الإسلام والعصر


​هل يجوز تأخير الصلاة في حالة التعب الشديد والنعاس؟

الصلاة عمود الدين، ولا يُقبل أي عذر لتاركها طالما كان قادرًا على أدائها، والصلاة هي وسيلة مناجاة العبد لربه، وهي صلة بين العبد وربّه، وهي الركن الثاني من أركان الإسلام، ولها منزلة كبيرة في الإسلام، ويحاسب عليها المسلم في القبر ويوم القيامة أيضا.

ولكن في بعض الأحيان يتعرض المسلم لطارئ قد يحول بينه وبين أداء الصلاة في وقتها، أو حتى إتمامها بخشوع بسبب تعب شديد أو نعاس أو انشغال الفكر، فهل هناك أعذار شرعية تبيح تأخير الصلاة عن وقتها؟

يذهب العارض

المحاضر في كلية الدعوة للدراسات الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية د. عبد الباري خلة، يقول إن أفضل الصلاة ما كان في أول الوقت، لكن إذا طرأ أمر قد يشوش على الفكر أو يذهب الخشوع، فلا بأس أن يؤخر الصلاة عن أول وقتها حتى يذهب العارض فالتعب الشديد قد يذهب الخشوع.

وأوضح خلة لـ"فلسطين" أن الخشوع في الصلاة مطلوب ولكنه أمر نسبي بين الناس، والسرحان آفة في الإنسان، فإذا أصاب الإنسان شيء من ذلك فلا بد أن يقاومه ما استطاع ويعقل من الصلاة ما يستطيع، وما تعذر عليه فهو عفو والأفضل أن لا يعيد الصلاة فإن ذلك مدعاة إلى الوسوسة ومن فعل الموسوسين ويرضى بما قسم الله له.

ولدى سؤاله عن جواز تأجيل الصلاة في حالة النعاس الشديد، أفاد أنه يجوز في حال النعاس الشديد أن يؤخر المسلم صلاته قليلا حتى يذهب عنه، ما لم يمض الوقت ويدخل وقت الصلاة التالية فعن عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ لاَ يَدْرِي لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُب نَفْسَهُ. رواه البخاري.

ولفت خلة إلى أن الصلاة عبادة أوجبها الله سبحانه وتعالى، وهي ركن من أركان الإسلام، وهي عماد الدين ولا بد من المحافظة عليها في وقتها, حيث قال الله تعالى:﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾.. [النساء : 103]. أي مؤقتا بوقت محدد.

الأعذار الشرعية

وأشار إلى أنه من يسر الدين وسماحته أن جعل لكل صلاة وقتا بدءا ونهاية، ويجوز للمسلم أن يؤدي الصلاة في أي وقت شاء غير أن أفضل الأعمال عند الله الصلاة على وقتها، فعن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلى اللهِ قَالَ: الصَّلاةُ عَلى وَقْتِها قَالَ: ثُمَّ أَيّ قَالَ: ثُمَّ بِرُّ الْوالِدَيْنِ قَالَ: ثُمَّ أَيّ قَالَ: الْجِهادُ في سَبيلِ اللهِ قَالَ حَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي. رواه البخاري.

وعن الأعذار الشرعية التي تبيح تأخير الصلاة عن أول وقتها، ذكر المحاضر في كلية الدعوة أن المرض مدعاة لتأخير الصلاة قال الله تعالى: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم ﴾ [التغابن: 16].

وبين أن العذر الثاني مُدافعة الأخبَثَيْن (البَول والغائط): فعن عَائِشَةَ تَقُولُ سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا يُصَلَّى بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ رواه أحمد بسند صحيح.

ونوه خلة إلى أن حضور الطَّعام للمسلم وهو مُحتاجٌ إليه حتى لا ينشغل بالتفكير فيه، هو عذر ثالث لتأخير الصلاة، أما الرابع النوم أو النسيان: فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنْ الصَّلَاةِ أَوْ غَفَلَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ أَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرَى. رواه مسلم.

وأشار إلى أن كل أمر يحتاجه الإنسان مضطرا إليه فيجوز أن يؤخر الصلاة قليلا بسبب ذلك، ما لم يدخل وقت الصلاة التالية.


ماكرون يعلن عن قواعد لتنظيم ممارسة الإسلام بفرنسا

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أنه سيتم وضع إطار وقواعد جديدة تضمن ممارسة الإسلام في أنحاء البلاد وفق قوانين الجمهورية، وذلك باعتباره الديانة الثانية في البلاد.

جاء ذلك خلال عرض ماكرون، الإثنين، على البرلمان بمجلسيه في قصر فرساي (غربي باريس) مشاريعه الإصلاحية للسنة المقبلة.

وقال ماكرون، إنه "سيوضح هذا الأمر اعتبارا من الخريف المقبل، عبر منح الإسلام إطارا وقواعد تضمن بأن ينظم المسلمون شؤونهم في كل أنحاء البلاد طبقا لقوانين الجمهورية"، بحسب قناة "فرانس 24" المحلية.

وأشار إلى أن ذلك سيتم بالتعاون مع الفرنسيين المسلمين ومن يمثلهم.

وأضاف ماكرون، أن "النظام العام، والحس العادي بالكياسة، واستقلالية الأذهان والأفراد حيال الدين ليست كلمات فارغة في فرنسا، وهذا يستلزم إطارا متجددا وتناغما مجددا".

ونوّه أنه "لا يوجد أي سبب على الإطلاق لكي تكون العلاقة بين الجمهورية والإسلام صعبة".

وفي فبراير/ شباط الماضي، أعلن ماكرون، أنه ينوي وضع أسس لتنظيم ثاني ديانة في فرنسا، حيث يقدر عدد المسلمين فيها بـ6 ملايين، ويبلغ عدد المساجد 2500.

وفي يونيو/حزيران الماضي، أعلنت الحكومة إطلاق اجتماعات في المناطق ترمي إلى وضع إطار للنشاطات ذات الطابع الإسلامي وسبل تمويلها.


"صلاح الدين" عسكري أمريكي سابق يشهر إسلامه في تركيا

أشهر العسكري الأمريكي السابق، أندريه ميلر تود، إسلامه واختار اسم "صلاح الدين" بولاية مرسين جنوبي تركيا.

وأفاد مراسل الأناضول، أن تود توجه برفقة زوجته "مرال" إلى هيئة الإفتاء بمنطقة "أردملي" في مرسين، التي يقيم فيها.

وأبلغ تود وزوجته مسؤولي هيئة الإفتاء برغبتهما بالدخول في الإسلام، ثم نطقا الشهادتين أمام المفتي محمود سامي تركمان أوغلو.

وعقب اعتناقه الإسلام، قال تود إنه أجرى بحثا حول الأديان لمدة طويلة، وأنه درس التوراة والإنجيل، مشيرا أنه عقب تفحصه للدين الإسلامي وقراءته للقرآن، وجد الطمأنينة في الإسلام.

وأضاف "لقد كان لدي الكثير من الأسئلة حول الإيمان بالله، وبحثت عن أجوبة لها، فيما لم أجد الجواب الشافي حول الإيمان بالله في الدين المسيحي".

وتابع "في الأماكن التي أديت فيها مهامي (بالجيش الأمريكي)، كانت هناك أسئلة تشغل بالي باستمرار، وبحثت عن أجوبة لها، وعندما وجدت الأجوبة الصحيحة لتلك الأسئلة في الإسلام، شعرت بالراحة".

وأعرب عن رغبته الشديدة بأداء مناسك الحج.


١١:٣٧ ص
٢٧‏/٦‏/٢٠١٨

​تساؤلاتٌ شرعيةٌ في الخِطبة

​تساؤلاتٌ شرعيةٌ في الخِطبة

مرحلة الخِطبة كما جرت العادة هي مرحلة ليتعرف الخاطب إلى مخطوبته من قرب، ويختبر كل منهما الآخر، ويكتشفا مدى التوافق بينهما والتلاؤم لإكمال حياتهما الزوجية معًا، فإنها فرصة للمخطوبين، إذا كانا سيستمران معًا أو يفترقان باكرًا.

كثيرة هي المواقف التي يواجهها المخطوبان، فيقعان على إثرها في حيرة من أمرهما، إما أن ينهيا الخطبة، أو ينتقلا إلى مرحلة الزواج على أمل أن يتحسن حالهما مستقبلًا، قرار الخطبة وقرار استمرارها أو فسخها أمرٌ اجتماعي، لكن في بعض الحالات يسأل الناس عن الحكم الشرعي لقراراتهم، نستعرض في التقرير التالي بعض تلك الأسئلة التي سيجيب عنها أستاذ الفقه المقارن في كلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية في غزة د. ماهر السوسي:

دفعًا للظلم

في بعض الأحيان يخطب شابًّا فتاة مع أن قلبه معلق بأخرى، لم يتمكن من الزواج بها لأسباب مختلفة، كرفض أسرته للأمر، مثلًا، فهل يجوز له أن يترك مخطوبته لتعلقه بأخرى أم في ذلك ظلم لها؟، أجاب السوسي: "إن تركه خطيبته دون أي تقصير منها، أو أي سبب شرعي يدعو إلى تركها ظلم لها، وإجحاف بحقها، ومع ذلك إن شعر أن ظلمه لها سيكون أكبر بعد الزواج منها؛ فله أن يتركها دفعًا للظلم".

وبسبب الظروف الاقتصادية الصعبة قد تطول مدة الخِطبة عدة سنوات، لعدم قدرة الشاب على توفير المال اللازم لإتمام مراسم زواجه، ما يؤدي إلى حدوث كثير من المشاكل بين الطرفين، ومنها أن يُرغم الشاب عروسه على العمل للمساهمة في مصاريف البيت، ما يدفعها إلى التفكير في فسخ الخطبة، وفي هذه الحالات نصح السوسي: "إذا وجدت الفتاة أن حياتها مع خطيبها غير مستقيمة، وأنه لا انسجام بينهما، وخصوصًا في الأمور الحياتية؛ فإنه يجوز لها تركه، ومن الجيد أن يكون ذلك بالتراضي بينهما".

ويتساءل كثيرون عن الحكم الشرعي في إخبار الخاطب بعيوب المخطوبة أو إخفائها عنه، بين السوسي أن "ما يثبته الواقع اليوم هو ضرورة إخبار الخاطب بعيوب المخطوبة، والمقصود بهذه العيوب العيوب التي تمنع المعاشرة الزوجية أو تنفر منها، أو الأمراض المستعصية التي تؤثر في الحياة الزوجية".

أن تكون الشابة أكبر سنًّا من الشاب هذا سبب يحول دون إتمام الخطبة في كثير من الحالات، خوفًا من نظرة المجتمع، ومن حدوث مشاكل بعد الزواج بسبب هذا الفارق في العمر، وفي هذا الأمر أكد السوسي أن الشرع لا يمنع هذا الزواج مطلقًا، مذكّرًا بأن النبي (صلى الله عليه وسلم) قد تزوج بالسيدة خديجة، وهي أكبر منه في السن، وكانت أحب زوجاته إليه (عليه الصلاة والسلام).