الإسلام والعصر

هل سيشهد خلافاً حول عيد الأضحى استنادا لرؤية هلال ذي الحجة

قال مركز الفلك الدولي ان عيد الأضحى 2019 سيكون يوم الأحد الموافق 11 آب لان غرة شهر ذي الحجة ستوافق 2 آب ، وهو الأمر الذي سيمنع حدوث خلافات حول رؤية الهلال.

وأوضح مدير مركز الفلك الدولي، المهندس محمد شوكت عودة لـصحيفة "الإمارات اليوم" الامارتية إجماع غالبية العالم العربي والإسلامي على غرة هلال شهر ذي الحجة، سيكون لسببين، الأول هو أن الهلال ستكون رؤيته ممكنة يوم 1 آب " يوم تحري الرؤية " سواء بالعين المجردة من بعض المناطق، أو من خلال أجهزة التليسكوب، الأمر الذي سيقضي على احتمالية حدوث أية خلاف في بداية الشهر ومن ثم عيد الأضحى المبارك.

وتابع عودة " يعود السبب الثاني إلى أن غالبية دول العالم الإسلامي، تفضل اتباع المملكة العربية السعودية في بداية شهر ذي الحجة، وذلك لارتباطه بموسم الحج ووقفة عرفات".

وذكر أن كافة دول العالم الإسلامي ستتحرى هلال شهر ذي الحجة يوم الخميس الموافق 1 من شهر آب المقبل، فيما ستتمكن جميعها من رؤية الهلال، الذي سيكون واضحاً بعد غروب الشمس، سواء بأجهزة الرصد، أو بالعين المجردة في بعض المناطق.

وشهد عيد الفطر هذا العام خلافاً بين الدول العربية والإسلامية ، حيث أعلنت دول أن العيد كان يوم الثلاثاء الماضي ، فيما قالت دول أخرى ان العيد يوم الأربعاء الماضي.

بالأذكار وقراءة القرآن يحصن الإنسان نفسه من الشياطين بعد رمضان

أيام قليلة وينتهي شهر رمضان المبارك مع كل الخير الذي حمله لنا فيه، عبادات وطاعات مختلفة استطاع الإنسان بفضل الله أن يؤديها، فالصلاة والقيام وقراءة القرآن والذكر كانت عبادات لها لذة خاصة في هذا الشهر الكريم.

دعا المؤمنون أن يعينهم الله بعد هذا الشهرـ وكلهم آمال وأمنيات بأن يبقى إيمانهم مرتفعًا على الوتيرة نفسها التي كان عليها خلال شهر رمضان، وأن يستمروا في أداء العبادات ونيل الثواب على مدار العام كله، وليس فقط في شهر رمضان.

رئيس قسم الحديث الشريف بكلية أصول الدين في الجامعة الإسلامية د. زكريا زين الدين قال: "إن الله ميز شهر رمضان بأن جعل الشياطين فيه مصفدة، مردتهم وكبارهم الذين يؤثرون في الإنسان بالوسوسة فيعمل المعاصي ويبتعد عن الطاعات".

وأضاف في حديث لـ"فلسطين": "ففي شهر رمضان تصفد تلك الشياطين، لذلك تسهل الطاعات وأداء العبادات خلال هذا الشهر، لكن رمضان عبارة عن ثلاثين يومًا يمكن عده دورة تدريبية للمؤمنين ليستمروا في الطاعات، مع بعض التسهيلات فيه لكون الشياطين مصفدة فيه".

وتابع زين الدين: "ومن المفترض من خاض دورة وتزود بزادها مدة شهر كامل أن ينطلق بعدها بقوة، ورمضان كالدورة التدريبية يتزود بها المسلم لغير رمضان، ويجب أن يخرج منه المؤمن الذي حظي بزاد إيماني فيه بقوة أكبر يستطيع العبادة بعد ذلك".

وأوضح أن الله صفد الشياطين في رمضان، ولكنه أيضًا جعل بين يدي المسلم في غير رمضان ما يمكن به إبعاد الشياطين عن طريقه، وذلك بذكر الله، مشيرًا إلى أن الأذكار هي الحصن الحصين للمسلم، إضافة إلى قراءة القرآن والصلاة على النبي.

وبين زين الدين أن في السنة النبوية كثيرًا من التفاصيل الخاصة بالأدعية التي من شأنها أن تطرد الشياطين، كأذكار الصباح والمساء، وأذكار الخروج من المنزل، وأذكار الطعام والشراب، وغيرها من الأذكار التي عند ذكرها تبتعد الشياطين عن الإنسان المسلم.

وشدد على ضرورة حرص المسلم على ترديد الأدعية المأثورة على اختلافها، فلا يوجد موقف في حياتنا اليومية إلا وقد خصصت له السنة النبوية ذكرًا خاصًّا به يتقوى به الإنسان، ويحميه الله به من الشياطين.

وذكر زين الدين أن الإنسان يعيش معركة دائمة مع الشيطان، أحيانًا ينتصر فيها المسلم، وأحيانًا أخرى ينتصر الشيطان، لكن الإنسان المسلم إذا عصى ربه بسبب موقف ما فعليه الإسراع بالاستغفار والتوبة والعودة إلى الطريق الصحيح.

وأكد أن هذه المعركة لن تنتهي مادام الإنسان يحيا على هذه الأرض، وهي معركة دائرة، كلما أذنب الإنسان واتبع طريق الشيطان ندم واستغفر وعاد لله، لافتًا إلى أن الشيطان لا يمل، ويجب على الإنسان كذلك ألا يمل من التوبة والاستغفار.

​شهر رمضان فرصة ذهبية للسمو بالعبادات والأخلاق

يبدأ شهر رمضان وتكون لدى كثيرين نية في أن يُغيروا في أنفسهم الكثير، فالشهر الكريم بداية قوية لكل إنسان يريد أن يحسن من ذاته، لذلك يُعد شهر رمضان فرصة قوية ليُلزم الإنسان نفسه بتغيير عاداته التي لا يرضى عنها.

فقد يرغب بعض في الاستفادة من شهر رمضان بالالتزام بالعبادات كقراءة القرآن، وقيام الليل، والتصدق، وصلة الرحم، وغيرها من العبادات التي كان قد قصر بها خلال السنة الماضية، وقد يبتعد بعض عن عادات سيئة قد يأس من تركها قبل ذلك.

الداعية الإسلامي عدنان حسان أكد أن الله فرض الصيام على الأمة وكتب لهم الأجر العظيم في رمضان، إذ تفتح أبواب الجنان وتغلق أبواب النار، وتصفد الشياطين ليتفرغ الإنسان للعبادة على أكمل وجه.

وقال في حديث لـ"فلسطين": "إن رمضان موسم للعبادة، وفي قال الله (تعالى): "وفي ذلك فليتنافس المتنافسون"، وكان منهج الرسول الإكثار من العبادات فيه، خاصة قراءة القرآن، والصدقات، والصلاة والاعتكاف".

وأضاف حسان: "إن الإنسان عليه أن يستفيد من شهر رمضان، والعمل على الاستزادة من الطاعات، بوضع الخطط لاغتنام الوقت كله، من أجل كسب الحسنات، والتقرب من الله، ونيل رضاه".

وبين أن الإنسان يجب قبل أي عبادة أن يجعل النية لله (تعالى)، ثم ممارسة العبادات التي تأتي بعد التوحيد بالله، وهي الصلاة وأداؤها جماعة في المسجد، والنوافل، وقيام الليل، وصلاة التراويح، وصلاة الضحى.

ولفت حسان إلى أن على المسلم أن يجتهد بهذه العبادات ويحرص على أدائها، وأن يكون قلبه خاشعًا ومعلقًا بالله (عز وجل)، وعليه أن يجعل مدرسة الصيام وعبادة الصلاة منهجًا تربويًّا يسير عليه في رمضان وبعده.

وذكر أن قراءة القرآن من العبادات التي يمكن أن يتقرب بها الإنسان إلى الله، وكذلك عبادة الدعاء الذي يعد سلاح المؤمن، وعبادة ذكر الله بالتحميد والتسبيح والتهليل والتكبير والصلاة على رسول الله.

وأشار حسان إلى أن عبادة إدخال السرور على المسلمين -خاصة الفقراء والمساكين- بالصدقات هي من أكثر العبادات التي يمكن أن يقوم بها المسلم خلال شهر رمضان، ويكون ثوابها كبيرًا.

وشدد على أن الصيام مدرسة شاملة توجد فيها جميع العبادات من توحيد، وصلاة، وزكاة وصدقات، وصيام، والحج إن استطاع الإنسان القيام به فله الثواب، وإن لم يستطع يكتف بجهاد النفس والمال والبدن.

واختتم حسان قوله: "قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "خاب وخسر من أدرك رمضان ولم يغفر له"، فرمضان من الأوقات الثمينة، وموسم غال للطاعات التي من أجلها فتحت أبواب الجنان، وأغلقت أبواب النيران".

٢:٤٣ م
٢٢‏/٥‏/٢٠١٩

مدح النفس

مدح النفس

مدح النفس درب من دروب الغرور، وهو دليل الأنانية والتعالي على الآخرين، وفيه خيلاء ورياء، لهذا كله نهى الله - تعالى – عن ذلك بقوله: (فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى)، قال القرطبي – رحمه الله – في تفسيره هذه الآية: "لا تمدحوا أنفسكم وتثنوا عليها، فإن هذا – أي ترك مدح النفس – أبعد عن الرياء، وأقرب إلى الخشوع" فالله هو الخالق وهو يعلم بالمتقين وغيرهم.

ومادح نفسه كذاب كما اشتُهِرَ على لسان العامة، وهذا صحيح؛ لأنه لكثرة ما يمدح نفسه لا محالة واقع في الكذب، فيصف نفسه بما فيها وما ليس فيها.

ومادح نفسه فيه ما فيه من الرياء والسمعة؛ فهو يفعل ذلك تسويقاً لنفسه بين الناس، وفخراً وزهواً بهذه النفس، وفي القرآن الكريم: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا)، لا يحب الله المختال الفخور المعتد بنفسه، لما فيه من النفاق والعلو على الآخرين.

ومادح نفسه مغرور، قد يقتله غروره، ولله درّ الشاعر إذ قال:

لله درّ الغرور ما أعدلهبدأ بصاحبه فقتله

فهذا يقتله غروره لأنه لا يرى في الكون إلا نفسه، فينسى الناس فينسونه، ولا يكترثون به، ويكرهوا لقاءه والاختلاط به، لكثرة ما يحدث عن نفسه.

ومادح نفسه أنانيّ يحب ذاته، ولا يحب غيره، يحب الخير لنفسه فقط، ويكرهه لغيره، وفي هذا يقول النبي r: "والله لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"، فمادح نفسه بنص هذا الحديث ناقص الإيمان، لأنه لا يحب للناس ما يحبه لنفسه، وكيف فعل ذلك وهو يدعي دوماً أنه الأفضل والأحسن.

وأخيراً فعلاج ذلك التواضع، أن يتواضع المرء للناس، ويرى أنه وهم على السواء، فمن تواضع لله رفعه كما جاء في الحديث عن النبي r.