فلسطيني

​رئيس دولة الاحتلال يتعهّد بتجنّب انتخابات إسرائيلية ثالثة

تعهد رئيس دولة الاحتلال رؤوبين ريفلين بتجنب انتخابات ثالثة بعد الاستحقاق الذي انطلق اليوم وآخر جرى في أبريل/نيسان الماضي.

وقال ريفلين في رسالة مصورة إلى الإسرائيليين عبر صفحته على "فيسبوك" اليوم: "سأبذل قصارى جهدي للحصول على حكومة منتخبة في (إسرائيل) خلال أقرب وقت ممكن، وتجنب عملية انتخابية أخرى".

وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أخفق في شهر مايو/أيار بتشكيل حكومة بعد الانتخابات التي جرت في أبريل/ نيسان فدفع حزبه "الليكود" اليميني إلى تبكير الانتخابات التي جرت اليوم.

لكن الأسباب التي أدت إلى تبكير الانتخابات في ذلك الحين ما زالت قائمة في ظل مؤشرات على عدم قدرة نتنياهو أو منافسه زعيم حزب "أزرق أبيض" الوسطي المعارض بيني غانتس على تشكيل حكومة.

ويتعين على أي شخصية مكلفة بتشكيل الحكومة الحصول على ثقة (61) عضوًا على الأقل في الكنيست المكون من (120) مقعدا، وهو ما لا يتوافر لنتنياهو أو غانتس حسب استطلاعات الرأي العام التي نشرت في الأسابيع القليلة الماضية.

ووفق القانون الإسرائيلي يكلف الرئيس عضو كنيست بتشكيل حكومة بعد التشاور مع قادة الأحزاب الفائزة بالانتخابات.

​مؤسسة: الاحتلال يحرم الفلسطينيين من المياه لتهجيرهم قسريا

قالت مؤسسة حقوقية متخصصة بمراقبة الانتهاكات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة، إن آخر محاولات التهجير القسري التي تنتهجها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين، تمثلت بقطع شبكات المياه عن القرى والبلدات الفلسطينية.

وأشارت مؤسسة "سانت أيف" (المركز الكاثوليكي لحقوق الإنسان)، في تقرير، اليوم الثلاثاء إلى قيام سلطات الاحتلال بقطع المياه عن منطقة "مسافر يطا" وقرية "التواني" اللتان تقعان جنوب مدينة يطا شرق مدينة الخليل.

وأوضحت أن سكان هذه المناطق وھي مناطق أشبه بالغورية في الشتاء وحارة وجافة في الصيف يعتمدون في معيشتهم منذ مئات السنين وحتى اليوم على تربية المواشي والزارعة المرتبطة بها كالقمح والشعير.

ولفتت إلى أن منطقة "مسافر يطا" تضم 19 تجمعا سكانيا فلسطينيا، وتبلغ مساحة "التواني" و"مسافر يطا" نحو 37 ألف دونم معظمھا أراضي زراعية، ويقع تصنيف المنطقة ضمن نطاق مناطق (ج) وذلك حسب إتفاقية أوسلو المبرمة بين منظمة التحرير الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي عام 1993 حيث يسيطر الاحتلال بموجبھا سيطرة كاملة مدنية وأمنية على تلك المناطق.

وقدرت المؤسسة الحقوقية أنه يقطن في تلك المنطقة ما يزيد عن 3 آلاف فلسطيني، في حين تقدر أعداد المواشي في تلك المنطقة بـ 40 ألف، مشيرة إلى أن معظم الثروة الحيوانية في مدينة الخليل متواجدة بھا.

ونوهت إلى "مسافر يطا" و"التواني" تعاني كما غيرھا من القرى والمدن المعرفة وفق إتفاق أوسلو بمناطق (ج)، حالة من التضييق والحصار نتيجة سياسة الاستيطان وعنف جيش الاحتلال ومستوطنيه، إضافة إلى أنها معرفة وفقا للاحتلال بمنطقة إطلاق نار، كما تعاني من سياسة ھدم المنازل وإعاقة حرية الحركة في محاولة لخلق بيئة قسرية تفرض عليھم ترك منازلھم والمنطقة والرحيل نحو مناطق أخرى.

و"مسافر يطا" هي مساحة شاسعة من الأراضي الجبلية، يتخللها بعض السهول تمتد حدودها من الناحية الشرقية إلى البحر الميت، ومن الجنوب تلاصق حدودها مدينة عراد في صحراء النقب جنوب فلسطين المحتلة عام 1948، فيما تبعد غرباً مسافة 20 كيلومتراً عن مدينة يطا جنوب الضفة الغربية.

وتضم المنطقة 19 خربة صغيرة بتعداد سكاني يصل إلى 2500 نسمة، ويتراوح ما بين 100ـ 250 شخصاً لكل خربة، يعيشون في كهوف وخيام، ويتجرعون مرارة الحياة بفعل مضايقات الاحتلال الإسرائيلي، واعتداءات مستوطنيه المتكررة عليهم، بغرض ترحيلهم وتهجيرهم عن أرضهم الفلسطينية لتهويدها.

وتحرم سلطات الاحتلال تلك الخرب من كافة مقومات الحياة والاحتياجات الأساسية، من خدمات وبنية تحتية. ويتنقل السكان في ما بينهم عبر طرق وعرة تحفها المخاطر، وتربصات المستوطنين المتطرفين الذين يعتدون على كل شيء.

وقرية "التواني" هي واحدة من قرى "مسافر يطا"، محاطة بثلاث مستعمرات استيطانية، وبشارع التفافي لاستخدام المستوطنين، استولى الاحتلال على نحو 1200 دونم من أرض القرية وأبقى لسكانها 200 دونم فقط، وسط اعتداءات يومية من هدم وضرب وخلع أشجار وتسميم المواشي والآبار، وقائمة تطول من العذاب اليومي.

​زحالقة: القائمة المشتركة ستحصل على 13 مقعداً في انتخابات الكنيست

توقع النائب في "الكنيست" الإسرائيلي عن "القائمة العربية المشتركة"، جمال زحالقة، أن تحصل القائمة وهي ثالث أكبر قوة في دولة الاحتلال، على (13) مقعدا خلال الجولة الحالية لانتخاب "الكنيست الـ22" حال ارتفعت نسب التصويت بشكل عام.

وقال زحالقة لصحيفة "فلسطين" : "إن القائمة العربية المشتركة التي تضم أربعة أحزاب وازنة من فلسطينيو الداخل تقوم بجهود متواصلة لحث وتشجيع الناس للذهاب والتصويت للقائمة المشتركة، والتي تحظى بنسبة تصويت مرتفعة في القرى والمدن الفلسطينية في الداخل المحتل عام 1948".

وتابع زحالقة: "لمسنا في الأيام الأخيرة استجابة ملحوظة من فلسطينيو الداخل نحو الذهاب للتصويت، خاصة في ظل الحديث عن خيبة أمل نتيجة نسب التصويت المنخفضة لديهم في الانتخابات السابقة وبفعل عدم التوجه للناخب بقائمة موحدة".

وأضاف: "نقوم بجهود كبيرة في المناطق التي تنخفض فيها نسب التصويت خاصة في النقب بعد أن منعت لجنة الانتخابات المركزية السفريات المنظمة لنقل فلسطينيو الداخل لصندوق الاقتراع والذي يسكن بعيداً عن اللجان الانتخابية، وذلك لضرب نسب التصويت هناك".

وتظهر استطلاعات الرأي الجديدة أن نسبة التصويت لدى فلسطينيو الداخل المحتل قد عادت للارتفاع، وستتراوح ما بين 55% إلى 57%، مع احتمال ارتفاعها أكثر، وذلك بعد إعادة تشكيل القائمة المشتركة.

أسباب مختلفة

وأرجع زحالقة انخفاض نسب التصويت إلى شعور البعض أن النائبين عنهم لا يؤثرون في العملية السياسية والتمثيل البرلمانيلفلسطينيو الداخل في "الكنيست"، وأنهم لا يشاركون حكومة الاحتلال ولا في تولي أي حقائب وزارية أو وظائف فيها، عدا عن سياسة التمييز العنصري الاسرائيلي الذي يؤثر سلبا على فلسطينيو الداخل.

واستطرد "ما نسبته 5% إلى 10% من الناخبين، لديهم قناعة بمقاطعة الانتخابات، كون المشاركة فيها تعد كتبييض لصفحة (إسرائيل) وتظهرها بلباس الديمقراطية، وهناك من لا يشارك في الانتخابات بسبب حالة الاحباط وعدم المبالاة".

وأقر زحالقة بالكنيست بأن "القائمة العربية المشتركة "تتحمل وزر ما حصل في انتخابات إبريل الماضية، كونها لم تقدم نفسها موحدة للناخب من فلسطينيو الداخل والذي عاقبها بعدم النزول لصندوق الاقتراع، أو بالانتخاب لأحزاب وقوائم أخرى.

واعتبر زحالقة أن الخلافات الايدلوجية والعقائدية لأحزاب القائمة ليست مشكلة طالما أنهم متوحدون حول برنامج سياسي موحد يدافع عن معظم قضايا فلسطينيو الداخل، ويتصدى للسياسة الاسرائيلية العنصرية، مؤكدا أن "ما يوحدهم أكبر بكثير من ما يفرقهم".

وكانت الأحزاب الممثلة لفلسطينيي الداخل خاضت الانتخابات السابقة بقائمتين تحالفيتين، "الجبهة والتغيير" و"الموحدة والتجمع" وحصلت القائمتان مجتمعتين على عشرة مقاعد، بعد أن كانت ممثلة بـ13 مقعدا ضمن القائمة المشتركة بانتخابات عام 2015.

وأشار زحالقة إلى أن الأصوات والاقتراحات التي تطالب بالمشاركة في حكومة يسارية هي اجتهادات شخصية لا تمثل برنامج ورأي القائمة المشتركة، مؤكدا أن القائمة وحزب التجمع الديمقراطي على وجه الخصوص يعارض ذلك وبشدة.

وقال: "نريد سقوط نتنياهو ولكن لن ندعم ونشارك في حكومة ما يسمى باليسار لأنه يسار دموي يقوده مجرمو حرب سواء "يعلون" أو "أشكنازي" أو "غانتس" ممن شاركوا في قتل أبنائنا في قطاع غزة والضفة الغربية".

مقاطعة الانتخابات

وحول دعوة الجبهة الشعبية للأحزاب الممثلة لفلسطينيو الداخل بقاطعة الانتخابات الاسرائيلية، أوضح زحالقة: "نحترم ونقدر كل الفصائل الفلسطينية واجتهاداتها، لكننا نعتقد أن الموقف الصحيح هو المشاركة في هذه الانتخابات كون تمثيلنا يعد أداة للمحافظة على الوجود والدفاع عن الحقوق لا نستطيع الاستغناء عنها وعلينا استثمار الفرص للنضال والكفاح".

عباس يعزز تغول السلطة التنفيذية بكسر قرار المحكمة الدستورية

أجمع حقوقيون فلسطينيون على أن قرار رئيس السلطة محمود عباس إحالة عدد من القضاة إلى التقاعد المبكر، بناء على تنسيب مجلس القضاء الانتقالي، يُظهر مدى تغوّل السلطة التنفيذية على نظيرتها القضائية خلافًا للقانون الأساسي الفلسطيني.

وعدّ الحقوقيون القرار استمرارًا للانهيار المتواصل في السلطة القضائية، فضلًا عن أنه يأتي في سياق تركيز السلطات بيد السلطة التنفيذية.

وأصدر رئيس السلطة في 15 أيلول (سبتمبر) الجاري قرارًا يقضي بإحالة عدد من القضاة إلى التقاعد المبكر، بناء على تنسيب مجلس القضاء الانتقالي، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية "وفا".

رئيس وحدة المناصرة المحلية والإقليمية في مؤسسة الحق عصام عابدين أوضح أنه حتى كتابة هذا النص طبيعة القرار ليست واضحة، قائلًا: "فلم أحصل على نسخة منه، لكن أعتقد أنه يسير في الاتجاه ذاته الذي يؤكد أن الانهيار الحاصل في منظومة القضاء هو انهيار مستمر".

وأكد عابدين في حديثه إلى صحيفة "فلسطين" وجود أزمة عميقة في النظام السياسي الفلسطيني، حيث غياب السلطات، ومزيد من مركزة السلطات بيد السلطة التنفيذية.

وأضاف: "ما يجري في القضاء انهيار حقيقي، إذ توجد تدخلات سافرة للسلطة التنفيذية في القضاء وشؤون العدالة، ومساس بالمبادئ والقيم الدستورية، خاصة التي أكدها القانون الأساسي الفلسطيني فيما يخص السلطة القضائية ووجوب عدم المساس بها".

"قرار الدستورية دون جدوى"

وعلّق رئيس نادي القضاة الفلسطينيين السابق، المستشار أسامة الكيلاني، على القرار بالقول: "هذا القرار فرّغ قرار المحكمة الدستورية من مضمونه، فأصبح قرار الدستورية القاضي بإعادة القضاة لأماكن عملهم دون جدوى".

وأضاف الكيلاني في حديث إلى "فلسطين": "الغريب أن القرار بقانون صدر بهذه السرعة، دون معرفة الحيثيات والأسباب التي دعت إلى إحالة مجموعة من القضاة للتقاعد المبكر".

وأشار إلى أن القرار لا يعني له شيئًا؛ لكونه أعلن استقالته ولا يرغب بالعودة للعمل في القضاء، مستدركًا: "لكنني فوجئت بتنسيب مجموعة من القضاة للتقاعد المبكر".

وأوضح أنه شارك في الطعن المُقدم للمحكمة الدستورية بالقرارين بقانون رقم (16)، و(17) لعام 2019م في 17 حزيران (يوليو) الماضي، لافتًا إلى أن الدستورية قررت إعادة القضاة إلى عملهم بإلغاء القرار بقانون رقم (16).

وتابع الكيلاني: "المشكلة حتى الآن أننا لا نعرف حيثيات القرار وجوهره، أقرار إداري هو أم تعديل قانوني، أم عقوبة؟، فإذا كان عقوبة يجب إجراء تحقيق مع القضاة، وإذا كان قانونًا يجب أن يشمل الجميع، وفي العادة عندما يصدر قرار الإحالة للتقاعد المبكر، يجب أن يكون هناك أسباب تتعلق بسلوك القاضي".

مصيبة

الرئيس السابق لمجلس القضاء الأعلى في الضفة الغربية سامي صرصور أوضح أن المحكمة الدستورية عالجت القضية، وقضت بعدم جواز تدخل رئيس السلطة التنفيذية في عملية تعديل أو إلغاء قانون السلطة القضائية أو التطرق إلى تغيير جوهري في هذا القانون، خصوصًا ما يتعلق بسن التقاعد.

ورأى صرصور في حديث إلى "فلسطين" أن الغريب في القرار بقانون رقم (17) لـ2019م أنه وصّف مجلس القضاء الأعلى جهة إدارية لا قضائية، "وهذه مصيبة كبيرة"، على حد تعبيره.

وتساءل: "كيف لمجلس القضاء الأعلى الذي له صلاحيات تعيين القضاة ونقلهم وندبهم، وترقياتهم ... إلخ، أن يكون جهة إدارية؟!، هذا لا يصح، وفيه مخالفة وتعد وتغول من السلطة التنفيذية على القضائية، ويجب على المحكمة الدستورية إصدار قرارها بالإجماع بعدم مشروعية القرارين بقانون (16، و17)".

وتابع: "يبدو أن هناك تعددًا بالأدوار، فأن تحكم المحكمة الدستورية بعدم قانونية التعديل الذي طرأ على قانون السلطة القضائية، وفي الوقت نفسه تبقي على مشروعية القرار بقانون القاضي بتشكيل مجلس القضاء الأعلى الذي أعطاه التعديل صلاحية الإحالة للتقاعد المبكر؛ هذه مشكلة".

واستطرد بالقول: "ما حصل فعلًا هو أن المحكمة الدستورية ردت الطعن بتشكيل مجلس القضاء الأعلى الانتقالي، فتوجه رئيسه بتكليف من المجلس إلى رئيس السلطة محمود عباس يخبره بأن المحكمة الدستورية أبقت على صلاحيات المجلس، وبذلك نُحيل فلان وفلان ... إلخ للتقاعد المبكر بموجب التعديل الجديد".

ويأمل صرصور من نادى القضاة الفلسطينيين الوقوف صفًّا واحدًا في وجه القرار؛ لكونه إمعانًا بالتدخل في شؤون القضاء، ويعطي المجلس الانتقالي سلطة تحكمية، بمعنى "أنه لا يوجد وازع لهذا المجلس يمنعه من إحالة أي قاضٍ للتقاعد دون أي أسباب".

وأكد الرئيس السابق لمجلس القضاء الأعلى أن القضاء الفلسطيني أصبح يُعبث به بطريقة غير معقولة، ومخالفة للقانون والدستور وللمبادئ الأساسية من استقلال القضاء وسيادة القانون.