أسرة ومجتمع

​إجراءات السلامة في المسابح.. لوحة إرشادية تنقذ حياتك

مع بدء العطلة الصيفية نرى كثيرًا من العائلات تذهب إلى الشاليهات وحمامات السباحة من أجل الترفيه والتنزه، وهربًا من ارتفاع درجات الحرارة، ولكن قد تكون هذه الأماكن مصدر خطر على حياة الأطفال، خاصة في حال عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة التي من شأنها أن تحافظ على سلامتهم، فما الاحتياطات التي يجب أن توفرها المسابح للحفاظ على حياة وسلامة مرتاديها؟

مدرب السباحة أمجد طنطيش قال: "هناك العديد من الإجراءات الوقائية للحفاظ على سلامة الصغار والكبار في برك السباحة، فلابد أن يخضع جميع الأطفال لإشراف من أحد البالغين طوال وجودهم في حمامات السباحة".

وأشار على الأهالي بعدم ترك أطفالهم الصغار بمفردهم دون متابعة ومراقبة في غرف تبديل الملابس أو في برك السباحة، والالتزام بتعليمات المنقذ، إن وجد، والتوجه للمراقب في حال كان لديهم أي استفسار.

وأوضح طنطيش أنه لابد من تعليق بعض التعليمات والإرشادات التحذيرية عند برك السباحة ليتقيد بها الجميع، في السباحة أو الغوص، ووضع لوحات صغيرة تبين عمق البركة، كما لابد من الابتعاد عن مناطق التزحلق، ويجب عدم القفز إلا في المناطق التي يزيد عمقها على متر ونصف حتى لا تقع إصابات خطيرة بالرأس أو العمود الفقري.

وأضاف: "كذلك من الضروري وجود منقذ مع أدوات الإنقاذ المناسبة، عجلة أو طوافة الإنقاذ، ويجب المحافظة على جودة المياه بإضافة النسبة المطلوبة من الكلور، وتغيير المياه دوريًّا وتشغيل نظام الفلاتر".

ونبَّه طنطيش إلى أنه لابد من إجراءات فحص دورية لجميع المنشآت والإنشاءات الميكانيكية والكهربائية، ومعدات السلامة والإنذار والإطفاء، فأي إهمال أو تقصير في هذا الصدد يسبب خسائر جسيمة في الأرواح.

وبين أنه يجب أن تكون برك السباحة محاطة بسياج، لا يقل ارتفاعه عن خمسة أقدام للتقليل من حالات الغرق، ويمكن وضع أجهزة إنذار على بوابات المسابح، ويجب عدم ترك ألعاب الأطفال داخل المسابح فتغريهم وتجذب انتباههم نحو التقاطها والحصول عليها.

ولتقليل الخطر؛ لفت إلى أنه يمكن إلحاق الأطفال بدورات تعليم السباحة، ولكن هذا لا يعني إعفاء الأهل من مسؤولية مراقبتهم، منبهًا إلى أن الإكسسوارات الخاصة بالسباحة ليست وسيلة حماية من الغرق، ولابد من الاحتفاظ بوسائل إنقاذ الطفل من الغرق ومعالجته منه.

في منزل لا يصلح للعيش الآدمي.. صابرين افتتحت محلًّا لفساتين الأفراح

عند ذهابك إلى المحل، قد تُدهش من مكانه، فالمنطقة بعيدة كل البُعد عن الأحياء المُكتظة، والمرافق العامة، والمحال التجارية، التي من عوامل توافد الزبائن، لكن عدم مقدرة المواطنة صابرين الجبري، من سكان مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، على دفع ثمن الإيجار؛ دفعها لتخصيص جزء من منزلها لتُقيم عليه مشروعها الصغير.

وكان المحل المتواضع المقام في منطقة نائية، وتبلغ مساحته نحو 50 مترًا مربعًا، نتاج جهد بذلته صابرين (34 عامًا) على مدار سنوات، متحديةً واقعها المرير وظروف حياتها المالية والاقتصادية الصعبة.

تخرجت صابرين في الجامعة بتخصص علوم طبية، ولم تجد عملًا بشهادتها، فلجأت إلى مشروعات منزلية عديدة، لمساعدة زوجها على إعالة أطفالهما الستة، لكنها لم تنجح في ذلك، فعادت للدراسة بتخصص القانون.

وقررت افتتاح مشروع تأجير فساتين وبُدل الأفراح، لكن كان ذلك مغامرة محفوفة بالمخاطر، بالنظر إلى المنطقة العشوائية والبعيدة والمستوى المعيشي المتدني لسكانها.

قالت الجبري لـ"فلسطين": "لم أجد فرصة عمل بتخصصي الطبي، فحاولت البحث عن مشروع عمل يدر دخلًا ماليًّا على عائلتي؛ فزوجي موظف تابع لحكومة غزة، ورواتبهم المتدنية، فلجأت إلى افتتاح محل تأجير بدل الأفراح والسهرة".

وبينت أن محلها كان عبارة عن غرفة صغيرة على الشارع، بجانب بيتها الصغير المسقوف بـ"الزينجو"، فكانت تؤجر فيه البدل والفساتين بأسعار منافسة، رغم جودة البضاعة فيه وعرضه الموديلات نفسها التي في المحال الكبيرة، وهو ما لفت نظر النساء إليها، وجعله سببًا للإقبال.

وأكملت الجبري: "إن الإقبال على محلي المتواضع كان من النساء في محيط منطقتنا، لكن بعد توسعته أصبحن يأتين من مناطق أخرى في خان يونس، وفي وقت أخير بدأن يقصدن المتجر من محافظات أخرى".

وذكرت أنها تعمل برفقة أبنائها على تنظيف وترتيب الفساتين إلى جانب تجهيزها وغسلها وإعادة عرضها للإيجار من جديد، واستطاعت صابرين أن تفتتح مشروعها بمبلغ مالي وصفته بـتحويشة العمر، وأضافت: "النجاح لا يأتي بسهولة، وها أنا اليوم تغلبت على كل الظروف المحبطة التي وضعت فيها".

وبنظرات كلها تحد تستذكر الشابة الجبري قبل عشر سنوات، حين كانت تسكن مع زوجها في منزل لا يصلح للعيش الآدمي على الرمل وفوقهما ألواح "الزينجو"، ولم يكن لديهما أي مقومات للحياة الكريمة، ولا قوت يومهما.

وبنبرة كلها إصرار قالت: "لكننا ثابرنا واجتهدنا حتى أكملنا بناءه ليصبح أفضل، واليوم أتمنى أن أُطوّر مشروعي، لكنني سأبقى هنا في هذا المكان، لأن استئجار محل في منطقة حيوية سيكلفني الكثير من المال".

وطالبت الجبري الجهات الداعمة بدعم مشروعها الصغير لإصلاح المحل وتوسعته ليصبح أفضل، في المنطقة نفسها التي تقطنها، حيث ألفت المكان، وبات محلها معروفًا لزبائنها وسكان منطقتها.

ويعيش الفلسطينيون في أوضاع اقتصادية صعبة، يحاولون فيها البحث عن مصادر رزق بكل الطرق والوسائل، للخروج من الضائقة المالية التي تعيش فيها الأسر الفلسطينية بقطاع غزة في الآونة الأخيرة.

دراسة: أسلوب العيش الصحي يحمي من خطر الخرف الوراثي

أفادت دراسة بريطانية حديثة، بأن اتباع نمط حياة صحي، يركز على الرياضة وتناول أغذية صحية والابتعاد عن التدخين، يحد من الإصابة بمرض الخرف، خاصة لمن لديهم استعداد وراثي للإصابة به.

الدراسة أجراها باحثون بجامعة إكستر البريطانية، ونشروا نتائجها، في العدد الأخير من دورية (Journal of the American Medical Association) العلمية.

وللوصول إلى نتائج الدراسة، راجع الباحثون بيانات 196 ألفا و383 شخصًا تزيد أعمارهم عن 60 عامًا، استنادا إلى بيانات البنك الحيوي في بريطانيا.

وخلال فترة المتابعة التي امتدت 8 سنوات، رصد الفريق 1769 حالة إصابة بالخرف بين المشاركين في الدراسة.

وقام الفريق بمراجعة بيانات المشاركين الذين لديهم مخاطر وراثية عالية ومتوسطة ومنخفضة للخرف، حيث تلعب العوامل الوراثية دورًا كبيرًا في إصابة الأشخاص بالخرف.

وبالتزامن مع ذلك، قام الفريق بتقييم نمط حياة الأشخاص، وحددوا النمط الصحي بأنه اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والابتعاد عن التدخين والكحول.

ووجد الفريق أن اتباع نمط حياة صحي ارتبط بتقليل خطر الإصابة بالخرف، حتى بين الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة بالمرض.

واكتشف الباحثون أن خطر الإصابة بالخرف تراجع بنسبة 32% لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي كبير إذا التزموا بنمط حياة صحي، مقارنة بهؤلاء الذين لم يكن نمط حياتهم صحيًا.

وزاد احتمال الإصابة بالخرف بواقع 3 مرات تقريبًا لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي كبير وكان نمط حياتهم غير صحي، مقارنة بأقرانهم الذين عاشوا حياة صحية.

وقالت الدكتورة إلزبيتا كوزما، قائد فريق البحث، إن "هذه الدراسة هي الأولى التي ترصد تأثير نمط الحياة الصحي على حماية من لديهم استعداد وراثي للخرف، من خطر الإصابة بالمرض".

وأضافت: "نتائجنا مثيرة للاهتمام، لأنها تثبت أن بإمكاننا فعل شيء في محاولة لتحييد استعدادنا الوراثي للإصابة بالخرف، وهذا يعتمد على أسلوب الحياة".

ومرض الخرف، هو حالة شديدة جدًا من تأثر العقل بتقدم العمر، وهو مجموعة من الأمراض التي تسبب ضمورًا في الدماغ، ويعتبر الزهايمر، أحد أشكالها، ويؤدي إلى تدهور متواصل في قدرات التفكير ووظائف الدماغ، وفقدان الذاكرة.

ويتطور المرض تدريجياً لفقدان القدرة على القيام بالأعمال اليومية، وعلى التواصل مع المحيط، وقد تتدهور الحالة إلى درجة انعدام الأداء الوظيفي.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن عدد المصابين بالخرف في 2015، بلغ 47.5 مليون، وقد يرتفع بسرعة مع زيادة متوسط العمر وعدد كبار السن.

​"لأجلكِ وجدنا فاعرفي حقك".. حملة تهدف لرفع الثقافة القانونية للنساء

بحكم عملها في مجال المحاماة منذ أعوام عديدة، واطلاعها المباشر على معاناة النساء والمشاكل التي يواجهنها دون معرفة حقوقهن المسلوبة من الطرف الآخر، أخذت على عاتقها تكوين فريق تحت مسمى "كنعانيات"، الذي يضم مجموعة من المحاميات اللواتي لديهن اهتمام بقضايا المرأة ومشاكلها، والتعريف بحقوقها، فأطلقت العديد من الحملات الخاصة بذلك، وكان آخرها حملة: "لأجلكِ وجدنا فاعرفي حقك".

خلود إمام من مدينة الخليل في جنوبي الضفة الغربية المحتلة، تزوجت وتسكن حاليًّا في غزة، لها 4 أبناء وبنتان، وحاصلة على درجة الماجستير في القانون العام من الجامعة الإسلامية، وتعكف حاليًّا على نيل درجة الدكتوراة، تعمل محامية شرعية ونظامية.

خلود البالغة (44) عامًا ناشطة في مجال الحقوق عامة، والمرأة خاصة.

وقالت لـ"فلسطين": "في هذه الحملة تناولنا حقوق المرأة من الخطوبة ثم كتب الكتاب أي عقد القران، ثم الزواج وما آثاره، ثم الطلاق وما النتائج المترتبة عليه، وحقوق المرأة في مختلف المراحل".

وأشارت إمام إلى أن الحملة استهدفت فئة النساء من كل الأعمار، من 16 عامًا حتى 60 عامًا، وشملت الحملة قطاع غزة من شماله إلى جنوبه، بهدف نشر الوعي القانوني في المجتمع، وخاصة النساء، إذ ليس لديهن معرفة ومعلومات فيما يتعلق بالحقوق والقانون.

وأوضحت أن الأسباب التي دفعتها نحو الحملة هي زيادة حالات الطلاق، والمشاكل التي تراها وتسمعها في المحاكم عامة، والحقوق المسلوبة من المرأة وإضاعتها كحقها في الميراث وحرمانها منه خاصة.

وتابعت: "هدفي من مساعدة النساء أن أرفع من ثقافتهن القانونية، وتعريفهن حقوقهن حتى يتمكن من المطالبة بها، وأحاول أن أساهم قدر المستطاع في إزالة ستار الجهل عنهن في العديد من الأمور".

ولأنها والمحاميات اللاتي معها يؤمنّ بأن القانون رسالة لا مهنة؛ مضى عليهن ما يقارب 13 عامًا في مجال عملهن بالتوعية المجتمعية من الناحية القانونية، أضافت: "عملي في مجال المحاماة هو السبب الرئيس الذي جعلني أمد يد العون للمرأة، وقد كان لي بحث عن دور المؤسسات الحكومية في حماية المرأة المعنفة، وكان بيت الأمان نموذجًا".

وأيضًا الأطفال والأحداث الذين هم على خلاف مع القانون، حاولت المساعدة بتثقيفهم بالقدر المستطاع بحقوقهم، وكان لها بحث بعنوان: "دور القاضي بتفريد العقوبة الخاصة بالأحداث".

وبينت أن الهدف العام من الحملة هو نشر القانون بين جميع الفئات، والهدف الخاص زيادة وعي النساء بحقوقهن وواجباتهن أيضًا، حتى يتسنى إيجاد مجتمع يحترم سيادة القانون.

ونبهت إلى أن هناك أمية قانونية في المجتمع، وتعمل بكل جهدها ومساعدة فريقها على أن تمحو هذه الأمية ليعم السلام المجتمعي.

ونفذت خلود أكثر من حملة استهدفت جميعها النساء في مراحل عمرية مختلفة، وحملات أخرى استهدفت تعريف طالبات المدارس حقوقهن بالتعاون مع العيادة القانونية في الجامعة الإسلامية، وحملة "حياتك أمانة فحافظ عليها" لنشر الوعي فيما يتعلق بحالات الانتحار.