ثقافة

"قنبلة عنتاب" حلوى تركية بمذاق خاص

نجح الشيف التركي مصطفى كمال أرهويلو في تطوير نوع محلي من الحلوى أطلق عليه اسم "قنبلة عنتاب"، ونال عليه براءة اختراع.

وتوصل الشيف "أرهويلو" إلى هذا النوع من الحلوى عبر إثراء محتويات حلوى "قطمير" الشهير في تركيا، وأطلق عليه هذا الاسم نسبة إلى مسقط رأسه ولاية غازي عنتاب (جنوب).

وفي حديثه ، قال "أرهويلو" (34 عامًا) إنه انخرط في هذه المهنة منذ أن كان عمره 13 عامًا بناءً على توصية من والده.

وأضاف أن حلوى "قنبلة عنتاب" شبيهة بحلوى "قطمير"، إلا أن محتوياتها أكثر ثراء منها؛ حيث تحتوي على الفستق، وزبدة الفستق، والعسل، إضافة إلى الآيس كريم.

وأوضح أن الحلوى التي أنتجها انتشرت بشكل كبير خلال فترة قصيرة بولاية قونيا، في حين يعمل الآن على تلبية العديد من الطلبات التي يتلقاها يوميًّا.

ولفت إلى أنه واصل تعليمه المدرسي تزامنًا مع تعلمه هذه المهنة، مبينًا أنه بذل جهده ليكون مميزًا بين أفراد هذه المهنة، وعمل دومًا على تقديم المميز.

وشدد "أرهويلو" على ممارسته مهنته بشغف، ساعيًا إلى تطوير نفسه نحو الأفضل دومًا.

وتابع قائلًا: "حصلت على لقب طاهي معجنات دولي عندما كان عمري 26 عاماً، وبذلت ما بوسعي خلال السنوات الـ8 التالية، لتطوير نفسي وتقديم كل ما هو جديد ومميز، إلى أن وصلنا ما نحن عليه من تقدم وتميّز بين أفراد هذا القطاع".

وذكر أنه كان يعيش في ولاية غازي عنتاب قبل انتقاله قبل عام إلى قونيا ليعمل كمستشار معجنات في مطعم صديقه، وقرر بعدها البقاء في قونيا؛ نظراً للاهتمام والمحبة التي لاقاها من قبل السكان هناك.

وأفاد بأنه اكتشف وجود تشابه وتقارب بين مذاق سكان الولايتين في الطعام والحلوى.

وأضاف الشيف التركي أنه نجح في إيجاد أنواع من الحلوى خاصة به خلا عمله في غازي عنتاب، مرجعاً السبب في ذلك إلى حبه البحث عن كل جديد في هذا المجال.

ونصح من يرغب في التميز بهذا المجال بأن يقدم الجديد دوماً، ويسعى لتطوير نفسه، مبيناً أن ذلك قد يستغرق سنوات عدة من عمر الشخص، فضلاً عن المصاعب التي قد تواجهه.

وأفاد بأن حلوى "قطمير" تحظى بإقبال واسع وزائد في تركيا.

وأردف قائلاً: "انطلاقاً من هذا قررت تطوير هذه الحلوى وإيجاد نوع جديد منه، وأطلقت عليه هذا الاسم ليرمز إلى المفاجأة ذات الصلة بولاية غازي عنتاب الشهيرة عالمياً بأطعمتها وحلوياتها".

وأعرب " أرهويلو" عن سعادته عند تلقيه ردود فعل إيجابية من الزبائن الذين يجرّبون حلوى "قنبلة عنتاب"، مبيناً أن هناك العديد منهم يعود ليتناول الحلوى المذكورة مرة أخرى في اليوم نفسه.

وحول طريقة تحضيره، قال الشيف التركي: إن المدة الزمنية اللازمة لتحضير "قنبلة عنتاب" يستغرق 20 دقيقة، 15 دقيقة منها للتجهيز، و5 دقائق للطبخ، فيما تُتناوَل خلال 10 دقائق.

ولفت إلى أنهم يقدمون الحليب الطازج وبعض أنواع الفاكهة إلى جانب الحلوى.

واختتم "أرهويلو" حديثه بالإشارة إلى الطاقة الغنية التي تُكسبها الحلوى لمن يتناولها.

​"شاي الورد" التركي في طريقه إلى العالمية

تصدر ولاية إسبرطة التركية "شاي الورد"، إلى 10 دول، بالإضافة لكونها تنتج 65 بالمائة من الإنتاج العالمي لزيت الورد.

وتُجفف براعم الورد في أفران خاصة بدرجات حرارة منخفضة، بحيث لا تفقد خواصها وعطورها الطبيعية، وتتم تعبئتها وبيعها لتستخدم في صنع مشروب شاي الورد الساخن، الذي يتميز بخصائصه المهدئة.


وقال محمد فولكان بويراز، المدير العام لشركة "كوروجوم غيدا"، التي تنتج شاي الورد في إسبرطة،إن الشركة تصدر الشاي إلى 10 دول حول العالم بينها: بريطانيا، وأستراليا، وألمانيا وعدد من دول الشرق الأوسط.

وأضاف بويراز، أن الشركة تعمل لتصدير منتجاتها لدول أخرى بينها الولايات المتحدة والصين.

وأوضح أن الورد يستخدم حالياً غالباً في مجال التجميل فقط، وتسعى شركته من خلال إنتاج شاي الورد إلى تنويع مجالات استخدامه.

وقال بويراز، إن الشركة تسعى لخلق ماركة تركية معروفة حول العالم من خلال إنتاج شاي الورد.

وبيّن أن عملية إنتاج الشاي تتم بطرق طبيعية لا تفقد الورد أيًّا من خصائصه، ولا تُضاف إليه أي نكهات أو روائح اصطناعية.

وأشار إلى التأثير المهدئ للأعصاب الذي يتمتع به شاي الورد.

​في يومها الدوليّ..كيف يمكن تعزيز انتشار "الفصحى"؟

يتفاوت استخدام اللغة العربية الفصحى بين الناطقين بها، وتتنوع اللهجات التي يستخدمونها تبعًا لكل منطقة جغرافية، فكيف يبدو حال لغة الضاد في فلسطين في يومها الدولي الذي يوافق 18 ديسمبر/ كانون الأول من كل عام؟

وينطبق هذا التفاوت على استخدام الفلسطينيين للغة العربية الفصحى، خصوصا في الجامعات والمدارس، كما هو حال اللهجة العامية.

ويعتقد أستاذ اللغة العربية في جامعة الأقصى د. محمد حسونة أنه بشكل عام، ليس هناك استخدام للغة العربية الفصحى بالشكل المطلوب لا في المدارس ولا في الجامعات.

وعن أسباب ذلك، يرى حسونة في حديث مع صحيفة "فلسطين"، أن البعض ينظر "باستخفاف وسخرية" لكل من يتكلم بالفصحى في المعاملات أو الأحاديث اليومية، مبينا في الوقت نفسه أن الطالب والأستاذ بحاجة لتعزيز اتصالهم بالقرآن الكريم الذي يشكل أساسا لترسيخ اللغة الفصحى، فضلا عن الشعر العربي.

لكنه لا يعتقد أن اللغة العربية الفصحى في خطر، قائلا: إنها لن تكون في يوم من الأيام في خطر؛ لأنها لغة القرآن، إضافة إلى الشعر العربي الأصيل، والقانون، ولكن "الخطر علينا نحن".

ويفسر ذلك بقوله: "نحن لم نصبح أهلا للغة العربية التي هي لغة القرآن"، مضيفا أن القضية ليست فقط عدم التحدث بالعربية الفصحى، ولكن أيضًا باستخدام لغة غير مفهومة في مواقع التواصل الاجتماعي، يتداخل فيها اللاتيني والهندي وتُوزّع العربية على هويات لغات أخرى.

وينبه كذلك إلى أن بعض المسلسلات الدرامية والأفلام العربية تعرض مشاهد تستخدم فيها اللغة الفصحى لإثارة الضحك بقصد الاستهزاء.

وللنهوض بواقع اللغة العربية الفصحى في فلسطين، يوضح حسونة أن ذلك يجب أن يتم على مستوى عالٍ، يشمل إقرار وزارة التربية والتعليم حوافز مالية ومعنوية، وتفعيل مبدأ العقاب والثواب، مبينا أنه من غير المنطقي مثلا أن يستخدم أستاذ لغة عربية غير الفصحى.

ويؤيد حسونة من ناحية أخرى، فكرة تعريب المساقات الأجنبية، مشيرا إلى أن مجمع اللغة العربية في غزة سبق أن قرر في عهد وزير التربية والتعليم السابق د. أسامة المزيني، صرف ليرات ذهب لكل من يعرِّب كتابا علميا مكتوبا بالإنجليزية.

ويتابع بأن هذا القرار موجود حتى الآن، وتصرف جائزة لكل من يُعرِّب كتابا علميا.

ويقع على عاتق الاختصاصيين باللغة العربية دور مهم يبدأ من استخدامهم الفصحى ما يمثل إنجازًا لهم وللغة في آن واحد، وتنشئة التلاميذ على استخدامها، والحد من أي سخرية ممن يتكلم بها داخل الفصول الدراسية وفي فناء المدارس، بحسب حسونة.

"الطقس السياسي"

مقابل ذلك، يعتقد أستاذ النحو والصرف في الجامعة الإسلامية بغزة د. محمود العامودي أن اللغة العربية تتبع الطقس السياسي؛ فإذا كانت الأمة منهزمة تنهزم معها اللغة وتضعف، وبوجود القوة الفاعلة في الوطن العربي تكون قوية.

ويضيف العامودي لصحيفة "فلسطين"، أنه عندما تكون الحضارة العربية مزدهرة تزدهر اللغة، معربا عن أسفه كون الوضع السياسي العربي ضعيفًا وبالتالي اللغة ضعيفة.

وفي معرض حديثه عن النهوض بواقع اللغة العربية، يلفت العامودي إلى أن اللغة وعاء القرآن الكريم، ومهما تضعف ينهض بها إضافة إلى مجهودات الأمة لرفع رايتها السياسية ونهضتها.

ويقول العامودي: عندما يتحدث الشاب المسلم بالعربية فهذا يثير الإعجاب، كما هو حال خطيب يوم الجمعة، بعكس من يُكسّر فيها، مهما كانت لهجته قوية وصوته مرتفعا تكون خطبته ضعيفة.

ويصف من يتحدث بالفصحى بأنه مثال يحتذى به عند الناس.

ويوضح أن مسؤولية النهوض باللغة العربية تقع أولا على رأس الدولة، الذي يتوجب عليه استخدام الفصحى ليكون قدوة لغيره.

وثانيًا، يشير العامودي إلى دور المؤسسات التعليمية وأساتذة الجامعات، وأقسام اللغة العربية، لافتا إلى أن تبنيها على هذا المستوى ومن خريجي هذا التخصص أيضًا في مختلف النواحي سيؤثر بالمجتمع.

ويذكّر بأهمية تعليم الصغار العربية الفصحى، والدور الذي يجب أن يؤديه المدرسون تجاههم حتى في مراحل التمهيدي ورياض الأطفال.

ويشمل ذلك ضرورة إنتاج برامج تلفزيونية خاصة بالأطفال بالعربية الفصحى سواء كان ذلك على شكل مسلسلات، أو ألعاب، كي يتأثروا بها، والكلام لأستاذ النحو والصرف.

ويتمّم العامودي بأن تعزيز ذلك في الصغار سيحول المجتمع بالكامل لناطقين بالفصحى خلال 10 أعوام.

​مسجد "بن طولون" بالقاهرة..صرح وحصن

قبل أكثر من ألف عام، وقف أحمد بن طولون، مؤسس الدولة الطولونية بمصر، على قمة جبل صخري وسط القاهرة، مناديًا: "أريد أن أبني جامعًا إذا احترقت مصر بقي وإن غرقت نجا".

وبالفعل شيد جامع"أحمد بن طولون"، ثالث مسجد بني في مصر الإسلامية عام 876 م، بعد مسجديْ "عمرو بن العاص"، و"العسكر" بالقاهرة، ويعد من أكبر مساجدها، على شكل يبدو كالمربع، بمساحة تقترب من 25 ألف متر مربع.


يقع المسجد بحي السيدة زينب، أحد أشهر أحياء القاهرة التاريخية، وهو من المساجد "المعلقة" لبنائه فوق قمة صخرية تسمى "يشكر" بجبل المقطم.

وتروي إحدى الأساطير المصرية أن على "جبل يشكر" رست سفينة نبي الله نوح بعد الطوفان، التي لم يستدل على مكانها بعد، غير أن مفسرين إسلاميين قالوا إنها تستقر في مكان حاليًا يقع جنوب شرقي تركيا.

صرح وحصن إسلامي

يقع المسجد على تلة، ومن خلاله يمكن رؤية غالبية معالم القاهرة الأثرية والسياحية، مثل قلعة صلاح الدين الأيوبي وبرج القاهرة وحديقة وجامع الأزهر، ومسجديْ الرفاعي والسلطان حسن.

ويتشابه كثيرًا في تخطيطه، مع النظم السائدة في بناء المساجد الإسلامية القديمة حيث يتكون من صحن (فناء واسع) في أوسطه، تحاوطه مظلات كانت تعد للتعليم والصلاة وأمور حياتية أخرى.

واعتمد المسجد في بنائه على قواعد ثلاث تخللت الجبل الصخري، وأُسس بحسب طلب بن طولون كحصن ضد النيران ومانع لوصول مياه فيضان النيل.

وفيضان النيل، يعني تراكم مستوى المياه فوق المعدل الطبيعي السنوي، قبل أن ينظم السد العالي الذي بني عام 1970 جنوبي البلاد، حركة المياه.

في وصف المسجد

وفق معلومات ومشاهدات، للمسجد 42 بابًا منها 19 مدخلاً بأطوال وأحجام مختلفة يقترب طول أغلبها من الستة أمتار تقريبًا، وجميعها خشبية مطعمة ومطرزة بالحديد، وتغلق بمقابض حديدية يقترب طول الواحد منها من المتر.

ويحمل المسجد 180 عامودًا ضخمًا، تعلو أسواره 128 شباكًا مزخرفًا، بخلاف أشكالها البديعة استخدمت تلك الشبابيك في تحديد مواعيد الصلاة، من خلال تعامد الشمس عليها تباعًا، بحسب ما أوضحه أحد العاملين بالمسجد .

وتتدلى من دعامات سقف المسجد الخشبية مشكاوات على ارتفاعات متفاوتة، مهمتها حاليًا الإنارة.

وعلى الجدران والأعمدة الضخمة بالداخل حفرت لوحات كبيرة مكتوب عليها آيات قرآنية، وتواريخ بناء وتجديدات المسجد.

فيما تعلو الجدران من الخارج رسومات محفورة على هيئة نجوم يعلوها مجارٍ صغيرة لتصريف مياه الأمطار.

وللمسجد قبة متوسطة تتوسد أحد أطراف رواقه المخصصة للصلاة، وهي تعلو المنبر، وخلفها بنيت رافعة خشبية مستطيلة تسمى بـ"دكة المُبلغ" التي لا تزال تحتفظ برونقها الخشبي.

ووظيفة المُبلغ كان ترديد تكبيرات الإمام أثناء الصلاة، كي يسمعه المصلون في أطراف المسجد البعيدة، وذلك قبيل اعتماد مكبرات الصوت.

كما تتعد محاريب الصلاة برواقه، وذلك إثر تعدد المذاهب الفقهية التي شهدتها البلاد، أقدمها المحراب الرئيسي الذي يرجع لعهد بن طولون، وهو مجوف ومزخرف بنص مكتوب عليه "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، بنيت أعلاه قبة الصلاة حاليًا.

وإلى يسار ذلك المحراب بنى السلطان المملوكي حسام الدين لاجين عام 1296م، محراب عُرف بمحراب السيدة نفيسة.

وذكر أحد عمال المسجد، أن السيدة نفيسة حفيدة الإمام علي بن أبي طالب، كانت تتعبد بتلك المنطقة قبل بناء المسجد، فيما بُنيت بقية المحاريب في أزمنة مختلفة من العصر الإسلامي.

ويحتضن صحن المسجد، الميضئة (مكان الوضوء)، تحاوطها جدران ضخمة ترفع قبة متوسطة، أسفلها مكان الوضوء مسطح ومثمن الأضلاع.

وفي سماء "بن طولون" تعلو أول مئذنة حلزونية بنيت في مصر، يبلغ ارتفاعها نحو أربعين مترًا، وهي مربعة الشكل من الأسفل، ثم اسطوانية تنتهي بعد 308 درجات سلم بقبة صغيرة تؤدي أيضًا لسطح المسجد، ولا تزال صامدة منذ بنائها.

ولتسليط الضوء على أحد أبرز المعالم الأثرية المصرية، تطبع إحدى أوجه إصدارات العملة الورقية فئة 5 جنيهات مصرية (أقل من ثلث دولار أمريكي) برسم صورة المسجد.

وفي عام 2005، شهد المسجد عملية ترميم وزخرفة كبيرة، قبل أن يتم افتتاحه كواحد من بين 38 مسجدًا تم ترميمها ضمن مشروع القاهرة التاريخية، بتكلفة تجاوزت آنذاك 12 مليون جنيه (نحو 675 ألف دولار).

وخلال السنوات الثلاث الماضية، أعلنت مصر اكتمال ترميم مبانٍ ومساجد أثرية، واستكمال ترميم أخرى تعود إلى العصور الإسلامية المختلفة.