أسرة ومجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ١٥‏/١٢‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


الفوضى.. صفةٌ مُكتسبة تشمل السلوكيات أيضًا

تظهر سمات الفوضوية لدى الأطفال في المراحل الأولى من عمرهم، وهي ليست جينات متوارثة بل سلوكيات مكتسبة من الأسرة والبيئة المحيطة به، والفوضى لا تعني عدم النظام والترتيب في الجوانب المادية، بل هي سمات تمتد إلى العناد وعدم الاكتراث بالقوانين، والتخريب والاعتداء على ممتلكات الآخرين.

ليست في المظهر فقط

قال أخصائي الصحة النفسية اسماعيل أبو ركاب إن الطفل الفوضوي يجمع كمّا كبيرا من السلوكيات السلبية في التعامل مع الآخرين، وليس المقصود الفوضى الشكلية في المظهر أو في المحيط فقط، بل يشمل ذلك السلوكيات في التعامل مع الآخرين سواء داخل الأسرة أو في المدرسة أو في الشارع.

وأضاف لـ"فلسطين" أن الطفل الفوضوي يتّصف بالعناد المبالغ فيه، وباللامبالاة، وبعدم الاكتراث بالقوانين والقواعد والمبادئ المجتمعية المعمول بها داخل المجتمع، لذلك فهو شخصية قلقة وتشعر بالتوتر الدائم.

ولفت إلى أن معظم الأطفال الفوضويين يعتدون على الآخرين، وعلى الممتلكات، كتعبير عن مشاعرهم السلبية تجاه الأشخاص, والطفل الفوضوي غير مرتب في تفكيره، فهو لا يستطيع اتخاذ القرار المناسب ولا يمكنه التأقلم مع غيره بسهولة ولا يدرك نتائج أفعاله.

وعن سبب السلوك الفوضوي، ذكر أبو ركاب أن أهم الأسباب المباشرة، قلة اهتمام الوالدين بالطفل في فتره الست سنوات الأولى من عمره، وعدم تدريبه على النظام من صغره.

ولفت إلى أن المقصود بالنظام داخل الأسرة هو وضع كل شيء في مكانه المناسب سواء الملابس أو الكتب أو الألعاب، والتشديد علي الطفل لاتباع النظام داخل غرفته الشخصية كترتيب فراش النوم، وبعض المقتنيات الشخصية.

وبحسب أبو ركاب، فإن التساهل مع الطفل في التربية وعدم المتابعة، واختلاف أساليب التربية بين الأب والأم، من الأسباب التي تعزز الفوضوية لديه.

ونبه إلى أن الطفل يقلّد ما يراه، فإذا كانت الأسرة تتبع الأسلوب الفوضوي في التعامل كأسلوب حياة، فالطفل ينشأ على أن الفوضى جزء طبيعي من حياته، كما أنه قد يكتسب هذه الصفة بالمحاكاة، بحيث يحاكي ما يراه في بعض الأفلام على سبيل المثال.

الفوضى هل صفة وراثية أم مكتسبة؟، أجاب أبو ركاب: "جزء بسيط جدا يرجع للوراثة، كاستعداد وراثي للميل إلى الانحراف في السلوك، ولكن طالما لم تتوفر العوامل البيئية الخصبة لنمو الصفة فإنها تبقي كامنة، وما نجمع عليه أن أغلب السلوكيات السلبية هي سلوكيات مكتسبة من المحيط الخارجي للطفل وهي مُتعلمة بالدرجة الأولى".

وأكد أن تربية الأبناء ليس بالأمر الهين كما يعتقد البعض، فالنظام التربوي داخل الأسرة يحتاج إلى متابعة، وديمومة في المتابعة.

أسلوب موحد

ولتجنب اكتساب الطفل صفة الفوضوية، نصح أخصائي الصحة النفسية الوالدين بالاتفاق على أسلوب موحد للتربية، التركيز على إكساب الطفل السلوكيات الصحيحة في السنوات الست الأولى من حياته لأنها تشكل النواة لأي سلوكيات.

ودعا أبو ركاب الوالدين إلى زرع كل ما هو جيد ومقبول أسريا واجتماعيا في الابن في السنوات الأولى، لأنها ستستمر معه طوال حياته، مع الاهتمام بتعليمه النظام في كل تفاصيل حياته، لأنه إذا تعلم النظام فسيتعلم كل السلوكيات الإيجابية، من احترام الآخرين واحترام الوقت والاعتدال في المزاج والقدرة علي تبني أساسيات الذكاء الاجتماعي.

وحث الوالدين على البدء بأنفسهما في تنفيذ النظام داخل المنزل، لأن الطفل يقلد ما يراه، وعليهما معاقبة الطفل على قدر الإساءة للنظام القائم داخل الأسرة، مع شرح له أسباب العقاب، والمقصود العقاب المعنوي.


الاستعداد السابق يخرجك من مأزق "الأسئلة الوجودية" للأطفال

كثيرة هي الأسئلة الوجودية التي يفاجئنا بها الصغار, والتي نقف أمامها حيارى, فبعضها نتمكن من الإجابة عنه بطريقتنا، وبعضها يصدمنا ولا نعلم كيف خطر لعقل طفل, أيًا كان ردّ فعلنا في لحظة سماعنا للسؤال، فهذا لا ينفي أن هذا النوع من الأسئلة يوسع معرفة الأطفال, وأن عقولهم إن لم تجد لدينا الإجابة الشافية لفضولهم الواسع، فستأخذهم للبحث عن الإجابات المنطقية من مصادر أخرى.

"شو بياكل؟"

تتحدث "نسرين حماد" عن قصتها مع طفلتها المشاكسة "رنا" حين سألتها "الله شو بياكل؟", تقول: "طفلتي في سن الخامسة, لكنني ألتمس فيها ذكاء عاليًا, لذلك شرحت لها ما أفهمه عن كون الله تعالى منزه عن كل نقص، وأن الله كامل ولا يحتاج للطعام ليقويه".

وتضيف: "حاولت أن أفسر لها فكرتي عن النقص والكمال, وسألتها إن كانت قد فهمت ما قلته لها, فردّت بالإيجاب", متابعة: "أنا أشك أنها فهمت كلامي بالفعل, ومع ذلك أنا متأكدة أن إجابتي قد علقت في ذهنها، وحين تكبر ستتذكرها وتفهمها جيدًا, فأنا فضلت أن أشرح لها, لا أن أسكتها، لكي لا تخاف من الأسئلة".

بعد الموت!

أما "أم أحمد السرحي" فقد كان لها موقف مختلف مع طفلها الفضولي "عدي" الذي سألها عن طفل يعرفه قد توفاه الله في حادث سير، حيث سألها: "أين ذهب بعد الموت؟"، فأجابته: "راح على الجنة إن شاء الله", لكن طفلها لم يكتفِ بالإجابة، بل تبعها بسؤال آخر: "وين مكان الجنة؟", فأخبرته أنها في السماء, فتابع سلسلة أسئلته: "وكيف صعد إلى السماء؟", فأجابته: "لم يصعد هو، بل صعدت روحه".

عند حديثها عن الروح, فورًا طرح عدي سؤالًا جديدًا، وكأنه "روبوت" مبرمج إلكترونيًا لكي لا يتوقف عن الأسئلة, كان سؤاله هذه المرة عن "الروح", ولكن هنا كانت والدته قد استنفدت معرفتها، ولم تسعفها بساطة معلوماتها بالرد على ابنها بإجابة شافية، فكان آخر كلامها معه في هذا الموضوع أنها ستخبره عندما يكبر.

حتى لا يسألوا غيري

"أم خالد السويركي" تقول: "حين يطرح عليّ أطفالي أسئلة وجودية، أحاول أن أقدم لهم إجابات واضحة بقدر ما أستطيع, وكذلك أبذل جهدا في تبسيط الإجابة لكي يقتنعوا بها مني, ولا يضطروا لسؤال أحد آخر، فإجابات الغير ليست مضمونة، لأني لا أعرف من سيسألون من خارج البيت".

ومن أمثلة الأسئلة والإجابات التي تقدمها: "حين يسألني طفلي لماذا ماتت قطتي, أجيبه لأن الله يحبك, فربما إن عاشت كان سيصيبها مرض معدٍ ينتقل لك ويضرّك, أو أن الله لا يريدك أن تراها مريضة وتتألم".

مهمّة للتكوين المعرفي

الاختصاصية النفسية سمر قويدر تقول إن الأسئلة الوجودية التي يطرحها الطفل طبيعية جدًا ولا ينبغي أن يقابلها الأهل بالغضب أو الضرب أو بتأجيل الإجابة عنها, بل لا بد من التفرغ للطفل لتقديم الإجابة له، حتى لا يؤثر ذلك في بنائه العقلي والمعرفي والإدراكي, وهذه الأسئلة هي دليل على أنه وصل إلى بداية بناء هذه الجوانب.

وتضيف لـ"فلسطين": "الله, والموت, والجنة, والنار, كلها أمور يعرفها الطفل بمسماها دون أن يعي ماهيتها, ومن الطبيعي جدًا أن تثير فضوله، خاصة إن كان صاحب مخيلة واسعة, وغالبًا ما تثير مخيلته الغيبيات التي يسمع عنها دون أن يراها أيًا كانت".

وتتابع: "هذه الأسئلة والإجابة عنها بطريقة صحيحة تساهم في التكوين الصحيح للمعرفة والإدراك لدى الطفل".

الاستعداد السابق

وعند سؤالها عن ما يترتب على الطريقة الخاطئة في الإجابة عن مثل هذه الأسئلة, تجيب قويدر: "الإجابة الخاطئة قد تهز ثقة الطفل بأمه, خصوصًا لو أدرك أنها لا تجيبه بطريقة صحيحة, وهذا متوقع من الأطفال، فبعضهم لديه ذكاء حاد لا يستهان به"، محذّرة من أن الإجابة الخاطئة قد تدفع الطفل للجوء لمصادر معلومات أخرى ليرضي فضوله، وربما يختار مصادر مشكوكًا بها وهنا قد تكون بداية الخراب والتأسيس الخاطئ.

ولعدم الوقوع في هذا الخطأ، تنصح قويدر: "على الأهل أن يبحثوا عن الأسئلة المتوقعة للأطفال، ليتثقفوا بشأنها، ومن ثم يستعدوا لإجابة تساؤلات أبنائهم بطريقة واعية مبسطة".

ولتبسيط الأمر، تضرب قويدر مثالًا للإجابة الصحيحة عن سؤال الأطفال: "لماذا خلق الله الأغنياء والفقراء ولم يخلقنا كلنا نملك المال؟".

توضح: "هنا يجب أن نستقي مثلًا من الواقع, كالامتحانات التي تعقدها المدارس كل عام, ونسألهم (ألسنا نقدم كل سنة امتحاناً مختلفًا, يورد فيه الأستاذ أسئلة تناسب جميع المستويات؟), ثم نشبّه حالة الغنى والفقر بالاختلاف الموجود في الامتحانات، فنخبر الطفل أنه بسبب اختلاف المستوى فقد جعل الله للغني أسئلة إضافية، كزكاة المال, ففي الوقت الذي فُرضت فيه على الأغنياء الذين قد ينجحون فيها وقد يرسبون وقد تتفاوت درجاتهم, يكون الفقير قد حصل على الدرجة الكاملة في الزكاة, وهكذا يتحقق العدل الإلهي مع الغني صاحب الرفاهية والذي تزيد اختباراته في هذه الحياة لأجل دخول الجنة".


​اسمح لطفلك بالتحليق بعيدًا عنك ليكتشف ذاته

بعضنا كبر ولم يكتشف ذاته بعد، ولا يعرف ما يحب وما يكره، وماذا الذي يريده من الحياة، ومن أسباب هذه الحالة ما يعود لمرحلة التنشئة، وتحديدا قلة وعي الوالدين بأهمية إيجاد هوية لطفلهما من خلال اكتشاف ميوله ومواهبه وتنميتها.

كيف يمكن للوالدين مساعدة طفلهما في اكتشاف ذاته؟، وكيف ينعكس ذلك على شخصية الطفل وحياته في المستقبل؟، وهل يمكن تحقيق ذلك دون أن يفرض الأبوان على ابنهما رغباتهما هما؟ وما أهمية أن يسمحا له بالتحليق بعيدا عنهما بممارسة ما يحبه هو؟.

دليل مرافق

قالت الأخصائية النفسية الاجتماعية إكرام السعايدة إن مرحلة اكتشاف الذات وفهمها تُعدّ من أهم مراحل الحياة التي يمر بها الطفل، وتساهم في تكوين شخصيته على المدى البعيد، فهو يبدأ في تلك المرحلة بالتعرف على نفسه وبمعرفة الأشياء التي تستهويه.

وأضافت لـ"فلسطين" أن هذا الأمر لا يتم بشكل مستقل، والوالدان هما أفضل دليل يرافق الطفل في تلك المرحلة، فهما يحفّانه بالتوجيه والإرشاد لمساعدته على استكشاف ذاته والعالم من حوله.

وذكرت عدة نصائح تساعد الوالدين في وضع طفلهما على طريق اكتشاف ذاته، ومنها إتاحة مساحة كافية للتعبير عن ذاته دون تقييد حريته، والبعد عن الطرق التسلطية في التنشئة، والتعامل معه بحكمة وتروٍ، وإشعاره بأن دور الأهل هو موجه وليس تسلطي، مما يحميه من الوقوع في دائرة الضغط واختلاق المشاكل مع الأهل.

وأوضحت إلى أن عالم الأطفال يتميز بالاستكشاف وحب الاستطلاع لما يدور حولهم، وهذا الاستكشاف لما حولهم يقودهم للتعرف على ذواتهم، مبيّنة: "وقد يضيق الأهل ذرعاً بأسئلة أبنائهم المتنوعة والتي تضعهم أحياناً في موقف حرج لعدم توفر إجابة على تلك التساؤلات المدهشة، ولكن الأصل أن يتم أخذ أسئلتهم بعين الاعتبار، والرد عليهم بإجابات واضحة وموجزة تشبع فضولهم".

عادات إيجابية

ودعت السعايدة الآباء إلى غرس العادات الإيجابية في الطفل، كالقراءة فهي الطريق الأفضل لتعرفه على ذاته واستكشاف ميوله، فالقراءة تحقق درجة من النضج، مما يسهم في تكوين الطفل لأفكاره الخاصة بالحياة، مع ضرورة التركيز على اختيار القصص المناسبة لعمر الابن.

ونوهت الأخصائية النفسية إلى أنه لا شيء يضاهي أن يخوض الطفل غمار التجربة، فهي ميدان عامر يقود الطفل لاكتشاف ذاته ويظهر نقاط القوة التي يتميز بها عن غيره.

وقالت السعايدة: "اقطف لطفلك من كل بستان زهرة، فمثلا دعه يجرب القراءة يوما، والعزف يومًا، والرسم حيناً آخر، فلا تركز على نوع معين من المهارات، ودعه يتعرف على كل المهارات ويدرك أيهم يعبر عنه".

وحذرت الوالدين من إرغام الطفل على شيء معين، وأن يطلبا منه أن يدور في فلكهما الذي يريداه، بل عليهما أن يؤمنا بفرديته الخاصة به، والتي تختلف عنهما، وألّا يزرعا فيه أفكارهما فيصبح نسخة عنهما.

ودعت إلى الإصغاء للطفل، وتركه يعبر عن وجهة نظره ودون التقليل من شأنه وخصوصاً أمام الآخرين، والتحدث معه ومناقشته حول أفكاره.

أهداف طفولية

وأوضحت: "اكتشاف الذات من الأشياء العظيمة التي يمكن أن تحدث معنا، فليس أعظم من أن تجد ذاتك في شيء تحبه وترغب بممارسته طوال الحياة، وإيمانًا بهذه الفكرة عليك أن تساعد ابنك ليتمكن من اكتشاف ذاته في الحياة".

وبيّنت: "يظنّ البعض أنه من السابق لأوانه الحديث مع طفله عن أهدافه في الحياة، وهذا اعتقاد غير صحيح، ساعد طفلك في وضع أهدافه حتى إن كانت أهدافًا طفولية، فهي نقطة البداية لحياة كبيرة، عدّل طريقة تفكيره ليتمكن في النهاية من وضع الأهداف التي تناسبه، والتي يؤمن حقًا برغبته فيها للأبد".

وبالنسبة للعمر الذي يبدأ الطفل فيه بالتعبير عن ذاته واكتشافها، قالت السعايدة: "في عمر عامين إلى ثلاثة أعوام، هنا يعبر عن نفسه لغوياً وعاطفياً بصورة مبسطة، ويبدأ بإدراك ما يريد وما لا يريد، و كلما تقدم بالعمر تتكشف جوانب جديدة في شخصيته، وهذا بالطبع يعتمد على مقدار النضج لديه".


​تحت العشرين وتبكي تفويت قطار الزواج.. فما السبب؟

"تقدم العمر بي وفاتني قطار الزواج".. عبارة تكتبها بعض الشابات عبر المجموعات النسائية الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، ليطلبن حلّا لما يرونه مشكلة كبيرة، وفي ثنايا المشكلة تكون المفاجأة أن هذه الشابة التي تبكي تفويتها للقطار لم تتجاوز العشرين من عمرها بعد، فما الذي يجعل فتاة بهذا العمر تفكّر بهذه الطريقة السلبية تجاه نفسها وواقعها؟

بعيون الآخرين

قال الاستشاري التربوي علي القطناني: إن أسباب هذا الشعور تنقسم لعدة أقسام، أولها أسبابٌ شخصية ذاتية، والثانية بيئية أو اجتماعية، والثالثة موضوعية.

وأضاف أن الفتاة في هذه الحالة، غالبا ما تكون تعاني ضعف الثقة بالنفس، ومن الانطباع السلبي عن الذات، وتحاكم نفسها بعيون الأخرين، مشيرا إلى أن استعجالها للزواج يكون أحيانا بسبب ارتفاع مستوى التصور الذهني لشريك المستقبل ومواصفاته الشخصية أو قدراته المادية.

وأوضح: "كذلك تستعجل الفتاة الزواج عندما تغلب العادات والتقاليد، ويُحجر على المرأة أن تختار لنفسها زوجا بمواصفات تتناسب مع رغباتها، ولا يكون بمقدورها أن تحدد الوقت الذي تكون فيه مستعدة للزواج، إضافة إلى الضغط النفسي الذي قد تعانيه في بيت أهلها باعتبارها عالة على البيت ومصدر شؤم لتأخر زواجها.

وبيّن: "وصف المرأة بالعانس إذا لم تتزوج بعمر معين، يشكّل ضاغطاً اجتماعيا عليها".

وللإعلام دور

وقال القطناني: "تشترك الأسباب الموضوعية بقوة في ذات السياق، بعدم اهتمام بناتنا وشبابنا بالاستعداد المسبق للزواج كخطوة من شأنها أن تمهد لحياة سعيدة مع من يختارونه شريكا لهم، هذا الاستعداد الذي يمكنهم من فهم طبيعة الزواج وكيف يمكن لهم أن يديروا علاقتهم مع الطرف الآخر والطرق المثلى للتعامل مع الخلافات بين الزوجين".

وأضاف: "إلى جانب ذلك، تأتي العوامل النفسية والاقتصادية والصحية والتأثير الإعلامي الذي يساهم في صياغة الانطباعات العامة عن العنوسة سبباً كذلك في حدوث هذا التفكير".

وفيما يتعلق بتغيير هذا التفكير، اقترح قطناني زيادة وعي الأبناء، بحيث يهتم الأهل بالتغذية الإيجابية حول العناوين المتعلقة بالزواج ومفاهيمه وآلياته وأهدافه، مع أهمية مساعدة الأبناء في بناء علاقاتهم بأنفسهم على نحو يخدمهم ويحقق أهدافهم.

وبيّن: "ينبغي أن تفهم بناتنا أنهن قادرات على مراجعة والديهم في كل قضاياهن، ومنها المتعلقة بزواجهن، بشكل صريح وواضح، وأن يكون الآباء على قدر من الوعي لتقبل هذه المراجعات والمناقشات".