فلسطيني


​البطش: الحوار مع إدارة "أونروا" عاد لطريق مسدود

قال نائب رئيس اتحاد الموظفين في وكالة "أونروا"، د. آمال البطش، إن الحوار بين الاتحاد وإدارة الوكالة في غزة، عاد لطريق مسدود بعد جهود بذلها وسطاء بشأن "قضية الموظفين 1000" وفصل بعضهم من عملهم.

وأضاف البطش، في تصريح لصحيفة "فلسطين"، أمس، إن الوسطاء بين اتحاد الموظفين وإدارة الوكالة أبلغونا أن "جميع ما قمنا به من تفاهمات تراجعت عنها أونروا وجمدّت التوظيف".

وتابع: "لا يوجد أفق للحل فيما يتعلق بالموظفين الذين جرى فصلهم مؤخرًا، وأن موظفي الدوام الجزئي بات مصيرهم مجهولا خلال العام 2019".

وبناء على ذلك، علّق اتحاد الموظفين التواصل مع إدارة "أونروا" في محاولة للضغط عليها للتراجع عن قراراتها، والقول للبطش.

وأكد أن الاتحاد لن يقبل بفصل الموظفين، وستتواصل الفعاليات والوقفات الاحتجاجية حتى استجابة "أونروا" لمطالب الموظفين المفصولين، مشيرة إلى أن فصل الموظفين وعدم توفير فرص لتوظيف آخرين سيؤثر على الخدمات المقدمة للاجئين في قطاع غزة.

وأعربت نائب رئيس اتحاد الموظفين عن أملها بتراجع "أونروا" عن قراراتها بشأن الموظفين في ظل إعلان مفوض عام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين بيير كرينبول، خفض قيمة العجز لهذه السنة، وأنها بحاجة إلى 126 مليون دولار كي تستمر في تقديم خدماتها في الصحة والتعليم.

ووصفت قرار "أونروا" فتح باب التقاعد الطوعي الاستثنائي، بـ "الخطير" نظرًا لعدم استبدال الموظفين المتقاعدين بجدد، داعية لأن يكون بجانب القرار السابق آخر لتعبئة الشواغر وعدم تجميد التوظيف.

وذكرت أن المؤتمرات التي عقدت طوال الفترات السابقة لدعم "أونروا" لسد عجزها المالي، لم تنجح في القضاء على الأزمة، داعية كافة الدول المانحة للتخلص من الأزمات التي تعصف بوكالة الغوث.

ونبهت إلى أن الدول العربية دفعت أكثر من النسبة المخصصة لها لصالح "أونروا"، مشيرة إلى أن السعودية وعدت بدفع مبلغ مالي للوكالة -لم يحدد بعد- في محاولة لسد عجزها المالي.

وأكدت البطش على حق اللاجئين الفلسطينيين في الحصول على المساعدة والحماية في مناطق عمليات "أونروا" الخمس، وهي: الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية وقطاع غزة،لحين تطبيق قرار 194 القاضي بحق عودة اللاجئين إلى قراهم وديارهم التي هجروا منها وتعويضهم.

وفصلت "أونروا" قبل شهرين 125 موظفا وأحالت آخرين للعمل حتى آخر العام، وآخرين للعمل بالنظام الجزئي.

وحتى نهاية 2014، بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في المناطق الخمس نحو 5.9 ملايين لاجئ، بحسب الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء.


​"ثمار أوسلو".. الساحات والعواصم عربية مفتوحة للاحتلال

تختزن ذاكرة الكثير من المتابعين والمراقبين نتائج سلبية دامغة لاتفاق أوسلو على مجمل مفاصل وجوانب القضية الفلسطينية، بما أفرز من نتائج وحل من وقائع صبّت معظمها في مصالح الاحتلال، لكن ثمة جوانب لم تقل خطورة عن ذلك منها تشكيل الاتفاق قاعدة انطلاق إسرائيلية بارزة نحو الساحات والعواصم العربية بالتطبيع تارة وعقد الاتفاقيات تارة أخرى.

واتفاق أوسلو وقعه الرئيس الراحل ياسر عرفات ورئيس حكومة الاحتلال الأسبق إسحاق رابين في واشنطن في 13 من سبتمبر/ أيلول 1993، بحضور الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، وسمي الاتفاق نسبة إلى مدينة أوسلو النرويجية التي تمت فيها المحادثات السرّية قبل ذلك.

الأمين العام السابق للمؤتمر القومي العربي معن بشور قال إن اتفاق أوسلو مثّل "خطيئة" كبرى على الجانب العربي، من بعد الفلسطيني، حيث بموجبه بدأت بعض الدول العربية بالتوجه الفعلي لإبرام اتفاق تسوية مع (إسرائيل) كما كان الحال مع الأردن وتوقيع اتفاق "وادي عربة".

وأشار بشور لصحيفة "فلسطين"، إلى أن رؤساء وقادة عربا اتخذوا من اتفاق أوسلو ذريعة لهم لتقديم المزيد من التنازلات للاحتلال، وإقامة التطبيع مع الأخير، فيما كانت حجّتهم في أي مواجهة يواجهونها "أنَّ الفلسطينيين (قادة السلطة) أنفسهم قبلوا بالاعتراف بكيان الاحتلال على أرضهم فلماذا نحن نصر على مقاطعته وعدم إقامة العلاقات معه".

ومن إحدى ثمار أوسلو، يلفت بشور إلى أن معظم الرؤساء والقادة العرب، باتوا "يغضون البصر" عن الجرائم التي اقترفها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وقضيته ومقدساته، وهو ما أراح وطمأن دولة الاحتلال كثيرًا.

وأضاف: "في مقابل ذلك شعر الشعب الفلسطيني وقوى المقاومة أنهم وحدهم في ميدان مواجهة الاحتلال، وأمام حالة خذلان واضحة"، فيما بقي تعويلهم وإيمانهم بالشعوب العربية والإسلامية التي كانت واضحة في مواقفها.

ورأى بشور أن اتفاق أوسلو أتاح المجال للاحتلال في اختراق عدد من المؤسسات والشخصيات العربية، وتبادل الزيارات التطبيعية معهم، ودفاع هذه المؤسسات والشخصيات عن حق الاحتلال المزعوم في أرض فلسطين، ورفض مقاومة الشعب الفلسطيني وتكذيب روايته.

"نيل الرضا الأمريكي"

من جهته، لفت الكاتب والمحلل السياسي الأردني شاكر الجوهري، إلى أن اتفاق أوسلو فعليا أسقط القناع عن علاقات دول عربية مع الاحتلال، حيث بات الأمر علنيا ودون أي سرية أو خشية من أي جهة كانت، وذلك بذريعة قيام منظمة التحرير بذلك.

وأوضح الجوهري لصحيفة "فلسطين"، أن أوسلو فعليا أسس لمحطات التطبيع العربي الإسرائيلي في مجالات الزراعة والاقتصاد والرياضة وغيرها، وقد كانت هذه الأمور قبل أوسلو من المحرمات، ومن الممكن أن تحدث انقلابا شعبيا على الحكم لو جرى إعلانها رسميا.

وأضاف: "كان اتفاق أوسلو محطة هامة لتمرير (إسرائيل) وتمددها في العواصم العربية، التي كانت تبدو عصية على التطبيع، وأصبحت العلاقات في ظل الاتفاق الآن غير مسبوقة وشاملة وتعاونية على أكثر من مستوى وصعيد".

ونبه الجوهري إلى أن بعض الدول العربية باتت تهرول بشكل كبير رغم جراحات الفلسطينيين وتغول الاحتلال عليهم، وذلك رغبة في أن تكون مدخلا لنيل الرضا الأمريكي، وضمان حالة الاستقرار السياسي والأمني في بلادهم.

وذكر أن كافة حالات التطبيع ما بين دول عربية وكيان الاحتلال، ومنها التي ظهرت مؤخرًا بتبادل الوفود للزيارات، جميعها ثمرة لاتفاق أوسلو، غير أنها كانت في بداية توقيع الاتفاق في 1993 تسير بشكل "خجل" أكثر مما هي عليه الآن.

وختم الجوهري بأن حالة التطبيع القائمة زادت من أطماع الاحتلال لاختراق الساحات العربية الشعبية، غير أنه فشل فشلا ذريعا في ذلك، وبقي المزاج العربي غير متقبل ومعاديا للاحتلال، فيما يظهر دعمه واسناده لقضية الشعب الفلسطيني.

وبعد اتفاق أوسلو للتسوية أقدم عدد من الدول العربية على تبادل السفراء ومكاتب التمثيل التجاري مع دولة الاحتلال، وجرت في سياق ذلك زيارات رسمية وأهلية متبادلة، كان أبرزها مؤخرا زيارة جمعية بحرينية لمدينة القدس المحتلة.


​"أوسلو".. ربع قرن من التداعيات السياسية الخطيرة

يرى سياسيان أن اتفاق أوسلو الموقع بين منظمة التحرير والاحتلال الإسرائيلي قبل ربع قرن، يسبب تداعيات خطيرة على القضية الفلسطينية.

ويقول الكاتب والمحلل السياسي عليان الهندي، إن ما وصفه تشتت الجبهات المعارضة "للصهيونية" والإمبريالية في الوطن العربي وإضعاف توجهاتها، كان من أبرز تداعيات الاتفاق، التي ترتب عليها انتقادات حادة لقيادة منظمة التحرير التي ساهمت في إضعاف هذا التوجه.

كما عمل الاتفاق، يضيف الهندي لصحيفة "فلسطين"، على تبديد الجبهة الدولية المعارضة لـ(إسرائيل)، وجعل روسيا تقيم علاقات سياسية واقتصادية مع مؤتمر مدريد للتسوية، واستضافته إسبانيا وشاركت في رعايته الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي.

كما أعطت، وفق الهندي، "مجالاً لدول عربية أن تنشئ علاقات "بشكل وقح" مع الاحتلال الإسرائيلي، ولم تخرج منها منظمة التحرير واضحة سواء على الصعيد المحلي أو الاقليمي أو الدولي، في وقت حققت فيه (إسرائيل) انجازات في الأماكن والساحات التي تراجعت فيها المنظمة.

ويتابع الهندي أن منظمة التحرير والعرب اكتشفوا أن (إسرائيل) لن تتوصل معهم بالذات إلى أي اتفاق تسوية بعد توقيع "أوسلو".

ويؤكد وجوب إفشال هذا الاتفاق، بتحقيق الوحدة الوطنية؛ خاصة أن أحد أسس "أوسلو" إيجاد التقسيم الذي فرضه الاحتلال.

وينبه إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى للمزيد من التنازلات للتوصل إلى اتفاق، وهذا يتعلق بالضفة الغربية المحتلة.

ويشير إلى تمسك الفلسطينيين تمسكا شديدًا بالحقوق والثوابت بعد سنوات طويلة على الاحتلال فاقت الـ70 سنة، منذ نكبة الـ1948.

وفي 30 مارس/آذار الماضي، انطلقت في قطاع غزة –الذي يفرض عليه الاحتلال حصارا مشددا منذ 12 سنة- مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار السلمية تزامنا مع الذكرى الـ42 ليوم الأرض.

ويوضح أن الصفقة التي تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لتحقيقها على حساب القضية الفلسطينية وحتى ما يسمى "حل الدولتين" الذي نادت به السلطة الفلسطينية لسنوات طويلة، هي تواصل للضغوط التي مورست على الفلسطينيين، وبات ضروريا مواجهتها بمقاومة هذا المشروع "الغاصب" القائم على أراضي الشعب الفلسطيني.

واعترف ترامب في السادس من ديسمبر/كانون الأول الماضي بالقدس المحتلة "عاصمة" مزعومة لكيان الاحتلال الإسرائيلي.

من جهته، يقول الكاتب والمحلل السياسي عادل شديد، لقد بات واضحًا أن هناك اجماعا في الرأي العام الفلسطيني، بأن قيادة منظمة التحرير ووفدها المشارك في مفاوضات ما قبل الاتفاق، أخطأت في الكثير من القضايا التفاوضية في "أوسلو".

ويضيف شديد لصحيفة "فلسطين"، أن الاتفاق أعاد الفلسطينيين كثيرًا إلى الوراء، لافتا إلى ضرورة عدم الاستمرار بالخطاب التقليدي بشأن ما يسمى "الحل السياسي وحل الدولتين والمفاوضات".

ويفسر بأن المطلوب من قيادة منظمة التحرير، أن "تكون على الأقل صادقة مع ذاتها، وأن تتوقف عن المطالبة (بما يعرف) بحل الدولتين والمفاوضات، أو أن تنتظر أن تتغير أو تتبدل الأمور لأنه لا حلول في الأفق".

وفلسطينيًا، يؤكد شديد "ضرورة وقف التراجع والانهيار الذي وصلنا إليه في كل الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية بعد ربع قرن من اتفاق (أوسلو)".

ويلقى اتفاق أوسلو رفضا وطنيا فلسطينيا، لكن لا يزال رئيس السلطة ومنظمة التحرير محمود عباس متمسكا به، لاسيما في ملف التنسيق الأمني مع الاحتلال في الضفة الغربية، والمساهمة في حصار غزة، عبر فرض الإجراءات العقابية، كما يقول مراقبون.

وبحسب إحصاءات فلسطينية، تضاعف الاستيطان في الضفة لسبع مرات منذ اتفاق أوسلو.


حماس: تكثيف اقتحامات الأقصى يتماهى مع المشروع الأمريكي

قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس": إن تصاعد وتيرة اقتحامات المستوطنين المسجد الأقصى في الآونة الأخيرة، تعكس مخططات الاحتلال الهادفة إلى فرض الهيمنة عليه، وفرض الرواية الصهيونية؛ سعيًا إلى تحقيق التقسيم الزماني والمكاني تمهيدًا للسيطرة الكاملة عليه.

وأشارت في بيان لها، مساء الاثنين، أن ذلك يأتي تماهيا مع المشروع الأمريكي في المنطقة من خلال ما يسمى "صفقة القرن" الذي تمثل مدينة القدس عنوان الاستهداف الأكبر له، دون النظر لمكانتها المقدسة لدى المسلمين عامة، والشعب الفلسطيني خاصة.

وحذرت حماس الاحتلال الإسرائيلي من مواصلة هذا النهج العدواني والاستفزازي بحق المسجد الأقصى، محملة إياه المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد ينجم عن هذه الاقتحامات، والتي ستقابل بردة فعل غاضبة من شعبنا في كل مكان، فالمسجد الأقصى خط أحمر لا يمكننا السكوت عن تدنيسه، وهو كفيل بتفجير الأحداث في وجه الاحتلال، وله في التاريخ القريب والبعيد عبرة.

كما طالبت جماهير شعبنا الفلسطيني بالاندفاع لصد الاقتحامات الإسرائيلية، وإبطال مخططاتهم الاستيطانية والاحتلالية، بمزيد من الحضور والرباط في باحات المسجد الأقصى، والتصدي بكل قوة لأي محاولة اقتحام أو اعتداء على المسجد الأقصى.

ودعت الدول العربية والإسلامية وجماهير أمتنا ليأخذوا دورهم في الدفاع عن قبلة المسلمين الأولى ومسرى رسول الله، والتعبير عن غضبتهم إزاء انتهاكات الاحتلال المستمرة لحرمته، مذكّرين بأن الدفاع عن المسجد الأقصى شرف لا يدانيه شرف، وأن عليهم توجيه بوصلة العداء تجاه العدو الحقيقي لهذه الأمة ممثلا بالاحتلال الإسرائيلي الغاشم.

وأكدت أن الدفاع عن المسجد الأقصى واجب ديني ووطني، وأن دماءنا وأرواحنا تهون في سبيل حمايته من دنس الغاصبين، وأننا لن نتقاعس البتة عن الذود عن حياضه، وحفظ قدسيته مهما كلفنا من ثمن.