الإسلام والعصر

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٤‏/٤‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


في ذكرى "المعجزة".. دروسٌ في الإسراء والمعراج

بعد الصعوبات التي لاقاها النبي (صلّى الله عليه وسلّم) في عام الحزن جاءت رحلة الإسراء والمعراج لتهوّن عليه، ولتكون معجزة فيها الكثير من المعاني، ولا شك أن التدبر فيها يطول بقدر عظمتها، وفي ذكراها نتعرف إلى بعض دروسها وعبرها من الداعية مصطفى أبو توهة.

أعظم اجتماع

ويقول أبو توهة: "بين يدي هذه المعجزة أقول إننا مدينون لله رب العالمين، ذلك أنه اختار أرضنا لتكون منتهى الإسراء ومنطلق المعراج، مدينون لله لأن فلسطين في هذه الرحلة كانت نقطة الارتكاز بين الأرض والسماء، ثم إننا مدينون لله (تبارك وتعالى) أن انعقد على أرضنا أعظم اجتماع وأشرف لقاء على مستوى القمة للقمم من الناس، والداعي لهذا الاجتماع هو الله (تعالى)، وجماهير المدعوين هم أنبياؤه ورسله، وضيف الشرف هو النبي (صلى الله عليه وسلم)، الذي صلّى بالحاضرين إمامًا في المسجد الأقصى الذي كان في قبضة الرومان حينها، ولا شك أن هذه الرحلة فيها من الحكم والدروس ما الله (تعالى) به عليم".

ويضيف: "أول هذه الدروس المعرفة الحقّة لقدرة الله (تبارك وتعالى) التي تخطّت الزمان والمكان، وكل القوانين والسنن التي تحكم حياة البشر في هذا الكون، لذلك بدأت سورة الإسراء بقوله (تعالى): (سبحان)".

ويتابع: "ثمّ عبّر (تبارك وتعالى) عن صفة صاحب الإسراء بقوله: (بعبده)، درءًا للاختلاط والاشتباه في بشرية النبي، هذا الخلل الذي أصاب عقيدة النصارى في توصيف عيسى (عليه السلام)، إذ قالوا إنه روح من روح، فكان الشرك، وبذلك نفهم من تعبير القرآن أن النبي هو عبدٌّ، سواء أكان في السماء أم كان في الأرض أم كان بينهما، ثم من إيحاءات هذه اللفظة أن من يريد أن تنهال عليه العطيات أو تنسال عليه الهبات فعليه أن يتصف بالعبودية".

ويبين أبو توهة فائدة أخرى من قوله (تعالى): (ليلًا) إذ يقول: "نفهم أن الرحلة توقف فيها الزمن، ذلك أن كلمة (أسرى) تفيد المشي ليلًا، وحتى لا يظّن ظانٌّ أن الرحلة بدأت ليلًا لكنها استغرقت ساعات أو أيام، فجاءت كلمة ليلًا لتؤكد أنها تجاوزت الزمن، فالزمن مخلوق ولا يمكن للمخلوق أن يتحكم في قدرة الخالق (تبارك وتعالى)".

ويضيف: "ولعل من أعظم الغايات التي ابتغاها الملأ الأعلى من هذه الخارقة أن تكون فتنة وتمحيصًا للمؤمنين، وذلك ما أشار إليه قوله (تعالى): "وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس"، الفتنة التي نتج عنها نكوص المتشككين والمترددين، وثبات أصحاب اليقين، الذين كان في مقدمتهم أبو بكر الذي كان شعاره: "إن كان قد قال؛ فقد صدق"، ولعل من أهداف هذه الفتنة أن يصفو الصف المسلم لأنه على أعتاب مرحلة إقامة الدولة في المدينة المنورة، فالهجرة كانت بعد الإسراء والمعراج بعام واحد عند بعض الآراء".

وعبرة أخرى ذات علاقة بواقعنا الصعب يتحدث عنها أبو توهة: "ولا شك أن وجود الهزّات والابتلاءات ضريبة وشرط لمن أراد أن يقيم دولة أو كيانًا، ونحن إذ نعيش في قطاع غزة وهو أشبه ما يكون بغار ثور، الذي أحاط به الأعداء من كل مكان، حيث الحصار وتجفيف المنابع، وإيقاف المساعدات، واللعب بأرزاق الناس والتلويح براية الحرب؛ كل ذلك يضع الناس أمام خيارين، فإما أن يرفعوا الراية البيضاء ويستسلموا، أو يكون شعارهم الثبات، لتُبنى على كاهل هؤلاء الصامدين الصابرين دولة العزة والكرامة، التي لا يمكن أن تُقدّم على طبق من ذهب، بل دونها الغالي والنفيس".


​في عمل الخير.. لا تغفل بذل الجهد

آفاق عمل الخير في الإسلام لا حصر لها، وكذلك عمل الخير نفسه قد يتعدى طرق تنفيذها فمثلا من يرغب بتقديم صدقة، ربما يبحث بنفسه عن المحتاجين، ثم يتحرى عن مدى حاجتهم، فيعطيهم المال، أو يشتري لهم احتياجاتهم بنفسه، وربما يتفقد أحوالهم ليخفف عنهم فقرهم، وبدلا من أن يفعل كل هذا, قد يكتفي بإعطاء المال لجمعية خيرية تتولى هي الجانب العملي كله من عمل الخير هذا.

إن وقع الاختيار على الخيار الثاني، ففي هذه الحالة يختفي بذل الجهد من عمل الخير، رغم أهميته في عدّة جوانب، وهذا ليس في الصدقة وحدها، بل في أعمال الخير عموما..

ضمان كيفية الفعل

يقول الداعية مصطفى أبو توهة: "أعمالنا الصالحة قليلة، وقليل من هذا القليل ما يُرفَع إلى الله تعالى، كما في قوله عزّ وجلّ: (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه)، وعدم رفع العمل لا يمكن أن يتأتّى إلا من خلل في تضافر مقوّمات القبول، والتي منها عدم وقوع العمل الصالح في محله، وهي مشكلة ربّما لا يتفطّن إليها كثير من الصالحين، فليست العبرة بضخامة وعظيم العمل الصالح، بل العبرة في ضمان كيفية فعله والحرص على أن يبلغ منتهاه".

ويضيف لـ"فلسطين": "إذاً المسألة في الكيفية وليست في الكمية، وبالتالي فإن حالة البرود وعدم المبالاة في تحقيق الغاية والهدف مُؤخرٌ لوصول الثواب والأجر، ونحن في هذا الزمن، الذي تعقّدت فيه الأمور، وتكاثرت فيه الهموم، فإن تنافسًا محمومًا بين المؤسسات العاملة نراه في الإعلانات، الأمر الذي يغري كثيرًا من أصحاب النوايا الطيبة إلى إلقاء التبرعات من دون تحقق في وصولها إلى أصحابها".

ويتابع: "لا نشكك في القائمين على تلك المؤسسات الخيرية، لكننا نؤكد أنها ينبغي أن تكون في نهاية المطاف، بعد أن يُعدم المتصدق الوسيلة والسبيل إلى معرفة المحتاجين عن قرب، ذلك أن المحتاجين صنفان: صنف يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف، يحفظون مياه وجوههم، ويعفّون أيديهم أن تمتد، فينصرف الناس عنهم، وصنف من المحتاجين، وهي الشريحة الأوسع، يحافظون مظهرهم المأساوي، يستدرون به عواطف الناس، وينخدع بعض الصالحين بالمظاهر، فيصبّون جلّ أموالهم في تلك الجيوب الخادعة الخاطئة، ولذا ينبغي على المسلم أن يبحث وسع طاقته عن تلك البيوت المستورة".

ويذكّر أبو توهة بما رُوي عن الإمام الكسائي، أنه طرق بابه ليلًا أحد السائلين ليسأله بعض الدراهم، فأعطاه الإمام أكثر مما سأل، فذهب السائل في حال سبيله، بعدها بكى الإمام بكاء شديدا، فاستغرب أهل الدار، فسألوه عن سبب بكائه، فقال: "إنما أبكي لأني لم أسأل عن حاجته التي ألجأته إلى الذل".

ويؤكد أنه على المسلم أن يدقق في موقع الصدقات، ولا مانع بعدها أن يُعطي المؤسسات العاملة إذا لم يهتد إلى المحتاجين، وكما يقول تعالى: "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون"، وقد قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: "الخلق كلهم عيال الله وأحب خلقه إليه أنفعهم لعياله".

شعور له خطر

ويوضح: "هذا كله مرجعه إلى شعور المسلم بشعور إخوانه الذين يعيشون من حوله، وهو شعور له خطره، إذ يقول عليه الصلاة والسلام: (من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم)، والهمّ هنا له معنيان، إمّا بمعنى الاهتمام والمتابعة والبحث والتحري، أو بمعنى الحَزَن والألم والشعور بشعور الآخرين، ولعلّ ما يوضح تلك المشاعر الإنسانية الإيجابية ما قاله أويس القرني رضي الله عنه: (اللهم إني أعتذر إليك من كل كبد جائعة ومن كل جسد عارٍ، فإني لا أملك إلا ما في بطني وما على ظهري)".

الصدقة مثالٌ على بذل الجهد في عمل الخير، لكنها ليست السبيل الوحيد بالطبع، ولذا يؤكد أبو توهة: "مفهوم العمل الصالح في الإسلام أكبر من أن يكون محصورًا في المعاملات المالية، ذلك أن العمل هو مجموع الفعل والقول، فالعمل أشمل وأعمّ من الفعل والقول، فكل عمل يتعدى خيره إلى غيره فهو فعل، وكل قوله يتجاوز خيره إلى غيره فهو مطلوب، ومن أجل أن يكون العمل والقول صالحا ينبغي أن تتوفر النية المجردة".

ويشير إلى أن النبي عليه الصلاة والسلام وقد وسّع معنى الصدقة، فقال: "الكلمة الطيبة صدقة، والبسمة في وجه أخيك صدقة، وإماطة الأذى عن الطريق صدقة، وأن تدل الرجل في أرض الفلاة صدقة، وإمساكك عن الشر لك صدقة".

ويبيّن أبو توهة: "ومن هنا نفهم أن أفعال الخير لا حدّ لها، وربما تتجاوز إلى المشاعر الباطنية كالدعاء في ظهر الغيب، وتمني الخير للآخرين، وعدم الحسد والبغضاء، ونظرة التوقير للآخرين، كل ذلك معدود من الأفعال".


​تقدم العمر لا يُعفي من "الحرام" ولا يلغي واجب "الدعوة"

ليس غريباً مشهد التفات الجد أو الجدة بالعينين أو حتى بالرأس أثناء أداء الصلاة، وربما يصل الأمر إلى المشاركة بالرأي في حديث يدور حولهما، يحدث هذا بينما هما يتمتعان بقوى عقلية كاملة، لكن المشكلة تكمن في فهم الدين وتعاليمه ومدى معرفة أداء عباداته، وهنا يقع المحيطون بكبير السن في حيرة بين رغبتهم بنصحه لينال ثواب العبادة، وبين قناعتهم بأنه لن يغير ما يفعله طيلة عمره، وأحيانا يخشى الابن على أحد أبويه من ذنب يكثر ارتكابه، كالكذب مثلاً؛ ماذا يفعل الابن أو الحفيد في هذه الحالة لينصح كبير السن في عائلته؟ وهل تقدم العمر يعفي الشخص من الذنب؟

يبقى حرامًا

ويقول الداعية عمر نوفل إن الأصل في أداء العبادات أن تكون كما أمر الله ورسوله، فكما قال صلى الله عليه وسلم: "خذوا عني مناسككم"، وقوله في حديث آخر: "صلوا كما رأيتموني أصلي"، مضيفاً: "ينبغي أن تكون العبادة كما فعل النبي، ولا يجوز لكبيرٍ أو صغير أداؤها بطريقة أخرى، وأي مخالفة لهدي النبي قد يترتب عليها أن تكون العبادة غير مقبولة".

ويتابع في حديثه لـ"فلسطين" :العلماء قالوا إن ثمة أمورا في الدين معلومة بالضرورة، فكل مسلم يجب أن يعرفها، فمثلاً لو أراد أن يصلي فعليه أن يتعلم فقه الصلاة، وإن أراد أن يحج فلا بد من معرفة فقه الحج"، مواصلاً: "لا عذر لجاهل، فقد انتشرت الرسالة في بلاد الإسلام".

وبحسب نوفل: "كثير من الناس يقعون في أخطاء كثيرة متعلقة بالدين، ولا مبرر لها، لذا فلا بد من التعلم، والعلم ليس حكراً على أحد، ومن الممكن أن يتعلم الإنسان في كبره، وكما قال النبي: (ألا سألوا حين جهلوا فإنما شفاء العي السؤال)، والأصل قبول تصحيح الخطأ دون النظر إلى عمر من ينصح بالصواب".

ويشير إلى أن الأمر لا يتوقف على العبادات فقط، وإنما يُضاف إليها بعض المحرمات، كالكذب على سبيل المثال.

ويؤكد على ضرورة تولي المحيطين بكبير السن مهمة تصحيح أخطائه، على أن يكون ذلك بطريقة صحيحة، مبيناً أن المسلم مأمورٌ بالدعوة، وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن السكوت عن الذنب قد يكون مشاركة فيه.

ويوضح: "الخطأ خطأ، والحرام حرام، ولا يتغير الحال بكون مرتكبه كبير السن، وأمام هذه الحالة لا بد من الدعوة إلى الصواب، ولكن يتعين على المعلم، سواء كان ابناً أو حفيداً أو غير ذلك، أن يمتاز بالحكمة والتأدب، وأن يختار الوقت المناسب ليسدي النصيحة، وأن يقدمها بطريقة سليمة لا تحرج مُستقبلها ولا تؤثر على نفسيته، وألا تكون على الملأ حتى لا تتحول إلى فضيحة، فينصحه على انفراد، أو يتحدث أمامه بشكل عام، كما كان يفعل النبي عندما يقول (ما بال أقوام..)، وعليه ألا يشعر من يتحدث إليه بأنه جاهل ولا يملك قدره من العلم.


​منع الله عنهم أمراً وبعدها فتح لهم "طاقة القدر"

أحياناً نرى أن ما نحن فيه هو فرصةٌ لا يمكن أن تُعوَّض، وحينما يَمنعه الله عنا نجلد أنفسنا على حظوظنا المُتعثرة وتُصيبنا حالةٌ من الغضب العارم، وبعد فترةٍ يُرينا الله علاماتٍ بأن ما سلبه منا كان خيراً، وبقاؤه شراً ستصيبنا عواقبه.

كم مرة قلت في حياتك "لعله خير" على أمرٍ أردته و الله عز وجل عوَّضك خيراً منه؟، سواء في عملك أو دراستك أو حتى الزواج، مصداقاً لقوله تعالى: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}.

سها أيوب كانت كأي فتاة جامعية حينما تُتاح لها فرصة الحصول على وظيفة "تمسك بها" بيديها وأسنانها"، وتُصاب بالذعر إذا فقدتها وهذا ما حدث معها؛ ولكن كان قدر الله يُخبئ لها ما لم يكن في حسبانها.

تقول أيوب لـ"فلسطين": "كنتُ أعمل في مكتبٍ هندسي لمدة عام، وبعد الحرب الاسرائيلية عام 2014 نظراً لضائقة مالية مر بها المكتب تم الاستغناء عني، الأمر الذي أصابني بالحزن الشديد ورغم ذلك قلت في نفسي ما حدث يمكن أن يكون خيرا لي".

وتضيف بابتسامة ملؤها الثقة: "وبعدها كأن "طاقة القدر" فُتحت لي ومن حينها وحتى اليوم أعمل في أكثر من مكان هندسي، كما أيقنت أنني لو بقيت في الوظيفة لما كنت سأحصل على وظيفة في "الأونروا"، لذا حمدتُ الله كثيراً على ما أعطاني حيث رأيته شراً في ظاهره لكنه خير في باطنه".

أما "هلا " فأعطاها الله هدية حزنت لأجلها، وما لبث أن أخذها منها لحكمة لتكون لها ولزوجها شفيعة يوم القيامة.

تتحدث "هلا" لـ"فلسطين" : " بدون تخطيط وبقدر من الله حملت وحزنت كثيرا لخبر حملي أولاً والأكثر حزنت حينما عرفت أنني حامل بالبنت الرابعة، ولكن بعدما ولدتها أحببتها ودخلت قلبي، وأصبح عمرها 25 يوما حينما أخذ الله أمانته وتوفيت".

وتابعت : "حينها ندمت على كل لحظة حزن شعرت بها من لحظة معرفتي بحملي، وأتمنى الآن لو أنها بقيت معي ولا أريد شيئا آخر، ولكن الله له حكمته في وفاتها لتكون شفيعة لي ولوالدها يوم القيامة".

أما مروة منصور، حلم الأمومة كان يؤرقها طوال سنوات زواجها الثماني، وبعدها عاد الفرح لقلبها بعدما حقق الله لها ما أرادت ولكن سرعان ما انطفأت سعادتها.

قالت منصور : " بعد ثماني سنوات من الحرمان، الدنيا لم تسعني من الفرحة حينما علمت أن هناك جنيناً في أحشائي، ولكني صُدمت حينما وجدت ميتا في بطني، وأصبت على اثر ذلك باكتئاب إلى حين معرفتي بأن الطفل لو ولد سيكون مشوهاً، وهنا تأكدت أن الله له حكمة في كل شيء، ولم تمض ثمانية أشهر حتى حملتُ ورزقني الله بطفلة معافاة جعلت لحياتي معنى".

حلم أي زوجين في بداية حياتهما امتلاك شقة العمر، وهذا ما سعت إليه "سارة شحادة" وعاندتها الظروف حتى حققت حلمها، قائلة : "حينما ارتبطت رفضت العيش في بيت العائلة لذا كان شرطي بيتا مستقلا ولصعوبة تحقيق ذلك استأجر زوجي بيتا".

وأضافت : "بعد ثلاث سنوات أنهكنا الايجار فكان الراتب جله نسدد به الإيجار، لذا اقترحت على زوجي السكن عند أهله حتى ندخر المال الذي ندفعه للإيجار، ولكن قدر الله كان بانقطاع راتب زوجي لمدة عام وهنا زادت أوضاعي تأزماً وهذا كان ليصيبني باليأس ولكني كنت متفائلة للغاية ولم أيأس يوما من رحمة الله، لذا أكرمني الله بشقة ملك كبيرة بعد هذه السنوات العجاف".

وتأخر الانجاب كان لحكمة في حياة "أم يوسف عاشور" والتي تزوجت في عمر 16 عاما وتأخر الانجاب لديها لمدة عامين، وحينها استغلتهما في اكمال اجتياز الثانوية العامة حتى رزقت بطفل، وواصلت تعليمها الجامعي معه.

الله يخبئ لنا أقداراً تُسيّرنا نحو الخير وكنا نظنها خيبة أمل، فمثلاً "أمل فرج" كانت متفوقة في دراستها ولكنها أصيبت بــــ "كبوةٍ" في الثانوية العامة، ولم تحصل على المعدل الذي يؤهلها لدخول الكلية التي تحب.

وقالت فرج : "لذا اضطررتُ إلى الحصول على شهادة الدبلوم لتخصص لم أحبه يوماً، كنت أشعر بالغيظ والحزن حينما كنت أرى زميلات كن أقل مني مستوى في الدراسة ودخلن الجامعة وأنا درست في الكلية، ولكن كرم الله كان أكبر حينما رزقني وظيفة على بند بطالة في "الأونروا" ومن ثم رزقت بوظيفة دائمة في الحكومة بعدها".