الإسلام والعصر

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢١‏/٨‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


​محظورات الإحرام لا يؤثم ناسيها

الإحرام من الأمور المُتعلِّقة بزيارة مكة المُكرمة بنيّة الحج أو العُمرة، فالإحرام هو أول أعمال الحج والعُمرة ويعني عقد النية القلبية على الدُّخول في النُّسُك، ووقته للعُمرة في أيّ وقتٍ طوال السَّنة، وفي الحجّ وقته في أشهر الحجّ فقط وهي: شوال، وذو القعدة، والعشر الأوائل من شهر ذي الحجَّة.

أركان الحجّ أو العُمرة تبدأ بوصول الحاجّ أو المُعتمر إلى الميقات المحدد لكلِّ منطقة مكانيّة بالإحرام.

محظورات

وبين مدير عام الوعظ والإرشاد بوزارة الأوقاف في غزة د.يوسف علي فرحات أن الإحرام في الحج أو العمرة في دين الإسلام هو نية الدخول في النسك مقروناً بعمل من أعمال الحج كالتلبية أو التجرد، ويخطئ كثير من الناس حيث يعتقدون أن الإحرام هو التجرد من المخيط والمحيط أي بلبس الملابس البيضاء.

وأوضح د.فرحات لـ"فلسطين" أن للإحرام محظورات يجب أن ينتهي عنها المحرم في الحج منها: أن يغطي الرجل رأسه وأن تغطي المرأة وجهها فالمرأة في الحج لا تنتقب ولا تلبس القفازين، فانتقاب المرأة كالمخيط بالنسبة للرجل.

وأشار إلى أن المرأة عندما يمر الرجال يمكن أن تسدل ثوبها على وجهها مؤقتا ولكن لا تغطيه بالنقاب.

أما المحظور الثاني كما ذكر د.يوسف، حلق الشعر لدى الرجل، ونتف الشعر أيضا لدى المرأة من جسدها، أما المحظور الثالث عقد النكاح لأن المحرم لا يُنكح ولا يَنكِح كما جاء في الحديث الصحيح، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب }، كما أن من المحظورات أيضا جماع الرجل زوجته.

وأشار إلى أن تقليم الأظافر من محظورات الإحرام، فلا يجوز أن يتعمد المحرم أن يقلم أظافره، أما إذا نسي فلا إثم عليه.

الفدية

ولفت إلى أن التطيب للرجال والنساء من محظورات الإحرام، ويمكن أن يطيب المحرم جسده عند الغُسل للرجل قبل أن يتلبس بالنسك ولكن لا يطيب ملابسه، لقول عائشة -رضي الله عنها-: كنت أطيب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: إن شاء المحرم أن يتطيب في بدنه، فهو حسن، ولا يؤمر المحرم قبل الإحرام بذلك، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- فعله ولم يأمر به الناس.

ومن محظورات الإحرام أيضا _كما أوضح د.فرحات_ أنه يحرم على المحرم صيد الحيوان البري دون غيره من الحيوانات، وكذا يحرم ذبحه، وأكله، وإمساكه، والإعانة على صيده بدلالة، أو إشارة، أو الإغلاق عليه، أو نحو ذلك من أساليب الصيد.

وأشار إلى أن من تعمد صيد البر وجبت عليه كفارة بأن يذبح مثل الحيوان، منوها إلى أن صيد البحر مباح.

ونبه د.فرحات إلى أن المحرم إذا نسي وفعل من المحظورات لا إثم عليه وليس عليه كفارة إلا في حالتين؛ أن يجامع زوجته، وأن يصيد من البر.

ولفت إلى أن الفدية أو الكفارة الرأي الراجح من رأي الجماهير ، إذا تلبس المحرم أي محظور أن يتخير من ثلاثة اختيارات: صوم ثلاثة أيام في مكة، أو أن يطعم ستة مساكين صاعا من التمر ويوزعها على فقراء الحرم، وإما أن يذبح شاة.

ونوه د. فرحات إلى أن المحرم عليه أن يلبس النعلين، إذا لم يوجد يلبس الخفين.

وأشار إلى أن الحاج أو المعتمر في حال نسي أن يتلبس بالإحرام عليه إما أن يعود إلى الميقات ويحرم، وإذا لم يستطع عليه أن يذبح شاة ويحرم من مكانه.


​كيف يُعين الزوجان بعضهما على الطاعة؟


أن يعينَ الزوجان بعضهما البعض على طاعة الله، أمر له أثر طيب على حياتهما الأسرية، وسببٌ في أن ينعما بالاستقرار النفسي والاجتماعي، فإذا كان أحدهما مقصرا في حق الله عليه، على الآخر أن يأخذ بيده حتى يعيده إلى الطريق المستقيم.

الزوج قدوة

بين الداعية عمر نوفل أن الزوج عليه مهمة كبيرة في إعانة أهل بيته على الطاعة، ويتحمل مسئولية كبيرة في سبيل ذلك، وينبغي أن يكون لديه النفس الطويل والصبر على الزوجة، وحتى الأولاد، كما قال تعالى: "وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا".

وأوضح نوفل لـ"فلسطين" أن عليه أن يتحلى بالصبر في سبيل الدعوة إلى الله، إذ قال تعالى: "وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ".

ودعا الزوج إلى أن يكون قدوة حسنة لأهل بيته، فمثلا من السنة النبوية أن يصلي ركعات السنة في البيت لا في المسجد، والمقصد منه أن يقتدي به أهل بيته، ووقوفه للصلاة هو مجرد تذكير لهم بموعدها، فيقلده طفله الصغير، وتؤدي الزوجة صلاتها دون أن يطلب منها زوجها ذلك.

ويمكن أن تكون الصورة معاكسة، فتكون الزوجة هي من تقوم بالعبادات والطاعات، والزوج مقصر في ذلك، فكيف تعينه هي على الطاعة والتقرب إلى الله؟.

قال نوفل: "عليها أن تقوم بالتذكير الدائم والمستمر دون كلل أو ممل، فسيدنا نوح عليه السلام لبث 950 سنة يدعو قومه إلى التوحيد، والمطلوب أن يكون هناك تذكير من قبل الزوجة لزوجها لأداء العبادات والقيام بالطاعات التي تُرضي الله تعالى".

وأشار إلى أن أي تصرف سيئ من قبل أحد الزوجين، لا بد أن يقابله إدراك لمدى الخطأ في هذا التصرف، وتقديم الاعتذار، حتى لا ييأس أحدهما من تصويب ودعوة الآخر إلى فعل الأعمال الصالحة.

صبر الزوجة

ولفت نوفل إلى أن الزوجة لا بد أن تكون مطيعة دائما لزوجها ومذكرة بأمور الطاعة، فعندما يشاهدها زوجها يقوم بتقليد أفعالها من صلاة وصيام وصدقة وغيرها.

ونصح الزوجين بأن يجدولا أوقاتًا للعبادات المشتركة مع العائلة، كما كان فعل سيدنا معاذ حينما كان يصلي الفريضة مع النبي، ومن ثم يذهب ليصلي بأهل بيته إماما، ويمكن للزوج أن يفعل ذلك مع زوجته وأولاده.

وذكر أن الزوجين وأبناءهما يمكن أن يتفقوا على صيام النوافل، والاشتراك أيضا في العبادات، وفي قراءة القرآن، فمثلا يوم الجمعة يجلسون سويا ليتدبروا القرآن ويقرؤوا سورة الكهف في جماعة، وهذه الأفعال من شأنها رفع نسبة الإيمان.

ودعا الزوجة إلى أن تكون حكيمة وذكية في التعامل مع زوجها المقصر في العبادة، إذ قال تعالى: "ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ" ، مشيرا إلى أنها يمكن أن تفعل ذلك من خلال استغلال مواقف وظروف معينة لتذكيره بالطاعات والعبادة وأثر التقرب إلى الله على حياته الشخصية والاجتماعية، وعليها أن تعرف متى تتحدث معه، وماذا يحب وماذا يكره لتحببه في العبادة.

ولفت نوفل إلى أن تذكير الزوجة لزوجها بالطاعة وإعانته على التقرب إلى الله قد تستغرق فترة أو حتى سنوات طويلة لذا عليها أن تصبر، ولها جزاء هذا الصبر، فكم من رجال اهتدوا على أيدي زوجاتهم، وعلى سبيل المثال كان هناك رجل لا يقرأ ولا يعرف كيف يقرأ القرآن، وكانت زوجته ملتزمة فصبرت عليه حتى علمته كيف يقرأ القرآن وبالأحكام أيضا.


في الإجازة الصيفية.. استثمار وإنجاز

بعد إغلاق المدارس والجامعات أبوابها معلنة انتهاء العام الدراسي، وبدء العطلة الصيفية، يشرع الكثيرون في إهدار وقتهم دون أي استثمار، رغم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ"، وكثير من الطلبة يجهلون كيفية استثمار عطلتهم بما هو مفيد ويعود بالمصلحة عليهم بالدرجة الأولى، وهنا لا بد أن يكون للآباء وقفة مع أبنائهم في توجيههم للاستفادة من الإجازة الصيفية.. فكيف يكون هذا الأمر من ناحية دينية وأخلاقية وتربوية؟ هذا ما نتحدث عنه في السياق التالي:

مُحاسبٌ على كل دقيقة

قال الداعية عمر نوفل: "الأجدر بالإنسان كبيرًا وصغيرًا العمل على الاستفادة من وقته بما يعود بالمصلحة عليه، لأنه مُحاسب على كل دقيقة في حياته، لقول النبي عليه الصلاة والسلام في حديثه: (لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع)، ثم ذكر (عن عمره في ما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه)".

وأضاف لـ"فلسطين": "ربما لا يحسن البعض استثمار مرحلة الطفولة على أساس أنه غير محاسب عليها، وأنه لا يمكن الاستفادة منها في طلب العلم أو التجارة، ولكن هذه المرحلة مهمة، تمهد للطفل وتعلمه كيفية التعامل مع وقته في مرحلة الشباب".

وذكّر نوفل بما ورد في حديث الرسول عليه الصلاة والسلام: "إِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَصَلِّ وَآتِ أَهْلَكَ، وَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ"، مبينا أنه يجب على الإنسان أن يعمل على إحداث حالة من التوازن بين جميع الأمور بما يحقق مصلحة شخصية لنفسه، وفي تعامله مع الآخرين وأهله، ومع الله سبحانه وتعالى.

وبين أنه لا بد من أن يكون التوازن في العمل حسب الأولويات، فموعد الصلاة للعبادة، وكذلك الأهل لهم أولوية، فقد قال صلى الله عليه وسلم: "روحوا عن القلوب ساعة فساعة فإن القلوب إذا كلّت عميت"، لافتا إلى ضرورة الحصول على قسط من الراحة، فهي تجعل الإنسان يعود للعمل بنشاط.

ونوه نوفل إلى أنه يقع على الآباء دور مهم في وضع برنامج صيفي لأبنائهم، تتنوع فقراته ما بين حفظ القرآن، ومراجعة الأمور الشرعية، والمحافظة على الصلاة، ومتابعة بعض القضايا التربوية، والترفيه والتنزه الذي يمكن استغلاله في تسريب معلومات عامة، ونصائح تربوية.

وأكد على ضرورة أن يبتعد الأهل عن إلزام الأبناء بحفظ القرآن رغم أفضليته فقط، حيث هناك عبادات أخرى كالخروج إلى الطبيعة وممارسة عبادة التأمل والتفكر، وصلة الأرحام، كما يجب العمل على توصيل بعض المفاهيم بأن الراحة هي وسيلة ليتقوى الإنسان على العبادة.

وختم نوفل حديثه: "من يريد استثمار إجازته لا بد أن يكون له هدف واضح يعمل على تحقيقه خلال فترة الإجازة، وعليه أن يحدد الخطط التي سيسلكها من أجل ذلك".


١٢:٢٠ م
١٣‏/٦‏/٢٠١٧

​أفكارٌ لرمضان مميز

​أفكارٌ لرمضان مميز

غالبًا ما تكون قراءة القرآن هي العبادة الأبرز للمسلمين في شهر رمضان، لكن ثمّة أشكال أخرى من التعبّد يمكن اللجوء إليها لأجل أجر أكبر، وسيكون من الجيّد أن يأخذ المسلم بيد معارفه إلى الخير، وبذلك يكون قد ساعدهم في العمل الصالح، وأخذ أجر من قيامهم به.

القرآن أولًا

يقول مدير عام الوعظ والإرشاد في وزارة الأوقاف الدكتور يوسف فرحات: "من أعمال رمضان على مستوى الأفراد والجماعة، وأكثر ما يتميز به الشهر الكريم قراءة القرآن، بحيث يعطي الإنسان من وقته أكثر من الأوقات العادية للقرآن، ويجدول وقته لأجل ذلك، ولو كانت القراءة في المسجد لكان أفضل، لما فيه من أجواء إيمانية وبعد عن صخب الحياة، وقد كان الصحابة إذا دخل رمضان تفرغوا للقرآن والعلم".

ويضيف: "صلاة الجماعة تزيد على صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة، ولذا من الجيد أن يلتزم بها المسلم في رمضان، خاصة أن الفرصة أكبر للالتزام في هذا الشهر، لكون الشياطين تُصفد، وأبواب الجنة تُفتح، فيما تغلق النار، وهذا كناية على زيادة الخير وتقهقر الشر"، لافتًا إلى أهمية الحفاظ على الجماعة في صلاة المغرب تحديدًا، لتكون في وقتها، إذ ينشغل البعض بتناول وجبة الإفطار، دون الانتباه إلى قصر المسافة الفاصلة بين المغرب والعشاء.

ويذكر فرحات بقول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "إن الصدقَةَ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وتَدْفَعُ مِيتَة السُّوءِ"، مبينًا: "رمضان شهر مواساة للآخرين، لذا من الجيد أن يكون للمسلم صدقة فيه، والبعض يتعمد أن يتصدق يوميًا، ولو بمبلغ بسيط، ليكون له أجر الصدقة في كل أيام رمضان".

ويوضح: "على المسلم أن ينشغل في يومه بمختلف الأذكار، وخاصة أذكار الصباح والمساء، فمثلًا يصلي الفجر جماعة في المسجد، ويردد بعده الأذكار، وينتظر حتى الشروق ثم يصلي ركعتين وينطلق عائدًا إلى بيته، وقبيل أذان المغرب يتأكد أنه ردد أذكار المساء".

ويقول فرحات: "هذه الأعمال لو حافظ عليها المسلم في شهر رمضان، ستزوده بشحنات إيمانية كبيرة، ستفيده في رمضان، وبعده أيضًا، بحيث تمكنه من البقاء في مستوى إيماني عالٍ".

ويشير إلى قيام الليل، ففي الحديث النبوي: "مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"، والأمر هنا يختلف حسب العزيمة.

ويلفت إلى أنه من الضروري أن يكف الإنسان لسانه عن قول السوء، وبصره عن المحرمات، وهذا هو الصوم الحقيقي، فالبعض يصوم صوم جوع فقط، وذلك عندما يمتنع عن الطعام دوم أن يصوم بصره وسمعه ولسانه، فلا يناله من صومه إلا الجوع والعطش، ولا من قيامه إلا التعب".

ويؤكد فرحات أن المسلم قادر على أخذ أجره وأجر غيره إذا أشرك الآخرين معه في العبادة، ودعاهم لعمل الخير، والأمر مختلف من فرد لآخر، فكل إنسان يفعل ذلك في محيطه، وحسب طبيعة هذا المحيط، فمثلًا الأب يأخذ أبناءه إلى المسجد، والصديق يدعو صديقه إلى تقديم صدقة ما، والواعظ في المسجد يذكر روّاده بالخير.