الإسلام والعصر

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٥‏/٦‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


٩:٣٩ ص
٣٠‏/١١‏/٢٠١٦

​ ربيع المؤمنين

​ ربيع المؤمنين

التجّار البارعون ينتهزون مواسم محددة من العام يحققون فيها أرباحاً كثيرة، وكما أنَّ هناك تجّاراً يبحثون عن الكسب الدنيوي فإنَّ هناك من يتاجرون مع الله (تعالى)، ورغم أنَّ عبادتهم ليست موسميّة، إلا أنَّ لهم مواسم متميزة للطاعات يحققون فيها الثواب العظيم والأجر الجزيل، أسهمهم فيها ترتفع لتعوض قصر أعمار المسلمين، والمسلم الفطن من يبحث عن الثواب العظيم بأقل جهد ممكن مع استعداده الدائم لبذل كل جهد يستطيع لينال رضا رب العالمين.

وها هي الأيام التي يقصر فيها النهار ويطول فيها الليل.. ها هو فصل الشتاء قد جاء وهو ربيع المؤمنين وغنيمة العابدين، فعن أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ (رضيَ اللهُ عنه)ُ، عَنِ النبيِّ (صلّى الله عليه وسلّم) أنهُ قالَ: "الشِّتاءُ رَبِيعُ الْمُؤْمِنِ، طَالَ لَيْلُهُ فقامَهُ، وَقَصُرَ نَهَارُهُ فَصَامَهُ".

فلماذا وصف رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) الشتاء بربيع المؤمنين؟! قال ابن رجب: "إنّما كان الشتاء ربيع المؤمن لأنّه يرتع في بساتين الطاعات ويسرح في ميادين العبادات وينزّه قلبه في رياض الأعمال الميسرة فيه".

وقال رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم): "الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة"، فما معنى الغنيمة الباردة؟! قال القاضي: "هي الغنيمة التي لم ينل غانمها حر السلاح وحازوها سالمين ظاهرين موفورين غير مكلومين"، وقد يكون البرد في هذا القول بمعنى الطمأنينة والراحة كما يقال: اللهم أذقنا برد عفوك، ومنه برد اليقين بمعنى الطمأنينة والسكون. وكذلك فإنَّ المؤمن يقدر في الشتاء على صيام نهاره من غير مشقة ولا كلفة تحصل له من جوع ولا عطش فإن نهاره قصير بارد.

وكان السلف الصالح من الصحابة والتابعين يفرحون بقدوم الشتاء، فعن عمر (رضيَ الله عنه) قال: "الشتاء غنيمة العابدين" وقال ابن مسعود (رضي الله عنه): "مرحبًا بالشتاء، تنزل فيه البركة ويطول فيه الليل للقيام ويقصر فيه النهار للصيام"، وقال الحسن البصري: "نعم زمان المؤمن الشتاء ليله طويل يقومه، ونهاره قصير يصومه".

لذا قال يحيى بن معاذ: "الليل طويل فلا تقصّره بمنامك، والإسلام نقي فلا تدنسه بآثامك"، وعن عبيد بن عمير أنّه كان إذا جاء الشتاء قال: "يا أهل القرآن! طال ليلكم لقراءتكم فاقرؤوا، وقصر النهار لصيامكم فصوموا".

أما ابن رجب الحنبلي فقال: "قيام ليل الشتاء يعدل صيام نهار الصيف"، فقد بكى مُعاذ بن جبل (رضي الله عنه) عند الاحتضار وقال: "والله ما أبكي جزعاً من الموت، ولا حرصاً على دنياكم، ولكنّى أبكي على ظمأ الهواجر وقيام ليل الشتاء".

هيّا يا إخوتي.. تعالوا ننفض عن أنفسنا غُبار الكسل ونُشمّر عن ساعد الجد في العمل، فالعمر قصير والسفر طويل، والزاد قليل والعقبة كئود.. تعالوا نرتع في ميادين الطاعات وبساتين العبادات قبل أن ينقضي ربيع المؤمنين.


صيام "الأيام البيض" من كل شهر.. نافلةٌ ثوابها عظيم

لصيام النوافل أجر وثواب عظيم عند الله تعالى، وأعظم درجات الصيام صيام النبي داود عليه السلام الذي كان يصوم يومًا ويفطر آخر، ويليها صيام الثلاثة أيام البيض، وأطلق عليهن ذاك الوصف لبياض القمر في لياليهن، ويستحب صيام ثلاثة أيام من كل شهر، والمفضل أن تكون هي الأيام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر.

الثلاثة أيام البيض

وبين الأستاذ المساعد في كلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية د. محمد المظلوم, أن صيام النافلة ابتغاء مرضاة الله له أجر وثواب عظيم، وأعظم وأعلى درجات الصيام صيام النبي داود الذي كان يصوم يوما ويفطر يوما، ويليها صيام الثلاثة أيام البيض من كل شهر، ويليها صيام يومي الإثنين والخميس.

ويتضح فضل الصيام في الحديث الشريف، عن سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏إن في الجنة بابًا يقال له‏:‏ الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم يقال‏:‏ أين الصائمون‏؟‏ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد‏"‏ ‏‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏.

وحديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: مَن صَام يومًا في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خَنْدَقًا كما بين السماء والأرض. رواه الترمذي، وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وإسناده حسن، وحسّنه الألباني.

وأوضح المظلوم لـ"فلسطين" أن السنة النبوية جاءت تؤكد فضل صيام الثلاثة أيام البيض ويومي الإثنين والخميس من كل عام، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ وَلَأَصُومَنَّ النَّهَارَ مَا عِشْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ ذَلِكَ فَقُلْتُ لَهُ قَدْ قُلْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ فَصُمْ وَأَفْطِرْ وَنَمْ وَقُمْ وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ، قَالَ قُلْتُ فَإِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا وَذَلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ أَعْدَلُ الصِّيَامِ قَالَ قُلْتُ فَإِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَلَأَنْ أَكُونَ قَبِلْتُ الثَّلاثَةَ الأَيَّامَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي وَمَالِي).

وأشار إلى أن الدرجة التي تلي صيام سيدنا داود، هي صيام يومي الإثنين والخميس كما كان يفعل النبي صل الله عليه وسلم لأنه كان يحب أن ترفع أعماله وهو صائم، لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:(تُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّتَيْنِ يَوْمَ الِإثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ..).

عشرة أمثالها

وذكر د.المظلوم أن الأيام البيض سميت بهذا الاسم لأنها تكون في وسط الشهر ويكون القمر بدرًا مكتملًا ونوره مشعًا في ظلام الليل، وهذه الأيام كما حدد العلماء هي 13 و14 و15 من كل شهر هجري وهي أرجح الأقوال، وبعضهم حددها أيام 12 و13 و14.

وأشار إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم أجازَ صيام أي ثلاثة أيام من كل شهر، لحديث السيدة عائشة رضي الله عنها وقد سُئلت: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاثة أيام من كل شهر؟ قالت: نعم. قيل: من أيِّه كان يصوم؟ قالت: كان لا يُبالي مِن أيِّه صام. رواه أبو داود والترمذي والنسائي.

ويتضح ذلك من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت صوم ثلاثة أيام من كل شهر وصلاة الضحى ونوم على وتر.

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما, قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وإن بحسبك أن تصوم كل شهر ثلاثة أيام؛ فإن لك بكل حسنة عشر أمثالها فإن ذلك صيام الدهر كله". رواه البخاري (1874) ومسلم (1159).


٣:٤٧ م
٢٣‏/٦‏/٢٠١٦

كيف تستعمل السواك في رمضان؟

كيف تستعمل السواك في رمضان؟

الدوحة-فلسطين أون لاين:

السواك -ويسمى المسواك أيضا- هو أداة طبيعية لتنظيف الأسنان، يؤخذ من جذور أو أغصان أشجار برية معينة تختلف من منطقة لأخرى، ففي البلاد العربية وآسيا، يؤخذ من شجرة الأراك (Salvadora Persica)، وهي التي استخدمها النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.

والسواك مجموعة من الألياف الطبيعية الدقيقة متراصة مع بعضها بعضا، تقوم تماما بعمل فرشاة الأسنان المعروفة، لكن أليافها طبيعية وليست من البلاستيك. وفيه كذلك معجون أسنان طبيعي، حيث يحتوي عوده على مجموعة من المواد المهمة في نظافة الأسنان.

وقد أجرى العديد من الباحثين دراسات كثيرة على السواك أثبتت أنه يحتوي على مواد مهمة جدا لصحة الفم والأسنان، مثل الفلوريد والكالسيوم.

وكان رئيس قسم الأسنان في المستشفى الأهلي في قطر، الدكتور سامي قرملي، قد قال في مقابلة مع "عيادة الجزيرة" إنه ينصح في شهر رمضان بالجمع بين استخدام السواك وفرشاة الأسنان والمعجون، للحصول على فوائد السواك وفوائد الفرشاة.

كيف تستعمل السواك بشكل صحيح؟
يجب أن يكون السواك طازجا بحيث يكون غنيا بالمواد الكيميائية المفيدة، والطازج منه يكون لونه بني وطعمه حارق.

يجب على الشخص قبل الشروع في استعمال السواك، أن يغسل طرفه بالماء، ثم يمضغه حتى تبرز شعيرات مشابهة للتي في الفرشاة، مع الحرص على إزالتها كل 24 ساعة.

يجب أن تبتعد عملية التنظيف قدر الإمكان عن اللثة المحيطة بالأسنان.

ينصح باستخدام السواك خمس مرات في اليوم.

السواك الجاف قد يضر باللثة، ولذلك يجب غمره في الماء، على ألا يزيد ذلك على 24 ساعة حتى لا يتحلل ويفقد مكوناته المفيدة.

يجب دلك جميع أسطح السن الخمسة: المقدمة والخلفية والجانبان والوسط، وألا يكون التركيز على المقدمة فقط.

احذر من إبقاء السواك داخل الفم أثناء القيام بأعمال أخرى.

ينصح بألا يزيد طول السواك على 15 سم، حتى يسهل التحكم به وتحريكه بسهولة في الفم؛ فقد يسبب الطول الزائد أذى للفم.


هل تحسن مصارحة المريض بدنو أجله؟!

أن يصاب الإنسان بالمرض فذلك قدر الله، ومن المعلوم أنه في حالة المرض يصاب الإنسان بالوهن والضعف، فكيف إذا ظهر عليه علامات دنو أجله، البعض يخبره من مبدأ استعداده للموت، وآخرون يخفون عنه الأمر مراعاة لمشاعره.

السؤال هنا هل يحسن مصارحة المريض بدنو أجله؟ وهل هذا جائز شرعا؟، وهل يجوز إخبار الإنسان المريض إذا كان عاصيا بقرب موته في هذه الحالة لنصحه، لكي يختم حياته طائعاً.

الفأل الحسن

من جانبه قال أ. د. نعيم الصفدي رئيس قسم الحديث الشريف وعلومه في الجامعة الإسلامية:" الأفضل ألا يتم إخبار المريض بقرب أجله، بل الأصل فيه أن يبشر ويكون فأله فأل حسن، وليس الفأل السيئ، فالنبي من منهجه الفأل الحسن، وعليه إخباره بالتعافي وتفريج الكربة، فالله عز وجل يشافي ويعافي من الأمراض مهما عظمت".

وأضاف الصفدي لـ"فلسطين": "كان مشهورا في زمن النبي قديما أنهم لا ينادون المريض يا مريض بل ينادونه يا سالم من باب التفاؤل، للأسف الناس لديهم سوء فهم فيتسرعون بإخباره بحالته مما يؤثر على حالته النفسية وهذا يقرب من وفاته، قال صلى الله عليه وسلم " يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا".

وفي رده على جواز اخبار المريض بقرب أجله اذا كان عاصيا، أو مقبلا على معصية، أجاب الصفدي :" اذا كان اخباره من باب النصيحة وكان يرتكب معاصي وذنوبا، فإن اخباره في هذه الحالة جائز بل أفضل لتذكيره بالموت، فأسلوب الترهيب مطلوب".

وتابع الصفدي :" يتم تذكيره بالله ودنو الأجل، وتلقينه الشهادتين، من باب الحرص على أن يتوفى على الطاعة، ونصحه بترك المعاصي والتوبة والرجوع إلى الله، ويطلب منه أن يعود عن المعاصي، ولكن لا بد من انتقاء طريقة مناسبة في نقل الخبر إليه وهذا يستدعي رجاحة عقل وسلاسة كلم وطيب خاطر ".

يهونون عليه

ويذكر أنه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وزمن أصحابه وأتباعه، كانوا يقتدون بالنهج النبوي، ويروي أبو موسى الأشعري أنه رأى في منامه أنه يملك أجواد (خيول) كثيرة، ثم اضمحلت واحدا بعد واحد، فيقول حتى لم يبق إلا جوادا واحدا فركبته، فانتهيت الى جبل زلق فرأيت عليه النبي وبجواره أبي بكر، ثم رأيت النبي يشير إلى عمر أن تعال.

كان ذلك في زمن خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وكان أبو موسى يحدث هذا في الشام_ فقال له من حوله يا أبا موسى ألا تبعث في هذا إلى أمير المؤمنين، فقال "ما كنت لأنعى إليه نفسه".

وتحدث علماء الدين أنه ينبغي على الزائر ، أو من كان قريباً من المريض كالطبيب المباشر : أن ينفسوا للمريض في أجله ، ويهونوا عليه ما يجد ، وأن يبشروه بحصول الشفاء والعافية وطول البقاء .

فقد روى البخاري عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : " عَادَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ مَرَضٍ أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ ( أي : قاربت )، فقال له عليه الصلاة السلام : ( وَلَعَلَّكَ تُخَلَّفُ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ) .

وما يدل عليه الحديث أيضا ما ثبت علمياً من أن العامل النفسي للمريض يساعد في العلاج والشفاء من الأمراض، وأنه كلما كانت معنويات المريض أقوى كان العلاج ممكنا وسريعا .