الإسلام والعصر

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢١‏/١١‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


خلة: لا يجوز تجاوز سنة الأضحية بحجة الكهرباء

يقول الله تعالى: "وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ"، ويقول أيضًا في كتابه: "فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ"، وقد وردت في السنة أحاديث كثيرة، وأخبار مستفيضة غزيرة تدل بمجموعها على مشروعية الأضحية، وعظم منزلتها من الدين، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا من أشد الناس حرصًا عليها، بل والحرص على نحرها بأيديهم، فعن أَنَسٍ، قَالَ: "ضَحَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا".

فذكر الداعية الإسلامي عبد الباري خلة أنه عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَبَحَ يَوْمَ الْعِيدِ كَبْشَيْنِ، ثُمَّ قَالَ حِينَ وَجَّهَهُمَا: "إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ مِنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ".

وقال: "الأضحية شعيرة من شعائر الإسلام، وقيل إنه إذا تركها أهل بلد قوتلوا عليها لأنها من شعائر الإسلام، ولقد اتفق العلماء على أن ذبح الأضحية والتصدق بلحمها أفضل من التصدق بقيمتها، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى ولا يفعل إلا ما هو أولى وأفضل".

وأوضح خلة أن الذبح له مقاصد دينية، فيه يمتثل المسلم أمر الله ورسوله ويتذكر أحداث التاريخ وأنبياء الله، ويتعلم الصبر والرضا ويأكل ويطعم ويتصدق، "وما أظن أن الكهرباء قد تكون عائقًا عن أداء نسيكة أو عبادة، بل لم يكن هناك كهرباء زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا زمن الآباء والأجداد ومع ذلك فقد كانوا يحرصون على الأضاحي"، وفق قوله.

وأشار إلى أن الأضحية عبادة من العبادات لها شروط وسنن وأوقات معينة لا يجوز تجاوزها، فزمن الأضحية هو يوم عيد الأضحى وثلاثة أيام بعده إلى عصر اليوم الرابع وهو اليوم الأخير من أيام التشريق وأما المكان ففي أي مكان يقيم به المكلف.

وبين خلة أنه ليس بالضرورة تخزين اللحم، بل إن الله تعالى قال: "فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ"، فالأصل الأكل والصدقة، أما التخزين فهو عادة وليست عبادة بل إن النبي نهى مرة عن ادخار اللحم فوق ثلاثة أيام بسبب قدوم فقراء على المدينة، ثم أباح ذلك.

فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَتْ سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ دَفَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ حَضْرَةَ الأَضْحَى فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ عليه الصلاة والسلام: "ادَّخِرُوا الثُّلُثَ وَتَصَدَّقُوا بِمَا بَقِىَ".

وختم حديثه: "فلا بد من إظهار شعائر الله مهما كان العائق ومهما كانت الأسباب، لذا لا بد ذبح الأضاحي في وقتها المقرر لها شرعًا ولا بد أن نفرح بها وأن نفرح أطفالنا وجيراننا وأرحامنا وأن ندخل السرور عليهم".


​زيارة المدينة ليست من أركان الحج

قبل بدء الحجاج بمناسك الحج، يتوجوا لمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقضاء عدة أيام هناك، أو بعد الانتهاء من أداء مناسك الحج، فما هو فضل زيارة المدينة المنورة؟ وما الأحكام الشرعية المتعلقة بالزيارة؟ هذا هو محور حديثنا في السياق الآتي.

فقال الداعية مصطفى أبو توهة: "ما أعظمها من رحلة! وما أجلها من بقعة! يسافر بها الحاج والمعتمر راجعًا الورى عبر صفحات التاريخ، ليحيي ذكريات ما زالت شخوصها قائمة على وجه الأرض، ولعمري فإن العروج إلى مدينة رسول الله خير برهان على هذه البقعة المباركة، سواء كانت قبل أو بعد أداء مناسك الحج".

وأوضح أن زيارة المدينة ليس من أعمال أو أركان الحج في شيء، ولكن يعز على ذلك المسافر أن يدخل أجواء شهدت طبقاتها نزول الملائكة والوحي الكريم، وأن ينزل إلى تلك الأرض التي شهدت ميلاد خير أمة أخرجت للناس لتكون حجة الله على العالمين، ولتطأ قدماه ذلك الثرى ويعصف في تلك الشوارع يمنة ويسرة، وتلك الطرق التي مشى بها الرعيل الأول وفي مقدمتهم خير الورى صلى الله عليه وسلم، فلذلك ينبغي الحرص عليها.

وأشار أبو توهة إلى أنه بالتالي فإن الصلاة في مسجد رسول الله وهو ثاني الحرمين الشريفين هي صلاة في مكان انبثق منه نور الحضارة الإنسانية، حيث أنشأ النبي عليه الصلاة والسلام دولة الضمير والمدينة الفاضلة والتي دونها كل من حلم بها من الفلاسفة والمفكرين.

وأضاف: "ولذلك فإننا نذكر ضيوف الرحمن بأن صلاة بهذا المكان تعدل 1000 صلاة عما عاداه، وهو مكان لا تشد الرحال إلا إلى أمثاله، ويا لروعة المكان حين يستحضر الزائر المؤسس الأول عليه الصلاة والسلام الذي جعله أول منشط بعد هجرته إلى يثرب".

وبين أبو توهة أنه من الجيد أن تشمل هذه الزيارة ما يسمى "المزارات"، حيث مسجد "قباء" الذي صلى فيه النبي أيام معدودات قبل تأسيسه مسجده النبوي الشريف، وزيارة مسجد "ذو القبلتين" حيث شهدت صلاة العصر فيه عند آية تحويل القبلة التوجه إلى قبلتين في صلاة واحدة، ويضاف إلى ذلك زيارة مكان موقعة أحد حيث سطرتها آيات من سورة آل عمران، ويضم إلى ذلك أيضًا زيارة "الخندق" وهي الغزوة التي ما ينبغي أن تنسى، وغني عن التذكير زيارة المصليات الخاصة التي كانت وقفًا لأصحابها حين انشغالهم بضرورة الحياة كمسجد أبي بكر وعمر وغيرهما.

وأكد ضرورة التأدب بما تعارف عليه الناس من أدب الضيافة، فالزائر هو ضيف رسول الله في مدينته التي بناها على تقوى من الله ورضوان، وربى فيها رجال عز الوجود أن يكون مثلهم، فهم ثلة من الأولوين وقلة من الآخرين.

وختم أبو توهة حديثه: "فإذا قصد الزائر زيارة مسجد رسول الله، فليكثر الصلاة والتسليم على رسول الله عليه الصلاة والسلام، ويصلي ركعتين تحية للمسجد".


١١:٤٦ ص
٢٦‏/٧‏/٢٠١٧

​هل تتحول النعمة إلى نقمة؟

​هل تتحول النعمة إلى نقمة؟

مما لا شك فيه أن النعم التي يمن الله بها علينا لا تُعدّ ولا تُحصى، ولكن كيف نقابل نحن هذه النعم؟ هل نشكر الله عليها أم نعتاد وجودها فننسى فضله عزّ وجل؟ إن نسينا الحمد والشكر هل تنقلب النعم إلى نقم؟

بالألفة ننسى

يقول الداعية مصطفى أبو توهة: "ما أكثر النعم التي تحوينا، لكن الألفة والعادة غالبًا وكثيرا ما تُنسينا، والنعم تُعدّ لكنها لا تُحصى، وهي بلا شك فضلٌ من الرحمن الرحيم على هذا الإنسان الذي أخرجه الله تبارك وتعالى من العدم إلى الوجود، وأحاطه بما يضمن مقوّمات وجوده، كما في قوله عزّ وجل: (له معقّباتٌ من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله)".

ويضيف في حديثه لـ"فلسطين": "وهذه النعم ظاهرةٌ وباطنة، ظاهرة للناظرين والسامعين والقريبين والبعيدين، وباطنة في القلب والعقل، الأمر الذي حتم على الإنسان أن يعترف بهذه النعمة أولا، ثم شكرانها من بعد (أفادتكم النعماء مني ثلاثة، اليد واللسان والضمير المحجّب)، فاليد لإشاعة النعمة على الآخرين، ليشاركونا فيها لذّتها وسعادتها، وباللسان حمدا وشكرا وتمجيدا، والضمير المحجب بالحب والود والعرفان".

ويتابع: "لكن الناظر في دنيا الناس يرى منهم عجبا، حين يتنكر الإنسان لتلك النعمة، ولسان حاله (إنما أوتيته على علم)، وهو نكرانٌ يدل على صفة ذميمة من الصفات الإنسانية المنكورة، إذ يقول تعالى: (إن الإنسان لظلوم كفّار)، وبالتالي فإن هذا النكران يعبر عن نفسه بالطغيان، ويقول عزّ وجل: (كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى)، والنتيجة الحتمية هي الخسران المبين، حينما تتحول النعمة إلى لبناتٍ يبني بها الطاغية جسرا إلى الجحيم، كما في الآية القرآنية (واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا)".

ويوضح أبو توهة: "وهناك فرق كبير بين نسيان المؤمن لتلك النعم وسداد الضريبة فيها، وبين نسيان الكافر وإسداء الحق فيها، ذلك أن نسيان المؤمن هو طيفٌ لا يدوم بحكم صفة النسيان والتي من أجلها سمي الإنسان إنسانا، وذلك ما أشارت إليه سورة النحل في قوله تعالى: (وإن تعدّوا نعمة الله لا تحصوها، إن الله لغفور رحيم)، فختام الآية ينم عن هذا النسيان المعفو عنه، أما نسيان الكافر فهو نسيان جحود واستكبار، وبالتالي ظلمٌ لنفسه، وكفر بالمُنعم، وذلك ما أشارت إليه سورة ابراهيم (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها، إن الإنسان لظلوم كفار)".

ويبيّن: "لكن المؤمن سرعان ما يؤوب إلى إيمانه شاكرا حامدا: (إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون)، أما الكافر فإنه لا يزال يتمادى في جحوده حتى يظن أن النعمة ما خُلقت له إلا لأنه جدير بها".

الاستدراج

ويقول: "وهذا النكران لنعمة الله تبارك وتعالى في حق الكافر يجعله في طريق الاستدراج، ومكر الله تعالى، حيث يمدّ له مدّا، فإذا ما كان في المكان العالي سُحبت الطاولة من تحت قدميه إما ذهابا للنعمة، أو ذهابا بنفسه موتا وهلاكا، كما في قوله تعالى: (فلما نسوا ما ذُكّروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون)، وبالتالي فعقوبة الدنيا هي امتلاء اليد والجيب، وخواء وفراغ القلب والنفس من الرضا والقناعة، وبالتالي ما أكثر المنتحرين من أصحاب الملايين والمليارات، وما أكثر المصابين بالأمراض العصابية ممن يمتلكون الدنيا بأشكالها وألوانها".

ويضيف مستندا إذ يقول عزّ وجل: (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا): "إنها معيشة وليست حياة، ذلك أن هناك فرقا بينهما، فالمعيشة التي يقضيها الكافر لنعمة ربه هي قطع المسافة الزمنية من عمره كباقي الدواب التي تشاركه وتزاحمه في المأكل والمشرب، أما الحياة فهي أن يكون للحياة معنى وهدف وغاية: (من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون)".

ويواصل: "هذا الجزاء العاجل في الدنيا، أما في الآخرة فإن النعمة ستكون حتما سبة ولعنة وحجة على الكافرين، أما المؤمن، فبالعكس من ذلك".

وبحسب أبو توهة، فإنه: "إذا وُجد الإيمان وتحققت دعائمه ومقوّماته، فإن الله سيوسّع دائرة الخير والعطاء لمن قابلها بالشكر والعرفان (وإذ تأذّن ربكم لأن شكرتهم لأزيدنكم)، وبالتالي فإن شكر المؤمن سيجعل حياته في امتداد واتساع (فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته)، فرحمة الله تبارك وتعالى ستسعف المؤمن ليذكره إذا نسي، وذلك حينما يلهج القلب المُنيب لصاحب النعمة سبحانه: (اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك)، وبالتالي سيستحيل في حق المسلم الذي مدّ خيوط وحبال التواصل مع من له خزائن السماوات والأرض أن تتحول النعمة إلى نقمة، وإلا فأين عطاءات وبركات الإيمان والإسلام!".


الآلاف يحيون"ليلة القدر"في أقدم مسجد في غزة

أحيا الآلاف من الفلسطينيين في قطاع غزة، من مختلف الأعمار، ليلة القدر، في المسجد العمري الكبير، بمدينة غزة، والذي يعد أقدم وأكبر مساجد القطاع، في سعي منهم لنيل الأجر الكبير لهذه الليلة المباركة.

وجرت العادة على تحرّي "ليلة القدر"، ليلة 27 رمضان، لكونها إحدى ليالي الوتر في العشر الأواخر من الشهر الفضيل، التي ورد فيها حديث عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، بأنها الأقرب لأن تكون إحدى لياليها.

وأقيمت صلاة "التهجد" مبكرًا على غير ما كان في الليالي السابقة، حيث توافد المصلون الذين يرتادون المسجد من أنحاء متفرقة من القطاع، يبتهلون إلى الله لساعات.

وقال خليل أبو شعبان، مسؤول اللجنة الدعوية بالمسجد ،"يعتبر (العمري الكبير) من أقدم المساجد في القطاع، وأحيا الليلة أكثر من 4 آلاف مصلٍ، ذكورًا وإناثًا، من مختلف محافظات القطاع".

وأشار "إلى تنظيم برنامج دعوي طوال الليلة بما فيه الصلاة والدعاء، عدا عن الخدمات الأخرى للمعتكفين والمصلين".

وتابع" المصلون أتوا في هذه الليلة ليدعوا الله بأن يرفع الله عنهم الغمة والحصار وآثار الحروب والمعاناة التي عاناها الشعب الفلسطيني".

ويعد المسجد العمري الكبير، معلماً أثرياً كبيراً في قطاع غزة حيث يحيي فيه المسلمون الصلوات والعبادات طوال العام، وتبلغ ذروتها في شهر رمضان المبارك وخاصةً ليلة السابع والعشرين منه، حيث يتحرى فيه المصلون "ليلة القدر"، ويؤمه المصلون من أنحاء القطاع، لمساحته الكبيرة وعذوبة أصوات الأئمة".