الإسلام والعصر

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٦‏/٩‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


​لأن الجسد أمانة.. بيع الأعضاء "حرام"

لفت انتباه بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي على "فيسبوك"، منشورًا قبل عدة أيام، لشاب يعلن عن نيته بيع كليته لمن هو بحاجة لذلك مقابل مبلغ من المال، الأمر الذي أثار استغراب المتابعين، وسؤالهم عن جواز بيع الأعضاء. "فلسطين" تواصلت مع أهل الاختصاص لمعرفة هل يجوز شرعًا بيع أي عضو من أعضاء الإنسان؟ هذا ما نتحدث عنه في السياق الآتي:

قال د.زياد مقداد (أستاذ مشارك في الفقه وأصوله بالجامعة الإسلامية): "إن الشريعة الإسلامية كرمت الإنسان أيما تكريم، وجعل الله له عقلًا يميزه عن سائر المخلوقات، وصوره وأحسن تصويره، ومن هنا كانت الأحكام المتعلقة بالإنسان تختلف عن سائر المخلوقات".

وأضاف: "فالإنسان الحر لا يجوز بيعه ولا شراؤه، فالإسلام جاء لتحرير العباد، لا أن يصبحوا عبيدًا، وعندما بُعث النبي عليه السلام وجد الناس يبيعون ويشترون البشر، فأرسى أحكامًا لتحرير العبيد حتى اعتُقت الرقاب كلها".

وأوضح د.مقداد أن ما ينطبق على الكل ينطبق على الجزء، فلا يجوز بيع الإنسان لنفسه، كما أن شرف الجزء من شرف الكل، وحكم الكل أيضًا من حكم الجزء، فلا يجوز بيع الأعضاء حتى لو كان البائع بحاجة إلى مال، مشيرًا إلى أن هناك حاجة من قبل بعض المرضى لأن يتبرع لهم بأعضاء من أناس آخرين.

وأكد أن العلماء أجازوا بالتبرع ببعض الأعضاء التي يمكن الاستعاضة عنها، ويكون لها بديلًا، ومع ذلك حددوا شروطًا كثيرة، بحيث لا يترتب على المتبرع أي ضرر، وضمان النجاح لعملية النقل بحسب الراجح.

وبين د.مقداد أن هذه الشروط التي وضعها العلماء والفقهاء حتى لا يترتب أي مفاسد عليها، بحيث لا تصبح أعضاء الإنسان محل بيع وتجارة، وفيه محطٌ للكرامة الإنسانية، وبالتالي يصبح الإنسان متاعًا يُباع ويُشترى، ويتفاوض عليه وهو ما لا يليق بالكرامة البشرية لقوله تعالى: "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا".

وأشار إلى أن البيع فيه نوعٌ من الإذلال وامتهان للشيء الذي يباع، كما أن فيه فتحَ مفسدة عظيمة تدفع إلى ارتكاب الجرائم كالخطف والقتل وإلحاق الأذى بالآخرين، متابعًا حديثه: "كما أنه يأتي عدم جواز البيع من منطلق أن الإنسان يبيع ما يملك، ولكن جسده هو ملك لله، وأمانة مؤتمن عليها، وسيسأل عنه يوم القيامة فيما أبلاه".

ونبه د.مقداد إلى أن المشتري تلحق به عقوبة كالبائع إذا كان يعلم حرمة الأمر وفعله، فيعدّ شريكًا في العقوبة، وفي حالة الجهل يرفع عنه الذنب، وللحاكم المسلم حق معاقبة من يقوم بهذا الأمر من خلال عقوبات تعزيرية لتمنع من تسول له نفسه القيام بهذا الأمر.


إن مات أحدكم.. فلا تذكروا غير محاسنه!

تكون وفاة بعض الأشخاص محل حديث المحيطين بهم، إما لأن الخاتمة كانت حسنة، أو لأن المتوفى رحل بنهاية تجعل سوء الخاتمة أول ما يفكر به الآخرون، فهل يجوز لنا الحديث عن خواتيم الآخرين؟، أم أن الأجدر بنا أن نعمل لأجل خاتمة حسنة لنا؟

طاعة مستمرة

يقول الشيخ عبد الباري بن محمد خلة: "حسن الخاتمة هو أن يوفق العبد للعبادة والطاعة ويستمر على ذلك حتى الموت، وقد جعل الشارع الحكيم علامات لحسن الخاتمة، وهي بشارةُ لمن رزقها، وهذه العلامات كرامة لصاحبها يستدل بها على حسن الخاتمة، وربما يموت المرء وهو مؤمن ولا يشعر بهذه العلامات".

ويضيف لـ"فلسطين": "وجرت عادة الكريم أن من طابت سريرته وحسن عمله، ختم له بالحسنى وحسن الخاتمة، ومن خبثت سريرته وقصر في عبادته ختم له بسوء الخاتمة"، متابعًا: "ولابد للعبد المسلم من طاعة مستمرة مع حسن النية والطوية، وعليه أن يسعى إليها وأن يشفق على نفسه من الذنوب والمعاصي، وليعتمد على الله، ومن شبّ على شيء شاب عليه، ومن شاب على شيء مات عليه، ومن مات على شيء بعث عليه".

ويذكر من علامات حسن الخاتمة النطق بالشهادتين عند الموت، فعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم): "مَنْ كَانَ آخِرُ كَلاَمِهِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ"، وعَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَى عُمَرُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ ثَقِيلًا، فَقَالَ: "مَا لَكَ يَا أَبَا فُلَانٍ؟، لَعَلَّكَ سَاءَتْكَ إِمْرَةُ ابْنِ عَمِّكَ يَا أَبَا فُلَانٍ"، قَالَ: "لَا، إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) حَدِيثًا مَا مَنَعَنِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهُ إِلَّا الْقُدْرَةُ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: (إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلَّا أَشْرَقَ لَهَا لَوْنُهُ وَنَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَتَهُ)"، قَالَ فَقَالَ عُمَرُ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ): "إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا هِيَ"، قَالَ: "وَمَا هِيَ؟"، قَالَ: "تَعْلَمُ كَلِمَةً أَعْظَمَ مِنْ كَلِمَةٍ أَمَرَ بِهَا عَمَّهُ عِنْدَ الْمَوْتِ؟، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ"، قَالَ طَلْحَةُ: "صَدَقْتَ، هِيَ، وَاللَّهِ هِيَ".

وكذلك من علامات حسن الخاتمة _بحسب إفادة خلة_ "الموت برَشْح الجَبين"، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قَالَ: "مَوْتُ الْمُؤْمِنِ بِعَرَقِ الْجَبِينِ، والاستشهاد في ساحة القتال"، فعَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): "لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ، يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيَأْمَنُ مِنْ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ الْيَاقُوتَةُ مِنْهَا خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنْ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ"، وعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَنَّ رَجُلًا قَالَ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا بَالُ الْمُؤْمِنِينَ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ إِلَّا الشَّهِيدَ؟"، قَالَ: "كَفَى بِبَارِقَةِ السُّيُوفِ عَلَى رَأْسِهِ فِتْنَةً".

ويبين أن الموت ليلة الجمعة أو نهارها يدل أيضًا على حسن خاتمة المتوفى، فعن عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما) أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إِلَّا وَقَاهُ اللَّهُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ".

ويشير إلى أن من مات غريقًا أو حريقًا أو مبطونًا فهو شهيد، والمرأة النفساء كذلك، وأشياء أخرى ذكرها النبي (صلى الله عليه وسلم) من أنواع الشهادات، كل ذلك من علامات حسن الخاتمة، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): "مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ؟"، قَالُوا: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ"، قَالَ: "إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ"، قَالُوا: "فَمَنْ هُمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ؟"، قَالَ: "مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِي الطَّاعُونِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِي الْبَطْنِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ".

ويقول خلة: "إذا رأى مسلم من ميت خيرًا أو علامة من علامات حسن الخاتمة؛ يستحب له أن يذكر ذلك لمن يشاء، حتى يحث الناس على الطاعة والاقتداء بهذا الميت، أما إن رأى منه سوءًا أو سوء خاتمة فلا يذكر ذلك لأحد إلا على سبيل الموعظة وبإبهام الاسم؛ فإن ذلك يؤذي الأحياء، فعَنْ عَائِشَةَ (رضي الله عنها) قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وسلم): (لاَ تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا)".

وقد ورد عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (رضي الله عنه) قَالَ: مَرُّوا بِجَنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وسلم): "وَجَبَتْ"، ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ: "وَجَبَتْ"، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (رضي الله عنه): "مَا وَجَبَتْ"، قَالَ: "هذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا فَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَهذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ".


حجاج الضفة الغربية يبدؤون مغادرة بلاد الحجاز

أعلن وزير الأوقاف والشؤون الدينية رئيس بعثة الحج الفلسطينية الشيخ يوسف ادعيس، اليوم الاثنين عن نجاح موسم الحج لهذا العام، وأن الحجاج أدّوا المناسك بكل يُسر وسهولة.

وجاء تصريح ادعيس بعد تلقيه التقارير من كافة اللجان العاملة في بعثة الحج الفلسطينية والتي تحدثت عن نجاح كبير لموسم الحج الحالي.

وأشار إلى أن حجّاج المحافظات الجنوبية (قطاع غزة) عادوا من مِنى إلى أماكن سكناهم في مكة المكرّمة بعد انتهائهم من تأدية المناسك ورمي الجمرات.

وبيّن أنهم سيتوجهون يوم غد الثلاثاء إلى المدينة المنوّرة ليمكثوا فيها عدّة أيام قبل المغادرة إلى أرض الوطن.

وبخصوص حجّاج المحافظات الشمالية (الضفة الغربية)، أوضح الوزير ادعيس أنهم بدأوا بالمغادرة إلى الوطن بعد أداء مناسكهم.

وأشاد بحجّاج فلسطين الذين قدمّوا صورة مشرّفة عن بلدهم خلال تأديتهم مناسك الحج وكانوا خير ممثلين وسفراء، وأعطوا انطباعاً رائعاً عن الإنسان الفلسطيني الذي تعوّد على العطاء وبذل الغالي والنفيس في سبيل دينه ووطنه وقضيته العادلة.

وتمنى ادعيس من الله عز وجل أن يتقبل من حجاجنا حجهم وأن يرحم شهداءنا مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، وأن يفك الأسر عن أسرانا وأن يحقق أمانينا بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.


​1.96 مليون حاج يبدأون مناسك الحج

أعلنت المملكة العربية السعودية،الأربعاء 30-8-2017 ، أن عدد الحجاج الذين وصلوا لمكة المكرمة بلغ حتى ظهر اليوم 8 ذي الحجة 1438 هـ (يوم التروية)، نحو مليوناً و958 ألفًا و449 حاجًا.

وبحسب الإحصائيات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، بلغ عدد حجاج الداخل 205 ألفًا و792 حاجًا، بينهم 116 ألفًا و701 حجاج من السعوديين، فيما 89 ألفًا و91 حاجًا من الأجانب.

ويرتفع عدد الحجاج هذا العام حتى الآن بنسبة 5.1 بالمائة عن العدد النهائي المسجل في العام الماضي، البالغ 1.86 مليون حاج، حسب أرقام رسمية.

ويعد اليوم ، الموافق 8 ذي الحجة ( يوم التروية) هو أول أيام الحج الستة، ويذهب فيه الحجاج إلى مشعر منى.

وأيام الحج الستة هي: التروية و عرفة و النحر وثلاثة أيام التشريق.

ومنذ 24 يوليو/تموز الماضي، بدأت السعودية في استقبال الوفود من جميع الدول الإسلامية لأداء الفريضة.