39

أسرة ومجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٥‏/٥‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


١٠:٠٦ ص
٢٠‏/٤‏/٢٠١٧

​عطار على نهجِ الأجداد

​عطار على نهجِ الأجداد

ما زال أحمد القصاص يستذكر جيدًا تفاصيل اللحظات والساعات الطوال التي كان يقضيها قبل نحو ثلاثة عقود في تعلم فنون مهنة العطارة في سوق مدينة خان يونس الشعبي، جنوب القطاع الساحلي على يد دكتور مختص.

اليوم، بات للقصاص (35 عامًا) محل خاص في ذات السوق الذي تعلم بأزقته أسرار المهنة الشعبية المتوارثة، ينتج ويبيع بداخله عشرات الأصناف من الأعشاب والبهارات والزيوت وبعض أنواع العلاج والكريمات المستخرجة من النباتات والطبيعة الخالصة.

وتوجه القصاص لسوق العطارة وهو في نهاية عقده الأول رغبة منه في إكمال مسيرة أجداده والحفاظ على المهنة التي تحمل بعدًا طبيًا والآخر تراثيًا كونها ارتبطت بحياة الفلسطينيين قبل نكبة 1948م، قبل أن تتحول لاحقًا إلى مصدر دخل للعديد من الغزيين.

وأوضح القصاص أن أرض فلسطين وتحديدًا المناطق الجبلية منها غنية بمصادر الطب العربي أو البديل، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي يحول دون الاستفادة منها على أكمل وجه، مبينًا أن قطاع غزة يحتوي على قرابة 15 عشبة تستخدم بتجارة وتصنيع العطارة والتوابل بكافة أنواعها وأشكالها.

وقال العطار أحمد لمراسل "فلسطين": "أبيع وأجهز اليوم 400 عشبة نستوردها من بلدان خارجية كالسعودية والهند ومصر كونها من أقرب الدولة علينا في القطاع"، مؤكدًا أن عالم الأعشاب كبير ودائم التطور والتقدم لذلك ينال قبول مختلف الطبقات الاجتماعية.

وأشار إلى أن مستوى الإقبال على شراء منتجات العطارة يزداد يومًا بعد الآخر، وعلق على ذلك: "الأعشاب الطبيعية إذ لم تنفع فإنها لن تضر، على عكس المنتجات الطبية التجارية التي تحتوي على عناصر كيميائية".

ويحرص القصاص على اتداء الأثواب الفلسطيني التراثية أثناء مشاركته في المعارض والفعاليات المحلية، ليؤكد الارتباط الوثيق بين مهنة العطارة والتراث الوطني كأحد أهم معالمه.

وحول مدى تأثر مهنة العطارة بالأوضاع الاقتصادية السائدة في القطاع المحاصر، بين أن تجارتهم لا تتأثر كثيرًا نظرًا لأن أسعار البيع منخفضة وتتناسب مع الفئات المجتمعية، ولكن العائق الأكبر يكمن في إعاقة الاحتلال إدخال الأعشاب المزروعة في الضفة الغربية المحتلة.


هكذا مشى "تِيم لامان" في مناكبِها

قضى عالمُ الأحياء والمصور الأمريكي "تيم لامان" طفولته في اليابان؛ كانت فطرته تقوده لاستكشاف الطبيعة؛ فقضى الكثير من الوقت بين الجبال؛ من ذكرياته الجميلة التي نبّأت باكراً أن اتجاهه في الحياة لاحقاً سينحى نحو علامة فارقة؛ عندما فاز في مسابقة وهو لا يزال في الصف الثاني عن قصيدة باللغةِ اليابانية؛ كتَبها عن سُلحفاته؛ وحينها نشرت في صحيفة محلية.

تلك الاهتمامات الأولى ساقته من حيث لا يدري إلى أماكن نائية في العالم ساعياً في مناكبها لينكب على إعداد البحوث العلمية والقصص والصور؛ ليفوز بجدارةٍ بجائزة أفضل مصور للحياة البرية لعام 2016.

وفي مقابلةٍ صحفية أُجريت مع تيم لامان؛ ترجمتها "صحيفة فلسطين"؛ انطلق الرجل عام 1987 نحو الغابات المطيرة في جزيرة بورنيو - وهي ثالث أكبر جزيرة في العالم- أجرى فيها بحوثاً رائدة؛ ومن ثم انطلق إلى آسيا والمحيط الهادي؛ وخاصةً الأرخبيل الأندونيسي؛ و في تلك المرحلة تسلّق أكثر من 500 شجرة عملاقة؛ لأجل دراسة أشجار التين والحياة البرية المرتبطة بها.

هذا العمل بمجمله استحثّه لنيل الدكتوراة في علم الأحياء من جامعة هارفارد وهو باحث مشارك في قسم علم الطيور فيها؛ ونُشر أول مقالٍ له في مجلة ناشيونال جيوغرافيك عام 1997م؛ لتستمر متابعة شغفه في استكشاف الأماكن البرية؛ وتوثيق الحيوانات البرية المهددة بالانقراض؛ إلى أن أصبح مساهماً منتظماً في مؤسسة ناشيونال جيوغرافيك؛ حيث نشر عشرات المقالات العالمية المرتبطة ببيئة الغابات المطيرة؛ وحياة الطيور.

لا حدود للعالم

يقول "تيم لامان" الذي نراه تارة ناصباً كاميرا وسط النهر؛ وتارة أخرى يحاول العبور بين شجرتين على ارتفاعٍ عال: "أولى ذكرياتي في السفر حين شددنا الرحال متجهين بالسفينة عبر المحيط الهادي من فرانسيسكو إلى اليابان مع عائلتي؛ لم يتجاوز عمري الرابعة حينها؛ والديّ عاشا وعملا في اليابان بينما كنت أكبر".

ويتابع حديثه بروح استكشافية أكثر للحياة: "لطالما جُبنا الآفاق في طفولتي؛ فأصبح السفر أمرا طبيعيا في حياتي؛ إلى درجة أنه منحني إحساساً بالإلهام بحيث لم أشعر أبدا أن هناك أي حدود للذهاب إلى أي مكان في العالم؛ فكل ما عليك أن ترتب أفكارك؛ وتجد طريقة لتحصل على تذكرة طيارة أو قارب ثم تذهب".

وحسب حديثه فقد بدأت حكايته مع الكاميرا حين كان يلهو بواحدة قديمة كانت بحوزة أبيه؛ تحديداً حين كان في الصف السابع أو الثامن؛ ثم امتلك "الكاميرا" الخاصة به حين التحق بالمرحلة الثانوية؛ وبمرور الوقت أصبح يولي جديةً أكبر للتصوير.

وبالعودة إلى عشق الاستكشاف يعبر عن هذا الميل الجارف بالقول: "كان من المثير أن أذهب إلى أماكن ذهبَ إليها قليلٌ من الناس؛ وأرى ما رآه قليلٌ منهم؛ كانت فرصة حقيقية للاستكشاف وهذا ما وجدته مُجزياً؛ فمشاريع البحث العلمي والتصوير كانت طرقاً لأفعل ما أوده".

وعن أبرز التحديات التي يمكن أن تعترض المصور الذي وقع في حب مهنةٍ شاقة وشيقة: "يمكن أن يكون الوصول للأماكن النائية للغاية مُكلفا جداً حيث لا تتوفر وسائل النقل المتاحة؛ فجلب التمويل لوسائل نقل على غرار الهيلوكوبتر؛ أو قارب ذو امتيازات هو بمثابة التحدي الأول".

أما عن التحدي الثاني فيقول: "كذلك ما يتعلق بالمرشدين المحليين الذين يتوقف توفرهم بشكلٍ كبير على الموقع؛ فبعض المواقع النائية مثل الجزر غير المأهولة والجبال البعيدة ليس لديهم سكان، وبالتالي لا يتوفر مرشدون محليون؛ حينها نذهب كفريقٍ صغير ومن تلقاء أنفسنا؛ وفي حالاتٍ أخرى عندما يكون السكان المحليون حاضرين؛ نعتمد عليهم كثيراً؛ ونحاول الاستفادة من المعرفة المحلية؛ وغالباً ما استأجر مرشدين محليين لمساعدتنا حين يكونون متاحين".

فكرة خاطئة تماماً

الصبر يعتلي أهمية قصوى في حياة المصور تيم؛ هذا الرجل الذي امتلأ بالصبر يقول : "المسألة هي الدافع وإذا ما كنت تريد حقاً فعل ما تريد؛ إذ يمكنني أن أجلس جانباً طوال اليوم في محاولة لالتقاط صورةٍ فريدة لـــ "طيور الجنة"؛ ومرةً أخرى أقول إنه الدافع؛ أذكر أني خصصّتُ أكثر من 80 ساعة لأكثر من عشرة أيام لالتقاط بعض اللقطات".

"ما الذي يبقي اهتمامك بالتصوير مزدهراً؟" سؤال وُجّه له في المقابلة؛ ليقدم إجابة تنم عن تواضع: "ثمة أمر في التصوير وهو أنه لا يُمكن أن تلتقط صورة مثالية؛ هناك دائماً مجال للتحسين؛ وسعي ومحاولة دؤوبة للحصول على الأفضل؛ دائماً ما تظهر طرق جديدة لصنع صور لم تكن ممكنة من قبل؛ وفي مجال توثيق الحياة البرية النادرة والمهددة بالانقراض هناك العديد من القصص المهمة التي تستحق الإخبار بها.. لذا لن تنفذ أبداً الموضوعات والأفكار".

نصائح موجزة يبرقها لمن اختاروا هذه المهنة عن حب؛ "على كل مصور أن يكتشف مجال التصوير الذي يحبه؛ وأن يبذل الكثير من الجهد لأجله؛ فالشغف بموضوع خاص مهم".

ونصيحةٌ ثانية: "بوسعك أن تفعل الكثير بأبسط معدات التصوير الفوتوغرافي؛ العملية الإبداعية في التقاط الصورة تفوق الأدوات أهمية؛ لذا يجب ألا ينتابك هاجس إزاء توفر العتاد؛ الكاميرات والعدسات هي أدواتنا؛ لكن المصور هو من يصنع الصورة؛ لذا اعمل بقدر ما يمكنك أن تعطي و ضع طاقتك في تطوير حرفتك".

ويختم حديثه: "ما تعلمته أن هناك عالما كبيرا؛ وفكرة أن العالم تم استكشافه ولم يعد هناك ما يُكتشف؛ فكرةٌ خاطئة تماماً؛ فمثلاً لقد ثابرت لسنوات طويلة لتصوير 39 نوعا من طيور الجنة؛ وحتى عام 2011 كان هناك أعضاء في مجموعة طيور شهيرة لم يتم فيها تناول سلوك مغازلة ذكورها".

ويضيف: "كما أن هناك عددا لا يُحصى من الأنواع وخاصة في المناطق الاستوائية؛ سواء في الغابات المطيرة أو تحت الماء، ولا تزال غير معروفة جيداً؛ لذا اخرج واستكشف العالم؛ فهذا واحد من أعظم الأشياء بشأن أن تكون مصوراً؛ حقاً إن الكاميرا الخاصة بك هي جواز سفرك لاستكشاف العالم".


الهندية راماسامي: المصور الجيد يوثق اللحظة بدون خدع

ذاع صيتها كمصورةٍ في مجال الحياة البرية؛ لتنطلق بشغفها عام 2004؛ متخذةً طريقاً معاكساً للعادة؛ فالمصورون عادةً يبدؤون بتصوير الحيوانات الكبيرة ومن ثم الطيور الصغيرة؛ لكنها فعلت العكس.

جاء ذلك خلال مقابلة صحفية مع أول مصورة في بلدها الهند وهي "راثيكا راماسامي" ؛ التي لم يخطر لها يوماً أن نزهةً عائلية عارضة كانت ستوقعها بحب الطيور التي أصبحت محطّ عاطفتها فيما بعد.

وفي المقابلة التي ترجمتها "صحيفة فلسطين" تتحدث عن دافعها نحو اتجاهٍ مختلف بالرغم من أنها في الأصل متخصصة في هندسة الحاسوب: "صور الحياة البرية تربط الناس بالطبيعة؛ وهذه الصور يمكنها أن تنقل ما لا تنقله الكلمات؛ وهذا ما نسعى إليه: حماية موطن الحياة البرية نظراً لأهميته في خلق التوازن في التنوع البيولوجي؛ فبعض الحيوانات مثل التايجر والطيور مثل النسور صارت مهددة بالخطر واقتربت من الانقراض؛ ويمكن عبر عملنا توعية الأطفال والشباب وتحذيرهم فيما يتعلق بأمورٍ من قبيل إزالة الغابات والتعدين والأنشطة الصناعية والتلوث؛ وكل ما يؤدي إلى تدمير حياة الطبيعة للحيوانات والطيور".

وترى "راثيكيا" أن المصور أداةٌ قوية لتوثيق الحياة البرية؛ حيث يتيح لمنظمات المجتمع المدني استخدام أفضل صور لحيوانات مهددة بالانقراض لتبذل جهودها في التوعية والتحذير بشأن هذه القضية.

وتضيف: "أُتيحت لي الفرصة لزيارة العديد من المتنزهات الدولية في الهند وكينيا وتنزانيا؛ وعايشتُ لحظاتٍ مُدهشة مع الحيوانات البرية؛ وكنتُ سعيدةً لأني أفعل ما أحب؛ أصبحتُ أكثر صبراً وتقديراً للأشياء البسيطة في الحياة؛ بعد أن كنت معتادة على العيش وفق أساسيات وسائل الراحة".

وتبدي سعادتها بالقول: "قابلتُ أناساً رائعين وتلقيتُ الكثير من التقدير من المشجعين والأصدقاء".

ثمة صورة مفضلة بالنسبة لها وهي طائر "الثلج الأبيض"؛ فقد التقطت هذه الصورة في نيودلهي؛ حاولت أن تلتقط الصورة عمودياً حتى تتضمن فرع الشجرة؛ ولحسن الحظ أنها تمكنت من أخذ خلفية خضراء.

ورغم أنها التقطت باستمتاع العديد من اللقطات لهذا الطائر؛ إلا أن هذه الصورة يبقى لها رونق خاص؛ مضيفة: "استمتعتُ بتصوير لقطاتٍ خيالية تتحدى الإبداع في المشاهد الجمالية".

أما عن صورةٍ أخرى للبجع حين التقطتَها بدَت وكأنها لوحة بسبب الخلفية الضبابية؛ ذلك أن بياض البجع واللون الأسود للخلفية خلقا نوعاً من التكامل؛ تشرح عن تلك الصورة بقولها: "الجو الغائم وضوء الشمس المُنقَى؛ أضاف لها تناقضا كاملا للمشهد؛ والأجمل أنه بعد طول انتظار وقفت القليل من البجعات لتكون في وضعية أفضل لقطة للتصوير".

تتحدث بحماس عن صورةٍ أخرى: "في ذلك اليوم كنتُ أبحث عن طيور ووجدتُ ثلاثة ثعابين يمسكون بسمكة؛ كانوا يتواجدون حيث شجرة أوراقها سميكة تحجب ضوء الشمس؛ وواحد منهم كانت مشغولة بابتلاع السمكة بسرعة البرق؛ كنت بانتظار هذه اللحظة؛ حين حاولتُ التركيز على السمكة كان يحاول الثعبان الإمساك بها؛ وهنا رأس السمكة بدت غير واضحة؛ حاولتُ التركيز على عينيَّ الثعبان لأحصل على صورة واضحة لكليهما".

وتُعقّب على هذه الصورة: "قليلٌ من الصور التي يقع المرء في حبها؛ ومن بينها هذه الصورة".

وفي سؤالٍ وُجَّه لها وكان في محله تماماً: "ما الذي يجعل اللوحة جميلة.. هل هي الألوان أم الفرشاة أم الرسام؟؛ تقول: "القضية هي من هو الشخص الذي يقف بجوار الكاميرا؛ فما الكاميرا إلا مجرد أداة لتلتقط المشهد؛ برأيي أن الأساسيات الجيدة لتقنيات المصور تتكون بمتطلبات المهارات الجمالية؛ كما أن المعرفة الجيدة عن الموضوع تساعد في الحصول على أفضل صورة؛ والصبر والمثابرة لازمان.

ولا توجد لديها إجابة مباشرة عن الخطوات التي يجب أن يتخذها المصور؛ فهي ترى أن المصور الجيد يُوثق اللحظة المناسبة بدون استخدام الخدع التصويرية؛ وفي ورش العمل تُعلّم المشاركين كيف يُخططون لرحلات التصوير ويبدعون في الصورة بدلاً من أن يُوثقوا المواضيع.

وتقضي المصورة الهندية وقتها في المراعي؛ وتلتقط صوراً للغروب الجميل ليضفي لوناً ذهبياً ساحراً، وحين يمر قطيع الغزلان عند النهر؛ تلتقطه عدستها مع خلفيةٍ ذهبية للمياه.

ويبدو أن معايشة هذه الأوقات تجعلها في حالةٍ إيجابية؛ فتقول: "لا أشعر بالضجر من هذا المنظر؛ بل يعطيني مشاعر دافئة وهادئة.. لا يزالُ لديَّ طريقٌ طويل لاستكشاف مزيد من الأماكن لتصويرها".


١١:٣١ ص
١٦‏/٤‏/٢٠١٧

​أرابيسك.. إبداع الزخرف

​أرابيسك.. إبداع الزخرف

نحت الشاب أيمن الطهراوي حوافّ لوح خشبي بعد أن قطَّعهُ بمقاسات محددة، ليصمم به علبة حلوى فاخرة؛ قبل أن يضيف عليها نكهته الخاصة بأعمال التطريز الإسلامية والتراثية.

ويمضي الطهراوي، من سكان مخيم النصيرات، وسط قطاع غزة وبدأ بصناعة الزخارف منذ أكثر من شهرين، أوقاتًا طويلة في صناعة أشكال مختلفة باستخدام أدوات بسيطة، لكنه سعيد رغم ذلك.

"كل ما يهمني أن أصنع أشكالاً تضيف العنصر الجمالي وتستخدم في البيوت"، يقول لـ"فلسطين".

"وأعمل يوميًا من الساعة الثانية ظهرًا، وحتى العاشرة ليلاً لإعالة أسرتي المكونة من 5 أفراد، وسعيدٌ جدًا فلا أشعر بإرهاق لأني أحب عملي، وباستخدام الأخشاب باستطاعتي صناعة أي شيء يخطر ببالك".

يثق الطهراوي (28 عامًا) بنفسه كثيرًا رغم حداثة عمله في مجال تقطيع الأخشاب وصناعة الأشكال المختلفة منها وتزيينها وزخرفتها، بعد أن ترك مهنة الألمونيوم، لشدة المنافسة وكثرة العاملين فيها.

"كان لدينا منجرة قبل 20 عامًا، قبل أن تمتهن عائلتي العمل في الألمونيوم، ولدي موهبة منذ الصغر بصناعة أشكال مختلفة باستخدام الأخشاب، لذلك فضلت مهنة الآباء والأجداد".

وباستخدام أدوات بسيطة وأخشاب وألواح من الزجاج، بات الطهراوي يجيد فن التطريز، وصناعة أشكال متنوعة، يتراوح ثمنها من 20 إلى 100 شيكل.

وتضيف صناعات الطهراوي منظرًا جماليًا إذا ما وضعت بالشكل والمكان المناسبين في البيوت، أو المكاتب، ولأجلها أسس صفحة (أرابسك) على موقع "فيس بوك" لترويج منتجاته، وقريبًا سيفتتح ورشة خاصة لعمله هذا.

يضيف الطهراوي: أتقن عملي جدًا وأحرص على ذلك. سأطور قدراتي.. فالإقبال كبير على شراء منتجاتي.

بالمناسبة؛ الـ"أرابسك" كلمة فرنسية، وبالعربية تعني الفن الزخرفي العربي الإسلامي، وهو عبارة عن نماذج للتزيين معقدة وزخارفه متداخلة ومتقاطعة وتمثل أشكالاً هندسية وزهورًا وأوراقًا وثمارًا، وغيرها.