الإسلام والعصر

السعودية تتحري هلال شهر الحج مساء الخميس

دعت السعودية، الثلاثاء، المواطنين والمقيمين في المملكة إلى تحري رؤية هلال شهر ذي الحجة (شهر الحج) مساء الخميس المقبل.

ووفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، فإن "المحكمة العليا بالمملكة ترغب إلى عموم المسلمين في جميع أنحاء المملكة تحري رؤية هلال شهر ذي الحجة مساء الخميس التاسع والعشرين من شهر ذي القعدة لهذا العام 1440هـ" .

وحثت المحكمة العليا "من يرى الهلال بالعين المجردة أو بواسطة المناظير إبلاغ أقرب محكمة إليه، وتسجيل شهادته لديها، أو الاتصال بأقرب مركز لمساعدته في الوصول إلى أقرب محكمة".

كما حثت "من لديه القدرة على الترائي الاهتمام بالأمر، والانضمام إلى اللجان المشكلة في مناطق المملكة لهذا الغرض".

وتتوجه أنظار العالم الإسلامي خلال أيام إلى مكة المكرمة؛ حيث تبدأ مشاعر الفريضة الأعظم لدى المسلمين، وهي فريضة الحج.

وخلال موسم الحج السابق، وصل عدد حجاج بيت الله الحرام إلى 2 مليون و371 ألفا و675، حسب إحصائية رسمية نهائية.

مهاتير محمد: تركيا ستقود حملة توفير العلوم اللازمة لرخاء المسلمين

أعرب رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد، عن ثقته بأن تركيا ستقود حملة توفير العلوم والمعرفة اللازمة لتحقيق الرخاء والرفاه للعالم الإسلامي.

جاء ذلك خلال حفل أقيم في قاعة المؤتمرات التابعة لمجلس التعليم العالي التركي بالعاصمة أنقرة، لمنحه الدكتوراه الفخرية من قِبل جامعة يلدريم بيازيد التركية.

وأوضح محمد أن ماليزيا ستكون ممتنة للعمل مع تركيا في هذا الخصوص، مشيرا في هذا السياق إلى أن أول رسالة سماوية وصلت إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، هي الحض على القراءة.

وتابع قائلا: "القراءة تعني تلقي العلم، ولذلك فإن السعي وراء العلم أمر ضروري بالنسبة للمسلمين، ومرت فترة على تاريخ البشرية، كانت فيها اللغة العربية بالغة في الأهمية، وكان الأوروبيون يتوجهون إلى مدن مثل قرطبة وبغداد لتلقي علوم المسلمين".

وأشار إلى أن سبب تراجع العالم الإسلامي يعود إلى إهمال المسلمين العلم والمعرفة، وأن الغرب استغل هذا التراجع لفرض هيمنته على المسلمين.

وأردف قائلا: "من الأسباب الأخرى لتراجع العالم الإسلامي، هو عدم شرح وتفسير الإسلام بالمعنى الصحيح، نحن المسلمون إخوة، لكننا لا نرى بعضنا كذلك اليوم، بل يحارب ويقتل بعضنا الآخر، بينما القرآن يحضنا على الابتعاد عن القتل".

وأكد رئيس الوزراء الماليزي أن المسلمين سيكونون الأقوى في العالم وأكثر المجتمعات إلماما بالعلم والمعرفة، في حال اتبعوا تعاليم الدين الإسلامي وعملوا بها.

وجرى منح الدكتوراه الفخرية لمهاتير، من قبل رئيس جامعة يلدريم بيازيد، إبراهيم أيدنلي، وسط حضور واسع.

وحضر الحفل وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي مصطفى ورانك، والسفيرة التركية لدى كوالالمبور مروة صفاء قاوقجي، والسفير الماليزي لدى أنقرة عبد الرزاق بن عبد الوهاب.

والأربعاء، وصل رئيس الوزراء الماليزي إلى العاصمة أنقرة، تلبية لدعوة رسمية من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ووفق بيان لدائرة الاتصال في الرئاسة التركية، تستمر زيارة مهاتير، الرسمية إلى تركيا حتى 27 يوليو/ تموز الجاري.

​بعض المخالفات الشرعية في الاصطياف على البحر

مع قدوم فصل الصيف وبدء العطلة الصيفية يذهب الناس إلى شاطئ البحر للتنزه والترفيه ولكن بعضهم يقع في مخالفات شرعية كتأخير الصلاة وإخراجها عن وقتها، وعدم صلاة النساء بحجة وجود الرجال، واختلاط العائلات، والأغاني الصاخبة التي تصدح من الاستراحات، والتعري وإظهار العورات، واغتسال النساء في البحر بجانب الرجال، وغيرها من المخالفات.

فقال د. ماهر السوسي أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية: "إن الإسلام قد أباح الترفيه عن النفس بكل الوسائل التي لا مخالفة فيها لأحكام شرع الله تعالى، وقد حضّ الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك بقوله: "روحوا عن أنفسكم ساعة بعد ساعة، فإن القلوب إذا كلت ملت"، وكذلك فإن السنة المشرفة زاخرة بالأدلة على ذلك من مثل سباق الرسول صلى الله عليه وسلم مع السيدة عائشة وغيرها، ومشاهدة النبي صلى الله عليه وسلم والسيدة عائشة الحبشة وهم يلعبون في المسجد".

وأوضح أنه إذا كان الترفيه في الإسلام مباحًا، فهذا لا يعني أن له أحكامًا استثنائية؛ بل هو مباح في إطار عدم مخالفة أحكام الشرع، ويوم يكون الترفيه في مخالفة لأي حكم شرعي فإنه ينقلب إلى حرام، لقول السيدة عائشة رضي الله عنها في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: "كل ما خالف أمرنا هذا – يعني الإسلام – فهو ردّ" يعني هو باطل، وبناء على ذلك.

وأشار د. السوسي إلى أن التنزه أو الاصطياف على شاطئ البحر لا يسوِّغ تأخير الصلاة أو إخراجها عن وقتها، بحال من الأحوال؛ والصلاة على شاطئ البحر ليس أمرًا صعبًا أو مرهقًا؛ ذلك لوجود عدد من المساجد القريبة من متنزهات الناس، وهي من أفضل المساجد، أو لأن أمر الصلاة في غير المسجد ميسور وسهل جدًا، إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا"، بحيث يستطيع الإنسان الصلاة في مكانه على شاطئ البحر رجلاً كان أو امرأة.

وأضاف أنه من المفترض أن يجهز المصطاف نفسه للصلاة باصطحاب سجادته التي يصلي عليها، أو الماء الذي يتوضأ به، إذا كان لا يريد أن يتوضأ بماء البحر، وكذلك تصطحب المرأة ملابس الصلاة الخاصة لتؤدي فرضها، كل ذلك يجب التحضير له تمامًا كالتحضير للطعام والشراب والمسليات وغير ذلك.

وبين د. السوسي أنه يجوز للمرأة أن تصلي على الشاطئ، ولم يقل أحد من العلماء بمنع ذلك، ويجب الحرص على الاصطياففي أماكن الاستراحات التي توجد فيها مصليات، حتى يسهل الأمر ويكون أداء الصلاة بالنسبة للمرأة غير محرج، وإلا فإنها تصلي على الشاطئ ويحيط بها زوجها وأبناؤها ومن معها من الرفقة حتى يقطعوا عنها أعين الناس، وعلى كل حال فهي مطالبة بالصلاة، ولا يجوز لها تأخيرها لقول الله تعالى: "إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا".

وبعض الرجال يصلون بملابسهم الداخلية، فلفت إلى أن عورة الرجل تقع ما بين سرته وركبتيه؛ فإذا ستر هذا القدر من جسده عند الصلاة يكون قد تحقق له شرط ستر العورة، وهو أحد شروط صحة الصلاة، وعليه فصلاة الرجل في "الشباح" صحيحة إذا ستر الجزء الذي ذكره سابقًا من جسده، مع القول إن الأفضل أن يكون بلباسه الكامل عند الصلاة لأن هذا أليق بها.

أما بالنسبة لمسألة الاختلاط، فتابع د. السوسي حديثه: "من المعروف أن الشواطئ هي أماكن مفتوحة، يصعب فيها الفصل بين الناس فصلًا تامًا؛ لكن كل مصطاف بوسعه أن يحافظ على أهله وأن يجنبهم الاختلاط بقدر الإمكان، وهذا لا يكون إلا بالمحافظة على ستر العورات وغضّ البصر الذي أمر الله تعالى به، لقوله: " قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ"، فهذا أمر لا بد منه للحفاظ على الحرمات، وتوقي شرّ الاختلاط، مع الحرص على تجنب أماكن الزحام ما أمكن.

ونبه إلى أنه إذا تم العمل بما سبق، فيمكن بقدر الإمكان توقي خطر المعاكسات بين الجنسين، وكذلك الحفاظ على العورات التي حرم الله تعالى إباحتها.

واستكمل: "وهنا تجدر الإشارة إلى أنه عند اغتسال النساء في البحر، لا بد من عمل كل إجراءات الحيطة والحذر من حيث الملابس التي تلبسها النساء، والتي تصبح شفافة عند بلها بالماء، فتظهر كل خبايا جسد المرأة أثناء وجودها في الماء وعند خروجها منه، وكذلك لا بد من الحرص على أن لا تغتسل في موضع يغتسل فيه الرجال من غير محارمها، وإن السباحة في البحر لا تبيح المحظورات بحال من الأحوال والله تعالى أعلم".

ما هي طبيعة الخطاب الدعوي في ظل المستجدات القائمة؟

في ظل الأحداث والمستجدات الحالية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وكان آخرها مؤتمر البحرين وما تسمى "صفقة القرن"، ينبغي علينا كمسلمين أن يقف كل واحد منا على ثغره من أجل دحض هذه القضية، والوقوف في وجهها منعًا لتمريرها، حتى الخطاب الديني والدعوي له دور في ذلك. لكن كيف يجب أن تكون طبيعة الخطاب حول المستجدات الحالية وتآمر الظالمين من الدول العربية والغربية على فلسطين؟ وماذا عن طبيعة اللغة هل هي حادة أم لينة أم التزام الصمت؟

وفي هذا الصدد قال د. زياد مقداد الأستاذ المشارك في الفقه وأصوله في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية: "يعد الإعلام منبرا مهما جدًا في إيصال المعلومة، وترسيخ المفاهيم والقضايا، لذلك ينبغي على المسلمين خاصة أهل الشريعة أن يهتموا بهذا المنبر اهتمامًا خاصة فيما يتعلق ببيان الأحكام الشرعية المتعلقة بالمستجدات الواقعية والسياسية".

وأوضح أن من أبرز المستجدات "صفقة القرن" التي يراد تمريرها على الأمة الإسلامية والشعب الفلسطيني، بحيث يترتب على ذلك ترك الفلسطينيين بمفردهم في ساحة المعركة، وتضييع أرض فلسطين، وعدم المطالبة بها، وتضييع مقدساتها.

وأشار د. مقداد إلى أن ذلك سيؤدي إلى استعلاء "العدو الصهيوني" على فلسطين والدول العربية والإسلامية، وذلك فيه مخالفات واضحة للشريعة الإسلامية، فاحتلال جزء من الأرض يترتب عليه الجهاد والمحاربة حتى استعادتها، فكيف إذا كانت الأرض الضائعة فلسطين وهي أرض وقف إسلامي؟

وأضاف: إن "ذلك يوجِب المجاهدة، وإذا كانت هذه الصفقة هدفها إيقاف الجهاد والتحرير ينبغي على أصحاب المنابر أن يبينوا خطورة هذه الصفقة والأحكام الشرعية المتعلقة بها، وعلى الأئمة في خطب الجمعة والصحف والمجلات والإذاعات والفضائيات أن يستنهضوا الشعوب الإسلامية ويقفوا موقفًا رافضًا للصفقة".

وعدَّ د. مقداد أن هذه "الصفقة بدأت ترى النور من خلال عقد الورش والمؤتمرات لها، كمؤتمر البحرين الاقتصادي الذي يعد من الخطوات الرئيسة لتطبيق الصفقة، حيث إنها تمهد الطريق للتطبيع مع العدو الصهيوني".

ولفت إلى أن من إفرازات الصفقة بيع القضية بثمن بخس، وجرأة الكثير من السياسيين والإعلاميين ورجال الأعمال على الحق التاريخي للمسلمين في فلسطين، ففعلوا أكثر مما فعله بلفور في وعده المشؤوم ونحن ننكره.

وتابع د. مقداد حديثه: "صفقة القرن جريمة بحق المقدسات وفلسطين والأمة الإسلامية، فيحب أن تستيقظ لخطورتها كل بقاع الأرض واستغلال كل المنابر، لذلك يجب أن تكون لغة الخطاب أمام هذه القضية حادة وواضحة وضوح الشمس لبيان خطورتها، والحرمة والآثار لأن الأمر يتعلق بالمقدسات ومقدرات الأمة، فلا مواربة فيها لأن من يطبع اليوم مع اليوم فهو غير مؤتمن على المسجد الحرام والأقصى والأراضي المقدسة".

ونبه في الوقت ذاته على أنه يجب على أصحاب المنابر في كل الميادين أن يراعوا الحالة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، ويحاولوا أن ينعشوا النفوس ويرفعوا المعنويات بسبب حالة الإحباط الملازمة لهم لما يروج من صفقة قرن ووضع اقتصادي سيئ، فهذا الأمر ليس حتمًا مقضيًا.

وأشار د. مقداد إلى أنه لا بد من وقفة قوية وشجاعة من الشعوب حتى لو اقتضى الأمر بذل التضحيات.