أسرة ومجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٦‏/٤‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


١٠:٢٦ ص
١٦‏/٤‏/٢٠١٧

​صاروخ بتر قدميها وأشعل حلمها

​صاروخ بتر قدميها وأشعل حلمها

لا تزال الحرب تعيش داخلها بعدما أبت إلا أن تترك آثارها في جسدها، وذلك في حرب الفرقان 2008م، فقد خرجت مع شقيقتها وأبناء عمها إلى سطح المنزل لتفرغ طاقاتها الطفولية، فبَغَتهم صاروخ إسرائيلي سرق أرواح بعضهم وبتر براءة طفولتهم، فحينها لم يتجاوز عمرها خمسة عشر عامًا، استيقظت بعد يومين لتجد نفسها قد حرمت من ممارسة لعبة "الحجلة" بسبب فقدها طرفيها.

جميلة الهباش (٢٣ عامًا) بعد إصابتها انقلبت حياتها مئة وثمانين درجة، فاستطاعت آلة الحرب الإسرائيلية أن تبتر قدميها، ولكنها لم تستطع أن تبتر حلمها وإرادتها بأن تصبح إعلامية.

تسرد بداية إفاقتها من غيبوبتها، ولحظة سماعها خبر فقدان قدميها، فقالت: "من أول لحظة وضع الله في قلبي الإرادة والصبر، ومثل ما بقولوا "الضربة إلي ما بتوجعك بتقويك"، وبالعكس أصررت على تحقيق حلمي وتخطي الصعوبات والنجاح".

فرد فعل الهباش البادر نوعًا ما كما وصفته، ووجود أهلها بجوارها ووقوفهم معها لم يتركا لها مجالًا للتفكير في الإصابة.

همة وإصرار

وبهمة عالية وإرادة صلبة تمكنت من اجتياز مرحلة الثانوية العامة برغم الظروف المفروضة عليها، فتوّج مجهودها بمعدل يمكنها من تحقيق حلمها والالتحاق بكلية الإعلام تخصص إذاعة وتلفزيون في جامعة الأقصى.

وتضيف الهباش: "فقبل إصابتي كان حلمي أن أكون صحفية، وبعد الإصابة أصررت على تحقيق حلمي لأنقل رسالتي ومعاناة أهل غزة للعالم وخاصة المجتمع الغربي، فمن خلالها سأستطيع أن أقاوم الاحتلال بقلمي وصوتي الإذاعي، أو من خلف الكاميرا".

ولم يقف أهلها أمام تحقيق حلمها بل على العكس وقفوا معها بكل خطوة تخطوها من أجل إكمال مشوارها.

وأشارت الهباش إلى أنه رغم ارتفاع نسب الأشخاص من ذوي الإعاقة في قطاع غزة بسبب الحروب المستمرة إلى أن الأماكن العامة غير موائمة وغير مؤهلة لتنقلهم بحرية، والحصار الخانق الذي يقف حائلًا أمام تركيب أطراف صناعية.

وبوجه يبرق بالأمل والحياة، بعد أن حققت جزءًا من حلمها في أن تكون صحفية تطمح في العمل في قناة فضائية لها اسمها لتكون رسالتها قوية وصادقة وحملت رسالة للشباب: "لا تسمحوا لأي عائق أمامكم بأن يبعدكم عن مسار تحقيق حلمك، بل اخطوه بكل إرادة وقوة، والعقبات مع الوقت ستنتهي".


​"سلفانا" و"رطلين سكر".. والله زمان!

هل تذكر الشوكولاتة "سلفانا"؟ هل ما زلت تشعر بطعمها اللذيذ وغلافها الزهري؟ هل ما تزال تحمل القهوة المرة لأصحاب العزاء ورطليّ السكر إلى أهل العريس؟ حتى الهدايا في المناسبات المختلفة تغيّرت فظهرت منها أشكال جديدة واندثرت أخرى..

الأخصائي الاجتماعي أحمد حمد بيّن لفلسطين أن الهدايا تغيّرت في شكلها ومضمونها وكيفية تقديمها، لأسباب تتعلق بالأوضاع المادية وبالانفتاح على العالم.

ويقول:" "قديما، كانت الهدايا المُتداولة في الزيارات محدودة، وكانت المناسبات تخفف العبء المادي على أصحابها، كتقديم السكر في المناسبات السعيدة، بالإضافة إلى المشاركة في إعداد الولائم في هذه المناسبات، مما كان يضفي على الهدية أجواء مميزة، حتى العزاء كان لا بد من تقديم مواد عينية فيه لأهل الميت كالأرز".

ويضيف: "حصل تحوّل في طبيعة العلاقات الاجتماعية، وأثر هذا على فكرة تقديم الهدايا، حتى أن وسائل التواصل أصبحت بديلا عن الهدايا في بعض الأحيان، كالاكتفاء بإرسال رسالة نصية عبر الهاتف النقال، أو كتابتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي".

ويشير إلى أن "صعوبة الأوضاع الاقتصادية تساهم أحيانا في تغيير شكل الهدية، خاصة في المناسبات، فالهدايا المُتعارف عليها ضمن العادات والتقاليد تكون مكلفة أحيانا، وعلى النقيض فإن البعض يتجه نحو الهدايا المكلفة، ومن أسباب ذلك دخول المرأة لسوق العمل وبحثها عن هدايا ذات قيمة مادية وليست معنوية فقط، بالإضافة إلى أن الانفتاح على العالم عبر الإنترنت أدخل إلينا أفكارا وأشكالا جديدة من الهدايا وطرق تقديمها".

وبحسب حمد، فإن القيمة المعنوية للهدية أهم من قيمتها المادية، ولها أهميتها وأثرها الإيجابي على النفس وعلى العلاقات الاجتماعية أيّا كانت تكلفتها.


١٠:٠٣ ص
١٢‏/٤‏/٢٠١٧

​سكينة.. ترسم حياة التشرد

​سكينة.. ترسم حياة التشرد

"تطويق حياة" هو الاسم الذي اختارته الفنانة المقدسية سكينة صلاح الدين للوحتها التشكيلية الأخيرة، والتي مكنتها أخيرا من نيل المركز الأول بجائزة إسماعيل شموط للفن التشكيلي.

وتتمحور فكرة اللوحة حول دوامة التشرد الفلسطيني اللامتناهٍ من منفى إلى منفى ومن مخيم لجوء إلى خيمة جديدة، بحيث تحاور الطفلة "بطلة اللوحة" أن تفرض سيطرتها وتتأقلم مع مجريات الحياة.

وتقول صلاح الدين لـ"صحيفة فلسطين" "في أواخر شهر يناير/كانون الثاني الماضي طالعت صدفة على "الفيسبوك" خبرا عن بدء التقديم لجائزة الفنان إسماعيل شموط للفن التشكيلي، فتقدمت للمسابقة دون تردد، لتكون تلك المشاركة والجائزة أيضا الأولى من نوعها في رصيدي".

على الفور، شرعت الفنانة سكينة (29 عاما) في تجهيز لوحتها وتطبيق الفكرة التي راودتها منذ نحو سبع سنوات، بينما احتاجت لساعتين عمل يوميا على مدار أسبوع واحد لإنجاز اللوحة التي تفوق على 67 مشاركة فنية من المتنافسين على المراكز الأولى للمسابقة.

ولم تتوقع صلاح الدين، التي أنهت عام 2010 دراسة التربية الفنية، في بداية مشوار المنافسة حصد المركز الأول، وتعلق على ذلك "منحتني تلك المشاركة مزيدا من الثقة بالنفس والقدرة على الإبداع وتجديد بالأسلوب عبر أعمال الرسم الخاصة بـ لاند سكيب أو الطبيعة".

وجسدت العشرينية سكينة في أعمال أخرى أوجه متعددة من معاناة الفلسطينيين جراء سياسات الاحتلال، وتحديدا قضية عزل مئات القرى خلف جدار الفصل العنصري، والتي اكتوت بنارها عندما عزلت السلطات الإسرائيلية أهالي بلدتها حزما شمال مدينة القدس المحتلة.

واكتشفت صلاح الدين موهبتها الفنية منذ سنوات طفولتها الأولى فعملت على تطويرها بدعم وتشجيع عائلي إلى أنه بات حلم حصد جوائز في مسابقات عربية ودولية يراودها ليلا ونهارا، وتقول "التميز يكمن بالاختلاف عن الآخرين وملامسة الواقع".


​الصديق "اللّصقة" يُدمّر العلاقة

من الجميل أن تتسم علاقة الصداقة بين شخصين بقوتها ومتانتها بعيدًا عن أي منغصات، ولكنها في بعض الأحيان قد تأخذ منحى آخر يتجه نحو حب تملك الصديق، فقد يراها البعض من منظور إيجابي أنه يعزز من الترابط بين الصديقين، ولكن قد يصل مستواه السلبي إلى حد الأنانية، واحتكار الصديق..

د. درداح الشاعر رئيس مجلس إدارة مركز التدريب المجتمعي وإدارة الأزمات، وضح أن الصداقة تعني تمام الصحة النفسية، والأصل أن يبحث الإنسان له عن صديق لأنه جزء مهم من الكيان النفسي.

تملّك

وقال لـ"فلسطين": "في بعض الأحيان لا تقوم علاقة الصداقة على المفاهيم الحقيقية التي تعني الأنس، وتحمُّل أخطاء الآخر، وتقبّل العيوب وبر الصديق لصديقه، لتأخذ شكلًا من أشكال التملك بعيدًا عن أجواء التوقير والاحترام، فتتحول لنوع من أنواع الاضطراب النفسي بما في ذلك الشذوذ الجنسي".

وأشار د. الشاعر إلى أن سبب ذلك يرجع إلى ضعف الثقة بالنفس، فهو يستمد ثقته بوجود صديقه، وهذا يضر بصحة الإنسان ومستوى تفاعله وعلاقاته مع المجتمع.

وأضاف: "ومن المظاهر التي تظهر في حب تملك الصديق، الشعور بعدم الارتياح عند ظهور صديق آخر يحاول الاقتراب وخاصة عند الفتيات".

ونوه د. الشاعر إلى أن الفتاة التي تغار من علاقات أخرى لصديقتها، لا بد أن تفكر بمنطقية حتى لا تتسبب بضيق الأخرى، وأن تراقب نفسها وتصرفاتها حتى لا تقع في فخ الغيرة، فالصداقة لا تعني التملك والسيطرة، ولا بد من منح الأصدقاء فرصة للتواصل مع الآخرين وإقامة علاقات معهم.

وبين أن حب تملك الصديق هو بداية لقتل العلاقة، لذلك لا بد أن تقام العلاقة بين الأصدقاء وفق ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم: "أحبب حبيبك هونًا ما عسى أن يكون بغيضك يومًا ما, وأبغض بغيضك هونًا ما عسى أن يكون حبيبك يومًا ما"، فيجب على الإنسان أن يضع مشاعره في منتصف الطريق وليس نهايته، لأنه يمكن أن يفارقه ويبتعد عنه.