الإسلام والعصر

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٢‏/٩‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


١٠:٥٠ ص
٧‏/١٢‏/٢٠١٦

​"استقيموا ولن تُحصوا" (4)

​"استقيموا ولن تُحصوا" (4)

هي كلماتٌ لا بد وأن يعقلها القلب؛ كلماتٌ تنتشلنا من عالم الزيف الذي نعيشه؛ يكفينا أن نكون صادقين مع الله ومن ثم مع أنفسنا حتى ندرك حقائق الحياة.. وحقيقة من نكون:

مما جمعناه للشيخ محمد راتب النابلسي من موسوعته الشهيرة:

حتى الطعام الحرام الذي يتناوله الإنسان هو رزق من الله، أضرب هذا المثل الذي أردده كثيراً:

بستان فيه شجر تفاح، الشجرة السابعة، الفرع الثالث، الغصن الرابع، التفاحة الخامسة، هذه لفلان، فلان قد يشتريها بماله، وقد يأكلها ضيافة، وقد يأكلها هدية وقد يسرقها، وقد يتسولها، التسول، والسرقة، والهدية، والضيافة، والشراء اختياره، أما هي له...فالبطولة أن تأكل رزقك الذي كتبه الله لك من طريق مشروع.

***

الرزق: ما انتفعت به فقط، والكسب: حجمك المالي، حجمك المالي لم تنتفع به إطلاقاً لكنه أعطاك كبراً، وهيمنة، وسيطرة، وكل قرش اكتسبته تحاسب عليه، مع أنك لم تنتفع به.

***

أحد العارفين الكبار رآه أحد تلاميذه في المنام قال له: يا سيدي ماذا فعل الله بك ؟ قال: يا بني راحت تلك العبارات وذهبت تلك الإشارات ولم يبق إلا ركيعاتٍ ركعناها في جوف الليل.

***

لا تزكي نفسك.. دع التزكية لله عزّ وجل؛ أنت عليك أن تطيعه وكفى.

***

القلب له عبادة، يجب أن يمتلئ القلب تعظيماً للهِ عزّ وجل؛ أن يمتلئ القلب حباً باللهِ عزّ وجل؛ وخوفاً من الله تعالى.

***

ما من أمر أمرك الله به إلا إذا طبقته تسعد به، وما من نهي نهاك الله عنه إلا إذا ابتعدت عنه تسعد بالبعد عنه.

**

إذا بعت الله عزّ وجل وقتك وجهدك وخِبرتك وطاقتك وعضلاتك, بعته كلَّ شيء, نِلتً كلَّ شيء.

***

إذا أرادت أن تكون أقوى الناس فتوكل على الله، وإذا أردت أن تكون أغنى الناس فكن بما في يدي الله، أوثق منك بما في يديك، وإذا أردت أن تكون أكرم الناس فاتقِ الله، دقق في هذه الآية:

﴿ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً ﴾

***

((ما من مخلوق يعتصم بي من دون خلقي أعرف ذلك في نيته فتكيده أهل السماوات والأرض إلا جعلت له من بين ذلك مخرجاً، وما من مخلوق يعتصم بمخلوق دوني أعرف ذلك من نيته إلا جعلت الأرض هوياً تحت قدميه وقطعّت أسباب السماء بين يديه)).

***

علامة حُبِ الله عزّ وجل أن تُكثر من ذِكره.

***

بكاء الخشوع ليس سهلاً، إذا لم يتواجد قرب حقيقي من الله، إذا لم تتواجد استقامة حقيقية، ورجاء لرحمة الله، والله لا تنهمر ولا دمعة.

***

لا تنظر إلى صغر الذنب ولكن انظر إلى مَنْ اجترأت عليه، فلمجرد أن تعصي الله عز وجل يجب أن تعلم علم اليقين أنك لا تعرفه أبداً.

اللهم أنزل على قبور المسلمين الضياء والنور والفسحة والسرور



٩:١٧ ص
٦‏/١٢‏/٢٠١٦

​نبيُّ الهُدى

​نبيُّ الهُدى

جزيرة العرب وإن كانت لا تخلو من بعض مكارم الأخلاق إلا أنها كانت غارقة في ضلال مُبين، وصف حالها جعفر بن أبي طالب عندما سأله ملك الحبشة: من أنتم؟ فكان مما قاله: "أيها الملك، كنا قوماً أهل جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، ويأكل القوي منا الضعيف..."

أما العالمُ حول الجزيرة العربية فكان غارقاً في ظُلمٍ وظُلمات، تتقاسمه دولتا الفرس والروم ومن ورائهما اليونان والهند، أما الفرس فكان يسودها انحطاط ديني وخلقي ليس له مثيل، وأما الروم فقد كانت تسيطر عليها الروح الاستعمارية وكانت منهمكة في خلاف ديني بينها وبين نصارى الشام ومصر، إضافة إلى الانحطاط الأخلاقي والظلم الاقتصادي من جراء كثرة الإتاوات ومضاعفة الضرائب، أما اليونان فكانت غارقة في الخرافات والأساطير الكلامية، وأما الهند فقد أجمع المؤرخون على أن أحط أدوارها ديانة وخلقاً واجتماعاً ذلك العهد الذي يبتدئ من مستهل القرن السادس عشر الميلادي.

من أجل ذلك كله بعث الله سيدنا محمد (صلّى الله عليه وسلّم) رحمة للعالمين، ليخرجهم من الظُلمات إلى النور، قال الله (تعالى): {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}، بعثه الله (تعالى) ليُتمم مكارم الأخلاق، فقد ضرب أروع الأمثلة في التواضع والعفو والحلم والرحمة والكرم والصبر والشجاعة، وحسن المعاشرة للزوجة والأبناء، فقال: "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي"، بل كان خُلقه القرآن كما قالت السيدة عائشة (رضي الله عنها)، ويكفيه أن الله (تعالى) زكّاه فقال: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}، بعثه مُعلماً ومربياً، قال الله (تعالى): {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ}.

لقد وصف الله (تعالى) الشمس فقال: {وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً}، ووصف القمر فقال: {وَقَمَرًا مُنِيرًا}، أما رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) فوصفه (تعالى) بالسراج المُنير، فقال: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً، وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً}، فهو كالشمس في وضوحها وإشراقها وأهميتها لاستمرار حياة القلوب واخضرارها وينعها ولكنه ليس وهاجاً ذا حرارة تؤذي بل قمراً في جماله منيراً في ضيائه يهتدي به كل من سار على دربه ونهج نهجه واستن بسنته، فما أحوجنا لأن نقتبس من هذا النور لنُبدد به ظلام الجاهلية التي عادت من جديد.

يا أحباب رسول الله: إنَّ الحُبَّ الحقيقي لرسول الله (صلَّى اللهُ عليه وسلَّم)، يُترجم باتباع هديه، وتطبيق سنته، وقراءة سيرته العطرة وتطبيقها واقعاً عملياً على أنفسنا وزوجاتنا وبناتنا وأولادنا ومؤسساتنا العامة والخاصة. قال الله تعالى: ((قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)).


٩:٣٩ ص
٣٠‏/١١‏/٢٠١٦

​ ربيع المؤمنين

​ ربيع المؤمنين

التجّار البارعون ينتهزون مواسم محددة من العام يحققون فيها أرباحاً كثيرة، وكما أنَّ هناك تجّاراً يبحثون عن الكسب الدنيوي فإنَّ هناك من يتاجرون مع الله (تعالى)، ورغم أنَّ عبادتهم ليست موسميّة، إلا أنَّ لهم مواسم متميزة للطاعات يحققون فيها الثواب العظيم والأجر الجزيل، أسهمهم فيها ترتفع لتعوض قصر أعمار المسلمين، والمسلم الفطن من يبحث عن الثواب العظيم بأقل جهد ممكن مع استعداده الدائم لبذل كل جهد يستطيع لينال رضا رب العالمين.

وها هي الأيام التي يقصر فيها النهار ويطول فيها الليل.. ها هو فصل الشتاء قد جاء وهو ربيع المؤمنين وغنيمة العابدين، فعن أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ (رضيَ اللهُ عنه)ُ، عَنِ النبيِّ (صلّى الله عليه وسلّم) أنهُ قالَ: "الشِّتاءُ رَبِيعُ الْمُؤْمِنِ، طَالَ لَيْلُهُ فقامَهُ، وَقَصُرَ نَهَارُهُ فَصَامَهُ".

فلماذا وصف رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) الشتاء بربيع المؤمنين؟! قال ابن رجب: "إنّما كان الشتاء ربيع المؤمن لأنّه يرتع في بساتين الطاعات ويسرح في ميادين العبادات وينزّه قلبه في رياض الأعمال الميسرة فيه".

وقال رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم): "الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة"، فما معنى الغنيمة الباردة؟! قال القاضي: "هي الغنيمة التي لم ينل غانمها حر السلاح وحازوها سالمين ظاهرين موفورين غير مكلومين"، وقد يكون البرد في هذا القول بمعنى الطمأنينة والراحة كما يقال: اللهم أذقنا برد عفوك، ومنه برد اليقين بمعنى الطمأنينة والسكون. وكذلك فإنَّ المؤمن يقدر في الشتاء على صيام نهاره من غير مشقة ولا كلفة تحصل له من جوع ولا عطش فإن نهاره قصير بارد.

وكان السلف الصالح من الصحابة والتابعين يفرحون بقدوم الشتاء، فعن عمر (رضيَ الله عنه) قال: "الشتاء غنيمة العابدين" وقال ابن مسعود (رضي الله عنه): "مرحبًا بالشتاء، تنزل فيه البركة ويطول فيه الليل للقيام ويقصر فيه النهار للصيام"، وقال الحسن البصري: "نعم زمان المؤمن الشتاء ليله طويل يقومه، ونهاره قصير يصومه".

لذا قال يحيى بن معاذ: "الليل طويل فلا تقصّره بمنامك، والإسلام نقي فلا تدنسه بآثامك"، وعن عبيد بن عمير أنّه كان إذا جاء الشتاء قال: "يا أهل القرآن! طال ليلكم لقراءتكم فاقرؤوا، وقصر النهار لصيامكم فصوموا".

أما ابن رجب الحنبلي فقال: "قيام ليل الشتاء يعدل صيام نهار الصيف"، فقد بكى مُعاذ بن جبل (رضي الله عنه) عند الاحتضار وقال: "والله ما أبكي جزعاً من الموت، ولا حرصاً على دنياكم، ولكنّى أبكي على ظمأ الهواجر وقيام ليل الشتاء".

هيّا يا إخوتي.. تعالوا ننفض عن أنفسنا غُبار الكسل ونُشمّر عن ساعد الجد في العمل، فالعمر قصير والسفر طويل، والزاد قليل والعقبة كئود.. تعالوا نرتع في ميادين الطاعات وبساتين العبادات قبل أن ينقضي ربيع المؤمنين.


صيام "الأيام البيض" من كل شهر.. نافلةٌ ثوابها عظيم

لصيام النوافل أجر وثواب عظيم عند الله تعالى، وأعظم درجات الصيام صيام النبي داود عليه السلام الذي كان يصوم يومًا ويفطر آخر، ويليها صيام الثلاثة أيام البيض، وأطلق عليهن ذاك الوصف لبياض القمر في لياليهن، ويستحب صيام ثلاثة أيام من كل شهر، والمفضل أن تكون هي الأيام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر.

الثلاثة أيام البيض

وبين الأستاذ المساعد في كلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية د. محمد المظلوم, أن صيام النافلة ابتغاء مرضاة الله له أجر وثواب عظيم، وأعظم وأعلى درجات الصيام صيام النبي داود الذي كان يصوم يوما ويفطر يوما، ويليها صيام الثلاثة أيام البيض من كل شهر، ويليها صيام يومي الإثنين والخميس.

ويتضح فضل الصيام في الحديث الشريف، عن سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏إن في الجنة بابًا يقال له‏:‏ الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم يقال‏:‏ أين الصائمون‏؟‏ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد‏"‏ ‏‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏.

وحديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: مَن صَام يومًا في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خَنْدَقًا كما بين السماء والأرض. رواه الترمذي، وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وإسناده حسن، وحسّنه الألباني.

وأوضح المظلوم لـ"فلسطين" أن السنة النبوية جاءت تؤكد فضل صيام الثلاثة أيام البيض ويومي الإثنين والخميس من كل عام، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ وَلَأَصُومَنَّ النَّهَارَ مَا عِشْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ ذَلِكَ فَقُلْتُ لَهُ قَدْ قُلْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ فَصُمْ وَأَفْطِرْ وَنَمْ وَقُمْ وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ، قَالَ قُلْتُ فَإِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا وَذَلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ أَعْدَلُ الصِّيَامِ قَالَ قُلْتُ فَإِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَلَأَنْ أَكُونَ قَبِلْتُ الثَّلاثَةَ الأَيَّامَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي وَمَالِي).

وأشار إلى أن الدرجة التي تلي صيام سيدنا داود، هي صيام يومي الإثنين والخميس كما كان يفعل النبي صل الله عليه وسلم لأنه كان يحب أن ترفع أعماله وهو صائم، لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:(تُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّتَيْنِ يَوْمَ الِإثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ..).

عشرة أمثالها

وذكر د.المظلوم أن الأيام البيض سميت بهذا الاسم لأنها تكون في وسط الشهر ويكون القمر بدرًا مكتملًا ونوره مشعًا في ظلام الليل، وهذه الأيام كما حدد العلماء هي 13 و14 و15 من كل شهر هجري وهي أرجح الأقوال، وبعضهم حددها أيام 12 و13 و14.

وأشار إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم أجازَ صيام أي ثلاثة أيام من كل شهر، لحديث السيدة عائشة رضي الله عنها وقد سُئلت: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاثة أيام من كل شهر؟ قالت: نعم. قيل: من أيِّه كان يصوم؟ قالت: كان لا يُبالي مِن أيِّه صام. رواه أبو داود والترمذي والنسائي.

ويتضح ذلك من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت صوم ثلاثة أيام من كل شهر وصلاة الضحى ونوم على وتر.

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما, قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وإن بحسبك أن تصوم كل شهر ثلاثة أيام؛ فإن لك بكل حسنة عشر أمثالها فإن ذلك صيام الدهر كله". رواه البخاري (1874) ومسلم (1159).