39

أسرة ومجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٥‏/٥‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


​عايشت المرض وتخطّته .. الفتاة "السُّكّرية" توعّي شريكاتها

لم يعتبر أهلها أن ولادتها مصابة بمرض السكري نقيصة في حقها، بل على العكس قدموا لها الدعم وعززوا ثقتها بنفسها على طبق من ذهب لتستطيع أن تواجه المجتمع الذي سيغمض عينيه عن كل ما وصلت له من إنجازات وما واجهته من تحديات ليلحق بها جملته التي تحمل معاني الشفقة "بس يا حرام مصابة بالسكري"، فكانت إصابتها بداء السكري بمثابة دفعة قوية في حياتها وتعزيز ثقتها بنفسها، وظهور شخصيتها القوية، فأصبحت صاحبة رسالة توصلها للمصابين بذات الداء من وحي معايشتها للتجربة..

إسلام علي (25 عامًا) من سكان مدينة غزة، تخرجت من كلية التمريض في الجامعة الإسلامية عام 2014م، وتعمل حاليًا في قسم الأوبئة والأمراض المزمنة.

كان طموح إسلام في مرحلة الثانوية أن تصبح في مستقبلها القادم كاتبة وروائية، ولكن بعد حرب الفرقان عام 2008م وما رأته من تدمير للبيوت وجرحى بالآلاف قررت أن تقتحم المجال الطبي لتخفف من معاناة الغزيين، وخاصة بعدما منَّ الله عليها بمعدل عالٍ في الثانوية العامة.

وقالت: "وكان سبب التحاقي بكلية التمريض أني عندما كنتُ طفلة واجه أهلي معاناة في زياراتي للأطباء الشبه دائمة بعد ولادتي مصابة بمرض السكري، فأصبح لدي هدف في التخفيف من آلام الناس، ومراعاة ظروفهم"، فرأت من هذا العمل الإنساني أنها تتعامل مع الناس مباشرة، وقد أدت قسمًا في يوم تخرجها أن تكون عونًا لشعبها، وتؤدي مهامها على أكمل وجه.

فإصابتها بالسكري لم تكن يومًا عائقًا في حياتها، "فمريض السكري لا ينقصه شيء، كل ما في الأمر أنهم لا يستطيعون الاستغناء عن الأنسولين".

ومن خلال عملها ومتابعتها لحالات مصابة بذات الداء كانت تمر عليها حالات وخاصة من المراهقين المصابين ترفض إصابتها وتلقي العلاج، فكانت تستغرب، في يوم أرسلت لها طالبة جامعية تستنجدها عبر الواتس في كيفية التعامل مع حالتها ، وبعدها خطرت ببالها عمل مجموعة "السكري بوابتي للجنة" مع صديقتها تساعد المصابات وأهليهم في كيفية التعامل مع المشاكل الاجتماعية التي تواجههم، وكيفية تنظيم الأمهات منسوب السكر لأبنائها.

وأضافت علي: "ثم توجهت لعمل فيديوهات في جمعية حيفا لأطفال مرضى السكري، ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي أتناول فيها الانعكاسات النفسية لمرضى السكري، والفتيات السكريات والبلوغ، والحوامل، وزواج السكريين"، وذلك بفعل معايشتها للتجربة من ألفها إلى يائها، إلى جانب لوحات فنية تصنعها بأناملها من حقن الأنسولين وشرائح لقياس السكري تحت مسمى "عائلتي أنسولين حياتي" فهم من حولوا واقع حياتها من ألم إلى أمل.

وأوضحت أنه من خلال مجموعة "الواتس أب" والفيديوهات تمكنت من مساعدة ناس كثر، وكانت تستغرق وقتًا وجهدًا، وتحتاج إلى متابعة دائمة وتواجد للإنترنت والكهرباء على مدار 24 ساعة.

ووجهت تركيزها على معاناة أطفال السكري في الحياة الأسرية والاجتماعية والعلمية في المدارس، "فنحن نواجه مشاكل في طبيعة تقبل المجتمع، فأنا استطعت بجهود والدي التأقلم مع السكري في مرحلة طفولتي فغيري لا يستطيع"، وفق قولها.

وتأمل علي ألا تبقى نشاطاتها مقتصرة على الغزيين فقط، وتطمح بالعمل مع الجمعية القطرية للسكري، فقد قدمت أبحاثا من عمق التجربة، الأول عن واقع الحياة السكرية في غزة بالمقارنة مع عدد من الدول العربية الأخرى كمصر، واﻷردن، وقطر، والامارات، والثاني المراهقة والسكري، والثالث عن العلاقة بين اﻹصابة بالسكري والتحصيل اﻷكاديمي.

وعلى حسابها الخاص تقوم بعمل حملات توعوية لمرضى السكري وأهاليهم، وختمت حديثها: "نحن فعليًا محتاجون لمؤسسات مجتمعية دولية داعمة لنا".


​معاناة الحرفيين مع أزمة الكهرباء .. أرزاق تقطعها العتمة

يجلس ناصر الصفدي على كرسي بلاستيكي خلف آلة خياطة محاولًا سباق الزمن، لحياكة وتجهيز أكبر كمية من الأقمشة قبل انقطاع التيار الكهربائي.

وفي بقعة ساحلية ينعم سكانها _في أحسن الأحوال_ بست ساعات وصل مقابل 12 قطع للكهرباء، فإن جل أصحاب المهن والحرف العاملين في قطاع غزة يتفقون على أن أزمة الكهرباء تشكل مأساة لهم على الصعيد الاقتصادي والمعيشي.

وقال الصفدي، وهو يضع اللمسات الأخيرة على حياكة بدلة رجالية ذات لون سكني: "نحاول أن نغتنم كل دقيقة تتوفر فيها الكهرباء بالنهار، ولكن للأسف يفصل التيار عدة مرات خلال الساعات الخمس التي يتوفر بها".

والمفارقة هنا، أن الصفدي وهو مالك لأكبر مشاغل الخياطة الغزية، اعتاد خلال السنوات القليلة الماضية، على إدارة المصنع ومتابعة العاملين لديه، ولكن في ظل تفاقم أزمة الكهرباء يضطر للنزول إلى ميدان العمل وتأجيل المهام الإدارية إلى أوقات أخرى.

تكاليف مضاعفة

وأضاف لمراسل "فلسطين": "أضطر لتحمل تكاليف مالية مضاعفة حال تشغيل المولد الكهربائي، الذي يستهلك تسعة لترات من السولار الصناعي في الساعة الواحدة، وكذلك أقلص أجرة العمال وفقًا لحجم الإنتاج وساعات العمل".

ومن سوء الحظ _إن جاز التعبير_ أن التيار الكهرباء انقطع خلال إجراء المقابلة، الأمر الذي دفع محدثنا إلى ترك تجهيز البدلة واستكمال الحوار من خلف مكتبه الخشبي.

وتساءل الصفدي بنبرة الغضب الممزوجة بالحسرة: "ماذا سنفعل بست أو أربع ساعات كهرباء؟ وما قيمة الكهرباء إن جاءت بعد منتصف الليل أو في ساعات متأخرة من المساء؟ ومن الذي سيعوضني عن ثمن الآلات والقطع التي تتعطل وتتلف كليًا بسبب الانقطاع المفاجئ للكهرباء؟".

وأشار إلى أنه تكبد خلال الفترة الماضية خسائر مالية تتجاوز الـ25 ألف شيكل بسبب المشكلة، مبينًا أن الأزمة القائمة حاليًا ستوثر بشكل كبير في استعدادات مصانع وتجار الملابس لشهر رمضان المقبل وكذلك عيد الفطر.

وكان مصنع ناصر الصفدي يشكل قبل فرض الاحتلال الإسرائيلي حصاره المشدد على القطاع، منتصف عام 2007، مصدر دخل أساسي لنحو 150 عائلة غزية، لكن سرعان ما تقلص العدد للنصف واليوم يؤمن المصنع لقمة العيش لـ12 عاملًا فقط.

لهفة الترقب

وإذا كان الصفدي وعماله الاثنا عشر يسابقون الزمان لإنجاز طلبات الزبائن على قلتها، فإن العامل في منجرة للأخشاب شرقي مدينة غزة، الشاب محمد السرحي يترقب عودة التيار الكهربائي على أحر من الجمر.

وأوضح السرحي في حديثه لصحيفة "فلسطين": يتوقف الأجر المادي الذي أتقاضاه على ساعات العمل اليومي في المنجرة، فهو يزيد أو يقل وأحيانًا قد ينعدم والسبب بذلك مشكلة الكهرباء المتفاقمة يومًا بعد الآخر دون حلول جذرية تنهي المشكلة وتوقف معاناة المواطنين.

ويتحدث السرحي عن واقع عملهم مع استمرار مشكلة انقطاع الكهرباء، قائلًا: "المهام المطلوب إنجازها متعددة والزبون يرغب بإنهاء معاملته في أقل وقت ممكن، ولكن 4 أو 6 ساعات من وصل التيار تقف عائقًا أمامنا وتدفعنا لبذل مزيد من الجهد وتحمل أعباء جسدية مضاعفة".

ورغم أن المنجرة يتوفر لديها مولد كهربائي دائم، إلا أن غالبية معدات العمل بحاجة إلى قدرات كهربائية تفوق القدرة الناتجة، الأمر الذي يجعل ساعات العمل الأساسية مرتبطة بتوفر الكهرباء القادمة من المحطة الرئيسة.

ويعاني القطاع من أزمة كهرباء حادة، بعدما دمرت طائرات الاحتلال الحربية محطة الكهرباء الوحيدة في غزة، صيف 2006، قبل أن تستهدف مجددًا في حرب 2014، وبعد عدة أشهر عادت المحطة للعمل جزئيا وسط أزمات متعددة تؤثر في جدول التوزيع اليومي.

ولا تكاد تختلف تفاصيل المعاناة التي يكتوي بنارها، صاحب منشأة "الإسراء" للطباعة والتصميم الفني محمود الخالدي، عن سابقيه.

هل الخمسة تكفي؟

ويصف الخالدي ظروف العمل بـ"المأساة" ويزيد قائلًا :"أضطر لتغيير موعد تشغيل المطبعة وإغلاقها أو استدعاء العمال في أوقات مختلفة بما يتوافق مع وجود التيار الكهربائي، حتى وإن عاد في أوقات متأخرة".

ويضيف الخالدي لـ"فلسطين" مستنكرًا: "مصدر رزقنا الوحيد أصبح مرتبط بشكل أساسي وقطعي بالكهرباء، فهل من المعقول أن تنجز أعمالك وتلبي طلبات الزبائن خلال 5 ساعات يفصل فيها التيار أكثر من مرة؟".

ويتمنى الخالدي أن يبادر أصحاب القرار إلى إيجاد حلول عاجلة للأزمة التي تعصف بجميع مناحي الحياة.

وتتراوح حاجيات القطاع من الكهرباء بين 480 و500 ميغاوات، لكن المتوفر قرابة 222 ميغاوات في أحسن الأحوال، وتأتي بالأساس من ثلاثة مصادر، هي: محطة غزة الرئيسة، وخطوط كهرباء قادمة من الاحتلال وأخرى مصرية تزود الأجزاء الجنوبية للقطاع.


١١:٥٨ ص
٢٧‏/٤‏/٢٠١٧

​سامح لأجلك

​سامح لأجلك

عندما وضع رأسه على الوسادة، بعد نهار مليء بالتعب،، لم يكن يريد سوى الراحة، وما ان حان الوقت حتى تذكر.. فلم يستطع النوم...

قال في نفسه لماذا فعل بي فلان كذا وكذا، ألم نكن أصدقاء؟ ثم انقلب على الجهة الأخرى، ولماذا أنا أسكت له على هذا الفعل؟ لقد تأذيت بسببه كثيرا، ثم انقلب أخرى، ولماذا ولماذا... وظل على هذا المنوال الى أن اشرقت الشمس قبل أن يغفو أو يعفو..

فقلت في نفسي، ما ضرك يا صديق لو عفوت؟ ما ضرك لو قلت لعل له عذر! ألم يكن أسهل عليك أن تقول "اللهم إني عفوت عن كل من آذاني فاعف عني"!

أنت أيضا تحتاج العفو، أو ستحتاجه يوم من الأيام، لا تقل لي انك لم تقترف أي خطأ في حياتك، لابد وأنك آلمت أحدا يوم ما، أو جرحت، أو ربما عذبت..

وربما لم يسامحوك أيضا، فما الذي يجبرك على ابقاء الحقد في قلبك؟!

يا صديق.. نار الحقد هذه لن تحرق أحد سواك، ولن تعذب أحد سواك، فانثر عليها مياه باردة من العفو والتسامح، وطهر قلبك، لا تبق فيه ما يشوهه ابق نقياً وسامح لأجلك.


​بسبب أزمة الكهرباء .. نساء يرهقهن الخبز على "الصاج"

ربما يكون الخبر الأسوأ بالنسبة للغزيين حاليًا هو تخفيض عدد ساعات وصل الكهرباء، لما يعنيه هذا من تأثير يطال كل تفاصيل حياتهم.. عن هذه الأزمة ماذا تقول ربّات البيوت وكيف يسيّرن أمورهن؟

البيت "الفرن"

"ابتسام الغرابلي" تعيش مع عائلتها في "كرفان" لا تجد له وصفًا أنسب من "فرن"، فمع بداية ارتفاع درجات الحرارة، يبدأ "الغليان" داخله، ليكتوي بناره أفراد أسرتها الذين يخشون ما سيتعرضون له في فصل الصيف.

تقول لـ"فلسطين": "الحرارة المرتفعة جزء يسير من المعاناة، فإلى جانبها لا أتمكن من القيام بكثير من أعمالي المنزلية، فمثلا غسل الملابس تحوّل إلى عملية معقّدة، لأنه مرتبط بأوقات وصل الكهرباء، وأحيانا قد يتم وصلها بعد منتصف الليل فقط".

وتضيف: "أما ابني ذو الاثني عشر عاما فله معاناته الخاصة، يسألني (كيف أدرس؟)، ولا أملك له جوابا، فإضاءة الشموع ترهق عينيه، ولا بديل عنها".

دراستها تؤرقني

100 رغيف اضطرت "سناء علي" لخبزها على "الصاج"، خوفا على "العجين" من الفساد، بعد تأخر وصل الكهرباء في موعدها، مما أرهقها أيّما إرهاق.

وتتساءل: "كم علبة شمع سنحرق كل ليلة؟!، فلا بديل سواه لـ14 شخصا يقيمون في بيت واحد"، مبينة: "حتى وإن ملأنا البيت شموعا فلن تُحل الأزمة، لأن المشكلة لا تتوقف عند الإنارة، بل تطال كل جوانب حياتنا، فحياتنا كلها تتوقف على وصلها لنسيّر أعمال بيوتنا".

وتوضح: "حاولنا أن نتأقلم مع جدول ثماني ساعات وصل، وثماني قطع، ولم يكن كافيا لنا، وها هي ساعات الوصل تقل إلى النصف، ومما يزيد الطين بلة أن مواعيدها ليست ثابتة، وأن ساعات الوصل يتخللها القطع لعدة مرات.

وتشير إلى أن أكثر ما يؤرقها في هذه الأزمة قلقها على إحدى بناتها ودراستها، فالفتاة في الصف الحادي عشر في الفرع العلمي، ومتفوقة، واعتادت أن تدرس ليلا، وهذا غير ممكن في الوقت الحالي، مبينة: "ابنتي الآن عصبية جدا بسبب هذا الوضع، وأنا في قمة توتري، فعندما يكون الابن متفوقا، يتمنى الأهل لو بإمكانهم توفير كل مطالبه، ولكني غير قادرة على فعل ذلك لها".

خارج البيت

"11 شخصا في بيت واحد، من الصعب عليهم أن يبقوا حبيسي الجدران في ظل انقطاع الكهرباء لما يسببه من ضيق، لذا يقضي بعضهم وقته بالجلوس أمام باب المنزل".. هذا ما تقوله "سمر صلاح" عن حالها وأسرتها.

وتضيف: "اعتدنا على جدول الثماني ساعات، لكن حاليا تكاد الكهرباء تصلنا، لذا أحاول أن أجد بدائل لأعمال البيت، كأن أغسل الملابس يدويا لا باستخدام الغسالة، أما الثلاجة فأفرغتها من محتوياتها لأن ما فيها سيفيد حتما"، مبينة: "ما لا أجد له حلّا، هو دراسة الأبناء، فأربعة منهم طلبة، وليس بمقدورهم الدراسة بشكل كافٍ".