الإسلام والعصر

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٣٠‏/٣‏/٢٠١٧

1807 –وصول الحملة الإنجليزية بقيادة فريزر إلى رشيد في مصر.

1856 -عقد معاهدة صلح أنهت حرب القرم بين روسيا من جهة وإنجلترا وفرنسا والدولة العثمانية من جهة أخرى.

1889 -انتهاء بناء برج إيفل في العاصمة الفرنسية باريس.

1948 -العصابات الصهيونية ترتكب مجزرة مدينة سوق الرملة التي أدت إلى استشهاد 25 مواطنًا وإصابة العشرات.

1976 –"يوم الأرض": قوات إسرائيلية تقتحم قرى سخنين وعرابة ودير حنا وتستولي على أراضيهم مما حدا بالشعب الفلسطيني إلى خروجه في الشوارع مستنكرًا وقد استشهد في هذه المواجهات 6 مواطنين وأصيب المئات.

1981 -نجاة الرئيس الأمريكي رونالد ريغان من محاولة اغتيال.

1991 -إلغاء التمييز العنصري في جنوب أفريقيا.

2015 –مسلحون يغتالون يحيى حوراني "أبو صهيب" القيادي في حركة حماس والناشط في المجال الصحي بمخيم اليرموك جنوب العاصمة السورية دمشق.

2016- مركز الإحصاء الفلسطيني يصدر تقريراً يؤكد أن الاحتلال يستولي على 85% من مساحة فلسطين التاريخية.

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


​التبرع بالدماغ مطلبٌ علمي فهل يجوز شرعاً؟

التبرع بالدماغ بعد الوفاة لأغراض البحث العلمي هو مطلب بعض العلماء، لإجراء تجارب على الأدمغة من أجل تطوير أساليب علاج بعض الأمراض العقلية، التي تحدث أحياناً بسبب اختلافات في تركيبة الدماغ، وليس لأسباب نفسية فقط.

ومن المعلوم أن التبرع بالأعضاء له شروط ليكون مقبولاً شرعاً، فهل الدماغ من الأجزاء المسموح بالتبرع بها؟ وهل يختلف الأمر إن كان التبرع لشخص آخر أو إن كان بهدف إجراء التجارب عليه؟

ماذا عن الخصوصية؟

يقول عميد كلية الشريعة والقانون في الجامعة الاسلامية الدكتور ماهر السوسي إن التبرع بالأعضاء يحتاج إلى توفر عدّة شروط ليكون جائزا، وهي موافقة الشخص قبل وفاته، وموافقة أهله بعد الوفاة، وأن يكون التبرع للضرورة وليس ترفاً، ولا بد أن تكون عملية النقل متحققة النجاح، والفريق القائم بها خبير بعمله، وألا يتم تشويه جسد المنقول منه والتمثيل به.

ويضيف في حديثه لـ"فلسطين": "قبل الحديث عن جواز أو منع التبرع بالدماغ من الناحية الشرعية، نحن بحاجة لمعرفة إذا كان نقل الدماغ يتبعه نقل خصائص صاحبه أيضا، كنقل المورثات والمشاعر".

ويتابع: "لا توجد أبحاث قاطعة في هذا المجال، لكن معظمها تشير إلى أن هذا الأمر قد يكون له علاقة بخصوصيات الإنسان، من حيث نمط التفكير وعلاقاته بالآخرين، وأنه يتعلق بما يستقر في القلب من عاطفة ومشاعر، وهذا نتاج الأبحاث الموجودة حتى الآن، ولو كان كذلك فالقول إن نقل الدماغ غير جائز".

ويستدرك: "لكن لما يستقر الأمر، ويتم القطع بأن نقل الدماغ لا علاقه له بخصوصيات الإنسان فيكون حينها جائزا".

ما سبق بخصوص نقل الدماغ من شخص إلى آخر، أما عن النقل لأغراض البحث العلمي، فيوضح السوسي: "يجوز، بشرط ألا نلحق ضررا بالمنقول، أي أن يكون ميّتا ليتم الأخذ منه".

ولأن الهدف الذي ينادي لأجله العلماء بالتبرع بالأدمغة هو تطوير علاج لأصحاب بعض الأمراض العقلية والنفسية، فماذا إن كان صاحب الدماغ المُتبرع به لا يملك قدرات عقلية كافية لاتخاذ قرار بالموافقة على التبرع؟، يجيب السوسي: "لو محجورًا عليه، فمن الممكن الحصول على الموافقة من أوليائه".


​هل يحتفل غير المسلمين بالمناسبات الإسلامية كي نُبادلهم ذلك؟!

بينما تمرّ المناسبات الدينية على الكثيرين مرور الكِرام تحظى مناسبات الأديان الأخرى باهتمامٍ بالغ وترقب, فلم تعد تستدل من مظاهر البهجة وأنت تسير في الأسواق على المناسبات والأعياد الإسلامية فحسب, بل أخذت تُشاركها في ذلك أعياد ومناسبات غير المسلمين، لاسيما في السنوات الأخيرة.

أليس من تشبه بقومِ فهو منهم كما قال الرسول (صلى الله عليه وسلم)؟!، فكيف بمن يُشاركهم في الاحتفال بشعائرهم؟!، في المقابل ألم يدعنا الإسلام إلى الانفتاح على الأديان الأخرى؟، وهل فعلًا المشاركة في الاحتفال بأعياد ومناسبات غير المسلمين فيها نوع من الأخوة الإنسانية؟، وكيف يمكن الموازنة بين العلاقة مع غير المسلمين واحترام خصوصية الإسلام؟

استهل د. زياد مقداد الأستاذ المشارك في الفقه وأصوله بالجامعة الإسلامية حديثه معنا بالقول: "يجب أن نفهم أننا مسلمون ولنا خصوصية في عقيدتنا وفي شريعتنا، يجب علينا الحفاظ عليها والالتزام بها من حيث الأوامر والنواهي", مشيرًا إلى أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) رسمَ لنا الطريق وبيّن لنا أن للمسلمين عيدين فقط الفطر والأضحى، ويأتيان بعد طاعة وتأدية فريضة.

وتابع: "أما احتفال المسلمين بمناسبات تخص غير المسلمين من الكفار _لاسيما تلك التي تُخالف العقيدة الإسلامية وأحكام الشريعة_ فهو من صور التقليد الأعمى للغرب، وهذا غير جائز شرعًا".

وتساءل د. مقداد متعجبًا: "هل يحتفل غير المسلمين بأعياد المسلمين أو بأي مناسبة تخص ديننا، كي نحتفل بأعيادهم ومناسباتهم؟!".

وأضاف: "المشاركة بهذه الاحتفالات والاهتمام الزائد بها كما هو ملاحظ عند كل مناسبة يعنيان هوان العقيدة الإسلامية على أبنائها, والأصل في العقيدة أن تكون راسخة في قلوب المسلمين".

ويقر الإسلام بالأخوة الإنسانية، ولا يمانع وجود علاقات بين المسلمين وغير المسلمين، بل إن التعامل وإقامة العلاقات مدخل حقيقي لنشر دعوة الإسلام وفقًا لقول د. مقداد، الذي استدرك: "لكن أن تتطور هذه العلاقة فتمحو شخصية المسلم، وينخرط في مناسباتهم التي تُقام أصلًا على شرائعهم هذا لا يجوز، "قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد"، أي أن لنا خصوصيتنا العقدية, ونترك لهم خصوصيتهم".

وأكمل: "ما نجده ونلمسه من واقع شبابنا المسلمين _يا للأسف!_ هو الاستحداث الديني، والرسول (صلى الله عليه وسلم) قال: "من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد", وواضح جدًّا أن هذه الاحتفالات ليست من الإسلام والعقيدة في شيء، حتى ليست من الأمور التي هي محل اجتهاد".

ومن مظاهر التبديل والتغير اتباع الكفار في كل صغيرة وكبيرة باسم الرقي والتقدم والحضارة، وتلك الأقوام التي تنحرف عن الحق صوب الباطل سيُحجزون عن الحوض حينما يَرِده الذين استقاموا ويشربون منه كما قال (عليه الصلاة والسلام): "أنا فرطكم عند الحوض, وليرفعن إليّ رجال منكم حتى إذا أهويت إليهم لأناولهم اختلجوا دوني، فأقول: "أي رب، أصحابي", فيُقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك"، وفي رواية: "فأقول سحقًا لمن بدّل بعدي".

وأشار إلى أنه ثمة مناسبات يحتفل بها الغرب، على سبيل المثال كالاستقلال ومناسبات الانتصارات، هذه لا بأس في الاحتفال بها، لكن ليس على أنها أعياد، بل مناسبات تبث روح الأمل في الناس.

وفيما يخص حكم تخصيص بضائع بعينها وتهيئة المحال لتوائم تلك المناسبات بين أنه لا ينبغي للتجار المسلمين أن يشاركوا في تلك المناسبات بقصد منهم, فإن هيَّأ محله والبضائع المعروضة ليُشارك من حيث مبدأ الاحتفال بمناسبة من مناسبات غير المسلمين؛ فهذا يقع ضمن المشاركة في الاحتفالات التي تُغيّب خصوصية الإسلام، لذا لا يجوز شرعًا, لكنه إن صنع وباع دون الالتفات إلى مناسبات الكفار فلا إثم عليه.

وفي معرض حديثه قال: "ينبغي مخالفتهم في مناسبتهم، والمقصود بالمخالفة ليس تصنع المخالفة، وإنما الالتزام بأحكام ديننا، فهذا بحد ذاته يُعطينا الخصوصية التي هي تضمن مخالفة الآخر الذي يختلف عنّا عقديًّا".

وفي المقابل هناك فئة كبيرة ترفض فكرة المشاركة بهذه المناسبات, لكن حديثها المتكرر عن ذلك أحيانًا يكون فيه إفراط يُساهم في نشر الفكرة، ما رأيك دكتور؟، أجاب: "في بعض الأحيان يكون المسلم مضطرًّا إلى خوض الحديث والدفاع عن فكرة رفض المشاركة في هذه المناسبات، إذا اقتضى الأمر، ووجدت أنه من المناسب الحديث؛ فلا بأس في حدود الحاجة والضرورة, لكن في العام الغالب أقول: إن عدم الاكتراث وعدم الحديث عن هذه المناسبات والأعياد هما خير وسيلة لإنهائها وعدم نشرها في المجتمع, فكثرة الحديث عنها _وإن كان لبيان سوئها_ فربما تكون حينها سببًا في نشرها".


١٠:٢١ ص
٨‏/٢‏/٢٠١٧

​إبل ابن الأمير

​إبل ابن الأمير

خرج سيدنا عُمر بن الخطّاب (رضي الله عنه) إلى السوق في جولةٍ تفقدية فرأى إبلًا سمينةً تمتاز عن بقية الإبل، فسأل: "إبل مَن هذه؟" فقالوا: هي إبل ابنك، فقال: عبد الله بن عمر؟! بخٍ بخٍ يا ابن أمير المؤمنين!", وأرسل في طلبه فورًا، وسأله ما هذه الإبل يا عبد الله؟", فأجاب: "إنها إبلٌ هزيلة اشتريتها بمالي، وبعثت بها إلى الحِمى (المراعي) أُتاجر فيها، وأبتغي ما يبتغي المسلمون، فأيّ ذنبٍ ارتكبته؟! فقال عمر متهكمًا: "ويقول الناس حين يرونها: ارعوا إبل ابن أمير المؤمنين، اسقُوا إبل ابن أمير المؤمنين، وتسمن إبل ابن أمير المؤمنين على حساب باقي الإبل! بع هذه الإبل، وخذ رأس مالك منها، واجعل الربح في بيت مال المسلمين.

فهل يسأل كل رئيس ومسئول وولي أمر عن أموال أولادهم وأموال حاشيتهم وبطانتهم والمقرّبين منهم، وموظفيهم؟! من أين هذه الأموال التي يملكونها؟! من أين هذه الأراضي التي يشترونها؟! كيف بموظف دخله محدود أصبح رجل أعمالٍ ثريًا؟!

ذات مرة سأل وفدًا جاءه من "حمص" عن واليهم عبد الله بن قرط، فقالوا: "هو خيرٌ يا أمير المؤمنين، لولا أنه بنى لنفسه دارًا فارهة، فقال سيدنا عمر: دارًا فارهة يتشامخ بها على الناس، بخٍ بخٍ يا ابن قرط، ثم أرسل إليه رسولًا وقال له: ابدأ بالدار فاحرق بابها، ثم ائتِ به إليّ، ويأتي هذا الوالي، وما كاد يقبل على أمير المؤمنين حتى أمره أن يخلع حُلَّته ويلبس مكانها لباس الرعاة وقال له: هذا خيرٌ مما كان يلبس أبوك، ثم تناول عصًا، وقال له: هذه خيرٌ من العصا التي كان أبوك يهشُّ بها على غنمه، ثم أشار إلى الإبل وقال له: اتبعها وارعها يا عبد الله".

لم يفعل سيدنا عمر هذا مع والي "حمص" إلا لأنه شعر أن المنصب فتنه وأنه مال إلى الدنيا، وأغلق بابه دون الناس، فأراد أن يؤدبه لتعود نفسه لفطرتها السليمة.

ومرة هرول وراء بعير أفلت من حظيرة، فسأله عليُّ بن أبي طالب (رضي الله عنه): "إلى أين يا أمير المؤمنين؟", فقال: "بعيرٌ أفلت من إبل الصدقة أطلبه" فقال عليٌ: "لقد أتعبت الذين سيجيئون من بعدك"، فيجيبه عُمر: "والذي بعث محمدًا بالحق لو أن عنزةً ذهبت بشاطئ الفرات لأُخذ بها عُمر يوم القيامة"، وكان يقول لو أن بغلة عثرت بأرض العراق لظننت أن الله سائلني عنها!

ورغم العدل الذي حكم به عُمر، إلا أنه عندما شارف على الموت قال لابنه عبد الله: "خذ رأسي عن الوسادة وضعه فوق التراب لعلَّ الله ينظر إليَّ فيرحمني، يا ويل عُمر ويا ويل أم عُمر إن لم يرحمني ربي".


​البركة.. تورث صفاء النفس وطمأنينة القلب

يقول ابن الجوزي: "كُنْ مخلصًا في أقوالك وأعمالك ترَ البركة في عمرك والتيسير والتوفيق والإعانة من الله، وإنما يتعثر من لم يخلص"، مما يدلل على أهمية البركة في حياة المسلم وهو ما يتطلب منه الحرص على نيل رضا الله؛ وكسب الحسنات من خلال الأعمال الصالحة، والجهد من أجل تحصيل البركة في أعمالنا وأوقاتنا، وفي هذا الوقت نجد الكثيرين يشتكون من قلة البركة وخاصة في المال فيعتقدون أن البركة فقط ترزق في المال، إلى جانب عجز البعض عن قيام ببعض الأعمال لعدم وجود وقت يمكنهم من القيام به لعدم بركة الوقت؛ فما قيمة كسبٍ لا بركة فيه؟ وما قيمة وقتٍ محقت بركته؟، هذا هو محور حديثنا في السياق التالي:

يقول الداعية عمر نوفل: "البركة هي الزيادة في الخير والأجر، وقد يتحصل ذلك في دينه ودنياه، والذي يجلب البركة هو الله سبحانه وتعالى، ويترتب ذلك على مدى قناعة الإنسان الداخلية لما أعطاه الله إياه، كما أنها لا تقف عند حد معين".

وأوضح أن البركة لا تقتصر على كثرة المال والجاه والولد، أو حتى العلم المادي فقط، وإنما هي قيمة معنوية تكمن في الشعور الإيجابي للإنسان وما ينتج عنه من صفاء للنفس وطمأنينة للقلب، وقناعة ورضا.

وأشار نوفل إلى أن ضوابط البركة كلها من الله، لأنها كالرزق من عنده أيضًا لقوله تعالى: "قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِّنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ"، وعن عبد الله بن مسعود قال: "كنا نعد الآيات بركة وأنتم تعدونها تخويفاً، وكنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فقلَّ الماء فقال: اطلبوا فضلة من ماء، فجاؤوا بإناء فيه ماء قليل، فأدخل يده في الإناء، ثم قال: "حَيَّ على الطهور المبارك والبركة من الله"، فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم"، وهذا يعني أن طلب البركة من الله لا من غيره.

وبين أن من الأمور التي تجلب البركة والتي يمكن طلبها بأمور عبادية، كتقوى الله ومخافته، واستشعار مراقبته في السر والعلن، وهو سبب رئيسي في تحصيل البركة، لقوله سبحانه وتعالى: "وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ"، وقوله أيضًا: " وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا"، أي يسهل أمره في الدنيا والآخرة.

ونوه نوفل إلى أن السلف الصالح كان لهم نصيب من البركة، فكانوا يتقون الله في جميع أمورهم وشئونهم، فقال ابن القيم: "وحضرت شيخ الإسلام ابن تيمية مرة صلى الفجر، ثم جلس يذكر الله تعالى إلى قريب من انتصاف النهار، ثم التفت إليَّ وقال: هذه غدوتي، ولو لم أتغد سقطت قوتي".

وأضاف: "كما أن كثرة الاستغفار تجلب البركة، لقوله تعالى: " فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً"، بالإضافة إلى البر وصلة الرحم وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أحب أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره فليصِلْ رحمه".

ولفت نوفل إلى أنه وفق تفسير العلماء فمنهم من اعتبر أن البركة تعني الزيادة الحقيقية، وآخرون اعتبروها غير حقيقية من خلال البركة في العمر، والتوفيق في الطاعات، والبركة في الصحة والراحة.

وتابع حديثه: "فتحصيل البركة من خلال الإيمان بقدر الله، وذلك بحاجة إلى مقومات وهي السلوك الإسلامي الصحيح والفهم له يؤدي إلى الطمأنينة والراحة، فالنعم التي أنعمها الله على عباده كثيرة لقوله: " وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا" ولكن هناك مستشعر للنعم والبعض لا يستشعرها بسبب عدم وجود البركة في حياته".

وختم بقوله: "البركة تؤدي بالمسلم إلى شعور بالراحة داخل نفسه، ولذة بما رزقه الله حتى لو كان قليلًا، وطمأنينة في النفس، ويكون مؤمنًا بما جاء في حديث رسول الله بقوله: "أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ"".