الإسلام والعصر

توزيع 20 ألف نسخة من المصحف بالسودان

وزع وفد تركي، 20 ألف نسخة من المصحف الشريف، خلال زيارة للعاصمة السودانية الخرطوم.

وقام الوفد بتوزيع المصاحف بعد أن تم جمعها من منظمات مجتمع مدني تركية في ولاية قهرمان مرعش جنوبي تركيا، في إطار برنامج "مدارس الرحمة"، و"العالم يقرأ القرآن".

وقال بيان صادر عن بلدية قهرمان مرعش، إن وفدا تركيا ضم مدير التعليم في الولاية محمد أمين أق قورت، ومسؤولين وممثلين عن منظمات مجتمع مدني شاركوا في فعالية بالخرطوم.

ونقل البيان عن أق قورت، قوله إنه يشعر بسعادة من التواجد في السودان، ومن التضامن مع الأشقاء هناك، دون تفاصيل عن مدة الزيارة.

وفي نهاية الفعالية التي نظمت من أجل توزيع المصاحف تم توزيع 20 ألف نسخة من المصحف على السودانيين، وسط أجواء عاطفية، وفق المصدر ذاته.

​بين صاحب العمل والعامل حقٌ وواجب

حرص الإسلام على توجيه المسلمين والناس جميعًا على العمل الذي عظم من شأنه، وعلى قدر العمل والإخلاص به يكون جزاء الإنسان، فقال الله تعالى في القرآن الكريم: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ).

ومن هنا فإن للعامل والموظف حقوقًا وعليه واجبات وكذلك صاحب العمل أيضًا، فما هي تلك الحقوق والواجبات لكلا الطرفين، وما العلاقة التي يجب أن تحكم كليهما تفاديًا لأي ظلم أو مضرة تلحق بأحد الطرفين.

يحاسب عليه

الأستاذ المشارك في كلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية د. زياد مقداد، قال: "حث الإسلام المسلمين وغيرهم على العمل كل في مجاله وميدانه، قال تعالى : "وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ".

وأضاف د. مقداد لـ"فلسطين": "وهذه الآية تدلل على أن الله لم يكتفِ بالأمر بالعمل بل بين أن الأعمال معروضة عليه سبحانه وتعالى، وأن الله ناظر إليها، أي أن أعمال الإنسان ليست متروكة فهو مطلع عليها ويجازي عليه، فمن عمل وأخلص في عمله يؤجر".

وأشار إلى أنه من لا يخلص في عمله أو يقصر أو يغش فإنه يحاسب عند الله، حتى لو لم تتم مراجعته أو محاسبته عند صاحب العمل.

وعن الأسس التي يجب أن يراعيها العامل أو الموظف في عمله، بين أن الإخلاص في العمل هي السمة الأساسية، وعليه أن يعمل كأنه يؤدي عملاً لنفسه أو لشخص عزيز عليه، وألا يكون مقصرًا أو مخادعًا.

الالتزام بالاتفاق

وأكد د. مقداد أن عليه الالتزام بشروط عمله، فلكل عمل شروط ومتطلبات والتي تم الاتفاق بين صاحب العمل والعامل عليها والعقد شريعة المتعاقدين، سواء من حيث الجودة والحقيقة، ومن حيث مدة العمل أو الدوام.

ونبه إلى أن بعض العاملين يحرقون وقت العمل بحجج مقبولة أو غير مقبولة، وتكون حقيقة العمل الذي أدوه في اليوم الواحد أقل وهذا يعني أنهم أخذوا أجورهم بغير وجه حق، لأن من واجباهم أن يلتزموا حسب ما هو متعارف عليه.

ولفت د. مقداد إلى أن التهرب من ساعات العمل يؤدي إلى مضار كبيرة للمؤسسة سواء عامة أو خاصة.

وفي المقابل على صاحب العمل واجبات والتزامات نحو العامل، أوضح أنها تبدأ بالرحمة بأن يكون رحيمًا بالعاملين لديه أو الموظفين، فلا يستغل حاجتهم بزيادة عدد الساعات أو نقصان الأجر، أو التحكم فيهم بما هو غير معهود.

وقال د. مقداد: "هناك كثير من أصحاب العمل يستغلون العاملين استغلالًا مشينًا، سيما أننا نعيش في زمن قل فيه العمل، ويعرضون عليهم أجورًا بخسة لا تعطي العامل حقه ولا تفي بأبسط ضرورياته".

ودعا أرباب العمل إعطاء العمال حقوقهم القانونية مثل نهاية الخدمة كما ينص القانون، أو فيما يتعلق بإجازاتهم الأسبوعية والسنوية، مؤكدا أن منح العامل حقوقه مع معاملته برحمة وعدل سيبارك الله له في ماله وأولاده، وسيجعل العامل أكثر حبًا وإخلاصًا للعمل والتفاني فيه.

وحذر د. مقداد من أن القسوة والتجاوز في معاملة العامل والموظف، يجعله يبحث عن طرق يخلص بها حقه ربما يسرق صاحب العمل أو يخادعه ويفعل كل ما يعود بالضرر على العمل كلما سنحت له الفرصة.

التدرج في المعالجة

ونبه الأستاذ المشارك في كلية الشريعة والقانون إلى أن العاملين بشر يصيبون ويخطئون ويتعرضون لمتغيرات في حياتهم على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي والنفسي، ويهذا ينعكس بالفعل على أدائهم في العمل مما قد يتسبب بأخطاء وتقصير فيه.

وحث أصحاب العمل أن يتدرجوا في علاج مشاكلهم مع العامل أو الموظف، وليس فصله أو طرده أو الخصم عليه من مجرد خطأ أول، بل توجيهه بالكلمة الطيبة وبالموعظة الحسنة.

ولفت د. مقداد إلى أن تكرار التقصير من جانب العامل أو الموظف مرات ومرات ووجد صاحب العمل أن التقصير مقصود أو لا يمكن إصلاحه، يمكنه أن يتخذ من الطرق والوسائل التي يكون فيها نوع من قسوة ولكن بالتدرج أيضًا، وإن لم يستجب لذلك لا بأس أن أقوم بخصم بعض الأيام عليه، لعله يكون سببًا لاعتداله أو عودته.

وأشار إلى أنه لا يعقل استمرار عامل أو موظف يتكرر منه الخطأ ولا يستجب لكل المعالجات، لأنه ذلك يعود بالمفسدة على العمل.

وشدد د. مقداد على أن تقوى الله ومخافته يجب أن يحكم العلاقة بين العامل وصاحب العمل، فرسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسأل خادمه يومًا عما فعل أو يفعل، قائلا: "لا نطلب أن يكون رسولا بل يقتدي بما يفعل الرسول ما استطاع إليه سبيلاً".

حينما يشعر العامل أو الموظف بظلم صاحب العمل له، قال: "لا يعني ذلك أن يقصر العامل في عمله أو يتعمد بارتكاب أخطاء، بل عليه أن يكون جريئًا ويذهب لصاحب العمل ويبين هذا الظلم، أو أن يتخذ قرارا بأن الرزق على الله".

وتابع د. مقداد: "ربما يكون بمزيد من الانسجام أن يقابل الظلم أو المعاملة السيئة بمزيد من الإخلاص أو التفاني ربما بسلوكه الإيجابي يغير من تعامل رب العمل معه ويحسن من معاملته، وقد يكون اختبارا له، لذا يجب أن نصبر وألا نتسرع في ارتكاب الأخطاء".

زاوية

​"الكلمة الطيبة" تزيد المحبة وتزرع السرور

الأصل في الإنسان المسلم أن يتكلم كلمة طيبة وأن تكون دائماً حاضرة في لسانه فالرسول الكريم قال: "الكلمة الطيبة صدقة"، والله تعالى يقول لنبيه: "ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك"، وهي تبين أهمية اختيار الكلمات المناسبة للحديث، والله يقول: " أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ، تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ".

تربية صالحة

الشيخ الداعية عدنان حسان قال: "الكلمة الطيبة تعكس تربية صاحبها وأخلاقه؛ فكلما ارتقى بالعلم والمعرفة والدين ارتقى قاموسه، فرسولنا الكريم قال: "حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذّب الله ورسوله" فلا يستطيع من يتحدث بهذا الكلام إلا من كان عنده علم ودين".

وأشار إلى أنه من آثار هذه الكلمة أن صاحبها يكون لينًا، ومحبًا للأصدقاء ومن حوله، ومحبوبًا منهم، لأنه مصدر خير وتفاؤل لهم، مؤكداً أن الكلمة الطيبة تساعد على الإقناع وتزيد من فرص التقبل لها وهي ترفع النزاع والجدال وهي تعكس صورة رائعة عن المتحدث وأخلاقه ودينه وثقافته.

وأضاف: "لذلك نوصي دائماً الحجاج أن يكونوا سفراء، وينقلوا ثقافة أهل غزة بين الحجيج، كذلك الكلمة الطيبة تستطيع أن تغير حال العدو فقد تجعله يميل عن الصراع، أو تنزع فتيل الحرب للسلم، أو الحزن للفرح".

مكارم الأخلاق

وأفاد حسان أن الكلمة الطيبة كذلك تجني ثوابًا وأجرًا عظيمًا للأشخاص، والله جل وتعالى يجازيه على ذلك أجرًا عظيمًا، مضيفاً: "رسولنا الكريم قال: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق".

وتابع قوله: "على الإنسان أن يكون كلامه مريحا للنفس وللسامع؛ ما يجعل له أثرا عظيما في الود والاحترام في المجتمع، هناك الكثير من الكلمات الطيبة التي تؤثر في النفس، على غرار "من فضلك، لا أراكم الله مكروهًا، لن أنسى فضلك، السلام عليكم"، وهي تترك أثرًا كريمًا وتؤثر في النفوس".

وأكمل قوله: "والنبي الكريم يقول: "إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله له رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه".

اتقوا النار

وأشار إلى أن الإنسان قد يتكلم بكلمة يظن أنها سهلة ولا يلقي لها بالًا ولكنها عند الله عظيمة، قائلاً: "عن أبي موسى الأشعري قال قلت يا رسول الله أي المسلمين أفضل فقال: "من سلم المسلمون من لسانه ويده".

ونبه إلى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال: "وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا من حصائد ألسنتهم"، مستشهداً كذلك بقول الرسول: "اتقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة".

وأكد حسان أن الكلمة الطيبة شعبة من شعب الإيمان لقول الرسول الكريم "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت"، وقوله كذلك: "ومَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ".

بعد انتهاء موسم الحج.. إسدال ثوب الكعبة المشرفة

أعلنت المملكة العربية السعودية، اليوم الأحد، إسدال ثوب الكعبة المشرفة وذلك بعد انتهاء موسم الحج الماضي.

وأوضح مدير عام مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة أحمد بن محمد المنصوري، إنه تم إسدال الجزء الذي تم رفعه من ثوب الكعبة المشرفة خلال أيام موسم الحج الماضي، وتثبيته بحلق الشاذروان الذهبية.

وأشار المنصوري في تصريحات نقلتها عنه وكالة الأنباء السعودية الرسمية إلى أنه تم "رفع أجزاء من الثوب بمقدار (3) أمتار تقريبا كان من باب الاحتراز والحفاظ على نظافة وسلامة كسوة الكعبة المشرفة ومنع العبث بها".

ولفت إلى أنه خلال فترة الحج "يشهد المطاف توافد أعداد كبيرة من الحجاج تحرص على لمس ثوب الكعبة، والتعلق بأطرافه وذلك يعرض الثوب لبعض الضرر ويبقى هذا الجزء مرفوعا حتى مغادرة الحجاج وانتهاء الموسم حيث يعاد الوضع إلى طبيعته".

وبعد تغيير كسوة الكعبة المشرفة بكسوة جديدة، يوم وقفة عرفة، في التاسع من ذي الحجة (20 أغسطس/ آب الماضي)، يتم رفع الجزء السفلي من ثوب الكعبة المشرفة، إلى أن تم إسداله اليوم.

وتبلغ التكلفة الإجمالية لثوب الكعبة المشرفة التي يصل ارتفاعها إلى 14 مترا 22 مليون ريال (حوالي 6 ملايين دولار تقريبا)، ويصنع من الحرير الطبيعي الخاص، الذي يتم صبغه باللون الأسود، حيث يستخدم في صناعته نحو 700 كيلو غراما من الحرير الخام، و120 كيلو غراما من أسلاك الفضة والذهب.