أسرة ومجتمع


شاهين ناطق بالعبرية في مخيمات العودة

أصوات مكبرات أجهزة الصوت تصدح بالأناشيد الثورية, وأمام السياج الفاصل شباب ثوار عاصبو الجبين بكوفية فلسطينية, وأعمدة الدخان تتصاعد في السماء نتيجة إشعال إطارات السيارات "الكاوتشوك" مع اختلاطها بقنابل الغاز الملقاة على المشاركين في مسيرات العودة شرق مخيم البريج, ودماء تسيل على الأرض, وجنود احتلال غاصب ما زالوا يتوغلون بالقرب من السياج الفاصل, هذه بعض المشاهد التي تعجز أن تمحوها الأيام من ذاكرة الحاج أبو إبراهيم شاهين من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

علي إبراهيم شاهين ستيني العمر, لاجئ من وادي حنين وناطق باللغة العبرية في مخيمات العودة شرق البريج يقول لـ"فلسطين": "منذ اليوم الأول لمسيرات العودة وأنا أذهب بشكل شبه يومي إلى الحدود الشرقية لمخيم البريج راكباً دراجتي الهوائية".

ويكمل حديثه: "هذه المسيرات بينت للعالم أن قضيتنا قضية أرض وقضية حصار وليست قضية طعام وشراب كما يحاول الاحتلال أن يروجها عبر الوسائل الإعلامية الكاذبة لهم ولجنودهم", مشيرًا إلى أنه منذ اليوم الأول لمسيرات العودة كان يشجع الشباب للذهاب للمسيرات ويدحض كل الإشاعات التي تقول إنها مسيرات الموت وما شابه.

ويضيف: "وأقول للشباب إنني منذ يومي الأول في تلك المسيرات وأنا أذهب وها أنا بخير ولم أصب بحمد الله, وأن الغاز الذي يلقونه علينا لا يزيدنا إلا إصرارا على البقاء ومواجهة جنود الاحتلال بوجودنا في تلك المخيمات".

ويعدّ الحاج شاهين من أكثر المشاركين السلميين في مسيرة العودة شرق البريج مواظبةً على الحضور بشكل شبه يومي وبشكل دائم كل يوم جمعة منذ بدء مسيرات العودة منذ خمسة شهور دون انقطاع, وقد عرف عنه بأنه الرجل الذي يصدح مساء كل جمعة بعبارات يطلقها باللغة العبرية على مسمع جنود الاحتلال خلف السلك الشائك الزائل.

ويردف: "أنا أفتتح كل جمعة باسمها وعنوانها وأتحدث معهم باللغة العبرية وأكون سعيدًا عندما أتحدث العبرية حتى تصل رسالتي كمشارك سلمي لجنود الاحتلال" .

ويوضح السيتيني رسالته قائلًا: "رسالتي من هذا العمل أن أوصل للعالم أننا لسنا إرهابيين وأننا أصحاب قضية وأرض, حاولت أن أوصل رسالتي عبر مكبرات الصوت باللغة العبرية لأنها لغتهم التي يفهمونها فحتى وإن كثر الكلام باللغة العربية لن يستطيع جنود الاحتلال فهمه لذلك راودتني فكرة التحدث باللغة العبرية عبر مكبرات الصوت علما بأني أجيد اللغة العبرية بطلاقة كبيرة".

ومن أهم الشعارات التي يرددها بالعبرية على مسمع الجنود: "هذه أرضنا ولا بد أن نستعيدها -أنتم تحتلون أرضا وتعلمون أنها ليست ملككم والشعب الفلسطيني على حق- لا تستمع لأوامر ضباطك فهم على باطل ولن ينفعوك -القدس عاصمة فلسطين- لا يوجد دولة اسمها (إسرائيل) هناك دولة اسمها فلسطين" .

وأيضًا من أبرز الرسائل التي أوصلها شاهين إلى الاحتلال, رسالتان الأولى للجنود الذين يقفون على الحدود بأن وقفتكم لن تنفعكم بل ستزيدنا إصرارًا على تحقيق أهدافنا من هذه المسيرات, أما الرسالة الثانية فهي للشعب اليهودي بألا ترسلوا أبناءكم للقتال في غزة لأن نهايتهم الموت على أرضها أو الأسر فيها, ولكم أن تسألوا جلعاد شاليط.

ويحن الحاج شاهين كما أوضح لمراسل صحيفة "فلسطين" إلى أيام الماضي وقريته وادي حنين ويتمنى أن يرجع إليها، إلى أرضه الخضراء التي تجود بما فيها ليطعم أبناء القرية، وبيته المتواضع، مستدركًا: "لكن ما فيشي بيرجع زي زمان وكل شي ضاع وراح منا, ولكن أملنا بالله كبير رغم أن البلاد تغيرت وما عادت مثل قبل, لكنها سترجع بإذن الواحد الأحد, وما أخذ بالقوة سيرد بالقوة إن لم يفهموا لغة الحوار".

ولم يكف شاهين، عن أمله ورجائه بالرجوع والعودة إلى موطنه الأصلي، ليؤكد على ضرورة أن يعي العالم أجمع حقوق الشعب الفلسطيني ليعمل على استعادته عاجلًا غير أجل، مشيرًا إلى أن الفلسطينيين وحدهم القادرون على استرداد حقوقهم بوحدتهم الوطنية وتماسكهم أمام العدو, وأن مسيرات العودة ما هي إلا بداية الطريق لتحرير الأقصى والمسرى.


١٠:٥٩ ص
٢‏/٩‏/٢٠١٨

​طابون فلسطين في تركيا

​طابون فلسطين في تركيا

تميّزت مطاعم فلسطينيّة عديدة حول العالم بأسلوبها الخاصّ في تقديم المأكولات والمشروبات من المطبخ الفلسطينيّ، وبتصميمها الداخليّ، وبأفكارها التي تجذب الزبائن، أو بكلّ بساطة، بطعامها اللذيذ الذي يحمل الطعم الأصل في المكان الأصلي والذي ذاع صيته في الحيّ أو المدينة.

لهذه المطاعم والتجارب قيمة مضافة، ولا سيّما خارج فلسطين، فهي تحافظ على مطبخ يمثّل ثقافة وحكاية شعب هُجّر.

وفي تركيا خصيصًا لا تكاد تصدق أنك فيها، حينما تمر في شوارعها وتتنقل بين مدنها إذ إن كثيرًا من الغزيين انتقلوا إليها, إما دراسة أو علاجًا أو سياحة أو بحثًا عن فرص عمل, لكن ما يلفت الانتباه أن المأكولات الغزية في تركيا يقبل عليها الأتراك قبل أهل غزة.

ولأن "طابون فلسطين أصبح في تركيا", صحيفة فلسطين هاتفت أسعد دواس صاحب المطعم لتتعرف منه على تفاصيل مشروعه الجديد، فقال: "بدأ الإعداد والتجهيز للمطعم منذ بداية شهر يونيو وتم افتتاحه بحمد الله يوم الخميس الموافق 3/8/2018م في منطقة باشاك شهير في إسطنبول".

وعن بداية حياته في العمل قال: "بدأتُ حياتي خبازًا على تنور عراقي, المتعارف عليه باسم الطابون العراقي في غزة, لذلك كانت فكرة تسمية مطعم الطابون في تركيا بهذا الاسم"، والمؤكد أن النكهة الغزية تفوح من كل زاوية من طابون تركيا, فهو مطعم عربي فلسطيني غزي بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

وأضاف: "هناك رؤية للتوسع ونقل التجربة الغزية لعدة دول، وكان اختيار تركيا كأول محطة في هذه الرؤية، ونسأل الله أن يوفقنا في إكمال المشوار", مستدركًا بقوله: "ولكن من الطبيعي عند الدخول إلى أي سوق جديد بثقافة جديدة ولغة مختلفة أن تواجه صاحب المشروع عدة صعوبات، ولكن بالمثابرة والإصرار والحماس تتيسر الأمور وتتذلل الصعوبات.

وأردف: "لا ننسى وجود الجالية العربية عمومًا والفلسطينية خصوصًا في هذا البلد، فهي داعم أساسي لنضوج ونجاح الفكرة".

وقال: "هنا في تركيا الجميع كان بمثابة الأخ واليد اليمنى في الوقوف جانبنا ومساعدتنا في تخطي الصعاب لإنجاز هذا المطعم، فبحمد الله أكرمني الله بشركاء كنّا معًا كخلية نحل خلال فترة الإعداد والتجهيز حتى أتم الله علينا ووفقنا لما وصلنا إليه الآن".

وتابع حديثه لـ"فلسطين": "كنت أتمنى وجودكم بالقرب من مطعم الطابون الغزي في تركيا وأن تجربوه وتصدروا الحكم بأنفسكم على مذاقه, رغم اختلاف المادة الخام التي وجدت في غزة"، مشيرًا إلى أن الجميع في تركيا من كل الجنسيات أثنى على جودة الطعام المقدم، فقد نقلهم طابون تركيا إلى طابون غزة.

وحتى لا ينسى تراثه الفلسطيني العريق ربط اسم المطعم بالتراث الفلسطيني، قائلًا: "تكفي كلمة الطابون لتبقى الذاكرة المحفورة المدفونة بالأرض من الطين الأصفر المخلوط بالقش؛ فالطابون هو تراثنا الفلسطيني، وطابون تركيا جزء من هذا التراث ليس فقط بالطعم والمذاق فيكفي الاسم ليبقى تراثنا في ذاكرتنا".

وختم حديثه: "الحمد لله ثقتي بالله كبيره أولًا، ولولا أنني أعلم ومتأكد أنني قادر على التنافس لما دخلت السوق التركي وللعلم السوق التركي صعب جدًا, وأتمنى من الله أن يوفقني وأن يعلو اسم المطعم في سماء تركيا".



​الأنشطة اللاصفية.. نظرة خطأ حرفت البوصلة عن هدفها

يعتبر الكثير من الأهالي الأنشطة اللامنهجية التي تطلبها المدارس من التلاميذ عبئًا كبيرًا سواء على الطفل أو على أهله، حيث تعتبر هذه الأنشطة أسلوبًا جديدًا اتبعته وزارة التربية والتعليم في السنوات الأخيرة.

ورغم أهداف الوزارة التي تتركز في زيادة الكفاءة العلمية للطبة وصقل مواهبهم وتنمية مهاراتهم والعمل على تشكيل ميول الطلبة واتجاهاتهم وقيمهم، إلا أن سوء الفهم الذي حصل فيما يخص هذه الأنشطة جعل تحقيق هذه الأهداف أمرًا بعيد المنال.

المختص التربوي د. داود حلس أكد أن الأنشطة اللامنهجية هي امتداد للعملية التعليمية والتي تطلبها المدرسة من التلاميذ من خلال إعداد الأبحاث القصيرة، ملفات الإنجاز، الوسائل وغيرها من الأمور.

وأوضح في حديث لـ"فلسطين أنه من الخطأ القول أنها أنشطة لا منهجية بل هي نشاطات لا صفية تحصل خارج الصف يتعلم من خلالها التلميذ القيم والأخلاق والأهداف المرصودة لها، كما أن جميع النشاطات التي تطلبها المدرسة تكمل المناهج وتسد ثغرات موجودة فيه وهي جميعها أنشطة مفيدة.

وقال حلس: إن "الصورة الخاصة بهذه الأنشطة نقلت خطأ للأسف، كما أنه من الخطأ القول إن هذه الانشطة مكلفة مادياً على الأسرة، فهي في حال قيام التلميذ بها بنفسه لن تكلف شيئاً".

وأضاف: إن "المبالغة في القيام بهذه الأنشطة أو إيعازها لجهات أخرى غير الطالب تجعل منها مكلفة، كالمكتبات والخطاطين الذين يطلبون مبالغ مالية كبيرة نظير إنجاز بعضاً من هذه الأنشطة".

وبيّن حلس أن الخطأ لا يقتصر على دور المكتبات والخطاطين بل يصل أيضاً للأم التي تقوم في كثير من الأحيان بإنجاز ما يُطلب من ابنها، ككتابة التقارير أو كتابة أوراق عمل أو نماذج وغيرها من الأنشطة.

ولفت إلى أنه يفترض بالتلميذ أن يقوم بنفسه في إعداد النشاطات اللامنهجية التي تطلبها المدرسة منه، ليتحقق الهدف منها والذي يسعى إلى توعية التلميذ وزيادة ثقافته وخبرته فيما يقوم به.

ونوه إلى أن ما يقال عن أن هذه الأنشطة تمثل عبء مالي هو غير صحيح ولا تكلف الأسرة شيئاً من النواحي المادية، متسائلاً:" كيف لكتابة تقرير حول موضوع مرتبط بالمنهج أن يكلف ناحية مادية غير ثمن الورق المكتوب عليه".

وأفاد حلس أن طريقة تنفيذ ملف الانجاز أو النشاط المطلوب من الطالب هي المكلفة، مشيراً إلى أن كتابة ملفات الانجاز أو التقارير أو الأبحاث الصغيرة وبيعها للطلبة عبر المكتبات هو ما يزيد تكلفة الأمر.

وشدد على أهمية أن تقوم وزارة التربية والتعليم، والإعلام، والداخلية في محاربة هذه الظاهرة فهذا يعتبر تدمير للعملية التعليمة، ويشكل خطورة على المسيرة التعليمية، مؤكداً على ضرورة تصحيح النظرة الخاطئة فيما يتعلق بالأنشطة اللاصفية التي تطلبها المدرسة من الطالب وتوعيته بأهميتها العائدة عليه بعد انجازها.


​اكسري حاجز رهبة طفلك من المدرسة

في اليوم الأول للدراسة تشعر الكثير من الأمهات بالخوف والتوتر من عدم تقبل طفلها لفكرة البقاء ما يزيد على 6 ساعات داخل الفصل الدراسي، وربما يرافقها هذا الشعور حتى بعد مرور الشهر الأول من الدراسة، وما يزيد الأمر سوءاً هو عدم اندماج الطفل مع بيئة الروضة أو المدرسة ما يتسبب في حالة من القلق والتوتر لدى الطفل والأم، فكيف يمكن التغلب على هذه الحالة؟

التغلب على الصعوبات

داليا يوسف ( 33 عاما) رغم تجربتها القاسية في البداية مع ابنها في الصف الأول الابتدائي فقد استطاعت التغلب على المشاكل التي كانت تواجهها حتى أصبح طفلها مميزًا ويحصل على شهادة تقدير من المدرسة كل عام.

يوسف قالت لـ"فلسطين" عن تجربتها:" في المرحلة الأولى من الروضة كان طفلي يبكي طيلة اليوم ويرفض الجلوس في فصله حتى أن المعلمة كانت تطلب مني بشكل دائم إيجاد حل له، فكرت في نقله من الروضة وبالفعل قمت بذلك ولكن كنت أواجه نفس المشكلة".

وأضافت:" في الصف الأول عانيت من نفس المشكلة ولكن بفضل الله ومن ثم بفضل معلمته استطعت تجاوز المشكلة هذه، كنت حريصة على استخدام أسلوب التحفيز والتشجيع معه والآن هو في الصف الثاني ومتفوق جداً".

كره المدرسة

المشكلة ذاتها عانت منها نداء عبد الله "28 عاما" فهي الأخرى واجهت مشكلة كبيرة مع ابنها الذي رفض الجلوس في فصله وكان يهرب من المدرسة ويبكي طيلة النهار أثناء غياب والدته.

عبد الله تحدثت عن مشكلتها بالقول:" في عمر الخمس سنوات يخشى الطفل من بيئة مختلفة عن منزله وروضته، وعلى الأم قبل بدء العام الدراسي تهيئة طفلها للمدرسة وذلك من خلال كلمات إيجابية عن المدرسة ونشاطاتها وعن أصدقائه ومدرسته الجميلة".

وأشارت إلى أنها تمكنت من خلال تقديم الدعم الإيجابي لطفلها والحديث عن الهدايا والحوافز التي سيحصل عليها في حال حصل على معدل مرتفع في المدرسة، قائلة:" بعد ذلك أصبح طفلي أكثر هدوءا واستيعابا للدراسة والآن من أوائل الطلبة في فصله".

حماس شديد

أما علياء خلف (30 عاما) فقالت: "من خلال تجربتي اكتشفت أن الكلام مع طفلك عن موضوع الدخول إلى المدرسة قبل أسابيع وبحماس شديد مهم جداً، يجب أن نجعل الطفل يشارك في شراء حقيبته وحقيبة الطعام خاصّته وتحضير الوجبات الخفيفة واختيار ثياب المدرسة، فكلّ هذه الخطوات تخفّف من توتّره، ويشعر أنّه يشارك في التحضيرات".

وأوضحت خلف أن الأسلوب الذي استخدمته مع ابنها في المدرسة جعله أكثر قوة في مواجهة الموقف، مضيفة:" عندما رأى أصدقاءه شعر بسعادة كبيرة. لم أشعر بأنه متوتر أو قلق نهائياً. وهنا يأتي دور المعلمة في زيادة الوعي لدى الطلاب وترغيبهم بشكل كبير في المدرسة".

تهيئة الطفل

الأخصائية الاجتماعية والنفسية إكرام السعايدة قالت إن على الأهل تهيئة الطفل لاستقبال العام الدراسي الجديد سواء كان لأول مرة يلتحق بالمدرسة أو سيعود لها مرة أخرى.

وأشارت إلى أن التهيئة من قبل الوالدين لا تكون فقط بإخباره بالدوام بل لا بد من اتباع نظام جديد في الأسابيع الأخيرة ما قبل انتهاء العطلة، لافتةً إلى أن من ضمن هذا النظام تغيير مواعيد النوم.

وأضافت السعايدة:" كذلك يجب تخفيف عدد ساعات جلوس الطفل على الأجهزة الذكية قبل البدء بالدراسة مع انتظام الطفل بالجلوس في المنزل ومتابعة دروسه".

ونبهت إلى أنه من أجل تهيئة الطفل بشكل صحيح للدراسة لا بد من إشراكه في شراء مستلزمات الدراسة كالزي المدرسي أو الدفاتر والألوان الخشبية والزي، مؤكدة أن استخدام هذا الأسلوب مع الطفل يعزز من ثقته بنفسه ويقويه.

الحديث الإيجابي

ولفتت الأخصائية النفسية الانتباه إلى أهمية التحدث مع الطفل بشكل مباشر عن المدرسة والمرافق الموجودة بها والرياضات المختلفة التي يمكن تعلمها، مشيرةً إلى أن الحديث الإيجابي عن المدرسة أمام الطفل يزيد من حبه لها وتعلقه بها.

وأفادت بأنه يفضل مرافقة الأهل له خاصة في اليوم الدراسي الأول كي تزيد ثقته بنفسه وتشجعه أكثر على الدراسة.

ومن أمثلة الحديث الإيجابي الذي يمكن أن تنقله الأم لطفلها في المدرسة قالت السعايدة:" ستكون هناك دروس جميلة تتعرف عليها، وأشياء جديدة يمكن الاستفادة منها، هناك دروس علوم وبيئة ورياضيات، ستتعلم الحروف وتكوين الكلمة والقراءة فيما بعد".

وتابعت قولها:" كذلك من الأشياء الإيجابية التي يجب إشعار الطفل بها ترتيب غرفته وتهيئتها للدراسة مع تزيين الدفاتر ووضعها في حقيبة الطفل، كل هذه تعطيه دفعة قوية للعام الدراسي الجديد".

المشاعر السلبية

وأكدت السعايدة ضرورة إخفاء المشاعر السلبية الموجودة لدى الأم عن المدرسة وعن الدراسة بشكل عام، لافتة إلى أهمية عدم تعميم تجارب الإخوة السابقين على الطفل ومراعاة الفروق الفردية بين الأطفال الأشقاء وتهيئتهم بما يتناسب مع شخصيتهم.

ونوهت الأخصائية الاجتماعية إلى أن المدرسة كذلك لها دور كبير في كسر الحاجز الذي يتخوف منه الطفل في هذا اليوم وذلك باختيار المعلمة المناسبة التي تعرف كيف يمكن التعامل مع الأطفال الجدد.

وأوضحت أن الرسومات الجميلة ولافتات استقبال الطلاب في اليوم الدراسي الأول مفيدة جداً وتعطي صورة إيجابية عن المدرسة لدى الطفل.