أسرة ومجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٤‏/٧‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


١١:٥٩ ص
٢٢‏/٦‏/٢٠١٧

​"ملك" شمعة البيت المطفأة

​"ملك" شمعة البيت المطفأة

غاب طيفها عن البيت لرمضان الثاني على التوالي، بقي مقعدها على المائدة فارغًا، لم يعد صوتها الذي كان يشيع الفرح في البيت يسمع، لم تعد "ملك" تثقل والدتها بطلبها أن تعد لها المقلوبة يوميًّا في رمضان.

الأسر جعل غصة في قلب والدة الأسيرة ملك سلمان، التي تتجرع الألم في كل يوم تغيب فيه "ملك" عن البيت، فهي بكرها وساعدها اليمين، لم تكن مجرد ابنة بل كانت الصديقة لوالدتها، كانت الأم الحنون على إخوتها، كانت تدرسهم، وتحفظهم القرآن الكريم في رمضان.

أخذت الفرحة

فاتنة سلمان (37 عامًا) والدة "ملك" جاء صوتها "عبر الهاتف" مختنقًا بعبرات الحزن والألم، وهي تتحدث عن ذكرياتها مع فلذة كبدها في رمضان قبل أن يحرمها الاحتلال الإسرائيلي ابنتها التي حكم عليها بالسجن 10 سنوات.

قالت سلمان لـ"فلسطين": "اعتقلت ابنتي في 9/2/ 2016م، مضى على وجودها في الأسر سنة وأربعة أشهر"، هذا رمضان الثاني الذي لم تحضره ملك مع عائلتها، تركت فراغًا كبيرًا في البيت، كلٌّ يبكيها كل يوم في أثناء اجتماعهم على مائدة الإفطار.

وتابعت: "ملك بعد أسرها أخذت الحياة والفرحة معها، لم يعد لأيامي أي معنى دونها، ليس للحياة طعم في غيابها، رمضان أصومه للعبادة دون أن أشعر بحلاوته، حتى لقيمات الأكل تنزل ثقيلة على معدتي، أتجرعها مرغمة".

وأضافت سليمان: "اعتقلت ملك في الـ15 من عمرها والآن أصبحت سنها 17 عامًا، ابنتي قاصر، بأي قانون تسجن ابنتي وهي قاصر؟!، ابنتي مازالت طفلة وبحاجة لوجودي بجوارها، حكم عليها بعشر سنوات أسر لأنها مقدسية؛ فنحن _المقدسيين_ ندفع ضريبة وجودنا في القدس".

مقلوبة مقلوبة

الأطباق الرمضانية مهمة اختيارها متروكة لملك، فهي من كانت تقرر ماذا تفطر عائلتها في يومها الرمضاني، كانت ملك شمعة وشعلة البيت، كانت فراشة الفرح التي تحوم في البيت، كانت تخلق أجواء مميزة لأخواتها في رمضان، هي من كانت تعلم إخوتها قراءة القرآن وتجمعهم في حلقة لقراءة وردهم اليومي في رمضان.

"ملك" مميزة؛ فهي تمتلك ذوقًا رفيعًا في ترتيب السفرة، كانت تعد السحور لعائلتها، وترفض إيقاظ والدتها التي تفاجأ بفن ابنتها في ترتيب السفرة وهي صغيرة السن.

أكثر أكلة كانت تحبها "ملك" من يدي أمها ومازالت تحن إليها حتى الآن هي المقلوبة، لا تمل من أكل المقلوبة يوميًّا.

وتحدثت سلمان: "إخوتها يفتقدونها، وكلما طبخت أكلة تحبها ملك قالوا لي: "تتذكرين يا ماما كم كانت ملك تحب هذه الأكلة؟"، حينها أنظر إلى كرسيها الفارغ وتنهمر دموعي؛ فحرارة الاشتياق تشتعل في قلب، يأتيني هاجس بأن ملك تنادي علي في البيت، وتطلب مني المساعدة".

اليوم ملك خلف زنازين الأسر، يوم أول أمس كان موعد زيارتها في السجن، قالت والدتها: "حينما تحدثت إلى ملك أول ما قالته: "ماما اشتقت إلى المقلوبة، اشتقت إلى ورق العنب من صنع يديك"، فهي تعتمد كغيرها من الأسيرات القاصرات على المعلبات في الإفطار والسحور، لأنهن لا يجدن صنع الطعام".

مناشدة المسئولين

وأكملت سلمان: "أريد أن يصل صوتنا إلى المسئولين والفصائل بأن إضراب الأسرى الأخير جاء وبالًا على وضع الأسيرات داخل السجن، حيث أصبحت إدارة السجن تعاملهن بوحشية، ومنع الإفطار الجماعي بين الأقسام، وأصبح كل قسم يفطر وحده".

وتابعت: "وفصلت الأسيرات القاصرات عن باقي الأسيرات، وهذا فاقم من معاناتهن، لأنهن لا يجدن أعمال الطبخ، وأسعار (الكنتينا) مرتفعة جدًّا، فضوعفت الأسعار فيها بشكل جنوني، لا يستطيع أهالي الأسيرات المقدسيات تحمله، لاسيما أنهم لا يتلقون أي مساعدات مالية من السلطة مثل باقي أسر الأسيرات من الضفة الغربية".

ولا تتوقف معاناة الأسيرات القاصرات عند ذلك، فيتعمد وضع عدد كبير من الأسيرات في الغرفة الواحدة، فهناك ثماني أسيرات إضافة إلى ملك في الغرفة، حينما يردن جمعيهن أداء صلاة الفجر يستيقظن من الثانية فجرًا لكي يتمكن من الوضوء، ولا يستطعن أيضًا أداء الصلاة في جماعة، لأن المكان ضيق جدًّا.

وناشدت سلمان المسئولين والفصائل التحرك نحو تحرير الأسيرات، لأنهن يعشن في أوضاع معيشية مأسوية، مضيفة: "ابنتي دخلت السجن بوزن 53 كيلو جرام، والآن تناقص وزنها إلى 48 كيلو جرام، وإن إدارة السجن رفعت أسعار الأشغال اليدوية التي تطلب إدخالها الأسيرات كي يشغلن بها وقت فراغهن من 30 ألف شيكل إلى 40 ألف شيكل، وهذا مرهق لأهالي الأسيرات، لاسيما أهالي المقدسيات الذين لا يتلقون أي مساعدات مادية من أي جهة".

زيارة "ملك" في السجن تطفأ نار الشوق لدى "فاتنة"، ولكنها تجدد الأوجاع والآلام مجرد أن تدير "ملك" ظهرها لتعود أدراجها إلى زنزانتها، وتتساءل والداتها: "أين المسئولون؟!، أين النخوة؟!، كيف يسمحون بأن تسجن أسيرات مثل "الورد" ويعاملن بوحشية في السجن؟!، هذا يكفي، تحركوا"، ومع ذلك أملها يتجدد في صفقة تبادل أسرى جديدة.

أصدرت المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس المحتلة صباح الأربعاء 26 نيسان (أبريل) 2017م حكمًا على الأسيرة الطفلة ملك محمد يوسف سلمان (17 عامًا) من بلدة بيت صفافا، بالسجن الفعلي مدة ١٠ سنوات، بعد أن صدقت عليها تهمتي "الشروع في القتل، وحيازة سكين".


​هروبًا من الحرّ مع الصيام .. عُمّال ليلهم نهار

عمال يقلبون ليل شهر رمضان نهارًا، إذ يتحول ليلهم إلى خلية نحل متقدة النشاط والحيوية، فهم يهربون من حر الصيف والإحساس بالجوع والعطش نتيجة مشقة أعمالهم إلى مزاولتها بعد الإفطار، حيث يجدون في ذلك راحة لا تنغص عليهم استغلال نهار الشهر الفضيل والاستمتاع بعباداته.

وأبرز هذه المهن التي تحتاج إلى بذل جهد كبير ومشقة هي "البناء" وتوابعها، وكذلك مهنة سائق التاكسي، وهي من المهن الحرة التي لا تتقيد بدوام وظيفي معين.

سلامة الصيام

المقاول عبد الله الغفري ( 38 عامًا من مدينة غزة) منذ عدة سنوات غير توقيت عمله في شهر رمضان من النهار إلى ما بعد أذان المغرب، لأن رمضان بات يتزامن مع فصل الصيف، ولصعوبة مهنة "البناء" وحاجتها إلى مجهود بدني عالي فضل العمل في الليل بدل النهار.

تحدث الغفري لـ"فلسطين": "رمضان يأتي في فصل الصيف، وهذا الأمر مرهق لي ولعمالي، وتجنبًا للإرهاق والإصابة بأي حالات مرضية مفاجئة نتيجة ضربات الشمس والإغماء نتيجة فقدان الكثير من سوائل الجسم بسبب التعرق، والحفاظ على سلامة صيامنا؛ آثرت العمل بعد أذان المغرب".

وأضاف: "بعد تناول وجبة الإفطار مباشرة أتوجه مع عمالي إلى المكان الذي نقوم بأعمال بناء فيه، ونستمر في العمل حتى وقت السحور، نتناول وجبة السحور معًا مما جلبناه من بعض الأكل والمياه معنا، ثم نكمل عملنا حتى ساعات الفجر الأولى قبل اشتداد حرارة الشمس، وبعدها نتوقف عن العمل إلى ما بعد الإفطار".

الإضاءة

وتابع الغفري: "مهنة البناء شاقة جدًّا في الأيام العادية، فكيف إذا مورست في شهر رمضان المبارك مع جهد الصيام ساعات طويلة وارتفاع درجات الحرارة، فالعامل يجهد بدنيًّا، وما يعينه على إكمال عمله هو تناوله وجبتي الإفطار والغداء، ولكن في رمضان لا يمكنه ذلك، لذا حفاظًا على صيامه وحسن عبادته أفضل العمل بعد المغرب".

وفي ظل أزمة الكهرباء وانقطاعها ساعات طويلة كيف تتغلب على ذلك في ممارسة عملك؟، أجاب: "في ساعات وصل الكهرباء نستخدم كشافات الإضاءة الكبيرة التي تنير المكان، وفي حال انقطاع التيار الكهربائي نستعيض عن ذلك بتشغيل المولد الكهربائي".

من الإفطار إلى السحور

ومن المهن الأخرى التي يضطر بعض مزاوليها إلى الخروج ليلًا للعمل بدلًا من النهار مهنة سائق التاكسي، ودافعهم إلى ذلك أن حركة الناس تزداد في الشوارع ليلًا، فمعظمهم يؤجلون مشاويرهم إلى ما بعد الإفطار.

تحدث باسل صالح (30 عامًا) عن عمله ليلًا: "منذ خمس سنوات أعمل سائقًا عموميًّا، صحيح أن السائق يبقى جالسًا طوال النهار خلف المقود، لكن اللف في الشوارع طوال النهار مرهق جدًّا، وتزيد مشقته في نهار رمضان مع ارتفاع درجات الحرارة".

وتابع صالح لـ"فلسطين": "في نهار رمضان تقل حركة الناس في الشوارع والأسواق، لذا أقسم وقتي، فأعمل من الساعة التاسعة صباحًا حتى أذان الظهر، ثم أعود للعمل قبل أذان المغرب بساعة، وبعد تناول وجبة الإفطار فورًا أنزل إلى العمل، إذ يبدأ الناس الخروج إلى صلاة التراويح وزيارة الأرحام".

وأضاف: "أستمر في العمل حتى موعد السحور الساعة الثانية فجرًا ويتخللها تأديتي لصلاة التراويح، وأعد هذا الوقت أفضل وقت للعمل إذ يخف الزحام ويقل عدد السيارات في الشوارع، لذا تكون فرصة العمل أكبر من أي وقت خلال النهار".

وتابع: "وأفضل العمل ليلًا هربًا من حرارة الشمس والإحساس بالإرهاق والشعور بالعطش، وأيضًا يكون الجسم وضعه أفضل بعد الإفطار، فيكون هناك طاقة للاستمرار في العمل في ظل اعتدال الجو ليلًا".


​العوامة والقطائف تنافسان الكنافة النابلسية

على حجم السمعة والصيت اللذين تحظى بهما الكنافة النابلسية تجد نفسها أمام منافسة قوية في بلدها الأصلي نابلس، حيث تدخل العوامة والقطائف حيز المنافسة على موائد الصائمين الرمضانية، وتحتلان مكانة كبيرة في أذواق المواطنين ورغباتهم.

وبات إعداد واشتراء العوامة والقطائف خلال شهر رمضان المبارك من الطقوس الرمضانية التي يتمسك بها أهالي المدينة، مع وجود أنواع أخرى من الحلويات اللذيذة في المدينة، وعلى رأسها الكنافة النابلسية.

ولعل الطعم اللذيذ للعوامة والقطائف وراء هرولة الكثير من المواطنين إلى شرائهما، علاوة على سهولة تصنيعهما المنزلي بإمكانات بسيطة وبطرق سهلة لا تحتاج إلى خبرة وكلفة عاليتين.

وبعيدًا عن الكلفة وطريقة العمل إن العوامة والقطائف مظهر رمضاني متوارث، وطقس من الطقوس المتعلقة بالأطباق الرمضانية التي ألفتها العائلات النابلسية، حسبما أفادت الحاجة أم رمزي المصري.

وقالت المصري: "منظر الحلوى (العوامة أو القطائف) الشهي وأثره في إطفاء جوع الصائم، وإعطائه جرعة من الطاقة والحيوية والنشاط، مع ساعات الإفطار أو السحور، وفي أثناء السهر بالليل جعلاها تستحوذ على أذواق الصائمين".

وأكملت: "القطائف والعوامة هما الحلوى المفضلة، مع مكانة الكنافة النابلسية في العرف النابلسي، وإن كانت ثلاثتها موجودة طوال العام؛ فإن الكنافة تتربع طوال العام على عرش الحلويات ومكانتها، وتستفرد العوامة والقطائف بالمكانة الجليلة خلال الشهر الفضيل".

وتحدث الحاج الستيني أبو محمد البلبل أحد أصحاب محال بيع حلوى العوامة قائلًا: "أعمل في هذه المهنة منذ ما يزيد على 45 عامًا، وقد ورثتها عن والدي الذي كذلك ورثها عن جدي، والمحل الذي أعمل فيه الآن هو نفسه الذي عمل فيه جدي، مع بعض التعديلات التي قمنا بها خلال السنوات الأخيرة لترميمه وتحسين وضعه".

وأضاف البلبل: "حاليًّا أعمل أنا وأبنائي وإخوتي في المحل، الذي ينشط جدًّا خلال الشهر الفضيل إذ يتهافت الناس على شراء العوامة، كونها مظهرًا رمضانيًّا لا يغادر البيوت النابلسية، التي تبحث عن كل ما يسكت جوعها، ويديم نشاطها وحيويتها".

ومن المعروف عن العوامة أنها تزود الجسم بالطاقة، وتديم الشعور بالشبع أطول مدة خلال ساعات النهار في رمضان، وهذا جعل الكثير من العائلات تحرص على شرائها وجعلها الطبق الأكثر حضورًا بين الحلويات، إلى جانب حلوى القطائف التي لها خصوصية وحضور كذلك، حسبما ذكر.

وهناك في السوق الشرقية بالبلدة القديمة يصطف العشرات من المواطنين والزبائن في طابور أمام أحد المخابز المخصصة لإعداد وخبز حلوى القطائف، في مشهد يدل على مكانة هذه الحلوى في نفوس أهالي المدينة وحضورها الكبير على الموائد الرمضانية.

وقال أبو خليل السركجي صاحب المخبز: "إن حلوى القطائف وطريقة تحضيرها وطعمها اللذيذ جعلتها مطلوبة على كل الموائد الرمضانية"، وتابع: "في العادة تحضر حلوى القطائف، بل إن الكثير من العائلات تتفنن في إعدادها، فتارة تحشى بالمكسرات وتارة ثانية بالجبنة وثالثة بالقشطة، وتقدم بأبهى وأجمل منظر على الموائد".

وأكمل السركجي الذي يقوم بالأصل ببيع الخضراوات في المحل نفسه قائلًا: "أنا أقوم فقط خلال شهر رمضان المبارك بإعداد القطائف وبيعها بعد خبزها، ولكنني بالأصل أبيع الخضار، ولكون بيع القطائف تجارة رابحة لا تعرف الخسارة أقوم سنويًّا بتحويل متجري إلى بيع القطائف بعد أن أحضرت فرنًّا خاصًّا للخبز".

وأشار السركجي إلى أن العديد من المحال التجارية تتحول عن مهنتها وبضاعتها الحقيقية خلال شهر رمضان المبارك لبيع القطائف بعد إعدادها بعدة أشكال وأحجام وألوان، بناء على رغبة الزبائن الذين يتسابقون إلى شرائها خلال نهار رمضان.

ويعزي تفوق العوامة والقطائف على الكنافة ومنافستها في بلدها إلى كون الكنافة طبقًا تراثيًّا له الإقبال عليه طوال العام، في حين باتت حلوى العوامة والقطائف طقسًا من طقوس الشهر الفضيل الذي تتميز به مدينة نابلس.


​السّحور.. موعد الاعتقالات المفضّل للاحتلال

لم تستطع عائلة الشاب علاء عيسى اصليبي ببلدة بيت أمر إكمال سحورها في منزلها شمال محافظة الخليل بالضّفة الغربية، لتزامنه مع اقتحام قوّة عسكرية من جيش الاحتلال منزل العائلة، واحتجازها لساعات عديدة، قبل إعادة اعتقال نجلها الأسير المحرر ونقله إلى جهة مجهولة.

ومع بداية شهر رمضان المبارك، بدأ جيش الاحتلال يختار موعد السحور لتنفيذ حملات الاقتحام والمداهمة للقرى والبلدات الفلسطينية، لاعتقال من يصفهم بالمطلوبين لأجهزته الأمنية.

ويبدو لافتا اختيار جيش الاحتلال وقت السحور، الذي تجتمع فيه العائلات الفلسطينية داخل منازلها، بينما يحاول الاحتلال الإفلات من ساعات منتصف الليل، التي تشهد يقظة للشبّان خلال شهر رمضان، للحيلولة دون تعرّض جنوده للرشق بالحجارة أو محاصرتهم داخل الأحياء السكنية التي تخضع للاقتحام من جانب الاحتلال.

يقول شقيق المعتقل اصليبي لـ"فلسطين": إنّ جنود الاحتلال اقتحموا منزل العائلة في الوقت الذي كانت فيه العائلة تستعد لتناول طعام السحور، لافتا إلى أنّ الجنود تعمّدوا وضع كامل العائلة داخل غرفة واحدة، ومن ثمّ، نفذوا عمليات تفتيش في بقية أرجاء المنزل، ونكّلوا بأفراد العائلة لساعات طويلة، دون أن يسمحوا لهم بتناول السّحور.

ويشير إلى أنّ الجنود وبعد آذان الفجر بمدّة من الوقت، انسحبوا من داخل المنزل، لافتا إلى أنّ ما يجري تفهمه العائلة في إطار حالة الاستهداف التي تعيشها من جانب الاحتلال.

وحول الاستهداف الذي يتحدّث عنه المواطن اصليبي، يتمثّل وفق ما يقول بالاقتحامات المتوالية والمتكررة لمنزل العائلة، خاصّة خلال شهر رمضان المبارك من كلّ عام، كاشفًا عن عدم مرور شهر رمضان على العائلة منذ عام (2008) حتّى هذا العام، دون أن يكون أحد أفراد العائلة داخل السّجون، ودون أن تتمكن العائلة من الاجتماع تحت سقف منزلها خلال شهر رمضان.

ويبين اصليبي أيضا، أنّ جيش الاحتلال يواصل اقتحام منزل العائلة بشكل متكرر، والتنغيص على أفرادها، والزّج بهم داخل السجون، دون مراعاة لأيّة مناسبات دينية أو اجتماعية، ليصبح له شقيقان معتقلان داخل السّجون.

وفي ذات التوقيت وذات البلدة، كان الاحتلال يعتقل أيضا نجل النّاشط بقضية الأسرى علي عيّاد عوض، الذي يشير لـ"فلسطين" إلى أنّ جيش الاحتلال أعاد اعتقال أحد أبنائه وزجّه بالسجنٍ.

ويلفت إلى أنّ جنود الاحتلال لم يراعوا حرمة الشّهر الفضيل، وشوق العائلة للاجتماع معا والإفطار سوّية خلال الشهر، والذي حلمت فيه العائلة عبر أعوام عديدة تفرّق خلالها الأبناء بالمعتقلات.

لكنّ عوض يشير إلى أنّ الاحتلال كان حاضرا في بداية الشّهر، ليعيد اعتقال نجله محمد الأسير المحرر من داخل سجون الاحتلال، معتقدا بأنّ الاحتلال يستهدف العائلة، ويحاول الانتقام منها لمشاركتها الدائمة والفاعلة في التضامن مع الأسرى داخل السّجون، إبّان إضراب الحرّبة والكرامة الذي خاضه الأسرى.

ويطالب عوض الرئيس محمود عباس ومختلف الجهات المحلية والدّولية، بالعمل الجاد في المحافل الدولية لرفع تظلمات الفلسطينيين، والإشارة إلى واقعهم وحالة الاستهداف التي يعيشونها، وفضح جرائم الاحتلال، والمآسي التي يحيونها ليل نهار، ناهيك عن حالة الاستهداف منقطعة النّظير التي يعيشونها، والتي تتطلب موقفا حاسما، خاصّة فيما يخصّ قضية الأسرى.