أسرة ومجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٧‏/٣‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


مواقع التواصل صنعت "شهرة" لبسطاء تكبروا على واقعهم

على مواقع التواصل الاجتماعي –فيس بوك، تويتر، انستجرام، سناب شات- وغيرها، أشخاص بسطاء حديثي السن من اناث وذكور فجأة وجدوا أنفسهم مشهورين، ومن ثم اغتروا بعدد المتابعين وتكبروا على حياتهم الواقعية، وهم في الحقيقة لا يمتلكون قدرات ومهارات عقلية وفكرية مميزة.

لكن الشهرة والنجاح الحقيقي ليسا بالبريق الذي يصنعه المتابعون بل بالقدرات والامكانيات والمهارات الشخصية التي يغتني بها الشخص، فحينما يذهب بريق الشهرة تبقى كينونته.

قيمة لمن لا قيمة له

قصة حقيقية لفتاةٍ في العشرينات من عمرها ومتزوجة، حظيت صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي على متابعة وصلت حتى 10 آلاف متابع، ومعهم بدأ الغرور والتكبر يغلب على شخصيتها، حتى زوجها أصبحت تعتبره شخصا ليس له قيمة ولا يتناسب مع وضعها الحالي مع آلاف المتابعين.

حينها طلبت الطلاق منه كأن 10 آلاف متابع هم غناها وهي تعيش لأجلهم ولا تدري أنهم مثلما رفعوها عاليا سينزلونها يوما أسفل سافلين.

هناء سلامة 30 عاما تعتبر أن ظاهرة مشاهير فيس بوك وحتى انستجرام وسناب شات من الشباب الذين لم يتخرجوا بعد من الجامعة، هي أمر سلبي لأنها تعطيهم أكثر من قيمتهم، ويمكن ألا يكونوا أهلا لهذه الشهرة لا أخلاقا ولا قيما ولا على صعيد المهارات أيضاً.

أما عبير الحسنات تقول: "أعرف شخصية حظيت صفحتها على انستجرام بمتابعة الآلاف، وهي في الحقيقة فقيرة فكرياً، كما أن ما تنشره يتعارض تماماً مع حقيقتها في الواقع، وهنا المصيبة أن مواقع التواصل تعطي قيمة لمن ليس له قيمة أصلاً ولم يفعل شيئاً مهماً أو مميزاً أو خارقاً".

أصحاب تأثير!

وبين الناشط في مواقع التواصل الاجتماعي خالد صافي أن بعض مواقع التواصل الاجتماعي كانستجرام مثلاً تتيح تقنية إضافة متابعين بشكل برمجي بحت، وهي تقنية عشوائية مع بعض الحسابات فيظهر لعدد كبير رواد الموقع.

وأشار صافي لـ"فلسطين" إلى أن هذا الأمر حدث مع عدد كبير من الشباب والشابات، وعلى ذلك يعتقدون أن زيادة عدد متابعيهم بناء على قوة المحتوى الذي يقدمونه أو قوة تأثيرهم على الآخرين، وتعطيهم شعورا زائفا بالقدرة على التغيير، لذا يغترون بأنفسهم لأنهم يشعرون بأنهم أصحاب تأثير.

وضرب مثالا لفتاة تبلغ من العمر 14 عاما، وصل عدد متابعيها 80 ألف متابع على انستجرام خلال أربعة شهور.

ولفت صافي إلى أن بعض الفتيان والفتية اليافعين يلجؤون إلى زيادة عدد متابعيهم بشكل وهمي، وهذا الرقم يحفز الآخرين بمتابعتهم، مما يعطيهم الشعور بالعظمة.

وقال : " يصبح الشخص منهم ينشر فيديوهات أو منشورات ليرضي الجمهور بأي طريقة كانت ليحافظ على تواجدهم، وهو ليس لديه محتوى أو تأثير".
وأضاف صافي: "الأمر مزعج حين ترى انحدارا في مستوى المنشورات".

ولفت إلى أن التعامل مهم بالنظر إلى تجربتهم بعمق وكيف أنهم وصلوا للجماهير، ومن ثم ارشادهم وتوجيههم لإضافة محتوى مفيد إذا وجدنا فيهم بذرة خير؛ ولكن لا ننسحب من متابعتهم بصمت بطريقة تجعلهم يعتقدون أنك غرت منهم أو تكره لهم الخير، وفي حال عدم التجاوب بالتركيز على جودة المحتوى يمكن الاعتذار لهم لعدم متابعتهم مجدداً".

الذات الافتراضية

وفي ذات السياق بين الأخصائي النفسي زهير ملاخة أن الحياة الافتراضية التي يعيشها بعض الأشخاص على مواقع التواصل تكون نابعة من "الذات الافتراضية"، فيشعرون بقيمتهم من خلالها عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.

وعزا ملاخة لـ"فلسطين" أن سبب توجههم نحو الحياة الافتراضية إلى مجموعة من الأسباب منها غياب القدرات العقلية والمهارات الشخصية؛ أو أنه يبحث عن نفسه في عالم اللا واقع كنوع من التعويض، كما أن وقت الفراغ القاتل والظروف التي يعيشونها وقلة فرص العمل وضعف الموارد وقلة الأماكن لتنمية المواهب، والمشاكل داخل الأسرة؛ كل ذلك من الممكن أن يدعوه للهرب من الواقع وأن يشغل نفسه بالذات الافتراضية.

ولفت إلى أن الإناث أكثر من الذكور يملن نحو البحث عن الذات في الحياة الافتراضية ويبحثن عن الشهرة في مواقع التواصل، بسبب العادات والتقاليد، و"التربية الاجتماعية الخاطئة" التي تكبح عواطف الانسان وحريته في الحديث.

ولفت الأخصائي النفسي إلى أن مدمني هذه المواقع انتاجيتهم تكون ضعيفة غالباً ويميلون للراحة والكسل وعدم العمل، ويصابون بالغرور بالنفس؛ ويعيشون حالة من العزلة والانطواء.

ونوه إلى أن عدم الفهم الحقيقي لكيفية تناول واستخدام هذه المواقع يجعل الشباب يتمردون على عائلاتهم وعلى أزواجهم وزوجاتهم ويتعالون عليهم.

ونصح ملاخة العقلاء والحكماء بعدم اعطاء الشخص أكثر من حجمه -خاصة الشباب حديثي السن حتى 25 عاماً- بعدم المبالغة في المديح والثناء وكثرة التعليقات، حتى لا نساعدهم بالانغماس في الحياة الافتراضية بشكل سلبي، وتنبيههم وتوعيتهم لدورهم الحقيقي في الحياة.


​فاطمة يوسف..فارسةٌ تضع حلم"التتويج" نصب عينيها

تحلم الفتاة فاطمة يوسف أن تمثل وطنها فلسطين في بطولات ركوب الخيل العربية والدولية، وإلى أن تأتي تلك اللحظة المنتظرة تواكب على تطوير مهاراتها الذاتية، واضعةً نصب عينيها صورة والدها "محمد" الذي كان يتمنى أن يراها فارسة ماهرة قبل أن يفارق الدنيا.

وكانت يوسف (15 عاما) تتطلع إلى ممارسة رياضة ركوب الخيل وتعلم أسس الفروسية منذ طفولتها الأولى، ولكن خشية عائلتها عليها حالت دون ذلك، وقبل قرابة العام ونصف العام التحقت في نادي "الأصدقاء" في مدينة غزة لتعلم الفروسية والشروع في تحقيق حلمها.

وتحظى يوسف بإشادة واسعة من مدربها في النادي، نظرًا لقدرتها على تنفيذ حركاتٍ مُتقنة وقفز حواجز تتجاوز فئته العمرية المخصصة لها في هذه المرحلة من التدريب العملي.

وتقول يوسف: "كان أبي رحمه الله يصحبني دائمًا؛ وفي الإجازات الأسبوعية والسنوية إلى النادي الذي يتدرب فيه على ركوب الخيل التي كانت تعد رياضته المفضلة، وحينها كنت أطلب منه أن يعلمني فنون تلك الرياضة ولكنه كان يؤجل الأمر إلى أن أكبر بعض الشيء".

رياضة ممتعة

وتضيف لصحيفة "فلسطين": "بعد وفاة أبي قبل نحو ست سنوات حاولت التسجيل في أحد الأندية المخصصة لذلك ولكن أمي عارضت الفكرة في بداية الأمر، بسبب الخشية علي من التعرض لكسور أو سقطات قد تؤثر فيّ جسديًا، وبعد محاولات عدة سمحت لي بالتسجيل في النادي".

اليوم، باتت والدة فاطمة المشجع الأكبر لها على السير في طريقها بتعلم رياضة ركوب الخيل وقفز الحواجز، بعدما تلمست في ابنتها حماسًا وشغفًا كبيرين، رغم التحديات والمعيقات التي واجهتها في بداية المشوار، وهي متوقعة لكل من يتعلم رياضة جديدة.

وتعبر يوسف عن سعادتها لتمكنها خلال بضعة أشهر من القفز على حواجز ترتفع إلى 90 سم وتصل أحيانًا إلى متر واحد، رغم أن الفئة المنخرطة فيها (البراعم) تنحصر ما بين قفز 50 – 70 مترًا، مبينًا أن ركوب الخيل يعدّ من أكثر الرياضات متعة.

وأوضحت أن تعلم الفروسية يتطلب الإصرار والتدريب المتواصل والالتزام بتعليمات المتدرب وكذلك التحلي بالصبر والتدرج في التعلم، وإلى جانب ذلك ينبغي أن يتمتع الفارس الصاعد باللياقة البدنية والصحة الجيدة وقوام رشيق بما يسهل عليه التحكم بجسده أثناء ركوبه على ظهر الحصان.

كالجسد الواحد

وانطلاقًا من المقولة التي تؤكد أن "أفضل الفرسان هو من يكون والحصان كالجسد الواحد" تواظب على التعرف إلى أنواع الخيول والشروط النفسية والجسدية التي يجب أن تتوفر في الفارس، وآليات ترويض الحصان وحثه على السرعة أو التوقف.

وتتنوع المهارات التدريبة الأساسية التي يتعلمها الطلبة الجدد في رياضة ركوب الخيل، بدايةً من كيفية تركيب لجام الحصان وشد السرج عليه وآليات مسك اللجام وقيادة الحصان لفترة من الوقت قبل الركوب بالرجل اليسرى ثم تحقيق التوازي على ظهره، ويتدرب على كيفية توجيه الحصان يمينًا ويسارًا وقيادته.

وتتطلع الفتاة فاطمة إلى صعود سلالم منصات التتويج المحلية على مستوى قطاع غزة وفلسطين وصولًا إلى المنافسات العربية والإقليمية ثم العالمية والألعاب الأولمبية، ساعيةً إلى تحقيق أمنيات والده الذي رحل قبل أن يمتع ناظريه بمشهد قفز ابنته الصغرى على الحواجز بكل خفةٍ وإتقان.

وتلتزم الفتاة فاطمة بالحضور إلى نادي الأصدقاء للفروسية، ثلاث مرات أسبوعيًا؛ لممارسة حصص تدريبة تحت إشراف الفارس المختص، بالوقت الذي تمارس فيه العزف على آلة النفخ الخشبية "الناي" صانعة بذلك نغمات موسيقية تداعب بها الخيول.


١١:٠٧ ص
١١‏/٢‏/٢٠١٧

​فخامة المدير

​فخامة المدير

أعزائي المدراء حول العالم:

بدايةً هذه رسالة إجلال وتوقير واحترام وأتوقع أنك كمدير تتقبل رسائل التوقير بلا اتصالاتٍ مُسبقة أو حجز مواعيد قبل يومين على الأقل.

يُقال إن ثمة سمات شخصية يجب أن تتوفر في الشخص الذي يشغل منصب المدير، وهذه السمات غير مكتسبة من التعلم أو البيئة أو خبرة العمل؛ وإنما تولد مع الإنسان ذاته، وأهمها الجمود حيث تعد هذه السمة الأولى والرئيسة والأكثر أهمية من بين السمات الشخصية غير المعدودة لصاحب كرسي "الإدارة".

الجمود في التعامل، في الحديث، في طرح الأفكار، في مقترحات التطوير والارتقاء للأفضل فدائمًا لديه عبارة "حاولوا أن تغيروا، نريد أشياء جديدة، نريد أن نطور من أدائنا", وفي المقابل ليس لديه أيّة مقترحات، وحتى في الزيارات الودّية للموظفين الخارجة عن النطاق الرسمي هناك جمود فهو شخصية جامدة في كل شيء ما عدا انتقاد أداء الموظفين وسير العمل.

شخصية لا مبالية، المدير دائمًا وأبدًا دينه وديدنه "الطناش"، تتحدث إليه ينظر إلى شاشة الحاسوب، تحاول بعد مرور خمس دقائق وأنت لا تستمع إلا لصدى صوتك في المكان أن تطرح عليه سؤال يتكون غالبًا من ثلاث إلى أربع جُمل، فتفاجأ بإجابة منه بكلمة واحدة وغالبًا ما تكون غير مُرضية.

المدير دائمًا غير موجود، حتى وهو يجلس على كرسيه في مكتبه هو غير موجود، وغالبًا كل الاتصالات تُحول إلى السكرتير الذي إجابته الدائمة هي "غير موجود"، الجميل عندما تتصل فيه على الهاتف المحمول فإنه يرد بسرعة ويخبرك أنه بانتظارك في المكتب، وهذه الحادثة خاصة بذهابك لأداء مهمة لدعم/ تجميل وجه المؤسسة.

بالمناسبة إذا كنت قد نجحت في مهمتك تلك، فإنك سترى وجهه للمرة الأولى وهو ينظر إليك وجهًا لوجه ويبتسم في حادثة قد لا يكررها التاريخ مرة أخرى، "بإمكانك كموظف أن تسجلها في قائمة حدث في مثل هذا اليوم"، ولكن كي لا تكون سعيدًا جدًا أرغب بتذكيرك في ابتسامته عندما كلفك بالمهمة "هل تذكرت؟"، في الحقيقة المدير لن يطلبك لمكتبه ويسألك عن صحتك مبتسمًا إلا لـ"توريطة".

بعض المدراء متخصص في إلقاء الأوامر وعقد الاجتماعات، والغريب في الأمر أنها اجتماعات مكررة فالمقدمة للترحيب والخاتمة والطموحات والانتقادات كلها واحدة ومع ذلك يجب عقد الاجتماع والأهم هو الخروج بالتوصيات وعلى الموظفين ابتكار الحلول والمقترحات، وأما بخصوص الآليات والإمكانيات فليس للمدير بها أيّة علاقة، "دبّر حالك"!

من أهم سمات المدير أيضًا أنه يقوم بفتح صندوق بريده الإلكتروني الوارد يوميًا، ولكن لسبب لا يعلمه إلا الله فهو لا يرى "إيميلاتك" مطلقًا، والأغرب من ذلك أنه يراها بعد يومين أو ثلاثة كأقل تقدير، يُخيل إليّ أنه يدونها في تقويمه كتذكير لبدء الرد عليها بعد عدة أيام، ومن سماته _كي لا أنسى_ أنه طموح جدًا، فهو يرغب بوصول شركته للعالمية ولكن دون أيّة خطط.

المدير في الأيام المتوقع وصول الراتب فيها _ والذي يتأخر غالبًا_ فجأة يختفي، تجده يحضر إلى مكتبه يرتدي قبعة المتخفي، يأتي ويذهب زيارات استكشافية عابرة لا تتعدى الـ 15 دقيقة ثم يغادر مُسرعًا قبل أن يلحظ وجوده أحد، وإذا أمسك به أحد الموظفين متلبسًا في الشركة فإنه يظهر إليه كمشغول للغاية.

أما إذا كان الذي يشغل منصب الإدارة هو "مديرة" فلك أن تتخيل حجم الغضب الذي يُمكن أن يُصب عليك إذا ناديتها باسمها "حاف" دون أيّة ألقاب أو بكنيتها بلا لقب الأستاذة إذا لم تكن حصلت على درجة الدكتوراة بعد "التي أصبحت موضة هذه الأيام"، قد تكون نيتك كسر الحواجز والتعامل كزملاء عمل و و و ولكنها لن تراها سوى تقليل من شأنها العظيم، وذنبك لن يغتفر!

وختامًا.. أعزائي المدراء حول العالم: "أنتم بركتنا".

وهذا المقال لا يُعبر عن وجهة نظر أحد.. مع الشكر.


زوجُكِ عمليّ؟ .. شاركيه عالمه الخاص

تشتكي كثير من النساء من أن زوجها إنسانٌ عمليّ جدًا، يهتم بأعماله ولا مكان للتعبير عن الحب في حياته، وحينما تطلب منه بعض الاهتمام وإطراء مسامعها بكلمات الحب والثناء يردّ بأنه لا يجيد التعبير عن مشاعره، وإن اعترضت على انشغاله الدائم وعدم تخصيصه وقتًا يقضيه برفقتها وأبنائهما، يكون الجواب الحاضر: "أنا بتعب علشانك وعلشان الأولاد".

عزيزتي الزوجة، في سياق التقرير التالي، نقدم لك بعض النصائح التي تسهل عليك التعامل مع زوجك المشغول دائمًا، والتي تجنبك الصدام والمشكلات، وتزيح شبح الجفاف العاطفي الذي يخيم على حياتك الزوجية، وكذلك من شأنها أن تساعدك في تغيير بعض صفاته ودفعه للتعبير عن مشاعره.

الاستمرار والصبر

"نهال الحلو" قالت: إن معظم الزوجات عاطفيات، وعلى النقيض فإن معظم الأزواج عمليون، مضيفة: "أعتقد إذا تُرجم الحب إلى تصرفات فهذا جزء من الرومانسية التي تبحث عنها السيدات، ولكن إذا لم يفعل الرجل ذلك ومضى في طريق واحد وهو عمله ومسؤولياته فهذه مشكلة".

وتابعت الحلو لـ"فلسطين": "ومع ذلك، فمن الأجدر لهذه النوعية من الزوجات ألا ييأسن، بل الأفضل أن تستمر الزوجة في هذه الحالة بتقديم الزهور والهدايا الجميلة لزوجها، وتغدقه بالكلمات الرقيقة، وعليها أن تصبر، فمهما طال الوقت ستجد نتيجة جيدة، وحتى إن لم يتعلم زوجك مبادلة ما تفعلينه فلا تتوقفي، واستمتعي بسعادته بها".

وواصلت: "ولا بد أن يأتي يوم وينطلق لسانه، ويسمعك أحلى الكلمات، وطبعًا الحياة ليست فقط كلمات رقيقة وزهورًا وشموعًا، فدعيه يعمل، وفي نفس الوقت لا تدعيه يتجاهل عاطفتك".

ليست مهمة

أما "يسرى عايش" فأكدت أن الكلمات الطيبة والجميلة مهمة جدًا بالنسبة للمرأة، ولكن الرجال لا يرونها كذلك، ويظنون أن حب الرجل لزوجته يظهر من خلاله تصرفاته واحترامه لها.

وقالت عايش لـ"فلسطين": إن الزوجة تستطيع أن توثر في زوجها بمرور الوقت، وتجعله يقدرها ويهتم بها، وذلك من خلال طريقة تعاملها معه، وقد لا تظهر النتيجة في بادئ الأمر، ولكن يتغير الحال تدريجيًا.

واستدركت قائلة: "ولكن هذا يتم بعد اختيار الوقت المناسب لكي تحاوره وتحدثه عما يزعجها منه، وتطلب منه أن يظهر لها حبه واهتمامه بها من خلال الكلام".

الأولوية للعمل

وفي ذات السياق، قالت الأخصائية النفسية سمر قويدر: "نموذج الرجل العملي موجود كثيرًا في المجتمع، فهو الرجل المشغول دائمًا، الذي لا يمنح الوقت الكافي لزوجته أو أبنائه، ولا يعبر عن حبه وامتنانه، ولا يقدر ما تقدم له زوجته، ولا يلفت انتباهه ما تفعله لأجله".

وأضافت قويدر لـ"فلسطين", أن الرجل العملي لا يجيد التعبير عن مشاعره، ولا يحب الإفصاح عنها أيضًا، ويرى أن كلمات الحب غير مهمة، وحياته العملية تطغى على حياته الأسرية، وينشغل بأعماله حتى في البيت.

ولفتت إلى أن من طبيعة المرأة أنها تحتاج دائمًا إلى التقدير والثناء، سواء بكلمات أو هدايا أو حتى رسائل نصية حتى تشعر بقيمتها.

ونصحت الزوجة بألا تمل من الإطراء والثناء على زوجها، وعليها أن تحدثه في لحظة صفاء بما يزعجها منه، وأن تناقشه في الأوقات التي يكون متفرغًا فيها، وتؤكد له ثقتها بحبه لها، ولكنها تتمنى أن يترجم مشاعره إلى الكلمات.

وأوضحت قويدر أن بإمكان الزوجة توصيل رسائل لزوجها بطرق غير مباشرة، وهذا التصرف ناجع مع الزوج العملي، وبإمكانها أن تفعل ذلك عن طريق إهدائه بعض الكتيبات، أو أن تضرب الأمثلة التي تتحدث عن الاهتمام بالحياة الزوجية، وتحضر له مفاجآت أو تدعوه للخروج برفقتها.

وأكدت الأخصائية النفسية أن الحياة الزوجية مشاركة بين الشريكين، حتى لو كان الزوج له اهتماماته وأشغاله، فبإمكان الزوجة أن تشاركه عالمه الخاص وتسأله عن مشكلاته، وتشاركه في ترتيب وكتابة بعض الأشياء وتعمل على توفير الهدوء له حتى ينجز عمله.

ودعت قويدر الأزواج إلى إظهار الاهتمام والعاطفة لزوجاتهم حتى في غمرة انشغالهم، وأن يشاركوهن في بعض أعمالهن، مع تخصيص وقت للأسرة وتبادل الحوارات والمشاركة في الاهتمامات اليومية.