ثقافة

​مصر.. اكتشاف تمثالين ملكيين عمرهما نحو 3300 عام

أعلنت وزارة الآثار المصرية، اليوم الخميس 9-3-2017، اكتشاف تمثالين ملكيين، شرقي القاهرة، يصل عمرهما نحو 3300 عام وأحدهما يرجّح أن يكون للملك رمسيس الثاني (حكم 1279 – 1213 ق.م).

وقال خالد العناني، وزير الآثار المصري، إن البعثة الأثرية المصرية الألمانية المشتركة العاملة بـ"سوق الخميس" في منطقة عين شمس الأثرية (شرقي العاصمة) عثرت على تمثالين ملكيين من الأسرة التاسعة عشرة (1292 - 1190 ق.م).

وأوضح العناني، في بيان للوزارة اليوم، أنه تم العثور على التمثالين فى محيط بقايا معبد الملك رمسيس الثانى الذى بناه فى رحاب معابد الشمس بمدينة أون القديمة.

ومدينة أون هي مدينة الشمس لدى المصريين القدماء مدفونة تحت منطقة عين شمس تضم آثار معابد ومكتبات للفلسفة وعلوم الفلك والرياضيات، ويُجرى حاليا التنقيب في منطقة تبلغ مساحتها 26.800 متر مربع للبحث عن مزيد من الآثار بها.

فيما قال رئيس قطاع الآثار المصرية، محمود عفيفى، إن البعثة عثرت على الجزء العلوى من تمثال بالحجم الطبيعى للملك سيتى الثانى (حكم مصر بين 1200 - 1194 ق.م) مصنوع من الحجر الجيرى بطول حوالى 80 سم، ويتميز بجودة الملامح والتفاصيل.

أما التمثال الثانى فمن المرجح أن يكون للملك رمسيس الثانى وهو تمثال مكسور إلى أجزاء كبيرة الحجم من الكوارتزيت (نوع من الصخور الرملية)، ويبلغ طوله بالقاعدة حوالى ثمانية أمتار، حسب المصدر ذاته.

وأشار أيمن عشماوى، رئيس الفريق المصرى بالبعثة، إلى أنه جارٍ الآن استكمال أعمال البحث والتنقيب عن باقي أجزاء التمثال للتأكد من هوية صاحبه، حيث إن الأجزاء المكتشفة لا توجد عليها أية نقوش يمكن أن تحدد لمن من الملوك، لكن اكتشافه أمام بوابة معبد الملك رمسيس الثانى يرجح أنه يعود إليه.

ووصف عشماوى الكشف بأنه "أحد أهم الاكتشافات الأثرية" حيث إنه يدل على العظمة التى كان عليها معبد أون فى العصور القديمة من حيث ضخامة المبنى والتماثيل التى كانت تزينه ودقة النقوش وجمالها.

ولفت إلى أن معبد أون كان من أكبر المعابد بمصر القديمة حيث بلغت مساحته ضعف معبد الكرنك بمدينة الأقصر (جنوب)، ولكنه تعرض للتدمير خلال العصور اليونانية الرومانية، حيث نقلت العديد من المسلات والتماثيل التى كانت تزينه إلى مدينة الإسكندرية (شمال) وإلى أوروبا.

كما استخدمت أحجاره فى العصور الإسلامية فى بناء القاهرة التاريخية، حسب عشماوي.

من جانبه، قال ديترش راو، رئيس الفريق الألمانى، إن البعثة تقوم حالياً باستخراج التمثال ونقله لإجراء أعمال الترميم لدراسة مدى إمكانية نقله إلى أحد المتاحف الكبرى، كما تعمل البعثة أيضا على استكمال تصفية المواقع من أية تماثيل أو شواهد أثرية قد يتم العثور عليها.

١١:١٨ ص
٢٧‏/٢‏/٢٠١٧

أول مسلم يفوز بجائزة أوسكار

أول مسلم يفوز بجائزة أوسكار

حصد الممثل الأمريكي من أصول مسلمة "ماهر شالا علي"، أفضل ممثل مساعد عن دوره في فيلم "ضوء القمر" (Moonlight)، الذي فاز بـ "أوسكار" كأفضل فيلم في المسابقة رقم 89.

وأعلنت النتائج النهائية صباح اليوم الإثنين 27-2-2017، بتوقيت شرق البحر المتوسط، من لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث تعدّ هذه المرة الأولى التي يفوز بها مسلم بجائزة أوسكار.

ويدور فيلم " ضوء القمر " حول ثلاثة فصول من حياة رجل أسود، يحاول اكتشاف ذاته والحصول على مكان تحت الشمس ويتلقى دعمًا ومحبة من المحيطين به.

وفاز الفيلم الإيراني "البائع" (The Salesman) بجائزة أوسكار كأفضل فيلم أجنبي، وأخرجه أصغر فراهاي، الذي لم يحضر لتسلم جائزته، لاحتجاجه على الحظر الذي فرضه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على دخول مواطني 7 دول مسلمة إلى الولايات المتحدة.

وحصل فيلم "لالا لاند" (La La Land) على جوائز أوسكار الأفضل في مجالات تصميم الإنتاج والتصوير السينمائي، وفاز كيسي أفليك بأوسكار أفضل ممثل عن دوره في فيلم "مانشستر عبر البحر" (Manchester by the Sea).

ونال فيلم "الخوذ البيضاء" (The White Helmets)، جائزة أوسكار كأفضل فيلم وثائقي قصير، ويتناول عمل الدفاع المدني المحفوف بالمخاطر، والذي ينشط في مناطق تسيطر عليها المعارضة في سوريا.

وتلا مخرج الفيلم أورلاندو فون إينسيدل، كلمة قصيرة لرئيس "الخوذ البيضاء" رائد صالح الذي لم يتمكن من الحضور إلى الولايات المتحدة.

​تسنيم.. مساقٌ جامعي كشف عن موهبتها في "فن الموزاييك"

ساقها القدر إلى موهبتها التي غفلت عنها لسنوات، ورغم هواياتها البسيطة في الرسم إلا أنها لم تكن تعرف أن ثمة طاقة كامنة قريبة منه، ومؤخرًا وجدت طريق الإبداع بعد التحاقها بمساق جامعي اختياري، انتقته من بين مجموعة مساقات أخرى لكونه ذا طابع عملي، وقد ملّت هي من المساقات النظرية، المساق الذي وقع اختيارها عليه كان "فن الموزاييك" (الفسيفساء) الذي لم تكن تعلم عنه أي شيء، وكل ما في الأمر أنها أحبت أن تخوض التجربة، والنتيجة كانت أنها حصدت أعلى درجة فيه وحددت من خلاله موهبتها.

الرسم والتصميم

الفتاة العشرينية "تسنيم خضرية" طالبة بكلية الفنون في جامعة النجاح، اكتشفت مصادفة موهبتها وإبداعها الدقيق في فن الموزاييك بعد التحاقها بالمساق الاختياري.

وقالت لـ"فلسطين": "موهبتي البسيطة في الرسم دفعتني لاختيار تخصص تصميم الجرافيك، رغم أن لا علاقة له بالرسم، لكن الأذواق التي يتطلبها كل من الرسم والتصميم متشابهة".

قبل الإعلان عن نتائج الثانوية العامة قررت أنها ستدرس هذا التخصص، بغض النظر عن معدلها، ورغم أن معدل القبول للالتحاق به 65%، إلا أنه يتطلب النجاح في امتحان القبول، فتخطته بكل سهولة لكونها تمتلك المعلومات والموهبة المطلوبة لهذا المجال.

وأوضحت: "في مساق فن الموزاييك شعرتُ أني وجدت نفسي، فأبدعت في تأدية واجباته، وكانت أعمالي تحظى بإعجاب مدرس المادة، وحصلت في نهاية المساق على أعلى درجة بين الملتحقين به".

والموزاييك هو فن تشكيلي وزخرفي في آن واحد، يحتاج إلى أنامل فنية بارعة، وإلى فنان ذي ذوق رفيع، وصاحب نفس طويل ليكتمل الإبداع بالوصول إلى التحفة الفنية النهائية، وهو من الصناعات الحرفية القديمة، والتي ما زالت مستمرة حتى يومنا هذا، وهو يقدم نموذجًا رائعًا لفن عربي راقٍ، وفقا لضيفتنا.

فن قديم

وبينت خضرية أن هذا الفن القديم عُرف ببساطته وجماله وارتباطه بشغف الإنسان بتجميع الأشياء البسيطة لتكوين أشكال جميلة على هيئة تحف، مشيرة إلى أن "موزاييك" هي كلمة إيطالية، ويقابلها في اللغة العربية "فسيفساء"، ويعتمد هذا الفن على تجميع قطع حجرية أو خزفية أو زجاجية صغيرة جنبًا إلى جنب لتظهر في النهاية صورة جميلة تعكس معنى من معاني الحياة.

تعمل تسنيم على أن تكون صاحبة بصمة في هذا الفن، ولذا فهي ترسم خطوطًا لرحلتها القادمة فيه، وتطور قدراتها بالدراسة والاطلاع من خلال المواقع الإلكترونية والعمل والتجربة، وذلك "لأنه فن مميز، وله جذور تاريخية، وفيه وجدت ما كنت أبحث عنه لأحقق ذاتي"، وفق قولها.

وبدأت تقضي وقت فراغها في صناعة تحف لتزين فيها زوايا منزلها، رغم أن القطعة الواحدة يستغرق إنجازها أيامًا عدة، وتخطط لافتتاح ورشة فنية خاصة بها في الأشهر القليلة القادمة لتقدم المزيد في هذا الفن الراقي.

ونوهت خضرية إلى أن الموزاييك يُستخدم في عمل تحف فنية، وفي زخرفة وتزيين الفراغات في الأرضيات والجدران بالشكل الذي يتناسب مع الديكور سواء الكلاسيكي أو الحديث، وفي إضفاء شكل جمالي من خلال الإكسسوارات المنزلية مثل الإضاءة والمرايا.

الأعمال التي قدمتها وعرضتها عبر صفحتها في مواقع التواصل الاجتماعي التي خصصتها لعرض مشغولاتها في هذا الفن نالت إعجاب رواد هذه المواقع، حتى أن منهم من طلب منها تزيين واجهة منزله بقطع الفسيفساء.

وبينت: "هذا الفن مكلف، وتختلف تكلفة القطعة حسب التصميم والمساحة والألوان، أما الأدوات المستخدمة فهي بسيطة، فقط قطع الموزاييك الزجاجي والغراء الأبيض السيلكون، والخشب أو الفخار أو الزجاج المراد العمل عليه، ومن السهل تعلمه".

ولفتت خضرية إلى أن هذا الاتجاه الفني منتشر في تركيا أكثر من غيرها، وانتشاره في فلسطين ليس سهلا لأن تكلفة القطعة الواحدة مرتفعة جدًا، خاصة في ظل سوء الأوضاع المادية.

فنان تركي يُحيي فن الرسم على الزجاج بأثواب السلاطين

آثر الرسام التركي الكلاسيكي إبراهيم بوز، البقاء بفنه في العصر العثماني، بإعادة إحيائه فن الرسم التقليدي على الزجاج من جهة، وباختيار أثواب السلاطين والألغاز التي تحملها موضوعا لرسوماته من جهة أخرى.

وقادت الصدفة بوز (64 عامًا)، قبل عشر سنوات لسلوك هذا المنحى من الفن، وتحديدا عام 2005، عندما تعرف على تحفة عثمانية مرسومة على الزجاج، لتلمع الفكرة في ذهنه بإعادة إحياء هذا الفن من جديد.

"بوز" الذي يتقن الفن التركي التاريخي الرسم على الماء "إيبرو" تعلم أيضا الرسم على الزجاج وعلّمه دون مقابل لتلامذته بعد تقاعده عن التدريس.

وفي حديثه للأناضول، قال "بوز" إنَّ الجديد في فنه، هو المزاوجة بين الرسم على الزجاج وأثواب السلاطين، "فمن ينظر للوحات أول مرة يعتقد أنها رسمت على الورق أو قطعة قماش، ولكن الحقيقة مختلفة تمامًا عندما يتعلق الأمر بالرسم على الزجاج".

وأضاف "بوز" أنَّ عملية الرسم تتم على الجانب الخلفي من الزجاج، بواسطة ألوان مائية أو ألوان الجواش (نوع من الألوان المائية القاتمة) أو الغبار، بعدها تأتي حرفية الرسام وذوقه في المزج بين الألوان.

أما اختيار أثواب السلاطين موضوعا للوحاته، بين "بوز" أنَّه نظم معرضا عام 2013 في رومانيا، والتقى بعدد من فناني الرسم على الزجاج، وبعد التدقيق بالموضوعات التي اختاروها في لوحاتهم، رأى أن أجمل نماذج يمكن أن تحول إلى تحف زجاجية هي تلك التي بمتحف "طوب قابي" في إسطنبول.

وأوضح أن "فناني الرسم على الزجاج في الدول الأجنبية يختارون موضوعات ترتبط بشخصيتهم، وعندما دققت في كافة التحف العثمانية في متحف طوب قابي، وجدتها عبارة عن جوامع وطيور وشاهماران (مخلوق خرافي من الأساطير الفارسية على شكل رأس امرأة وجسم ثعبان له أرجل)".

وتابع الفنان التركي: "أردت شيئا مختلفا يحمل معانٍ عميقة وذات قيمة تاريخية، فوقع اختياري على أثواب السلاطين في متحف طوب قابي، فدرستها بالكامل وتعمقت في معاني الرسومات المطرزة على هذه الأثواب".

ولفت "بوز" إلى أن "الرسومات التي تتزين بها أثواب السلاطين لم تأت عبثا بل تحمل معان مختلفة، على سبيل المثال الأهلّة الثلاث تعني قارات العالم القديم آسيا وأفريقيا وأوروبا، وتعني أن نفوذ السلطان يمتد على هذه القارات الثلاث، والخطوط بين الأهلة تعني البحار ما بين القارات، أما ألوان الأثواب فكان السلاطين يختارون اللون المناسب للحفل الذي سيحضرونه".

وأكد "بوز" أنه وضع نصب عينيه أن "يضع هذا الفن في أيد أمينة من الفنانين الصاعدين، فالرسم على الزجاج اشتهر في القرنين الثامن والتاسع عشر أي زمن العثمانيين، أما في يومنا هذا فعدد الممارسين له بضع فنانين فقط".

وأشار إلى أن "تاريخ هذا الفن قديم جدا خصوصا في تركيا، إلا أنه يوشك على الاندثار".

تجدر الإشارة إلى أن أثواب السلاطين العثمانيين كانت تزين بآيات من القرآن الكريم والأحاديث النبوية والرموز والأرقام المختلفة وما زال سر هذه الأثواب لغزًا عصيًا على الحل حتى يومنا هذا.

وهذه الأثواب كانت نتاج عمل مشترك من قبل رجال الدين والمنجمين والخياطين، وكان بعض القمصان يرتديها السلاطين عند الانتصار في ساحة المعارك، وبعضها لدرء الحسد أو الشفاء من الأمراض.

وفي كثير من الأحيان استُخدِم على الأثواب نقش سيف علي بن أبي طالب "ذو الفقار" وختم سليمان عليه السلام وختم النبوة للنبي محمد وقصيدة البردة.