.main-header

أسرة ومجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٣٠‏/٥‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


١:٥٨ م
١٤‏/٥‏/٢٠١٧

​"الفيسبوك" يحيي ذكرى النكبة

​"الفيسبوك" يحيي ذكرى النكبة

في محاولة لتعزيز الشعور الوطني في أوساط اللاجئين الفلسطينيين في مختلف أماكن تواجدهم، أطلقت الحملة الدولية للحفاظ على الهوية "انتماء" مبادرة لتغيير صورة الصفحة الشخصية "بروفايل" على منصة التواصل "فيسبوك" بتصميم خاص يجاري الذكرى الـ69 للنكبة.

ويضم التصميم، الذي تتكفل الحملة بتجهيزه لرواد مواقع التواصل الاجتماعي، اسم المدينة أو القرية التي هجر منها الشخص المشارك في المبادرة إلى جانب صورة لخريطة فلسطين الكاملة قبل نكبة عام 1948 مع بعض المعلومات القصيرة.

الناشطة في الحملة، الشابة سارة سويلم قالت: إن الحملة تسعى لتفعيل الدور الشعبي الفلسطيني وإبراز تمسكه بحقوقه التاريخية وعلى رأسها حق العودة، وإنعاش الذاكرة الفلسطينية والحفاظ على الهوية الوطنية بأساليب جديدة غير تقليدية.

وأضافت سويلم لـ"فلسطين": "البعد الدولي في إحياء ذكرى نكبة شعبنا ذو أهمية بارزة لدينا في انتماء، ومن هنا جاءت فكرة تغيير البروفايلات لزيادة تفاعل الشعوب العربية والإسلامية مع ذكرى النكبة والتعريف بالتداعيات الناتجة عنها".

وأشارت إلى أنها لاقت منذ الساعات الأولى لإطلاقها تفاعلًا مقبولًا من الفلسطينيين اللاجئين في مختلف بقاع الأرض وكذلك تفاعل معها بعض مناصري القضية في تونس والجزائر ومن ألمانيا وتشيلي وبريطانيا وفرنسا وغيرها من الدول الغربية.

يذكر أنّ «انتماء» هي حملة شعبية إعلامية ثقافية تشارك فيها عشرات المؤسسات، قد بدأت العمل منذ عام 2010، وتركز على إبراز القضية الفلسطينية واستهداف كافة الشرائح العمرية.


١٠:٠٠ ص
١٣‏/٥‏/٢٠١٧

​وتبقى عالقة في الانتظار!

​وتبقى عالقة في الانتظار!

على ناصية الوجع، تفتتح يومها، تُناظر عيناه تلكَ الصورة المستوطنة زاوية غرفتهما، تسأله عن حاله، فيبعثُ إلى قلبها سيلًا من الحنين، وينفضُ فيها أشواقًا تُربك نبضاتها، وتبعثُ على لسانها كلمات الحب تترى، لتعود تسقط في مسافات الزمن التي سُلبت منهما، تُلملم ذكرياتها وتُمضي يومها تغرس في روحها أملًا قريبًا في اللقاء.

أنظرُ إليها، وقلبي يكتبُ عناوين جمة عن صمودها وثباتها، صبرها، تفاصيل حياتها التي تُمضيها بلا أنيسٍ يُجمّل وحدتها، ولا رفيق يطبطبُ على قلبها، ولا سندٍ يخفف أعباء الحياة عنها، تتعارك مع ألمها، تكابد النهار وتغرقُ في ذكرياتها ليلًا، يشتعلُ قلبها شوقًا إليه، فتنبشُ عن ضحكةٍ منحها إياها في لحظةٍ ضيق قبل سعادة، وتستذكر ضمة أراحت فؤادها حينما سقطت دمعة، فتجدد عهدها مع طيفه الساكن في ربوع قلبها، وتُجاهدُه على الوفاء أكثر، فأمضي في سبيلي وتبقي هيَ عالقة في رجائها بلقائه.

تلكَ المُثابرة، لم تُمضِ أيامها في شطبِ ما يسقط من الأيام على "الرزنامة" المُعلّقة على الحائط منتظرةً فقط، هي اختارت طريق البقاء إلى جواره رغم مؤبدات الموتِ التي نطق بها الطاغوت ضده، ربتت على كتفه وأعلنتْ جهاد الحياة إلى جواره حتى النهاية، تتفانى في الإخلاصِ إليه، وفي القرب من أهله، تحفظه في صدرها حين السكون والسفر، تتحملُ عناء الزمن ووحشة الطريق.

تتغافل عن استفزاز السجّان وظُلمه، تصمتُ عن قهره اللعين، وتفنّنه في النيل من إرادتها، تحمل في طياتِ ملابسها ما يحتاجه الحبيب لإرسال صوته إليهم، أو تغرسه في ربطة شعرها، وتخوض عالمًا خطرًا من أجله، يسألها الضابط بكل غضب عمّا تحمله، فتجيبه قطعة بلاتينية في العظم جراء عملية جراحية، تهضم الظروف القاسية، وتُخرس ارتباك نبضاتها، تنتظر الساعات كي يُسمح لها بخمسة دقائق تستريح فيه بعينه، وتفتح كتاب قلبها أمامه ليتصفحه كلمة كلمة، وتستقى من كلماته شراب الحب، لتروي جفاء السنين، ويا ليت الزمان يقفُ عند لحظة اللقاء ولا يمضي.

كثيراتٌ هن اللواتي يختبرهن القدر بأزواجهن، فيقع عليهن خوض مرحلة التحدي والثبات؛ كي لا يشمت بها عدوًا، تتسلح بعزيمة متينة كي تشقّ الطريق، وتجتاز صعوباته، تستعد لأن تربتُ على كتف فتاها حين النجاح، وتزف فتاتها حين الزواج، أبًا وأمًا في كل لحظة، تؤدي واجباتها وتجاهد الوقت لتؤدي مهام زوجها الغائب قسرًا، تغرسَ في أطفالها حبًا، وتلقنهم دروس العشق للعقيدة والوطن، وتنحت في ذاكرة أبناءها تمثالًا لوالدهم، فتمنحهم الفخر والقوة، وتوصيهم بالانتفاض في وجه الظلم أيًا كان ومهما طال.
زوجة الأسير، يعني أن تُنظف، وتُربي، وتعلم، تُصلح، وتشتري، وتحاسب، تزور، تُجامل القريب والبعيد، وفي كثيرٍ من الأحيان تعمل لتوفير لقمة عيش كريمة لأبنائها، تراقب وتصحح المسار، وتعين الجميع على المُضي في تحقيق أحلامهم، تحاول أن تؤدي كل الأمورِ على أكمل وجه من غير نقصٍ أو تقصير، ليتآكل عُمرها وهي على عتبة الانتظار، والنبض لا يرتجي سوى أن يجمع الله روح الشتيتين تحت سقفٍ واحد.

تجاهد الحياة، وتحاول الحفاظ على عقلها الذي لا يغيب عنه صورة زوجها في الأسر، هل يعاقب، يُضرب، يُظلم، يحرمُ من الطعام، يُمنع من الزيارات، يحظر عليه التعلم، يُلقى في العزل وحيدًا، لتستيقظ بابتسامةً واثقة كي يستمد الأبناء منها الأمل في الحياة، وحينما تتلاقى مع رفيقها تمنحه المزيد من الدعم النفسي والمعنوي، كي ينتصر على محنته بقلبٍ عامرٌ بالصبر والاحتساب، ثم تعود من بعد ذلك لتحمل الأوجاع والحنين، وفقدان السندِ والأمان.

ولستُ أدري أيُ مرارة تلك التي تتعاظم في قلبها مع كل يوم، ومع ذلك تُظهر جَلدًا كي لا تسقط، فما أصعب أن تجهل مصير من تُحبه داخل الأسر، وهي تدرك أنه يعاني الموت في كل لحظاته، يمرض فيذوب جسده وما من دواءٍ يشفي علته، يقتاتُ الألم على صحته، فتخور قواه وما خارَ الأمل في صدره بالحرّية، تسمع صوته يناديها وهي بعيدة الزمان والمكان، قريبة الروح والفؤاد، فتضع يدها على صدرها، وتجيبه بالدعاء.

زوجات الأسرى، هنُ مناضلات يُمهّدن الطريق لأزواجهن للسير في درب الجهاد، والرصيد الأكبر في صمودهم داخل القضبان، وهُن أكثر الفئات اللاتي تحتاجُ إلى دعم المجتمع من حولهن، وتعزيز مساندتهن وتقويتهن على تحمل مسؤولياتهن الكبيرة، كي يواجهن ضغوطات الحياة، ويجابهن صعوبتها بملء الإرادة والثبات، هنّ مكافحاتُ في الحياة، وخنساوات هذا العصر.

وما زالت زوجات الأسرى يغرسن الأمل في أرواحهن، لينمو مع كل يوم تدب فيهن الحياة، يسابقهن اليقين بالله، والايمان بسواعد المقاومين أن يصنعوا شيئًا فريدًا كما صنعوا قبل ذلك، ويحققوا صفقةً تُفرج فيها عن أرواحهن داخل زنازين الاحتلال، لينتصر الحب ويُطوي الانتظار على عتبة اللقاء، فيوهبوا ميلادًا جديدًا، فهل يا ترى من فرجٍ قريب!


​صحفيو "فلسطين" نجوم تتلألأ على منصات التكريم

بالجهد والعمل والمثابرة لمعت أسماؤهم في سماء "فلسطين"، وحصدوا الجوائز الصحفية في مسابقات محلية وعربية ودولية مختلفة، لقاء أعمالٍ مميزة عايشت قضايا فلسطينية ثقيلة وحملت في طياتها الكثير من تفاصيل الألم والأمل والمعاناة والنجاح.

"فلسطين" لم تتوقف عن حصد جوائز الإبداع والتألق في المحافل المحلية والدولية كافة، حتى حصلت أخيرًا الكاتبة الصحفية فيها آلاء أبو عيشة على المركز الأول في جائزة الصحافة العربية بدبي عن فئة الشباب لعام 2016م، التي تعد أرفع جائزة صحفية عربية.

وبهذه الجائزة تكون "صحيفة فلسطين" الأولى من بين الصحف العربية التي تحصل على أربع جوائز في هذه المسابقة الرفيعة خلال السنوات الخمس الماضية، فقبل أبو عيشة فاز ثلاثة زملاء آخرين بهذه الجائزة وهم: (سيد إسماعيل 2012م، وهدى بارود 2013م، ورنا الشرافي 2015م).

في الذكرى العاشرة لانطلاقة "فلسطين" تجدد الصحيفة فخرها بما حصده جنودها الصحفيون، الذين كانوا إلى جوار زملائهم الآخرين ضمن طاقم الصحيفة الإعلامي، وقودًا لأجل دعم القضية الفلسطينية التي تعد الرسالة الإعلامية الأسمى لـ"فلسطين" الصحيفة.

آلاء أبو عيشة

المركز الأول في جائزة الصحافة العربية بدبي (فئة الشباب) لعام 2016م.

المركز الثاني في مسابقة أفضل لوحة تعبر عن العنف ضد المرأة، بتنظيم ورعاية مركز العمل التنموي معًا لعام 2016م.

عملت آلاء مهد أبو عيشة (30 عامًا) صحفية في صحيفة فلسطين منذ عشر سنوات، تنقلت بين العديد من الأقسام، فترأست قسم الأسرة والمجتمع مدة أربع سنوات بدأت مع نشأة الصحيفة، ثم انتقلت إلى قسم التحقيقات والحوارات، ثم قسم التحرير المحلي، ثم قسم العلاقات العامة.

خلال هذه المدة من العمل الصحفي حصلت أبو عيشة على جائزتين إبداعيتين، آخرهما المركز الأول في جائزة الصحافة العربية بدبي عن فئة الشباب لعام 2016م عن تقويم لثلاثة مواضيع أو تقارير خاصة: التقرير الأول كان عن القابلات في مستشفى الشفاء بغزة وتفاصيل العمل خلف الكواليس هناك، والتقرير الثاني كان يتحدث عن منطقة في غزة يطلق عليها بعض سكان قطاع غزة اسم "حارة العبيد"، ويقطن فيها عدد كبير من أصحاب البشرة السمراء، مع التطرق إلى تفاصيل بعض ما يعايشونه على صعيد الحياة الاجتماعية اليومية، أما التقرير الثالث فحمل عنوانًا تساؤليًّا: "كيف تنشئ جيلًا من الجبناء؟"، يحكي عن تأسيس بذرة الجبن في نفس الإنسان منذ نعومة أظفاره، كيف تبدأ وبأي طريقة تتطور حتى تصل إلى وصم الإنسان بـ"الأرنب" على حد تعبير بعض الناس.

وأيضًا حصلت أبو عيشة عن جائزة في الرسم، بنيلها المركز الثاني في مسابقة أفضل لوحة تعبر عن العنف ضد المرأة، بتنظيم ورعاية مركز العمل التنموي معًا لعام 2016م.

تقول الكاتبة الصحفية: "إن مواضيعي الثلاث فازت بجائزة الصحافة العربية، لأنها ربما تتحدث عن مواضيع عامة قد تحدث في أرجاء الوطن العربي كافة، بالأوضاع والتفاصيل نفسها، فأينما كان يوجد أشخاص يشبهون أصحاب القصص أو التقارير التي قدمتها".

وتخصصت أبو عيشة خلال عملها في فلسطين بالكتابة عن ضحايا الحرب والمجتمع، وأضافت: "القصص الإنسانية "لعبتي"، إن صح لي التعبير، أتوحّد مع أصحابها إلى درجة أنني يمكن ألا أعود إلى الدفتر الذي دونت فيه كلام الشخصية خلال كتابتي لها، أجد في الكتابة عن أصحاب المرض والمظلومين من ضحايا الحرب، وضحايا العادات والتقاليد أنني قدمت رسالةً أو ساعدت بطريقةٍ أو بأخرى في تقديم حل".

رنا الشرافي

جائزة أفضل تقرير صحفي في مسابقة "الوفاء للصحفي الفلسطيني"، بتنظيم المكتب الإعلامي الحكومي بغزة في عام 2013م.

جائزة الصحافة العربية للشباب – دبي في عام 2014م.

رنا فتحي الشرافي (33 عامًا)، عملت أكثر من 10 سنوات في صحيفة فلسطين في الأقسام المُختلفِة داخل الصحيفة، مثل: قسم المحليات والتقارير، والعلاقات العامة، والإعلانات، وقسم الأسرة والمجتمع، والموقع الإلكتروني.

خلال هذه المدة من العمل الصحفي في صحيفة فلسطين حصلت الشرافي على جائزتين مهمتين على المستويين المحلي والعربي.

تقول الشرافي عن جوائزها التي حصلت عليها: "كانت الجائزة الأولى هي جائزة أفضل تقرير صحفي في مسابقة "الوفاء للصحفي الفلسطيني"، التي نظمها المكتب الإعلامي الحكومي في عام 2013م، وكان التقرير الفائز يتحدث عن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات على الحدود العراقية السورية، حيث كانت هذه المعاناة في أوجها في تلك المدة".

أما الجائزة الثانية التي حصلت عليها الشرافي فهي جائزة الصحافة العربية- دبي لعام 2014م، عن قصة صحفية بعنوان: "هجرة ثالوث الموت من غزة"، التي تناولت موضوع هجرة الشباب الغزيين في أثناء حرب 2014م إلى أوروبا، والمخاطر التي واجهوها هربًا من الموت بسبب قصف الاحتلال لغزة، لكن الشرافي لم تتمكن من تسلم جائزتها بسبب إغلاق معبر رفح البري.

تقول الشرافي: "حصلت على هذه الجوائز بسبب تركيزي على معايشة الجوانب الإنسانية البعيدة عن التنظير السياسي، كون القضايا الإنسانية تمس شريحة كبيرة من المجتمع الفلسطيني، وتكسب تعاطف الشعوب الأخرى".

وتبين أن شعوب العالم عادةً ما تصغي وتهتم بالجوانب الإنسانية المؤلمة، وتتفاعل أكثر مع المواد الصحفية التي تتناول هذه الجوانب، إذا ما طرحت قضاياها بأسلوب المعايشة.

علاء شمالي

حصد 9 جوائز وألقاب ومراكز في مسابقات صحفية مختلفة، أهمها المركز الثاني في جائزة أفضل صورة صحفية على مستوى الوطن العربي، نظمها الاتحاد العربي للصحافة الرياضية في عام 2014م.

تميز الصحفي الرياضي علاء رزق شمالي (31 عامًا) في مجال عمله في "فلسطين" المستمر منذ 10 سنوات، مكنه من نيل تسع جوائز وألقاب ومراكز في مسابقات صحفية محلية وعربية مختلفة.

ومن هذه الجوائز والألقاب حصل شمالي على المركز الأول في جائزة أفضل صورة صحفية رياضية في بطولة (بيبسي) الرمضانية (2012م)، ولقب أفضل مصور رياضي في غزة حسب استفتاء الأقصى سبورت (2013م)، والمركز الثالث في جائزة أفضل صورة صحفية في مسابقة مؤسسة أمواج الإعلامية (2014م)، والمركز الثاني في جائزة أفضل صورة صحفية على مستوى الوطن العربي نظمها الاتحاد العربي للصحافة الرياضية (2014م)، ولقب أفضل مصور رياضي في غزة حسب استفتاء موقع "كورة" (2014م)، والمركز الأول في جائزة أفضل صورة صحفية في مسابقة مؤسسة أمواج الإعلامية (2015م)، ولقب أفضل مصور رياضي حسب أضخم استفتاء رياضي نظمته مؤسسة أمواج (2015م)، والمركز الثاني في جائزة أفضل صورة صحفية رياضية عام (2016م).

وعلى صعيد الكتابة حصل شمالي على المركز الثالث في أفضل تقرير رياضي عام 2015م، وحمل عنوان: "هجرة اللاعبين تهدد مستقبل كرة القدم في غزة"، وتحدث عن ظاهرة هجرة اللاعبين وترك بعضهم موهبة كرة القدم والذهاب إلى أوروبا لإيجاد وظيفة أو فرصة عمل، أو على الشق الآخر هجرة اللاعبين من غزة للعب في الضفة الغربية بسبب فارق الإمكانات الفنية وأجور اللاعبين، التي تتجاوز أضعاف ما يتقاضاه اللاعب في غزة.

يقول شمالي: "إن هذه الألقاب والجوائز فرضت شخصيتي إعلاميًّا رياضيًّا في الساحة الإعلامية الرياضية، وأصبحت مصدرًا خاصًّا لدى العديد من وسائل الإعلام الرياضية في غزة والضفة الغربية، ودائم الظهور محللًا وناقدًا رياضيًّا في مدة وجيزة".

رمضان الأغا

المركز الثالث في مسابقة لجنة الصليب الأحمر الدولي عن فئة الشباب سنة 2013م.

المركز الثاني في جائزة الشهيد علي أبو عفش بتنظيم المكتب الإعلامي الحكومي بغزة سنة 2014م.

المركز الثاني في مسابقة "صورتك بتحكي" بتنظيم الاتحاد الأوروبي سنة 2016م.

يتحدث رمضان عبد المعطي الأغا (25 عامًا) الذي يعمل في قسم التصوير بصحيفة فلسطين منذ خمس سنوات عن مواضيع صوره الصحفية التي حصلت على جوائز محلية ودولية، ويقول: "في عام 2013م حصلت على المركز الثالث في مسابقة لجنة الصليب الأحمر الدولي عن فئة الشباب سنة 2013م، كانت تتحدث الصورة عن الوضع السيئ الذي تعيش فيه العائلات التي لا تجد معيلًا، وتناولت حياة الأيتام على وجه الخصوص".

أما جائزته الثانية فقد حصل على المركز الثاني من بين 100 مشارك في جائزة الشهيد علي أبو عفش بتنظيم المكتب الإعلامي الحكومي بغزة سنة 2014م، عن صورته التي ركزت على الحال الكئيبة التي خلفتها حرب 2014م على غزة.

فيما يتعلق بالجائزة الثالثة حصد رمضان الأغا المركز الثاني في مسابقة الاتحاد الأوروبي الصورية (صورتك بتحكي) عام 2016م، وكانت تتحدث عن فئة ذوي الاحتياجات الخاصة وكيف يمارسون حياتهم اليومية، بلعب كرة الطائرة على كراسيهم المتحركة وممارسة الألعاب الرياضية المختلفة.

ويبين الأغا أن هذه الجوائز حصدها بعد وقوعه عرضة للعديد من المخاطر خلال عمله الصحفي، وعن أبرز هذه المواقف الخطرة قال: "في بداية حرب عام 2014م وصلت إلي إشارة بوجود تحذير إسرائيلي بقصف منزل يعود إلى عائلة كوارع في خان يونس، تحركت مع 6 صحفيين إلى البيت الذي تجمهر المواطنون على سطحه لمنع استهدافه، وكنت أبتعد عن البيت مسافة أمتار قليلة، فقصفت طائرات الاحتلال هذا البيت بأربعة صواريخ مخلفةً وراءها العديد من الشهداء والجرحى، واعتقدت أنني أصبت، ولكن الله نجاني، ومن ذلك الموقف تعلمت أنه وارد جدًّا أن يدفع المصور حياته ثمنًا لالتقاط صورة".

أدهم الشريف

المركز الأول في مسابقة "حارس الحقيقة" بتنظيم صحيفة فلسطين عام 2011م.

المركز الثاني في مسابقة "الأسير أكرم الريخاوي" عام 2012م.

يعمل أدهم جهاد الشريف (31 عامًا) منذ 7 سنوات ونصف في كتابة التقارير الصحفية إضافة إلى عمله محررًا صحفيًّا، قبل أن ينتقل أخيرًا إلى الكتابة في صفحات الأسرة والمجتمع.

وفاز الشريف في عام 2011م بالمركز الأول في مسابقة "حارس الحقيقة"، التي نظمتها صحيفة فلسطين على مستوى صحفيي الصحيفة، عن قصة بعنوان: "أسرة "اسليم" حكاية "فرار للنجاة" اختتُمت بِمَذبَحَة"، وهي تروي قصة هروب أسرة فلسطينية تسكن في حي تل الهوا جنوب مدينة غزة إلى بيت أحد الأقارب في حي الشيخ رضوان، شمالي المدينة، في أثناء الحرب على غزة نهاية 2008م، ولما وصلت هناك طالها القصف، فاستشهد طفلان شقيقان، ولحق بهما والدهما بعد قرابة عام متأثرًا بجراحه.

أما الجائزة الثانية فقد حصد الشريف المركز الثاني في مسابقة "الأسير أكرم الريخاوي" في عام 2012م، عن قصة تحدث بها عن معاناة الأسرى وحرمان ذويهم زيارتهم.

ويرى الكاتب الصحفي أن القصة الصحفية من أكثر أنماط الكتابات الصحفية فوزًا بالجوائز المحلية والدولية، لأنها تسلط الضوء على البعد الإنساني للقضية.

ويلفت الشريف النظر إلى أن صحيفة فلسطين تضم طاقمًا مميزًا من الصحفيين المهنيين والكتاب الجيدين، ودائمًا ما تحث إدارتها الموظفين على التطوير، وقد نظمت عدة دورات شارك فيها صحفيوها للارتقاء بالمحتوى الإعلامي.

هديل عطا الله

تعمل هديل عوني عطا الله (34 عامًا) منذ عشر سنوات في صحيفة فلسطين، ترأست خلالها مركز فلسطين للتدريب والتطوير، وقسم المنوعات على مدار دورتين، وحصلت خلال هذه المدة من العمل على جائزتين مرموقتين في الإبداع والأدب.

الجائزة الأولى التي حصلت عليها عطا الله كانت المركز الثالث في جائزة فلسطين للإبداع الشبابي، تحت إشراف وزارة الشباب والرياضة والثقافة، في عام 2013م، عن مجموعة حوارات أجرتها مع شخصيات عامة في مختلف المجالات.

أما الجائزة الثانية فهي المرتبة الأولى في مسابقة أميرة الأدب التي نظمتها وزارة شئون المرأة عام 2012م، عن قصة تحت عنوان: "ليـلـةَ احـتَـلّ عُـمـري أخو رَجُـلـي"، وتدور تفاصيلها عن امرأة روسية استشهد زوجها الطبيب في حرب الفرقان عام 2008م.

محمد أبو شحمة

يعمل محمد سليمان أبو شحمة (28 عامًا) منذ 7 أعوام في صحيفة فلسطين، شغل خلالها مواقع في أقسام عديدة: المحليات، والعربي والدولي، والموقع الإلكتروني، والتحرير، والاقتصاد، والآن يعمل ضمن طاقم قسم الإعلام الجديد.

فاز أبو شحمة خلال هذه المدة من العمل الدؤوب بجائزتين مهمتين على مستوى الوطن والشرق الأوسط، ورشح لجائزة عربية أخرى، وهاتان الجائزتان هما:

المركز الأول على مستوى فلسطين في جائزة النزاهة ومكافحة الفساد، بتنظيم مؤسسة الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة- أمان، عن تحقيق مخابز في غزة تستخدم مياه الحنفيات المسرطنة في إعداد الخبز.

المركز الرابع على مستوى الشرق الأوسط في جائزة المركز الدولي للصحفيين (القاهرة)، عن تحقيق تخزين أنابيب الغاز المنزلي بين بيوت المواطنين.

ورشح أبو شحمة لجائزة "شبكة صحفيون من أجل صحافة استقصائية" (عمان)، عن تحقيق المخابز في غزة الذي حقق انتشارًا واسعًا بين المجتمع وخارجه، وأصبح قضية رأي عام مدة طويلة، وذلك يعود إلى قوة ما كشفه التحقيق من خطورة استخدام المياه غير الصحية في إنتاج الخبز مصدر الغذاء الأول في غزة.

ويقول أبو شحمة: "إن هذه الجوائز لا يمكن للصحفي الحصول عليها دون مروره بعوائق وصعوبات عديدة، وأبرز هذه الصعوبات: صعوبة الحصول على المعلومة الدقيقة من مصادرها، وإخفاء المصادر المعلومات عن الصحفي بقصد أو دون".

ياسر قديح

جائزة القصة الخبرية الإنسانية بتنظيم من مركز الدوحة للإعلام سنة 2012م.

جائزة مسابقة "حرية الإعلام" بتنظيم من مؤسسة بيت الصحافة للإعلام سنة 2014م.

المصور ياسر فتحي قديح (33 عامًا) هو الأقدم من بين ثلاثة مصورين يعملون في صحيفة "فلسطين"، يقدم خدماته منذ أكثر من تسع سنوات، وخلال هذه السنوات حصد قديح بصوره المميزة جائزتين مهمتين.

وأولى هاتين الجائزتين كانت في عام 2012م، وهي جائزة القصة الخبرية الإنسانية بتنظيم من مركز الدوحة للإعلام، عن مجموعة قصص إنسانية مصورة التقطها من جوانب الحياة اليومية الغزية، وتناول خلالها قضايا عديدة، مثل: الفقر، والبطالة، والدين.

ويقول قديح: "إن هذه الصور حصلت على جائزة المسابقة لاتصافها بالإنسانية بجميع زواياها ومحاورها، ولاحتوائها على أركان الصورة الناجحة من إضاءة وزاوية تصويرية وتكوين وموضوع".

وفي عام 2014م فاز المصور قديح بمسابقة "حرية الإعلام" بتنظيم من مؤسسة بيت الصحافة للإعلام، وكانت الصورة تحكي تنقل الصحفيين خلال تغطياتهم للأحداث، وتعكس هروب الصحفيين من رصاص ودخان جنود الاحتلال، خلال مواجهات اندلعت مع مواطنين شرق غزة في بداية انتفاضة القدس الراهنة.

ويقول: "إن هذه الصورة تميزت من الصور المنافسة الأخرى، لتعبيرها عن حالة الصحفي الفلسطيني خلال تغطيته الميدانية للأحداث، وقد أظهرت حجم المعاناة التي يتحملها المصورون الصحفيون من أجل تأدية رسالتهم السامية".

ربيع أبو نقيرة

يعمل ربيع أحمد أبو نقيرة (28 عامًا) في صحيفة فلسطين منذ خمسة أعوام في قسمي المندوبين، والإعلام الجديد.

وحصل أبو نقيرة خلال هذه المدة من العمل على المركز الثالث في مسابقة الشهيد الصحفي على أبو عفش عن فئة الصحافة المكتوبة والإلكترونية لعام 2014م، بتنظيم المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، عن قصة صحفية بعنوان: "الاحتلال يقتلني مرتين فهل تبدد الحلم؟!".

تتحدث قصة أبو نقيرة عن تجربة شخصية مر بها خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، بعد قصف منزله للمرة الثانية عندما كان يعد نفسه للزواج والاستقرار في هذا المنزل، وكان منزل أبو نقيرة قد قصف في المرة الأولى خلال حرب عام 2012م، التي استشهد خلالها والده.

ويقول أبو نقيرة: "إن قصتي فازت بهذه الجائزة بسبب كتابتها بأسلوب مؤثر جدًّا على الصعيد الإنساني، وأيضًا إن فيها من التفاصيل والأحداث التي غيبت سنوات جميلة عشتها، في حين عكست من جانب آخر كيف بعثرت هذه الحرب أحلامي بالزواج والاستقرار، ثم كفاحي لرسم المستقبل مجددًا في تحدٍّ للاحتلال".

سيد إسماعيل

خلال مدة عمل الزميل سيد زكريا إسماعيل في صحيفة "فلسطين" البالغة خمسة أعوام حصد 11 جائزة صحفية، أبرزها:

جائزة مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث-كوثر عام 2011م.

جائزة دبي للصحافة العربية عام 2012م.

جائزة مركز بديل لحق العودة عام 2014م.

هدى بارود

عملت الزميلة هدى أحمد بارود في قسم المحليات في صحيفة فلسطين في المدة الواقعة من سبتمبر 2009م حتى يونيو 2015م. وخلال هذه المدة من العمل حصلت على جائزتين مهمتين، وهما:

المركز الأول في جائزة الصحافة العربية عن فئة الشباب لعام 2013م.

جائزة تشجيعية من مؤسسة أمان (الائتلاف من أجل المساءلة والنزاهة) لعام 2012م، عن تقرير حمل عنوان: "اغتصاب وضرب يفضي إلى الموت أحيانًا في أوكار المشعوذين في غزة".

حسني مهنا

عمل الزميل حسني نديم مهنا في قسم التحرير على مدار نحو 8 سنوات، وفاز خلال هذه المدة بثلاث جوائز صحفية، وهي:

المركز الأول في مسابقة الأسير أكرم الريخاوي، بتنظيم الحركة الشعبية لنصرة الأسرى والحقوق الفلسطينية عام 2012م.

المركز الثاني في مسابقة القلم الحر للإبداع والفكر العربي، التي نظمها مجلس إدارة مؤسسة القلم الحر - جمهورية مصر العربية، في عامين متتاليين 2012م و2013م.


​كيف قدَّمت فاطمة حجيجي للوطن "ربيعَها" البريء؟


كعادتها كل يوم، استيقظت فاطمة حجيجي (16 عاما) لأداء صلاة الفجر وذهبت إلى المدرسة في قرية "قراوة بني زيد" الواقعة غرب رام الله؛ ليكون رحالها الأخير في القدس حيث تركت بكل براءة ستة عشر ربيعاً على عتبات باب العامود التي شهدت آخر لحظات حياتها.

هي فتاةٌ نقية اختلطت دماؤها بأرض القدس، جسدها النحيل الذي لم يتجاوز 40 كغم لم يشفع لتلك الرصاصات كي تتوقف عن تمزيقه في وضح النهار؛ ليكتب التاريخ أن في يوم الأحد السابع من مايو/ أيار الجاري أن فاطمة كتبت رسالتها بدمائها لتبعثها إلى العالم والأسرى.

حين وصل الخبر

خرجت فاطمة من بيتها، بعد أن رتبت البيت، وأمسكت ملابس الصلاة بيديها وأوصت شقيقاتها: " اذا مت شهيدة ديروا بالكم على أمي "؛ وصلت فاطمة إلى باب العامود؛ ومن مسافةِ صفر ومن أربع فوهات بنادق خرجت عشرون رصاصة على منطقة الظهر، سقطت فاطمة أرضا وتركت تنزف نحو ساعتين حتى فارقت الحياة.

"عاشقة الشهادة"؛ لقبٌ أطلقته فاطمة على نفسها قبل استشهادها فمعظم ما خطه قلمها على صحفتها على مواقع التواصل الاجتماعي ذيلته بهذا التوقيع.

أثناء ذهاب فاطمة للقدس كانت والدتها أم عبد الرحمن حجيجي ( 37 عاما في زيارة عائلية لبيت والدها، وحينما عادت حاولت الاتصال بابنتها ولكن لا مجيب؛ لم يرتح قلبها لهذا، وما لبثت أن وفدت جموعٌ من النساء إلى البيت؛ ليبلغنها بالخبر: يا خالتي بنتك شهيدة؛ تجاهلت كلامهن وقالت الأم: " يا حرام .. مين اللي بنتها استشهدت الله يصبرها "، وكررت سؤالها: " وين فاطمة".

لكن امرأة أرادت من أم فاطمة أن تواجه الحقيقة بطريقتها: " زغردي .. بنتك شهيدة "، نظرت إلى من حولها ودموعها تئن وتسبق صوتها: " لسة ما طلعت نتائج التوجيهي، لسة مش وقت الحفلة لأزغرد .. فاطمة؛ تعالي وين رحتي يا أمي وين "، لكن فاطمتها أعدمت بدم بارد، تاركةً كل شيءٍ خلفها إلا ذكراها وطيفها الذي سيبقى يذكر عائلتها بحنانها ومرحها ومواقفها الجميلة مع والدتها وإخوتها الأربعة، وشغفها بقضية الأسرى.

يشق الحزن قلب أم عبد الرحمن بعد فقدانها لابنتها الكبرى، كانت تفيض أمومةً وهي تقول لـــصحيفة "فلسطين": "لطالما تأثرت فاطمة بما يعيشه الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال وتابعت ما يجري معهم أولاً بأول، وروحها الحنون قُهرت على شهداء الإعدامات الميدانية بدمٍ بارد".

وفي صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك "؛ كانت فاطمة شهيدة حية بمنشوراتها؛ ففي 21 إبريل/ نيسان الماضي، كتبت " اللهم أرزقني شهادة في سبيلك "؛ وخطّ قلمها قبل ذلك بتهكم على تهديدات الاحتلال : " قالوا للشهيد هدوا بيت أهلك فقال لهم " مش مشكلة أنا بالجنة ببنيلهم قصور ".

" عاشقة الطعن والشهادة " ذيلتها على منشورٍ لها في 24 مارس/ آذار الماضي فعلى ذات الصفحة، كتبت "اطعنهم بسكين، ادعسهم بكل قوتك .. ما تخلوا ولا جندي على الحواجز "، وتوصي بذات الرسالة " اقتلوهم .. نتنياهو طز فيك وفي جيشك ".

واختتمت آذار على طريقتها : يا مَحلا الموت كرمال الوطن الغالي".

إشارات تمهيد

اللافت في الأمر أن الشهيدة فاطمة اعتقلها الاحتلال بمايو/ أيار العام الماضي، بتهمة محاولة تنفيذ عملية طعن، وهو ذات شهر استشهادها، وتكمل والدتها: "في السجن جرَّبت التعذيب؛ وضُربت وصبرت ".

"ليش ضربوني ؟ وعذبوني؟ ".. أسئلة مختلفة لم تجد فاطمة من يساعدها للإجابة عليها سوى دعوات وأمل بأن تنال الشهادة، ووعيد بردها على الاحتلال.

لذا لم يكن غريباً أن تضرب فاطمة عن الطعام قبل استشهادها لمدة خمسة أيام تضامناً مع إضراب الأسرى في سجون الاحتلال، والكلام لوالدتها، لدرجة أنها رفضت تناول الماء والملح خلال ذلك، مع محافظتها على صلاتها وقيام الليل والدعاء وتلاوة القرآن، كانت تتحدث دائما عن طلب الشهادة حتى تعلقت روحها بذلك، عشقت فلسطين، ولطالما طمحت أن تكون إعلامية مدافعة عن حقوق الأسرى.

وقبل أن يحدث ما تتمنى، كانت تلح بأسئلة أخرى على والدتها نابعة من واقع الحال، تندب حظها بأنها لم تلحق بركب الشهداء، وتارة تتساءل عن عدم وجود أحد يأخذ بحق الشهداء الذين يعدمون بدم بارد، وتتساءل عن أسباب عدم وجود من ينتبه لقضيتهم.

بعد كل حوار، كان الخوف يتسلل إلى الأم فتراقب تحركات ابنتها وتوصيها على نفسها، لتجد الإجابة من ابنتها المطيعة؛ التي ما تلبث أن تطمئن أمها بالقول لها: " إن شاء الله برفع راسك وبكون صحفية وتفتخري بي ".

تتبسم والدتها رغم الجرح الذي يعصف قلبها، بأن فاطمة دائما كانت تقلد مذيعي الأخبار ومقدمي البرامج على القنوات التلفزيونية لتختصر على نفسها الزمن في إتقان مهنة المتاعب.

لم تنته قصة الشهيدة هنا، بل تعتز والدتها بأن فاطمة حصلت على المركز الأول في برنامج حساب الذكاء العقلي على مستوى الضفة الغربية، وأدهشت كل من وجه لها أسئلة في سرعة حل المسائل الحسابية المعقدة في ثوان معدودة، وكانت العائلة تتوقع أن تحصل على المركز الأول على مستوى فلسطين في مسابقة كان من المقرر أن تنظم بعد شهر رمضان.

بالإضافة إلى حبها للإعلام، اهتمت فاطمة بالشعر، وكذلك بالتطريز، تستذكر ما كانت تعدها به: " بدي أرفع راسك بالذكاء العقلي "، فالشهيدة بالنسبة لها ليست ابنتها فحسب؛ بل كانت العلاقة بينهن أشبه بصداقةٍ لم تخفِ فاطمة لوالدتها حبها وسعيها المستمر لنيل الشهادة.

استدعاء الأب

وعن استقبال العائلة لخبر استشهادها؛ يقول عم الفتاة محمد حجيجي: "علمِنا بنبأ الاستشهاد عن طريق الارتباط الفلسطيني الذي اتصل ليستفسر عن شهيدة من العائلة تدعى فاطمة حجيجي، وبطبيعة الحال لا توجد فتاة بالعائلة غيرها يحمل هذا الاسم، كما تلقينا اتصالا من محافظ رام الله وبدوره أكد خبر الاستشهاد قبل أذان المغرب بنصف ساعة".

بعلامات الدهشة لا يستطيع عم الشهيدة تصديق ما جرى، يود لو أنه حلم: "لم نتوقع استشهادها (..) فاطمة نحيلة الجسم كيف تشكل خطرا على جنود مدججين بالسلاح؟، إلى متى سنكتوي من ويلات ومآسي الاحتلال؟".

ويتنهد بحرقة مواصلاً : "كنا نعيش بترابط عائلي؛ نغصوا على حياتنا بهذه الجريمة".

لم يقف الأمر عند الخبر المفجع؛ بل في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً من أول أمس، ورغم الانهيار النفسي لوالدي الشهيدة، إلا أن مخابرات الاحتلال هددّت باتصالٍ هاتفي إما بحضور والدها لمقابلتهم أو باعتقاله.

وبدى العم غاضباً في حديثه لنا، إذ قال بنبرةٍ ممزوجة بالحزن والأسى: "مطلوبٌ من الشعب أن يستمر في صموده، وسنبقى نذهب إلى القدس لنزور عائلاتنا ولن يمنعنا استشهاد فاطمة من ذلك".

وحين يكون الحديث عن القدس؛ فإن هذه المدينة ترى فاطمة وكل من خالطت دماؤهم طيبها؛ كـــ ملاك بريء ظل نائماً على عتباتها.

ولا يستغرب عم الشهيدة من تغول الاحتلال على الشعب الفلسطيني فهو يتمرد على العالم، الذي لا يحرك ساكنا تجاه سبعة آلاف أسير يعيشون موتا بطيئا في سجون الاحتلال، ليتساءل: "ما الذي سيرد الاحتلال بعد ذلك؟".

لقد أرادت صاحبة الحكاية أن تكون كهديل عواد، ودانيا ارشيد، وبيان العسيلي وأشرقت قطناني، وهديل الهشلمون، " يما بدي أكون شهيدة وأرجع الك متحنية بدم الشهادة .. ويقولوا الشهيدة فاطمة "، فكان لها ما تمنت.