ثقافة

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٦‏/٩‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


مكفوفون تحسسوا الدبكة بأيديهم فنجحوا في التحدي

تشبثت أيديهم، وكأن أرواحهم متعلقة سويًا، ليتلمسوا ملامح موهبتهم، عندما تستقبل آذانهم كلمات الأغنية الشعبية "ظريف الطول"، ليبدؤوا، تزامنًا مع أنغامها، بتنفيذ الحركات التي تعلموها بكل انسيابية وإتقان، وقلوبهم ترقص فرحًا، تاركين بسمة وأثرًا جميلًا على وجوه الحضور، فرغم غياب نعمة البصر لم يتراجعوا عن تعلم هوايتهم في الدبكة وممارستها، متحدين بذلك ما يعجز عنه المبصرون، بفعل إرادتهم القوية وإصرارهم على المضي في هذا الطريق، ومواجهين بنور البصيرة كل ما يواجههم من عراقيل، وبعزمهم وإرادتهم الصلبة كوّنوا "فرقة القبس للدبكة الشعبية الفلسطينية".

هذه الفرقة تتكون من طلاب مدرسة "القبس" للمكفوفين التابعة لجمعية "أصدقاء الكفيف" في مدينة البيرة بالضفة الغربية، وقد حصلت على مراكز متقدمة في عدة مسابقات، وكانت أكبر مشاركة لهم في مسابقة أقامتها وزارة التربية والتعليم حصلوا فيها على المرتبة الثانية، ويتولى تدريب أعضائها المدرب باسل حسن الذي حاورته "فلسطين".

من العصا إلى فرقة

وقال حسن لـ"فلسطين": "كانت مديرة المدرسة قد فكّرت بتأسيس فرقة شعبية خاصة بالمدرسة لتقدم فقرات فنية في نشاطاتها، وبدأت بأن جعلت الطلبة يلوحون بالعصا لتقيس مدى قدرتهم على استيعاب الحركات وتطبيقها".

ونقلت له المديرة أن الطلبة وجدوا صعوبة في تطبيق الحركات، لعدم مشاهدتهم في يوم من الأيام فرقا مؤدية للدبكة الفلسطينية ولتعلمها ومعرفة أصولها، إلا أن طلاب المدرسة بمجرد اقتراح الفكرة عليهم أصروا على تحويل حلم مديرة مدرستهم إلى حقيقة، رغم أن أعمارهم لم تتجاوز 15 عامًا.

وأوضح حسن الذي يهوى الدبكة منذ صغره: "بمجرد اقتراح مديرة المدرسة عليّ تدريب فرقة خاصة بالمكفوفين، أيدت الفكرة رغم غرابة الموضوع وصعوبته التي تواجهني في التعامل مع هذه الفئة وتدريبها، إلا أني أحببت خوض هذه التجربة، وكان النجاح بالنسبة لي تحدّيا كبيرا".

بدأ حسن بتنفيذ الفكرة قبل عدّة سنوات، وخرّج خلالها أربعة أفواج، وكان العام الأول من التدريب لكل فوج لملاحظة مواهبهم، ومدى ليونة أجسامهم، وسرعة انتقالهم من حركة إلى أخرى، وبناء عليه يتم اختيار مجموعة من الطلبة وتدريبهم بطريقة صحيحة على الدبكة الشعبية بحركات تناسب بعض الأغاني الشعبية.

ووفق المدرب حسن فقد كانت البداية صعبة للغاية، خاصة أنه لأول مرة يدرب مكفوفين على الدبكة، والذي أجبره على الاستمرار في تدريبهم نفسهم الطويل في التعلم وإصرارهم على الوصول إلى ما يريدون.

وبيّن: "تعليم الدبكة للمكفوف صعب جدا، خاصة أنهم لا يعرفون شيئا من أصولها وأدائها على أنغام الأغاني الشعبية، لذا كانوا في البداية مشتتين في الأداء، ولا يبدؤون معًا مع بداية الأغنية"، موضحا: "يعتمد تجريبهم على الدبكة على ثلاث حركات، أولاها أنني أبدأ معهم باستخدام الحركات باللمس والإحساس، إذ يجلس الطالب على ركبتيه ويمسك قدمي ليشعر بكيفية أدائي للحركة، ثم يعيدها مثلما شعر بها".

أما الخطوة الثانية فتكون في لحظات هدوء تام، إذ يقوم بأداء الحركة بقوة ليسمع الطلبة صوت اصطدام القدمين بالأرض، والخطوة الثالثة تكون في حال استصعب الطالب الأمر، فإنه يمسك قدمه ويعلمه الحركة كاملة.

أثر إيجابي

وأشار حسن إلى أن الصعوبة التي واجهها الطلبة في تعلم الدبكة تعود إلى عدم قدرتهم على تصور الحركات في بداية الأمر، والخفة التي تحتاجها، بالإضافة إلى عدم سماعهم لأغاني الفلكلور الفلسطيني، لذا طلب منهم أن يستمعوا لهذه الأغنيات خلال فترة الإجازة الصيفية.

وبعد هذه البدايات الصعبة، يصبح الطلبة أكثر تمكنًا في أداء الحركات، وأكثر قدرة على ضبط توقيت الأداء بين كل أعضاء الفرقة وكأنهم شخص واحد بروح واحدة.

وبين حسن أن دمج بعض الطلبة في هذه الفرقة كان له أثر إيجابي على نفوسهم، لقدرتهم على ممارسة ما يمارسه غيرهم، كما كان لها الأثر في تحسين المستوى العلمي، وقدراتهم العقلية، وذلك بسبب تحسن شعورهم النفسي، موضحًا: "كل إنسان بداخله طاقة كامنة يجب العمل على استثمارها بشكل إيجابي، وبهذا الاستثمار استطعنا أن نكوّن فرقة للدبكة أبطالها مكفوفون قادرون على أداء دورهم بكل إتقان".

مدرب الفرقة دارسٌ لتخصص الخدمة الاجتماعية، وهذا التخصص ساعده في كيفية التعامل مع هذه الفئة بدلًا من الاستعانة بالأخصائيين، وعن ذلك قال: "دربت قبل ذلك فرقة من الصم، ولكن ما تبين لي أن فئة المكفوفين لديها أضعاف الإرادة التي تفوق الفئات الأخرى، حتى الأصحاء".


​الشمس تتعامد على "معبدين" مصريين اليوم

شهدت مصر، صباح الأربعاء 21-12-2016 ، ظاهرة فلكية هندسية تحدث مرة واحدة سنوياً، بتعامد الشمس على معبدين أثريين، أحدهما بمدينة الفيوم (وسط)، والثاني في الأقصر (جنوب).

ظاهرةٌ تحدث بالتحديد في 21 ديسمبر/كانون أول أي مع بدء فصل الشتاء، وهو ما أسماه قدماء المصريين بـ"الانقلاب الشتوي".

وبهذه المناسبة أقيمت احتفاليتان منفصلتان في معبد قصر "قارون" بالفيوم ومعبد "الكرنك" في الأقصر، وشهدتا كلتاهما حضوراً لافتاً لمسؤولين حكوميين وسفراء دول غربية، فضلا ًعن مشاركة سائحين.

أجواء البرد لم تمنع مصريين وسائحين من الحضور من السهر حتى الصباح، أمام معبد الكرنك لانتظار الحدث، واكتشاف قدرة قدماء المصريين على حساب فلكي هندسي لحركة الأرض حول الشمس، ومن ثم بناء المعبد وفق هذه الحسابات ليمثل اليوم بشروق الشمس على وجه أمون بداية فصل الشتاء، وهو ما يشير لدقة الحسابات منذ العصر القديم.

ويفسر علماء الفلك تلك الظاهرة بأن محاور معبد الكرنك تتجه ناحية الأفق الذي تشرق منه الشمس في هذا يوم المسمى بـ"الانقلاب الشتوي".

وفي الفيوم، احتفلت المحافظة بعروض مسرحية لفرق كورال فنية وغنائية وسط حضور دبلوماسيين وسياح ومصريين.

ومعبد قصر "قارون"، يعود إلى العصر اليوناني الروماني ولا علاقة له بقارون الذى جاء ذكره في القرآن الكريم، والذى قال عنه الله "فخسفنا به وبداره الأرض"، بحسب مسؤول بوزارة الآثار بالفيوم.

وأوضح المسؤول أن القصر خُصص لعبادة الاله "سوبك" و"ديونيسيوس" (اله الخمر والعربدة عند الرومان)، مشيرًا إلى أن سكان المنطقة في العصور الإسلامية أطلقوا عليه تسمية قصر "قارون" لوجوده قرب بحيرة قارون، والتي عرفت بهذا الاسم لكثرة القرون والخلجان بها فأطلق عليها فى البداية بحيرة "القرون"، قبل أن يحرف الاسم إلى بحيرة "قارون".


فريق "الوفاء" يشعل مشاعر الجماهير بمهرجان انطلاقة حماس

بحماس كبير، انتفضت الجماهير على أرض الملعب البلدي بمحافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة، لتطلق العنان للحناجر بالتكبير والتهليل وإعلاء صوت الأذان، وتجديد البيعة والوفاء لدماء الشهداء، وتأكيد العهد والوعد للأسرى والقدس والمقاومة.

وكانت الجماهير التي قدر عددها بنحو ثمانين ألف نسمة، تحيي ذكرى الانطلاقة الـ29 لحركة حماس في مهرجان مهيب، حمل شعار "مهرجان قدسنا.. عهد ووفاء".

وشهدت أرض المهرجان تفاعلا واسعا، وحماسا كبيرا لدى الصغار والكبار والنساء والرجال، حتى القادة وضيوف الشرف في السطر الأول لوحوا بالرايات الخضراء وأعلام فلسطين، واختلطت أصواتهم مع أصوات الجماهير بالتكبير ونصرة الأقصى والقدس، بالتزامن مع صعود فريق الوفاء الفني للمنصة.

ذلك الحماس، صنعه فريق الوفاء الإنشادي، المكون من أربعة أسرى محررين ضمن صفقة وفاء الأحرار، مبعدين إلى غزة، وهم رمزي إبراهيم العك من بيت لحم وتعود أصوله لقرية المالحة في القدس، ومصعب الهشلمون من الخليل، وحمودة صلاح من نابلس، وعلي عصافرة.

وتميز أعضاء الفريق في إنتاج العديد من الأناشيد التي لقيت صداها لدى الجمهور، خصوصا تلك الداعمة لانتفاضة القدس والمحرضة على المقاومة، والداعمة لصمود الأسرى ونصرة قضيتهم، كـ"أخت المرجلة" و"هنا أعددنا لكم" و"قم وقاوم" و"بسم الله وكبرنا".

وأثار المنشد الأسير المحرر العك، بصوته الجهوري الغليظ، حماس وتشويق الجماهير، لفقرات المهرجان، الذين رددوا عهد الوفاء للقدس والمقاومة خلفه بصوت واحد، ولوحوا براياتهم وأيديهم، ليزينوا أرض المهرجان باللون الأخضر وألوان علم فلسطين.

العك بعدما نزل عن المنصة، تحدثت إليه صحيفة "فلسطين"، وأعرب عن سعادته حينها، بنجاحه في إضفاء الحيوية والنشاط والحماس لدى الجماهير، مشيراً إلى أن فريقه صاحب تجربة عريقة في النشيد الإسلامي الهادف داخل سجون الاحتلال وخارجها.

وقال: "دخلنا سجون الاحتلال مناضلين مقاومين، وتحديناه بالإجهار بكلمة الحق، إلى أن خرجنا من السجون محررين ورؤوسنا عالية في السماء"، موضحا أنهم خرجوا إلى غزة ليلتحقوا بالساحة الفنية، وقد خاضوا قبل ذلك التجربة داخل السجون.

وتابع العك: "أنشدنا والأغلال والقيود في أيدينا، والجنود من حولنا، وقلنا كلمة الحق داخل السجون، فلم لا نعليها بعدما خرجنا في صفقة مشرفة؟"، مضيفا: "نحن أصحاب رسالة نعرف كيفية إيصالها إلى العالم، كما أننا نفرح كثيرا لأي عمل يخرج من بين أيدينا يعجب الجماهير".

وأعرب عن فخره، أنه وفريقه من رموز الشعب الفلسطيني الذي ضحى وقدم آلاف الشهداء والأسرى والجرحى، قائلا: "نحن مواطنين نشعر بالوجع الفلسطيني، الذي أول ما يمر، يمر بنا، كوننا نعرف معنى الألم ونعرف معنى الإضراب عن الطعام، وما هي الزنازين؟، وماذا يعني أسيرا؟، لذلك أول ما يمر الجرح الفلسطيني يمر في زنزانة الأسير".

ولفت العك إلى أن فريقه رزق بتوفيق المولى، في اختيار الكلمات في الأناشيد واستطاع الاعتماد على نفسه في كتابة الكلمات كفريق، قائلا: "نحن من الجمهور، لذلك من السهل علينا إشعال حماس الجماهير، كوننا أبناء هذه البلد، أبناء الشهداء وإخوة الأسرى والجرحى، وكل ما يحيط بنا له علاقة بالمقاومة والوطن".


تطور الفن الإسلامي.. معرض لمخطوطات في تونس

افتتح وزير الثقافة التونسي محمد زين العابدين، ورئيس الوزراء الهولندي مارك روته، أمس الإثنين 5-12-2016، معرضاً لمخطوطات إسلامية، تمتلكها جامعة "ليدن" الهولندية.

المعرض، يقام تحت عنوان "فن الكتاب الإسلامي من مجموعة ليدن .. الجمال في المخطوطات الشرقية"، ويستضيفه النادي الثقافي "الطاهر الحداد" بالعاصمة تونس.

ويضم المعرض، الذي يستمر حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول الجاري، وتنظمه السفارة الهولندية بتونس، مخطوطات وزخارف تجسد تطور الفن الإسلامي، بداية من النصف الثاني من القرن الثامن الميلادي، وحتى القرن العشرين.

وقال وزير الثقافة التونسي محمد زين العابدين، خلال كلمة بافتتاح المعرض، إن المخطوطات تبرز قيمة الحضارة الإسلامية وثراثها الثقافي .

وأضاف زبن العابدين أن هذه الدراسات التاريخية لجامعة "ليدن" تكتسي أهمية بالغة لتعريف الغرب بالدين الإسلامي الحنيف، وقيمه السمحة التي تم تشويهها من قبل بعض مجموعات متطرفة ومتشددة، حسب قوله.

وتابع الوزير التونسي، مخاطباً الحضو: "آمل بأن تقدم لكم تونس صورة جيدة عن الإسلام المعتدل وقيمه السمحة".

من جانبه، قال رئيس الوزراء الهولندي مارك روته إن تنظيم المعرض يأتي بعد مرور أكثر من 400 سنة على بدء الدراسات العربية والإسلامية في هولندا، مشيرا إلى أن قسم اللغة العربية في جامعة ليدن يعد أحد أقدم الأقسام في أوروبا.

وتحتفظ جامعة "ليدن" الهولندية بنحو 4 آلاف مخطوطة عربية، إضافة إلى ألفي مخطوطة تركية وفارسية وعثمانية.

وبدأ رئيس الوزراء الهولندي مارك روته، الإثنين، زيارة رسمية إلى تونس، تنتهي الثلاثاء، ضمن وفد مجموعة دول "البينيلوكس"، الذي ضم أيضاً شارل ميشال، رئيس وزراء بلجيكا، ورئيس وزراء لوكسمبورغ "قسافي بيتال".

ودول "البينيلوكس" هي اتحاد اقتصادي تأسس العام 1944، بين ثلاث ممالك في أوروبا الغربية، وهي بلجيكا، هولندا، لوكسمبورغ، والاسم مشتق من الحروف الأولى لتلك الدول.