أسرة ومجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ١٩‏/١٠‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


​على مواقع التواصل .. الاستشارات الاجتماعية حلولٌ جادة وأخرى تزيد الأمر سوءًا

"مرحبًا .. زوجي لا يطيق أهلي حاولت معه بكل الطرق والآن وبعد 15 سنة زواج الوضع تطور للأسوأ، لا يطيق سماع سيرتهم ولا يشارك في أي مناسبة اجتماعية تخصهم، وهذا الشيء يحرجني مع أهلي، كيف أتعامل معه أرجوكم انصحوني بدون تجريح لأنني أفكر دائمًا بالانفصال عنه"، تلك استشارةُ اجتماعية أرسلتها إحدى النساء لطلب استشارة من المشاركين وبدأت التعليقات تتوالى ما بين الإيجابي والسلبي.

أسرار خاصة

في صفحات متخصصة بالاستشارات فقط؛ نجد الكثير من الشباب يُقبلون عليها في الحديث عن كل صغيرة وكبيرة في حياتهم؛ وبعضها تكشف أسرار زوجية أو عائلاتٍ كبيرة وقد تسبب في حدوث مشاكل كثيرة لا سيما من خلال ذكر بعض التفاصيل عن العمر ومكان السكن والعلاقة بالإخوة أو السلفات أو غيرها من المشاكل.

تبدأ الردود على هذه الأسئلة غالبًا بتعليقات سلبية؛ وبعضها يتهكم من صاحبها والدعاء عليه من بعض المشاركين، وقد تتطور الردود في بعض الأحيان لإيجاد حلول غير منطقية قد تسبب في إحداث مشاكل بين الزوجة وزوجها أو حماتها أو شقيقتها وهكذا دون معرفة أن هذه الردود قد تؤدي إلى طلاقٍ أو مشاكل عائلية كبيرة.

تقول سناء خلف (26 عاما) إحدى المشاركات في هذه الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي:" أحيانًا أرى الكثير من الأسئلة غير المنطقية، و حتى إن كانت صادقة فهي تتسبب بحدوث كثيرٍ من المشاكل لأصحابها خاصة وأن الكثير من النساء يتحدثن عن تفاصيل يمكن معرفتها بسهولة من قبل المعارف والأقارب".

وتابعت حديثها:" بعض الردود تكون غير منطقية والأغلب تكون سلبية مثل "اطلبي الطلاق"، أو اتركي له البيت؛ وإذا استمعت صاحبة المشكلة لهذه الحلول قد تتدمر حياتها فيما بعد؛ لذلك يجب اختيار الالفاظ الجيدة قبل تقديم الاستشارة".

تحديد المشكلة

و يرى د. عامر الخطيب أستاذ فلسفة التربية في جامعة الأزهر: "على المرأة تحديد المشكلة بشكلٍ دقيق وواضح بحيث تتضمن الإجابة عنها وضوحًا ودقة من وجهة نظر المعروضة عليهم المشكلة؛ أو على مجموعة المختصين الذين تطرح عليهم المشكلة، فبمقدار تحديدك لها بدقة تكون الحلول التي يعرضها المختص أو المجموعة المختصة التي تتولى الرد عليك".

وأضاف:" إذا كانت المشكلة ذات خصوصية دقيقة يجب أن يعرضها بطريقة مناسبة حتى لا تكون هناك بعض الإجابات التي تؤدي إلى سوء سلوك أو قد يستنتج منها أشياء قد لا تروق لك، وخاصة الزوجات اللاتي يعرضن مشاكلهن بكثرة".

وتابع حديثه:" لا بد من اختيار أماكن موثوقة لنشر هذه الاستشارات لأجل الحفاظ على كرامة الإنسان ومشكلاته، فبعضها قد يتسبب في حدوث كارثة بالنسبة لمقترح المشكلة".

ونبه إلى ضرورة اختيار شخص موثوق فيه أو مرشد اجتماعي لاستشارته في هذه المشكلة بدلًا من عرضها على مواقع التواصل الاجتماعي، لافتًا إلى أهمية أن يكون من تعرض عليه الاستشارة صاحب وعي كي يساعد في حل المشكلة.

وأوضح أن مواجهة المشكلات الاجتماعية هي عبارة عن وجهات نظر يجب اختيارها بدقة، مؤكدًا على ضرورة اختيار الردود المنطقية وأصحاب النقد الجيد الذي من خلاله يمكن حل المشكلة بشكل إيجابي.

وقال: "ليلتفت صاحب المشكلة إلى الحلول الإيجابية وليست السلبية مما يساهم في حل المشكلة من جميع الجوانب، دون الالتفات إلى الردود السلبية التي قد تدفع في بعض الأحيان لإحداث مشاكلٍ كبيرة بين الزوجين أو بين الزوجة وحماتها أو بينها وبين سلفاتها".

وأضاف:" نأمل من المسئولين عن هذه الصفحات العمل بما ترضيه ضمائرهم فهذه المشاكل وإن كانت جادة تحتاج إلى حلول منطقية ونقد إيجابي خاص فيها".


محمد موسى ينسى العالم بين أسراب الأسماك

مع بدء رحيل قرص الشمس المتلألئ والذي يعكس ألوانها الجميلة على أمواج البحر، حين يتسلل الليل بهدوء يبدأ محمد موسى 32 عاما) مع أصدقائه بالاستعداد للغوص في أعماق البحر وهم ينتظرون هدوء الرياح الشمالية وثباتها فيكون الجو مناسباً للصيد المفضل له بالليل، لتصبح أمواج البحر ساكنة، وتبدأ لحظاتٍ ممتعة يتحدث محمد عن تفاصيلها لصحيفة "فلسطين".

أعماق بحر غزة بجمالها الأخاذ تأسر قلب موسى، فيسحره شكل السمكة وهي مختبئة وتنظر إليه كفتاة خجولة بعد أن يقترب منها ويضيء نور منظاره تحت الماء نحوها ويصبح في حيرة من أمره كيف سيصطادها وهي على هذه الوضعية، يجذبه منظر القطع الحديدية القديمة الموجودة في أعماق البحر التي بدورها تجذب الأسماك التي تفضلها على الصخور.

ويعشق منظر الصخر الذي تنبت فوقه الحشائش العشبية الصغيرة التي تتمايل مع مياه البحر، وشكل، تسحره أسراب الأسماك التي تتجمع حول بعضها البعض، وكذلك قناديل البحر، وغيره من الكائنات البحرية، حتى منظر صديقه تحت الماء يكون جميلا، ينبهر بجمال الصدف البحري الذي ينغلق على نفسه بعد أن يقترب منه ومن ثم يتفتح بعد الابتعاد عنه فيشعر بجمال هذا الكائن الحي.

محمد موسى ( 32 عاما) متزوج ولديه ولدان وبنت، يسكن بمحافظة خان يونس بــ حي الأمل، يمارس مهنة الغطس منذ عام 2013، تعلمها من أخوالها وأصدقاء عائلته من الصيادين.

بداية التحدي

لا ينسى أول يوم أراد فيه ممارسة الغطس؛ إذ يستعيد ذلك المشهد بابتسامة، قائلاً: "ذهبت حينها للغطس مع أشخاص أكبر مني سناً، وحينما نزلت البحر ضحكوا طويلاً حين رأوا غوصي الخاطئ"، فمثل هذا الموقف كان بداية التحدي لمحمد الذي صمّم على تحدي أقرانه.

في البداية، بدأ بالتدرب المتواصل، وشراء الأغراض اللازمة للغوص والغطس كالزعانف، وبدلة الغوص، وإلى جانب الهواية التي عشق خلالها البحر، اشترى محمد بندقية صيد ليضيف جانباً مفعماً بالحيوية إلى تفاصيل حياته وهو صيد الأسماك بواسطة بندقية صيد مائية.

(ماذا يمثل لك البحر؟) سؤال أخرج مشاعر محمد تجاه هذا المكان الذي عشقه "بمجرد أن تخط قدماي البحر أصبح في عالم آخر، فالبحر كل حياتي، حتى في لحظات الضيق أجلس أمامه ويسرح خيالي لأنسى همومي".

أما الأعماق فلها حكاية أخرى مع محمد، فيقول بعد ان احتسى جرعة من صمت هادئة وعاود الكلام "الأعماق هي المكان الذي أرتاح فيه، أشعر بالراحة النفسية تجاه الأسماك ، لأترك كل مشاكلي في أعماق البحر، وهنا أنسى كل العالم ".

على عمق 14 مترا تحت سطح البحر يمارس موسى هواية الغطس عادة، وهو غطس حر بدون أنبوبة أكسجين، أما حينما يغوص في أنبوبة الأكسجين فأنه يصل إلى عمق 25 مترا تحت الماء، ويستدرك الكلام: "أغوص بأنبوبة الأكسجين في العام أربعة مرات لأنها تحتاج إلى مياه صافية وهو ما لا يتوفر ببحر غزة التي تعاني من تلوث مياه البحر بالمياه العادمة وكذلك لكونها مناطق رملية وليست صخرية التي تكون فيها المياه صافية، أما الغوص الحر بدون أنبوبة فأمارسه باستمرار".

وللغوص بأنبوبة الأكسجين شروط، يتحدث عنها موسى، أولها أن ينزل الغاطس بصحبة زميل له، حتى يجهزه، مع تفقد أنبوبة الأكسجين، وساعة الضغط، وعن ذلك يقول: "بعد تفقد جميع وسائل الأمان، نأخذ حذرنا من شباك الصيادين، والقطع الحديدية التي يضعها الصيادون من مركبات وغيرها، كي تتجمع عليها الأسماك، على اعتبار أن تشابك هذه القطع مع أي من معدات الغطس قد يتسبب بمشكلة كبيرة لنا".

ولأن نزول البحر بالليل يعتبر خطيرا، يحدثنا موسى عن معاييرهم في إجراءات السلامة قائلاً: "ننتظر هدوء الرياح الشمالية التي تتسبب بتيارات بحرية تفقدنا توازننا تحت الماء، وهو ما يهددنا بالارتطام بالصخور".

وبعد مرور ساعتين، وانتهاء محمد وأصدقائه من صيد الأسماك، وانتهاء لحظات ممتعة من الغطس الحر وصيد الأسماك، ومن ثم الخروج إلى السطح وأخذ جرعة من الأكسجين، ومعاودة الكرة كأنها معركة مع تلك الأسماك التي تتخذ من الصخور حصونا لها، تنتهي تلك المهمة بصيد نحو أربعة كيلو من الأسماك، التي يعلقها على حقيبة تسمى "حرجاية" تستوعب حتى وزن 8 كغم.

أعماق وحلم

أما في عمق 25 مترا فإن السمكة الواحدة غالبا ما تزن من 8-15 كغم، فتوفر السمكة الواحدة عناء التعب الذي يمضيه هؤلاء الأصدقاء، في صيد الاسماك بنظام الغطس الحر على مسافة 14 مترا، ويواصل: "في الغطس بواسطة أنبوبة الأكسجين نستمر حتى 45 دقيقة، يصطاد كل واحد فينا أربع سمكات كبيرة نضعها على قارب الصيد، ونأكل منها ونبيع ما تبقى للتجار ".

"طموحي المشاركة في مسابقات خارجية، وأن ننشئ مدرسة لتعليم الغوص، وأن تقوم جهة ما بتبنينا، ويتعلم هذه المهارة الكثير من أبناء القطاع" قالها بنبرة حزينة على واقع الحال الذي لم يمكنه من تحقيق ذلك، ويقول: "اليوم أصبحنا نفكر بكيفية توفير مصدر دخل لأسرتي".

موقف لا يفر من حديث موسى لنا، فذات يوم بعد أن عاد من عمله "بمحل مرطبات" بعد 13 ساعة عمل متواصلة، اتصل به اصدقاؤه، للغوص بأنبوبة الأكسجين تحت الماء، وكان موسى حينها متعبا، لأنه نزل إلى البحر في الليلة السابقة، ويواصل: "أثناء غوصنا أصابني التشنج، وغبت عن الوعي، فحمدت الله أن صديقي لاحظ ذلك وصعد بي إلى السطح وأنقذ الموقف"، وفي يوم لافت سقطت "بندقية الصيد" التي تعمل بضغط الهواء بين الصخور وكلف موسى إخراجها عناء.

ويختم حديثه بموقفٍ طريف: " ذات يوم صرخ أحد أصدقائي الغطاسين وطلب مني أن أتفحص الفقاعات التي تخرج من البحر، اعتقدنا أن لجيش الاحتلال علاقة؛ وتبين بعد ذلك أنها فقاعات "غاز طبيعي" عشنا جواً من الرعب في تلك اللحظات".


"فيديو" دفع فراس إلى النحت على رؤوس أقلام الرصاص

البحث عن موهبة كان أمرًا أساسيًّا بالنسبة له وليس مجرد ترف؛ لطالما تساءل عما يميزه حتى يتسنى أن يملأ به وقت فراغه ويستثمر فيه قدراته، إلى أن صادف (فيديو) على موقع اليوتيوب للنحات الروسي "سالافات فيداي" الذي يقوم بنحت تماثيل مصغرة على رؤوس أَقلام الرصاص، فدفعه الفضول لتجربة هذا الفن.

يقول فراس أبو زور (١٨ عامًا): "عندما شاهدتُ الفيديو غمرتني مشاعر الدهشة، وأنا أرى النحات الروسي يعمل بدقةٍ متناهية حين أخذ ينحت رؤوس أقلام الرصاص بأشكالٍ مختلفة، حينها أثارني الفضول للتعمق في هذا الفن؛ وقررت أني لن اكتفي بالاطلاع على تجربة هذا الشخص بل أن أبحث عن تجارب أخرى مهتمة بفن النحت على أقلام الرصاص".

كان ذلك وهو على أعتاب مرحلة الثانوية العامة، فامتنع عن ممارسة الموهبة خوفًا من أن تشده إليها وتأخذه من دراسته ومتابعة واجباته، وبعد انتهاء الامتحانات وحصوله على معدل 89% تفرغ لممارستها، كان ينتظر تلك اللحظة التي تلبي شغفه.

وأضاف أبو زور: "جربت أولاً في الطباشير على اعتبار أنها مادة سهلة في التعامل، وبعد عدة محاولات نجحت في بعضها، ثم انتقلت إلى تجريب أقلام الرصاص ووصلتُ لمرحلة لا بأس منها".

ويرى الفتى أن النحت بحد ذاته فن يحتاج إلى دقة ليتمكن الموهوب من إنجازه، والشائع في هذا المجال النحت على الحجر والخشب، لكن النحت على رأس قلم الرصاص يتطلب دقة مضاعفة لصغر حجمه وهشاشة مادة الرصاص، كما يحتاج إلى أدواتٍ دقيقة ليتمكن من النحت بصورة دقيقة، فيستخدم الإبرة، والمشرط.

وأكد أبو زور أن المنحوتة الواحدة تستغرق ما لا يقل عن أربع ساعات من العمل المتواصل، فقلم الرصاص هش وقابل للكسر، ويحتاج لآلات دقيقة في النحت.

وعما أضفته هذه الموهبة على شخصيته؛ قال أنه تعلم الصبر وعدم اليأس، لأن أي خطأ بسيط يؤدي إلى كسر المنحوتة.

ويرى أن أعماله تصنع من لا شيء شيء، فقلم الرصاص الذي لا يتجاوز سعره شيكل استطاع لفت انتباه العديد من الأشخاص والصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي.

ومن أبرز العقبات التي تواجهه انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة؛ مما يتطلب إنارة قوية، لا سيما أن النحت يحتاج إلى تركيز ودقة حسب تجربته.

وأضاف: " تستغرق المنحوتة الواحدة وقتٍ كبير من يومي، واحتاج إلى مجهر لعمل منحوتاتٍ أكثر دقة وبتفاصيل دقيقة جدًا، وأطمح في الوصول إلى أبعد مدى بهذا الفن، علني أتمكن من المشاركة في معارض دولية".


إيمان عفانة.. من خلف الستار تدعم الموهوبين

من خلال كتاب عن شخصيات مؤثرة وأخرى "تحاول أن تؤثر"، ستوصل الشابة "إيمان عفانة" صوتها لعائلتها، وستخبر أهلها بنشاطاتها التي تخفيها عنهم خوفا من رد فعلهم، فهي أنثى وبالتالي لا يمكن أن تكون معروفة بين الناس بأي عمل تؤديه! هكذا هي الصورة من وجهة نظرهم..

أسست إيمان، خريجة كلية التربية، صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" باسم "الفيمس الصح"، أي "المشهور الصح"، لدعم المواهب التي تستحق الشهرة والانتشار، ولكنها لا تجد من يدعمها، وتولدت هذه الفكرة أثناء تجهيزها لنشر كتاب يجمع 100 كاتب وكاتبة من بلاد الشام، وتم اختيارها لتكتب عن قصتها في كتاب عن 100 شخصية، منها شخصيات مؤثرة، وشخصيات أخرى تحاول التأثير، على المستوى العربي، والذي تعمل على نشره "ملاك الأعمر" ممثلة شؤون اللاجئين في الشرق الأوسط لدى وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" في الأردن.

أمان لا غنى عنه

تقول عفانة (26 عاما): "نفذت ثلاثة أفكار، وبانتظار إتمامها، وفعلت ذلك دون أن أخبر عائلتي، لأن معرفتها تعني المزيد من التعب، ومنعي من الاستمرار، لا لشيء سوى أنني أنثى، ولا يصح أن أكون معروفة بين الناس، وبنشر قصتي في كتاب الشخصيات المؤثرة سأواجه معارضتهم بقوة، وبعدها سأواصل بمعرفتهم، أي بأمان أكثر، لأنهم الأمان الذي لا غنى عنه".

وتضيف في حديثها لـ"فلسطين": "كنت أتوقف عند كثير من الكتابات المنشورة على مواقع التواصل مستغربة من جمال النص وغياب الدعم عن كاتبه، ومن هنا فكرت بدعم المبدعين، وبأن أحقق لهم جزءا بسيطا من أحلامهم، وفعلت ذلك في إبريل الماضي".

وتتابع: "في تلك الفترة، حدثت مناوشات بين بعض اللاجئين الفلسطينيين في الأردن، والأردنيين، فقررت أن أنشر كتابا يكون بمثابة عمل لكسر الحدود بين بلاد الشام، وذلك بأن يضم بين دفتيه 100 كاتب وكاتبة من البلدان الأربعة".

وتواصل: "بذلت جهدا كبيرا للترويج لهذه المبادرة، ولجأت لبعض الأشخاص ممن لديهم متابعين كثر على مواقع التواصل، ليساعدوني في نشر الفكرة، ولكني فوجئت برفض أغلبهم".

وبحسب عفانة، يهدف الكتاب لكسر الحدود التي وضعها الاحتلال، وكذلك لإثبات وجود عدد كبير من الناس الذين ليس لهم الكثير من المتابعين والمعجبين عبر حساباتهم في مواقع التواصل، ولكنهم يكتبون نصوصا أفضل بكثير مما يكتبه بعض المشاهير.

وتلفت إلى أنها اختارت الكُتَّاب المشاركين بمساعدة كاتب أردني ،ومدققة لغوية من غزة، وهي بصدد توقيع عقد مع درا نشر لنشر الكتاب.

"الفيمس الصح"

ترى عفانة أن الكثير ممن لديهم جمهور على مواقع التواصل لا يقدموا محتوى هادف، وأن شهرتهم تحققت بفعل المستخدمين الذين تفاعلوا مع منشوراتهم غير الهادفة، ولذا أطلقت مبادرتها الجديدة في مايو الماضي.

كانت فكرتها المبدئية، دعم المبدعين غير المعروفين عبر وسم (هاشتاج) في مواقع التواصل الاجتماعي، ووقع اختيارها على وسم "الفيمس الصح"، وخلال أقل من ساعة على إطلاق الفكرة انتشر الوسم بدرجة كبيرة عبر "فيس بوك"، وفي اليوم التالي حصل الشيء نفسه عبر "تويتر".

بدأت عفانة بالنشر عن المواهب التي تصلها عبر هذا الوسم، لكن صديقا "فيسبوكيا" من الأردن نبهها إلى أن بعض المستخدمين يحاولوا الاستفادة من الوسم لصالحهم، فقررت إنشاء صفحة باسم "الفيمس الصح" على "فيس بوك" ليكون النشر من خلالها، وبدأت مع هذا الصديق الأردني "قصي المغايرة" بالعمل في الصفحة، لتؤكد على فكرة الوحدة التي سعت لها منذ البداية، وللسبب ذاته فهي تنشر عن مواهب من دول عربية مختلفة.

خلال أسبوع، سجل خمسة آلاف مستخدم تقريبا إعجابهم بالصفحة، ويوميا تصل إليها العديد من الرسائل من موهوبين يرغبوا بالنشر عنهم.

وتقول عفانة: "طموحاتنا بسيطة جدا، نريد الاستمرار في فكرتنا لنكون أشخاصًا مؤثرين إيجابا، ونغير ما نستطيع نحو الأفضل، وأن ندعم أصحاب المواهب ونكون سببا في بناء مستقبلهم، حتى إن دفعنا ثمنا من راحتنا ووقتنا"، مضيفة: "أن نكون سببا في نجاح شخص وإكسابه ثقة في نفسه وفي موهبته، فهذا ينسينا تعبنا".

وعن اختيارها لكتابة قصتها كشخصية تحاول إحداث تأثير، توضح: "أشعرني هذا الاختيار أنني حققت شيئا مفيدا، وأنني قدمت شيئا للمجتمع، مما شجعني على الاستمرار في هذا الطريق".

وتبين، عن أسباب إخفاء نشاطها عن أهلها: "في عرف العائلة، ليس من المسموح لفتاة أن تكون معروفة بين الناس، وأن تتواصل مع الآخرين عبر مواقع التواصل، حتى أن حساب فيس بوك الذي أستخدمه لتنفيذ أفكاري مختلف عن الحساب المعروف لعائلتي".