أسرة ومجتمع

​لتربية طفلك على الرجولة افهمي نفسيته منذ ولادته

إذا كنت واحدةً ممن رزقن مولودًا ذكرًا بعد عدد من الإناث، أو تشتكين من نعومة طفلك، وتريدين أن تربيه على الرجولة؛ فعليك أن توقني أن قيم الرجولة لا تبنى في لحظة، بل تبدأ منذ لحظة الولادة حتى سن ست سنوات، برابط الحب بين الأم وطفلها والاهتمام به.

فبعد السنوات الست تبدأ مرحلة جديدة في تشكيل شخصية الطفل رجلًا بالقدوة بذكر قريب منه، وهو الأب، وإذا غاب دوره فالعم أو الخال أو الجد، كما قالت الاختصاصية النفسية إكرام السعايدة.

وأكدت السعايدة في أثناء حديثها إلى "فلسطين" ضرورة الابتعاد عن الموروث الثقافي الخطأ عن مفهوم الرجولة بأن الرجل لا يبكي بل خشن وجدي، وإبعاده كليًّا عن ارتباطه بحياة الإناث كأخواته، مثلًا.

وبينت الاختصاصية النفسية إكرام السعايدة أن مرحلة تربية الابن على الرجولة تبدأ منذ أول يوم بعد ولادته، ومن المهم فهم نفسية الذكر في مختلف مراحل نموه، حتى تحديد ما يجب القيام به في كل مرحلة.

وأوضحت السعايدة لـ"فلسطين" أن الذكر منذ الولادة حتى بلوغه الأعوام الستة الأولى من عمره يحتاج أساسًا إلى الحب والأمان، وتكوين رابطة قوية على الأقل مع شخص واحد، وغالبًا ما يكون هذا الشخص هو الأم.

وذكرت أن الدرس الأول الذي يتعلمه هو الحميمية والقرب، لذلك ينصح بعدم إرساله إلى الحضانة قبل بلوغ ثلاث سنوات، وبدلًا من ذلك يرعاه الوالدان، وقد يساعدهما أحد الأقارب في حال غيابهما أو انشغالهما.

وبينت الاختصاصية النفسية أن قيم الرجولة تتشكل بعد الأعوام الستة من المؤثرين القريبين منه كالأب أو العم أو الخال أو الجد، ليتقمص الشخصية.

ولفتت السعايدة إلى أن الأهل يواجهون مشكلة في تربية طفلهم حينما يكون الذكر الوحيد وله أخوات إناث، أو في حال فقدان الأب، فيندمج في عالم الإناث ويكتسب تصرفاتهن.

ونصحت بإيجاد كينونة لكل من الإناث والذكور خاصة بهم في المراحل الأولى للتربية، وإبعاد الأولاد عن تفاصيل البنات الخاصة، منبهة إلى أن بعض الأمهات تقع في مشكلة وجهل معتقدة أن الطفل صغير، وتستهين بالأمر، وتتركه ليطلع على خصوصيات أخواته.

وبينت الاختصاصية النفسية أن الممنوعات التي تهدم قيمة الرجولة عند الطفل تتمثل في: الإهمال، ومعاملة الطفل أنه صغير غير واعٍ، واستخفافه لوجوده داخل جو إناث، والنظرة الدونية إليه، والتقليل من قدره وشأنه أمام الآخرين، وإقصائه عن أدوراه الاجتماعية.

ولفتت أيضًا إلى ضرورة عدم تحميل الطفل المسؤوليات، والتقليل من شأن الأب، وتشويه صورة الأشخاص القدوة لديه.

وأوضحت السعايدة أن المطلع على سيرة الرسول يجد أنه كان عطوفًا ودودًا، لذا على الأهل تصحيح الصورة السلبية، وتغيير النظرة التقليدية عن صورة الرجل الذي لا يقهر وكأنه آلة، وإتاحة الفرص له للتعبير عن مشاعره، مهما تعددت واختلفت، وترك العنان لها.

وأكدت أن الرجولة مواقف وليست مبنية على الذكورة، وقد تبني الأم نموذجًا لرجل صلب، في غياب الأب.

​صُمٌّ مقدسيون يتعلمون تسويق المبيعات بلغة الاشارة

يؤمن خبير التسويق والمبيعات إبراهيم نشوان أن مهنته ترتبط بالأشخاص الذي يجيدون السمع والنطق، لكن ذلك لم يمنعه من تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة من الصم، أساسيات هذه المهنة.

وقد نظر شهوان، وهو من مدينة القدس المحتلة، إلى هؤلاء الصم من جانب آخر، وقرر عقد دورة تسويق ومبيعات لهم ليتسنى لهم إيجاد فرص عمل جديدة في السوق المحلية.

وانضم إلى دورته الأولى من نوعها، كما يقول عشرات ذوي الاحتياجات الخاصة من الصم.

ورى شهوان في اتصال هاتفي مع "فلسطين"، المشهد "المضحك المبكي" -كما وصفه– والذي دفعه لعقد هذه الدورة.

وقال: "في أثناء زيارتي لأحد فروع إحدى الشركات الكبرى في القدس، دخل شخص أصم وأبكم وبدأ يبحث عن شيء معين، ثم حاول شرح متطلباته لرجال المبيعات بواسطة لغة الإشارة، وعندها حاولوا تخمين مراده لكن دون جدوى".

وأضاف: "في النهاية لم يستطِع الشاب الأصم الأبكم الحصول على مراده وتحوّل الموقف إلى مضحك للبائعين ومبكٍ للشاب ولي".

وأكمل: "تبادر لاحقًا إلى ذهني لماذا لا نفكر خارج الصندوق، فكما نحن بحاجة لرجل مبيعات يجيد اللغة الإنجليزية والألمانية، نحن بحاجة لتأهيل الأصم الأبكم ليكون رجل مبيعات محترف يخدم أقرانه في المجتمع الفلسطيني".

ويؤكد شهوان أن هذه الفئة مبدعة وتمتلك قدرات خاصة، ولها حق التساوي بفرص العمل في مجال المبيعات والتسويق بلغة الإشارة.

ثم بدأ خبير المبيعات والتسويق من منطلق المسؤولية الاجتماعية بالتحضير لهذه الدورة المجانية، ووضع محاورها ومتطلباتها لتكون فرصة لهذه الفئة من المجتمع الفلسطيني وحتى تأخذ دورها المجتمعي كما الأصحاء تمامًا.

ويبيّن شهوان أن هذه الدورة تعقد لأول مرة في الوضع العربي، والتي سيتعلم الصم والبكم خلالها مهارات البيع الاحترافي، تقنيات البيع الحديث والاستراتيجيات اللازمة للنجاح في مجال المبيعات.

وفي البداية توقع خبير التسويق والمبيعات مشاركة (6-7) أشخاص كون الدورة تعقد لأول مرة، إلا أن إقبال المشاركين فاجأه، وعدّه نجاحًا كبيرًا بعد أن وصل العدد إلى (22) مشاركًا من الصم.

وفي فبراير/شباط الماضي، تخرّج المشاركون وحصلوا على شهادة معتمدة من الجمعية الدولية لتطوير الأفراد والأداء.

ولفت شهوان إلى أن الدورة حققت نجاحًا كبيرًا، وبدأ بعض الخريجين مشاريعهم الخاصة، والبعض الآخر انضم لأشغال أخرى، والأجمل من ذلك هو تفاعل التجار المقدسيين الذين فتحوا أبوابهم لاستيعاب أشخاص من هؤلاء الخريجين وتشغيلهم.

ومن أجل إيصال أكبر قدرة من المعلومات للمتدربين من الصم في أثناء التدريب، اعتمد شهوان على الخبيرة اختصاصية لغة الإشارة هبة عثمان من القدس من أجل توصيل فكرته.

وتابع: "اعتمدت على هبة عثمان في توصيل أفكاري، وشكل ذلك نجاحًا آخر حيث كانت الوسيط بيني وبين المتدربين، ففي الوقت الذي كانوا لم يفهموا نقطة معينة، يسألونها وتترجم لي أسئلتهم".

وفي رسالة أخيرة يوجهها المدرب شهوان للمجتمعين الفلسطيني والعربي: أنه لا يأس مع الحياة، وما زالت هناك مساحة كبيرة غير مقتصرة على الأصحاء لتطوير ذواتهم، وخير دليل هذه الدورة التي طوّرت من مهارات أفراد صم، لاجتياز المعيقات المجتمعية التي تواجههم.

١١:١٦ ص
١٣‏/٣‏/٢٠١٩

القواسمي: لن أبتعد عن القدس

القواسمي: لن أبتعد عن القدس

"الحنين إلى ما كان، إلى زهر الشباب، هو كأن تستعصي عليك ضربات القلب، فتعجز عن التنفس والعودة بك إلى ماضيك، وأن تستجدي القلب أن يتروى لكي تشتاق أنت أكثر؛ فالأمنيات لا تتساوى في جوهرها ورغبات الذات في كل حين، لذلك كلما تبسم لي ثغر من حاضري بكت في القلب آلاف النبضات على ما أضعت"، هذا ما تحدث به الروائي عيسى القواسمي (56 عامًا) من مدينة القدس بمجرد سؤاله: لو عاد بك الزمن للشباب فماذا ستفعل؟.

ويكمل لـ"فلسطين": بالعادة ما يكون غضب الروح نتاج حياة لم نعشها كما ينبغي لنا العيش، وذلك نتيجة ألم وفقدان وحرمان من الوطن الذي ضاع منا، بيد أن وراء كل وجع ومعاناة هناك حتمًا سنجد حبًّا وحرية في أحلك الأوقات ظلمة، وفي أغرب لحظات العمر المتأخر.

لو قدر لي العودة إلى الماضي لعشت القلب والروح والأرض معًا، وصنعتُ تاريخًا لا غبار عليه، ولكن غير الذي أرادوا لنا أن نكون عليه.

وبصوت آه يخرج من القلب: كثير من الأشياء التي فعلتها لن أعود لفعلها.

فلو عدت للشباب فأول شيء سأفعله أن أذهب إلى الله في وقت أبكر، وسأعيد صياغة وقتي بشغف آخر، وأسقط أناسًا كثرًا من قلبي، وأحذف مفاهيم سياسية وقيادات عديدة، وسأؤمن بالوطن وحده دون أي رموز أخرى، ولكن سأحب المرأة ذاتها التي صارت زوجتي بالمشاعر نفسها بل أعمق.

ولن أكرر أخطاء ارتكبتها بحق ذاتي وحق الآخرين، كتفكيري في السفر للدراسة بالخارج، ولن أعيد تجربة الابتعاد عن القدس مدة كانت كافية لأنسى اشتياقي إليها، وسأتعمق في دراسة الأدب الواقعي لا المتخيل، لكن لن أبدل بجوهر ودلالات رواياتي الخمسة التي صدرت، ربما كنت سأضيف بعض جماليات اللغة لا أكثر.

وسأعشق الأمكنة داخل سور القدس القديمة بعمق، وسأحفظ قصة كل زاوية وحجر ومصطبة وقنطرة وعقبة، سأعيش صدق وأحداث الانتفاضة بكل تفاصيلها.

​الثقافة تختتم مسابقة "الشاعر الصغير" وتعلن أسماء الفائزين



أعلن، أمس، عن أسماء الفائزين في مسابقة "الشاعر الصغير" التي نظمتها وزارة الثقافة واختتمتها في حفل أقامته بمدينة غزة.

وفاز الطفل عمر عبد الحميد (15 عامًا) بالمركز الأول في المسابقة، وفي المركز الثاني جاء بكر زغرة (9 أعوام)، وفي المركز الثالث منة نصار (9 أعوام).

وقال وكيل وزارة الثقافة والإعلام أنور البرعاوي: إن "المسابقة تأتي ضمن جملة من المسابقات والفعاليات التي تنظمها الوزارة من أجل إعداد النخب الفلسطينية المبدعة رغم الظروف القاسية التي يمر بها المجتمع الفلسطيني وعلى وجه الخصوص في قطاع غزة".

وأضاف البرعاوي في كلمة خلال الحفل: إن "في غزة مستودع فلسطين الإبداعي في المجالات كافة، وهي متدفقة وتحتاج إلى تكاتف الجهود وتضافرها لتقدم هذه المواهب للعالم".

وأعلن عن جملة من البرامج ستنفذها وزارة الثقافة قريبًا، وهي إعداد الأديب، والشاعر، والروائي، ورسام الكاريكاتير.

من جهتها، قالت النائب في المجلس التشريعي هدى نعيم في كلمة لها خلال الحفل: "في مثل هذه النشاطات لا نخاطب أنفسنا بل نخاطب العالم بأسره"، مشيرة إلى أن الشعراء الصغار ذاتهم يذهبون إلى مخيمات العودة قرب السياج الفاصل بين غزة والأراضي المحتلة، في رسالة يؤكدون فيها أنهم يستحقون الحياة والحرية والعيش بكرامة".

بدوره قال مدير برنامج الحساب الذهني من خلال الأصابع "SDmath" الدولي، بغزة أحمد حسنين: إن "الإنسان منذ الأزل خاصة المهتمين بالذكاء، كان عندهم تساؤلات هل يمكن صناعة العباقرة، فكانوا يقولون قديمًا إن العباقرة يولدون ولا يصنعون، واليوم فإن العبقري يصنع".

وأكد حسنين ضرورة الاهتمام بالأبناء وصناعتهم، لأنهم المستقبل لعائلاتهم.

وأشار إلى أن هذا البرنامج ابتكار فلسطيني يعود لسليمان دياب، والذي يتبنى شعار "معًا لنصنع العباقرة"، وهو منتشر في 20 دولة حول العالم.

ويذكر أن مسابقة الشاعر الصغير امتدت لثلاثة أشهر، شارك فيها 150 متسابقًا، وخضعوا لتصفيات على مرحلتين، حتى تأهل المتنافسون وأعلن لاحقًا عن أسماء الفائزين.