39

أسرة ومجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٥‏/٥‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


٩:٥٠ ص
١٥‏/٤‏/٢٠١٧

​"بِقوم".. الخطأ الأول والأخير

​"بِقوم".. الخطأ الأول والأخير

يرتدي حسين الكيلاني، "صنايعي" الرخام والجرانيت، قبعة سمراء تقيه حرارة الشمس الساطعة، وهو يسير على هيكل يعرف بالسقالات ويلفظ غزاوياً بالـ"بِقوم"، نُصِبَ مؤقتًا على واجهة إحدى العمارات السكنية في غزة، لإكمال أعمال البناء.

ويبدو هذا الشاب ذو البشرة السوداء، واثقًا وهو يتنقل على المنصة المرفوعة بواسطة أعمدة معدنية ركبت بطريقة خاصة، ويحمل ألواح الرخام واحدًا تلو الآخر لتركيبها على واجهة العمارة في شارع الجلاء.

يقول الكيلاني لـ"فلسطين" وهو ينفض يديه من غبار الأحجار: "بقدر الإمكان أحاول تأمين نفسي قبل الصعود إلى البِقُوم "مصطلح عبري"، خوفًا من السقوط، ولأن الخطأ الأول هنا هو الأخير".

ولا يبالي الكيلاني البالغ من العمر (30 عامًا) وهو يعمل لوحده من أصل 3 عمال، على بقوم رُكِّبَ على عمارة مكونة من 6 طوابق، لقد اعتاد على عملِه.

ويضيف: اليوم أعمل وحدي، وباقي العمال انتقلوا لإنجاز أعمال جديدة في أماكن أخرى، لأننا شارفنا على الانتهاء من هذه البناية.

ويتابع: "العمل على البقوم بحاجة إلى شخص متمرس، ولديه سرعه بديهة في التصرف حال وجد خطأ ما".

والسقالات تركب مؤقتًا بطريقة خاصة على المباني والمنشآت، إما بالربط من خلال النوافذ والفتحات، أو من خلال وتد، أو بأحد الأعمدة، أو عبر نقطة تثبيت، لإتمام أعمال البناء أو الترميم.

والكيلاني الذي يعمل على السقالات منذ ست سنوات، كما يقول، لا علاقة له بهيكل السقالات، وبالعادة يمتلكها أحد المقاولين وهو مسؤول عن تركيبها خلال يوم أو أكثر على بعض البنايات، وفكها أيضًا بعد الانتهاء منها، مقابل أجر مادي.

وقال: بعد تركيبها، نقوم بعملية مراجعة وتفتيش للسقالات بدقة، حتى لا يكون هناك أي خطأ يعرضنا للخطر.

وفي أحد طوابق البناية السكنية، كان كمال الهسي (18 عامًا) يقطع ألواح الرخام قبل أن ينقلها إلى الكيلاني بحذر دون أن تطأ قدماه السقالات لأنه غير مؤهل لذلك.

وعن ذلك يقول الكيلاني: لدينا أوامر من المقاول، بألا يصعد أحد على السقالات إلا عمال مخصصون للعمل عليها، بسبب خطورتها، ولأنها بحاجة إلى متمرس عليها بإمكانه التنقل عليها بثقة ودون خوف.

أما عن إجراءات السلامة للحفاظ على العمال من خطر الوقوع عنها، وأهمها معدات حماية الرأس والقدمين وحزام الأمان، قال الكيلاني مستغربًا: لا نعرفها ولا نستخدمها. نصعد السقالات ونتركها على الله.


​10 خطوات لتصبح "فاعلًا" لا "حالمًا"

كثيرا ما تتزاحم الأمنيات، وتتراكم الأفكار بشأن تطوير النفس، والارتقاء بالمستوى الثقافي والعلمي والمهني، ولكنها تبقى حبيسة الأحلام، ولا تتحول إلى أفعال، فكيف تصبح شخصا فاعلا لا حالما؟.. مدرب التنمية البشرية محمد الرنتيسي يحدد لـ"فلسطين" خطوات عملية تساعد الفرد على هذا التغيّر:

1. استعرض ما تحلم به.

2. حدد مجالًا فقط ترغب بالنجاح فيه يحاكي قدراتك، واسأل نفسك لماذا اخترت هذا المجال بالتحديد؟ وماذا يضيف لك هذا المجال؟.

3. أجب عن سؤالي: ما هي الصورة النهائية لحلمك؟.. كيف ترى نفسك بعد 50 عاما؟.

4. قسم الرحلة لمحطات محددة واضحة، وفي سبيل ذلك حدد أهدافًا واضحة (SMART) تكون موضحة بعدد، مثلا: حفظ 100 كلمة في اللغة الانجليزية، أو تخفيض وزني بمعدل 10 كيلو غرام.

5. احرص على ألّا تكون الأهداف سهلة الإنجاز، وفي الوقت ذاته لا تكون مستحيلة، أي قبل المستحيلة بدرجة، طموحة.

6. ضح مواعيد نهائية لإنجاز كل مرحلة.

7. لا تغفل المراجعة والتقييم.

8. من الجيد إشراك صديق لمتابعة الأداء.

9. اعترف بالأخطاء، وضع خطة لتصحيحها.

10. وأخيرا، لا تنسَ الاحتفال بالنجاح.


١١:٤٧ ص
١١‏/٤‏/٢٠١٧

​الننشاكو.. كسر عظام

​الننشاكو.. كسر عظام

حَنى لاعب ومدرب الننشاكو إياد عرفات (40 عامًا) رأسه ولف بجسده قبل أن يقفز في الهواء مبتعدًا عن خصمه الذي وجه له ضربة قوية بعصاةٍ طويلة قد يكون ثمنها جروحًا عميقة أو عظامًا مكسورة.

لم ينتظر الخصم عصام أبو عاصي، لاعب ومدرب الننشاكو أيضًا، طويلًا قبل أن يوجه له ضربة أخرى بذات العصاة نجح عرفات في تفاديها مجددًا وهو يصرخ بكلمات لا يفهمها سوى من يمارس هذه الرياضة الخطرة، ضمن بطولة أقامها الاتحاد الفلسطيني لرياضة الننشاكو، برعاية وزارة الشباب والرياضة بغزة، مؤخرًا.

عاد عرفات واتخذ هذه المرة وضعية الهجوم؛ وتقدم بحذر من خصمه الذي كان يلوح بعصاه دفاعًا عن نفسه، قبل أن يرفع عرفات عصاه ويوجه هذه المرة ضربات سريعة تفاداها أبو عاصي (40 عامًا) إلا واحدة صرعته أرضًا.

انتهى عرض اللاعبين وصفق لهما الحضور بحرارة قبل أن ينسحبا عن حلبة الحدث الرياضي، وجلسا وهما يلهثان وكأنهما يبحثان عن هواء.

والعصا التي يزيد طولها على المتر، هي واحدة من مجموعة أسلحة بيضاء خطرة تستخدم في رياضة الننشاكو الشهيرة على مستوى العالم، وتنظم لأجلها بطولات عالمية سنويًا، يحول الحصار أحيانًا دون مشاركة أبطال غزة فيها.

اللاعبان عرفات الحاصل على بطولة العالم في الننشاكو لعام 2005، وأبو عاصي، قضيا سنين طويلة من عمرهما في ممارسة الننشاكو رغم مخاطرها، فمنذ 28 عامًا وعرفات يلعب الننشاكو، أما أبو عاصي فمنذ 25 عامًا، كما قالا لـ"فلسطين".

ووجدا فرصتيهما خلال بطولة الرياضي الفلسطيني للننشاكو التي شارك فيها العشرات من لاعبي ومدربي الننشاكو، لإظهار إبداعاتهما ومدى رغبتهما في مواصلة تعليم ونشر هذه الرياضة في قطاع غزة.

العقلة

وتبادلت يدا الفتى فاروق نور، عصوان رُبِطتا بسلسلة حديدية (بمقاسات خاصة ومحددة) تعرف في المجتمع الغزِّي بـ"العقلة" (السلاح الرئيس لرياضة الننشاكو) في عرضٍ قدّمه برفقة مجموعة من الفتيان ينتمون لنادي النصر العربي بمدينة غزة الذي احتضن البطولة.

وقال نور البالغ من العمر (16 عامًا): قبل 3 سنوات بدأت ألعب الننشاكو. حصلت على دورة في أحد مساجد حي النصر، وتنقلت بين عدة نوادٍ قبل أن أستقر في نادي النصر العربي.

"تعلمت من خلال الننشاكو أساليب للدفاع عن النفس. وأهتم وأثابر من أجل إتقان رياضتي المفضلة، التي يحاول أهلي منعي من ممارستها".

"شاركت في عدة بطولات على مستوى قطاع غزة، ولم يحالفني الحظ بالفوز في أيٍ منها، لكنني سأستمر في لعب الننشاكو حتى أفوز في البطولات المحلية والعالمية"، يضيف نور صاحب الوجه النحيف.

وشارك لاعبو ننشاكو من غزة في عدة بطولات عالمية، كان أبرزها تلك التي جرت في أمريكا عام 2005، وحصد خلالها الفريق الفلسطيني المركز الأول على مستوى العالم، وفي عام 2013 فاز المدرب الفلسطيني في رياضة الننشاكو صقر شويدح، بالمركز الأول في على مستوى العالم في البطولة التي جرت في روسيا.

وحال الحصار أمام لاعبي ومدربي ننشاكو من المشاركة في عدة بطولات عالمية جرت على مدار السنوات الماضية، حسبما قال محمد الساعاتي (40 عامًا) الذي بدأ لعب الننشاكو قبل 25 عامًا، حتى أصبح مدربًا.

وأضاف الساعاتي لـ"فلسطين": الننشاكو مورست في غزة منذ السبعينيات، وبات الآلاف يلعبون هذه الرياضة.

وليس باستطاعة أي لاعب ننشاكو اللعب على أسلحة هذه الرياضة كافة، بحسب الساعاتي، إلا بعد الحصول على "دان واحد أسود" في الننشاكو.

وأشار إلى أن بطولات عدة تقام على مستوى غزة، تستخدم فيها أسلحة حادة وأخرى غير حادة.

أب روحي

جمال العقيلي رئيس الاتحاد الفلسطيني للننشاكو، والذي يعد الأب الروحي لرياضة الننشاكو في غزة، كما يصفه تلامذته الذين أصبحوا مدربين حاليًا، أكد أن هذه الرياضة بدأت في غزة بمعلومات بسيطة ولم يكن السفر للخارج متاحًا بسبب حصار القطاع، لكنها تطورت من خلال عدد من اللاعبين.

وأضاف العقيلي لـ"فلسطين": إن لاعبي ومدربي ننشاكو من غزة فازوا ببطولات عالمية، وهم: إياد عرفات، ومحمد أبو صقر، والشهيد محمد مشتهى، وصقر شويدح.

والاتحاد الفلسطيني للننشاكو، انتخب مؤخرًا كعضو في الاتحاد الدولي للننشاكو المسؤول عن البطولة الدولية كل عام، بحسب العقيلي.

"نمتلك في غزة أهم ما يمكن امتلاكه لممارسة الننشاكو، وهو الكفاءة البشرية؛ ونحاول تذليل أي صعوبات أخرى سواء كانت مالية أو في السفر وحرمان من المشاركة في الفعاليات الدولية، بفعل ظروف معبر رفح".

وأضاف: نعتمد على الأبطال الفلسطينيين المقيمين في الخارج للمشاركة في البطولات العالمية، لرفع علم فلسطين عاليًا خفاقًا في المحافل الدولية.


أطفال غزّة يحيون يومهم .. بالسيرك ومسرح الخيوط

على امتداد ساحة ملعب "برشلونة" غربي مدينة غزة، وقف عشرات الأطفال في عدّة تجمّعات، كل مجموعة منهم تتابع عرضًا مختلفًا، فمنهم من راقت له أحاديث "الحكواتي"، ومنهم من استمتع بمشاهدة "عرائس الماريونت"، فيما طابور طويل التحق به بعضهم لانتظار دورهم في الرسم على وجوههم.. هذه الفعاليات وغيرها كانت ضمن النسخة السابعة عشرة من مهرجان فلسطين للطفولة والتربية الذي تنظمه الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية، المهرجان الذي بدأت فعالياته، أمس الأحد، يستمر لخمسة أيام، وتمتد فعالياته من الساعة التاسعة صباحًا حتى الثالثة مساءً.

فرصة

الطفل الرسام عزّ الدين لولو اتخذ لنفسه مكانا في أرض معلب برشلونة لينجز مشاركته في المهرجان، إذ خصص لوحته لرسم مباني الكلية الجامعية، مع بعض إضافاته.

يقول لولو (15 عامًا) لـ"فلسطين": "زرت الكلية قبل أسبوع لأتعرف على شكل مبانيها، والآن أرسمها وأربطها معًا بجسر، وأوصل هذا الجسر لشعار الكلية أيضا"، مبينا: "مثل هذه المهرجانات تشكّل فرصة لنا لممارسة مواهبنا، وتدخل السرور على الأطفال عموما، لذا لا بد من الإكثار منها".

ويشارك مع فرقة الكشافة التي تؤدي عروضًا في المكان ذاته، مهند طافش (14 عامًا)، قال: "التحقت بفرقة كشافة هلال فلسطين منذ عدّة سنوات، وتسعدني جدا المشاركة في العروض، وهي فرصة للترفيه عن النفس".

لأجل بسمتهم

رئيس اللجنة التحضيرية للمهرجان شمس بنات قالت: "تنظيم المهرجان يأتي انطلاقا من استشعار الكلية الجامعية للمسؤولية الاجتماعية نحو كافة فئات المجتمع، بما فيها الأطفال"، مضيفة: "الانطلاقة كانت من قسم العلوم التربوية، لكونه يخرّج معلمات لمرحلة الطفولة في الرياض والمرحلة الابتدائية".

وتابعت في حديثها لـ"فلسطين": "اخترنا اسم (بسمة لا تغيب) لأن المهرجان يهدف لرسم البسمة على وجوه الأطفال، ولأجل هذا الهدف اخترنا العديد من الفقرات التي من شأنها أن تُسعد الأطفال".

وأشارت بنات إلى أن المهرجان، الذي يستمر لخمسة أيام، يشمل العديد من النشاطات، ففي اليوم الأول نُظمت مجموعة من الفقرات في ساحة ملعب "برشلونة" في منطقة "تل الهوى" بمدينة غزة، ومنها السيرك، والحكواتي، وألعاب الخفة، ومسرح الخيوط، والرسم على الوجوه، وتبعها مسير للأطفال من الملعب باتجاه الكلية الجامعية، حاملين لافتات كُتبت عليها بعض العبارات المُنادية بإعطاء أطفال غزة حقوقهم ليعيشوا كأقرانهم في مختلف أنحاء العالم، بالإضافة إلى فعاليات أخرى تم تنظيمها داخل الكلية.

وبيّنت أن اليوم الثاني مُخصص لعقد مسابقات فنية، وفي اليوم الثالث سيكون حفل الختام لمسابقة "الأديب الصغير" التي عُقدت سابقا، والتي تشمل القصة والشعر والإلقاء، أما اليوم الرابع ففيه المسابقة الرياضية "الآباء والأبناء"، وخلالها ستكون المنافسة بين الأطفال وذويهم.

وأوضحت بنات: "على رأس كل هذه الفعاليات، معرض الوسائل التعليمية الذي يستمر طوال أيام المهرجان، وقد تولت طالبات قسم العلوم التربوية بالكلية مهمة إنتاج الوسائل التعليمية المعروضة فيه، وباستخدام أدوات بسيطة، وحرصنا على أن تواكب وسائلنا المنهج الجديد وتخدمه"، مشيرة إلى فعالية أخرى يشملها المعرض، وهي "مدينة الأحلام"، وفيها يجد الأطفال فرصة لتجربة العديد من المهن التي يطمحوا للعمل بها عندما يكبرون، مثل الشرطي، والممرض، وعالم الفلك.

ولفتت إلى أن منظمي المهرجان تواصلوا مع كل مؤسسات الطفولة من مدراس ورياض أطفال، وعقدت معها عدّة لقاءات، وانتقت الأطفال المشاركين من خلالها، حيث يشارك في المهرجان 1200 طفل، ومن بينهم بعض أصحاب المواهب المختلفة كالرسم والغناء.

العرض الأول

ومن بين الفعاليات، مسرح "عرائس الماريونت"، وهو العرض الأول من نوعه في القطاع، وقال مدير الفرقة مهدي كرارة: "عروض العرائس التي تتحرك عبر الخيوط قديمة على مستوى العالم، ولكنها تُعرَض اليوم لأول مرة في غزة"، مضيفا: "منذ فترة ونحن نستعد لهذه العروض، صنّعنا العرائس والمسرح الخاص بها، وجهّزنا كل متطلباتها لنحرّكها ونسقط الصوت عليها، ووجدنا المهرجان فرصة مناسبة لإطلاق أول عرض لنا".

وبيّن أن فرقته قدّمت عرضًا يبيّن حوارًا تنصح فيها طفلة طفلًا بأن يلتزم بتعليمات والديه، وبعدم اللعب بالنفايات، فربما يكون فيها بعض مخلفات الحروب.