صحتك


مشروبات الطاقة تضر بقلوب الشباب

جددت دراسة كندية حديثة، التحذير من أن مشروبات الطاقة تؤثر بالسلب على قلوب الشباب وتعرضهم لمشاكل صحية أخرى أبرزها صعوبات النوم والصداع.

الدراسة أجراها باحثون بكلية الصحة العامة في جامعة واترلو الكندية، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية (CMAJ ) العلمية.

وتأتي الدراسة استكمالاً لأبحاث سابقة كشفت خطورة مشروبات الطاقة على الصحة، آخرها دراسة أمريكية أجريت في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، ربطت بين الإفراط في استهلاك تلك المشروبات والإصابة بالتهاب الكبد الوبائي "سي".

وفى الدراسة الجديدة، رصد الباحثون تأثير تلك المشروبات على صحة الشباب، حيث راقبوا ألفين و55 من الشباب الكنديين الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و 24 عامًا.

وأفاد 55.4 بالمائة ممن أبلغوا عن استهلاك مشروبات الطاقة في مرحلة ما من حياتهم بأنهم يعانون من مشاكل صحية كان أبرزها سرعة ضربات القلب والغثيان.

وبشكل مفصل، كشف 24.7 بالمائة بأنهم يعانون من سرعة ضربات القلب، و24.1 بالمائة بأنهم يعانون من صعوبة في النوم، بينما أفاد 18.3 بالمائة بأنهم يعانون من الصداع.

وأبلغ 5.1 بالمائة عن إصابتهم بغثيان أو قيء أو إسهال، و5 بالمائة طلبوا عناية طبية، و3.6 بالمائة عانوا من آلام في الصدر، وكانت جميع الأعراض نتيجة استهلاك مشروبات الطاقة.

وأوضح الباحثون أن الحكومة الكندية تسعى حاليًا لإصدار تشريع يحظر تسويق مشروبات الطاقة للأطفال، ولا يُنصح بمشروبات الطاقة لاستخدامها من قبل الأشخاص المشاركين في الأنشطة الرياضية.

وقال الدكتور ديفيد هاموند، قائد فريق البحث "إن الدراسة أثبتت أن مشروبات الطاقة تشكل خطرًا كبيرًا على الصحة".

وأضاف أن "الآثار الصحية الناجمة عن تلك المشروبات يمكن أن تكون نتيجة احتوائها على نسب مرتفعة من الكافيين، وتشير النتائج إلى ضرورة زيادة مراقبة الآثار الصحية لهذه المنتجات".

وقال هاموند: "يشير عدد الآثار الصحية التي لوحظت في دراستنا إلى أنه ينبغي بذل المزيد من الجهد لتقييد استهلاك تلك المشروبات بين الأطفال والشباب".

واكتسبت مشروبات الطاقة، شعبية متزايدة خصوصًا بين المراهقين والشباب فى الولايات المتحدة، ووفقا للمراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، فإن حوالى31 بالمائة من المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 12-17، و34 بالمائة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18-24، يستهلكون مشروبات الطاقة بشكل منتظم.

وكانت دراسة أمريكية كشفت، أن تناول عبوة واحدة فقط من مشروبات الطاقة، ترفع من هرمون التوتر والإجهاد لدى الشباب، إضافة إلى أنها تسبب ارتفاعًا مفاجئًا في ضغط الدم، الذي يرفع بدوره خطر الإصابة بأمراض القلب، وذلك فى غضون 30 دقيقة من تناول العبوة.


حقن الهيبارين.. "إكسير حياة" يفتقده القطاع

من أقسى ما يمكن أن تعانيه المرأة في حياتها فقدان جنينها قبيل موعد ولادتها، وأن ينزل عليها الخبر كالصاعقة: "الجنين ميت"، مع الحزن والصدمة، لا تنفك الأم عن السؤال: "لماذا وكيف؟".. هذا ما مرّت به "حنين اليازجي" في أول تجربة حمل، كان كل شيء على ما يرام، لكن في منتصف الشهر الثامن لم تعد تشعر بحركة جنينها، لجأت للطبيب، فقال لها: "الجنين هالك وعليك إجهاضه".

لم تتوقف المعاناة هنا، فهي ستمتد مع كل حمل لحنين (20 عاما)، لكونها تعاني من التجلطات التي تُصاب بها الحامل وتهدد حياة الجنين، ما يجبرها على التداوي بحقن "الكلكسان" أو "الهيبارين" طوال أشهر الحمل.

حتى هنا الأمر عادي، ولكن في قطاع غزة الأمر مختلف، فبعض أنواع الدواء أصبحت شحيحة، وإن توفرت تكون مرتفعة الثمن.

في الحمل الثاني لحنين، أخبرها الأطباء أنها بحاجة لحقنتي "هيبارين" يوميا، قالت: "لم يكن أمر توفير الحقنتين سهلًا، فالمستشفيات لم تعد قادرة على تأمينها للحوامل إلا إذا استدعى الأمر مبيتها في المستشفى، وهل ستبقى المرأة في المستشفى طوال تسعة شهور لتحصل على الحقن؟!".

وأضافت: "اضطر زوجي والذي يعمل سائق سيارة أجرة للبحث في الصيدليات التي يصادفها في طريقه أثناء العمل وشراء أي كمية متوفرة منها"، لافتةً إلى أن سعر الإبرة الواحدة كان يصل إلى 30 شيقل في وقت حملها، وهو ما كبدها وزوجها الكثير من الديون.

للحفاظ على الثاني

وإن كان حظ حنين جيداً حيث أنجبت ابنتها بسلام، إلا أن عبير سعيد (33 عاما) كان حالها سيئاً للغاية في حملها الأخير، رغم أنها أم لخمسة أطفال أنجبتهم دون الحاجة لحقن التجلطات.

كانت حاملا بتوأمين، في الشهر الرابع فقدت أحد طفليها، وعند البحث عن السبب تبيّن وجود نسبة تجلط في الدم، وهو ما اضطرها للبدء في البحث عن حقن الهيبارين لتحافظ على جنينها الثاني.

هي الآن في الشهر السابع من حملها، تعاني من التجلطات ولكن بدرجة خفيفة ولا تحتاج إلّا لحقنتين في الأسبوع، ورغم ذلك فإن توفيرهما صعب بسبب الوضع الاقتصادي الصعب للعائلة، خاصة بعد أن حُرم زوجها من راتبه كأسير سابق ولم يبق لديه أي مصدر للزرق ينفق منه على عائلته أو يشتري به الدواء لزوجته.

تعيش عبير الآن ظروفًا صعبة نظراً لعدم قدرة زوجها على الاستدانة من أجل شراء مزيد من الحقن، وتخشى أن يكون مصيره كمصير توأمه السابق فتفقده في أي لحظة.

نقص الأدوية

مدير عام الصيدلة بوزارة الصحة الدكتور منير البرش قال إن "الوزارة تعاني حالة من الانهيار التدريجي في معظم الخدمات الصحية بسبب قرار السلطة الفلسطينية في رام الله عدم توريد الأدوية لقطاع غزة".

وأضاف لـ"فلسطين": "مستشفيات القطاع والمرافق الطبية تعاني نقصاً شديداً في أنواع مهمة من الأدوية عددها 229 صنفاً، ونسبتها 46% من القائمة الأساسية، وهذه رصيدها صفر، ومن أبرز الأدوية التي يعاني القطاع من نقصها أدوية مميعات الدم مثل: الهيبارين والكلكسان، حيث وصل العجز فيها لنحو 90%".

وتابع: الكميات المتبقية والمتوفرة من هذه الأصناف تكفي للمستشفيات فقط لمدة لا تتجاوز الشهر، ولا يمكن صرفها بسهولة، فالأولوية أن يُصرف الدواء لحالات الجلطات الخطيرة التي تصل للمستشفيات".

وأكّد: "من حق الحامل الحصول على هذا العلاج وغيره من الأدوية، إلا أن الوزارة لا تستطيع تقديمه لعدم توفره في مستودعاتها في القطاع".

وبين البرش أن الوزارة كانت في السابق توفر الدواء للمرضى، ولكنها الآن تفتقد الدواء مما يؤثر سلباً على المرضى، وهو ما ينعكس على الوضع الاجتماعي لبعض الأسر خاصة الحوامل اللواتي يعانين بعد فقدان الجنين من مشاكل اجتماعية ونفسية.

في المستشفيات فقط

وقال مدير مستودعات الأدوية الدكتور زكريا أبو قمر إن القطاع الحكومي كان يصرف نحو 8 آلاف حقنة هيبارين في الشهر الواحد، للمرضى في المستشفيات، وخارجها لحالات محددة منها النساء الحوامل اللواتي يعانين من تجلط في الدم.

وأضاف لـ"فلسطين": "نظراً للعجز في هذه الأدوية، اقتصر صرفها على المستشفيات فقط والحالات المنومة فيها، خاصة أن الكمية الموجودة لا تسمح بالصرف الخارجي، مما شكل عبئا على المرضى، خاصة الحوامل اللواتي يحتجنها لفترة طويلة قد تمتد طوال أشهر الحمل".

وتابع أبو قمر: "أمام المريض خياران، إما شراء الدواء من الخارج أو مراجعة المؤسسات الصحية لتوفيره"، مبينا: "أصبح من النادر أن نجد جهات تساعد في توفير هذا النوع من الأدوية".


أ​دوية لمرض القلب تعزز فاعلية علاج سرطان الجلد

أفادت دراسة أمريكية حديثة، بأن أدوية تستخدم على نطاق واسع لمنع النوبات القلبية وخفض ضغط الدم المرتفع، تعزز فاعلية العلاج المناعي لدى مرضى سرطان الجلد.

الدراسة أجراها باحثون بكلية الطب جامعة ولاية بنسلفانيا، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية (OncoImmunology) العلمية.

وأجرى الفريق دراسته لاكتشاف فاعلية عقاقير "حاصرات بيتا1" (beta blocker1) التي تستخدم على نطاق واسع منذ 4 عقود لحماية القلب بعد الإصابة بأزمة قلبية، والسيطرة على عجز القلب، بالإضافة لخفض ضغط الدم المرتفع.

وفي دراسة أجريت على 195 مريضًا بسرطان الجلد النقيلي، تلقوا العلاج المناعي بالتزامن مع عقاقير "حاصرات بيتا1"، وجد الباحثون أن فاعلية العلاج المناعي زادت في استهداف الخلايا السرطانية، مقارنة بمرضى آخرين تلقوا العلاج المناعي وحده.

وفي دراسة مماثلة أجريت على الفئران المصابة بسرطان الجلد النقلي، اكتشف الباحثون أن عقاقير "حاصرات بيتا1" عززت فاعلية العلاج المناعي، وانعكس ذلك على طول عمر الفئران، حيث عاشت هذه الفئران لمدة أطول، مقارنة بفئران أخرى تلقت العلاج المناعي فقط.

وقال الباحثون إن عقاقير "حاصرات بيتا1" تساعد على تحسين الجهاز المناعي لمكافحة السرطان، كما أنها تقلل من ضغط الدم المرتفع، ما يعزز من فاعلية العلاجات المضادة للسرطان.

وقال الدكتور تود شيل، أستاذ علم الأحياء الدقيقة والمناعة، وقائد فريق البحث إن عقاقير "حاصرات بيتا1" متاحة بالفعل على نطاق واسع، ويمكن أن تكون طريقة بسيطة للأطباء لعلاج مرضاهم بشكل أفضل.

وسرطان الجلد؛ يعتبر أكثر أنواع السرطان شيوعًا في الولايات المتحدة الأمريكية، ووفقًا لتقدير المعهد الوطني للسرطان بأمريكا، تم تشخيص نحو 74 ألف حالة إصابة جديدة من سرطان الجلد فى أمريكا خلال 2015.


​فيروس زيكا ينذر بالإجهاض المبكر

أفادت دراسة أمريكية حديثة، بأن فيروس زيكا يهدد حياة الجنين، وينذر بالإجهاض المبكر إذا أصيبت به النساء خلال فترة الحمل.

الدراسة أجراها باحثون بمعهد هوارد هيوز الطبي بالتعاون مع جامعة ييل في الولايات المتحدة، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية (Science Immunology) العلمية.

وكانت دراسات سابقة تناولت خطورة فيروس زيكا على الجنين، حيث حذّرت من أن النساء الحوامل والأجنة في بطون أمهاتهم هم أكثر عرضة للإصابة بعدوى فيروس "زيكا" خلال الثلث الأول والثاني من الحمل، لضعف جهاز مناعة الأم.

وعثرت الدراسات على أدلة تشير إلى أن زيكا يمكنه عبور حاجز المشيمة، لينتقل من الأم إلى الجنين خلال فترة الحمل، ويمكنه أيضًا أن يتسرب إلى أدمغة الأجنة في الرحم ويعمل على عرقلة نموها وتطورها.

وكشفت الدراسات، أن زيكا يسبب أيضًا تلفًا دائمًا في خلايا مهمة بالجهاز التناسلي لدى الذكور، يؤدي إلى انكماش الخصيتين وتراجع مستويات الهرمونات الجنسية وضعف الخصوبة.

وفي الدراسة الجديدة، سلط الباحثون الضوء على خطورة الفيروس على حياة الجنين، وإمكانية تسببه في إجهاض الحمل، من خلال مراقبة مجموعة من الفئران الحوامل المصابة بالفيروس.

ووجدوا أن الفئران الحوامل المصابة بالفيروس تنتج أجسامها بروتينًا لمكافحته، قد يكون سببًا في إجهاض الحمل.

ووجد الباحثون أن بروتين الإنترفيرون الذي ينتجه الجسم بشكل تلقائي لتحفيز الجهاز المناعي على مقاومة الفيروسات، يمكن أن يلعب دورًا في الإجهاض التلقائي وغيرها من مضاعفات الحمل.

وقال أكيكو إيواساكي، أستاذ علم المناعة في جامعة ييل وقائد فريق البحث، إن "بروتين الإنفيريرون هو واحد من أكثر العوامل المضادة للفيروسات فعالية التي يولدها الجسم".

وأضاف أن "مستقبلات الإنترفيرون تعتبر بمثابة نقطة تفتيش أثناء الحمل، وعند إصابة الحامل بالفيروس تضطر تلك المستقبلات أن تصدر استجابات مناعية لمكافحته قد تتسبب في قتل الجنين".

وأشار إيواساكي، إلى أن "نتائج الدراسة تكشف أن استجابة مستقبلات الإنترفيرون للفيروس هي في الواقع ما ينهي حياة الجنين، وليس الفيروس نفسه".

ونوّه بأن "هذا الاكتشاف له آثار سريرية تتجاوز الفيروسات، حيث أن النساء المصابات بأمراض المناعة الذاتية، مثل الذئبة الحمراء، لديهن مستويات أعلى من الإنترفيرون وهذا قد يسبب خطورة على حملهن".

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في الأول من فبراير/شباط الماضي، أن انتشار "زيكا" يمثل حدثًا طارئًا على مستوى العالم، مشيرة إلى احتمال ارتباطه باضطرابات عصبية منها صغر حجم الرأس لدى المواليد ومتلازمة "جيلان - باريه" التي يمكن أن تسبب الشلل.

وينتقل الفيروس بشكل أساسي عن طريق لسعات البعوض، لكن العلماء يدرسون أي احتمالات أخرى، وارتبط زيكا بآلاف من حالات الولادة بعيوب خلقية.