الإسلام والعصر

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ١٦‏/١٢‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


​نصرة القدس من واجبات العلماء تحت كل الظروف

على مر العصور، كانت المدينة المقدسة والمسجد الأقصى محل أطماع الغزاة، وفي العصر الحالي يمعن الاحتلال الإسرائيلي في انتهاك قدسيتها، وتشريد أهلها، ومع ذلك لا توجد تحركات كافية لنصرتها، على مختلف الصعد.

وممن يجب عليهم نصرة القدس، علماء المسلمين، الذين صمت كثير منهم في هذه الآونة، ولم يتفوهوا بكلمة واحدة تعليقا على القرار الأمريكي بالاعتراف بها عاصمة لكيان الاحتلال، وبالطبع يعود السبب في هذا الصمت إلى الخوف من الحكام.

وهنا نتساءل عن دور علماء الدين المسلمين في نصرة القدس، وتحديدا في هذا الوقت..

الأقصى آية

قال رئيس دائرة الإفتاء في رابطة علماء فلسطين الدكتور ماهر الحولي إن "المدينة المقدسة والمسجد الأقصى يحظيان بمكانة عظيمة عند المسلمين، وتظهر هذه المكانة بأن المسجد الأقصى هو آية من آيات الله استفتح بها في سورة الإسراء (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)".

وأضاف لـ"فلسطين" أن "القدس والأقصى هما جزء من عقدة المسلمين لا يجوز التقاعس عن نصرتها، لذا لا بد لعلماء المسلمين في فلسطين وجميع أنحاء العالم أن يلعبوا دورا مهما في بيان هذه الحقيقة والدفاع عنهما بكل ما أوتوا من قوة".

وتابع: "على علماء الدين المسلمين أن يأخذوا دورهم الشرعي والأدبي والأخلاقي للدفاع عن القدس، وأن يجعلوا جهودهم في هذا الإطار مناسبة للمكانة العظيمة التي تحظى بها القدس".

وأوضح: "لو نظرنا لواقع العلماء، لوجدنا جهودًا مبذولة، ولكنها بحاجة إلى سعي أكبر وتفاعل أكثر، خاصة أن دور العلماء يجب ألّا يتوقف عند رد الفعل حينما يتعرض الأقصى لانتهاك أو اعتداء ما، بل ينبغي أن تكون النصرة مستمرة".

وأكد أن "قضية القدس لا بد أن تكون حاضرة في فكر العلماء ووجدانهم وواقع حياتهم، والجهد المبذول مكثف ودائم ما دام الأقصى تحت الاحتلال، وإذا كانت الكعبة رمز الإسلام فإن الأقصى يمثل سيادة الإسلام".

واجب شرعي

وعن الوسائل المتاحة أمام علماء المسلمين لنصرة القدس والمسجد الأقصى، ذكر د. الحولي أن هناك وسائل عدة، منها تحشيد الجماهير الإسلامية وتحريض الشباب المسلم للدفاع عن المسجد الأقصى، وتوجيه النصح والإرشاد للحكام، وحثّهم على نصرة المدينة المقدسة.

وشدد على أن دور علماء المسلمين يجب ألّا يقتصر على الناحية النظرية، بل يجب أن يمتد ليشمل وسائل واقعية، منها النزول إلى الشوارع وتحريك الجماهير، وحتى المشاركة والإعداد والتجهيز للدفاع عن القدس.

وقال: "على علماء المسلمين ألا يدخروا وسيلة من الوسائل المتاحة لهم لتحرير الأقصى والدفاع عنه، وذلك على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، ناهيك عن إثارة هذا الأمر في المحافل الدولية، واستثمار المنظمات الدولية العالمية والتواصل مع رؤساء المنظمات الإسلامية للحديث عن القدس ودعمها".

وأضاف: "نصرة القدس واجب شرعي يصل إلى درجة الوجوب، وهو فرض على كل من يستطيع الدفاع عنه، ووسائل الدفاع متعددة ومتنوعة".

وتابع الحولي: "من الأمور الخطيرة، تخاذل علماء المسلمين عن نصرة القدس، لأن نصرة الإنسان المسلم والمقدسات الإسلامية واجب شرعي، والرسول نبه إلى ذلك في قوله: (مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا عِنْدَ مَوْطِنٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ. وَمَا مِنْ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ).

ووصف صمت علماء المسلمين عن نصرة القدس، بأنه "خذلان، وسبب لهزيمة المدينة والمسلمين"، مبينا: "والأخطر أن الصمت يغري العدو لانتهاك مقدسات المسلمين".

وأكد الحولي أن العلماء يجب أن يجهروا بكلمة الحق بأي حال من الأحوال، إذ قال عليه الصلاة والسلام: "سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله".

ونبه إلى أنه يجب على علماء المسلمين ترتيب الأولويات ليتصدر الحديث عن المسجد الأقصى سلم الأولويات، فهو يتساوى مع أعراض وحرمات المسلمين لأنه جزء من العقيدة.


الرسول "زوج" يصبُّ الحبَّ على نسائه صبًّا

تهلّ علينا اليوم ذكرى عزيزة على قلوبنا ألا وهي مولد النبي صلى الله عليه وسلام، الذي شغل حبه القلوب حتى وقف أحدهم على مشارف وادي العقيق في المدينة المنورة فقال: "وقوفي بأكناف العقيق عقوق، إن لم أرد والدمع فيه عقيق، وإن لم أمت شوقًا إلى ساكن الحمى فما أنا فيما أدعيه صدوق".

ونحن معشر المسلمين مطالبون بالاقتداء بشخصية الرسول عليه الصلاة والسلام؛ فليس لنا أن نحاكيه أو أن نقلده في طوله أو عرضه أو لونه وما إلى ذلك؛ إلا أننا مطالبون بمحاكاته في طباعه وأخلاقه وتعاملاته والتي منها الاقتداء به زوجًا في أكثر من بيتٍ للزوجية.

أسباب زواجه

يقول الشيخ الداعية مصطفى أبو توهة: "قبل الدخول في هذا العنوان الشريف قد يسأل سائل لماذا كانت هذه الكثرة الملحوظة في عدد زوجاته، حيث تزوج بـ13 امرأة ومات وعلى ذمته تسع زوجات، لكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتزوج وإنما زُوِّجْ؛ إذ الأولى مبينة للمعلوم والثانية مبنية للمجهول، ومصداق ذلك قوله تعالى: "فلما قضى زيدٌ منها وترًا زوجناكها"، وقوله تعالى: "عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجً خيرًا منكن".

وتابع حديثه: "الفاعل في تلك الأفعال السابقة عائدٌ إلى أقرب مذكور وهو الله تعالى، ثم إن النبي عليه الصلاة والسلام لم يستفرد بهذا العدد؛ وقد كان متماشيًا مع ما تعارف عليه العرب وأبناء عصره من كثرة الزيجات؛ ثم إن اكتفاءه بأربعةٍ لم يكن متزامنًا مع الآية التي تحرم الاقتران بأكثر من أربعة ثم لو طلّق واحدة منهن؛ لكان في ذلك إيذاء لمشاعرهن حيث تمثل الواحدة منهن زوجة لنبي ثم هي موعودة بصحبته في الجنة وفي ذلك إيذاء لمشاعرهن".

وأوضح أن المستفيد الأول من هذه الكثرة نحن الأتباع؛ وذلك لأن الاقتداء بالنبي عليه الصلاة والسلام يشمل كل نواحي حياته في رضاه وغضبه في ليله ونهاره في مدخله ومخرجه من بيته مع زوجاته وبناته وأصهاره وأحفاده.

وأضاف: "بالتالي فإن هذه الكثرة لم تجعل للنبي خصوصية في حياته فكل حياته مكشوفة للجميع، وقد أجمعن كلهن أن ظاهره كان كباطنه وأن باطنه كان كظاهره".

تعامل راقٍ

ولو اقتربنا من الموضوع أكثر لوجدنا أن تعامله عليه الصلاة والسلام مع زوجاته كان راقيًا ومثاليًا؛ ذلك أنه امتلك كل مفاتيح النجاح في زيجاته كلها؛ ومثال ذلك حينما بنى أول عش للزوجية مع شريكته الأولى خديجة رضي الله تعالى عنها والذي اختارها من دون نساء قريش مع أنها كانت تكبره بخمس عشرة سنة وهذا على خلاف ما تعارف عليه الناس.

وتابع أبو توهة: "الرسول اختارها بمزايا لن توجد مجتمعة في غيرها؛ فقد كانت تلقب في الجاهلية بـ"الطاهرة" بالألف واللام والتي تفيد الاستغراق بجميع الطهر والعفاف في بيئة عربية جاهلية تعج بالعفن، ثم هي كانت سليمة الفطرة وعلى دينٍ قبل أن يكون هناك دين؛ وذلك ما أشار إليه قولها "والله لا يخزيك الله أبدًا إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتفكُ العاني وتصل الرحم وتعين على نوائب الدهر".

وأكمل قوله: "إضافة إلى أنها كانت مثقفة وواعية حينما أخذت بيد زوجها إلى ابن عمها ورقة بن نوفل العالم والمترجم للكتاب المقدس إلى العربية ثم إنها كانت قوية الشخصية؛ حيث كانت تستأجر الرجال في تجارتها وأخيرًا كانت على دراية في علم الحساب وما يتعلق بالتجارة".

أما مفردات التعامل معه عليه الصلاة والسلام مع زوجاته فقد كان خبيرًا بمشاعر وأحاسيس زوجاته حين كان يقول لعائشة رضي الله عنها: "إني لأعلم إذا كنتِ عني راضيةً وإذا كنتِ عني غضبى، أما إذا كنتِ عني راضية فإنك تقولين لا ورب محمد، وإذا كنتِ عني غضبى تقولين لا ورب إبراهيم".

حُبّ عائشة

لم تنتهِ القصص بعد في هذا السياق؛ إذ يحاول أبو توهة روايتها بكل حب: "كان عليه الصلاة والسلام يقدّر غيرتها وحبها وبرهان ذلك الطعام الذي أوتي في صحفة لأم سلمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فقال: من الذي جاء بالطعام؟ فقالوا: أم سلمة، فجاءت عائشة بحجر ففلقت به الصحفة، فجمع النبي بين فلقتي الصحفة، وقال: كلوا؛ يعني أصحابه، غارت أمكم غارت أمكم، ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم صحفة عائشة فبعث بها إلى أم سلمة وأعطى صحفة أم سلمة لعائشة".

ولا يتحرّج النبي عليه الصلاة والسلام من إظهار محبته ووفائه لزوجته، حيث قال لعائشة في حديث أم زرع الطويل والذي رواه البخاري: "كنت لكِ كأبي زرع لأم زرع"، أي أنا لك كأبي زرع في الوفاء والمحبة، فقالت عائشة بأبي وأمي لأنت خير لي من أبي زرع لأم زرع، ثم هو عليه الصلاة والسلام ينادي زوجه بأحب الأسماء لها، حيث كان يقول لعائشة: "يا عائشُ هذا جبريل يُقرئك السلام"، وكان يقول لعائشة: "يا حميراء"؛ والحميراء تصغير حمراء يراد بها البيضاء.

سعادة زوجاته

وتابع أبو توهة: "ولا يستنكف النبي صلى الله عليه وسلم أن يأكل مع إحداهن؛ تقول عائشةُ رضي الله عنها: كنت أشرب فأناول القدح النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيّ وأتعرق العرق فيضع فاه على موضع فيّ، ثم هو عليه الصلاة والسلام ربما اشتكى لإحداهن أو استشارها ولو كان في أدق الأمور، ومن ذلك استشارته لأم سلمة بصلح الحديبية عندما أمر أصحابه بنحر الهدي وحلق الرأس فلم يفعلوا؛ لأنه شق عليهم أن يرجعوا ولم يدخلوا مكة، فدخل مهمومًا حزينًا على أم سلمة في خيمتها، فما كان منها إلا أن جاءت بالرأي الصائب: "اخرج يا رسول الله فاحلق وانحر"، فحلق ونحر وإذا بأصحابه كلهم يقومون قومة رجل واحد فيحلقون وينحرون.

ومضى بالقول عن روائع تواضعه: "فهو ربما تنزه واصطحب إحدى زوجاته معه، وأكثر من ذلك حينما سئلت إحدى زوجاته ما كان يعمل في بيته؟ قالت: "كان بشرًا من البشر يخيط ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه".

يُذهب "غيظ القلب"

لا عجب أن يتحامل النبي عليه الصلاة والسلام من أجل سعادة إحداهن؛ حيث دخل أبو بكر على النبي عليه الصلاة والسلام وهو مغطى بثوبه وفتاتان تضربان بالدُف أمام عائشة، فاستنكر ذلك، فرفع النبي الغطاء عن وجهه وقال دعهما فإنها أيام عيد.

وقال: "ومن رحابة أخلاقه عليه الصلاة والسلام أنه كان يعطي زوجه حقها عند الغضب، فحينما غضبت عائشة ذات مرة معه فقال لها: "هل ترضين أن يحكم بيننا أبو عبيدة ابن الجراح، فقالت: لا، هذا رجلٌ لن يحكم عليك لي"، قال: "هل ترضين بعمر؛ قالت: لا أنا أخاف منه"، قال: هل ترضين بأبي بكر "أبيها"، قالت: نعم".

والأجمل من ذلك أنه ربما ذهب النبي إلى أبعد من ذلك اقتداءً حينما يهدئ من روعها حيث يضع يده على كتفها ويقول: "اللهم اغفر لها ذنبها وأذهب غيظ قلبها وأعذها من الفتن".

وقال أبو توهة: "وربما امتدح عليه الصلاة والسلام إحداهن بلا تحرج؛ حيث كان يقول إن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على ثائر الطعام، وإذا ذبح شاة يقول أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة، وإذا عوتب على كثرة ذكر خديجة كان يقول "إني رزقت حبها".

وفي ضوء السيرة النبوية العطرة وجّه رسالة إلى شباب اليوم؛ موصيًا: "ليس المهم أن يختار الشابُ زوجةً يمكن أن يعيش الحياة معها طولًا وعرضًا كيفما تأتّى؛ إنما المهم أن يبحث الشابُ عن زوجةٍ لا يمكن الاستغناء عنها وهذه عملة نادرة".


دائرة الأوقاف تحتفل بذكرى المولد النبوي في القدس

أحيت دائرة الأوقاف الاسلامية بالقدس المحتلة اليوم الخميس ذكرى المولد النبوي الشريف، في رحاب المسجد الأقصى المبارك.

وأقامت الدائرة حفلا دينيا أستهل بتلاوة آيات من القرآن الكريم رتلها القارئ فراس القزاز، وألقيت كلمات لكل من: مفتي القدس وخطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين، القائم بأعمال قاضي القضاة الدكتور واصف البكري، مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني،أستاذ كرسي الشيخ حامد الغزالي الدكتور مصطفى أبو صوي.

وتوالت كلمات الشخصيات الدينية، إذ ألقى كلمة دائرة الأوقاف الشيخ ياسر أبو غزالة، ومديرية الوعظ والارشاد الشيخ أحمد الكرد، وقسم الوعظ والارشاد في المسجد الأقصى الشيخ خالد رياض العيساوي.

وقدم إمام وخطيب المسجد الأقصى الشيخ يوسف أبو سنينة درسا عن المولد النبوي الشريف، وتولى عرافة الحفل .

وتخلل الاحتفال الديني قصائد وأناشيد دينية قدمتها فرقة بيت المقدس للأناشيد الدينية والمدائح النبوية.

وشهدت مساجد وساحات المسجد الأقصى توافد آلاف المسلمين من مدينة القدس والضفة الغربية والداخل الفلسطيني والدول العربية، لإحياء ذكرى المولد النبوي.

وقدم المهرجون عروضا بهلوانية للأطفال، ونظمت ورشات للرسم على الوجوه، شارك فيها عشرات الأطفال.

في السياق، نظمت المفوضية الكشفية في محافظة القدس بالتعاون مع جمعية الكشافة الفلسطينية بقيادة اللواء جبريل رجوب رئيس المجلس الأعلى، وإشراف القائد الكشفي محمد جميل سوالمة نائب رئيس الجمعية، عرضا كشفيا في شوارع القدس في ذكرى المولد النبوي، بمشاركة 9 فرق كشفية.

وانطلقت المسيرة الكشفية من نادي هلال القدس مقر مجموعته الكشفية، إلى شوارع الزهراء وصلاح الدين والسلطان سليمان، حتى باب العمود.

وقدمت الفرق الكشفية التسعة عزفا للنشيد الوطني الفلسطيني في باب العمود، ثم انطلقت إلى أسواق البلدة القديمة حتى باب السلسلة، وصولا إلى المسجد الأقصى المبارك.


​للحُفَّاظ.. المراجعة وترك المعاصي من أسرار التثبيت

يحدث أن يُتم المسلم حفظ القرآن الكريم بعد جهد طويل، ولكن بسبب انشغاله في بعض الأعمال، والتوقف عن قراءة القرآن بشكل يومي، ينسى ما حفظه من آيات، وفي أحيان أخرى قد يختلط ما حفظه لا سيما في كثير من السور المتشابهة، فما هي أسباب نسيان الحافظ لكتاب الله لما حفظ مسبقا؟ وكيف له أن يتمسك بحفظه؟

ورد يومي

الداعية عمر نوفل قال إن "القرآن الكريم سهل ومعجز، والكثير من المواضع فيه، فيها شيء من التكرار، ما يجعل الإنسان يتداخل عليه الحفظ".

وأضاف لـ"فلسطين": "على الحافظ أن يخصص لنفسه وردا يوميا للقراءة، ومن خلاله يستطيع تثبيت ما حفظه، فعلى سبيل المثال لو قرأ في اليوم جزأين، أو أربعة أجزاء، أو خمسة، فإنه يتمكن من ختم القرآن في فترة بسيطة، وهذا يساعده على تثبيت الحفظ".

وذكّر بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ"، مفسرا إياه: "هذا الحديث يعني أنه على الرغم من قوة العير وربطها بشكل قوي إلا أنها تفلت، وهكذا القرآن مهما داومت على حفظه، وبعد ذلك تركته، فستنساه".

وقال: "عندما يصلي المسلم، فليقرأ مما يحفظ، لأن التكرار يساعده على تثبيت حفظه، وأن يأتي بسور مرتبة ومنظمة، فاستمراره على هذا النحو يجعله حريصا على عدم النسيان أثناء الصلاة والتركيز في الكلمات".

وأضاف أن ربط القرآن بتعلم أحكام التلاوة والتجويد، مفيد لتثبيت الحفظ، ومن ذلك الحصول على السند بعد دورات التجويد المبتدئة والمتوسطة والعليا، ومن ثم الوصول لمرحلة التشابك، وهي الآيات المتكررة والمتشابهة في القرآن وحفظها.

وأوضح نوفل: "الآن نرى تطورا في الحفظ، فبعض الشباب يحفظون رقم الآية والصفحة وهذا يساعد على الحفظ بشكل أكبر".

ونصح بتخصيص أوقات للحفظ وللمراجعة، كأن يكون الحفظ في الفترة الممتدة من الفجر وحتى الشروق، وتكون المراجعة بين صلاتي المغرب والعشاء.

ولفت إلى أهمية وجود أستاذ متابع للحافظ، فهذا يساعد بشكل كبير على الحفظ لأن القرآن لا يُتعلم إلا بالتلقين.

وبيّن نوفل أن من المعينات على حفظ القرآن الكريم عمل الطاعات والابتعاد عن المعاصي، ففعل المعاصي يُنسي الإنسان القرآن الكريم، مستشهدا بقول الإمام الشافعي: "شكوت إلى وكيع سوء حفظي، فأرشدني إلى ترك المعاصي وأخبرني أن العلم نور، ونور الله لا يُهدي لعاصي".

ولفت إلى أن الرياء في حفظ القرآن من أسباب نسيانه، فما كان لله دام واتصل وما كان لغير الله انقطع وانفصل، إذ بعض الناس يحفظون القرآن من أجل السمعة الحسنة، وهؤلاء قال عنهم الرسول "يخرج قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم".

وبحسب نوفل، فإن الحفظ السريع للقرآن، يقابله نسيان سريع، لذا يجب أن يتم الحفظ بصورة متأنية، ثم تليه مرحلة التثبيت، ولا بد أن يكون العمل خالصًا لله تعالى.