أسرة ومجتمع

الشاب "أبو القمبز".. بطرق مبتكرة يخلق مشروعه الخاص للمشغولات اليدويّة والهدايا

أخشاب وأدوات بسيطة، ممرّ العبور للشاب معاذ أبو القمبز (24 عاماً)، من يأس البطالة ووحشتِه، إلى الاعتماد على الذات وخلقِ الفرصة المناسبة، شاقًا طريقه في صناعة التُحف والهدايا اليدوية ذات الشكل غير التقليدي، مبدعاً في تشكيلها وتكوينها.

الشاب أبو القمبز الذي يسكن حي الشجاعية شرق مدينة غزة، أنهى دراسته في هندسة الالكترونيات عام 2014، ليبدأ معترك البحث عن العمل والتنقل بين الوظائف المؤقتة حتى قرر قبل عدة أشهر إطلاق مشروعه الخاص الذي أطلق عليه اسم "صلة"، الذي مكنه من "صناعة السعادة" -كما وصفها- من خلال تحف خشبية، ومصنوعات يدوية أخرى.

شغف معاذ بالتفاصيل الدقيقة كما يروي في حديثة لـصحيفة "فلسطين"، ووجود المهارة المسبقة لديه، عززتها دراسته الجامعية، وعمله المسبق في مشروع للوحات الجدارية "الفسيفساء" الدقيقة، دفعت باتجاه صناعة القطعة الأولى من التحف الخاصة بـ"صلة" والتي كانت هدية لصديقة بمناسبة عيد ميلادها وميلاد مشروعه الخاص.

القطعة الأولى

يقول أبو القمبز: "بحثت عن هدية تحمل مجسم الغزال فلم أجد، فقررت صناعتها بنفسي، فبدأت أبحث عن طرق صناعتها وأحاول، حتى نجحت بعد المحاولة الرابعة ووصلت للشكل المطلوب وقمت بثبيته على قطعة خشب، ووضعت إضافات كالإضاءة لإعطائها جمالية أكبر".

وأضاف أن "ردة الفعل التي تلقيتها على القطعة الأولى، بدايةً من صاحبة الهدية ثم الأصدقاء وحتى صاحب محل تغليف الهدايا، كانت دافعا كبيرا لي، حيث الثناء على الإتقان في العمل والألوان وشكل الإضاءة، حمسني لتحويل الفكرة لتجارية تُدر الدخل علي، خصوصاً أنها لم تُطبق من قبل في قطاع غزة".

وبيّن معاذ أن التردد كان سيّد الموقف في البداية، خصوصاً في ظل الأوضاع التي يمر بها القطاع، وقلة إمكاناته الشخصية لشراء المعدات والمواد الخام، لكن ما قطع تردده إقبال شهر رمضان، وطلب بعض المحلات المخصصة للهدايا عينات من مشغولاته لعرضها خلال الشهر المبارك.

يعلّق: "تفاجأت من حجم الإقبال، خصوصاً أن شكل الهدية جديد، ومكوناتها من الخشب الطبيعي، حيث كان جذاباً، إضافة إلى سعرها الذي يعد في متناول الجميع، حيث متوسط سعر القطعة (10 دولار أمريكي)، ونفذت الكمية من السوق".

هنا حاول معاذ أن يجد لنفسه وسيلة اتصال مباشرة مع الزبائن لتلبية طلباتهم، فقرر إنشاء صفحات على مواقع التواصل باسم (Selacrafts)، وتسويق منتجاته من خلالها، إلا أن الإقبال كان ضعيفاً في بادئ الأمر.

وأوضح أبو القمبز أنه فكر في وسيلة أخرى للوصول للجمهور تتناسب مع إمكانياته، لكنه لم يجد، فقرر الاستمرار في محاولة التسويق عبر مواقع التواصل، حيث خطرت له فكرة صناعة تحف تحمل أسماء الأشخاص الذين لديهم متابعون كُثر على تطبيق "انستجرام" مقابل التسويق لحسابه ونشر محتواه.

وتابع: "ازداد عدد المتابعين بشكل ملحوظ وبدأت الطلبات تتوافد بشكل أكبر، ما دفعني للبحث بشكل أكبر عن أشكال جديدة ومميزة والتدرب على تشكيلها، وتلبية ما يطلبه الجمهور وما تقتضيه المناسبة".

المواد الخام

بعد انتشار الفكرة بشكل أكبر، بدأ معاذ بالبحث عن الأدوات التي تسهل عليه مهمة العمل كجودة الأخشاب والأسهل في التشكيل والحفر، حيث كان يعمل بأدوات خاصة بوالده اضطر لاستخدامها رغم أنها لا تتناسب ومهنته الجديدة.

ويروي أنه في البداية كان يستخدم آلة قص الحديد الخاصة بوالده لتشكيل الخشب، لعدم وجود بديل ما جعلها تتلف بسبب الاستخدام المتكرر الخاطئ، حتى تمكن بعد عدة طلبات من تأمين ثمن الأدوات اللازمة.

إلا أن معاذ يواجه عدة معوقات أبرزها انقطاع التيار الكهربائي، الذي يعتمد العمل عليه بشكل كبير في عمله، إضافة إلى عدم توفر أنواع الأخشاب المطلوبة، والوقت الكبير الذي تحتاجه القطعة الواحدة لصناعتها إضافة إلى سعر المواد الخام المرتفع نسبياً.

وأكد أبو القمبز أن لديه العديد من الأشكال الجديدة التي لم يكشف عنها بعد، وأنه يحاول الابتكار بشكل دائم من أجل كسر هالة الرتابة التي من الممكن أن تخيم على مصنوعاته، بالإضافة إلى صناعته ما يطلبه الناس وما يجول في خاطرهم من أشكال وتصميمات.

ويتمنى الشاب أبو القمبز أن يستمر في عمله وأن يلقى رواجا أكبر في الأيام القادمة، داعياً الشباب إلى البحث عن سبل لخلق فرص عمل في ظل ما تعانيه فئة الشباب في القطاع من قلة فرص العمل والوظائف.

وبلغت نسبة البطالة في قطاع غزة خلال 2018، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 52% مقابل 44% في العام السابق عنه.

٣:٣٢ م
٩‏/٨‏/٢٠١٩

​طقوس الأضحى ليست كما كانت

​طقوس الأضحى ليست كما كانت

مع ساعات الصباح الأولى من عيد الأضحى، جلست الحاجة عايدة أبو سيدو، على كرسي خشبي قصير أمامها وعاء بلاستيكي أزرق مليء بلحم الأضحية، تخرج قطعًا منه وتوزعها في أكياس شفافة، ولما انتهت قبيل الساعة 10؛ حمل أبناؤها الخمس الأكياس ليوزعوها على الجيران والأقارب والمحتاجين أيضًا.

وبعدها تعد أبو سيدو الفطور من كبدة "وقوانص" الخروف كما تعودت منذ زواجها قبل 40 عامًا بجانب السلطة والبطاطس المقلية، ثم تأخذ وقتًا مستقطعًا لاستقبال المهنئين بالعيد، ثم تعود إلى المطبخ لتصنع السماقية الطبق الشعبي الذي يشتهر به الغزيون.

فلكل مناسبة عندها طقس معين، وعادة تمارسها، خاصة عيد الأضحى، لخصوصيته في ذبح الأضاحي، التي تراجع الإقبال عليها نتيجة تأزم الأوضاع الاقتصادية بغزة.

شيماء حجاج أول يوم في العيد تبدأه بالاستيقاظ فجرًا للتجهز لصلاة العيد، ثم يذبح زوجها بمساعدة أبنائها الخروف على عتبة بيتها بعد تأديتهم الصلاة، رغم مشقة التنظيف وانبعاث رائحة الدم، فإنها تتفاءل بهذا الأمر، وترى أن سيلان الدم يذهب الشر عن أهل البيت.

وتقول حجاج (40 عامًا) لـ"فلسطين": "بعدها، يبدأ أبنائي تقسيم حصص اللحمة، وأتفرغ لإعداد طعام الإفطار، ثم أشرع في التنظيف حتى أذان الظهر، وأتفق مع إخوتي على تأجيل الزيارة إلى بعد صلاة العصر حتى أتفرغ لاستقبالهم ببال رائق".

أما يسرى المعصوابي فتؤجل ذبح أضحيتها إلى اليوم الثاني للعيد، لرغبتها في استقبال الزوار الذين يفضلون التهنئة عادة في أول يوم، فتستقبلهم بكل راحة، وتحافظ في الوقت نفسه على نظافة البيت بعد أيام من التنظيف قبيل العيد.

عائشة أبو عمرو ينتابها شيء من الحزن لعدم مقدرتها على شراء الأضحية هذا العام، بسبب استمرار تقليص راتب زوجها الذي يتقاضاه من سلطة رام الله، واقتراب موسم كسوة المدارس، وهذا عبء إضافي.

تقول أبو عمرو (50 عامًا): "اكتفيت هذا العام بصنع الكعك والمعمول لكي أشعر بفرحة العيد، وفي العادة إذا وصلني من الأقارب أكياس من اللحم أصنع عليه طبيخ اللبن، أو الفتة، وفي اليوم الثاني عند زيارة بناتي وأبنائي لتهنئتي بالعيد أصنع لهم الكباب مما تبقى من اللحم".

ما ينقص عصام يكمله إبراهيم في التعامل مع الـ"cnc"

شكل مفرغ لفتاة تقف على قدم واحدة ضامة القدم الأخرى للخلف، بشعرها المتطاير ترفع يدها محاولة ملامسة ست نجوم تعلوها، بجانبها شكل قلب مفتوح يتوسطه اسم "مارية"، هذه ليست لوحة فنية بريشة رسام، بل تصميم لصورة جدارية تعلق على حائط، يسابق الشاب عصام الشوا (33 عامًا) من ذوي الإعاقة الحركية الزمن لتجهيزها على شاشة الحاسوب، مستخدمًا برنامج "كورل درو".

كريشة فنان يحرك الشوا -وهو خريج بكالوريوس "محاسبة" متزوج ولديه طفلة- مؤشر الحاسوب، متنقلًا بين تلك الخطوط ليشكل اللوحة السابقة بأناقة شابهت الصورة التي أرسلها الزبون وحاكاها بدرجة كبيرة.

وقبل أن يبدأ بهذا التصميم كان قد أرسل تصميمًا لـ"مضيفة" تستخدم لتقديم الحلوى والقهوة للضيوف في الأعياد والمناسبات، مكتوب عليها عبارة ترحيبية: "أهلًا وسهلًا"، لماكنة "cnc" التي تستخدم للحفر والرسم على الخشب والبلاستيك.

انتهى من التصميمين وفتح دفترًا على طاولة مكتبه، واطلع على الأعمال المطلوب إنجازها؛ كانت بجواره "مضيفة" أخرى انتهى من تصميمها أخيرًا تحتاج إلى تركيب وطلاء، وعلى مكتبه أيضًا مفتاح يشبه مفتاح العودة بلمسات جمالية وعصرية، مغلف بظرف هدايا بألوان براقة لتقديمه للزبون، وحوله العديد من الآلات والأشكال الخشبية المختلفة.

ورشة وعربتان

على مدخل ورشة الشابين "الشوا وإرحيم" المكونة من حاصلين، تقف عربتان أمام كل حاصل، يستخدمهما الاثنان بالحركة والتنقل من الورشة وإليها، في الجزء الأيمن من المدخل يجلس الشوا على مكتبه لتصميم الطلبات وإرسالها إلى الحاسوب المتصل بماكنة "cnc"، وفي الحاصل الآخر الذي يفصله عن الأول حائط باستثناء باب داخلي للتواصل، يكمل زميله إبراهيم إرحيم رفيقه في هذا المشروع، الذي يعملان به منذ ست سنوات، والمسمى cnc" creative"، وهو من ذوي الإعاقة الحركية؛ مهمة تنفيذ التصميم والحفر والرسم على الخشب.

انتهى الشوا من التصميم بنجاح، تفقد الرسائل على صفحة المشروع في "فيس بوك"، التي يعرضون عليها صورًا لأعمالهم المتنوعة، فمعظم الطلبات تأتيهم من طريق الصفحة.

وقال لصحيفة "فلسطين" بعد أن أسند ظهره إلى الكرسي: "بدأنا مشروعنا قبل ست سنوات، وكنا من أوائل من عمل في مجال المهن الحرفية من ذوي الإعاقة (..) نواجه صعوبات لكونها تحتاج لجهد بدني، لكن تغلبنا عليها بالتعاون معًا".

اختار الشوا جانب التصميم لكونه لا يستطيع الوقوف طويلًا على قدميه نتيجة إعاقته، في حين يعمل إرحيم على الماكنة لكونه أفضل حالًا من رفيقه ويستطيع الوقوف مدة أطول، وهكذا أكمل الاثنان ما ينقصهما، وكأنهما بهذا الاتحاد جسد واحد يكمل أحدهما الآخر.

يقلب صورًا وأعمالًا مختلفة صممها أخيرًا، توقف عند إحدى اللوحات، وأضاف: "يهمنا أن يأخذ الزبون المنتج ويكون راضيًا، قد يأتينا ومعه تصميم أو يختار تصميمًا مما نعرضه عليه، وبعد الموافقة ننفذ الطلب على برنامج التصميم "كرل درو" ثم يحول التصميم من صورة إلى رقم لأن الماكنة تقرأ أرقامًا وليست صورًا عبر برنامج (ماستر كام)".

أوقفته برهة وسألته: "هل الأشكال قوالب (تصميم جاهزة) أم رسومات؟"، أجاب قائلًا وهو يحرك مؤشر الحاسوب: "هذه رسوم أرسمها على الحاسوب (..) طورت نفسي بالرسم هذا بعد أن انخرطت بمشروع "إرادة" التدريبي مدة ثلاثة أشهر لذوي الإعاقة، وهكذا نميت موهبة بالرسم بعد ذلك".

تحدي البطالة

وكانت الإعاقة الحركية رافقت الشاب إبراهيم إرحيم منذ ولادته، يغوص في أعماق ذاكرته، وهو يضع يده على مؤشر الحاسوب، وقال: "عندما ولدت عانيت نقصًا في الأكسجين، ما تسبب لي بشلل دماغي وتشنج، لكنني واصلت تحدي الحياة وتخرجت في جامعة الأزهر بتخصص إدارة أعمال باللغة الإنجليزية".

"لماذا لم تعمل بتخصصك؟"، يرد بنبرة صوت بدا عليها الثقة بالنفس على سؤالنا: "لأسباب عديدة، منها انحسار الفرص وتفشي البطالة، فلجأت إلى هذا المشروع لرفضي أن أكون اسمًا ضمن كشوفات سجلات الشؤون الاجتماعية (..) اليوم نعاني ضعف الإقبال من الزبائن أحيانًا بسبب الوضع الاقتصادي، فالناس تبحث عن الأشياء الأساسية وعملنا يتعلق بالكماليات".

"لدينا مشكلة لعدم إعفائنا من الضريبة حسب القانون" انتهى حديثه، وأعطى أمره للماكنة، ووقف على قدميه لمتابعة التنفيذ.

كصوت طائرة الاستطلاع، وحركة "روبوت" آلي انطلقت الآلة في ثقب اللوح الخشبي وحفره، والدوران بحركات سريعة، يحرك إرحيم يديه بجانب "إبرة" الماكنة السريعة وحولها وهو يزيل الغبار الناتج عن الحفر، مطمئنًا أنها لن تصيبه، وكأنهما يعرفان أدوارهما، فهي لا تتخطى مساراتها المحددة لها حسب الشكل، وهو يعرف حركاتها حسب تقديره للتصميم، وتخيله على الشكل.

انتهت الماكنة من حفر الجزء الأول من المضيفة كلمة: "أهلًا وسهلًا"، وسرعان ما انطلقت وحفرت يد المضيفة، ثم حفرت أرضيتها الدائرية يتوسطها شكل نجمة سداسية، وحوله دوائر صغيرة مخصصة لحمل فناجين القهوة.

وما إن شارفت الماكنة على الانتهاء سألناه إن أصيب؟ ابتسم قائلًا بلهجة عامية: "أحيانًا بتخبطك شقفات خشب"، وضع يده على صدره: "مرة عملتلي زراق هان، بعدما ضربتني شقفة خشبية بسبب الاندفاع القوي".

"الطهاة الصغار" المخيم الأول لتعليم الأطفال مهارات الطبخ بغزة

بسكين صغيرة تلائم حجم أياديهم وبعض حبات الفلفل الملونة، بدأ مجموعة من الأطفال صنع طبق الدجاج المكسيكي، وهو أحد الأصناف التي تشرف الطاهية نغم سكيك على تعليمهم طريقة صنعها ضمن مخيم "الطهاة الصغار".

أطباق وأصناف عديدة تعلم الأطفال تجهيزها وطبخها خلال مخيم صيفي، كان هدفه الأساسي تعليم الأطفال طبخ الكثير من الأصناف المحببة إلى قلوبهم، وتنفيذها في منازلهم واجبات منزلية.

الطفلة بانا جندية (11 عامًا) فتحت دفترها الخاص ودونت عليه مقادير الوصفة التي تعلمتها في المخيم، وأرادت طبخها في منزلها بعد أن طلبت من والدها أن يجهز لها ما أرادت.

تحاول ألا تنسى أي مقدار وتنتبه لكل خطوات العمل حتى لا تفشل في طبخها.

وتقول لـ"فلسطين: "منذ بدأت الإجازة الصيفية رغبت في أن أستثمر وقتي، وبالفعل سجلت في عدد من المخيمات، ومنها مخيم الطهاة الصغار الذي بمجرد أن رأيت إعلانه رغبت في الانضمام إليه لحبي الطبخ".

وتضيف: "تعلمت العديد من الوصفات التي لم أكن أعرفها، وكنت أطبقها في المنزل"، لافتةً إلى أنها تكون في غاية السعادة عندما تنال الوصفة إعجاب والديها وإخوتها الصغار؛ فهذا يشعرها بأنها تقوم بشيء مميز جدًّا.

زميلتها التي تجاورها ودمعت عيناها من تقطيع البصل الخاص بالوصفة نادية عبد العال (11 عامًا) تؤكد أنها تحاول أن تشارك فعليًّا في صنع الوصفات الخاصة بكل يوم في المخيم، مشيرةً إلى أنها تعلمت تقطيع البصل وتقشير الثوم وغيرها من الخضار للوصفات كافة.

وتوضح لـ"فلسطين" أنها تعلمت الكثير من الوصفات، ولكن أكثر وصفة أدخلت الفرحة إلى قلب عائلتها كانت قالب الكيك الذي صنعته لوالدها في ذكرى ميلاده، وزينته بالكريمة البيضاء والشوكولاتة.

وتقول: "أردت أن أقدم هدية لوالدي في ذكرى ميلاده، ولم أجد أفضل من كعكة أصنعها بيدي وأزينها بكل الحب الذي في قلبي، وبالفعل كانت النتيجة رائعة لكعكة تعدها فتاة في سن 11 عامًا نالت إعجاب جميع أفراد العائلة".

صاحبة فكرة المخيم نغم سكيك شغفها بالطبخ وحبها له جعلاها تتجه بعيدًا عما درسته في الجامعة، ليغلب هذا الشغف تخصصها، وتفتتح بعد ذلك مشروعها الخاص بصناعة الحلويات، وتعليم الكبار والصغار لهذا الفن.

وتقول سكيك لـ"فلسطين": "إن فكرة المخيم جديدة في القطاع، إذ استقطب أطفالًا في سن 6- 15 عامًا، من الذكور والإناث، ويشمل الكثير من النشاطات، بدءًا من تعليم صناعة بعض الأصناف العربية والغربية من السلطات والحلويات والمقبلات".

وتضيف: "إن المخيم علم الأطفال كيفية تزيين السفرة وإعدادها وتزيين الطعام، وأصول النظافة بالمطبخ والمساعدة فيه، خاصة الأطفال الذكور"، مشيرة إلى أن الأطفال طبقوا الوصفات التي تعلموها في بيوتهم، ونجحوا فيها.