الإسلام والعصر

​وصول أولى رحلات معتمري العام الهجري الجديد

أعلنت السلطات السعودية، مساء الأحد، وصول أولى رحلات معتمري العام الهجري الجديد 1441 هـ.

وأفادت الوكالة السعودية الرسمية للأنباء (واس) بوصول الرحلة إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي في مدينة جدة غربي المملكة، قادمة من ماليزيا، في أول يوم لموسم عمرة 1441هـ.

ونقلت الوكالة عن وزارة الحج والعمرة اكتمال استعداداتها لاستقبال ضيوف الرحمن من المعتمرين والزوار.

ومن المتوقع أن يبلغ عدد المعتمرين خلال العام الهجري الجديد 10 ملايين معتمر، وفق المصدر ذاته.

ووصل المملكة أكثر من 7.3 ملايين معتمر، خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الهجري الماضي، حسب إحصائية لوزارة الحج والعمرة، في يونيو/حزيران الماضي.

​بعد العشر الأوائل من ذي الحجة تُشترَط خشية الله لتستمر في العبادة

انتهت أيام العشر الأوائل من ذي الحجة، تلك الأيام التي بذل فيها الإنسان المسلم الكثير من الجهد لأداء العبادات المختلفة، ما بين صيام وصلاة وصدقات وغيرها، كان الإنسان فيها أقرب ما يكون إلى الله، ولكن ماذا بعد هذه الأيام؟ وكيف يمكن أن يستمر الإنسان في عباداته وطاعاته كما كان في أيام العشر من ذي الحجة؟

أ. نايف قرموط، ماجستير أصول دين، قال: إن "الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان وبعث له الأنبياء وهيأ له برنامجاً يتناول ظروف حياته بحيث يكون دائماً مرتبطا بالله من خلال العبادات والطاعات التي يقوم بها".

وأضاف في حديث لـ"فلسطين" أن من هذه العبادات "الصلوات الخمس، وصلاة الجمعة، وصيام شهر رمضان، والستة من شوال، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر هجري، والأيام العشرة الأوائل من ذي الحجة، وغيرها من الطاعات".

وبين قرموط أن الإنسان يعيش في أجواء من المواسم المستمرة على مدار العام التي تدعو الإنسان ليأخذ من هذه المواسم طاقة ودعما لعمل الخير والعبادة ونشاطا للتعبد والارتباط بالله عز وجل في كل الأوقات.

وبين أن الإنسان قد يقع بين الفتور والإقبال على الطاعة، ولكن الأصل أن يبقى الإنسان متمسكاً بهذه المواسم لكي يصنع لذاته التقوى والإخلاص والاجتهاد والارتباط بالله تعالى، وأن يكون فاعل خير في المجتمع ولمن حوله، وأن يكون مشاركاً في كل ما يفيد الآخرين، لأن هذه المواسم تعمل على تجديد علاقة الإنسان مع الله.

وأوضح أن مخافة الله والخشية منه دافع قوي لأن يستمر الإنسان في طاعاته، ولا بد أن يجسد الإنسان خوفه من الله، وترجمة ذلك من خلال الاستمرار بعمل العبادات والتقوى والخشية منه في كل المواقف التي يمر بها الإنسان في حياته.

وأشار قرموط إلى أن دين الإسلام فيه الكثير من العبادات التي منها ما هو فرض ومنها ما هو سنة، وأن ما هو فرض يجب على المسلم أداءه، وما هو سنة ومستحب فيمكن للإنسان أن يختار منه ما يحب وما يراه مناسبا له في وقته.

وذكر أن استمرار أداء العبادات على اختلافها يجعل الإنسان يعيش في راحة نفسية كبيرة لإحساسه الدائم بأن الله معه وقريب منه.

بالصور| الكعبة تتزين بحلة جديدة من الحرير

أعلنت السعودية، السبت، استبدال كسوة الكعبة المشرفة القديمة بأخرى جديدة استهلكت 670 كيلو جراما من الحرير الخام، و220 كيلو جراما من أسلاك الذهب والفضة.

وبدأت مراسم استبدال الكسوة القديمة بالجديدة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية في وقت متأخر مساء الجمعة، قبل أن تتم في وقت لاحق فجر اليوم السبت.

وشارك في تلك المراسم، التي تأتي في يوم عرفة أهم مناسك الحج "160 فنياً وصانعاً جريًا على عادة الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي في مثل هذا اليوم من كل عام".

ويشهد السبت، أهم مناسك الحج، وهو الوقوف بجبل عرفة، غربي السعودية، حيث يأمل الحجاج والمسلمون فيه مغفرة الله، وهو يوم يعرف بأنه أفضل أيام الله.

وقال، وكيل الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام أحمد بن محمد المنصوري: "تم إنزال الكسوة القديمة للكعبة، وإلباسها الكسوة الجديدة، والمكونة من أربعة جوانب مفرقة وستارة الباب".

وأضاف المنصوري أن الكسوة تتوشح من الخارج بنقوش منسوجة بخيوط النسيج السوداء، كتب عليها عبارات "يا الله يا الله"، "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، "سبحان الله وبحمده"، "سبحان الله العظيم"، "يا ديان يا منان"، وتتكرر هذه العبارات على قطع قماش الكسوة جميعها.

وأفاد أن عدد قطع حزام كسوة الكعبة المشرفة يبلغ 16 قطعة، بالإضافة إلى ست قطع و12 قنديلًا أسفل الحزام وأربع صمديات توضع في أركان الكعبة وخمس قناديل "الله أكبر" أعلى الحجر الأسود، إلى جانب الستارة الخارجية لباب الكعبة المشرفة.

وأوضح أن الكسوة تستهلك نحو 670 كيلو جرامًا من الحرير الخام الذي تتم صباغته داخل المجمع باللون الأسود و120 كيلو جراماً من أسلاك الذهب و100 من أسلاك الفضة.

ويتم تجهيز كسوة الكعبة سنويا، في مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة الذي يعمل فيه قرابة 200 صانع وإداري، ويضم أكبر مكينة خياطة في العالم من ناحية الطول حيث يبلغ طولها 16 متراً وتعمل

​التضحية بالمسمن الذي لم يبلغ السن جائزة بضوابط

مع اقتراب موعد ذبح الأضاحي في عيد الأضحى المبارك، يتوجه الراغبون في التضحية لشراء العجول، والأبقار، والخراف والماعز، ومع اختلاف الأصناف هناك إقبال كثيف على التضحية بالعجول، أو الاشتراك بحصص معينة ليكون للشخص نصيب فيها.

وإن شراء هذه الحيوانات يكون في أوقات سابقة للعيد بمدد طويلة، لكن بعضها يأتي عليه العيد قبل أن تنطبق عليه المواصفات، كأن يكون قد بلغ السن التي تجيز أخذه أضحية، ما يلجئ بعض التجار إلى تسمين العجول أو الخراف من أجل أن تبدو كبيرة ولحمها كثير.

رئيس لجنة الإفتاء في الجامعة الإسلامية د. زياد مقداد أوضح أن المسلم يستطيع أن يضحي بأنواع معينة من الحيوانات، مثل: الماعز، والضأن، والبقر، والإبل والعجول، ولكل واحد منها شروط عامة وشروط خاصة.

وقال في حديث لـ"فلسطين": "من الشروط العامة ألا تكون الأضحية فيها عيب أو عورة أو عرجاء أو هزيلة، أما الشروط الخاصة فهي تختلف من حيوان إلى آخر، فالماعز يجب أن تكون عمرها سنة، ويستثنى منها الضأن الذي يجوز ذبحه بعد بلوغه ستة أشهر فما فوق، بشرط أن يكون حجمه مقاربًا لعمر السنة، وأنه إذا ترك بين الخراف لم يعرف بصغره".

وأضاف مقداد: "أما البقر فالشرط الخاص بها من حيث السن أن تبلغ سنتين فما فوق، أما الإبل فشرطها أن تبلغ 5 سنوات أو أكثر"، لافتًا إلى أنه فيما يتعلق بالماعز والضأن فقد أجاز الفقهاء ذبحها بعد سن 6 أشهر فأكثر ولا يوجد أي إشكال فيها.

وأشار إلى أن أكثر الخلاف الذي يقع اليوم هو بخصوص العجول التي من أكثر الحيوانات يقبل على شرائها للتضحية بها في عيد الأضحى، منبهًا إلى أن الشرع اشترط أن يكمل العجل عمر السنتين للتضحية به.

وأكمل مقداد: "لكن الجميع يتساءل دائمًا: لو كان عمر العجل أصغر من سنتين هل يجوز التضحية به؟، وهنا يجب التوضيح أن إجماع العلماء قال إنه لا يجوز التضحية بالعجل، لو كان أقل من سنتين".

واستدرك: "ولكن بعض العلماء أجازوا التضحية بالعجول التي عمرها أقل من عامين بشرط توافر بعض الشروط فيها، أولًا: ألا يقل عمر العجل عن سنة، ثانيًا: أن يكون في حجمه مقاربًا لحجم العجل الذي بلغ سنتين".

وأوضح مقداد أن المقصد من الأضحية هو اللحم، ولو بلغ العجل سنة أو سنة ونصف سنة أو سنتين، وكان حجمه حجم من بلغ السنتين؛ فلا مانع من ذبحه، خاصة أن المقصد قد تحقق، وهو توافر اللحم به.

وذكر أنه في الوقت الحالي يصل عمر العجل إلى سنة، ويكون وزنه كبيرًا مواز لعمر السنتين، لذلك قد ذهب بعض العلماء القدامى والمعاصرين إلى إجازة ذبح العجل قبل أن يبلغ السنتين مع توافر شرط كبر الحجم، وأن يكون عمره تجاوز العام.