فلسطيني

​منذ 2017.. حكومة رام الله تُحيل 27.2 ألف موظف للتقاعد المبكر

أعلن وكيل وزارة المالية لحكومة رام الله، فريد غنّام، أن الحكومة أحالت نحو 27 ألف موظف عمومي، للتقاعد المبكر منذ 2017.

وردت تصريحات غنّام، الأربعاء، على هامش مشاركته في جلسة خاصة، نظمها مركز الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة - أمان (غير حكومي) بمدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، للحديث عن موازنة الطواريء 2019، التي أعلنتها حكومة رام الله، بالتزامن مع أزمة المقاصة.

وذكر وكيل وزارة المالية في الجلسة، أن عدد المتقاعدين في الضفة وغزة، من العسكريين (الأجهزة الأمنية)، بلغ 18 ألفا، من أصل قرابة 62 ألفا في الضفة الغربية وفطاع غزة.

وفي المقابل، بلغ عدد المتقاعدين المدنيين في الضفة الغربية وغزة، نحو 9238 موظفا.

وذكر غنّام أن عدد موظفي القطاع العام المدني والعسكري حاليا، استقر على (133200) منهم (33800) في قطاع غزة، و(99400) في الضفة الغربية.

وطالما طالب صندوق النقد الدولي، الحكومة الفلسطينية بضبط فاتورة النفقات عبر خفض فاتورة الأجور، والذي يتم عادة من خلال وقف التعيينات، أو التقاعد المبكر.

وقال وكيل وزارة المالية إن تراجعا بنسبة 16 بالمائة، طرأ على فاتورة الرواتب والأجور للموظفين في فلسطين، حيث بلغت 6.424 مليارات شيكل (1.77 مليار دولار) العام الماضي، بعد أن كانت 7.63 مليارات شيكل (2.1 مليار دولار) في 2017.

وتطرق غنّام إلى أبرز ملامح موازنة الطواريء، حيث قال:" تم وقف التعيينات والترقيات، وتخفيض النفقات التشغيلية بنسبة 20 بالمائة والرأسمالية 50 بالمائة، ووقف أية مشاريع تطويرية جديدة".

وتابع:" سنواصل استكمال المشاريع التطويرية الحالية.. وأوقفنا شراء السيارات لأعضاء الحكومة الجديدة، ومنعنا أعضاء الحكومة السابقة من وزراء أو وكلاء الوزارات من شراء السيارات الحكومية التي كانوا يستخدمونها".

وتواجه حكومة رام الله أزمة مالية خانقة، ناتجة عن رفضها تسلم أموال المقاصة من (إسرائيل)، بعد تنفيذ الأخيرة اقتطاعاً، تمثل مخصصات الأسرى وذوي الشهداء.

في 17 فبراير/ شباط الماضي، قررت إ(سرائيل) خصم 11.3 مليون دولار شهريا، من عائدات الضرائب (المقاصة)، كإجراء عقابي على تخصيص السلطة الفلسطينية مستحقات للمعتقلين وعائلات الشهداء.

وإيرادات المقاصة، هي ضرائب تجبيها (إسرائيل) نيابة عن وزارة المالية الفلسطينية، على السلع الواردة للأخيرة من الخارج، ويبلغ متوسطها الشهري (نحو 188 مليون دولار)، تقتطع (تل أبيب) منها 3 بالمائة بدل جباية.

وتعد أموال المقاصة، المصدر الرئيس لإيرادات الحكومة بنسبة 63 بالمائة من مجمل الدخل، وبدونها لن تتمكن الحكومة من الإيفاء بالتزاماتها تجاه موظفيها ومؤسساتها.

ومطلع الشهر الجاري، صرفت الحكومة 50 بالمائة من أجور الموظفين العموميين، للشهر الثاني على التوالي.

​محللان: تلويح السلطة بوقف التنسيق الأمني "فارغ المضمون"

رأى محللان سياسيان أنّ تجديد تلويح السلطة وقيادة حركة فتح في رام الله، بخيار وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي "فارغ المضمون"، مشككين في إمكانية اتخاذ السلطة أي قرارات تتنصل بها من اتفاق أوسلو سيما مقرراته الأمنية.

وأكد المحللان لصحيفة "فلسطين"، أنّ انسلاخ السلطة عن مقررات أوسلو الأمنية خاصة، من شأنه أن ينهي وجودها، وهو ما لا يمكن أن تُقدم عليه.

وكان نائب رئيس حركة فتح محمود العالول، قال أول من أمس: "إنّ القيادة الفلسطينية تعتزم إعلان سحب الاعتراف بدولة (إسرائيل) ووقف التنسيق الأمني معها، في جلسة المجلس المركزي" المقرر عقدها منتصف مايو/ أيار المقبل.


مسار التسوية


ولم يكن حديث حركة فتح وقيادة السلطة هو الأول الذي يلوّح فيه بورقة وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، وفق خبير الشؤون السياسية د. عبد الستار قاسم، إذ إنها ومنذ عام 2016 وبعد تعثر مسار التسوية، تحدثت بذلك مرارًا دون أن يكون لحديثها أي رصيد عملي على أرض الواقع.

وقال قاسم: الأولى أمام السلطة تنفيذ قرارات المجلسين "المركزي" و"الوطني" السابقة بشأن قطع العلاقة مع الاحتلال ووقف التنسيق الأمني معه، بدلًا من تجديد هذه القرارات مرة أخرى، ودون أن تصل لعتبة التنفيذ.

وأكد أن التلويح مجددًا بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال لا يخرج عن كونه تهديدًا "فارغ المضمون"، لا يمكن أن "يرى النور"، مشددًا على أن تنفيذ هذا الأمر من شأنه أن يكتب نهاية عمر السلطة بيدها، وهو ما لا تريده الأخيرة.

وشدد على أن السلطة فعليا لا تقوى على وقف التنسيق الأمني، لخشيتها من رد فعل الاحتلال، وإمكانية ذهاب الأخير لوقف كل الامتيازات التي تتمتع بها قيادتها، وإخراج "أوراق فضائحها من الدرج".

ورجح أن يكون التهديد بوقف التنسيق الأمني ذا صلة بمحاولة السلطة الضغط على الاحتلال لإعادة أموال المقاصة التي اقتطعها أخيرًا، في وقت تعلم فيه أنه معني كثيرا بتوفير الأمن، ودور السلطة في ذلك.

وشكّل موضوع التنسيق الأمني مثار جدل فلسطيني داخلي كبير منذ وجود السلطة، حيث ثبّتت اتفاقاتها مع الاحتلال الوظيفة الأمنية كمقياس لمدى كفاءتها، وما يمكن أن يمنحه لها من تنازلات في المقابل.


أموال المقاصة


وجزم المحلل السياسي راسم عبيدات، بعدم جدية السلطة في تهديداتها الحالية والسابقة بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، مشيرًا إلى أنّ السلطة أطلقت التهديد الأخير بهدف إحداث ضغط يفضي لإعادة أموال المقاصة المقتطعة.

ولفت إلى أن السلطة أعلنت وقف التنسيق الأمني في محطات عدة، أولها عدم إيفاء الاحتلال بالتزاماته، وتارة بسبب البوابات الإلكترونية في القدس، ومرة أخرى بسبب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول القدس، وهذه المرة بسبب أموال المقاصة، وكلها لم تدخل بوابة التنفيذ وبقيت "فارغة المضمون".

وأكد عبيدات أن السلطة تدرك جيدًا ما يمكن أن تؤول إليه عملية وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال من مخاطر على وجودها الذي تعده مكسبًا للمشروع الوطني، وخطوة نحو إقامة الدولة المنتظرة، وهو ما جعلها تحبس قرارات المجلسين المركزي والوطني السابقة حول هذا الملف وجعْلها طي الأدراج.

وأضاف أن "انسلاخ السلطة عن مقررات أوسلو الأمنية، ينهي وجودها عمليا، ولن يقبل الاحتلال بأي كيان للسلطة دون أن يلتزم بإفرازات الاتفاقات السابقة".

ورأى أن معظم التصريحات التي تصدر عن السلطة في سياق وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال يصل المتتبع لها من معظم شرائح وقوى شعبنا إلى استنتاج "أن ما يقال شيء وما يحدث على أرض الواقع شيء آخر".

​إعلام أمريكي: ترامب فشل في الحصول على الدعم اللازم بشأن سوريا

كشفت وسائل إعلام أمريكية أن واشنطن، عند سحب قواتها من سوريا لم تتمكن من الحصول على الدعم اللازم من الدول العربية والأوروبية، بخصوص سوريا، ولا سيما المساحات التي يسيطر عليها تنظيم "ي ب ك/بي كا كا" الإرهابي.

والثلاثاء، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" في خبر أسندته لمسؤولين أمريكيين وأجانب، لم تسمهم، أن إدارة الرئيس، دونالد ترامب، طلبت حتى اليوم من 21 دولة رسال جنود لسوريا، وأنها لم تتلقَ موافقة إيجابية من نصف هذا العدد.

وأوضحت الصحيفة نقلًا عن المسؤولين أن الدول المتبقية قدمت وعودًا محدودة للغاية، وأن إدارة ترامب حتى الآن لم تعقد سوى جولتين رسميتين من المباحثات مع حلفائها الأوروبيين بهذا الصدد.

ولفت المسؤولون إلى أن الجولة الأولى جرت في يناير/كانون الثاني الماضي، في عواصم بريطانيا، وألمانيا، وفرنسا، والدنمارك، وأستراليا، والنرويج، وبلجيكا.

واشاروا كذلك، وفق ذات المصدر، إلى أن الولايات المتحدة أجرت مباحثات ثانية مع 14 دولة أوروبية خلال الأسابيع الماضية، وطلبت منها تقديم دعم لوجيستي، وتدريبات عسكرية، ومساعدات مالية بهدف تحقيق الاستقرار بسوريا.

الصحيفة ذكرت كذلك أن معظم الدول الأوروبية ترغب فقط في المشاركة بالحرب شد تنظيم "داعش" الإرهابي؛ فيما لا ترغب في البقاء بسوريا خلال فترة ما بعد داعش، بسبب الضغوط السياسية الداخلية.

كما أن بعض الدول الأخرى تنتظر من الولايات المتحدة الكشف عن تفاصيل استيراتيجيتها بسوريا، ودول أخرى تشير إلى أنه بإمكانها تقديم الدعم في مسألة المساعدات الإنسانية أكثر من العمليات العسكرية، وفق ذات المصدر.

الولايات المتحدة كذلك طلبت من الدول العربية تقديم مساعدات مالية، وأخرى غير عسكرية، بحسب ذات الصحيفة التي ذكرت كذلك أن عجز إدارة ترامب عن الحصول على الدعم الذي تبحث عنه من شركائها وحلفائها بخصوص مناطق سيطرة "ي ب ك/بي كا كا"، عقّد مسألة سحب قواتها من سوريا.

​خبير قانون دولي يطالب باحترام الحق في تكوين الجمعيات وفق المعايير

طالب الخبير المصري في القانون الدولي محمود قنديل، باحترام الحق في تكوين الجمعيات وفق المعايير والأسس القانونية بعيدًا عن القيود والتدخلات؛ شريطة أن تدار بصورة طوعية وتتمتع بالاستقلال المالي والإداري.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية نظمتها شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في غزة، ضمن تنفيذ مشروع تعزيز الديمقراطية وبناء قدرات المنظمات بالشراكة مع المساعدات الشعبية النرويجية، بحضور عدد كبير من الحقوقيين وممثلي المنظمات الأهلية.

ولفت قنديل إلى أن انضمام فلسطين إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يعني أن هناك التزاما قانونيا بمواءمة المنظومة القانونية والإجرائية الفلسطينية؛ لضمان الحق في تكوين والانخراط في الجمعيات، داعيًا إلى التفريق بين هذا الحق وبين الحق في المشاركة السياسية.

ونبه قنديل، الذي يزور غزة ضمن وفد حقوقي مصري، إلى ضرورة تدريب القضاة ووكلاء النيابة على عدم إفساد الحق بتشكيل الجمعيات بسبب القيود البيروقراطية، مشيرًا إلى أن القانون الدولي لا يعترف بوجود حكومتين في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، بل بوجود الدولة الفلسطينية التي وقعت الاتفاقيات الدولية.

وقال: إن الحق بتشكيل الجمعيات يتم عن طريق إشعار الجهات المختصة بالبدء مع ضمان الحق في تلقي التمويل من مصادر قانونية ومشروعة ووفقًا لقواعد الشفافية والمحاسبة، مؤكدا أن دور الحكومات يكمن في الرقابة والتنظيم في إطار القانون فقط، بدون تدخل يومي أو تهديد بالإغلاق.

وأشار إلى أن هناك حالة واحدة يتم فيها تقييد عمل الجمعيات، وذلك في حالة الطوارئ أو الكوارث، وهذا التقييد مشروط، مضيفا أنه من غير الجائز "إعطاء الحق باليمين وسحبه بالشمال"، حيث إن فرض القيود يجب أن لا يتعارض مع الحقوق الأخرى.

وأكد أن الانقسام السياسي بين الضفة وغزة من شأنه تعزيز انتهاك الحق في تكوين الجمعيات وفق المعايير الدولية، رغم أن فلسطين دولة موقعة على المواثيق والمعاهدات الدولية.

من جهته، قال مدير شبكة المنظمات الأهلية في غزة أمجد الشوا: إن التدقيق في عمل الجمعيات يجب أن يكون ضمن صلاحيات الوزارة ذات الاختصاص وفي الحالات التي نص عليها القانون، وليس ضمن صلاحيات وزارة الداخلية.

وطالب الشوا الجمعيات الأهلية التي تواجه إشكاليات، خاصة فيما يتعلق بالحسابات البنكية بالتوجه للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان لتقديم شكوى بهذا الشأن.