذكرت أن مندلبليت اشترط على نتنياهو عقد اجتماع للمجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية "كابينيت" قبل اتخاذ القرار.

وبحسب هآرتس، فإن نتنياهو اجتمع بعد الحادث في أسدود مع رؤساء الدوائر الأمنية وعرض عليهم شن حملة عسكرية في القطاع، وتحفظ بعضهم على هذه الحملة لما لها من أبعاد وتبعات.

ونوهت "هآرتس" إلى أن مندلبليت لم يحضر الجلسة التي عُقدت في أسدود، وتم التشاور معه هاتفيًا.

واعتبرت الصحيفة أن نتنياهو كان في لحظة "تجربة مذلة" عندما أطلقت الصواريخ، خاصةً بعد إخلائه منصة الخطاب مع بقاء المئات من المستوطنين في المكان ما عرضه لانتقادات حادة من معارضيه.

ووفقًا للقانون "الإسرائيلي"، فإن الحكومة مخولة باتخاذ قرار بشن حملة عسكرية هامة يكون احتمال نشوب حرب من جرائها كبير جدًا، ويجوز للحكومة من طرفها تخويل المجلس الوزاري المصغر -الكابينيت- باتخاذ مثل هذا القرار.

وحاول نتنياهو في العامين الأخيرين إقرار قانون يسمح لرئيس الحكومة ووزير الجيش باتخاذ قرار الحرب والسلم بمفرده، حيث يتولى نتنياهو الحقيبتين.

يذكر أنه في الأيام الأخيرة، كرر نتنياهو التصريح بأنه لا مفر من شن حرب ضد قطاع غزة، وأن المسألة هي متى سيتم شن حرب كهذه.

حماس: انسحاب الاحتلال من غزة سيتكرر في كل الأراضي

قال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حازم قاسم إن انسحاب جيش الاحتلال من قطاع غزة قبل أربعة عشر عاماً شكل نقطة فارقة في تاريخ الصراع بين شعبنا الثائر، والمحتل الصهيوني الغاصب.

وأكد قاسم في بيان صحفي مساء الأحد أن الانسحاب أثبت أن شعبنا قادر على انتزاع حريته مهما بلغت التضحيات، وأن الانسحاب من القطاع سيتكرر في كل الأرض الفلسطينية، ما دامت المقاومة مستمرة، وثورة شعبنا مشتعلة.

وأضاف أن هذا الانسحاب كان أكبر دليل وبرهان على قدرة المقاومة الشاملة، المسنودة من الحاضنة الشعبية، والتفاف الجمهور حولها، على إجبار الاحتلال على التقهقر والتراجع والانكفاء.

وبيّن أنه في ذكرى الانسحاب تواصل غزة ثورتها في مسيرات العودة وكسر الحصار، التي أضحت واحدة من محطات نضال شعبنا العظيمة، تهدف إلى تثبيت حقوق شعبنا في الأرض والمقدسات.

وتابع: سيظل الانسحاب من قطاع غزة إنجازاً لمشروع المقاومة على امتداد فلسطين، فالثورة المتواصلة في الضفة الغربية كانت واحدة من عوامل الضغط الكبيرة على صانع القرار عند الاحتلال للانسحاب من غزة، فالمقاومة حيثما كانت تسند بعضها بعضاً.

"حماية" يطالب أجهزة امن حكومة اشتية بالكف عن ملاحقة نشطاء الكتلة بالضفة

طالب مركز حماية لحقوق الإنسان اليوم، أجهزة أمن حكومة اشتية بالكف عن ملاحقة واعتقال نشطاء الكتلة الإسلامية في الضفة الغربية المحتلة.

ودعا حماية في بيان له، أمس، أجهزة أمن السلطة بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين، وإغلاق ملف الاعتقال السياسي نهائياً.

ووفق لمتابعة مركز حماية فقد أطلق مسلحون تابعون للأجهزة الامنية في رام الله يعتقد أنهم من جهاز المخابرات العامة النار على نشطاء من الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت برام الله الليلة قبل الماضية، قبل أن يتم اعتقالهم على خلفية نشطاهم الطلابي.

وكانت الكتلة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة حماس أعلنت في وقت سابق أن النشطاء الذين تم ملاحقتهم من جهاز المخابرات على خلفية انتمائهم للكتلة هم: عبد الرحمن علوي منسق الكتلة الإسلامية، ومحمد حسن سكرتير اللجنة المالية، ومالك ثوابتة سكرتير لجنة الكافتيريات والطالب عدي الخطيب.

واعتبر حماية استمرار الأجهزة الأمنية بتطبيق سياسة الاعتقال على خلفية الانتماء السياسي يشكل خطراً حقيقياً على حالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية ومخالفة واضحة للقانون الدولي لحقوق الإنسان لاسيما الاعلان العالمي لحقوق الانسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تحديداً المواد (9،19) والتي منحت الأفراد الحق في حرية اعتناق الآراء دون مضايقة وحظرت التعسف في الاعتقال أو التوقيف إلا لأسباب نص عليها القانون ووفق الاجراءات المنصوص عليها فيه.

ورأى أن هذا الاعتقال فيه مخالفة صارخة لمواد القانون الأساسي الفلسطيني وخصوصاً المادة “10” التي أضفت صفة الإلزام على حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، والمادة (11) التي أكدت على الحرية الشخصية ولم تُجز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته إلا بأمر قضائي.

وأكد أن الاعتقال السياسي في الضفة الغربية ارتفعت وتيرته في الفترة الأخيرة، مذّكرًا بقرار محكمة العدل العليا الفلسطينية الصادر بتاريخ 20 فبراير 1999 والذي يقضي بعدم مشروعية الاعتقال السياسي، وأن على جميع الجهات التنفيذية احترام قرار المحكمة والامتناع عن ممارسة الاعتقالات السياسية غير المشروعة..