صحتك


" التهاب المفاصل الروماتويدي" يتفاقم لدى النساء بعد الخمسين

أفادت دراسة أمريكية حديثة، بأن أعراض مرض التهاب المفاصل الروماتويدي تتفاقم كلما تقدمت السيدات في العمر، حيث يؤدي المرض إلى انخفاض كبير في الوظيفة البدنية والحركية لهن.

الدراسة أجراها باحثون بجامعة نبراسكا الأمريكية، ونشروا نتائجها في العدد الأخير بدورية (Rheumatology) العلمية.

ولرصد تأثير مرض التهاب المفاصل الروماتويدي على السيدات بعد انقطاع الطمث الذي يبدأ بعد سن 50 عامًا، راقب الباحثون 8189 من السيدات المصابات بالمرض.

ووجد الباحثون أن المرض يصيب النساء بانخفاض كبير في الوظائف البدنية ويجعل حركتهن أبطأ بعد سن اليأس، وبالتالي يؤثر بالسلب على نوعية وجودة حياتهن.

وبحسب الأبحاث، تعاني النساء من التهاب المفاصل الروماتويدي بمعدل 3 أضعاف أكبر من الرجال، ما يعرضهم لخطر العجز وضعف الحركة بشكل متزايد.

وقالت قائد فريق البحث الدكتورة إليزابيث مولارد "هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لكشف سبب معاناة النساء المصابات بالتهاب المفاصل الروماتويدي من انخفاض كبير في الوظائف البدنية بعد انقطاع الطمث".

وأضافت أن "هذا الانخفاض في الوظائف البدنية لا يسبب معاناة للنساء وحسب؛ بل هو مكلف لكل أفراد الأسرة ونظم الرعاية الصحية، لذلك تتطلب هذه الحالة فهماً أفضل لتحديد آلية حدوثها".

وكانت دراسة كندية سابقة، أفادت بأن التهاب المفاصل الروماتويدي قد يزيد من خطر إصابة الأشخاص بمرض الانسداد الرئوي المزمن.

ويرتبط التهاب المفاصل الروماتويدي بآلام المفاصل، وانتفاخ يعيق حركة الأيدي والأرجل؛ الأمر الذي يؤثر بشكل كبير على قدرات التنقل والحركة.

ويصيب التهاب المفاصل الأشخاص من جميع الفئات العمرية، لكن كبار السن هم الأكثر تأثراً بهذا المرض الذي يظهر بألم وتورم وصلابة في المفاصل، ويتطور لهشاشة العظام إلى أن يصل لالتهاب المفاصل الروماتويدي.


دراسة: اكتشاف آلية جديدة قد تقود لعلاج فعال لمرض السكري

قال باحثون يابانيون، إنهم اكتشفوا آلية جديدة تعتمد على تنظيم عمل إنزيم في الكبد، قد تقود إلى علاج فعال لمرض السكري من النوع الثاني.

الدراسة أجراها باحثون بجامعة كانازاوا اليابانية، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية (Nature Communications) العلمية.

وأجرى فريق البحث دراسته على مجموعة من الفئران في محاولة لفهم الآلية التي تقف وراء حالة ارتفاع السكر في الدم بعد تناول الطعام.

وأضاف الفريق، أن هذه الحالة تكون في الغالب نتيجة تشوهات في امتصاص الكبد للجلوكوز، وتصيب مرضى السكري من النوع الثاني والسمنة، وتؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ورغم أن الآلية التي تقف وراء ضعف امتصاص الجلوكوز الكبدي غير معروفة حتى الآن، لكن هناك أدلة على أنها تتم نتيجة اضطرابات في إنزيم "الجلوكوكيناز" الكبدي.

و"الجلوكوكيناز" هو أحد إنزيمات الكبد، التي تسرع وتسهل عملية تحويل الجلوكوز إلى "غلوكوز -6- فسفات" وهي المرحلة الأولى من تحلل السكر.

واستطاع الباحثون في دراستهم الجديدة تحديد إنزيم يدعى "سيرتوين" (Sirt2) يلعب دورًا رئيسيًا في تنظيم عمل "الجلوكوكيناز" الكبدي عبر معالجة تشوهات امتصاص الكبد للجلوكوز.

وقال الباحثون إن فهم هذه الآلية وتنظيم عمل هذا الإنزيم يمكن أن يمثل هدفًا علاجيًا فعالاً لداء السكري من النوع الثاني والسمنة.

وأضافوا أنهم لاحظوا أن الفئران المصابة بالسكري من النوع الثاني تعاني أيضًا من السمنة المفرطة، وأن علاج تشوهات امتصاص الكبد للجلوكوز يمكن أن يوقف ارتفاع السكر في الدم بعد تناول الطعام.

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن حوالي 90% من الحالات المسجّلة في العالم لمرض السكري، هي من النوع الثاني، الذي يظهر أساسًا جرّاء فرط الوزن وقلّة النشاط البدني، ومع مرور الوقت، يمكن للمستويات المرتفعة من السكر في الدم أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والعمى، والأعصاب والفشل الكلوي.

في المقابل، تحدث الإصابة بالنوع الأول من السكري عند قيام النظام المناعي في الجسم بتدمير الخلايا التي تتحكم في مستويات السكر في الدم، وتكون معظمها بين الأطفال.

وأشارت المنظمة، إلى أن 422 مليون شخص حول العالم مصابون بمرض بالسكري، ويبلغ نصيب إقليم شرق المتوسط منهم 43 مليون شخص.


​خلط الأدوية بالمشروبات.. حيلة قد تضرّ الطفل

بعض الأخطاء التي تقع فيها الأمهات تتسبب بمشاكل كبيرة ليست في الحسبان، ومن ذلك خلط الأدوية ببعض المشروبات ليتقبل الطفل طعمها، دون الانتباه إلى أن التركيبة الدوائية قد تتفاعل مع المشروب بطريقة تسبب مضاعفات غير مرغوبة، وأحيانا تبلغ المضاعفات من الخطورة درجات كبيرة..

الوفاة!

استشاري طب الأطفال حسام أبو صفية، قال: "يمكن خلط الأدوية مع جميع أنواع العصائر باستثناء نوع واحد، وهو الجريب، فروت فهو يتفاعل مع أغلب الأدوية بطريقة تسبب نتائج عكسية، وتصيب المريض بأعراض جانبية مثل القيء والإسهال وآلام في البطن، وتختلف الأعراض حسب نوع الدواء المخلوط مع هذا العصير، وأحيانا يحول دون امتصاص الجسم للدواء، وقد يتطور التأثير في بعض الحالات فيصل إلى حد إصابة الطفل بصدمة عصبية، وربما إلى الوفاة ".

وأضاف: "المادة الكيماوية الموجودة في عصير الجريب فروت والمعروفة باسم furanocoumarins خطيرة جداً، وتزيل الإنزيم الذي يفتت الدواء، مما يعني أن جزءًا كبيراً من العقار يهرب إلى الجهاز الهضمي بقدر لا يستطيع الجسم التعامل معه".

وأوضح أنه من ضمن المشروبات التي يحذر الأطباء من خلط الأدوية بها الشاي، فهو يقلل مفعول الدواء، ويعيق امتصاصه، خاصة الأدوية التي تحتوي على الحديد، منوهاً إلى أنه في حال شرب أدوية الحديد أو الفيتامينات يجب تناولها قبل شرب الشاي أو بعده بساعتين على الأقل.

أما عن خلط الأدوية بالحليب، فبيّن: "علينا تجنب فعل ذلك، خوفاً من كره الطفل للحليب فيما بعد، فعندما يجد أن طعمه قد تغير، بفعل الدواء الموضوع فيه، فربما يرفضه رفضاً تاماً لاحقًا، ومن المعلوم أن الحليب مهم جدا للطفل".

وأشار أبو صفية إلى أن وجود ثلاث طرق لإعطاء الطفل الدواء، الأولى هي إعطاء الطفل سنتيمترًا واحدًا من الدواء كل خمس دقائق، وبهذه الطريقة يستطيع الطفل شربه بشكل طبيعي دون الحاجة لإجباره، والثانية خلطه مع أي عصير يحبه بعيداً عن الجريب فروت، ومن الممكن خلطه بـ"الشوكو"؛ لأن نسبة السكر فيه عالية، أما الطريقة الثالثة فهي تشجيع الطفل ومنحه الهدايا أو الألعاب ليتناول الدواء.

وحذر أبو صفية من إعطاء الأدوية للأطفال بالقوة، فقد يتسبب ذلك بإصابة الطفل بأعراض غير مرغوبة.


أمراض اللثة البوابة الخلفية للإصابة بالسرطان

أظهرت دراسة فنلندية حديثة أن الوقاية من السرطان بمختلف أنواعه تبدأ بالحفاظ على صحة الفم، والوقاية من أمراض اللثة، التي قد تنتشر البكتيريا المسببة لها إلى أجزاء أخرى من الجسم، وتؤدي للإصابة بسرطانات مختلفة.

الدراسة أجراها باحثون بجامعة هلسنكي في فنلندا بالتعاون مع معهد كارولينسكا في السويد، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية (International Journal of Cancer) المعنية بأبحاث السرطان.

وفي السابق، اعتبر الباحثون أن صحة الأسنان علامة على التمتع بصحة جيدة؛ حيث ربطت دراسة أمريكية أجريت الشهر الجاري بين أمراض الأسنان، وأبرزها أمراض اللثة والتسوس وجفاف الفم، وزيادة مخاطر الإصابة بضعف الجسم وسوء التغذية.

وكان هدف الباحثين في الدراسة الجديدة، التحقق من العلاقة بين صحة الفم والأسنان والإصابة والوفاة بالسرطان، عبر متابعة 70 ألف فنلندي في دراسة استمرت 10 سنوات.

وأثبتت الدراسة، لأول مرة، وجود آلية على المستوى الجزيئي تربط بين وجود البكتيريا المسببة لالتهاب اللثة والأنسجة المحيطة بالأسنان وخطر الإصابة والوفاة بسرطانات الفم وبعض أنواع السرطان الأخرى.

ووجد الباحثون أن البكتيريا المسببة لالتهاب اللثة تفاقم الإصابة بالأورام الخبيثة في الجهاز الهضمي، على رأسها سرطان البنكرياس.

وقال قائد فريق البحث، البروفيسور بجامعة هلسنكي تيمو سورسا: "أظهرت هذه الدراسات للمرة الأولى أن البكتيريا المسببة للأمراض الكامنة وراء أمراض اللثة قادرة على الانتشار من الفم إلى أجزاء أخرى من الجسم، والتسبب في الإصابة بالسرطانات المختلفة".

وأضاف أن الدراسة توصلت إلى أن الوقاية والتشخيص المبكر لالتهاب اللثة مهمة جداً ليس فقط لصحة الفم، لكن للوقاية من الأمراض وعلى رأسها السرطان".

كانت دراسة سابقة ربطت بين فقدان المزيد من الأسنان، وزيادة مخاطر الإصابة بخرف الشيخوخة بين كبار السن، فيما أفادت دراسة أخرى بأن الأشخاص الذين يعانون من التهابات اللثة ونزيف الأسنان هم أكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب.