الإسلام والعصر

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
أجندة الأحداث

اليوم/ ١٧‏/١‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


قيام "ليل الشتاء" يمحو الخطايا ويرفع الدرجات

جاء فصل الشتاء ببركة مطره وبرودة طقسه الذي يشق على المؤمن أداء الطاعات، لكن كيف للمؤمن أن يستغل نهار الشتاء في نيل الأجر والثواب، واستثمار ليله في جني مزيدٍ من الثواب وتحقيق القربى إلى الله.

قيام الليل في الشتاء له فضائل عظمى، ينالها من تخلى عن لذة نومه، ودفء فراشه وإسباغ الوضوء بماءٍ بارد ليتضاعف أجره، مع إدراك ورده من القرآن، ليشهد عليه قرآن الفجر يوم القيامة.

ربيع المؤمن

من جانبه قال الداعية عمر نوفل: إن فضائل قيام الليل كما ورد في الحديث النبوي وقد أخرج لنا الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (الشتاء ربيع المؤمن) وأخرجه البيهقي رحمه الله وغيره، وزاد فيه: (طال ليله فقامه وقصر نهاره فصامه).

وأوضح نوفل لـ"فلسطين" أن الشتاء يقصر نهاره ويطول ليله، فلطوله يمكن أن تأخذ النَفس حظها من النوم ثم تقوم بعد ذلك إلى الصلاة فيقرأ المصلي ورده كله من القرآن، فيجتمع له فيه نومه المحتاج إليه مع إدراك ورده من القرآن، فيكمل له مصلحة دينه وراحة بدنه.

قال ابن رجب رحمه الله: "قيام ليل الشتاء يعدل صيام نهار الصيف"، قال ابن مسعود: إن الله ليضحك إلى رجلين: رجلٌ قام في ليلةٍ باردة من فراشه ولحافه ودثاره فتوضأ، ثم قام إلى الصلاة، فيقول الله عز وجل لملائكته: ما حمل عبدي هذا على ما صنع ؟ فيقولون: ربنا! رجاء ما عندك، وشفقةً مما عندك، فيقول: "فإني قد أعطيته ما رجا، وأمنته مما يخاف".

وأشار نوفل إلى أن قيام ليل الشتاء بالذات فُضل، لأنه يشق على النفوس من وجهين: الأول: من جهة تألم النفس بالقيام من الفراش في شدة البرد، والآخر: بما يحصل من إسباغ الوضوء في شدة هذا البرد، وهو من أفضل الأعمال.

صيام وصدقة

وفي فضل إسباغ الوضوء على المكاره، ورد في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى، يا رسول الله، قال: "إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة. فذلكم الرباط".

وذكر الداعية نوفل أن الله عز وجل وعد المتهجدين بأجر عظيم في محكم تنزيله، قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ. قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا. نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا"، وفي آية أخرى قال تعالى ( إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ).

وأوضح نوفل أن الأجر على قدر المشقة، قال تعالى {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ}، جمع بين ترك لذة النوم ودفء الفراش، ويستقبل برودة الماء ليتركها من أجل طاعة الله، وعن عائشةَ رضي الله عنها قالَت: «كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يُخَفّفُ الرَّكعتَيْنِ اللَّتَيْنِ قبلَ صلاةِ الصُّبْحِ، حتَّى إنِّي أَقُولُ: أَقَرَأَ بِأُمِّ الْكِتَابِ؟» مُتَّفقٌ علَيه.

ونبه إلى أن المقصد من الحديث الشريف أنه ليس العبرة في إطالة الصلاة، ولكن العبرة في الوقت الذي نهض فيه المؤمن وغادر دفء الفراش وتحمل نوعا من الصعوبة في هذا التوقيت هنا يكمن الأجر.

ولفت إلى أن فضل الشتاء لا يتوقف أجر الطاعة فيه على قيام ليله، بل يمكن أن يستغله أيضاً بصيام نهاره أيضاً، والصدقة على الفقراء والمحتاجين بما يقيهم من برده، والدعاء وقت هطول المطر وهو من الأوقات التي يُستحب التوجه فيها بالدعاء إلى الله عز وجل، باعتباره من أوقات رجاء الإجابة، وقبول الدعاء.

وصف ثانٍ جاء للشتاء في الأحاديث النبوية، هو ما ورد في "المسند" والترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الصيام في الشتاء الغنيمة الباردة". رواه أحمد (4/335)، والترمذي (797)، وقال: حديث مُرسل فعامر بن مسعود لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم؛ وأورده الألباني من طرق أخرى، وحسنه في "السلسلة الصحيحة" (1922).

ومعنى الغنيمة الباردة: أي السهلة ولأن حرارة العطش لا تنال الصائم فيه.


١٠:٤٤ ص
٨‏/١‏/٢٠١٧

​حدود الله

​حدود الله

عن النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَثَلُ القَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالوَاقِعِ فِيهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاَهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ المَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا، وَنَجَوْا جَمِيعًا " أخرجه البخاري (2493).

تحمل الأذى من الخلق رضا بما قضى له الحق، ومجمله أن المداهنة إنما تكون في الباطل مع الأعداء، والمداراة في أمر حق مع الأحباء. قال الأشرف: شبه النبي - صلى الله عليه وسلم - المداهن في حدود الله بالذي في أعلى السفينة، وشبه الواقع في تلك الحدود بالذي في أسفلها، وشبه انهماكهم في تلك الحدود وعدم تركه إياها بنقره أسفل السفينة، وعبر عن نهي الناهي الواقع في تلك الحدود بالأخذ على يديه، وبمنعه إياه عن النقر، وعبر عن فائدة ذلك المنع بنجاة الناهي والمنهي، وعبر عن عدم نهي النهاة بالترك، وعبر عن الذنب الخاص للمداهنين الذين ما نهوا الواقع في حدود الله بإهلاكهم إياه وأنفسهم، وكأن السفينة عبارة عن الإسلام المحيط بالفريقين، وإنما جمع فرقة النهاة إرشادا إلى أن المسلمين لا بد وأن يتعاونوا على أمثال هذا النهي، أو إلى أن من يصدر عنه هذا النهي فهو كالجمع. قال تعالى: {إن إبراهيم كان أمة} [النحل: 120] وأفرد الواقع في حدود الله لأدائه إلى ضد الكمال.

والمعنى أنه كذلك إن منع الناس الفاسق عن الفسق نجا ونجوا من عذاب الله تعالى، وإن تركوه على فعل المعصية ولم يقيموا عليه الحد حل بهم العذاب وهلكوا بشؤمه، وهذا معنى قوله تعالى: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} [الأنفال: 25] أي: بل تصيبكم عامة بسبب مداهنتكم، والفرق بين المداهنة المنهية والمداراة المأمورة أن المداهنة في الشريعة أن يرى منكرا ويقدر على دفعه، ولم يدفعه حفظا لجانب مرتكبه، أو جانب غيره لخوف أو طمع، أو لاستحياء منه أو قلة مبالاة في الدين، والمداراة موافقته بترك حظ نفسه وحق يتعلق بماله وعرضه، فيسكت عنه دفعا للشر ووقوع الضرر.

في هذا الحديث: دليل على أن عقوبة المعاصي، تعم إذا ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما قال تعالى: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خآصة} [الأنفال (25) ] .

ففي الحديث استحقاق العقوبة على العموم بترك الأمر بالمعروف.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.


97 معتنق للإسلام أمام خطيب الأقصى خلال عامين

قال الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، إن 97 شخصا من 17 دولة غربية، أعلنوا إسلامهم أمامه، خلال العامين الماضيين.

وقال الشيخ صبري في تصريح صحفي:" أعلن سبعة وتسعون شخصاً، يمثلون سبع عشرة جنسية من مختلف دول العالم الغربي، إسلامهم بإرادتهم واختيارهم، ونطقوا بالشهادتين (أشهد ألا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله)".
وأوضح أن العديد ممن اعتنقوا الاسلام، يحملون جنسيات "الولايات المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، وبريطانيا، فنلندا، وغيرها من الدول".
وأضاف الشيخ صبري، الذي يشغل أيضا منصب رئيس هيئة العلماء والدعاة:" إن الدين الإسلامي هو دين العدالة والتسامح، وهو دين شامل لجميع الرسالات السماوية السابقة، وان المسلم يؤمن بنبوة جميع الأنبياء والمرسلين دون استثناء".

وتابع:" الذين يدخلون الإسلام، يكونون مختارين بإرادتهم؛ لأن الله عزّ وجل يقول:( لا إكراه في الدين)".

ولفت إلى أن "مكتب الأمانة العامة لهيئة العلماء والدعاة"، في مدينة القدس، يستقبل من يرغب في اعتناق الإسلام، وهي الجهة الوحيدة في مدينة القدس التي تصدر شهادة من هذا النوع.

ويزور مئات آلاف السياح، من مختلف أنحاء العالم مدينة القدس الشرقية المحتلة سنويا.


١٠:١٢ ص
٢٨‏/١٢‏/٢٠١٦

لغُتنا إلى أين؟!

لغُتنا إلى أين؟!


لغُتنا العربية إلى أين؟! سؤال بات يفرض نفسه بإلحاح وسط الغربة التي تشهدها لغتنا العربية بين أهلها، لقد شرّفها الله (تعالى) بأن جعلها لغة القرآن الكريم الذي يُتعبد بتلاوته، فقال: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}، وللأسف الشديد عندما تستمع لتلاوة كثير من الناس تجد أنهم لا يجيدون القراءة الصحيحة، ليس فقط أحكام التلاوة بل حتى اللفظ الصحيح للكلمات وتشكيل الحروف، فتراه ينصب الفاعل ويرفع المفعول ويفتح المكسور ويكسر المفتوح...

والحقيقة أننا نشهد تراجعاً واضحاً في الانتماء للغة العربية واحترامها، فترى كثيراً من الإعلاميين والخطباء يتبعون قاعدة "سكِّنْ تَسْلَم" فلا يُحرّك آخر الكلمات خشية الوقوع في الخطأ وهو بذلك يُفقد اللغة رونقها وجمالها، وترى كثيراً من أصحاب المحلات التجارية يُسمُّون محلاتها بأسماء أجنبية، إضافة إلى تخليط الكثير بين العربية (غير الفصحى) واللغات الأخرى! أما إذا نظرت إلى الخط العربي لأبنائنا فإنك بالكاد تستطيع قراءته، ويصل الطالب للمرحلة الثانوية ولديه أخطاء إملائية فظيعة في أبسط الكلمات علاوة على سوء الخط فيكف سيقرأ المُصحح إجاباته في الامتحانات؟!

وإذا بحثنا عن جذور المشكلة نجد أنها تبدأ من المدرسة في مراحل التعليم الأساسية، فترى الغالبية العظمى لا يحبون درس اللغة العربية وخاصة (النحو) ذلك لأن المُعلّم أو المُعلّمة في كثير من الأحيان لا يتبع الطريقة الصحيحة في جعل الطلبة يفهمون ويحبون لغتهم ويعتزون بها.

اللغة العربية من ثوابت الأمة الإسلاميَّة، فلا يمكن أن تتخلَّى عنها، بل إن تعلُّمها واجب على المُسلم؛ لأنها أداة الدين، ولا يَصِل إنسان إلى فَهْم هذا الدين فهمًا صحيحًا إلا عن طريق هذه اللغة الغرّاء، ومن القواعد الفقهية "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"، وفَهْم الدين لا يكون إلا باللغة العربية؛ لذا فتعلُّمها واجب على كلِّ مسلم، وقد حرص رسول الله (صلَّى الله عليه وسلَّم)على ذلك أشد الحرص، حتى إنه سمع رجلاً يَلحَن (يُخطئ لغوياً) فقال: "أرشدوا أخاكم".

وكان عمر بن الخطاب (رضيَّ الله عنه) يأمرُ أصحابه فيقول: "تعلَّموا العربية؛ فإنها من دينكم، تعلَّموا الفرائض؛ فإنها من دينكم"، وكان الحسن بن أبي الحسن (من التابعين) إذا عثَر لسانه بشيء من اللحن، قال: أستغفر الله، فسُئل عن ذلك، فقال: "مَن أخطأ في العربية فقد كذب على العرب"، وكان أبو زكريا الفراء (من أعلام المفسرين) يُفضِّل النحو على الفقه، وأما الإمام ابن حزم، فقد ألزم من أراد أن يتعلَّم الفقه تعلُّم النحو واللغة،
وعندما سُئل الإمام الشافعي عن كثرة البدع في زمانه، قال: "لبُعد الناس عن العربية".

أما مصطفى صادق الرافعي، فقال: "ما ذلَّتْ لغةُ شعب إلا ذلَّ، ولا انحطَّت إلا كان أمره في ذَهاب وإدبار".