أسرة ومجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٤‏/٤‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


​ماهر صالح : السَّرطان لن يهزمني

يجلس وراء مكتبه، يقلب الملفات واحداً تلو الآخر، يوزع ابتسامته ويهديها لكل من يأتيه يطلبه في خدمه أو معلوم، يعطي الأمل رغم الألم الذي يعانيه بعد أن غزا السرطان أعضاءه.

خاض الأربعيني ماهر صالح من مدينة نابلس معركة ضارية ضد هذا المرض منذ ست سنوات، كاد بصبره وأملِه أن يفوز في الجولة الأولى، لكنه بعد سنوات من العلاج بالكيماوي واستبشار الشفاء من الأطباء فوجِئ بالسرطان قد استوطن ثلاثة أعضاء من جسمه.

يقول لفلسطين: "أصبت بسرطان الثدي الذي نادراً ما يصيب الرجال، ثم سرطان الرئة والكبد والعظم وذلك قبل بضعة شهور".

ويشير صالح إلى أنه في البداية أخفى الأمر عن عائلته لمدة شهرين ثم اضطر لإخبارهم بعد أن تجهز لإجراء عملية جراحية.

حياة طبيعية

رغم مرضه الخطير أصر صالح على المضي قدما وبشكل طبيعي فبقي على رأس عمله في شركة كهرباء الشمال يقدم للناس الخير والأمل قبل أن يقدم لهم الخدمات المطلوبة.

ولم يكتفِ صالح بهذا النموذج المشرق والقدوة التي يحتذي بها بل عمل متطوعا مع الهلال الأحمر الفلسطيني وكان حاضرًا في أي مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي.

ويضيف: "السرطان لم يؤثر على سير حياتي، فأنا أحاول أن أتعايش معه دون أن يمس تفاصيل حياتي وعملي وأسرتي، لقد زوّجت اثنتين من بناتي خلال فترة مرضي وأمارس عاداتي الاجتماعية كالمعتاد وأشارك الناس أفراحها وأحزانها وأحرص على البقاء بالقرب من الجميع".

ويرفض ماهر نظرة الشفقة من أي أحد، فيصر على البقاء في وظيفته كمدخل ويذهب بنفسه إلى جلسات العلاج الكيماوي، ويمارس النشاطات الميدانية في كافة الفعاليات الوطنية والتطوعية ويردد دوما شعاره الذي بات حكاية بين كل من يعرفه "لن أسمح للسرطان أن يهزمني".


​"أمينة القاضي"... حارسة مقام "إبراهيم الخليل"

منذ "22عاماً"، والفلسطينية أمينة القاضي "51 عاماً" تعمل حارسة وخادمة لمقام أبي الأنبياء "إبراهيم" عليه السلام، في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

وترى "القاضي" بعملها في المسجد الخاضع لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي،"شرفاً تطمح من خلاله أن تنال الأجر من الله تعالى".

وتقول إنها تشعر براحة نفسية لوجودها بجوار أضرحة الأنبياء "إبراهيم" و"اسحاق" و"يعقوب" وزوجاتهم.

ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة من الخليل التي تقع تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي، ويسكن بها نحو 400 مستوطن يحرسهم نحو 1500جندي إسرائيلي.

وفي المسجد قبور وأضرحة، يُعتقد أنها تعود للأنبياء إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب (عليهم السلام).

22 عاماً، جعلت من "الحارسة" ملمة بكل تفاصيل المكان، حيث تطلع الزوار على أقسامه، وتقدم شرحاً مفصلاً مستندة للروايات الإسلامية حول تاريخه ونسبه.

وتشير القاضي إلى جدران خشبية، قائلة:" خلف هذه الجدر يقيم المستوطنون اليهود صلواتهم، سيطروا على نحو 55% من المسجد بعد مجزرة الحرم الإبراهيمي في العام 1994".

وتجولت القاضي، برفقة سيدة قدمت لزيارة المسجد، داخل القسم المخصص للمسلمين، كي تعرفها على مقامات الأنبياء.

وما أن انتهت من الجولة، حتى هبت لاستقبال وفد أجنبي، حيث يسند لها، متابعة الزائرات للحفاظ على حشمتهن داخل المسجد، حيث تُلبسهن أثواباً مخصصة لهن.

وتقول القاضي:" في كل لحظة أتألم جراء سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على جزء من المسجد وتدنيسه".

وتقطن "القاضي" في بلدة صوريف (25 كيلومتر شمالي الخليل)، وهي أم لـ7 أبناء.

وتقول:" العمل هنا يمثل لي الكثير، شرف وواجب ديني وروحي، قلبي معلق به (...)، أكسب الصلاة وألتحق بدروس التعليم".

وعلى الزوار والمصلين، القادمين للمسجد الإبراهيمي، عبور بوابات حديدية وأجهزة تفتيش وتدقيق في البطاقات الشخصية من قبل جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وخلال العام الماضي، استشهد عدد من الفلسطينيين على بوابات "المسجد" بدعوى محاولة تنفيذ عملية طعن.

وعن ذلك تقول "القاضي":" حوّل الاحتلال محيط المسجد لثكنة عسكرية، كل فلسطيني يمر عبر بوابات عدة، يخضعوننا للتفتيش، مرات عدة تم تفتيشي، يتحدثون معنا بفظاظة ويسمعوننا كلاماً بذيئاً".

وأضافت:" بداية عملي كانت صعبة، جراء المرور اليومي عبر الحواجز العسكرية، ومن بين المستوطنين، أخضع للتفتيش، أما اليوم كل ذلك تبدد ولا يمثل لي أي شيء، هذا مسجدنا".

وتقول إنها شهدت استشهاد فتاة فلسطينية برصاص جيش الاحتلال أمامها، بدعوى تنفيذ عملية طعن.

وأضافت:" يظلمون الشبان، يتهمونهم بحيازة أدوات حادة أو محاولة طعن، يطلقون النار عليهم".

واستطاعت "القاضي" تخليص عدد من الفتيات من جيش الاحتلال الإسرائيلي، وعن ذلك تقول:" مرات عدة يوقفون فتاة بالاشتباه بها، أتدخل وأتقدم تجاهها وأخرج لهم كل ما تحمله وأثبت أنها لا تحمل أي سلاح".

بدوره، يقول أمجد الجعبري أحد مسؤولي "سدنة الحرم" (حراسه) إن لـ"القاضي" دور كبير في حراسة وخدمة المسجد، من خلال العمل على ترتيب الزوار والمصلين.

ويضيف:" في ظل الواقع الصعب للمسجد تحت الاحتلال الإسرائيلي، تمارس الحارسات دوراً مهماً من خلال الإرشاد والتعريف بالمسجد".

ومنذ عام 1994، يُقسّم الاحتلال الإسرائيلي المسجد الإبراهيمي، إلى قسمين، قسم خاص بالمسلمين بمساحة 45%، وآخراً باليهود بمساحة 55%، إثر قيام مستوطن يهودي بقتل 29 فلسطينياً مسلماً أثناء تأديتهم صلاة الفجر يوم 25 فبراير/ شباط من العام ذاته.

وتسمح دولة الاحتلال الإسرائيلي للمصلين المسلمين بدخول الجزء الخاص بهم في الحرم طوال أيام السنة، فيما تسمح لهم بدخول الجزء الخاص باليهود في 10 أيام فقط في السنة، وذلك خلال الأعياد الإسلامية، وأيام الجمعة، وليلة القدر من شهر رمضان.

وتسمح لليهود بدخول القسم المخصص لهم طوال أيام السنة، وبدخول الحرم كله خلال بعض الأعياد اليهودية.


​الشاب ليس "بنكًا" والفتاة ليست "هدية"

يعترض الشاب المقبل على الزواج كثيرًا على ولي الأمر الذي يطلب مهرًا غاليًا لابنته، ما يدفع الشباب بين الحين والآخر للمطالبة بحملات للحد من "غلاء المهور" وفق نظرتهم وحاجاتهم واعتمادًا على الأوضاع الاقتصادية التي يمرون بها.

في المقابل تقف الفتاة على الضفة الأخرى، وهي ترى أن حقها الشرعي هو الورقة المطروحة على طاولة التفاوض، ومقداره هو الذي سيحكم عليها بتغيير حالتها الاجتماعية في بطاقتها الشخصية من "آنسة" إلى "متزوجة".

وفي قرارة نفسها يصارع الفتاة شعور بالوجع بأن أهل الشاب سينفقون الكثير والكثير على كل تفاصيل الفرح، فلِمَ المساومات والمفاوضات على حقٍ شرعي لها ستنفقه أولًا وأخيرًا لتجهيز نفسها لزوجها؟

لذا ما بين أن (الشاب ليس "بنكًا" والفتاة ليست "هدية"), "فلسطين" تناقش الفكرة بين العادات والتقاليد وتختمها بالقول الفصل بما يقوله الشرع الإسلامي..

الضروريات والهامشيات

رئيس مجلس إدارة مركز التدريب المجتمعي د. درداح الشاعر، يشير إلى أن هذه النظرة مردّها إلى أن كلًا من الرجل والمرأة لا يعرفان ما لهما وما عليهما، مضيفًا: "الأفراح في بلادنا تمر بطقوس عديدة وتحمّل العريس الكثير من الأعباء الاقتصادية التي تذهب هدرًا وتكون سببًا في شقاء الزوجين".

ويشدد د. الشاعر في حديثه لـ"فلسطين"، إلى أن الزواج نوع من الشراكة وتقاسم الأعباء، وإقامة الأسرة المتماسكة وإنشاء الذرية الصالحة، وصورة من صور التضحية، بأن يضحي كل طرف من أجل الآخر، مدللًا على ذلك بقوله: "إن قال الرجل للمرأة قدمت لكِ كذا وكذا، فالأصل أن تجيبه بقولها: "من أجبرك على هذا الإنفاق؟"".

وينوه إلى أنه من اللافت في غزة في الآونة الأخيرة إنقاص المهور، وفقًا للواقع الاقتصادي المرير الذي يمرّ به قطاع غزة؛ الذي أثر سلبًا في الوضع المادي للشباب، مشيرًا إلى أن إنقاص المهور أفضل حتى لا يضطر بعد الزواج إلى بيع حلي زوجته ومصاغها، تبريرًا بأنه دفع ثمنًا باهظًا في سبيل إحضار الزوجة.

غير أن د. الشاعر يؤكد أنه ما كان ضروريًا ومن الأولويات المهمة للزواج وجب توفيره، وأما ما كان هامشيًا فليس من الضروري الإصرار على وجوده في مراسم الزواج.

"طقاطيق" الفرح أصعب

من ذلك، يقول: "وليمة الزواج" مهمة لكن لا داعي لمظاهر البذخ فيها وذبح الذبائح الكثيرة من أجل التفاخر وبعد ذلك تغرق العائلة في الديون، ما الضير لو كانت الوليمة تقتصر على الأقارب والمعارف دون تكاليف باهظة؟ وهنا من يتحمّل الذنب؟ هل أجبرتك عروسك على تكليف نفسك كل هذا؟، مضيفًا: "المهر جانب شرعي لا يجوز التلاعب فيه بعد الاتفاق".

ويتابع د. الشاعر: "المثل يقول: "ما أسهل الفرح وما أصعب طقاطيقه"، في إشارة إلى تبعاته الكثيرة، فالمهر ليس التكلفة المالية الوحيدة فيه، كون تكاليف الزواج بخلاف المهر تصل في المتوسط إلى عشرين ألف دينار"، مثل بدلة العروس، وتكلفة "الكوافير"، والغداء، ومكان إقامة العرس وغيرها من التفاصيل المرهقة.

ويكمل: "من حق العروس أن تقول إنها ليست هدية في مواجهة الرجل، فالأصل في الأفراح أن يحركنا الجانب الشرعي، والمهر حق شرعي للمرأة، وكل ما يلزم تكاليف الزواج هي مسؤولية الرجل، لذا فليرفق في التكاليف الأخرى لا في الحق الشرعي للمرأة".

ويختم د. الشاعر بقوله: "بالتراضي والتراضي فقط يمكن للمرأة أن تبيع جزءًا من ذهبها أو تعطيه من مهرها، إن أمنت له حقها في استعادته، لكن لا يمكنه غصبها على ذلك لا في العرف ولا العادات فما بالنا في الشرع؟".

تصرفات جالبة للبركة

بالانتقال إلى القول الفصل في الإسلام، يقول عميد كلية الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية د. ماهر السوسي: "صحيح أن أقل النساء مهرًا أكثرهن بركة، لكن هذا الحديث يصدق تطبيقه في مناخ تكون تصرفات الناس كلها جالبة للبركة".

ويضيف د. السوسي لـ"فلسطين: "وعليه فلا يصح أن نطلب البركة من خلال مهر العروس، ويكون تصرف العريس جالبًا للمعصية، وذلك من خلال تلك النفقات الباهظة التي ينفقها على الحفلات المنكرة، والسهرات الماجنة، والتي إن لم تكن كذلك فإنها تكون مظهرًا من مظاهر الإسراف المحرم، لما ينفق فيها من أموال يمكن استثمارها في أمور أخرى، أو على الأقل الاستغناء عنها والتقليل من الديون التي تفسد الحياة الزوجية من بدايتها".

ويشير إلى أنه فيما يتعلق بحقوق كل واحد من الزوجين؛ فإن الإسلام قد جعل المهر حقًا للزوجة، وقرر أن المهر ينبغي أن يكون لائقًا بها، مفسرًا بذلك بقوله: بمعنى أن يكون المهر محققًا للغاية التي شرع من أجلها وهي تطييب خاطر المرأة، وإشعارها بالاحترام، حيث المهر دليل على ذلك".

حقوق وواجبات الطرفين

هذا من جهة، ومن جهة أخرى –وفق قول د. السوسي- يكون المهر قادرًا على تلبية احتياجاتها التي لا بد منها عند انتقالها من بيت أبيها إلى بيت زوجها، وخصوصًا في أيامنا هذه التي تفتح فيها أم العريس عينيها واسعتين على جهاز العروس الذي تحضره معها، وتود لو أنها أحضرت السوق في حقائبها التي تجلبها من بيت أبيها في يوم (تعليق الجهاز).

ويشدد على أن المهر حق للزوجة، تتصرف فيه كيف تشاء، ولا يحق لأحد غيرها التصرف فيه إلا بإذنها، أبًا كان أو زوجًا أو غيرهما، وليس من حق الزوج أن يأخذ ذهب زوجته الذي هو من مهرها، ولا حتى (نقوطها) إلا بإذنها وكامل رضاها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب من نفسه)، وإن لم تعطه ذلك فليس له أن يأخذ أي موقف سلبي منها على الإطلاق.

ويختم د. السوسي بقوله: "أما حق العريس فهو أن تأتيه العروس وقد تجهزت بما يليق به من جهاز، وألا تثقل كاهله بطلباتها الكثيرة في أول حياتهما الزوجية وأن تحسن عشرته، وأن تكون عونًا له على نوائب الحياة".


أحمد غزال.. بين صلاته وصورته الأخيرة "جريمة"

كعادته كل صباح قبّل يدي والدته وطلب منها أن ترضى عنه، وانطلق أحمد غزال 17 عاما الساعة الثامنة والنصف صباحا، إلى عمله (مساعد مختبر طبيب أسنان)، مرت ساعتان على خروج أحمد ويفترض أن يكون بمكان عمله كالعادة.

العاشرة والنصف صباحا، صوت أحمد يسمع لآخر مرة .. "أحكي لأهلي أنا هيني طلعت أصلي بالقدس"؛ كان الاتصال من أحمد لمدير مختبر الأسنان الذي يعمل عنده منذ نحو عامين، وعلى الفور أخبر المدير والدة أحمد بعد أن اتصل بها، وكانت الأمور عند هذه عادية.

أحمد ابن حي رأس العين بنابلس، التقط لنفسه صورة بهاتفه الخلوي بالمسجد الأقصى بعد أداء صلاة الظهر، لعله لم يدرك أنها ستكون الصورة الأخيرة أم لا.

بشارع الواد بالقدس، أعدم أحمد ليلحق بمئات الشهداء الذين ارتقوا بسبب جرائم الاحتلال، والذين كان آخرهم الشهيدة سهام راتب نمر، والدة الشهيد مصفى نمر من مخيط شعفاط، وكل ذلك يندرج تحت محاولة تنفيذ "عملية طعن".

يكمل والده زاهر غزال الحديث لصحيفة "فلسطين": " تفاجأنا عصر يوم السبت باستشهاد أحمد وأنه نفذ عملية طعن بالقدس واستشهد على إثرها، حينها ذكرت لي والدته بما أخبرها به صاحب المختبر ( ..) كان الشيء صادما لم يتشاجر أحمد مع أي شخص طوال حياته، حتى أنه يخاف إن تأذت قطة أمامه".

في مساء السبت، اقتحمت مخابرات الاحتلال منزل غزال، أسئلة متعددة يسألها الضابط عن ذويه، حول "أصحاب أحمد، وأين يذهب، وإن كان قد أرسله أحدهم؟"، فرغم أن أثر الصدمة على اختطاف روح نجله بلمح البصر إلا أنه رد عليه واثقا: "ابني ملهوش بهيك أمور".

لم ينته والد أحمد من كلامه: "لم أرَ صورته.. ومستحيل أن يقوم بذلك"، رد الضابط: "لدينا فيديوهات تثبت ذلك"، ليطلب والد الشهيد من ذلك الضابط أن يريه تلك الفيديوهات التي يتحدث عنها، فقوبل طلبه بالرفض.

استمر غزال بمحاورة الضابط، قائلا له: "إن الفيديوهات التي ظهرت على شبكة الانترنت لم تظهر نجلي وهو يقوم بعملية طعن، وأنه حتى لو كان يحمل سكينا فيمكن أن يسيطر عليه الجنود ولا يقومون بإعدامه بدم بارد بهذه السهولة في إزهاق أرواح الشباب الفلسطينيين دون مراعاة لحق الطفل في الحياة".

ولا يستبعد والد أحمد أن يكون أحدهم اعتدى على نجله في القدس، وقامت عملية الإعدام بدم بارد على إثر ذلك، مواصلا حديثه، بأن أحمد يخرج يوميا إلى عمله ويعود العشاء ويخلد إلى النوم، وهو لا ينتمي لأي من الفصائل الفلسطينية.

يتساءل غزال عن دور حقوق الإنسان والمؤسسات التي تحمي حقوق الطفل الفلسطيني لإيقاف هذه الجرائم الفلسطينية، مؤكدا أنه لو تعرض طفل إسرائيلي لأي حادثة مشابهة فإن كل المؤسسات الحقوقية ستقف أمام الأمر.

وبنبرة صوت بدا عليها الفخر بنجله، يواصل: "أحمد يحب طاعة الوالدين، ويحب وطنه وعائلته، ملتزم بصلاته"، محملا الاحتلال مسؤولية إعدام نجله، وأن الشهيد لا يمكن "أن ينفذ ما أدعى به الاحتلال".

يتحدث عن طيبة الشهيد وأنه يحب عائلته ولا يغادر أو يعود إلى البيت إلا ويقبّل يدي والديه، وينال رضاهما، ويسأل عن الجيران وأحوالهم، ويحمل الأغراض عن كبار السن ويساعدهم.

"الله يبارك هيك شاب .. وهيك أخلاق ".. هذه العبارة التي يسمعها كثيرا والد أحمد، من المحيطين بهم مشيدين بأخلاق نجله الشهيد.