أسرة ومجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢١‏/١١‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


​ابتهاجًا بالمصالحة.. محال تجارية تقدم الهدايا لزبائنها

مع البشريات الأولى للمصالحة، تنافست، أمس، بعض المطاعم والمحال التجارية على تقديم الهدايا مجانا للجمهور في قطاع غزة، احتفالا بما عدّه أصحاب هذه المحال "عيدا وطنيا" تحقق بعد 11 عاما عجافا من الانقسام والحصار اللذين أرهقا قطاع غزة.

ولاقت هذه الخطوة إقبالا ملحوظا من قبل الغزيين المستبشرين خيرا بأجواء المصالحة، والآملين بأن تتحقق هذه المرة فعلا، لكي تُحدث انتعاشا في مختلف مناحي الحياة بالقطاع.

عصير المصالحة

أحد المطاعم وعد بتقديم العصائر مجانا لزبائنه يومي الاثنين والثلاثاء احتفالا بالمصالحة، وقال مديره وسام شلبية: إن "هذه الهدية تأتي بدافع وطني بحت، وللتعبير عن الابتهاج الكبير السائد بسبب زيارة الحكومة للقطاع، وليست بقصد الدعاية للمطعم".

وأضاف شلبية لـ"فلسطين" أن المطعم يقدم "عصير المصالحة" بنكهتي المانجو والليمون، وإمعانا في التعبير عن الفرحة بالمصالحة، تم تزيين زي عمال المطعم بشعار "معًا للمصالحة"، مبينا: "اخترنا هذا الشعار وليس (مع المصالحة) لأننا نريد من جميع الفصائل والتنظيمات التوحد وتوديع الانقسام إلى ما لا نهاية".

وأوضح أنه يحق لأي شخص الحصول على العصير يومي الاثنين والثلاثاء، حيث يبدأ تقديمه من العاشرة صباحا حتى نهاية دوام المطعم، مشيرا إلى أن الناس توجهوا إلى المطعم قبل الموعد المحدد، فتم تقديم العصير باكرا، "لأن تحقيق المصداقية أهم شيء بالنسبة لنا"، على حد قوله.

ولفت شلبية إلى أن نسبة تأثير الأوضاع الاقتصادية على المطعم ضئيلة، لأنه كان يقدم وجباته تماشيا مع الوضع الاقتصادي السائد، وبما يتوافق مع إمكانات الشعب، متوقعا أن يكون لتطبيق المصالحة بالفعل دور في تحسين الأوضاع المالية للمواطنين، مما سينعكس بالإيجاب على عمل المطعم.

تذكار مجاني

أما أحد المحال المتخصصة بتصميم الهدايا والرسم على الخزف والزجاج، فأعلن، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" عن تقديم هدايا مجانية لزبائنه احتفالا بالمصالحة، فأول زبونة زارت المعرض أمس لم تدفع قيمة مشترياتها، فيما كان لكل المشترين هدية إضافية غير مشترياتهم.

صاحبا المعرض الأخوان حمدي وديمة شعشاعة، فعلا ذلك لأنهما "كأي شخص فلسطيني يتمنيان أن تتم المصالحة، وأن تتوحد الجهود لتوحيد شطري الوطن"، على حد قول حمدي شعشاعة.

وأضاف لـ"فلسطين": "الهدايا التي قدمناها هي بمثابة جو احتفالي يسوده التفاؤل بإنهاء الانقسام، ولكي يتحمس الزبائن بالإقبال على المعرض".

وتابع: "لم نتوقع الإقبال على المعرض بهذا الشكل، ظننا أن الغزيين سيبقون في البيوت لمتابعة الأخبار وما ستؤول إليه الأمور، ولكن تفاجأنا بالإقبال منذ الصباح على شراء الهدايا".

وواصل: "تلقينا ردود فعل إيجابية حول المصالحة، حيث إن كلمة (عيد) بسيطة مقارنة بحالة الفرح والاستبشار التي يعيشها المواطنون مع أجواء المصالحة السائدة، والجميع يعلق آمالا بتحسن الأوضاع في غزة على جميع الأصعدة، فنحن ننتظر هذه الخطوة منذ سنوات طويلة ونترقبها الآن بشغف، كحدث وطني حدث كبير سيحدث تغييرا ونقلة نوعية".

وتحدث شعشاعة عن تفاؤله بإحداث تغيير على المستوى الشخصي له ولأخته: "نحن نعلق آمالا خاصة كشخصين ليس لديهما هوية فلسطينية، ويحملان صفة (نازح)، ونتمنى أن يتم تفعيل قضية (البدون) بالتزامن مع إجراءات المصالحة، حتى نستطيع أن نشارك في معارض خارج غزة، بالإضافة إلى إحداث انتعاش اقتصادي".

الكنافة أيضًا

بأناشيد وطنية تنادي بالمصالحة انطلقت من مكبر صوت، وأعلام فلسطينية زينت المحل، وبأطباق كنافة نابلسية مجانية احتفل أحد محال الحلوى بالمصالحة.

صاحب المحل الأسير المحرر أيمن الشراونة، قال: "هذا اليوم يومٌ وطني، وابتهاجا بالمصالحة، فإننا نوزع الكنافة النابلسية على الناس مجانا بين الساعة 5:30 حتى 6:30 مساء"، مضيفا: "ربما ساعة واحدة من تقديم الحلوى لا تكفي لتمحو 11 عاما من الانقسام".

وأكد في حديثه لـ"فلسطين" أنه مع المصالحة، وينشد لم الشمل والتحام شطري الوطن، فبعد أربعة أعوام على إبعاده إلى غزة، رأى وجوها مبتهجة ومسرورة، وروحا من الأخوة تسود بين الغزيين باختلاف ألوانهم.

وأشار الشراونة إلى أن إتمام اتفاق المصالحة سيحقق انفراجة على قطاع غزة واستقرار ورخاء اقتصادي سينعشان حال المحال التجارية والأسواق.


'فيرزينيو' عقار واعد يتغلب على سرطان الثدي

وافقت هيئة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، على عقار جديد لعلاج المريضات بأنواع مختلفة من سرطان الثدي.


وذكرت الهيئة، في بيان لها أمس، أن العقار الجديد يحمل اسم;فيرزينيو (Verzenio) لعلاج مريضات سرطان الثدي بمراحله المتقدمة، و;سرطان الثدي النقيلي


وقال ريتشارد بازدور، كبير خبراء علم الأورام في هيئة الغذاء والدواء الأميركية، إن العلاج يوفر خيارًا جديدًا بالنسبة لبعض المريضات بسرطان الثدي اللاتي لم يستجبن للعلاجات الأخرى.


واختبرت الهيئة سلامة وفاعلية العقار الجديد، عبر تجربة شملت 669 من مريضات سرطان الثدي.


وأثبتت النتائج أن العلاج الجديد أوقف تقدم أورام الثدي، وزاد معدل بقاء المريضات على قيد الحياة بمقدار 16.4 شهرًا مقارنة مع الدواء الوهمي.


وعن أبرز الآثار الجانبية للعقار، أوضحت الهيئة أنها تمثلت في الإسهال، والغثيان، وآلام في البطن، والإلتهابات، والتعب، وفقر الدم، وانخفاض الشهية، علاوة عن القيء، والصداع.


ووفقا للوكالة الدولية لأبحاث السرطان، التابعة لمنظمة الصحة العالمية، فإن سرطان الثدي هو أكثر أنواع الأورام شيوعًا بين النساء في جميع أنحاء العالم عامة، ومنطقة الشرق الأوسط خاصة.


وذكرت الوكالة أنه يتم تشخيص نحو 1.4 مليون حالة إصابة جديدة كل عام، ويودي المرض بحياة أكثر من 450 ألف سيدة سنويًا حول العالم.


د. حجوج يسجّل إنجازًا طبيًا في علاج نوع نادر من السرطان

لم تختلف يومًا إجابته عن غيره من الأطفال، فكانت إجاباتهم الطفولية البريئة عند سؤالهم "شو بدك تصير لما تكبر؟" تنحصر بين دكتور ومهندس وطيار أحيانًا، لكن على ما يبدو فإن ضيف صحيفة "فلسطين" رسخ حلمه في عقله وصدقه قلبه، وآمن بقدرته على تحقيقه، واجتهد بدراسته ومتابعة دروسه حتى الرمق الأخير، إلى جانب أنه لم يترك والده "الفلاح" وحيدًا بأرضه، بل كان إلى جانبه يساعده خاصة أنه الابن الأكبر في عائلته، إلى أن تمكن من الوصول إلى هدفه وتحقيق حلمه بدراسة الطب ليسجل علامة فارقة في علاج مرضى السرطان من خلال أبحاث ودراسات توصل لها في أوكرانيا.

فقد استطاع مؤخرًا في شهر أغسطس/ آب الماضي أن يسجل إنجازًا طبيًا دُون باسمه، وهو علاج نوع نادر من أمراض السرطان (ECCRINE ACROSPIROMA) بواسطة "الكيماوي"، حيث تم شفاء المريض تمامًا من المرض، واختفاء تام للورم من الرئتين والكبد، حيث لم تسجل حالة شفاء من قبل لهذا النوع من المرض، ليدخل الطبيب محمد حجوج بهذا الإنجاز التاريخ من أوسع أبوابه في عالم الطب في أوكرانيا.

حلم طفولي

محمد عيسى حجوج من بلدة بني نعيم قضاء مدينة الخليل، تنحدر أصوله لعائلة بسيطة، فوالده يعمل فلاحًا مزارعا في الأرض، ووالدته ربة بيت، هو الابن الأكبر لإخوته التسعة، لم يختر الطب من عبث، بل كان نابعا من قناعة يرافقها تفوق دراسي على مدار سنواته الدراسية، ليتوج ذلك بحصوله على معدل بتقدير "امتياز" في الثانوية العامة، "جاء اليوم الذي سأحقق فيه حلمي بدراسة الطب".

لم يختر دراسة الطب في الخارج طوعًا، وحبًا في الغربة، بل كان كرهًا، فهو يعلم أن نفسه قد لا تتحمل آلام الغربة وأوجاع البعد عن الأهل إلا "للشديد القوي" وهو تحقيق حلمه بالطب، وقال: "استقصيت في عدة جامعات فلسطينية حول الرسوم الجامعية، فجميعها مُكلف بلا استثناء، وبالتالي سأُحمل والدي عبئًا ماليًا لا يقوى على حمله"، ومن هنا بدأ البحث عن جامعة في الخارج ومعترف بها، لأنها ستكون الخيار الأوفر، فكانت أوكرانيا من الخيارات، وحصل على القبول الجامعي.

يكمل حجوج حديثه: "بدأتُ بدراسة الطب، وأنهيت دراسته بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف وهو ما يسمى بـ"الدبلوم الأحمر"، ثم أكملتُ الماجستير في الأورام"، وبعد انتهائه تم تعيينه أستاذًا معيدًا في جامعة "دنيبروبتروفسك" في مجال الأورام، وطبيبًا ومستشارًا في مستشفى رقم 4 للأورام الخبيثة، رغم أنه لم ينه سنواته الدراسية وفق الطب الفلسطيني، ولكن حسب القانون التعليمي في أوكرانيا تمكن من العمل، ليمنح منحة لدراسة الدكتوراه، والآن على أعتاب إنهائها.

مشوار الإنجاز

تمكن خلال فترة عمله التي لم تتجاوز الأربعة أعوام أن يحقق إنجازات متتالية في مجال الأورام تُحسب لابن فلسطين، فنشر خمسة أبحاث مؤخرًا من أصل 37 بحثًا دوليًا منشورًا في مجلات أوروبية وأمريكية، و28 بحثًا علميًا منشورًا محليًا في أوكرانيا، وهي عبارة عن دراسات تسجل إنجازات طبية بحد ذاتها.

وأوضح حجوج أنه توصل لعلاج ورم خبيث لحالات نادرة من سرطان الشفة واللسان، عن طريق استخدام العلاج الكيماوي بعد أن تم دمج أربعة أنواع من الأدوية الكيماوية، وقد أصبح سرطان الثدي من السهل علاجه حاليًا من خلال البرتوكولات والأدوية، لا تصل تكلفته ٢٠٠ دولار، في حين أن التكلفة الفعلية للعلاج شهريًا بلغت ٣٠٠٠ دولار.

وتابع حديثه: "السر يكمن في أن الحاجة أم الاختراع، وخاصة أن العلاجات المستخدمة لم تعد بالفائدة على المريض، بل على العكس يتم فقده بعد فترة من إصابته، فكان لا بد من إيجاد حلول من شأنها أن تنقذ البشرية من هذا المرض القاتل، كما لم يأتِ ذلك من فراغ بل بناءً على تجربة عملية وفحوصات".

لم ينجذب يومًا د.حجوج نحو الألقاب والمسميات، كما أنها في الدول الأوروبية غير مستخدمة فطبيعة العمل والمهنة والحياة الاجتماعية معدومة هناك، فالحياة في أوكرانيا لا تتعدى معالمها عن الدوام الأكاديمي والمستشفى والمرضى، وفي نهاية اليوم بعد أن ينهكه التعب يعود إلى البيت.

وبين أن الحياة المهنية سرقته من الحياة والوطن، فله أكثر من 14 عامًا مغتربا، "فالعمل في مجال الطب لا تنتهي فيه الدراسة والأبحاث، والطبيب كل يوم بحاجة إلى اطلاع وبحث ومعرفة وتطوير ذاتي لمواكبة العصر، ومرضى السرطان بحاجة إلى عناية واهتمام، كما أن الطبيب يتأثر بالمريض يؤثر ذلك على حياته الشخصية والنفسية بشكل عام"، وفق قوله.

ولم يفكر يومًا بأن يتخصص في مجال الأورام والسرطان، فكان طموحه لما هو أصعب وأدق وهي جراحة الأوعية الدموية والقلب، ولكن من خلال دراستي للطب العام ومروره على قسم الأورام، رأى هناك حالات مرضية بحاجة لمن يضع البلسم على جراحهم، فارتأى التخصص به لمساعدة المرضى، وانتشار المرض.

ووصلت مكانته الدولية لدرجة إقبال الدول الأوروبية والأمريكية وبعض الدول العربية على دعوته للمشاركة في مؤتمرات طبية، وتقديم أوراق بحثية وعلمية كونه عضوًا في الاتحاد الأوروبي والأمريكي للأورام، إلى جانب 7 اتحادات دولية للأورام، فقد تمت دعوته للمشاركة في كل من الولايات المتحدة الأمريكية، وألمانيا، وهنغاريا، وغيرها.

وعند سؤاله عن العودة للوطن، قال د.حجوج: "هو حلم يراودني عليّ أن أسعى لتحقيقه لخدمة أبناء شعبي، وأن أتمكن من العمل والعودة لخدمة أبناء شعبي بكل ما أوتيتُ من علم ومعرفة"، ولكن حاليًا تكمن خدمة الوطن في تقديم الاستشارات الطبية لبعض المرضى، ليستفيدوا من علمه وخبراته، ورغم أنه يحمل الجنسية الأوكرانية وعقله يخدم هناك إلا أنه يشعر بأنه غريب هناك.

ديانته الإسلامية كانت لها بصمة في طريقة تعامله مع المرضى، فذلك ميزه عن باقي الأطباء الأجانب، فكونه مسلما فإنه يتعامل بدينه وخلقه مما عزز ثقة المرضى في الطبيب والتي هي نصف العلاج، لأن الدواء والإمكانات مع عدم ثقة المريض بالطبيب وعدم التواصل بطريقة إنسانية يؤثر بشكل كبير على صحة المريض كما أن الطبيب هو المنقذ.

وتابع د.حجوج حديثه: "فأي حالة مرضية بالنسبة لي هي بمثابة حرب يجب أن أفوز فيها، فخلال الأربع سنوات وممارستي كطبيب لم أخسر أي مريض يعاني من السرطان رغم أن الإمكانات الطبية والعلاج هي ذاتها الموجودة في فلسطين".

وأطمح أن أكمل مسيرتي في تسجيل إنجازات طبية تساعد الناس وتخفف آلام المرضى، والعمل على تحويل مرض السرطان من داء قاتل إلى آخر يمكن الشفاء منه، وأن يعود إلى بلاده ليخدم أهله وشعبه.


في تربية البالغين إتاحة الفرص مهمة لاكتساب الخبرات

يؤكد التربويون والأخصائيون أن مرحلة البلوغ إنما هي امتداد لمرحلة الطفولة حيث إن شخصية الأبناء تُبنى وتتأكد في تلك المرحلة على هيئة مسلمات يتلقاها الأبناء من والديهم، لتظهر بعد ذلك في سياق السلوكيات التي تشاهد في مرحلة البلوغ، وبناءً على هذه القاعدة فإن تلبية احتياجات الأبناء النفسية والعاطفية والفسيولوجية في مرحلة الطفولة تنتج شخصية قوية تتمتع بالثقة واحترام الذات والأمان النفسي ..

خطة واعية

يؤكد المدرب التربوي علي قطناني أن العمل في مرحلة الطفولة كخطوة أولى في إطار خطة واعية متدرجة وتحقيق مستويات متصاعدة من البناء المعرفي والفكري والسلوكي لأبنائنا بما يتناسب وأعمارهم يساعد في إنضاجهم.

وأوضح أن هذا النضج يساعدهم لتقبل التقلبات الفسيولوجية وفهم معنى النضوج الجنسي الذي يرافق هذه المرحلة حيث إن البناء الجمسي في هذه المرحلة يختلف عنه في مرحلة الطفولة.

وأشار إلى أن علماء النفس يفصلون الفرق بين البلوغ والمراهقة بوصف البلوغ بالمرحلة التي تسبق مرحلة المراهقة كونها تظهر التغيرات الجسمية والجنسية أولاً، لافتاً إلى أن المرحلة التي تأتي بعدها مرحلة المراهقة والتي تظهر التدرج في النضوج الجمسي والعقلي والاجتماعي والنفسي.

عبء كبير

ونوه إلى أن الآباء يتحملون عبئا كبيرا حين ينظرون في تعاملهم مع هذه المرحلة من وجهة نظر واحدة حيث إن هذه المرحلة وما يصاحبها من تغيرات هرمونية ووجدانية وفكرية تحتاج من الآباء إلى إنضاج مهاراتهم وتحديث أساليبهم وتوسيع خياراتهم التربوية.

وأوضح أنه لا يمكن التعامل مع شد اندفاع المراهقين بالمنع من ممارسة نشاطاتهم أو حبسهم أو أن تكون ردة فعلنا على سرعة انفعالاتهم بالغضب وعدم الاستماع إلى شكاواهم أو الإصغاء إلى معاناتهم.

وأكد قطناني أنه لا يجوز أن يكون سلوكنا تسلطياً ومراقباً لكل حركاتهم وسكناتهم بحجة الحرص عليهم، مشيراً إلى أنه في مرحلة البلوغ دائما يسعى المراهق الى اكتساب الاستقلال بذاته وبناء شخصيته الخاصة به وتحديد اتجاهاته الفكرية التي يراها صحيحة من وجهة نظره.

وبين أنه على الوالدين العلم بأن الابن البالغ غالباً ما يرفض توجيه النصائح المباشرة أو اللوم المباشر على أخطاء ارتكبها، مؤكداً ضرورة مراعاة أسلوب التعامل معه.

ثقة واضحة

وينصح قطناني الوالدين بأن يثقا بأبنائهما ثقة واضحة غير متقلبة بحيث يؤكدون على هذه الثقة مع الحرص على عدم خدشها في كل مرة يخطئ فيها الأبناء أو يتقاعسون فيها عن أداء ما يناط بهم من واجبات.

ولفت الانتباه إلى أهمية الابتعاد عن إظهارهم بمظهر الأطفال التي تجب متابعتهم بشكل دائم حرصاً عليهم، مشدداً على ضرورة العمل على بناء روح المسؤولية لدى الأبناء عن تصرفاتهم وسلوكياتهم لأن هذا من شأنه أن يعزز أبناءنا بعلاقات سوية مع محيطهم الاجتماعي وإدارتهم لذواتهم.

وأكد أهمية إتاحة الفرصة أمامهم للتجربة واكتساب مهارات التعامل مع الذات وأساسيات التعامل مع الحياة الاجتماعية والتفاعلات الوجدانية.