أسرة ومجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٢‏/١١‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


آية المتربيعي.. تنقلت كـ"الفراشة" بين المواهب حتى وصلت لشغفها بصناعة الأفلام

"هي البدايات من تصنع المعجزات، هذا هو قانون الإبداع الغزي، بداياتي جميلة.. هذا ليس رأيي، بل آراء زوار معرض "تعلم بلغة الفنون" الذي أقيم عام 2013، فقد كنتُ ممن تم قبولهم لهذا المشروع بأن نتعلم الفن رسمًا ولوحة، وكنت وقتها قد أتممتُ عامي الرابع عشر، أصغر مشاركة في المعرض، ولكنه انتهى مشهد المعرض بشخصية فنية مبهرة وفق آراء المقيمين، ونظراتهم تقول لي مبدعة يا آية".

انتقلت بجناحيها كالفراشة من الرسم إلى التصوير، لتفكر بمشروع راودها وحلمت به في نومها ويقظتها لتبدأ في تنفيذه على أرض الواقع وهو عالم الأفلام القصيرة والإخراج الفني، الطالبة آية المتربيعي (17 عامًا) من سكان مدينة غزة.

بين الرسم والتصوير

في الحقيقة تعلم الرسم شيء لم يكن باختيارها، وقالت: "ما حدث هو أن معلمة الفنون الجميلة كانت مصممة على إقحامي في المسابقات لاهتمامها بي، كنت حينها بالصف الثامن، وقالت لي: خذي هذه الورقة وعبئي البيانات، وكانت طلب التحاق بمشروع تعلم بلغة الفنون، وقد كان المشروع يستهدف طلبة أكبر من عمرها، لكنه تم ترشيحي ومقابلتي وقبولي في المشروع".

ومن هنا بدأت ترتسم ملامح حياتها الفنية من رسم ولوحات ومعارض، ولكنها لم تجد نفسها بمعنى الكلمة، ففي الوقت التي كانت ترسم وتعرض لوحاتها، كان لها اهتمام أكبر في جانب التصوير الفوتوغرافي، مضيفة: "لدرجة أني كنتُ أحضر صورا عالمية وأحولها بأسلوبي للوحات".

وأوضحت أن اهتمامها بالتصوير ينبع من مبدأ أن الصورة أبلغ وأسرع، ففي الوقت الذي تفكرين فيه بفكرة لعمل لوحة يمكن تصوير آلاف الصور وبأكثر من فكرة وقضية وإحساس، وحبها للتصوير جاء من موقف حدث معها وهي صغيرة، كان لدى عائلتها كاميرا صغيرة من نوع "سوني"، وكانوا حريصين عليها، فأخذتها دون علم أهلها ولم يتجاوز عمرها 7 أعوام، ولكن للأسف باءت مغامرتها بالفشل، فانكسرت منها، وكبرت ولا يزال أهلها يتذكرون موقفها، فحفظ الموقف في عقلها الباطني وأنه سيأتي يوم ستحمل الكاميرا وتلتقط صورا احترافية دون أن تكسرها.

وأصبح الرسم والتصوير أمرين تراكميين، خاصة أنها تتلقى تشجيعًا من معلميها في المدرسة، فكان يقول أحد أساتذتها: "أنتِ ترسمين قصة لونية"، وآخر ذاتيًا فيما يتعلق بالتصوير، ووقتها أيقنت أن الفن رسالة وتعبير عن النفس والأفكار، وعلمت أن الصورة الملتقطة تشبه اللوحة مع اختلاف اللون والظل.

"أول لوحة لي كانت الفتاة الأفغانية.. يا لها من لوحة مرشوشة بألوان الفرح، ولربما من غير المتوقع أن تكون أول لوحة أكريلكية (ملونة بألوان الاكريلك) بأسلوب غير واقعي غير كلاسيكي تحمل في خطوطها رسالة حب وسلام!".

ثورة داخلية

فلم يستطع الرسم والتصوير السيطرة على طاقتها، فلا يزال هناك شغف داخلي لم تكتشفه بعد، لتشعل فتيل الثورة داخلها بعمل فيلم وهي في الصف الحادي عشر، فمن داخل أروقة مدرستها بشير الريس أطلقت العنان لإبداعها بعمل فيلم تحت مسمى طالبات الثورة "prising Students"، جسدت فيه حياة 7 طالبات باللغة الانجليزية تحدثن فيها عن القضايا التي يعاني منها القطاع بطريقة رمزية فتحدثوا عن آلامهن، والمعابر، والشباب والبطالة والحروب وطموحاتهن وأهدافهن وأنهن ليست مجرد أرقام، ووصلت لنهاية فيلم مفتوحة بالأمل طالما الثورة باقية.

بعد 40 يومًا من العمل والتصوير وتعلم المونتاج، تحدت دراستها من أجل الوصول إلى شغفها، وتم عرض الفيلم في حفل المدرسة نهاية الفصل، وشاركت فيه بمعارض محلية تكنولوجية وحصلت على المركز الثالث.

وتابعت المتربيعي حديثها: "وصورتُ فيلمًا آخر، ولكنه كان بعد دراسة عميقة وقراءة كتب وتعلم عن طريق اليوتيوب، بعنوان ١٥/٥ كي لا ننسى، اسقطت فيه صوتي الوثائقي، لم ينشر بعد مع أنه عرض في "كوستاريكا" من دول أمريكا اللاتينية، وتم ترجمته إلى الإسبانية، فشعرت بالفخر بأن استطعت وكأول مخرجة صغيرة أن تصل أعمالي خارج هذه الحدود".

بعد وفاة جدتها أدركت حينها أن الفن والفيلم هما نتاجان عن تجربة شعورية، فمارست صناعة الأفلام بشدة، وباتت تكتب السيناريو بمهارة، فالأفلام والتصوير تعليم ذاتي.

واجهت المتربيعي بعض العقبات منها عدم تقبل البعض موهبتها في صناعة الأفلام لصغر سنها، إلى جانب قلة الوعي بدور الفن والصورة والأفلام، وقلة الموارد والإمكانات اللازمة إلى جانب ارتفاع أسعارها.

وتطمح أن يصبح لها مشروع خاص في مجال التسويق الإعلاني، وشركة ضخمة تتمكن من خلالها تلبية الطلبات من مختلف الأماكن.


​القوانين في البيت ضرورية دون التحول لـ"مؤسسة عسكرية"

أن يكون للطفل تعليمات يلتزم بها في حياته، ضرورة ملحة لأجل سلامة العملية التربوية، ولكن ماذا لو زادت القوانين عن حدّها وأصبح تطبيقها عبئًا على الابن؟ وفي المقابل ماذا لو غابت تماما، وتُركت له حرية التصرف المطلقة؟

بالتوافق

ويقول الأخصائي النفسي د. إياد الشوربجي إن وجود سياسة تربوية يتبعها الوالدان في التربية أمر مهم جدا في الحياة الأسرية، وفي إدارة البيت، ولا بد أن تكون هذه السياسة بتوافق بينهما، لكي لا يحقق التضارب بينهما نتائج عكسية تنعكس على الأبناء.

ويضيف لـ"فلسطين": "من ضمن عوامل هذا الاستقرار، تحديد قوانين للتعامل ضمن الأسرة، كمؤسسة فيها قوانين لتسييرها بشكل سليم ولحماية أفرادها"، متابعا: "في هذه القوانين، التوافق ليس مطلوبا بين الأبوين فقط، ولكنه ضروري مع الأطفال أيضا".

ويتابع: "القوانين الأسرية تشمل كل مجالات الحياة في البيت، كأوقات الدراسة والترفيه واللعب خارج البيت والمساعدة في الأعمال المنزلية وغير ذلك، ولكن هذا لا يعني أن تكون صارمة بشكل يرهق الطفل".

ويوضح الشوربجي أن القوانين الأسرية يجب أن تكون سهلة التطبيق حتى لا ترهق الطفل، مع الأخذ بعين الاعتبار المرحلة العمرية للطفل، فما يسري على ابن الست سنوات لا يتناسب مع ذي الاثني عشر عاما، إلى جانب مراعاة قدرات الطفل ودرجة استيعابه لما يُملى عليه، ولا بد أن ترافقها المرونة في التطبيق، فمثلا يمكن تبديل وقت اللعب والدراسة في يوم ما.

وينصح بأن يجتمع الأبوان بالأطفال للتفاهم معهم بشأن القوانين، وإقناعهم بها من خلال الاستشهاد بالقصص والنماذج الحية، وهذا أفضل من فرضها عليهم بصرامة لأن عدم إقناعهم بها قد يدفعهم إلى عدم تطبيقها في غياب الأبوين.

مهمة لأنها تنظم الحياة الأسرية، وتريح الأبوين، ويعرف كل فرد حدود صلاحياته والمطلوب منه والصواب والخطأ الذي يجب تجنبه.

في بعض البيوت، قد تكون القوانين صارمة بدرجة مبالغ فيها، وهذا يحول المنزل، في نظر الأبناء، إلى مؤسسة عسكرية يمارس فيها الأبوان دور الشرطي، بحسب الشوربجي.

وعن هذه الحالة، يبين: "يشعر الطفل بعدم الاستقرار، ويفقد الشعور بالأمان، ويصبح تحت سيطرة الخوف المستمر من العقاب، مما يولد شخصية قلقة متوترة وغير مستقرة، وانهزامية، ويصبح منصاعا تماما للقوانين دون جدال، حتى تُسحق شخصيته ، أو يحصل العكس فيصبح ذا شخصية متمردة، وربما يلتزم بالقوانين، ولكن تؤثر الصرامة على جودة الالتزام، كأن يلتزم بالمدة المحددة للدراسة، لكن دون استيعاب معلومة واحدة، لأنه يدري بفعل القهر والإجبار، وعلى المدى البعيد ربما تكون شخصيته متسلطة وصارمة وغير محبوبة عندما يكبر".

وبالعكس، فبعض البيوت الحبل فيها متروك على الغارب، يفعل الأبناء ما يشاؤون، وهذه الأسر يسودها النمط الفوضوي، وأفرادها لا يعرفون حقوقهم ولا واجباتهم ولا التزاماتهم، وفقا للشوربجي.

وينصح الشوربجي الآباء والأمهات بالاتفاق على سياسة تربوية واضحة، وبضرورة تحديد قوانين لأسرتهم، وأن يتوافقوا عليها فيما بينهم أولا، ثم يقنعوا الأبناء بها، وأن يطبقوها بشكل مرن لا يرهق الأبناء.


​أبو سويرح.. لم يمنعها الحصار من الفوز بجائزة من "إيطاليا"

بدأت موهبتها في الكتابة منذ أن كانت في الصف العاشر، حاولت أن يكون لها بصمة جميلة في عالم الكتابة، ولكن في تلك الفترة لم تكن تعلم بأن كتاباتها سيكون لها صدى كبير، وفي عام 2014 عندما عادت إلى غزة من دولة الإمارات، أصبح لديها وعي أكبر وبدأت الكتابة في قصص وكتابات قصيرة.

فرحة كبيرة

كانت هذه هي القصة الأولى لأمنية التي تشارك بها في مسابقة عالمية بعد أن كتبت الكثير من القصص المؤثرة.

تقول أمنية عن المسابقة التي شاركت فيها: "الجائزة كانت عبارة عن درع أثرية من مدينة ماتيرا الإيطالية، كانت بالنسبة لي فرحة كبيرة جدًا رغم أنني لم أستطِع السفر للمشاركة في حفل توزيع الجوائز".

وأضافت: "بحمد الله القصة نالت إعجاب لجنة التحكيم، وسعادة السفيرة الفلسطينية مي الكيلة أنابت عني في استلام الجائزة لعدم مقدرتي على المشاركة، حتى أنها اتصلت بي وهنأتني بنفسها وهذا فخر عظيم بالنسبة لي".

أعلن اسم أمنية خلال حفل خاص للمسابقة السنوية التي تعقدها مؤسسة إنيرجيا الثقافية الأوروبية للجائزة الأدبية (جائزة القصة القصيرة للكتاب الشباب للعام 2017) بنسختها الثالثة والعشرين.

وقد فازت بها أمنية عن قصة بعنوان (رسالة طبية: حب بريء) إضافة إلى خمسة كتاب شباب آخرين منهم من لبنان أيضًا.

شعور جميل

ولم تتمكن أبو سويرح من حضور الحفل بسبب الحصار إلا أنها أرسلت فيديو للحفل تمكنت من خلاله نقل معاناة الشعب الفلسطيني في غزة جراء الحصار ونقلت أيضاً الصورة المشرقة للمرأة الفلسطينية والتي رغم كل شيء تبقى منارا للعطاء والإبداع.

وتتابع أمنية عن نجاحها بالجائزة: "كان شعورًا جميلًا جداً أن أفوز بهذه الجائزة والتي تحدثت فيها عن الحياة الصعبة ومحورها الصداقة والحب والموت، كتبت فيها أن الموت شيء لا يتجزأ من حياتنا ومن حق الشخص الذي فقد شخصًا عزيزًا عليه أن يحزن ولكن عليه ألا يبقى عالقًا في قوقعة الحزن مدة طويلة".

وأكملت قولها: "باستطاعة أي شخص النهوض مرة أخرى بمساعدة أقرب الناس إلى قلبه؛ أصدقائه وأقاربه، وأن يتغلب على الحزن الذي في قلبه".

أمنية ترى بأن سبب نجاحها هو دعم عائلتها وثقتها بأن الحصار في غزة ليس سببًا لإخماد أحلامها بالتفوق رغم أن عمرها لم يتجاوز الحادية والعشرين بعد.


​التوائم ارتباط روحي ونفسي على مدار الحياة

حياة التوائم باختصار تتعدى الشكل، فتصل إلى الذوق والميول والمشاعر والأحاسيس، فتربطهم علاقة جميلة، فترابط التوائم معًا _خاصة في المرحلة الطفولية_ يرتكز على أبسط المواقف، ولكن يبقى هذه الارتباط وديعة إلهية أودعها الله في التوائم على مدار حياتهم.

آلاء ووفاء زيدية توأمان (17 عامًا)، قالت وفاء: "أنا وتوأمي مترابطتان، وكل منا متعلقة بالأخرى روحًا، حتى في طريقة التفكير متوافقتان، ففي الصف الرابع الابتدائي قدمنا امتحانًا وحصلنا على النتيجة نفسها، فظنت المعلمة أننا تشاركنا في الغش، وفي الشهر التالي يوم الامتحان باعدت بيننا، وحصلنا على النتيجة نفسها والخطأ نفسه".

وفي مرحلة طفولتهما كان الارتباط الروحي له أثر كبير على حياتهما، ففي حال غياب واحدة منهما عن دوامها المدرسي تفتح الأخرى "مناحة" رافضة الذهاب وحدها، "ولكن حاليًّا أضطر إلى الذهاب لأشرح لها الدروس التي فاتتها، خاصة أننا في مرحلة الثانوية العامة" عقبت وفاء.

وترى زيدية أن هذا الارتباط لا يسبب لها أي إزعاج، بل على العكس تشعران أنهما روح واحدة في جسدين، خاصة أنهما تتشاركان في كل صغيرة وكبيرة في الحياة، مؤكدة أن الارتباط سيستمر معهما، ولكنه سيضعف بنيانه، لأن كل واحدة سيكون لها حياتها الخاصة.

وأشارت إلى أنهما مختلفتان في الشكل، لكنهما لا تقبلان اشتراء قطع الملابس إلا المتماثلة الشكل واللون.

رفض لفكرة البعد

أما التوأمان الجامعيتان أسماء وسجى الخالدي فكانتا ترفضان أن تكون إحداهما بعيدة عن الأخرى على مدار السنوات الدراسية، فكانتا دائمًا في الصف نفسه، حتى عندما تقرر واحدة المبيت عند أقارب لهما يجب أن تكون الأخرى معها.

وقالت أسماء: "تقول والدتي إننا في طفولتنا لو إحدانا غابت عن المدرسة كانت الأخرى تستغل الفرصة لكي لا تذهب إلى الدوام"، وإنهما تعدان ذلك شيئًا "جميلًا" لتلاقيهما في الأمور كافة.

ولفتت أسماء إلى أن هذا الارتباط الروحي قد يسبب لأهلهما الإزعاج بعض الشيء، كونهما تعقدان تحالفًا، وتخطيطًا إستراتيجيًّا لعمل المصائب، ففي ذات مرة _حسبما سردت_ كانت سنهما لا تتعدى عدة سنوات ودهنتا سرير والديهما بطلاء الأحذية.

ارتباط نفسي

ومن جهته قال الاختصاصي النفسي والتربوي إسماعيل أبو ركاب: "باعتقادي أن التقارب الروحي والنفسي لدى التوائم له جانب وراثي في المقام الأول، من حيث الانسجام العضوي، ولكن ليس شرطًا أن يكون بينهم انسجام فكري وتشابه في الشخصية، والسبب الثاني للانسجام هو طبيعة وجود الاثنين مدة طويلة في المكان نفسه، وأن المؤثرات الخارجية نفسها".

وأضاف: "والسبب الثالث هو أن طبيعة تعامل الوالدين مع التوائم في الغالب تكون واحدة، من حيث الشدة واللين، والسبب الرابع طبيعة الغذاء الذي يتناوله الاثنان إذ يتناولان الطعام نفسه، وما لذلك من توحيد للحالة المزاجية، ولذلك نجد أن أغلب التوائم تتشابه ردة أفعالهم على الأشياء".

وبين أبو ركاب أن الارتباط النفسي بين التوائم يستمر مدى الحياة، ولكن يكون هناك تباين في مراحل معينة من الحياة، مثل مرحلة المراهقة إذ يحاول كل شخص أن يثبت للآخرين أنه مختلف بشخصيته، وله بصمة مستقلة، فيحدث في هذه المرحلة بعض الفتور والنفور، ولكن سرعان ما يبدأ ذلك بالزوال مع مرور الوقت، وتعود العلاقة إلى سابق عهدها مع مرحلة الرشد، وتستمر إلى باقي العمر.

وذكر أن الارتباط في مرحلة الطفولة موجود بصورة قوية، فكل سلوك يقوم به أحدهم يقلده الآخر، والقاعدة التربوية قائمة على أن الطفل إلى الطفل أقرب عاطفيًّا وسلوكيًّا، لأن التقارب العمري والفكري سيجبر الاثنين على التصرف بشكل تلقائي وبسلوك متشابه، ولكن من الذي سيؤثر على الآخر؟، هذا تحدده طبيعة شخصية أحد الطفلين، فلذلك نجد أن في التوائم دائمًا واحدًا هو المسيطر في تصرفاته وأفعاله، والآخر مقلد.

وبين أنه من المفترض أن يتعامل الأهل مع التوائم بصورة طبيعية دون الشعور بأن تلك العلاقة ممكن أن تتحول إلى مشكلة في المستقبل، لأن الوقت كفيل بفكها مدة من الزمن، فلذلك من المفترض أن يترك للتوائم الحرية الكاملة للتعبير عن الود والحب والأخوة في مرحلة الطفولة، وعلى الوالدين فقط المساواة في كل تصرف مع الاثنين وعدم التمييز، لأن ذلك من شأنه أن يهدم تلك العلاقة مبكرًا، مشيرًا إلى أن الارتباط يكون في أقوى درجاته في تلك المرحلة.

ولفت أبو ركاب إلى أنه إذا كان التوأمان من جنسين مختلفين؛ فإن تأثير الجانب العاطفي والارتباط سيكون أكبر عند البنت من الولد، وسيبدأ الولد بفك الارتباط أو التقليل منه في مرحلة ما قبل المراهقة، وذلك لإثبات شخصيته وكينونته، وإذا كان التوائم ذكورًا فإن العلاقة ستبقى قوية وستتعزز في مرحلة المراهقة وتستمر بعد ذلك، وإذا كانت التوائم إناثًا فإن العلاقة لا تتأثر في الغالب بأي مرحلة من مراحل الحياة، لأن الفتاة أقوى عاطفة، وتشعر دائمًا بالكمال بوجود شقيقتها التوأم.