صحتك


مادة لتغليف الأطعمة تؤثر على خصوبة الأجنة الذكور

حذّرت دراسة أمريكية حديثة، من أن تعرض الحوامل بانتظام لمادة كيميائية تدخل في صناعة كثير من المنتجات الاستهلاكية وأطباق تعبئة وتغليف الأطعمة، قد يصيب ذريتهن الذكور بمشاكل في معدلات الخصوبة والقدرة الإنجابية.

الدراسة أجراها باحثون بجامعة إلينوي الأمريكية، وسيعرض الفريق دراسته غداً الاثنين، ضمن الاجتماع السنوي لجمعية الغدد الصماء، الذي يعقد في مدينة شيكاغو الأمريكية.

وركزت أبحاث الفريق على التأثيرات السلبية لتعرض الحوامل للمادة الكيميائية المعروفة باسم "فثالات 2-إيثيل هيكسيل" التي تعرف اختصاراً بـ(DEHP).

وهذه المادة عبارة عن مركب عضوي مكون من سائل عديم اللون سريع الاشتعال له رائحة مميزة، كان يستخدم سابقاً كمخدر، ولا يتفاعل هذا المركب مع الماء، لكنه يتفاعل مع الزيوت.

ويدخل هذا المركب في مكونات العديد من الأدوات المنزلية، منها مفارش المائدة، وبلاط الأرضيات، وستائر الدش، وخراطيم الحدائق، والدمى، والألعاب، والأحذية، والأنابيب الطبية، وأثاث المفروشات، وبطانات حمامات السباحة.

وفي دراسة أجريت على الفئران، عرّض الباحثون الفئران الحوامل لواحدة من 4 جرعات لهذه المواد خلال الحمل حتى يوم إنجابها.

ثم تكاثرت الفئران الذكور بعد ذلك مع إناث لم يتعرضن لهذه المواد الكيمائية لتوليد جيل ثانٍ، وكان الجيل الثالث يتكاثر بنفس الطريقة.

واكتشف الفريق أن الذكور الذين تعرضوا قبل ولادتهم لتلك المواد وهم في بطون أمهاتهم، يعانون من ضعف في إنتاج هرمون الذكورة "التستوستيرون" وقلة أعداد الحيوانات المنوية بشكل أكبر من الفئران التي لم تتعرض لها، فضلاً عن إصابة ذريتهم الذكور أيضًا بتشوهات إنجابية متشابهة.

وقالت قائد فريق البحث الدكتورة رضوى بركات: "الأمر الأكثر غرابة، هو أن الفئران الذكور المولودة من فئران ذكور تعرضت لهذه المواد الكيمائية أظهرت تشوهات إنجابية مشابهة، ما يشير إلى أن التعرض قبل الولادة لهذه المواد الكيميائية يمكن أن يؤثر في درجة الخصوبة والقدرة الإنجابية لأكثر من جيل من الذرية".

وأضافت: "لذلك، من الممكن أن تكون تلك المواد عاملاً مساهمًا في قلة أعداد الحيوانات المنوية ونوعيتها لدى الرجال المعاصرين مقارنة بالأجيال السابقة".

وأشارت إلى أن "هذه الدراسة تؤكد أهمية تثقيف الجماهير بضروة محاولة الحد من التعرض قدر الإمكان لهذه المواد الكيمائية، وكذلك الحاجة الماسة إلى استبدال هذه المواد بأخرى أكثر أماناً".

وتتمثل جوانب التعرض لهذه المادة في استخدامها كأحد مكونات مستحضرات التجميل ومنتجات العناية الشخصية، ومنظفات الغسيل، والشموع المعطرة، ومعطرات الهواء.

لكن النسب الأكبر من تلك المادة تأتي للإنسان عن طريق الطعام، حيث تتسرب تلك المادة السائلة من أطباق التغليف والأكياس المصنوعة من بلاستيك (PVC).

ولعدم تفاعل هذه المادة مع الماء، تسمح هيئة الغذاء والدواء (FDA) باستخدام هذه المادة فقط مع الأطعمة التي تحتوي على الماء في المقام الأول، لكن الخطر الأكبر يأتي عند تعبئة أطعمة تحتوي على الدهون في منتجات بلاستيك تحتوي على تلك المادة، مثل منتجات الألبان والأسماك أو المأكولات البحرية والزيوت.


"فيسبوك" يجعل مرضى التوحّد أكثر سعادة

كشفت دراسة أمريكية حديثة أن مرضى التوحّد البالغين، ممن يستخدمون موقع "فيسبوك" باعتدال، هم أكثر سعادة وتفاعلاً مع الآخرين، كون استخدام الموقع يخفّض لديهم الشعور بالاكتئاب.

الدراسة أجراها باحثون بجامعتي "فيلدنج جرادويت" و"فرجينيا" بالولايات المتحدة، ونشروا نتائجها في عدد الاثنين، من دورية "سايبر سيكولوجي" المعنية بدراسة سلوكيات استخدام شبكة الإنترنت.

ومرض التوحد هو اضطراب عصبي يؤدي إلى ضعف التفاعل الاجتماعي والتواصل لدى الأطفال، وتتطلب معايير تشخيصه ضرورة أن تصبح الأعراض واضحة قبل أن يبلغ الطفل 3 سنوات من عمره، ويؤثر التوحد على عملية معالجة البيانات في المخ.

ولاختبار تأثير استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها "فيسبوك" و"تويتر"، في تحسين حالة مرضى التوحد، تابع الفريق مجموعة من البالغين ممن يعانون من المرض.

وخلص الباحثون إلى أنّ استخدام فيسبوك باعتدال يعزز الشعور بالسعادة لدى البالغين الذين يعانون من التوحد، ويجعلهم يتفاعلون مع الآخرين بصورة أفضل.

واعتبر الباحثون أن القدرة على التفاعل مع الآخرين على "فيسبوك"، بدلاً من التفاعلات المباشرة وجهًا لوجه، قد تساعد في حماية هؤلاء الأفراد من مشكلات الصحة العقلية المرتبطة بالتوحد، مثل الاكتئاب.

لكن في المقابل، أوضح الباحثون أن هذه النتيجة لا يجب تعميمها على جميع وسائل التواصل الاجتماعي، لأن استخدام موقع "تويتر" لم يؤدي إلى نفس النتيجة، حيث لم يعزز الشعور بالسعادة لدى المرضى.

وأشار الفريق إلى أن "نحو 50٪ من البالغين المصابين بالتوحد، يعانون من اضطراب القلق الاجتماعي المتكرر، وقد يوفر فيسبوك نقطة انطلاق آمنة للتدريب وصقل مهارات المحادثة لديهم".

ووفق "المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها"، فإن حوالي 1 إلى 2 من كل 100 شخص يصابون بمرض التوحّد حول العالم، ويصاب به الذكور أكثر من الإناث بأربع مرات.


نقص فيتامين "د" يعرض الأطفال لكسور الساعد



أفادت دراسة أمريكية حديثة بأن الأطفال الذين يعانون من نقص فيتامين "د" أكبر عرضة لخطر التعرض لكسور شديدة في الساعد.

الدراسة أجراها باحثون بكلية الطب جامعة واشنطن، وعرضوا نتائجها أمام المؤتمر السنوي للأكاديمية الأمريكية لجراحي العظام، الذي يعقد في مدينة لويزيانا بولاية لويزيانا الأمريكية في الفترة من 6-10 مارس/آذار الجاري.

وأوضح الباحثون أن تعرض الأطفال للكسور أمر شائعة جدًا؛ فهناك بعض التقديرات تشير إلى أن 50% من الذكور و40% من الإناث يتعرضون للإصابة بكسر واحد على الأقل قبل حلول عامهم الثامن عشر.

وأضافت أن منطقة عظام الساعد من المناطق الأكثر شيوعًا التي تتعرض للكسور عند الأطفال؛ فهي تمثل حوالي 25% من جميع الكسور التي تصيب الأطفال في الولايات المتحدة.

وللوصول إلي نتائج الدراسة، تابع الباحثون حالة 100 طفل تتراوح أعمارهم بين 3 إلى 15 عامًا، وكان 65% منهم من الذكور، والباقي من الإناث.

ورصد الباحثون مستويات فيتامين "د" لدى المشاركين، ومدى ارتباطها بتعرضهم لخطر الكسور في منطقة الساعد.

ويعتبر الأطباء أن المستوى الطبيعي لفيتامين "د" في الجسم لابد أن يكون أكثر من 75 نانومول/لتر، وأن 50 إلى 75 نانومول/لتر يعد نقصًا في هذا الفيتامين، فيما يصنف النقص الشديد بأقل من 25 نانومول/لتر (النانومول هي وحدة دولية لقياس الفيتامينات والمعادن في الجسم).

ووجد الباحثون أن الأطفال الذين يعانون من نقص مستويات فيتامين "د" كانوا أكثر عرضة من غيرهم للتعرض لكسور في الساعد نتيجة السقوط من أعلى أو أثناء اللعب.

وقال قائد فريق البحث، حسين زاده: "توفر هذه الدراسة معلومات مهمة للآباء وأطباء الأطفال بضرورة التحقق من مستويات فيتامين (د) لدى الأطفال المعرضين لخطر كسور العظام".

وأضاف أن "نقص فيتامين (د) يمكن أن يؤدي إلى عدم توازن الكالسيوم، وانخفاض كثافة المعادن والعظام؛ مما يؤدي إلى ضعف قوة العظام، ومن ثم التعرض للكسور".

يذكر أن الشمس هي المصدر الأول والآمن لفيتامين "د"؛ فهي تعطي الجسم حاجته من الأشعة فوق البنفسجية اللازمة لإنتاج الفيتامين.

كما يمكن تعويض نقص فيتامين "د" بتناول بعض الأطعمة مثل الأسماك الدهنية، كالسلمون والسردين والتونة، وزيت السمك وكبد البقر والبيض، أو تناول مكملات هذا الفيتامين المتوافرة بالصيدليات.

ويستخدم الجسم فيتامين "د" للحفاظ على صحة العظام وامتصاص الكالسيوم بشكل فعال، وعدم وجود ما يكفي من هذا الفيتامين قد يرفع خطر إصابة الأشخاص بهشاشة وتشوهات العظام، والسرطان والالتهابات، وتعطيل الجهاز المناعي للجسم.


قرص أسبرين ينقذ حياة مرضى السكري والقلب

أفادت دراسة قطرية حديثة، بأن تناول قرص واحد من الأسبرين يوميًا، يمكن أن ينقذ حياة المرضى الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني وفشل القلب.

الدراسة أجراها باحثون بكلية طب وايل كورنيل في قطر، ونشروا نتائجها في عدد الأربعاء، من دورية الكلية الأمريكية لطب القلب.

وتأتى تك الدراسة استكمالًا لأبحاث أجريت من قبل، حول فوائد الأسبرين لمرضى السكري، ففي سبتمبر 2017، كشفت دراسة دنماركية أن تناول الأسبرين مرتين يوميًا قد يساعد على حماية المصابين بداء السكرى من النوع الثاني من الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

وفى الدراسة الجديدة، استخدام الباحثون قاعدة بيانات بريطانية، لمتابعة السجلات الصحية لأكثر من 12 ألف مريض تزيد أعمارهم عن 55 عامًا، وأصيبوا بمرض السكري من النوع الثاني وفشل القلب.

ولم يكن لدى المشاركين أي تاريخ سابق من النوبات القلبية والسكتة الدماغية، وتناول نصف المشاركين في الدراسة الأسبرين يوميًا، فيما لم يتناوله النصف الآخر .

وحلل الباحثون النتائج الصحية للمشاركين على مدى 5 سنوات من المتابعة، حيث راقبوا الوفيات الناجمة عن فشل القلب والنوبات القلبية غير المميتة أو السكتة الدماغية.

ووجد الباحثون أن حبة واحدة من الأسبرين يوميًا تخفض خطر الموت أو الانتقال إلى المستشفى بسبب فشل القلب والنوبات القلبية والسكتة الدماغية، مقارنة بالمجموعة الأخرى.

وقال الدكتور شربل أبي خليل، قائد فريق البحث: "لقد فوجئنا بتناقص عدد الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية بين المشاركين الذين تناولوا الأسبرين، ما انعكس على عدد الوفيات".

وأضاف أن الأسبرين يتداخل مع قدرة الدم على التجلط، عن طريق الحد من نشاط الصفائح الدموية التي تتجمع خلال تكوين الجلطة.

وأشار إلى أن فشل القلب والسكري يسبب تغيرات في الدم، ما يجعل تكوين جلطات أكثر احتمالاً بين مرضى السكري والقلب، وهذا هو السبب في زيادة خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ونوه بأن "الأسبرين يقلل من احتمال تشكيل جلطات الدم، مثل تلك المسؤولة عن حدوث النوبات القلبية والسكتات الدماغية"، مضيفا أنه "يجب على المرضى التحدث مع أطبائهم لتقييم فوائد ومخاطر تناول الأسبرين".

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن حوالي 90% من الحالات المسجّلة في العالم لمرض السكري، هي من النوع الثاني، الذي يظهر أساسًا جرّاء فرط الوزن وقلّة النشاط البدني، ومع مرور الوقت، يمكن للمستويات المرتفعة من السكر في الدم أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والعمى، والأعصاب والفشل الكلوي.