أسرة ومجتمع


١٠:٠٨ ص
١١‏/٦‏/٢٠١٨

​اصنع لأطفالِك ذكرى في رمضان

​اصنع لأطفالِك ذكرى في رمضان

ترتبط الذكرى في حياتِنا بالأشخاص والأوقات والأماكن، ومن لا يملك الذكرى الجميلة فإنه فقَد الكثير من الجَمال والمشاعر الرقيقة التي يحيا عليها الكثيرون فتنعشهم بالأمل والسعادة.

ويأتي رمضان كريمًا مدة ثلاثين يومًا، سرعان ما ينتهي ويرحل تاركًا خلفَه الكثير من المشاعر الجميلة المرتبطة بأنفسِنا، وذلك الطفل الصغير الذي لم تملأ بعد ذاكرتَه الكثيرُ من المعارف وخبرات الحياة وهمومِها وظروفها المعقّدة سيكون بحالةٍ نفسيةٍ ممتازة حين يحظَى بذكرياتٍ جميلة عن شهر رمضان الفضيل، فيأتيه الشهر وهو بشوقٍ إليه كصديقٍ أو حبيب.

"فلتصنع الذكريات لأولادك في رمضان" هي رسالةٌ يوصلها اختصاصي الإرشاد والتوجيه النفسي تامر جمال لكل المُربّين الذين يحرصون على ألا يمرّ شهر رمضان الفضيل على أولادِهم مرور الكِرام، فيكون صعبًا عليهم وغير ممتعٍ.

فيقول: "الذكريات هي التي تحبب وترغب الشخص في العبادات، فلتصنع الذكرى إذًا لطفلِك، الذكرى الجميلة التي مهما كبُر فإنها تبقى راسخة في عقلِه وقلبِه ويستحضرها، لما يقترب الشهر الفضيل".

ويضيف: "كالفوانيس المزينة للبيت، كرائحة الطعام والشّراب، كصوت الأذان وقراءة القرآن المختلفة عن أي شهر، فهذه الأشياء وغيرها الكثير هي بحاجة لمن يُوجدها ويصنعها".

يتابع: "في هذا الشهر من الرائع أن يكون الأب أو المربي متغافلًا شيئًا ما عن أخطاء أولاده، فيشعر الطفل باتساع الرحمة والعطف في رمضان، وأن يكون المربي ودودًا مع أولادِه يطبطب عليهم، ويبتسم في وجههم على الدّوام".

ويواصل: "فضلًا عن لمّة العائلة وابتسامة الأسرة وتجمّعهم على سفرة واحدة، حين يصدح الأذان ويبدأ موعد الإفطار".

30 فالثلاثون يومًا هي فرصة للتقابل والاجتماع مع أذان المغرب، فلنعتذر عن الولائم المنفردة التي تُترك فيها العائلة متفرقة غير كاملة، ولنتحدث ونتناقش في تلك اللمّة، ولا داعي إلى المسلسلات التي تتركنا لا نتحدث معًا، فنكون متجمعين، لكننا لا يشعر بعضنا ببعض، وليسأل بعضنا عن بعض، ولنمدح الصغار على كل يوم يصومونَه أو كل ساعةٍ يصومونها، والحديث للاختصاصي.


١٠:٠٣ ص
١٠‏/٦‏/٢٠١٨

​شكرًا لأمي وعائلتي على كل شيء

​شكرًا لأمي وعائلتي على كل شيء

لا يوجد أجمل من تلك الحياة التي يحياها الإنسان في ظلّ عائلته، فوجود الأم والأب والأخوة والعيش معهم يترك في ذهن كل شخص ذكريات لا يمل من تذكرها واسترجاعها عندما يحين طلبها.

في رسالة الشكر هذه رغبت وفاء الحصري في البداية بتوجيه رسالة شكر لأمها ولكنها وجدت نفسها لا تلقائيًا تقدم شكرها لكل من كان معها في طفولتها وكبرها ودراستها في الجامعة وحتى بعد زواجها وإنجابها.

فكانت بداية رسالتها موجهة إلى والدتها انتصار الحصري أم علاء: إلى نور حياتي ونبض قلبي، إلى من وقفت بجانبي منذ طفولتي، كيف أنسى لك كل مواقفك معي وسهرك بجانبي في كافة الأوقات.

لم أنسَ حتى الآن وقوفك بجانبي خاصة عند تقديمي لامتحانات الجامعة، من أجل أن تريني خريجة جامعية، تحملت مسؤولية تربية أطفالي بشكل كبير من أجل تحقيق هذه الهدف، ودفعت جميع مصاريفي الجامعية منك دون أن تقبلي أي مقابل.

شكرًا لك لوقفك بجانبي بعد تخرجي، وكنت أول من يقف بجانبي عندما أردت تحقيق حلمي بإنشاء أول روضة إلكترونية في قطاع غزة، ورغم أنك وقتها سافرت للخارج إلا أنك لم تتوقفي عن تقديم الدعم المادي والمعنوي لي، فأنا كنت دائمًا أشعر أنك بجواري.

ما زلت أذكر تقديمك لاستقالتك من عملك في وزارة التربية والتعليم من أجل التفرغ لتربيتنا أنا وإخوتي، ولتكوني بجوارنا دائمًا، وهو ما صنع علاقة صداقة قوية مبنية على الثقة والحب والاحترام.

ما زلت أذكر الكثير والكثير من تفاصيل حياتي، ما زلت أذكر كم كنت حريصة على ذهابي للمدرسة في أرتب صورة، ومدى إصرارك على أن أكون قدوة حسنة لجميع زميلاتي، وما زلت أذكر سهرك معي في كل امتحان حتى لا أشعر بالوحدة، وكنت دائمًا تطمئنين عليّ وتعدين لي ساندويش الجبنة الصفراء المحمص.

ما زلت أذكر رائحة العطر الذي رششته في كافة أنحاء الغرفة لأقاوم النعاس خاصة أني كنت أقدم آخر امتحان في الثانوية العامة، الأمر الذي أثر على نفسيتي كثيرًا.

شكرًا لك أمي لأنك زرعت في داخلي صفات الفتاة المسلمة وغرزت في قلبي الصدق، الأمانة، مخافة الله، حب الغير وزرعت فيّ الاعتماد على النفس والتواضع إضافة إلى حب الوطن والجميع.

شكرًا لأخي "علاء" الذي لم يمل أو يشتكي من توصيل أطفالي من بيتي إلى بيت أهلي منذ الساعة السابعة وحتى منتصف الليل وذلك لأتمكن من تقديم امتحاناتي.

شكرًا لأبي نبيل الحصري ولأخواتي علا ومريم وإلى أخوي الاثنين الآخرين محمد وسامي فكلهم كانوا خير داعم لي في جميع مراحل حياتي سواء في الصغر أو الكبر وفي المدرسة والجامعة وما بعدها عندما انطلقت إلى سوق العمل.

وقف الجميع معي لتحقيق حلمي في افتتاح الروضة التي أحلم بها والتي رغم أنها دُمرت في إحدى الحروب، إلا أني استطعت بتوفيق من الله بإعادة افتتاحها مرة أخرى، وبشكل أفضل من السابق لتصبح من أفضل الرياض في مدينة غزة، وتحصل على المراكز الأولى في المسابقات المحلية.


​تنافس قبل المغرب على شراء "المشروب الرئيس"

قبل أذان المغرب بنصف ساعة، يصبح مشروب الخروب الذي يحظى بشعبية واسعة، هدفًا يسعى إليه الصائمون من كل حدب وصوب.

يشكل مشهد غزيين يلتفون حول عربات بيع الخروب في الأسواق الشعبية، ومحلات العصائر، لوحة رمضانية تتكرر كل عام.

يسعف هذا المشروب في ذلك، أنه ذو تكلفة منخفضة، لكن في المقابل هناك من يفضل صنعه في المنزل.

وإلى جانبه، هناك العديد من المشروبات التي يحرص الصائمون على توفرها، كالكركديه، والليمون.

1 تجارب

يحدد الشاب أحمد زهير، العصائر الشائعة التي يتناولها الغزيون في رمضان كالتالي: الخروب، الكركديه، وعصير الليمون، فضلا عن مشروب غازي، أو صناعي، لكنه يقر بما لا يترك مجالا للشك، بأن الناس يقبلون على الخروب على نحو لافت.

يقول لصحيفة "فلسطين"، بينما كان في طريقه لشراء بعض الحاجيات، إن سفرة طعامه يتوافر عليها دائما هذه المشروبات.

وعلى نطاق واسع، تنتشر أيضًا المشروبات المصنعة المُركزة، التي يتم تحضيرها عبر خلطها بالماء.

يفضّل أحمد المشروبات الطبيعية، ولذلك لجأت والدته إلى تحضير الخروب الطبيعي لمرتين متتاليتين، لكن هذه المحاولة لم تكن ناجحة، كما يقول، لعدم وجود خبرة في صنعه بالمنزل.

وهو يقر بأن الخروب الذي يباع في السوق، يشهد إقبالًا "من الجميع"، لكنه مع ذلك لا يلجأ لشرائه، مفضلًا المشروبات البيتية.

يعلل ذلك بأن المشروبات المنزلية تحظى باهتمام أكبر بالمواصفات الصحية، من وجهة نظره، وصحيح أن بائعين، يلتزمون بها، لكن قد لا يكون الجميع كذلك.

والعصائر والمشروبات هي أول ما يتناوله كثيرون فور رفع أذان المغرب، وذلك كما يقول أحمد لتليين معداتهم التي امتنعت عن الطعام لما يقارب 16 ساعة متتالية.

لذلك يوزع هذا الشاب تناوله للمشروبات، فيقوم بذلك قبل الطعام، ووسطه، وفي نهايته.

وتتفق مواقع إلكترونية متخصصة، في وصفها للخروب على أنه ثمار تشبه قرون البازيلاء، تحتوي في داخلها على اللب والبذور، ويحظى بمذاق حلو، وأنه لا يحتوي على الدهون أو الكافيين.

وبحسب تلك المواقع، من فوائد الخروب المساعدة في حفظ الجهاز الهضمي، والقلب، والعظام، والكلى وعلاج حالات الإسهال، كما أنه يحتوي على كم كبير من العناصر الغذائية وهي: فيتامينات أ، ب2، ب3، ب6، ج، الكالسيوم، الحديد، المغنيسيوم، الفسفور، البوتاسيوم، الصوديوم، الزنك، الدهون، الكربوهيدرات، السكر، الألياف، الكوليسترول.

وصحيح أن مذاق الخروب هو ما يدفع كثيرين لتناوله، مقابل أن الدافع لدى آخرين هو فوائده، لكن عناصره الغذائية ستعود بالنفع عليهم جميعا.

ولا يعني عدم نجاح تجربة تحضير الخروب الطبيعي في المنزل، أن يمتنع أحمد عن تحضير الكركديه الطبيعي، تحقيقا لرغبته.

هذا الشاب الذي هو في بداية العشرينات من عمره، يشرح طريقة صنع الكركديه الرمضاني: "أشتري واحد كيلو كرام منه، وأقسمه إلى نصفين، وأنقع أحدهما بالماء، من ساعتين إلى أربعة".

بعض الناس، كما يضيف، تضع فانيلا أو ما يعرف بـ"روح البرّاد"، على الكركديه لكنه لا يفضل ذلك.

وربما سيستمر أحمد في التجارب، حتى إتقان تحضير الخروب الطبيعي!

2 هذه هي الطريقة

تقول بائعة الجبن، على فرش في سوق الزاوية العتيق، أم أشرف، إن والدتها حافظت على عادة تحضير الخروب في المنزل، مذ كانت طفلة.

ولم يقتصر دور أم أشرف على شرب الخروب فحسب، بل كانت هي التي تنقله إلى سفرة الطعام، والمساعدة أحيانا في تحضيره.

هذه السفرة التي تصفها بأنها كانت بسيطة، لكنها لا تتكرر ولا تعوض، إذ إنها لم تكن تستمد قيمتها مما تحتويه من أصناف الطعام، بل باجتماع الأسرة حولها، في أجواء متماسكة، يسودها الحب والوئام.

بعد أن أخذت هذه الخمسينية شهيقا وزفيرا، استرجعت طريقة تحضير الخروب قائلة، إنه يتم نقعه في لترين من الماء لمدة 12 ساعة أو طوال الليل، ثم يتم نقل الخروب والماء الذي تم نقعه فيه إلى قدر وغليه على نار قوية لمدة ساعة، قبل أن تتم تغطية هذا القدر.

بعد ذلك تتم تصفية السائل، وإزالة قطع الخروب منه، وإضافة السكر إلى السائل ومزجهما جيدا، كما تضيف.

لكن هذا ليس هو نهاية المطاف، بل يجب وضع المشروب في الثلاجة لما لا يقل عن ساعة، لشربه باردا.

وليس الجميع يفضل تحضيره في المنزل، لذلك يرى البعض أن من الأسهل شراءه، لكن ما لا تجد له أم أشرف تفسيرا، هو سؤال: لماذا يحب كثيرون شراء الخروب في آخر نصف ساعة من الصيام؟ حيث يلتفون حول عربات بيعه؟

ربما التفسير يكون في الأجواء التي تصاحب ذلك، فضلا عن أن البعض يقضي هذا الوقت في السوق.

وإذا كانت الملوخية هي الطبق الرئيس الذي لا يستغني عنه كثيرون في اليوم الأول من الشهر الكريم، وإذا كانت القطايف هي التي تحتل المرتبة الأولى في الحلوى الرمضانية، نجح الخروب في أن يكون مشروبا رئيسا لا يغني عنه غيره، وإن نافسوه، كما تتمم أم أشرف!


​في "سنة أولى طبخ".. اصنعي طعامك بـ "حب"

الطبخ فن يصنعه متذوقه بـ "حب"، وليس مجرد أكلة تعد لإشباع غريزة الجوع فقط بلا نكهة ولا طعم، هذه هي أساسيات "سنة أولى طبخ" لكل صبية وزوجة جديدة تريد أن تضع قدميها على سلم هذا العالم الواسع المليء بالأسرار و"التكات".

نضع اليوم بين يدك سيدتي أساسيات الطبخ التي ستجعلك طباخة ذواقة، وشيف يشهد الجميع بطيب أكلاتها، من خلال محاورة الشيف علا الحاج.

قالت الحاج لـ"فلسطين": "على أي سيدة أن تتعامل مع الطبخ أنه فن، فعليها أن تحضر الطعام بكل أريحية وألا تعتبره عبئًا عليها، وعليها أن تصنعه بـ "حب"، والأهم أن يكون لديها صبر عند إعداد الأكل".

وأوضحت أن الشبكة العنكبوتية ومواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى القنوات التلفزيونية لم تبقي شيئا عن عالم الطبخ إلا وذكرته، ولكن عليها أن تختار المصادر الموثوقة من وصفاتها.

ونصحت الحاج أي سيدة مستجدة على عالم الطبخ عليها أن تجرب إعداد أي طبق، وعليها ألا تحبط في حال فشل بل تعيد الكَرة مرة واثنتين وثلاثة حتى تنجح وتضع أصبعها على الخلل وتتفاداه في المرات القادمة، فالطبخ في النهاية يعتمد على الخبرة.

وعن أدوات الطبخ التي تحتاجها كل السيدة، بينت أن عليها أن تحدد الأدوات المهمة والأهم بالنسبة لها، فالأكواب المعيارية مهمة جدا سيما عند صنع أطباق الحلويات، وعليها أن تختار القدور "الطناجر" بمقاسات مختلفة تستخدم الصغيرة عند الطهي لعائلتها، والكبيرة في حال إعدادها للولائم.

وذكرت الحاج أن السيدة عليها أن تنوع في اختيار الصحون الخاصة بالشوربة والسلطة، وأخرى تناسب الطبيخ وغيرها من الأكلات التي يكون مكونها الأساسي هو الأرز.

وقالت: "على سبيل المثال حينما أقوم بنشر وصفاتي على صفحاتي على مواقع التواصل الاجتماعي، أكتبها بحذافيرها، فإن اكتشفت خللا وحيدا في الوصفة لا أقوم بنشرها حتى لا أخدع المتابعات".

وأضافت الحاج: "على السيدة الالتزام بالوصفة كما هي وعليها ألا تضيف لمستها حتى لا تفشل الوصفة، فالحلويات بالذات أطباق دقيقة للغاية لا يمكن استبدال أو عدم استخدام الأكواب المعيارية الدقيقة عند صنعها".

ونصحت السيدات بوضع جميع مقادير الوصفة أمامها على طاولة المطبخ تفاديا لنسيان أي مكون من المكونات الذي من شأنه أن يفشل الطبق كله.

ونوهت الحاج إلى أن هناك بعض الوصفات تتطلب أن تبقى السيدة بجوار البوتجاز حتى لا تحترق مثل: القطر، والسكر المكرمل "التوفي" وغيرها من الوصفات التي تحتاج إلى تحريك دائم.

وشددت على عدم استخدام لوح تقطيع واحد، بل على السيدة تخصيص لوح تقطيع للخضار وتميزه باختيار اللون الأخضر، ولوح آخر للحوم والدجاج باللون الأحمر.

ولفتت الحاج إلى أنه في بلدان العالم المتقدم يباع في الأسواق أربعة ألواح تقطيع كمجموعة واحدة، اللون الأحمر للحوم والدجاج، والأبيض لتقطيع الخبز، والأخضر للخضار، والأزرق للأسماك، وذلك تجنبا لتلوث الطعام وانتقال البكتريا من اللحوم إلى الخضار.

ونصحت السيدة بتعقيم ألواح التقطيع بغسلها بالخل والذي يستخدم أيضا في غسل الدجاج لإزالة رائحة الزفرة منه، وأيضا الخل حلا سحريا لتلميع الكاسات والصحون المصنوعة من الزجاج الأبيض الشفاف.