فلسطيني


الاحتلال يهدم منزلًا في حي شعفاط بالقدس المحتلة

هدمت آليات بلدية الاحتلال الإسرائيلي يوم الثلاثاء، منزلًا في حي شعفاط شمالي القدس المحتلة.

وأفاد صالح سعيد أبو خضير صاحب المنزل أنه تفاجئ بهدم منزله دون سابق إنذار، أو تحرير مخالفة بناء بحقه.

وأوضح في تصريح صحفي أورته وكالة الأنباء المحلية "صفا"، أنه بنى المنزل قبل ثلاثة أشهر، ولم يسكنه بعد، وكان من المقرر أن يقطنه وزوجته وأربعة من أبنائه أكبرهم عمره ٢٣ عامًا وأصغرهم ثماني سنوات.

وتبلغ مساحة منزل أبو خضير ١٠٠ متر مربع، ومكون من ٣ غرف وصالة ومطبخ وحمام.

ولفت إلى أنها المرة الثانية التي تهدم فيها آليات بلدية الاحتلال منزله، وكانت هدمته في ٢١ فبراير الماضي، بعد أن سكنه لمدة ثلاث سنوات.


​وقفة بغزة احتجاجاً على استهداف الاحتلال المباشر لـ"الأطفال"

شارك عشرات الفلسطينيين من بينهم أطفال في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، في وقفة، احتجاجاً على سياسة استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي للأطفال بشكل مباشر.

ورفع المشاركون في الوقفة، التي نظّمتها وزارة التنمية الاجتماعية بجوار مبنى دار الكتب الوطنية (غير مأهول) بمدينة غزة، والذي تعرّض لقصف الاحتلال يوم السبت الماضي، وتسبب باستشهاد طفليْن، لافتات كُتب على بعضها :" لا ترهبوني أثناء لعبي"، و"من حقي أن أعيش بأمان في بلدنا".

وقال عمران داود، مرشد حماية الطفولة في الوزارة:" الاحتلال الإسرائيلي ارتكب يوم السبت الماضي جريمة نكراء بحق أطفال أبرياء على مرأى العالم أجمع".

وأضاف داود في كلمة له خلال الوقفة:" خلال قصف يوم السبت، استُشهد طفليْن أثناء قيامهم باللعب في متنزع عام وسط مدينة غزة، وبعيداً عن أي منطقة حدودية".

وأوضح أن تلك الجريمة تُضاف إلى "سلسلة طويلة من الجرائم البشعة التي يرتكبها جيش الاحتلال بحق أطفال غزة؛ والتي ألحقت بهم الأضرار النفسية والجسدية".

وبيّن داود أن قصف الاحتلال بمدينة غزة، السبت الماضي، ألحق الضرر بعدد من المؤسسات التي تُعنى برعاية الأطفال من الجرحى والمعاقين والأيتام.

وتابع مستكملاً:" تضررت مبرّة فلسطين المستقبل للطفولة، وهي المؤسسات التي ترعى بشكل يومي ما يزيد عن 300 حالة، فقد كانت غزة على أعتاب مجزرة كبيرة تلحق بالأطفال لو طالهم ذلك القصف".

كما ألحق القصف، بحسب داود، الضرر بمبنى هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH)، التي ترعى الأطفال الأيتام.

وطالب المؤسسات التابعة للأمم المتحدة خاصة التي تُعنى بشؤون الأطفال بـ"الوقوف أمام مسؤولياتها لحماية أطفال غزة".

كما دعا داود المؤسسات الحقوقية بـ"فضح جرائم الاحتلال ورفع قضايا أمام المحاكم الدولية".

والسبت الماضي، شّنت طائرات الاحتلال سلسلة من الغارات على مناطق متفرقة بمدينة غزة تسببت باستشهاد طفليْن، وإصابة أكثر من 25 شخصاً، بحسب وزارة الصحة.



​أهالي أسرى غزة: لماذا نُحرم من زيارة أبنائنا؟

"مشتاقة أشوف بابا من زمان ما شفته، لماذا أُحرم من زيارة أبي؟"، كانت هذه كلمات الطفلة منى أبو صلاح، ابنة الأسير فهمي أبو صلاح المعتقل في سجن "ريمون" الإسرائيلي، والذي يقضي حكمًا بالسجن لمدة 22 عامًا.

ومنذ عامين لم تتمكن عائلة الأسير أبو صلاح، أسوة بغيرها من عوائل أسرى قطاع غزة، من زيارة ابنها في سجون الاحتلال الإسرائيلي الذي يتعمد ذلك في محاولةٍ منه للضغط على المقاومة للسير قدمًا في صفقة للإفراج عن جنوده الأسرى والمفقودين في غزة.

ولا تزال صورة أبو صلاح، عالقة في أذهان ابنته "منى" التي توشحت بالثوب الفلسطيني المطرز، خلال مشاركتها أمس، في الاعتصام الأسبوعي لأهالي الأسرى المقام أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة.

وتستغرب أبو صلاح (10 أعوام) من قرار سلطات الاحتلال بمنع عوائل أسرى القطاع من الزيارة، متسائلة: "ما الخطر الذي نشكله كي نُمنع من الزيارة؟"، داعية المقاومة الفلسطينية بعدم الانصياع للاحتلال والعمل على تحرير جميع الأسرى.

وتواصل سلطات الاحتلال منذ يوليو/ تموز 2017 حرمان أهالي أسرى قطاع غزة من زيارة أبنائهم في السجون؛ تطبيقًا لقرار يقضي بحرمان أسرى حركة حماس خصوصاً من الزيارة حتى إشعار آخر.

مطالب مشروعة

ويجلس أسعد أبو صلاح نجل الأسير فهمي على مقربة من والدته وشقيقته، رافعًا صورة لوالده، مرددًا بعض العبارات التي يطلقها أهالي الأسرى خلال اعتصامهم للتأكيد على وقوفهم إلى جانب أبنائهم الأسرى وعدم التخلي عنهم، ولمطالبة العالم والمؤسسات الدولية بممارسة دورها وإطلاق سراحهم.

ويأمل الطفل أبو صلاح (5 أعوام)، أن يسمح الاحتلال له بزيارة والده الذي حُرم من لقائه بسبب قرارات الاحتلال العنصرية والهادفة للضغط على المقاومة الفلسطينية كي تستجيب لمطالبه بإطلاق سراح جنودها الأسرى بغزة.

وتدعو زوجة الأسير فهمي أبو صلاح، كلّ المنظمات والمؤسسات الدولية الحقوقية منها والإنسانية للوقوف إلى جانب الأسرى والسماح لذويهم بزيارتهم وتوفير كلّ احتياجاتهم، في مقدمة لإطلاق سراحهم.

وتطالب أبو صلاح، في حديث لصحيفة "فلسطين" أحرار وشرفاء العالم بمساندة الأسرى وتدويل قضيتهم وفضح الجرائم التي تمارسها سلطات الاحتلال بحقهم والضغط عليها لإنهاء معاناتهم.

واعتقلت قوات الاحتلال الأسير فهمي أبو صلاح، ووالده وشقيقه صلاح، وابن عمه غسان بعد مداهمة منزلهم شرق مدينة بيت حانون شمال قطاع غزة في 18 مارس/ شباط 2008، وحكمت على "فهمي" بالسجن (22 عاماً)، فيما شقيقه "صلاح" يقضي حكمًا بالسجن 17 عامًا، ومثلها لابن عمه غسان، فيما تم الإفراج عن والده الذي حكم بـ(25 عامًا) ضمن صفقة "وفاء الأحرار".

جرائم إسرائيلية

وبالقرب من عائلة الأسير أبو صلاح، جلست انتصار أبو سعدة والدة الأسير مرعي أبو سعدة بالتبني، الذي مضى على اعتقاله 14 سنة في سجون الاحتلال، رافعة صورة خنساء فلسطين لطيفة أبو حميد الأم لشهيد وأربعة أسرى يقبعون في سجون الاحتلال.

وأرادت أبو سعدة، من خلال رفع صورة عائلة أبو حميد، إرسال رسالة للعالم بضرورة الإفراج عن أبناء الشعب الفلسطيني وأن الاحتلال يمارس جرائمه بحق شعبنا ويحتجز أبناءه في مخالفة لكلّ الأعراف والقوانين الدولية، حسب قولها.

بصوت يملؤه الغضب، تقول أبو سعدة لصحيفة "فلسطين": "الأسرى في خطر، أين أحرار وشرفاء العالم مما يتعرضون له في سجون الاحتلال؟ وماذا ينتظر العالم؟", داعية إياه إلى التحرك لإنقاذ الأسرى وإطلاق سراحهم وخاصة الأشقاء والعوائل كعائلة الأسير أبو حميد.

وتواصل سلطات الاحتلال اعتقال أربعة أبناء لعائلة أبو حميد، هم: ناصر محكوم بالسجن 7 مؤبدات و20 عامًا، شريف محكوم بالسجن 4 مؤبدات، محمد محكوم بالسجن مؤبدين و30 عامًا، نصر محكوم بالسجن 5 مؤبدات.

وحدة وطنية

في ذات السياق، نظمت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، في الذكرى الـ(51) لتأسيسها، وقفة تضامنية مع الأسرى أمام مقر الصليب الأحمر.

ورفع المشاركون في الوقفة علم فلسطين وصورًا لعدد من الأسرى، ولافتات تطالب بتحقيق الوحدة الوطنية والعمل من أجل تحرير الأسرى.

وحث ممثل جبهة النضال في لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية ناهض شبات، على ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام السياسي والعمل من أجل إنهاء معاناة الأسرى.

وقال شبات في كلمة له خلال الوقفة: "إن الهدية الأكبر التي يمكن أن نقدمها للأسرى هي الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام"، مؤكدًا أن الأسرى يتعرضون لأبشع أنواع القهر والتعذيب والحرمان، مطالبًا العالم بمحاكمة قادة الاحتلال على الجرائم التي يرتكبها بحقهم.

كما نظم مجلس المرأة في حركة "فتح"- ساحة غزة، وقفة تضامنية لدعم الأسرى وذويهم والمطالبة بإطلاق سراحهم ووقف الجرائم الممارسة بحقهم.


قصف الاحتلال مطلقي الطائرات والبالونات.. صراع أم تخبط؟

بوتيرة متسارعة تزداد حدة تهديدات قادة الاحتلال الإسرائيلي ضد مسيرات العودة وكسر الحصار سعيا لوقف ظاهرة إطلاق الطائرات الورقية والبالونات، التي يطلقها الأطفال والشباب من قطاع غزة نحو الأراضي المحتلة عام 1948م.

وبعدما أصدر رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، أوامره لقادة جيش الاحتلال بالعمل على وقف ما أسماه "إرهاب الطائرات الورقية"، أيّد وزير التعليم في حكومته "نفتالي بينيت"، استهداف أطفال غزّة من مطلقي الطائرات الورقيّة بقنابل الطائرات الحربية مباشرة.

وخلال زيارته لمستوطنة "سديروت" القريبة من القطاع، أمس، قال نتنياهو إنه "لا يوجد وقف لإطلاق النار يستثني الطائرات الورقية والبالونات"، مضيفا "الجيش في ذروة مكافحة هذه الظاهرة، وسينجح في الأمر كما نجح في القضاء على الأنفاق ومنع مخطط التسلل العارم للحدود" وفق تعبيره.

صراع داخلي

ورأى المختص في الشأن الإسرائيلي سعيد بشارات، أن الاحتلال يعيش على وقع صراع داخلي له ثلاثة أطراف رئيسة: قادة جيش الاحتلال، الحكومة، وأحزاب المعارضة، مبينا أن التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة بوقف الطائرات الورقية والبالونات بالقوة بمثابة نتيجة متوقعة لذلك الصراع.

ويقول بشارات لصحيفة "فلسطين": "تحاول أحزاب المعارضة وأحزاب اليمين المتطرف إحراج نتنياهو والضغط عليه لشن ضربة عسكرية ضد القطاع، ولكن الأخير يلقي بالمسؤولية على الجيش والذي يرى بدوره أنه لا مصلحة من خوض حرب واسعة مع غزة لا تكون ذات نتائج مضمونة".

ويشير إلى أن غايات ذلك الصراع، الذي تؤججه المعارضة الإسرائيلية، هو السعي لإسقاط نتنياهو وضرب شعبيته في ظل قرب موعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة العام القادم، متوقعا أن يواصل الاحتلال تنفيذ ضربات محدودة ضد غزة بموازاة المساعي الإقليمية لإبرام صفقة تهدئة شاملة مع غزة.

أزمة ثم تخبط

أما المحلل السياسي مأمون أبو عامر فذكر أن مؤسسات الاحتلال تعيش على وقع أزمة متصاعدة في ظل استمرار اطلاق الطائرات الورقية والبالونات كأحد نتائج مسيرة العودة وكسر الحصار السلمية، وفشل مختلف الحلول التكنولوجية التي حاول الاحتلال تسويقها لإسقاط الطائرات الورقية.

ويوضح أبو عامر لصحيفة "فلسطين" أن "الأزمة تكمن بين مساعي رئيس حكومة الاحتلال ووزير حربه وقادة الجيش للحصول على تهدئة لوقف إطلاق الطائرات الورقية ولا تشكل انتصارا لحماس، وبين عدم رغبتهم في الدخول بحرب واسعة في سبيل إيقاف الطائرات الورقية والبالونات ثم القضاء على مسيرات العودة".

وتتسبب تلك الأزمة بحالة من التخبط في التعامل مع الطائرات الورقية لدى قادة الاحتلال، وفق أبو عامر، مضيفا "هذه وسائل مقاومة بدائية لا تفلح أمامها الخيارات العسكرية وكذلك الحلول التكنولوجية تحتاج إلى وقت طويل حتى تثبت فاعليتها، وفي ضوء ذلك مارست أحزاب المعارضة وتيارات في الحكومة مزاودات شخصية على نتنياهو".

ويشير إلى أن نتنياهو ألقى بمسؤولية إيجاد حلول للطائرات الورقية والبالونات على جيش الاحتلال، ليقطع الطريق بذلك على حالة الابتزاز التي مارستها المعارضة والأحزاب المتشددة ضده، والذين لن يقوموا بالطبع بمهاجمة الجيش وتوجيه التهم له بالتقصير.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، أول من أمس، شهد "مواجهة ساخنة" بين وزير التعليم نفتالي بنيت، ورئيس هيئة أركان الجيش غادي أيزنكوت.

وذكرت أن وزير الأمن الداخلي غلعاد أردان وبينيت طالبا بأن يُطلق الجيش النار صوب مطلقي هذه الطائرات بشكل مباشر وليس إلى جانبهم، حينها رد أيزنكوت بالقول إن "هذه مسألة شائكة".