ثقافة

​العيد بالمغرب..احتفال جماعي بذبح الأضاحي

يفضل المغاربة الاحتفال بمظاهر أول أيام عيد الأضحى بشكل جماعي، فيتشارك أفراد العائلة الكبيرة أو الجيران في ذبح أضاحيهم عقب أداء صلاة العيد، ليجتمعوا لاحقاً على مائدتي الإفطار والغداء.

وتشتهر مدن المغرب في أيام عيد الأضحى بكثرة الولائم التي يعبّر فيها المواطنون عن كرمهم وحسن ضيافتهم، ورقي أصناف طعامهم المتنوعة ومهارة المرأة المغربية في إعداده.

المواطن إدريس المريني (51 عاماً)، يقول، إن "العيد لا يكون إلا إذا تشاركنا الاحتفال به وتقاسمنا طقوسه".

ويضيف المريني، وهو جد لتسعة أحفاد، "نعتبر هذه الأيام مناسبة لصلة الأرحام وتبادل الزيارات بين الأهل والأصدقاء والجيران، وعادة ما يقدم الشواء مع الشاي كضيافة".

أما المواطنة ليلى وريع (55 عاماً)، فهي الأخرى ترى أن الاحتفال بالعيد لا يكتمل إلا مع العائلة والأصدقاء والجيران.

وتقول وريع "تشتهر المغرب في عيد الأضحى بكثرة الولائم التي يستعرض فيها المغاربة كرمهم وحسن ضيافتهم، ويعبرون فيها عن رقي الأكل المحلي ولذة ما تصنعه المرأة في البلاد".

مائدة العيد

وتتميز المائدة المغربية في عيد الأضحى أو كما يطلق عليه محلياً "العيد الكبير"، بأصناف متوارثة من الطعام يحرص الجميع على تكرارها كل عام بهذه المناسبة.

وفي صباح أول أيام العيد يفضل المغاربة الإفطار على ما يسمى بـ"البولفاف"، وهو كبد الأضحية الملفوف بالشحم والمشوي.

أما على وجبة الغداء فعادة ما تقدم "الدوارة" وهي معدة وأمعاء الخروف المسلوقة التي يضاف إليها بعد تصفيتها من الماء البصل والثوم والزيت والكزبرة والبقدونس والبندورة والزيتون وشرائح الليمون والبهارات.

وخلال ثاني أيام العيد يحرص معظم المغاربة على أن يقدم على وجبة الفطور رأس الأضحية المطهو على بخار الماء، وفي نفس اليوم، تعمل الأسر المغربية على تقطيع أضاحيها وتوزيع جزء منها وتخزين جزء آخر بالتبريد أو على شكل "قديد" (اللحم المجفف).

وبحسب "المندوبية السامية للتخطيط" (الهيئة الرسمية المكلفة بالإحصاء)، فإن نفقات المغاربة، خلال عيد الأضحى، تشكل ما يقرب من 29 في المائة من الإنفاق الشهري العام للأسرة المغربية.

وتشكل كمية اللحوم المستهلكة من قبل المغاربة خلال أيام عيد الأضحى ما يصل إلى نحو 41 في المائة، من اللحوم الحمراء المستهلكة سنوياً من قبل الأسر المغربية، وفق ذات المصدر.

مركز العودة يقيم العرض الثاني لفيلم "طريق بلفور" بنجاح

وسط حماسة عالية اختتم مركز العودة الفلسطيني مساء أمس فعاليات العرض الثاني لفيلمه القصير "طريق بلفور" في قاعات "غاليري21" وسط لندن، وذلك بحضور جمهور متنوع وعدد من الممثلين بالتعاون مع شركة إماجن للانتاج.

وتضمنت الفعالية عرضاً للفيلم ثم ندوة مفتوحة تحدث فيها مندوبون عن المركز وحملة الاعتذار عن وعد بلفور وجهة الانتاج، تلاها حوار مع عدد الممثلين المشاركين في الفيلم.

وأوضح "سامح حبيب" مسؤول قسم العلاقات والاتصال في المركز خلال مشاركته في الندوة، أهمية هذا الفيلم في تجسيد حقيقة المظلمة الواقعة على الشعب الفلسطيني، والأثر المرجو من إعادة قولبتها بهذا الشكل ضمن إطار ثقافي اجتماعي سهل الاستيعاب من قبل عموم الشعب البريطاني.

وأكد حبيب أن هذا الفيلم يعدّ إصداراً نادراً من نوعه فلسطينياً، خاصة في ظل ازدحام المشهد الفني العالمي بالكثير من الأعمال الضخمة التي تسوّق للرواية المضادة، وهو ما يضع مسؤولية كبرى على المؤسسات والهيئات الناشطة في هذا المضمار لانتاج المزيد من الأعمال التعريفية بمأساة الفلسطينيين.

بدوره، تحدث مخرج الفيلم "أنس الكرمي" عن التحديات التي واجهت عملية الانتاج، وعن رؤيته الفنية في ربط عناصر الصورة والمشهد المعاصر بأحداث واسقاطات مأخوذة من التاريخ الفلسطيني.

وخلال الاستماع إلى مداخلات الممثلين أمام الجمهور عبر "توم كولستون"، الممثل الذي لعب دور السيد جونز، عن سعادته واعتزازه بالدور الذي لعبه، موضحاً أنه اكتسب فهماً أعمق للمسار التاريخي الذي صنعه وعد بلفور.

كما شارك في الجلسة الحوارية أيضاً كل من الممثلين "توم كولستون"، "تشارلوت ستانتون"، "جون بارثرم" إلى جانب الطفلين "هنري ليل" و"كلوي زيلكن".

وكان مركز العودة الفلسطيني قد أنتج فيلمه القصير "طريق بلفور" بهدف زيادة الوعي لدى الجمهور البريطاني بالآثار الكارثية لوعد بلفور على الشعب الفلسطيني، ضمن مساعيه لدفع الحكومة البريطانية إلى إصدار اعتذار رسمي عن الوعد، ووقف كافة مراسم الاحتفال بذكراه المئوية.

ويجسد الفيلم درامياً قضية وعد بلفور الذي منحه وزير الخارجية البريطاني "آرثر بلفور" لصالح إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، وتدور أحداثه حول قصة عائلة بريطانية تقوم الحكومة بطردها من منزلها بالقوة بهدف إيواء عائلة آخرى مشردة، حيث تجبر عائلة "جونز" على العيش في الحديقة الخلفية لمنزلها الذي تملكه ضمن كوخ ضيق ومحاصر وتحرم من الطعام والدواء بينما تتمتع أسرة "سميث" الدخيلة بكامل المنزل ومحتوياته وتحت حراسة جنود مدججين بالسلاح، وتتزايد الاعتداءات على العائلة المالكة لسلبهم مزيداً من حقوقهم.

وأطلق الفيلم لأول مرة في شهر يوليو الماضي في قاعات الملكة إليزابيث الشهيرة وسط لندن ضمن فعاليات معرض فلسطين إكسبو الأول، ولاقى نجاحاً كبيراً وسط جمهور ضخم من المهتمين.

برج غلاطة .. بوصلة السائح في إسطنبول

لا يتميز برج "غلاطة" بمدينة إسطنبول بارتفاعه الشاهق، الذي يتيح رؤية بانورامية لها من ارتفاع نحو 67 متراً، فحسب، لكن أكثر ما يميزه أن تلك الرؤية، قادمة من أعماق التاريخ.

فيظل البرج بوصلة للسائحين لمعانقة سحر إسطنبول، ومعلمٌ سياحي شاهد على العصر، فهو من أقدم وأجمل الأبراج بالمدينة التاريخية، ويعود تشييده إلى العصور الوسطى، ويقع بمنطقة تقسيم، في الطرف الآسيوي من المدينة.

لا يخفى على أعين الزائرين لمدينة إسطنبول، منظر البرج الذي تتضح معالمه من أي مكان في المدينة القديمة، كمنطقة فاتح، تقسيم، وأيوب، بل حتى العديد من المناطق في الطرف الآسيوي للمدينة، كمنطقة أوسكودار، وشاملجا.

ويبلغ ارتفاع البرج نحو 66.90 متراً، أما قطره الخارجي فيبلغ نحو 16.45 متراً، وقطره الداخلي نحو 8.95 متراً، أما سماكة جدرانه فتقدر بنحو 3.75 متراً.

لا توجد معلومات دقيقة حول سنة تشييد البرج، لكن بعض المصادر التاريخية تقول إنه بني العام 507 ميلادي، وتم ترميمه في زمن الدولة العثمانية العام 1509، إثر الزلزال الذي ضرب إسطنبول في ذلك الحين، من قبل المعماري العثماني المعروف آنذاك المعمار "خير الدين"، أحد تلاميذ المعمار الشهير "سنان".

وتذكر بعض المصادر أنه في عهد الدولة العثمانية، قام العالم التركي "هزارفن أحمد شلبي" العام 1638، بتركيب أجنحة صناعية، والبدء بالطيران من فوق سطح برج غلاطة، وصولاً إلى منطقة أُوسكودار في الطرف الأسيوي للمدينة، وقطع حينها نحو 3358 متراً من خلال الأجنحة الصناعية المركبة، حيث شكّلت هذه التجربة بدايةً للتجارب الإنسانية للطيران.

وفي عهد الدولة العثمانية تعرض البرج للحريق مرتين، أولها العام 1794، وثانيها العام 1831، إلا أنه تم ترميم البرج من جديد.

ويتكون البرج من 9 طوابق، بحيث يتم صعود الطوابق السبعة الأولى من خلال المصعد الكهربائي، وبقية الطوابق يكملها الزائر سيراً على الأقدام، وفي الطابق التاسع يوجد مطعم للزائرين، بالإضافة إلى شرفة دائرية تطل على العديد من مناطق إسطنبول، أهمها منطقة فاتح، إمنونو، أوسكودار، وتقسيم، بالإضافة إلى خليج بحر مرمرة.

ويشرف على البرج شركة سياحية خاصة لإدارته، وتنظيم دخول السياح والزائرين من مختلف دول العالم.

وعند دخول السياح إلى الطابق الأول، يستقبلهم العديد من الموظفين لإرشادهم خلال جولتهم بالبرج، وقبلها قطع التذاكر لهم، وتنظيمهم للخروج في المصعد، والذي يتسع لنحو 6 أشخاص، ويوجد بالطابق الأول أيضاً العديد من المحال السياحية الصغيرة، والتي تقوم ببيع الهدايا التراثية للسائحين.

ولا تشترط إدارة البرج مدة محددة لجولة السائح به، وتبلغ رسوم الدخول للسائح الأجنبي 7 دولارات، أما الزائر التركي فيسدد 4 دولارات فقط.

وفي الطابق الثامن، يوجد العديد من دورات المياه، بالإضافة إلى استوديو للتصوير، يُعرض به الملابس العثمانية التراثية، والخاصة بليلة حناء العروس، بغية التقاط الصور التذكارية وطبعها وتسليمها فورياً.

وبجانب برج غلاطة، تنتشر العديد من المقاهي والمطاعم، والتي تستظل به، حيث يتناول الزوار بعد نزولهم منه عادةً كوباً من الشاي أو القهوة التركية، مع التقاط صور تذكارية بجانبه.


لوحة فسيفسائية تختصر انقلاب تركيا الفاشل


أنهى الفنان السوري عبد الله سطوف، رسم لوحته الفسيفسائية التي يعكس فيها 17 صورة التقطت في المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 تموز/يوليو 2016.

وجمع الفنان السوري المقيم بولاية هطاي (جنوب) في لوحته التي تبلغ أبعادها 2×2 مترا، 17 صورة تظهر بسالة الشعب التركي في التصدي للانقلابيين والحفاظ على ديمقراطيتهم.

وأكد سطوف في حديثه لمراسل الأناضول أنه تأثر بشكل كبير في المشاهد التي رآها لنصرة الشعب التركي لوطنهم.

وقال الفنان السوري: "في ليلة المحاولة الانقلابية دعونا الله حتى الفجر من أجل حماية تركيا، نحن مدينون للأتراك، من أجل هذا أردت من خلال هذه لوحة الفسيفسائية، أن أعكس المشاهد في ذلك اليوم".

وأوضح سطوف أن عمل اللوحة استغرق منه 6 أشهر، استخدم فيها 300 ألف قطعة حجر، وأكد أن يرغب بإهدائها للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وسبق أن رسم سطوف، لوحات لشخصيات تركية معاصرة وتاريخية، بالفسيفساء، كشخصيات مسلسل قيامة أرطغرل، مثل شخصية "أرطغرل" التي يؤديها الممثل التركي "أنغين ألتان دوزيتان"، وشخصية "تورغوت"، التي يؤديها الممثل التركي "جنكيز جوشكون".

كما رسم سطوف، لوحة لسلاطين الدولة العثمانية، تتضمن 36 سلطانا مع شعار الدولة العثمانية، بلغت أبعادها 20×20 متر. استخدم فيها مليون ونصف المليون قطعة حجر.

ورسم صورة أخرى للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، 220×175 سنتمتر، استخدم فيها 125 ألف قطعة حجر.

ودرس سطوف تاريخ الفن بكلية الفنون الجميلة في جامعة حلب، واستقر به المقام منذ خمس سنوات في ولاية هطاي (جنوب) بسبب الحرب الدائرة في بلاده.