.main-header

خبر عاجل

الإسلام والعصر

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٣٠‏/٥‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


٩:٣٩ ص
٣٠‏/٥‏/٢٠١٧

​فتاوى رمضانية (2)

​فتاوى رمضانية (2)

يجيب عنها الدكتور بسام العف أستاذ الفقه وأصوله المساعد في جامعة الأقصى

1- هل يجوز أخذ إبرة الأنسولين لمريض السكر وهو صائم؟

إبرة الأنسولين لمريض السكر وغيره لا تؤثر على صحة الصوم، وكذلك حال كل الحقن العلاجية الجلدية أو العضلية أو الوريدية غير المغذية، لأن الأصل صحة الصوم حتى يقوم دليل على فساده، وهذه الإبرة ليست أكلًا، ولا شربًا، ولا بمعنى الأكل والشرب، وعليه ينتفي عنها أن تكون مفسدة للصوم، والله (تعالى) أعلم.

2- إنسان نام قبل السحور في رمضان وهو على نية السحور حتى الصباح، هل صيامه صحيح أم لا؟

السحور ليس شرطًا لصحة الصيام، فلا يبطل الصيام دونه، والأمر في قوله (عليه الصلاة والسلام): "تسحروا فإن في السحور بركة" محمول على الإرشاد والاستحباب لا الوجوب والإلزام، وعليه نومك عن السحور لا يخل بالصيام، إنما الشرط هو تبييت النية قبل الفجر، وعزمك على السحور يجزيك عن النية، ولكن ننصح باتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة على السحور للحصول على بركته وأجره، والله (تعالى) أعلم.

3- هل يجوز للصائم أن يشم رائحة الطيب والعود؟

يُكره للصائم أن يتعمد اشتمام رائحة الطيب والعود بشكل مبالغ فيه بحيث يمكن أن يصل رذاذ ذلك إلى الجوف فيتسبب في التشكك في صحة صيامه، ولذلك وجدنا بعض العلماء يفتون بأن من تعمد استنشاق البخور أو غير ذلك من الروائح العطرية المصنعة يفطر خلافًا للشم العرضي، أو اشتمام روائح الورود والزهور الطبيعية، فإنه لا شيء فيه، إن شاء الله (تعالى).


فلكيون: رمضان السبت المقبل وسيكون 29 يومًا

اتفق ثلاثة من خبراء الفلك والمناخ في السعودية على أن يوم السبت 27 مايو الجاري سيكون الأول من شهر رمضان، موضحين أنه منذ ولادة شهر شعبان والقمر يسير خلف الشمس متجهًا من الغرب لجهة الشرق.


وذكروا أنه "بما أن سرعة القمر تفوق سرعة الشمس بكثير ظاهريا، فسيدركها في مساء الخميس وحينئذ يولد هلال شهر رمضان فلكيًا في تمام الساعة 10 والدقيقة 44 مساء".


وأوضح أستاذ الجغرافيا في جامعة القصيم عبد الله المسند أن رمضان سيكون يوم السبت لا محالة، مشيرًا إلى أن شهر يونيو/حزيران هذا العام سيوافق ثالث أكثر شهور العام حرارة وجفافًا.


من جانبه، توقع الباحث الفلكي خالد الزعاق أن يكون الأول من رمضان يوم السبت، لافتاً إلى أنّ "الشمس والقمر في هذه اللحظة على خط طول سماوي واحد، وأثناء مغيب شمس عصر الخميس، سيغيب القمر قبلها عن جميع أنحاء العالم بمدد متفاوتة، وعن السعودية يغرب قبل الشمس بثلث ساعة تقريبا".


وأضاف "على هذا الأساس سيكون الأفق خاليا تماما من القمر يوم الخميس ليلة الجمعة، وتستحيل مشاهدته استحالة قاطعة، لأن من شروط رؤية الهلال الشرعي أن يتأخر غروب القمر عن غروب الشمس، وأن يتخلق النور في جرمه، وهذه الشروط غير متوفرة للهلال في يوم الخميس ليلة الجمعة".


وبين أن "مساء يوم الجمعة 26 مايو سيمكث الهلال 44 دقيقة تقريبا، مما يجعل من الممكن رؤيته بالعين المجردة لأنه سيقع جنوب مغيب الشمس وشكل الهلال منحرف قرناه بين السماوي والجنوبي، ونسبة الإضاءة على وجهه 1.2 في المائج، ويبعد عن الأرض بـ 357554 كلم".


وفي مساء يوم السبت غرة رمضان، سيكون الهلال مرتفعا وواضحا وجليا وكبير الحجم. ويرجع سبب هذا إلى كبر عمر الهلال وموقعه البعيد من الشمس في لحظة مشاهدته". وشدد الزعاق على أن الحسابات الفلكية، تؤكد أن شهر رمضان لن تكتمل عدته 30 يوما، ويوم الأحد 25 يونيو/ حزيران سيكون أول أيام العيد.


​انتشار الذنب لا يبرر الوقوع فيه

"الكل يفعل ذلك"، هكذا يأتي الرد على كثير من النصائح، فإن نصحت شخصا بأن يتوقف عن ارتكاب ذنب ما، يردّ عليك بأنه لا يفعل هذا الذنب منفردا، وإنما الكل من حوله يكرر الفعل ذاته، فمثلا لا يجد حرجا في التدخين لأن المدخنين كُثر، وتلك فتاة لا تراعي المواصفات الشرعية لملابسها لأن من النساء يفعلن الأمر ذاته، لكن القاعدة تقول إن "انتشار الحرام لا يعني استباحته"، وهذا ما نتحدث عنه في السطور التالية:

بمستوى الإيمان

يقول الداعية عمر نوفل لـ"فلسطين": "أحيانا، إذا ارتكب الإنسان حراما يحاول أن يخفف عن نفسه بأن يقنعها بأن غيره يفعلون الشيء ذاته أيضا، وبذلك يرضي ضميره ويتخلص من عناء التفكير في الذنب ، وهذا يحدث إن كان إيمانه ضعيفا"، مضيفا: "أما المؤمن فلا ينتظر تبريرا لنفسه، وإنما يرى ذنبه كجبل أحد".

ويتابع: "الأصل هو مواجهة انتشار الحرام وليس فعله، وللمواجهة أشكال، فلو أن الإنسان صاحب سلطة يمنع الحرام ليبتعد الناس عنه، ثم تأتي درجة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فيجتهد الفرد لنشر دعوة الله وللوقوف عند أخطاء الآخرين لنهيهم عنها، وثالثا يأتي دور المسألة المتعلقة بإيمان الشخص، إن كان قويا يدفعه لرفض الحرام وإن كان ضعيفا قد يوقعه في الذنب"، مواصلا: "لذا نحتاج لإيقاظ الإيمان في نفوسنا، لأنه هو ما يمنعنا من اتخاذ انتشار الحرام مبررا لنا لنرتكبه".

ويذكّر نوفل بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تكونوا إمعة، تقولون إن أحسن الناس أحسنا، وإن ظلموا ظلمنا، ولكن وطنوا أنفسكم، إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساؤوا فلا تظلموا"، موضحا: "هذا يعني أن المسلم يجب أن يفعل الخير، وينظر للأفضل دوما، ويقلد من يفعل الحسنى، لا أن يحذو حذو المذنبين".

ويلفت أيضا إلى قول الله عزّ وجل في كتابه الكريم: "وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى"، مما يؤكد على ضرورة أن ينظر الإنسان لأفعاله لأنه مُحاسَب عليها يوم القيامة، وأن ارتكاب الآخرين لن يخفف عنه حسابه في الآخرة.


​الاستعلاء على الأبوين مشكلةٌ أوجدتها التكنولوجيا

اجتاحت التكنولوجيا العالم بكل تفاصيله، بما في ذلك من إنترنت وأجهزة ذكية وطرق تواصل متعددة، ومن ثمّ أصبحت في متناول الجميع، خاصة من فئة الشباب الذين تسرق التكنولوجيا قدرًا كبيرًا من وقتهم، ولأن الكبار أيضًا دخلوا على خط استخدامها، رغم ما يواجهونه من صعوبة في التعامل والاستخدام، ولذا فهم كثيرًا ما يستعينون بأبنائهم للتعرف إلى طرق استخدام التكنولوجيا، وأما طلبات الآباء والأمهات المتكررة لحل مشاكل تكنولوجية تدفع بعض الأبناء إلى إصدار حكم على أهلهم باستصغارهم، وقد تتكون لديهم نظرة داخلية فيها قدر من الاستعلاء والفوقية، ومنهم من يعبّر عن ذلك صراحة، وأحيانًا يكتبون عبر حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي مواقف تدل على عدم معرفة أهلهم بالتكنولوجيا، فيجعلونهم مثار سخرية لغيرهم من مستخدمي هذه المواقع.

قال الداعية مصطفى أبو توهة: "يقدر الله تبارك وتعالى أن يعيش الناس في هذا الزمان وضعًا يختلف اختلافًا كبيرًا عما تعارف عليه الكبار والصغار، وهو ما يسمى بالطفرة التقنية، حيث أصبح الناس اليوم لا يستغنون في صغير حياتهم وكبيرها عن الآلات والأجهزة التي لا تعمل فقط بالنظام الآلي بل تعمل بنظام الضوء".

وأضاف لـ"فلسطين": "نظرًا إلى أنها تقنية رفيعة المستوى، فإنها أوجدت مساحة واسعة بين الجيل الحالي، وجيل الكبار الذين فاتتهم فرصة التعامل مع تلك الأجهزة السحرية، ومن ثم التعرف إلى خفاياها وخباياها، لذا تعلمها الكبار في سن متقدمة، في الوقت الذي قُدِّر فيه للناشئة أن يولدوا والأجهزة تحيط بهم حيثما كانوا".

وبين أبو توهة أن الجيل الأول أصبح مسبوقًا، فاضطر إلى سد هذا الفراغ الزمني بالعودة إلى الصغار للسؤال والاستفسار، وبالتالي فقد أصبحنا نعيش في زمن ولأول مرة يتعلم الكبار من الصغار، وهو تعلم قد تتمخض عنه مفاهيم خاطئة ومواقف محرجة، ذلك أن الجيل الصغير ربما فهم بعض أفراده أن هذه الحاجة من الكبار للصغار تعطيهم المسوغ في أن يشعروا بالفوقية والأستاذية، فحرك عندهم آفة الكبر والاستعلاء على ما هو فوقهم سنًا، الأمر الذي جعلهم يتمردون أحيانًا على نظرة القداسة والاحترام لكبار السن.

وأوضح: "وهي ولا شك طامة كبرى وجريمة لا تُغتفر، لأنها دخول إلى ساحة العقوق ومن أوسع أبوابها، لكن وللإنصاف فإن البعض منهم قد عافاه الله من الوقوع في هذا المحظور، فنظرته نظرة فحواها أن رد الجميل واجب مستحق لمن وفر لنا الحياة الكريمة، وأن امتلاك تلك التقنيات فضل من الله تعالى، فكان التعاون مع الأهل بشأنها".

وقال أبو توهة: "فرارًا من هذه الإشكالية القدرية الدائرة بين الاحتقار والاحترام، فإننا مطالبون كأولياء أمور أن نحسن التربية في كل حال، في ساعة الفقر وساعة الغنى، حتى لا نكون ضحية لتلك التجاوزات من قلة التقدير والاحترام والتمرد على المبادئ والأخلاق، ويرحم الله أبا العتاهية حين قال: (الشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء أي مفسدة)، فأبناؤنا من صنع أيدينا، وحسن التربية يعود خيره علينا أولًا، وإن أسانا التربية فأول من يكتوي بنارها نحن وليس وغيرنا، وكما قال نبيّنا: (وكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته)".