الإسلام والعصر

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٤‏/٧‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


١٠:٢٩ ص
١٥‏/١٢‏/٢٠١٦

الرسولُ المُعلِّم

الرسولُ المُعلِّم

لقد رفع الله (تعالى) مكانة العِلم والعُلماء، فقال: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}، بل إنَّ أول أمرٍ نزل من السماء كان "اقرأ"، وقال رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم): "من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهّل الله له به طريقاً إلى الجنّة". لقد سبق رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) كل أساليب التربية والتعليم الحديثة، نذكر منها:

*الترحيب والحفاوة بطلاب العلم: فقد جاء صفوان بن عسّال فقال: "إني جئت أطلب العلم"، فقال له رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم): "مرحباً بطالب العلم، إن طالب العلم لتحفه الملائكة بأجنحتها، ويركب بعضهم بعضاً حتى يبلغوا السماء الدنيا من حبهم لما يطلب".

*التشجيع والثناء: فعندما قال: "نعم الرجل عبد الله لو كان يقوم من الليل"، جعلت عبد الله بن عمر يقوم الليل طوال عمره ولا ينام إلا قليلاً.

التدرج في التعليم: عندما أرسل معاذ بن جبل لليمن أرشده أن يتدرج في دعوته لهم بأن يدعهم لشهادة أن لا إله إلا الله وأنَّ محمداً رسول الله، فإن أطاعوا فليدعهم إلى فريضة الصلاة، ثم الصدقة...

*التشويق بالأسئلة وعدم التلقين: كان غالباً ما يسأل ويترك الصحابة يفكّرون في الجواب تشويقاً للمعلومة المطلوبة، فسأل مرة عن شجرة لا يسقط ورقها وهي كالمؤمن، فأخذوا يفكرون ويفكرون حتى قال لهم إنها النخلة وهي كالمؤمن كل ما أخذت منه نفعك.

*ضرب الأمثلة: فقال: "ما الدنيا في الآخرة إلا كما يضع أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بما ترجع؟"، وقال: "مثل الجليس الصالح والجليس السوء، كحامل المسك ونافخ الكير"....

*وسائل الإيضاح: كان عادة ما يمسك عوداً ويرسم به خطوطاً توضح الفكرة، وكان ينتهز بعض المواقف المرئية مثل الجدي الميت الذي طلب من الصحابة أن يشتروه أو يأخذوه فقالوا وما نصنع به؟! فقال لهم: للدنيا أهون على الله من هذا عليكم"، وكان يستخدم أسلوب القصص، والترغيب والترهيب ...

*الحوار والإقناع: عندما طلب شاب أن يُرخِّص له في الزنا، لم يزجره ولم يذكر آيات من القرآن بل قال له: أترضاه لأمك؟ أترضاه لابنتك؟أترضاه لأختك؟ أترضاه لعمتك؟ أترضاه لخالتك؟ وكان الشاب في كل مرة يقول: لا والله فديتك نفسي، فقال له رسول الله: "وكذلك الناس لا يرضونه لأمهاتهم وبناتهم..."

*الرفق مع المخطئين: قال معاوية بن الحكم، بينما أُصلي مع رسول الله، إذ عطس رجل فقلت: "يرحمك الله"، فأخذ الناس يحدقون إليّ بأبصارهم، فقلت: "يا ويل ثكل أُمياه مالكم تنظرون إليّ، فأخذوا يصفقون بأيديهم، فسكت"، وبعد أن انتهى قال لي رسول الله: "إنّ هذه الصلاة إنما هي للتكبير والتسبيح وتلاوة القرآن"، فبأبي هو وأُمي ما رأيت مُعلماً قط قبله ولا بعده أحسن منه".


لو قابلت "رسول الله" ماذا ستقول له؟

ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم ميلاد أمة، فهو النبي القدوة، أنزل الله تعالى معه النور المبين وجعل خصاله وأفعاله تشريعًا لكل العالمين، و في ذكرى مولد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، تتجلى شمائل أعظم من أنقذ البشرية ليخرجها من الظلمات إلى النور، وليكون صاحب أعظم رسالة وهي رسالة الدين الإسلامي، ليخرج فيها العباد من عبادة الأصنام إلى عبادة الله وحده، كما أنه جاء ليعلمنا مكارم الأخلاق.. فتخيل –عزيزي القارئ- لو قابلت رسول الله صلى الله عليه وسلم لدقيقة واحدة، ماذا ستفعل أو ستقول في هذه الدقيقة؟، ما هي المشاعر التي ستتملكك وقتها؟

حديث طويل

عندما طرحت "فلسطين" التساؤل السابق على عبدالله أبو يوسف تملكه الصمت لبضع دقائق وهو يتخيل عظمة الموقف، فقال: "سأقول له لقد أنقذنا الله بك من الضلالة، فأرسلك إلينا هاديًا ومبشرًا ونذيرًا، ونشهد أنك أديت الأمانة، وبلغت الرسالة، ونصحت الأمة، واحتملت من الأذى ما تعجز الجبال عن حمله، فجزاك الله عنا خير الجزاء"..

وأضاف: "اسمح لي يا رسول الله أن أخبرك ما أحدثوا بعدك، فإن قومًا من أمتك اتخذوا منهجك ظهريًا، وشرَّقوا وغرَّبوا بحثًا عن مناهج تصلحهم، مع أن صفاء منهجك فوق رؤوسهم محمول، غير أنهم استحبوا العمى على الهدى، وإن قومًا من أمتك يا رسول الله تمسكوا ببعض المظاهر التي كنت تفعلها في مأكلك ومشربك وملبسك، وأخذوا بحرفية النصوص التي وردت منك لأسباب معينة، وبواعث معللة، دون التفات إلى روحها وحكمتها، فهجروا حيوية سنتك، وفاعلية مسلكك، واعتزلوا إصلاح الواقع، ومواجهة مشكلاته، وحسبوا أنهم على شيء"..

وزاد في قوله على ما يزيد عن دقيقةٍ واحدة: "بعضهم أحيى ذكرى ميلادك، وأمات شمولية منهجك، ولكن لا تزال طائفة من أمتك يتبعون منهجك، ويعتنون بالظاهر والمقصد، والتزكية الروحية وإصلاح الواقع، ويوازنون بين الفرائض العينية التي يعود نفعها على الشخص نفسه، والفرائض العينية التي يتعدى نفعها للآخرين، وما زلنا نتذكرك وندعو لك في صلاتنا وسائر أوقاتنا أن يرزقك الله الوسيلة والفضيلة، ونتوسل إليه سبحانه أن يجمعنا بك في الفردوس الأعلى"، وفق قول أبو يوسف.

بينما سماح إسماعيل التي أخبرتنا بسرعة ودقات قلبها تتزايد بمجرد سماعها للسؤال، وتتساءل: "فكيف لو قابلته وجهًا لوجه؟ فلا أعلم كيف سيكون حالي، فقد لا تقوى قدماي على الوقوف أمامه وفي حضرته، فتلقائية الموقف قد تحتم عليّ النطق بما يلوج وقتها في قلبي، ولكن عندما يتم طرح السؤال، فإنه بلا شك أنه تساؤل كبير يحتاج إلى تفكير ووقفة مع النفس، خاصة أننا مقصرين في حقه، وبأداء سنته، ولم نعمل بحبه".

طلب أخروي

أما عبدالله جمعة فقال: "هذا التساؤل أطرحه على نفسي كل فترة وأخرى، ولكن تكمن المشكلة في أني لا أستطيع الوصول إلى إجابة، فقد يستغرق التفكير فيه لفترة خاصة أني أستحضر كل ما أخطأت به وأذنبت، ومدى تقصيري في حق ربي ورسولي عليه أفضل الصلاة والسلام".

وأضاف: "بالفعل لا أتخيل شيء يمكن أن يُقال في حضرته، سوى البكاء وتقبيل رأسه وقدميه، فسأنسى الدنيا وما فيها؛ وسيكون طلب أخروي وسأطلب منه أن يكون شفيعي في الآخرة، وأن أرافقه في الجنة".

الدعاء والشفاعة

"إنه سؤال كبير وصعب، ولكني لن أضيع الفرصة من بين يدي، فسوف أخبره أننا رأينا ما أخبرنا به من علامات آخر الزمان بأعيننا، ورأينا انتشار الظلم وكثرة الهرج (القتل) وانتشار الفواحش والرويبضة يتحدث في أمور العامة، وهوان المسلمين، ثم سأطلب منه أن يدعو للمسلمين بالنصر والتمكين"، هذا ما قالته رواند مبارك عندما طرح عليها التساؤل.

وأضافت: "كما أن دموعي ستخونني في هذا الموقف، وسأطلب منه أن يشفع لي يوم القيامة وأشرب من يده من نهر الكوثر".

أطلب المسامحة

بينما إسراء الرملي فأجابت على التساؤل: "بمجرد أن طرح التساؤل على مسمعي شعرت بأن قشعريرة دبت في أرجاء جسدي، ودموع ترقرت في مقلتي، وكأن هناك كلام كثير لا أستطيع ايجازه، فالسؤال صعب للغاية".

وتابعت حديثها: "تخيلت ذلك مرارًا ولم تكن أمنيتي في كل مرة إلا واحدة، وهي أن أجالسه وأصلي عليه كثيرًا وأدعو له الوسيلة والفضيلة، وأن أبكي بجانبه وأخبره ما لم أخبر به أحدًا من العالمين وأرجو شفاعته وأشرب من يده شربة لا الظمأ بعدها أبدًا".

وتكمل: "حين أراه أمامي سأستحي من دنيا ألهتني عن ذكره في كل دقيقة وأقول له سامحني يا رسول الله".

و أنت عزيزي القارئ ماذا عساك لو قابلت رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام ماذا ستقول له وتخبره؟



١١:٠١ ص
٧‏/١٢‏/٢٠١٦

​"استقيموا ولن تُحصوا" (9)

​"استقيموا ولن تُحصوا" (9)

هي كلماتٌ لا بد وأن يعقلها القلب؛ كلماتٌ تنتشلنا من عالم الزيف الذي نعيشه؛ يكفينا أن نكون صادقين مع الله ومن ثم مع أنفسنا حتى ندرك حقائق الحياة.. وحقيقة من نكون:

مما جمعناه للشيخ محمد راتب النابلسي من موسوعته الشهيرة

كُلَّ شيءٍ وقع له حِكمة.. فِكْرة مُريحة جداً وبسيطة وهي أنَّكَ لن تُعاني أزْمة نفْسِيَّة ولن تُعاني حِقْداً ولا ضيقاً ولا كراهِيَةً ولا ندَماً، لا تقول: لو أنَّني فعَلْتُ كذا وكذا؛ فهذه الفِكرة البسيطة وهي كُلُّ شيءٍ وقع أراده الله لأنه لا يليق بالله أنْ يقع شيءٌ لا يُريدُه؛ وكُلُّ ما أرادَهُ الله وقَع وأَفْعال الله مُتَعَلِّقَةٌ بِالحِكْمة المُطلقة؛ والحِكمة المُطلقة مُتَعَلِّقةٌ بِالخير المُطْلق وبذا انتهى النَّدَم والحِقد وانتهت كلِمة ليْتَ.

***

البيان يطْرد الشيطان.. وأنا أعرِف أُناساً كثيرين تجد أحدهم أكثر مُشكلَتِهِ في صمْتِهِ يسْكت ولا يُوَضِّح؛ قد يكون بريئاً وطاهِراً وسليم الصدر حسَنَ النِيَّة لكنّ صمْتَهُ الدائم هو الذي يُثير حوْله الشبهات.

***

الإنسان ممكن بذكائه أن يقنع الناس أنه صاحب دِين، وهو ليس كذلك؛ معك كيلو معدن، بذكاء بارع أقنعت الناس أنه ذهب فصدقوك؛ لكنك الخاسر الأول، لو كان معك كيلو ذهب حقيقة، وظن الناس أنه معدن خسيس؛ أنت الرابح الأول.

***

الإنْسان كلَّما ارْتقى يخافُ بِعَقْلِهِ وكلَّما هبط مُسْتواهُ يَخافُ بِعَيْنِهِ؛ الحيوان يخافُ بِعَيْنِهِ والإنسان الذي أنْكر إنْسانِيَتَهُ وعطّل عقله، لا يخافُ إلا بِعَيْنِهِ.. والكافر متى يَفْزع ؟ حينما يأتيه ملك الملك ومتى يخاف؟ حينما يقرب أجلُهُ ومتى يضْطرب ؟ حينما تأْتيه المُصيبة أما وهو في البَحْبوحَة والرخاء لا يُبالي إطْلاقاً بهذا الحق ؛ لذلك الذي يخاف بِعَيْنِه أقلّ مرْتَبَةً من الإنسان الذي يخاف بعقله أما الذي يخاف بِعَقْلِهِ فهو الإنسان العاقِل.

***

إنسان له زوجة لا تنجب، فتمنت عليه أن يأخذها إلى الحج، يقول هذا الإنسان لصديقه: أنا لست مؤمناً بالدين أصلاً، أرى الدين أفيون الشعوب، قال له: ما صليت ركعتين في كل الحج، هو ذهب من أجل زوجته، لما وصل إلى قبر النبي عليه الصلاة والسلام لفتَ نظره بكاء الناس أمام هذا القبر، متى عاش ؟ قبل ألف و أربعمئة عام، ماذا أعطى هؤلاء ؟.. انعقدت توبة الرجل أمام قبر النبي عليه الصلاة والسلام، شيء مذهل.

***

ألم تسْمعوا بِدُعاء رسول الله صلى الله عليه وسلَّم: " اللهم اجْعل تدْميرهم في تدْبيرهم "، بعض الناس يُفَكِّر ويُفَكِّر ويُفَكِّر ويحْسب ويجْمع ويطْرح ويقْسم ثمّ يرْتَكِب حماقَةً تُدَمِّرُهُ باختياره لأنه ركن إلى ذاته واطمأن إليها.

***

ما من دُعاءٍ أرجو أن تدْعوا به جميعاً أحب إلي من هذا الدعاء: اللهم ألهمنا الصواب ؛ قد يقِف الإنسانُ أياماً مواقِفَ نبِيلَة سليمة ويتكَلَّم الكلِمة الصحيحة؛ ويتَحَرَّك الحركة المُناسِبَة ويغْضب في مَوْطن الغَضَب؛ ويحلُم في موْطِن الحِلْم؛ ويُعْطي في مَوْطن العَطاء؛ ويُمْسِك عنْدما ينْبغي أنْ يُمْسِك فهذه المواقِف المُتَنَوِّعَة إذا كانت مُتناسِبَةً مع عِلَلِها وأسْبابِها يشْعر بِراحة ؛ فماذا يُقابِل الحِكمة ؟ الحُمق! فالحِكمة يتْبَعُها راحة أما الحُمْق يتْبَعُهُ ندَم.

***

إذا أراد الله إنفاذ أمر أخذَ من كُلِّ ذي لُبٍّ لُبَّهُ.

***

حينما تتوهم أن جهةً غير الله ترفعك أو تخفضك، تعطيك أو تمنعك، تعزك أو تذلك، فهذا شركٌ خطيرٌ جداً، الشرك الخفي خطير.

***

﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً) رَبُّنا يقول: "خيراً كثيراً "، الخير الكثير لا بِحَجْمِ رصيدِك فيه من المصارِف؛ ولا بِبَيْتٍ فَخْم ولا بِزَوْجَةٍ رائِعة ولا بِدَخْلٍ كبير ولا بِصِحَّةٍ جيدة.. إنما الخير الكثير أنْ تُؤْتى الحِكْمة لأنّك بِالحِكمة تسْعد وبِالحِكمة تُصْلِحُ الزوجة السيِّئة وبِالحُمْق تُفْسِد الصالِح؛ وبالحكمة تَجْلِب المال وبِالحُمْق تُبَدِّد المال؛ وبالحِكْمة تكْسِب الأصْدِقاء؛ وبِالحُمْق تُفَرِّقُهم.

اللهم أنزِل على قبور المسلمين الضياء والنور والفُسحة والسرور


١٠:٤٨ ص
٧‏/١٢‏/٢٠١٦

​"استقيموا ولن تُحصوا" (3)

​"استقيموا ولن تُحصوا" (3)

هي كلماتٌ لا بد وأن يعقلها القلب؛ كلماتٌ تنتشلنا من عالم الزيف الذي نعيشه؛ يكفينا أن نكون صادقين مع الله ومن ثم مع أنفسنا حتى ندرك حقائق الحياة.. وحقيقة من نكون:

مما جمعناه للشيخ محمد راتب النابلسي من موسوعته الشهيرة:

خرج النبي عليه الصلاة والسلام مرةً إلى أصحابه قائلاً: "غضبت أمكم غضبت أمكم " السيدة عائشة ، يُستنبط من هذا الحديث أن المرأة إذا غضبت على الزوج أن يسكت ، وإذا غضب الزوج على المرأة أن تسكت .

أي إذا امسكنا زجاجتين وصدمناهما ببعضهما تتكسران، أما قطعة من الإسفنج وقطعة من الزجاج فلا يحصل شيء، الأولى تمتص الثانية ، فإذا كانت الزوجة غضبانة فأنت مثّل دوراً سلبياً ، فإذا كنت أنت الغاضب عليها أن تمسك.

***

الإنسان علامة عقله الراجح اعتداله، علامة عقله الراجح أنه معتدل في انفعالاته وتصرفاته وكلامه؛ أي إذا دخلَ إلى البيت فوجد شيئاً لا يعجبه قال : والله إذا هذا الشيء وقع مرة ثانية سأحزن.. شيء جميل ، أما أريد أن أطلق فوقعت مرة ثانية بمشكلة ، أُحرجت أنت ، إن ما طلقت لم يعد لكلامك قيمة وإن طلقت خربت بيتك ، لا تقل أريد أن أطلق؛ إن وقعت مرة ثانية سأحزن ، أما أريد أن أعمل شيئاً لن تُسرَّي منه، ما هذا الشيء ؟ هذا الشيء المخفي يخيف كثيراً .

***

لم نكن على مدار التاريخ نمتلك الوعي الكافي بهذه الحقيقة، فبدل أن نلجأ إلى التربية والتوجيه والتعاضد والتراحم، واكتساب عاداتٍ جديدة، واقتلاع المشكلات من جذورها..كنا نواجه التفسخ الاجتماعي، والانحراف السلوكي بأمرين :القوة ، ومزيد من القوانين؛ حيث كانا أقرب الأشياء إلينا تناولاً، وأقلها تكلفة بحسب ما يبدو.

***

كلما ضعف إيمان المرء تقلصت دائرة اهتمامه، وغير المؤمن لا تعنيه إلا ذاته؟ فهذا سؤال دقيق، انظر إلى نفسك ما الذي يعنيك إن كان لك أخ مؤمن لا يجد مأوى هل تهتم له؟ هل تتمنى أن تقدم له كل ما تملك من أجل أن تيسر له عمله؟

***

يجب أن نبحث في كل مظنة ضعف عن سبب قوةٍ كامنة فيه، ولو أخلص المسلمون في طلب ذلك لوجدوه ، ولصار الضعف قوة، لأن الضعف ينطوي على قوةٍ مستورة، يؤيدها الله في حفظه ورعايته، فإذا قوة الضعف تهدّ الجبال، وتدقَ الحصون.

***

نستطيع أن نقابل القنبلة الذرية بقنبلة الذُّرية ، أي بتربية جيل واع ملتزم ينهض بأمته ، ويعيد لها دورها القيادي بين الأمم.

***

التوحيد مصدر لقوة النفس ، إذ يمنح التوحيد المؤمن قوة نفسيةً هائلة ، حيث تمتلئ نفسه من الرجاء بالله تعالى، والثقة به ، والتوكل عليه ، والرضا بقضائه ، والصبر على بلائه ، والاستغناء به عن خلقه ، فالمؤمن الموحد راسخ كالجبل لا تزحزحه الحوادث ، ولا تزعزعه الكوارث.

***

تمنى سيدنا عمر أن تكون له رقبة مثل رقبة الجمل، الكلمة قبل أن ينطق بها تمشي مسافة طويلة، يدرسها وهي تمشي، تُحكى أو لا تحكى، تجوز أم لا تجوز ، هناك كلمة تهد علاقة، تفصم علاقة كبيرة ، تفصم شركة، هناك كلمة تطلق .

اللهم أنزِل على قبور المسلمين الضياء والنور والفُسحة والسرور