الإسلام والعصر

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٥‏/١١‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


​تخويف الطفل من الله .. هل هو ترهيب مقبول؟

جميعنا يعلم أن الأطفال غير مكلفين, فالله جعل سنوات الطفولة دون حساب أو عقاب أو أوامر إلهية, فبأي حق ينسب البعض إلى الله فعلًا نفاه عن نفسه وهو "معاقبة الأطفال" وقت وقوعهم بالخطأ؟ وما أثر ذلك التخويف على حب الأطفال الفطري لله؟ .. "فلسطين" تبحث عن الإجابات خلال التقرير التالي:

عقاب وحشي

فتلك فرح عادت من مدرستها لتستفسر عن ذلك العقاب الوحشي الذي ستتلقاه من الله عز وجل إن هي تكلمت في حصة التربية الإسلامية, لتقول لأمها وهي مرعوبة " الله حيسيح (يصهر) في ودني (أذني) الحديد ويعلقني من شعري ".

ترددت والدتها ساجدة السويركي في التصرف الصحيح في ذلك الموقف، فهل تخبرها أن معلمتها تكذب عليها وتشكك في مصداقية المعلومات التي تتلقاها طفلتها عنها وبالتالي تقلل من احترام فرح لها, أم تخبرها أن معلمتها صادقة وبالتالي تبني صورة مخيفة عن الله في ذهن الطفلة غير المكلفة بأي تكاليف دينية والتي ليس عليها حساب ولا عقاب.

تقول السويركي" اضطررت أن أخبرها أن المعلمة لم تقصد ذلك بل قصدت أن تقول لكِ أن الله يحب الأطفال المهذبين أكثر من المشاغبين, وأخبرتها كثيرًا في ذلك اليوم كم أن الله يحبنا وأنه هو من يحضر لنا كل الأشياء الجميلة وهو من يرزقنا ويطعمنا ويأتي لنا بالأعياد".

الترهيب والترغيب

أما أماني خلف فتقول " دائمًا ما أكون على خلاف مع سلفتي التي تفضل أسلوب الترهيب من الله من أجل تهذيب أطفالها ودومًا تخبرهم أنهم إن لم يستمعوا لها سيدخلهم الله النار لأنه باعتقادها أسلوب أجدى وأقوى بالتعليم والتربية".

وتضيف: " أرى أن ذلك الأسلوب خاطيء، فالطفل يحب مَنْ يأتي له بالأشياء اللذيذة ويصطحبه للنزهات، فبالتالي لن يحب أبداً من سيعاقبه بالنار".

على النقيض من ذلك، تقول نور النعيزي "دائمًا ما أحب أن أخوف أطفالي لكي يشعروا أن الله يراقبهم منذ صغرهم, وأحب هذا الأسلوب لأنني أراه مجديًا في التعليم ولا أشعر أنني أكذب عليهم حين أخبرهم ذلك, لأنهم سيصبحون مكلفين في يوم من الأيام".

منظومة إيجابية

عن أسلوب الترهيب والتخويف من الله في عقاب الأطفال سواء أكان ذلك في المدرسة أو الأسرة قال أستاذ الصحة النفسية في جامعة الأقصى درداح الشاعر" علينا أن نخلق منظومة إيجابية وليست سلبية عن الله عز و جل في نفوس الأطفال, فالطفل قبل سن الثامنة يميل إلى تكوين صور خيالية عن الأمور التي يستمع إليها دون أن يراها, وإن اتبعنا أسلوب الترهيب من الله معه سيقوم خياله بتكوين صورة شريرة عن الذات الإلهية في نفسه تلقائياً".

ويشرح كيفية تكوين تلك المنظومة الإيجابية في نفوس الأطفال بالقول " علينا استبدال الكلام السلبي بآخر إيجابي وبدلاً من قولنا للطفل مثلاً أنه سيدخل النار إن كذب, نخبره أنه سيدخل الجنة إن صدق, وذلك سيساعد الأطفال على التعلق بالله أكثر, فدائمًا ما تميل نفوس الأطفال إلى من يدللها".

واعتبر أن المعلم الذي يستخدم أسلوب الترهيب في عقاب التلاميذ " هذا المعلم بحاجة إلى أن يُعد, ولكننا علينا أن نراعي مظهره أمام طلابه, فإن سألنا أحدهم مراجعًا أقوال معلمه نقول له أن الأستاذ يقصد الجيد وليس السيء, ونحاول أن نجعل الأمور في صالح المعلم والتلميذ في آن واحد, ولكن يجب علينا بعد ذلك تنبيه المعلم ليُقَوم أسلوبه".


​الدعاء بظهر الغيب اختصارٌ للزمن واختزالٌ للجهد

للدعاء مكانة عظيمة في الإسلام، وأجره كبير، ومن أهم صوره دعاء المسلم لأخيه المسلم بظهر الغيب، وعنه يتحدث إلى "فلسطين" الداعية مصطفى أبو توهة.

يقول أبو توهة: "الأصل في الإنسان أنه مخلوق ضعيف في كل ميادينه وفضاءاته، على مستوى الجسد بنية، وعلى مستوى العقل تفكيرًا، وعلى مستوى العمر محدودية، الأمر الذي يجعله قسرًا وقهرًا يتطلع إلى خالق مطلق بيده مقاليد الأمور، ولو لم يكن هذا المخلوق على ما هو عليه لادّعى الربوبية والألوهية، وقد فعلها قبل، كفرعون والنمرود".

ويضيف: "ومن هنا إن هذا الضعف والشعور بالحاجة لمن يقيم حياته يجعلانه متطلعًا بقلبه ورافعًا يديه إلى الخالق (سبحانه وتعالى) ليستمد منه كل طاقات البقاء والحياة، أما إذا تكبر وتأبى على هذه الحاجة الماسة لله (تبارك وتعالى) فإنه يقع في رذيلة الكفران، لقوله (تعالى): {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}، فكان مقابل الدعاء بمنطوق الآية هو العبادة، وقد أكد النبي هذا الترادف حين قال: (الدعاء هو العبادة)".

ويتابع: "ولذا إن الصالحين كانوا دومًا يستمطرون رحمة الله (تعالى) ويلجؤون إليه (تعالى) بالدعاء، والقرآن ريّانٌ من مئات الآيات عن ألوان من دعاء الأنبياء، وغرّتهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، الذي كان يدعوه في صغير حياته وكبيرها، وكل حياته كبيرة، ذلك أن الدعاء هو قارب النجاة لهذا الإنسان الضعيف على هذا الكوكب، إضافة إلى نجاته في الآخرة، يقول (عز وجل): {قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزامًا}".

ويضيف أبو توهة: "ومن ألوان الدعاء دعوة المسلم لأخيه المسلم، التي يكفيها شرفًا أن يقيض الله ملكًا من الملائكة البررة، فيؤمن على دعائه، ويدعو له بمثله، ويا لها من كرامة!، فمن أراد حاجة معينة فليدعُ بها لأحد إخوانه المسلمين لتكون الدعوة مردودة عليه، وفي ذلك اختصارٌ لعامل الزمن، واختزال لجهد جهيد لا يوفق إليه إلا الذين صبروا، ولا يؤتاه إلا كل ذي حظ عظيم"، مذكرًا بحديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، إِلَّا قَالَ الْمَلَكُ: وَلَكَ بِمِثْلٍ".


في بداية عامك الهجري كيف تنقي قلبك وتقف موقف الاعتبار ..؟!

ما أسرع الأيام والليالي سنوات تمضي سريعاً وتسلخ من عمرنا ما يقربنا إلى نهاية آتية لا ريب فيها وكأن السنين ركوبة نركبها لنصل إلى المحطة الأخيرة (وما المرء إلا راكب ظهر عمره يفنيه باليوم والشهر يبيت ويضحي كل يوم وليلة بعيداً عن الدنيا قريباً إلى القبر).

أيام وندخل في عام هجري جديد، فكيف نرتب أنفسنا على توديع عام مليء بالذنوب لنستقبل عاما جديدا بأعمال تقربنا إلى الله تعالى..

موقف الاعتبار

الداعية مصطفى أبو توهة قال:" هذا برهان قوله تعالى "يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه"، ومن عجيب أمر الناس أنهم يفرحون بذهاب تلك الأيام والسنين ولا يعلمون أن كل يوم ينقضي هو بمثابة ورقة تسقط من شجرة أعمارهم أو كصفحة تنطوي من كتاب حياتهم".

وأشار أبو توهة إلى أن العاقل يقف حيال هذا التقلب موقف الاعتبار "يقلب الله الليل والنهار إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار"، حيث يجعل من الأيام السالفة درساً وتجربة ومن الأيام المقبلة أملًا وعملا .

وتابع قوله:" فهو يعتبر مما مضى ويصحح حياته للسنة التي بين يديه وذلك في عدة دوائر والتي منها دائرة العبادات والعادات والمعاملات والوجدانيات والقناعات، فعلى مستوى العبادات ينبغي أن يكون مقبلا على الله تعالى بوجهٍ خالص وقلب منيب".

حر طليق

وأوضح أنه على مستوى العادات يجب عليه أن يكون حرا طليقا بعيداً عن أسر العادات وكما قيل "خير عادة ألا يكون للإنسان عادة"، فهو سيد نفسه قبل أن يكون سيدا على غيره.

ونوه إلى أنه فيما يتعلق بموضوع المعاملات فينبغي أن يكون إيجابياً وليس سلبياً وفاعلاً غير منفعل ومنتجا غير مستهلك, نافعا غير ضار ومصلحا غير منتفع وواقفا عند حبل الصلاح وحسب.

وأكد أنه من حق الله علينا أن نحمده وأن نمجده إذ أطال أعمارنا ومد في أنفاسنا لندرك عاما هجريا جديدا في الوقت الذي ودعنا فيه أحبة إما تحت طبقات الثرى أو على الأسرة البيضاء في المشافي والمصحات.

وقال:" وبالتالي فكأن الله تعالى قد وهبنا فرصة جديدة من أجل أن نغير من حياتنا " أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر "، الأمر الذي يحمل الإنسان حملاً على أن ينتقل إلى وضعية هي ثاني اثنين لا ثالث لهما "لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر"، فإن لم يكن هناك تقدم فإنه التراجع ولا شك".

نظرة إيجابية

وأضاف:" التقدم في نظرة الإنسان إلى نفسه ليعطيها حقها, رحم الله امرءاً عرف قدر نفسه، وينزل الناس منازلهم، وأن يعرف للناس أقدارهم وأن ينظر إلى الحياة نظرة إيجابية، وإن كان فيها ما فيها من الكوارث والمصائب، فرب ضارة نافعة، وربما صحت الأجساد بالعلل وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم".

وتابع قوله:" حياتنا أغلى من أن تذهب سُدى ووطننا ينتظر منا المزيد والناس حولنا يستحقون منا أكثر مما نقدمه لهم فهم معيار محبة الله تبارك وتعالى "الناس عيالُ الله وأحب الناس إلى الله أنفعهم للناس"، الله نسأل أن يكون عامنا الذي نستقبله خيراً من عامنا الذي ودعناه".


حجاج غزة تغلبوا على مشقة السفر بروحانية الرحلة وسلامة العودة

عقارب الساعة كانت تشير إلى الثانية وعشرين دقيقة ليلًا حين سمحت السلطات المصرية بدخول أول حافلة تقل عددًا من حجاج غزة عبر معبر رفح البري، بعد أدائهم مناسك الحج.
حالة عارمة من السعادة والفرح سادت مرافق معبر رفح في الجانب الفلسطيني، سعادة عبر عنها الحجاج بكلماتهم ودموعهم، وشكرهم لله أن عادوا سالمين غانمين بعد رحلة طويلة ومرهقة.
كذلك كان حال الأهالي الذين انتظروا ساعات طويلة قدوم أقربائهم من الحجاج الذين توقفت بهم الحافلات عدة ساعات في شبه جزيرة سيناء جراء الأحداث الأمنية هناك.
واصطف المئات من أهالي الحجاج أمام بوابة المعبر، بعضهم افترش الأرض لنيل قسط من الراحة، لكن عيونهم بقيت يقظة تتلهف لرؤية حجاج بيت الله الحرام، في حين أن العديد منهم حاولوا جاهدين الدخول إلى داخل المعبر ليكونوا قرب ذويهم لحظة العودة.
وبدا الأمر مختلفًا في اليوم الثاني (الثلاثاء) من عودة الحجاج، خاصة أن الحافلة الأولى عبرت إلى قطاع غزة الساعة السادسة مساء، وبدأت باقي الحافلات بالتوافد حتى ساعات متأخرة من الليل.
ورغم مشقة الطريق وتعب السفر، أبدى الحجاج الذين قابلتهم صحيفة "فلسطين" سعادتهم الغامرة بالعودة إلى قطاع غزة بعد أداء الركن الخامس من أركان الإسلام، حج بيت الله الحرام.
وأشادوا بجهود السلطات المصرية الرامية لحمايتهم وتأمين طريق عودتهم إلى غزة، خصوصا في سيناء، التي تشهد أحداثا أمنية بين الفينة والأخرى، رغم تأخر وصولهم واستغراق طريقهم من القاهرة إلى معبر رفح نحو 30 ساعة سفر، لفوج الحجاج الأول، فيما تقلصت المدة نحو أربعة ساعات لفوج الحجاج الثاني.
وأعربت الحاجة ليلى أبو ربيع، عن سعادتها بوصولها إلى غزة بسلام، قائلة: "الرحلة صعبة لكنها جميلة، وأتمنى أن يرزق الله بها كل من يتمناها ويطعمها لكل مشتاق لبيت الله الحرام".
وأضافت في حديثها لصحيفة "فلسطين": "تعبنا في الطريق، وانتظرنا طويلا، لكن التعب والإنهاك زالا بمجرد وصولنا لغزة، فنحن هنا في بيتنا ووطننا ولا نستغني عنه رغم الحصار وضيق الحال".
أجواء روحانية
بدوره، أوضح الحاج أيمن عياد، أن رحلة الحج كانت طيبة ومباركة، قائلا: "السفر قطعة من العذاب؛ لكن التعب والعذاب في سبيل الله وسبيل أداء مناسك الحج يهون".
وتابع في حديثه لصحيفة "فلسطين": "أجواء روحانية عشناها، ما بين السعي والطواف والصلاة والدعاء وأداء المناسك".
من ناحيتها، أوضحت الحاجة اعتدال شهاب أن طريق العودة أنهكت أجساد الحجاج، لكنهم تحملوا مشقة السفر، مشيرة إلى أن سعادة العودة بالسلامة أنستهم التعب والمشقة.
وأعرب الحاج نمر أبو زرقة عن سعادته الكبيرة فور وصوله أرض الوطن، قائلا: "الحج بمثابة جهاد، ونحمد الله أن منّ علينا أداء مناسكه بسهولة ويسر".
ولفت إلى أن قوات من الجيش المصري رافقت الحجيج في رحلتهم لتأمينهم، شاكرا كل من قدم المساعدة للحجاج خصوصا في طريق العودة، من الأهالي المصريين الذين جلبوا الطعام والشراب للحجيج في منطقة بئر العبد التي توقفوا عندها لساعات عديدة بسبب الأحداث في سيناء.
وفي السياق، أوضح الناطق باسم هيئة المعابر والحدود هشام عدوان، أن 784 حاجا وحاجة وصلوا إلى غزة بسلام عبر معبر رفح البري، في اليوم الأول من فتح المعبر، إلى جانب وصول حالة وفاة للحاجة سعاد فروانة.
وذكر عدوان في تصريح لـ"فلسطين"، إلى أن نحو 800 حاج وحاجة ضمن الفوج الثاني وصلوا إلى غزة عبر المعبر، وتوالى دخول حافلاتهم حتى ساعات ليلة أمس.
ولفت إلى أن السلطات المصرية قدمت تسهيلات للحجاج من مطار القاهرة حتى معبر رفح البري؛ لكن الحدث الأمني في سيناء أخّر وصولهم، لحين وصول التأمين لقافلة الحجاج، موضحا أنه لا معلومات حول فتح المعبر للعالقين في كلا الاتجاهين.
وغادر إلى السعودية هذا العام نحو 2500 شخص من سكان القطاع لأداء فريضة الحج. ويربط معبر رفح البري، قطاع غزة بمصر، وتغلقه الأخيرة بشكل شبه كامل، منذ يوليو/ تموز 2013، حيث تفتحه على فترات متباعدة لعبور الحالات الإنسانية.