ثقافة

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٤‏/٦‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


مقتنيات للسلطان عبد الحميد الثاني.. في عهدة شيخ لبناني

رافضا المغريات المادية التي وصلت إلى قرابة مليون دولار أمريكي، ومحتفظا بها في مكان بعيد عن أعين البشر وعدسات الإعلام خشية سرقتها، لا يزال الشيخ اللبناني يوسف سعد صاحب الـ76 عاما يمتلك مجموعة قيّمة من مقتنيات تعود إلى عهد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني (1842-1918).

أربع قطع أثرية تتألف من خزانتين كبيرتين، إلى جانب لوحة زجاجية داخلها أقدم خريطة لمدينة "إسطنبول" تم رسمها يدوياً من قبل أشهر رسامي العهد العثماني في القرن التاسع عشر، وخزانة متوسّطة الحجم هي أشبه بمكتبة.

هذه القطع الأثرية غالية الثمن، فضلاً عن قيمتها المعنوية والتاريخية، يرفض المسن اللبناني، وهو تاجر أنتيكا (القطع الأثرية القديمة)، أن يبيعها رغم كل المغريات المادّية التي عُرضت عليه.

ويرفض الشيخ سعد تماماً أي ظهور إعلامي أو إعطاء تفاصيل أكثر عن مكان وجود هذه القطع المهمة الذي يقتنيها، خوفاً من مراقبة بعض اللصوص له وسرقتها كونه تعرّض سابقاً لعدة محاولات مشابهة.

وفي حديث للأناضول، قال "رستم" وهو نجل الشيخ سعد، إن "والده رفض كثيرًا مغريات مادية كانت وكالات أجنبية ومحطات ألمانية وفرنسية قد عرضتها عليه وأتت خصيصًا إلى لبنان لتصوير وثائقيات عن تجارة الأنتيكا وتحديدًا المتعلّقة بالعهد الفرنسي والبريطاني والعثماني".

وأضاف أن والده "ليس بحاجة مادّية بتاتاً، وشغفه بالتاريخ العثماني وتقديره لتاريخ تركيا العظيم، هو ما دفعه للقبول بتصوير هذه القطع وعرضها حصراً ولأول مرة أمام وكالة الأناضول".

وعن هذه القطع وقيمتها التاريخية والمادّية وكيف وصلت إلى يد والده، أوضح رستم أنّ "والده وطوال رحلته المهنية التي بدأت في عام 1959 كان مفتونًا بالتراث العثماني، وزار تركيا مئات المرات، لكن هذه القطع وتحديداً مقتنيات عبد الحميد الثاني فهي وصلت إليه عبر تاجر سوري من حلب".

وتابع: "تعرّف هذا التاجر على والدي حينما كان في دمشق عام 1973، يومها عرض القطع على الشيخ فاشتراها منه فوراً لمعرفته بقيمتها وأنها أصلية وليست مزوّرة، وهذا طبعًا اكتشفه نتيجة تعمقّه بتاريخ الآثار وتحديدًا المدرسة العثمانية".

وعن كيفية وصول هذه القطع من تركيا إلى سوريا ثم للبنان، قال رستم إن "القطع الموجودة كانت داخل قصر يلدز الذي تحوّل إلى متحف فيما بعد يضم مقتنيات عبد الحميد الثاني، وبعد وصول مصطفى كمال أتاتورك إلى الحكم عام 1923، وإعلانه إلغاء السلطنة العثمانية، تعرضت محتويات هذا القصر للسرقة أو البيع، لا سيّما مقتنيات عبد الحميد الثاني".

وتابع: "كان الطريق الأسهل لإخراج تلك القطع من تركيا هي طريق حلب في سوريا، لتقع في منتصف لأربعينات في يد تجار يهود، وفي الخمسينات وبعد هجرتهم إلى إسرائيل وأوروبا باعوها لنظرائهم، وفي الستينات حتى السبعينات نشطت تجارة الأنتيكا، وتعرّف والدي على أحد التجار الحلبيين في دمشق، فاشتراهم منه والدي ولا يزال يحتفظ بهم منذ 45 عامًا، ولن يفرّط بهم إطلاقًا حتى ساعة وفاته".

وعن القطع التي يمتلكها والده، قال "رستم" إن "هناك خزانة يبلغ طولها نحو 3 أمتار هي هدية قدّمها أحد أولياء دمشق إلى السلطان عبد الحميد الثاني في ذكرى مولده وتظهر المباركة له على تاج الخزانة مع التمنيات بالعمر الطويل".

أمّا الخزانة الثانية -بحسب رستم- يظهر بوضوح توقيع السلطان عبد الحميد الثاني على التاج الذي يزيّن سقفها، فهي من صناعة عبد الحميد نفسه الذي كان شغوفًا بالفن اليدوي وقد وقّع خزانته بيده كما رصف بالصدف جملة "لا إله إلا الله" التي تعلو سقفها.

ويصل طول هذه الخزانة نحو 3 أمتار ونصف وهي لا تصلح للوجود إلا داخل القصور كونها تحتاج إلى أسقف عالية جداً لإظهار قيمتها الشكلية.

وأشار "رستم" إلى أن "قيمة الخزانتين لا تقلّ الواحدة منها عن الـ300 ألف دولار أمريكي، وعُرض هذا المبلغ على والدي لشراء أحدهما، لكنه رفض قائلاً ضعوا هذه الخزانة في ميزان وبوزنها أعطيني ذهبًا"، بما معناه استحالة بيعها.

أما بالنسبة إلى المكتبة الصغيرة المؤلفة من عدة أدراج، فهي مصنوعة يدويًا من الصدف ومن خشب الورد الفاخر، قيمتها المالية لا تقلّ عن المائة ألف دولار أمريكي، وهناك زبائن كثر لها خاصة من الخليج ودول بريطانيا وفرنسا وألمانيا، لكن الشيخ سعد يرفض فكرة البيع ويحتفظ بها كما القطع الأخرى لنفسه، بحسب ما يقول نجله.

وعن اللوحة الزجاجية التي تضم أقدم خريطة لمدينة إسطنبول قام برسمها أشهر فناني العصر العثماني في تلك الحقبة "خلوصي أفندي" فتبلغ قيمتها المالية حوالي الـ30 ألف دولار، بحسب تقدير خبراء فرنسيين وألمان أتوا من السفارتين في لبنان، وطلبوا الحصول عليها لكن الشيخ رفض أيضًا.

وأكد "رستم" أن والده كتب في وصيته أن يتم إهداء هذه اللوحة إلى المتحف التركي بعد وفاته، وقد تواصل مع أحد المقربين من الرئيس رجب طيب أردوغان -لم يسمه- وأطلعه على هذا الموضوع.

ولفت إلى أنه قد يقوم بتقديم خزانة عبد الحميد الثاني أيضاً إلى المتحف التركي كونه يرفض أن تذهب هذه القطع القيّمة والعزيزة جداً على قلبه إلى خارج تركيا.


​في البلقان.. إعلان عن الموت بألوان ثلاثة

تواصل عديد من دول البلقان شرقي أوروبا، إحياء تقليد يوغسلافي قديم، بنشر إعلانات وفاة الأشخاص في ألوان مختلفة، حسب ديانة المتوفى.

ويُشاهد هذا التقليد بشكل ملحوظ في شوارع البوسنة والهرسك، المعروفة بـ"قدس أوروبا"، حيث يجتمع فيها معتنقون للأديان السماوية الثلاثة، الإسلام والمسيحية واليهودية.

وفي شوارع المدن البوسنية، تجذب إعلانات الوفاة الملونة أنظار السائحين الأجانب، حيث تنتشر على جدران المساجد والكنائس والمنازل والدكاكين.

ويُخصص في البوسنة والهرسك، اللون الأخضر لإعلانات المسلمين، والأسود للمسيحيين واليهود، إلى جانب اللون الأزرق لغير المنتسبين إلى أي دين.

ويحتوى الإعلان على صورة المتوفى، واسمه، وتاريخي ولادته ووفاته، بالإضافة إلى مكان انتقال الجثمان ومكان دفنه.

كما يُوضع على إعلانات المسلمين رمز الهلال والنجمة، والصليب على إعلانات المسيحيين، ونجمة داود على إعلانات اليهود، وفي إعلانات غير المنتسبين إلى أي دين، يُوضع رمز ورقة غار (نوع من الأشجار).

ويهدف تقليد نشر إعلانات الوفاة، إلى إبلاغ معارف وجيران وأصدقاء المتوفى، بموته، ومن ثم يشرع الجميع في زيارة أهله وإرسال التعازي.


نور جبر شابةٌ تطرز أعمالها على الخشب


تشق الشابة الفلسطينية نور الهدى جبر (25 عامًا) طريقها في عالم المطرزات بتميز لافت، بعدما أَضحت تستخدم مواد خامًا غير معتادة كالخشب والبلاستيك والألمونيوم وكذلك الجلد، في إنتاج المشغولات اليدوية والمطرزات.

وأحبت جبر، الحاصلة على شهادة البكالوريوس في الإرشاد النفسي من الجامعة الإسلامية في غزة، عالم الفن منذ صغرها، ولكنها اقتحمته متأخرًا عقب حصولها على دورةٍ مبدئية في تعلم أساسيات التطريز.

وتقول نور الهدى: "شاركت بعد انتهاء الدورة التدريبية بمعرض فني أقيم في الحرم الجامعي عام 2012، وحينها عرضت بعد أعمالي اليدوية من مطرزات وإكسسوارات ذات لمسةٍ عصرية، الأمر الذي نال إعجاب الحضور وشجعني أكثر على الخوض بالمجال وتوسيع رقعة العمل".

وفي بداية المشوار، أنتجت الشابة العشرينية أعمالًا ومطرزات متشابهة مع الذي يسود الأسواق المحلية، كعلب الهدايا والمعلقات والمحافظ والمداليات مستخدمةً في ذلك مواد خامًا معتادة من الأقمشة، قبل أن تبحث عن وسائل تميز جديدة.

البحث عن التميز

وتضيف في حديثها لصحيفة "فلسطين":" اهتديتُ إلى استخدام التطريز على الخشب بعد مطالعة بعض الأعمال المتوافرة على الشبكة العنكبوتية، ثم لجأت إلى تسخير الجلد والبلاستيك والألمونيوم في إنتاج المشغولات اليدوية والهدف من ذلك كله التميز ليس إلا".

وتبدأ مراحل التطريز على ألواح الخشب بتصميم الفكرة أو الزخرفة المراد تطبيقها على جهاز الحاسوب، ثم حفرها على المعدات التكنولوجية، وبعد ذلك تخضع اللوحة لعملية الدهان، ومن ثم تبدأ عملية التطريز وتشكيل الشكل المراد وفق طلبات الزبائن.

وأوضحت جبر أنها تستطيع تطبيق أي فكرة مرادة على الخشب بل تتميز أعمالها بالدقة وسرعة الإنجاز وخلو السطح من الفتحات "الخرمات" الفارغة، مشيرة إلى أن أشغالها اليدوية تجمع بين طابع الحداثة والعصرية وبين اللمسات التاريخية المستمدة من عبق التراث الجميل.

وتمكنت جبر في الأشهر الماضية من إنتاج قرابة ألف قطعة مطرزة على الألواح الخشبة وأعمال أخرى على المواد الخام غير المعتادة، وكذلك تمكنت قبل قرابة العامين من إخراج عشر قطعة يدوية إلى دولة الإمارات عبر أحد أفراد عائلتها.

وحظيت رجب خلال السنوات الماضية بفرصة المشاركة بـ12 معرضًا محليًا للمشغولات اليدوية، وكذلك قدمت في مطلع 2015 دورة تدريبة لـ15 طالبة من ذوي الاحتياجات الخاصة ثم قدمت دورة أخرى نهاية العام الماضي.

توسعة الفكرة

وسعيًا وراء توسعة الفكرة وتحويلها بشكل رسمي إلى مشروع تجاري مدر للدخل، حاولت الشابة نور الهدى الحصول على تمويل مالي من قبل الجهات الريادية المانحة إلا أن المحاولات الأولى فشلت، ولكنها لم تيأس حيث عاودت الكرة مجددًا حتى نجحت بالحصول على فرصة تمويل من الاتحاد العام للصناعات في شهر أبريل/ نيسان من العام المنصرم 2016.

وتستعد جبر خلال الوقت الجاري إلى افتتاح شركتها الخاصة خلال الأسابيع القليلة القادمة في مدينة غزة، موضحة: "آمل أن تساهم خطوة افتتاح الفرع الأول للشركة الريادية في التعريف أكثر بالمشروع وزيادة الطلب على منتجاته المتعددة، بجانب توفير عمل لبعض العاطلين عن العمل وذلك خلال المراحل المتقدمة".

واتخذت جبر من اسم "كنعانية" عنوانًا لمشروعها ولشركتها الناشئة، وذلك بهدف ربطها بالتراث الوطني وتخليد المطرزات الفلسطينية القديمة والحفاظ على قيمتها للأجيال القادمة في وجه المحاولات الإسرائيلية المتكررة لسرقتها أو تشويهها وتزويرها.

وتعرف جبر شركتها بالقول "كنعانية شركة للفنون والمشغولات واليدوية مختصة بإنتاج المشغولات اليدوية والمطرزات بطريقة عصرية تحاكي الموضة بطرق تكنولوجية مبتكرة".

وترى الشابة الريادية أزمة الانقطاع المتكرر للكهرباء وصعوبة تصدير أعمالها إلى خارج قطاع غزة المحاصر إسرائيليًا من أكبر العقبات والتحديات التي تواجهها خلال عملها، في الوقت الذي تكثف من حضورها على منصات التواصل الاجتماعي لتسويق منتجاتها داخل القطاع وخارجه أيضًا.


​"ترتيم".. أول فرقة فلسطينية تعزف على إيقاع الطبول‎

إذا كان الحصار قد أتى على كل شيء في قطاع غزة، إلا أنه لم يمنع القطاع من ولادة عشاق للموسيقى بمختلف الأعمار يعزفون إيقاعاً يريح النفس في أجواء تفتقد إلى لحن للحرية.

فداخل معهد "إدوارد سعيد" للموسيقى في قطاع غزة، يجتمع ستة أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 10 إلى 17 عاماً، من فرقة "ترتيم" بشكل دوريّ، لتطوير أدائهم في العزف بإيقاع الطبول، على يد أستاذ متخصص.

بكفّه الصغير، يضرب الطفل كريم عابد (11 عاماً) سطح "طَبْلة" ضربات خفيفة متتالية، ممزوجة بين الفينة والأخرى بنقرات رنّانة، يعزفها بأصابع يده الثانية، ليصنع لحناً متكاملاً.

وبلغة النوتة الموسيقية، يدندن كريم أثناء العزف بإيقاع الطبول قائلاً: "دومكا دومكا دك".

"كريم" الذي يتوسط في جلسته مجموعة من الأطفال يحملون الطبول، أطلقوا على أنفسهم اسم فرقة "ترتيم"، يغمز بطرف عينه، صديقه، كي يدخل بسلاسةٍ إلى الإيقاع الذي بدأه.

وبشكل متناغم، تسلل الأطفال الخمسة الجالسين بجوار صديقهم إلى لحنه، بنقرات مختلفة على الطبول وبإيقاعات مختلفة.

ويُعرف هذا النوع من العزف بأنه يعتمد في إيقاعه على نقر الطبول بشكل متناغم، دون تدخل الآلات الوترية وموسيقى الآلات الأخرى.

ونشأت فرقة "ترتيم" منذ نحو عام، فيما كانت أول مشاركة رسمية لها في إحدى المهرجانات منذ ثمانية شهور.

وجاء اسمها هذا تعريباً "ريثم" باللغة الإنجليزية (Rhythm) والتي تعني الإيقاع والتوازن والتناغم.

وتعتبر فرقة "ترتيم" الموسيقية، الأولى من نوعها في فلسطين، تقدّم موسيقى بإيقاع الطبول، دون أصوات الآلات الوترية، كما قال "إياد أبو ليلة"، مدّرب الفرقة.

وتابع:" نحاول تقديم نوع فني جديد، إذ تعزف الفرقة على الطبول، كعزفها على الآلات الوترية، بالشكل الذي يقتل الملل ويُعطي للحن شكلاً متناغماً، بعيداً عمّا هو دارج عن فن الطبول، أو كما يٌسمي بـ(التطبيل)".

وتسعى "ترتيم" للوصول إلى مستوى متطور جداً، تُشعر فيها المستمع، أن النقر على الطبول بات "عزفاً" كما العود تماماً، له نوتة موسيقية وأكاديميين مختصين.

ولاقت الفرقة، في مراحلها الأولى، إعجاباً من قبل الجمهور الذي تواجد في حفلاتها أو من قبل متابعيها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حسب أبو ليلة.

ويخصص الأطفال الستة بالفرقة، ساعات يومية لتطوير أنفسهم في العزف بالإيقاع على الطبول، لتحسين أدائهم، بشكل يوازن بين مواهبهم وواجباتهم المدرسية.

"رمزي الفار" (15 عاماً)، قال إنه يوازن بين دراسته وتطوير موهبته في العزف بالإيقاع على الطبول.

وحظي الطفل رمزي بتشجيع من عائلته بأكملها، مما شكّل لديه حافزاً لاستكمال مشواره "الفنّي.

كما شارك عام 2015، في فرقة "التخت الشرقي" الفلسطينية، التي التحقت بالبرنامج العربي الشهير لاكتشاف المواهب "أراب جوت تالنت"، فيما كان يعزف على "طبلته".

ويطمح الطفل لأن يصبح عازفاً محترفاً يقدّم نوعاً موسيقياً جديداً.

ومنذ 2006، تفرض دولة الاحتلال الإسرائيلي حصاراً على سكان القطاع، شدّدته في منتصف يونيو/ حزيران 2007.