ثقافة

​"شاي الورد" التركي في طريقه إلى العالمية

تصدر ولاية إسبرطة التركية "شاي الورد"، إلى 10 دول، بالإضافة لكونها تنتج 65 بالمائة من الإنتاج العالمي لزيت الورد.

وتُجفف براعم الورد في أفران خاصة بدرجات حرارة منخفضة، بحيث لا تفقد خواصها وعطورها الطبيعية، وتتم تعبئتها وبيعها لتستخدم في صنع مشروب شاي الورد الساخن، الذي يتميز بخصائصه المهدئة.


وقال محمد فولكان بويراز، المدير العام لشركة "كوروجوم غيدا"، التي تنتج شاي الورد في إسبرطة،إن الشركة تصدر الشاي إلى 10 دول حول العالم بينها: بريطانيا، وأستراليا، وألمانيا وعدد من دول الشرق الأوسط.

وأضاف بويراز، أن الشركة تعمل لتصدير منتجاتها لدول أخرى بينها الولايات المتحدة والصين.

وأوضح أن الورد يستخدم حالياً غالباً في مجال التجميل فقط، وتسعى شركته من خلال إنتاج شاي الورد إلى تنويع مجالات استخدامه.

وقال بويراز، إن الشركة تسعى لخلق ماركة تركية معروفة حول العالم من خلال إنتاج شاي الورد.

وبيّن أن عملية إنتاج الشاي تتم بطرق طبيعية لا تفقد الورد أيًّا من خصائصه، ولا تُضاف إليه أي نكهات أو روائح اصطناعية.

وأشار إلى التأثير المهدئ للأعصاب الذي يتمتع به شاي الورد.

​في يومها الدوليّ..كيف يمكن تعزيز انتشار "الفصحى"؟

يتفاوت استخدام اللغة العربية الفصحى بين الناطقين بها، وتتنوع اللهجات التي يستخدمونها تبعًا لكل منطقة جغرافية، فكيف يبدو حال لغة الضاد في فلسطين في يومها الدولي الذي يوافق 18 ديسمبر/ كانون الأول من كل عام؟

وينطبق هذا التفاوت على استخدام الفلسطينيين للغة العربية الفصحى، خصوصا في الجامعات والمدارس، كما هو حال اللهجة العامية.

ويعتقد أستاذ اللغة العربية في جامعة الأقصى د. محمد حسونة أنه بشكل عام، ليس هناك استخدام للغة العربية الفصحى بالشكل المطلوب لا في المدارس ولا في الجامعات.

وعن أسباب ذلك، يرى حسونة في حديث مع صحيفة "فلسطين"، أن البعض ينظر "باستخفاف وسخرية" لكل من يتكلم بالفصحى في المعاملات أو الأحاديث اليومية، مبينا في الوقت نفسه أن الطالب والأستاذ بحاجة لتعزيز اتصالهم بالقرآن الكريم الذي يشكل أساسا لترسيخ اللغة الفصحى، فضلا عن الشعر العربي.

لكنه لا يعتقد أن اللغة العربية الفصحى في خطر، قائلا: إنها لن تكون في يوم من الأيام في خطر؛ لأنها لغة القرآن، إضافة إلى الشعر العربي الأصيل، والقانون، ولكن "الخطر علينا نحن".

ويفسر ذلك بقوله: "نحن لم نصبح أهلا للغة العربية التي هي لغة القرآن"، مضيفا أن القضية ليست فقط عدم التحدث بالعربية الفصحى، ولكن أيضًا باستخدام لغة غير مفهومة في مواقع التواصل الاجتماعي، يتداخل فيها اللاتيني والهندي وتُوزّع العربية على هويات لغات أخرى.

وينبه كذلك إلى أن بعض المسلسلات الدرامية والأفلام العربية تعرض مشاهد تستخدم فيها اللغة الفصحى لإثارة الضحك بقصد الاستهزاء.

وللنهوض بواقع اللغة العربية الفصحى في فلسطين، يوضح حسونة أن ذلك يجب أن يتم على مستوى عالٍ، يشمل إقرار وزارة التربية والتعليم حوافز مالية ومعنوية، وتفعيل مبدأ العقاب والثواب، مبينا أنه من غير المنطقي مثلا أن يستخدم أستاذ لغة عربية غير الفصحى.

ويؤيد حسونة من ناحية أخرى، فكرة تعريب المساقات الأجنبية، مشيرا إلى أن مجمع اللغة العربية في غزة سبق أن قرر في عهد وزير التربية والتعليم السابق د. أسامة المزيني، صرف ليرات ذهب لكل من يعرِّب كتابا علميا مكتوبا بالإنجليزية.

ويتابع بأن هذا القرار موجود حتى الآن، وتصرف جائزة لكل من يُعرِّب كتابا علميا.

ويقع على عاتق الاختصاصيين باللغة العربية دور مهم يبدأ من استخدامهم الفصحى ما يمثل إنجازًا لهم وللغة في آن واحد، وتنشئة التلاميذ على استخدامها، والحد من أي سخرية ممن يتكلم بها داخل الفصول الدراسية وفي فناء المدارس، بحسب حسونة.

"الطقس السياسي"

مقابل ذلك، يعتقد أستاذ النحو والصرف في الجامعة الإسلامية بغزة د. محمود العامودي أن اللغة العربية تتبع الطقس السياسي؛ فإذا كانت الأمة منهزمة تنهزم معها اللغة وتضعف، وبوجود القوة الفاعلة في الوطن العربي تكون قوية.

ويضيف العامودي لصحيفة "فلسطين"، أنه عندما تكون الحضارة العربية مزدهرة تزدهر اللغة، معربا عن أسفه كون الوضع السياسي العربي ضعيفًا وبالتالي اللغة ضعيفة.

وفي معرض حديثه عن النهوض بواقع اللغة العربية، يلفت العامودي إلى أن اللغة وعاء القرآن الكريم، ومهما تضعف ينهض بها إضافة إلى مجهودات الأمة لرفع رايتها السياسية ونهضتها.

ويقول العامودي: عندما يتحدث الشاب المسلم بالعربية فهذا يثير الإعجاب، كما هو حال خطيب يوم الجمعة، بعكس من يُكسّر فيها، مهما كانت لهجته قوية وصوته مرتفعا تكون خطبته ضعيفة.

ويصف من يتحدث بالفصحى بأنه مثال يحتذى به عند الناس.

ويوضح أن مسؤولية النهوض باللغة العربية تقع أولا على رأس الدولة، الذي يتوجب عليه استخدام الفصحى ليكون قدوة لغيره.

وثانيًا، يشير العامودي إلى دور المؤسسات التعليمية وأساتذة الجامعات، وأقسام اللغة العربية، لافتا إلى أن تبنيها على هذا المستوى ومن خريجي هذا التخصص أيضًا في مختلف النواحي سيؤثر بالمجتمع.

ويذكّر بأهمية تعليم الصغار العربية الفصحى، والدور الذي يجب أن يؤديه المدرسون تجاههم حتى في مراحل التمهيدي ورياض الأطفال.

ويشمل ذلك ضرورة إنتاج برامج تلفزيونية خاصة بالأطفال بالعربية الفصحى سواء كان ذلك على شكل مسلسلات، أو ألعاب، كي يتأثروا بها، والكلام لأستاذ النحو والصرف.

ويتمّم العامودي بأن تعزيز ذلك في الصغار سيحول المجتمع بالكامل لناطقين بالفصحى خلال 10 أعوام.

​مسجد "بن طولون" بالقاهرة..صرح وحصن

قبل أكثر من ألف عام، وقف أحمد بن طولون، مؤسس الدولة الطولونية بمصر، على قمة جبل صخري وسط القاهرة، مناديًا: "أريد أن أبني جامعًا إذا احترقت مصر بقي وإن غرقت نجا".

وبالفعل شيد جامع"أحمد بن طولون"، ثالث مسجد بني في مصر الإسلامية عام 876 م، بعد مسجديْ "عمرو بن العاص"، و"العسكر" بالقاهرة، ويعد من أكبر مساجدها، على شكل يبدو كالمربع، بمساحة تقترب من 25 ألف متر مربع.


يقع المسجد بحي السيدة زينب، أحد أشهر أحياء القاهرة التاريخية، وهو من المساجد "المعلقة" لبنائه فوق قمة صخرية تسمى "يشكر" بجبل المقطم.

وتروي إحدى الأساطير المصرية أن على "جبل يشكر" رست سفينة نبي الله نوح بعد الطوفان، التي لم يستدل على مكانها بعد، غير أن مفسرين إسلاميين قالوا إنها تستقر في مكان حاليًا يقع جنوب شرقي تركيا.

صرح وحصن إسلامي

يقع المسجد على تلة، ومن خلاله يمكن رؤية غالبية معالم القاهرة الأثرية والسياحية، مثل قلعة صلاح الدين الأيوبي وبرج القاهرة وحديقة وجامع الأزهر، ومسجديْ الرفاعي والسلطان حسن.

ويتشابه كثيرًا في تخطيطه، مع النظم السائدة في بناء المساجد الإسلامية القديمة حيث يتكون من صحن (فناء واسع) في أوسطه، تحاوطه مظلات كانت تعد للتعليم والصلاة وأمور حياتية أخرى.

واعتمد المسجد في بنائه على قواعد ثلاث تخللت الجبل الصخري، وأُسس بحسب طلب بن طولون كحصن ضد النيران ومانع لوصول مياه فيضان النيل.

وفيضان النيل، يعني تراكم مستوى المياه فوق المعدل الطبيعي السنوي، قبل أن ينظم السد العالي الذي بني عام 1970 جنوبي البلاد، حركة المياه.

في وصف المسجد

وفق معلومات ومشاهدات، للمسجد 42 بابًا منها 19 مدخلاً بأطوال وأحجام مختلفة يقترب طول أغلبها من الستة أمتار تقريبًا، وجميعها خشبية مطعمة ومطرزة بالحديد، وتغلق بمقابض حديدية يقترب طول الواحد منها من المتر.

ويحمل المسجد 180 عامودًا ضخمًا، تعلو أسواره 128 شباكًا مزخرفًا، بخلاف أشكالها البديعة استخدمت تلك الشبابيك في تحديد مواعيد الصلاة، من خلال تعامد الشمس عليها تباعًا، بحسب ما أوضحه أحد العاملين بالمسجد .

وتتدلى من دعامات سقف المسجد الخشبية مشكاوات على ارتفاعات متفاوتة، مهمتها حاليًا الإنارة.

وعلى الجدران والأعمدة الضخمة بالداخل حفرت لوحات كبيرة مكتوب عليها آيات قرآنية، وتواريخ بناء وتجديدات المسجد.

فيما تعلو الجدران من الخارج رسومات محفورة على هيئة نجوم يعلوها مجارٍ صغيرة لتصريف مياه الأمطار.

وللمسجد قبة متوسطة تتوسد أحد أطراف رواقه المخصصة للصلاة، وهي تعلو المنبر، وخلفها بنيت رافعة خشبية مستطيلة تسمى بـ"دكة المُبلغ" التي لا تزال تحتفظ برونقها الخشبي.

ووظيفة المُبلغ كان ترديد تكبيرات الإمام أثناء الصلاة، كي يسمعه المصلون في أطراف المسجد البعيدة، وذلك قبيل اعتماد مكبرات الصوت.

كما تتعد محاريب الصلاة برواقه، وذلك إثر تعدد المذاهب الفقهية التي شهدتها البلاد، أقدمها المحراب الرئيسي الذي يرجع لعهد بن طولون، وهو مجوف ومزخرف بنص مكتوب عليه "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، بنيت أعلاه قبة الصلاة حاليًا.

وإلى يسار ذلك المحراب بنى السلطان المملوكي حسام الدين لاجين عام 1296م، محراب عُرف بمحراب السيدة نفيسة.

وذكر أحد عمال المسجد، أن السيدة نفيسة حفيدة الإمام علي بن أبي طالب، كانت تتعبد بتلك المنطقة قبل بناء المسجد، فيما بُنيت بقية المحاريب في أزمنة مختلفة من العصر الإسلامي.

ويحتضن صحن المسجد، الميضئة (مكان الوضوء)، تحاوطها جدران ضخمة ترفع قبة متوسطة، أسفلها مكان الوضوء مسطح ومثمن الأضلاع.

وفي سماء "بن طولون" تعلو أول مئذنة حلزونية بنيت في مصر، يبلغ ارتفاعها نحو أربعين مترًا، وهي مربعة الشكل من الأسفل، ثم اسطوانية تنتهي بعد 308 درجات سلم بقبة صغيرة تؤدي أيضًا لسطح المسجد، ولا تزال صامدة منذ بنائها.

ولتسليط الضوء على أحد أبرز المعالم الأثرية المصرية، تطبع إحدى أوجه إصدارات العملة الورقية فئة 5 جنيهات مصرية (أقل من ثلث دولار أمريكي) برسم صورة المسجد.

وفي عام 2005، شهد المسجد عملية ترميم وزخرفة كبيرة، قبل أن يتم افتتاحه كواحد من بين 38 مسجدًا تم ترميمها ضمن مشروع القاهرة التاريخية، بتكلفة تجاوزت آنذاك 12 مليون جنيه (نحو 675 ألف دولار).

وخلال السنوات الثلاث الماضية، أعلنت مصر اكتمال ترميم مبانٍ ومساجد أثرية، واستكمال ترميم أخرى تعود إلى العصور الإسلامية المختلفة.

أشياء غريبة في "بلد العجائب" فقط!

تجذب الهند عددا كبيرا من السياح كل سنة، مستفيدة مما تزخر به تنوع حضاري وثقافي، لكن بعض الحقائق المذهلة عن هذا البلد الآسيوي تغيب عن كثيرين.

وبحسب موقع "برايت سايد" فإن الهند التي توصف ببلد العجائب تمتاز بأشياء فريدة مثل فصول السنة الستة عوضا عن الأربعة المتعارف عليها.

ويوضح المصدر، أن تقويم السنة يضم فصلين إضافيين يعرفان بفصل الرياح الموسمية فضلا عن فصل "ما قبل الشتاء".

ولأسباب دينية، يعد الهنود أكثر شعب نباتي في العالم من جراء ابتعادهم عن استهلاك لحوم البقر التي تحظى بمكانة مهمة.

وفي المنحى نفسه، تحتل الهند صدارة العالم في التنوع الديني، فحتى وإن كان 80 في المئة من سكان البلاد هندوسا، يوجد ملايين الأشخاص من أتباع الديانات المختلفة.

ومن طرائف الشعب الهندي، أنه يضم أكبر أسرة في العالم، ويتعلق الأمر برجل تزوج 39 امرأة وصار له 94 ولدا يلتفون حوله في صورة جماعية.

وفي أمر آخر لا يقل عجائبية، تقدم السلطات تعويضا ماليا لرجال الشرطة الذين يحافظون على شواربهم فلا يحلقونها.

ويسري الاعتقاد في البلاد بأن الرجل الذي يبرز شاربه يصبح أكثر قوة في أعين الآخرين، كما أن هذه الهيئة تعبر عن التمسك بإرث البلد ومظهر أبنائه.

وعلى الصعيد الأسري، تسجل الهند واحدا من أفضل معدلات الاستقرار الزوجي، فواحد في المئة فقط من الزيجات تنتهي بالطلاق.

ولأن الهنديات يحرصن كثيرا على حلي الذهب في الزينة، تملك النساء في هذا البلد قرابة 11 في المئة من احتياطي الذهب في العالم.

ويفوق ما يملكه الهنود من الذهب احتياطات بلدان اقتصادية كبرى مثل الولايات المتحدة وسويسرا وألمانيا وصندوق النقد الدولي.