ثقافة


سويدي يصل أنقرة في إطار رحلته مشيًا إلى فلسطين

وصل الناشط السويدي من أصل يهودي، بنيامين لادرا، اليوم الأحد العاصمة التركية أنقرة، في إطار رحلته من بلاده إلى فلسطين مشيًا على الأقدام، التي بدأها في آب/أغسطس الماضي، للتنديد بانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.

وبدأ لادرا رحلته من مدينة "غوتنبرغ" السويدية في 15 أغسطس/ آب 2017، ومرّ خلال جولته بألمانيا والنمسا وسلوفينيا وكرواتيا واليونان وأخيرًا تركيا.

ويقطع لادرا الرحلة مصطحباً عربة أطفال، يحمل بداخلها كيس نوم وبطانيات ولوح طاقة شمسية.

وعند مشارف أنقرة الشمالية، بقضاء "كزلجا حمام" كان في استقبال لادرا أعضاء جمعية نشر العلم وأعضاء نقابات ثقافية.

و أكد لادرا، أنه شرح في رحلته التي بدأت قبل 9 أشهر، القضية الفلسطينية للناس في الدول التي مرّ بها.

ومن خلال منشوراته على صفحاته بوسائل التواصل الاجتماعي يبين الناشط السويدي أن الهدف من رحلته تسليط الضوء على الانتهاكات التي ترتكبها (إسرائيل) بحق الشعب الفلسطيني.

وفي تصريحات سابقة، نوه لادرا أن الظروف في باقي البلدان ستضطره لأن ينتقل جوًا إلى جزيرة قبرص، ومنها إلى ميناء حيفا عبر البحر.


​وفاة الروائي المصري البارز أحمد خالد توفيق

توفي الروائي المصري البارز، أحمد خالد توفيق، مساء الإثنين، عن عمر ناهز 56 عامًا.

ونعت وزيرة الثقافة المصرية إيناس عبد الدايم، الكاتب أحمد خالد توفيق قائلة في بيان "إن الثقافة المصرية والعربية فقدت روائيًا عظيمًا طالما أثرى الحياة الثقافية في مصر والوطن العربي".

وأضافت، أن الكاتب الراحل "ترك للمكتبة العربية العديد من الروايات والكتابات النقدية الهامة، وكان أحد أبرز كتاب قصص التشويق والشباب في الوطن العربي التي تتميز بأسلوبه الممتع والمشوق، مما أكسبه قاعدة كبيرة من الجمهور والقراء".

وفي وقت سابق، نقلت بوابة صحيفة "أخبار اليوم" (مملوكة للدولة)، عن أحد المقربين من توفيق، قوله، إنه عانى من أزمة صحية مؤخراً، وكان يتردد على مستشفى بالقاهرة لتلقي العلاج.

وعجت مواقع التواصل الاجتماعي، بآلاف التغريدات والتدوينات والمشاركات التي نعت الروائي البارز.

وأحمد خالد توفيق، طبيب وأديب وروائي عربي بارز، تميز في كتابة أدب الرعب والشباب والخيال العلمي.

ولد توفيق عام 1962، بمدينة طنطا بمحافظة الغربية (شمالي مصر).

ومن أبرز أعماله روايات "يوتوبيا" التي صدرت أوائل عام 2008 وترجمت لعدة لغات من بينها الألمانية والفرنسية والإنجليزية، "في ممر الفئران" التي صدرت عام 2016، و"اللغز وراء السطور" العام 2017.


سوق تراثية مصنوعة من الطين المضغوط في رفح

يخطف نظر المارة بالشارع الرئيس في بلدة الشوكة الريفية الحدودية، شرقي محافظة رفح، جنوبي قطاع غزة؛ مبنى غير مألوف، مبني من الطوب الأحمر.

ويستوقف المبنى ذو الصبغة التراثية المارة للتعرف إليه، حتى يتبين أنه سوق شعبية، هي الأولى من نوعها، قيد التجهيز.

عند المدخل ماكينة يدوية تدق مُكعبات طينية بطريقة يدوية، لا تحتاج لطاقة كهربائية، بل لطاقة بشرية، يعمل عليها ثلاثة من العمال، ومثلهم ينشغلون في عملية تصفيف المُكعبات الجاهزة، ونقل بعضها إلى محمود صقر (ينادونه بأبي عاطف) المسؤول عن عملية البناء.

يتسلق "أبو عاطف" بحذر معتمدًا على خفة وزنه وجسده النحيف أحد الأقواس المُدعمة بقضبان حديدية، ويزيد ارتفاعها على ستة أمتار، تمهيدًا لتجهيزه، واحدًا من أصل "16 قوسًا وأربع قباب"، سيُشيدها بإتقان، لتكتمل لوحة بناء السوق الشعبية، التي تمزج بين عراقة الماضي وأصالة الحاضر، وفقًا لتصميم وتخطيط مكتب استشاري هندسي.

العمل ليس سهلًا، فأي خطأ قد يؤدي إلى انهيار القوس أو القبة، لذا إن الأمر يحتاج إلى جهد كبير ووقت طويل، لكن "أبا عاطف" الذي يُتقن هذا العمل منذ نهاية التسعينيات نجح في بناء منازل طينية بغزة وهي تحت الحصار، ومبان تراثية في أريحا والأغوار الشمالية بتمويل من منظمة (يونسكو)، وهو يجد في هذا العمل مُتعةً، وينفذه بسهولة وإتقان.

قباب وأقواس

أبو عاطف قال في حديثه لصحيفة "فلسطين": "نعمل منذ أشهر على إنشاء سوق تجارية شعبية تراثية، تُشابه الأسواق الشعبية القديمة، بالطوب المُستخدم، والشكل الهندسي والمعماري الذي ستخرج به"، مُشيرًا إلى أن فكرة البناء بالطوب قديمة، لكنها تجددت في عهد الحصار.

وبين أن عملهم يعتمد على "الطوب المضغوط" المصنوع من تربة طينية، وهي متوافرة في قطاع غزة، لكن تفحص للتعرف إلى صلاحيتها للبناء من عدمها، ويُشترط أن يكون بها حصى (كركار)، ونسبة مُعينة من الرمل، وتضغط في ماكينة يدوية مع قليل من الماء والإسمنت، ليساعدها على التماسك.

تابع: "بعد ذلك نضع المُكعبات الجاهزة تحت غطاء بلاستيكي مدة ثلاثة أيام، ثم ترش بالماء مدة 15 يومًا، لتزداد صلابة وتُصبح صالحة للبناء"، لافتًا إلى أن الماكينة الواحدة تُنتج نحو 100 طوبة في اليوم، في حين يحتاج المبنى الذي ينشئونه نحو 55 ألف طوبة، تجهز على مدار 25 يومًا، بواقع 2000 مكعب من الطوب يوميًّا.

وتحمل زوايا السوق الأربع 4 قباب، تُشبه القباب في المباني القديمة، اثنتان منها ستظللان مكان إدارة السوق، التي ستضم 16 محلًّا تجاريًّا، بينها ممر، وتقع المحال مُتقابلة، ولاحقًا سيبنى خان وثلاجات بجانب السوق، وفق إفادة صقر.

إصرار على البناء

من جهته قال رئيس بلدية الشوكة التي تشرف على بناء السوق منصور بريك: "بلدتنا تفتقر لسوق تجارية، والناس تقطع مسافة طويلة وصولًا إلى سوق محافظة رفح المركزية لاشتراء حاجياتهم، من هنا جاء التفكير في إنشاء سوق تُلبي احتياجات السكان، وتوفر الجهد والمشقة".

وأضاف بريك في حديثه لصحيفة "فلسطين": "بنيت سوق عام 2014م، وقبل افتتاحها دمرها الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان"، مُشيرًا إلى أنهم أصروا على إعادة البناء، وطُرحت عليه العديد من الأفكار المعمارية.

تابع: "أردنا في المجلس البلدي تصميمًا معماريًّا يختلف عن الصورة النمطية، التي يراها الناس في أسواق القطاع، من طريق مكتب استشاري هندسي، بدعم من صندوق تطوير وإقراض البلديات، يُلبي احتياجات الناس، هدفًا خدميًّا من ناحية، ويربطهم بثقافتهم العربية والإسلامية من ناحية أخرى.

وبين بريك أن البناء الحالي للسوق على مساحة لا تزيد على 900 متر مربع، والمساحة المُحيطة التي ستجهز ليستفيد منها الباعة والتجار تبلغ نحو 2000 متر مربع.

وقال: "السوق ستعكس تراثنا العريق، والحضارة العثمانية تحديدًا، بالقباب والأقواس والشكل الكامل لها، وتربط بصماتها المنطقة الحدودية بتراثنا وماضينا".

وذكر بريك أن عملية البناء يستخدم فيها خليط ما بين مكونات البناء العادي والرمل والإسمنت ومواد تربة خاصة بأيد حرفية فلسطينية، مشيرًا إلى أن السوق ستكون بها مكاتب حراسة وإدارة وحمامات عامة للنساء وأخرى للرجال، ومياه للشرب، وممر مُغطى في المنتصف يحد من التزاحم ويُسهل التسوق.

ولفت رئيس بلدية الشوكة إلى أن البلدة يغلب عليها الطابع الريفي الزراعي، وتُعد سلة خضار رئيسة لقطاع غزة، ومن حق المزارع أن يكون له سوق لتسويق محاصيله، قائلًا: "لم نجد سوقًا لائقة أكثر من سوق شعبية تراثية من الطوب، حتى إنها تربط بحياة البادية التي ما زال يعيش فيها بعض سكان البلدة".


"الفوضى العميقة" فلم تركي سيروي تفاصيل الانقلاب الفاشل

تبدأ قريبا أعمال تصوير الفلم التركي "الفوضى العميقة"، الذي يتناول المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا، والتي وقعت في 15تموز/يوليو من العام 2016، من جانب عناصر مرتبطة بمنظمة فتح الله غولن الإرهابية.

الفلم يتناول الأحداث التي وقعت في تركيا منذ 17 كانون الأول/ديسمبر 2013، تاريخ بدء أولى المحاولات للانقلاب عبر "الكيان الموازي الإرهابي" التابع لغولن، وصولا إلى المحاولة الانقلابية الفاشلة، بحسب ما أعلنت الشركة المنتجة، وهي شركة "تاج" للإنتاج.

ومن المنتظر أن يبدأ عرض الفلم في تشرين الأول/أكتوبر من العام الجاري، على أن تستمر عمليات التصوير عدة أسابيع، بكلفة مالية تصل إلى 6 ملايين ليرة تركية، (نحو 1.6 مليون دولار)، وفق ما أورده الإعلام التركي.

ومن المشاهد البارزة في الفلم، مشهد سعي الانقلابيين للسيطرة على مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون التركي TRT في العاصمة أنقرة، وهو مشهد يجري التركيز عليه، ويشارك فيه نحو 500 من الممثلين، بإحضار دبابات حقيقية.

وخلال فترة التصوير لمشهد اقتحام مقر التلفزيون التركي، سيتم إعداد المكان، وإحضار المركبات العسكرية، وعدد كبير من الممثلين (الكومبارس)، الذين سيجسدون دور الجنود المقتحمين.

ويلعب دور البطولة في الفلم عدد من الفنانين، منهم "محمد أنور ساريكايا (كاتب السيناريو وصاحب الدور الرئيسي)، وأوميت آجار، وديدم تاسلان، ودنيز أورال".

ويجسد أورال دور المطلوب الأبرز في قضية الانقلاب، عادل أوكسوز، الفار حاليا، حيث يعتبر العقل المدبر للانقلاب الفاشل.

وقال أورال عن دوره، بحسب الإعلام التركي "يعتبر أوكسوز من قادة المحاولة الانقلابية الفاشلة، وللعب دوره سأطالع بشكل جيد عنه، وأشاهد مقاطع الفيديو بدقة".

وأضاف أن "ليلة المحاولة الانقلابية كانت ليلة سوداء من قبل انقلابيين، أطلقوا الناس على جيشهم وشعبهم، وسيكون الفلم بمثابة الأرشيف واستخلاص الدروس، والناس ستشاهد أحداثا عاشوها".