ثقافة

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
أجندة الأحداث

اليوم/ ١٧‏/١‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


​"بلادي" فلكلور فلسطيني قادم من المنفى

في قاعة الزمرد العامة وسط الكويت العاصمة يخوض أعضاء فرقة "بلادي" للفلكلور الفلسطيني تدريبات أسبوعية استعدادا للمشاركة في فعاليات ومهرجانات دورية داخل الكويت، مبدين في كل جولة حماسا أكبر لنشر الفنون الفلسطينية التراثية أينما حلوا.

وتأسست فرقة بلادي –الريف سابقاً- مطلع عام 1999 بمبادرة ذاتية من اللاجئ الفلسطيني أيمن السقا، لتكون بذلك أول فرقة فنية تتغنى بالرقصات الشعبية القديمة والدبكات الفلكلورية داخل الكويت قبل أن تصبح من أشهر الفرق العاملة في منطقة الخليج العربي.

ويتميز أعضاء "بلادي" بحمل الصبغة الفلسطينية، بدءا من ارتداء الملابس التراثية كالثوب أو السروال الطويل الذي يصل حتى مشط القدم والقنباز أو الغنباز المشقوق من الأمام و"الدامر" وهي جبة قصيرة تلبس فوق القنباز كمّاها طويلان، بجانب الحزام أو السير.

إرث فني

مؤسس الفرقة أيمن السقا قال بعدما رحب بـ "فلسطين" وأهالي غزة: إن "الفلكلور هو إرثٌ فني تناقله الأجداد والآباء منذ عقودٍ طويلة، قبل نكبة عام 1948 وبعدها، إذ استخدموه في الأعراس والحفلات الشعبية والسهرات الليلية"، مشيراً إلى أن الفلكلور الوطني يتميز عن غيره في بلاد الشام عموماً.

وأضاف السقا: "جاءت فكرة تأسيس الفرقة بمبادرة وبدعم ذاتي، بهدف ربط اللاجئين بتاريخهم وتحديدا الأجيال الصاعدة والتأكيد على الهوية والقيم الثقافية والاعتزاز بها، كون أن الفلكلور يمثل الجذور الضاربة للشعب الفلسطيني في التاريخ التي تعود بأصالتها إلى الحضارة الكنعانية الأولى قبل آلاف السنين".

وحول أعمال الفرقة وإصداراتها، أوضح السقا أن "بلادي" تنتج أعمال فنية فلكلورية تجمع بين الأصالة والحداثة تعبر عن مشاعر وأحاسيس اللاجئ الفلسطيني وهمومه بعيداً عن وطنه الأم، الذي سمع عنه ولكن لم يقبَّل ترابه ولو لمرة واحدة، مبيناً أن الفرقة تستفيد من الذاكرة الفنية الإنسانية عموماً والتراث الشعبي العربي_ الفلسطيني خصوصاً.

وتقدم الفرقة أعمالا فنية متعددة، أبرزها الدبكة التي تتألف من حركات بالأرجل والضرب على الأرض سواء دبكة الطيارة أو الكرادية التي تتميز بالإيقاع السريع لذا يتوجب أن يكون من يزاولها يتمتع باللياقة العالية ومستوى تركيز عالٍ، أو "الدلعونا" التي تُغنى بأغانٍ جديدة الكلمات لكن على نفس الرتم مع اختلاف في الكلمات.

وكذلك تشتهر فرقة "بلادي" التي تتألف من 15 عضوا فلسطيني الأصل، بتقديم دبكة "زريف الطول" التي يزداد الأقبال عليها في جلسات المديح والغزل في الأفراح أو التغني بمناقب العريس وأهله.

رحلة الأجيال

وفي سياق الأفراح، يتحدث إيهاب الرنتيسي أحد أعضاء الفرقة عن مشاركتهم الميدانية، قائلا: "رغم أننا نحمل الصبغة والثقافة الفلسطينية الكاملة إلا أننا نتلقى دعوات لإحياء أفراح لجاليات أخرى كالمصرية والسعودية والكويتية، رغبة منهم في سماع الأهازيج الفلسطينية والتمتع البصري بالرقصات والدبكات الفولكلورية".

وأضاف في حديثه الهاتفي مع مراسل "فلسطين": حصدت الفرقة خلال السنوات الماضية عدة جوائز وأوسمة لتميزها بأعمالها وقدرتها على المزج بين الماضي والحديث فضلا عن دورها في حماية التراث، وهو أهم أهدافها.

وأشار إلى أن "بلادي" ضمت في صفوفها الآباء والأبناء ضمن دورة تبدل الأجيال، موضحاً أن طفله الصغير "رياض" ذو العشرة أعوام، انضم أخيراً إلى كادر الفرقة كأصغر عضو وبات يلقب بـ "شبل بلادي".

ومنذ نشأت الفرقة قبل نحو 17 عاما اصطدمت مسيرتها بمعيقات متعددة، كان أبرزها عدم قدرتها على المشاركة في المسابقات والفعاليات خارج دولة الكويت، بسبب عدم حمل جل أعضائها بطاقات هوية تمكنهم من السفر، رغم وصول عشرات الدعوات لإقامة مهرجات في دول عربية أو أوروبية.

اما أمنيات فرقة "بلادي" فلا تكاد تبتعد عن مضمون المعيقات التي تواجهها، إذ يتطلع أعضاء الفرقة أولا إلى اللحظة التي يزورون فيها بلادهم فلسطين ويشاركون في مهرجان وفعاليات بين أبناء شعبهم وتحديدا في مدينة القدس المحتلة، وكذلك تسعى إدارة الفرقة إلى تجهيز أعضائها بأثواب مجهزة أو مطرزة بالكامل بأيدٍ فلسطينية.


ملاك.. فتاةٌ طَموحة تُبهر من حولها بموهبة الرسم

الرسم بالنسبة لها موهبةٌ نمى معها منذ طفولتها، لم تدرس الرسم بالجامعة، ولكنها تبدع بقلمها الخشبي وريشتها مستخدمةً الألوان المائية والزيتية برسم شخصيات كرتونية مشهورة، ولوحات شخصية لأطفال وأشخاص، لتخط بإبداعها لوحات جميلة تدلل على احترافية، وهي تطمح بالمشاركة في مسابقات ومعارض محلية أو خارجية.

حينما تتجول في رسوماتها، تشدك لوحة لعينٍ زرقاء، ولوحةٌ أخرى لحصان ينحني برأسه للأسفل رسمتها بـــ ألوان الزيت؛ للوهلةِ الأولى تعتقد أنها صورٌ فوتوغرافية، لكنها كانت بأنامل ملاك أبو شوشة، التي رسمتها بالألوان المائية على مدار يومين، وبالنظر إلى ذات الرسومات ترى أنها جميعها متقنة، وتدلل على موهبتها.

وبقلمها الخشبي الذي تُدّرجه ضمن المرتبة الأولى في الاتقان ثم الزيتي ثم المائي، غاصت بشوارع القدس القديمة لترسم أحيائها، وبذات الإتقان رُسمت أطفالٍ وسيارات، على لوحات ورقية وخشبية، وحتى على القماش.

البدايات

بدأت ملاك إبراهيم أبو شوشة ( 22 عام) الرسم منذ أن كانت في سوريا التي عاشت فيها ثماني سنوات، حيث سكنت في العاصمة السورية دمشق؛ وحين ألمّت بها الويلات عادت إلى قطاع غزة عام 2011م حينما اندلعت أحداث " الثورة السورية " في أذار/ مارس 2011، وما أن وصلت القطاع انخرطت في دراسة تخصص ديكور داخلي من الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية، وخلال العامين انقطعت نوعاً ما عن ممارسة موهبتها في الرسم.

وما أن انتهت من الدراسة عادت لتخط بريشتها وأقلام رسمها لوحاتها المتميزة وكلها طموح وأمل أن تصبح فنانة تشارك بمعارض فنية إن سنحت لها الفرصة بذلك.

" في سوريا كانت معلمة الرسم تعرض رسوماتي أمام جميع أبناء الفصل" ..تستذكر ضاحكة تلك المعلمة التي شجعتها على الاستمرار في الرسم، وتكمل بفخر: "كانت تلك المدرسة معجبة برسوماتي، ولطالما أعجبتها جميع اللوحات، حتى أنها في نهاية العام الدراسة طلبت جميع الرسومات كي تحتفظ بها".

وما تزال تحتفظ في ذاكرتها ما قالته لها تلك المعلمة في ذلك اليوم.."أنتِ موهوبة ولك مستقبل، ورسوماتك جميلة".

(هل أحضرت تلك اللوحات معكِ للقطاع؟) بهدوء اكتسى صوتها مرفقاً بابتسامة تقول: "لا؛ تركتها جميعها في بيتنا بسوريا الذي قصف خلال الحرب الدائرة هناك، كنت أعتقد أن قدومنا لغزة سيكون مؤقتاً وأننا سنعود إلى سوريا بعد حين".

حزنها على ما فقدته من لوحات هناك، لم يمنعها من مواصلة طموحها، ففي غزة خطت طريقها من جديد، وبدأت بإعداد لوحاتها عن شخصيات رسوم متحركة، ومناظر للورود، والخيل، وأطفال.

وعما إذا كانت موهبتها بالفطرة أم بالتعلم؛ جاءت إجابتها ممزوجة بالفخر والثقة: "موهبتي بالفطرة لأني لم أدرس الرسم، لكني أستطيع رسم أي شيء، وعلى أي شيء سواءً على لوحة خشبية أو قماش، أو الورق، أو ألواح الرسم المخصصة".

ونبعت موهبتها من خلال الممارسة المستمرة وتطوير الذات من لوحة إلى أخرى، وتسترسل في حديثها مع صحيفة "فلسطين":"كنت أشاهد على الانترنت وقنوات اليوتيوب لوحات الفنانين الأجانب، ومقاطع تعلم الرسم في البداية وأطبق ما أشاهده، وأنظر إلى رسومات هؤلاء الفنانين وأقلدها حتى وصلتُ بفضل الله إلى مستواي الآن ".

دقة متناهية

تعود إلى تلابيب ذاكرتها لتخبرنا عن أول لوحة رسمتها، كانت حينها ترسم حصان بجواره فتاة، تقول عنها: "كانت رسمة عادية ولكني شعرت بالفخر حينها، وكانت نقطة انطلاق، وبعد أن شاهدها والدي شجعني على الرسم، ووفر لي ما احتاجه من ألوان ولوحات".

أحبت ملاك رسم الشخصيات الكرتونية المشهورة التي كانت تتابعها، لا تمل من الرسم، فبعض الرسومات كانت تأخذ وقتاً منها تصل أحياناً لأسبوع كامل، وتواصل:"حينما كانت الرسومات في بداية تطوير الموهبة تأخذ وقتاً؛ ولا استطيع رسمها بدقة، كنت أشاهد فيديوهات الرسم على الانترنت كي استفيد منها".

ولا بد من سرٍ لدقتها في الرسم؛ ويأتي على رأسها التأني وفقاً لتأكيدها: "حينما يحب الإنسان شيئا يبدع فيه، أنا دقيقة برسوماتي وأحرص أن أخرج الملامح نفسها، لا أن يكون هناك اعوجاج بشيء ما باللوحة.

وهكذا خطت ملاك طريقها في غزة نحو طموحها بأن تكون فنانة تشارك بلوحاتها بمسابقات ومعارض، إلا أنها تقول: "رغم دعم أفراد عائلتي وأخوتي الذين يحبون الرسم ويجدونه، لكني لم أجد الاهتمام الكافي بالرسم بغزة".

ولصقل موهبتها، أحضرت معها ألواناً "بريزما كلر" من سوريا، وكما تقول، غير موجودة في غزة، وهي ألوان خشبية يستخدمها المحترفون في الرسم، وتصل سعر اللعبة الواحدة إلى 200 دولار.

"أنت ليش جاية!.. أي شيء بترسميه بيزبط معك" ..هذا ما قاله لها أستاذ دورة الرسم بالفحم، حينما انخرطت ملاك في هذه الدورة بغزة، تكمل: "كنا حينها نتدرب على رسم الشخصية بالملامح نفسها، وقمت بذلك وزدتها بتظليلها الذي كان في المراحل المتقدمة ".

سألها المدرب حينها: "هل لديكِ لوحات ؟" ..وحين قالت :"حتماً نعم" نصحها بالمشاركة في معارض؛ تعقب على ذلك: "كان كلامه شحنات طاقة أعطاني مزيداً من التشجيع نحو المواصلة والاستمرار في صقل الموهبة".

ولا يوجد لملاك جدول معين للرسم، إلا أنها لا تخفي عشقها و مداومتها على رسم لوحاتها والاحتفاظ بها، وعن سر الرسم على لوحات خشبية، تجيب بأن ذلك بهدف أن تعلقها كـــ بروازٍ تذكاري.


​بيع رسالة وجهها كلاي إلى مانديلا في مزاد علني

بيعت رسالة تعزية بعثها أسطورة الملاكمة الأمريكي الراحل محمد علي، إلى زعيم جنوب إفريقيا الأسطوري الراحل، نيلسون مانديلا، عام 1993، خلال مزاد علني في بريطانيا بقيمة 7200 جنيه إسترليني.

وقالت دار "هنري الدريدج" للمزادات في مدينة ديفايزيس، جنوب غربي بريطانيا، إن الرسالة بيعت خلال مزاد علني إلى جامع تُحفٍ مقيم في الولايات المتحدة .

وخلال إقامته في أحد فنادق جنوب أفريقيا، بتاريخ 13 نيسان/أبريل عام 1993، بعث الملاكم الأمريكي الراحل رسالة تعزية إلى مانديلا، كتبها مدير الفندق بالآلة الكاتبة وحملت توقيعه.

وبعث كلاي الرسالة آنذاك على خلفية اغتيال القيادي السياسي المناهض للعنصرية في جنوب أفريقيا، كريس هاني.

وتوفي مانديلا، عام 2013 عن 95 عامًا. ومحمد علي في يونيو/ حزيران الماضي عن 74 عامًا.


​في 2016.. غابت فلسطين سياسيا واكتسحت أدبيا

جاء فوز الكاتب والقاص الفلسطيني، مازن معروف، بجائزة الملتقي العربي للقصة القصيرة في الكويت، يوم 5 ديسمبر/ كانون أول الجاري، ليتوج الأدب الفلسطيني علي عرش الأداب العربية لعام 2016، ويؤكد حضور فلسطين في ظل غياب شبه كامل للقضية الفلسطينية عن المشهد السياسي العربي والعالمي.

وفضلا عن معروف، فاز الفلسطيني يحيي يخلف في فئة أفضل رواية منشورة في جائزة "كتارا" للرواية العربية في قطر، يوم 13 أكتوبر/ تشرين أول الماضي.

كما فاز الشاعر غسان زقطان بجائزة محمود درويش للإبداع، التي تقام في الأردن، وأعلنت يوم 5 مارس / اذار 2016.

وسبقهم فوز الروائي الفلسطيني، ربعي المدهون، بجائزة البوكر العربية في الإمارت، التي أعلنت يوم 12 يناير/ كانون ثان الماضي.

"نكات للمسلحين"

مازن معروف، الذي يعيش في اسكتلندا، فاز بجائزة الملتقي العربي للقصة القصيرة في الكويت عن مجموعته "نكات للمسلحين" القصصية، وتتضمن 14 قصة قصيرة تسرد الواقع غير المنطقي من وجهة نظر طفل يعيش حياته اليومية في ظل حرب لا تتصدر موضوع القصص، وإنما تعتبره واقعا "فانتازيا" يعيشه الطفل، ومن خلاله يقص المؤلف الرؤى الإنسانية والمفارقات والدعابات الساخرة.

وكانت أربع مجموعات قصصية من المغرب والسعودية واليمن ومصر، بجانب "نكات للمسلحين"، بلغت القائمة القصيرة للجائزة في نوفمبر/ تشرين ثان الماضي، ونالت كل منها خمسة آلاف دولار عن بلوغ هذه المرحلة.

وتشكلت لجنة تحكيم الجائزة من الكاتب والناقد المغربي، أحمد المديني، رئيسا، وعضوية كل من الروائي المصري، عزت القمحاوي، والروائية الأردنية، فادية الفقيرة، والكاتب الكويتي، علي العنزي، والقاصة العراقية، سالمة صالح.

وحصل معروف على بكالوريوس في الكيمياء من كلية العلوم بالجامعة اللبنانية، وعمل لعدة سنوات في تدريس الكيمياء، قبل أن يبدأ مشواره الأدبي عام 2008، وصدرت له سابقا ثلاث مجموعات شعرية.

"راكب الريح"

عن روايته "راكب الريح"، فاز الروائي الفلسطيني يحيي يخلف بجائزة "كتارا" للرواية العربية في دورتها الأخيرة يوم 13 أكتوبر/ تشرين أول الماضي.

ويعود يخلف في "راكب الريح" إلى القرن الثامن عشر، ليحكي عن مدينة يافا الفلسطينية في ظل الحكم العثماني، مرورا بغزو القائد الفرنسي نابليون بونابرت للمدينة وتدميرها، ثم هزيمته وانسحاب جيشه منها، وذلك من خلال حكاية شاب "يخرج من أساطير يافا وبحرها وأسوارها".

ولد يخلف في "سمخ" على الضفة الجنوبية لبحيرة طبرية (فلسطين) عام 1944، وهُجّرت أسرته إلى الأردن بعد النكبة (احتلال عصابات صهيونية مسلحة أراض فلسطينية عام 1948)، وعاش في مدينة "اربد"، ودرس في مدارسها حتى حصل على دبلوم المعلمين وليسانس آداب من جامعة بيروت العربية.

عمل يخلف في التدريس والصحافة، ونشر قصصه الأولى في مجلة "الأفق الجديد"، التي كانت تصدر في مدينة القدس منتصف ستينيات القرن الماضي، ثم بدأ ينشر في مجلة "الآداب" البيروتية.

وعمل أمينا عاما لاتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين عام 1980، ومديرا عاما لدائرة الثقافة في منظمة التحرير الفلسطينية عام 1987، ثم وزيرا للثقافة في السلطة الفلسطينية بين عامي 2003 و2006.

كما عيّن رئيسا للمجلس الأعلى للثقافة ورئيسا للجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم عام 2007، وترأس وفود فلسطين إلى العديد من مؤتمرات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) والمنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة (الأليكسو)، ثم تقاعد من عمله الرسمي في مايو/ أيار2012، وتفرّغ للكتابة.

جائزة درويش

وتوج الشاعر الفلسطيني، غسطان زقطان، بجائزة محمود درويش للإبداع يوم 5 مارس / اذار 2016، عبر لجنة تحكيم ترأسها الكاتب والباحث الفلسطيني الدكتور، فيصل دراج، وضمت في عضويتها الروائي المصري، إبراهيم عبد المجيد، والقاص المصري، سعيد الكفراوي.

كما ضمت اللجنة كلا من القاصة الأردنية، بسمة النسور، والروائي الأردني، جمال ناجي، والكاتب الأردني، هشام البستاني، والروائي اللبناني، جبور الدويهي، والروائي العراقي، لؤي حمزة عباس، والكاتب الفلسطيني، زكي درويش، والروائي الفلسطيني، أكرم مسلّم.

وزقطان من أهم الشعراء الفلسطينيين الذين وضعوا بصمة خاصة في المشهد الشعري، وصدرت له العديد من المنجزات الشعرية والروائية والمسرحية والغنائية، وترجمت العديد من أعماله إلى لغات أجنبية عديدة، منها الإنجليزية والفرنسية والصينية.

الهولوكوست والنكبة

أما الكاتب والروائي ربعي المدهون، فهو أول فلسطيني يفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية المعروفة بجائزة "البوكر" العربية في دورتها التاسعة، يوم 12 يناير/ كانون ثان الماضي عن روايته "مصائر: كونشرتو الهولوكوست والنكبة".

ولد المدهون في المجدل قرب مدينة عسقلان جنوبي فلسطين عام 1945، وهاجرت عائلته بعد النكبة إلى مخيم للاجئين في مدينة خان يونس بقطاع غزة، حيث نشأ هناك.

تلقى المدهون تعليمه في جامعة الإسكندرية بمصر، لكنه أُبعد من مصر عام 1970، قبل تخرجه؛ بسبب نشاطه السياسي.

ومنذ عام 1973، يعمل المدهون بالصحافة، ويقيم في لندن، حيث يعمل حاليا في جريدة "الشرق الأوسط".

ومن أعماله: "أبله خان يونس (مجموعة قصصية عام 1977)، وحكايات طعم الفراق (رواية سيرة ذاتية- 2001) و"السيدة من تل أبيب" (رواية- 2009)، و "مصائر: كونشرتو الهولوكوست والنكبة" (رواية- 2015).

وتتناول الرواية الفائزة بالبوكر مأساة فلسطين من مختلف جوانبها، وهي تقع في أربعة أقسام، يمثل كل منها إحدى حركات "الكونشرتو"، وحين يصل النص إلى الحركة الرابعة والأخيرة، تبدأ الحكايات الأربع في التوالف والتكامل حول النكبة، والهولوكوست (ما تعرض له يهود على يد نظام النازي)، وحق العودة (للاجئين الفلسطينيين) والفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948، والفلسطينيين الذين هاجروا من أرضهم إلى الكثير من دول العالم، ثم يحاولون العودة بطرق فردية إلى بلدهم المحتل.

وبشكل شبه كامل غابت القضية الفلسطينية هذا العام عن المشهد السياسي عربيا ودوليا؛ بسبب ملفات أخرى جذبت انتباه العالم، ولا سيما العواصم الفاعلة، وتداعيات ما تعرف بثورات الربيع العربي، التي انطلقت أواخر عام 2010، فضلا عما تشهده سوريا واليمن وليبيا من مواجهات دموية.