أسرة ومجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٨‏/٧‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


"الطاقة الشمسية" حلٌ آمن بتكلفةٍ عالية

لا تزال أزمة الكهرباء تزيد معاناة المواطنين في قطاع غزة، وفي ظل عدم احتمال توفر حلول قريبة لهذه الأزمة، تضطر العائلات الغزية للبحث عن بدائل جديدة للطاقة، تحقق لها شيئا من الراحة المفقودة.

"الطاقة الشمسية"، إحدى الوسائل التي أقبلت عليها الكثير من العائلات في غزة مؤخراً، كما تستخدم أنظمة الطاقة الشمسية لتوليد الطاقة في المستشفيات والمدارس والطرقات والبلديات ومنشآت مختلفة، وليست مقتصرة على البيوت.

تكلفة مرتفعة

المواطن أحمد عبد العال (45 عاما) قال: "عانيت بشكل كبير من مشكلة انقطاع التيار الكهربائي، وخاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، حاولت استخدام بدائل عدة للكهرباء، ولكنها جميعًا كانت ذات تكلفة مرتفعة، كالمولد والبطاريات وغيرها من الوسائل التي كانت تتلف في مدة بسيطة جداً".

وأضاف لـ"فلسطين": "نصحني أحد أصدقائي بتجربة ألواح الطاقة الشمسية فهي لا تحتاج لسولار وتعمل لساعات طويلة جدا، بالإضافة إلى أنها طبيعية وآمنة، ترددت في البداية لأن سعرها مرتفع جداً، ولكن بسبب الوضع الذي أعاني منه قررت اللجوء إليهاـ والحمد لله استفدت منها بدرجة كبيرة جدا، لا أستغني عنها الآن في المنزل".

وتابع قوله: "صحيح أنها تحتاج إلى بطاريات جديدة بين فترة وأخرى، ولكنها مفيدة للغاية في تشغيل كل الأدوات الكهربائية في المنزل، وأهمها المراوح والتلفاز، وفي بعض الأحيان يمكنني تشغيل الثلاجة أو حتى الغسالة، وهذا كله يعتمد على حجم الطاقة التي قمت بتركيبها".

وتقوم فكرة هذه الوسيلة على تركيب ألواح زجاجية فوق أسطح المنازل، لتتولى تغذيتها بالتيار الكهربائي عن طريق بطاريات شحن، يُعاد شحنها من الخلايا الشمسية، وتعمل الخلايا على تحويل ضوء الشمس إلى الكترونات كهربائية، يتم نقلها بواسطة أسلاك إلى بطاريات شحن، والتي بدورها تقوم بحفظ الطاقة الكهربائية الناتجة من ضوء الشمس، وبعد ذلك يتم تحويل الطاقة المخزنة في البطاريات إلى محولات كهربائية توزع التيار الكهربائي على المنزل أثناء ساعات انقطاع التيار الكهربائي.

راحة كبيرة

الرضا عن تجربة الطاقة الشمسية يبديه أيضا عبد الناصر عمرو (35 عاما)، فقد استفاد هو الآخر منها، إذ وفّرت عليه الكثير من الأموال التي كان يدفعها بشكل دائم لتشغيل المولدات الكبيرة.

وقال عمرو لـ"فلسطين": "كنت أدفع شهريًا، ما يزيد عن 200 شيكل لشراء الوقود الخاص بالمولد الكهربائي، والذي يتعطل أكثر ما يعمل، هذا غير صوته المزعج ورائحة السولار التي تؤثر علينا بشكل كبير"، مضيفا: "سألت عن جميع الوسائل البديلة، فنصحني عدد كبير من الناس بالطاقة الشمسية، اتخذت القرار بعد جمع مبلغ من المال، والآن وفّرت على نفسي الكثير من الجهد الذي كنت أبذله، على الأقل ينام أبنائي دون أرق أو بكاء طيلة الليل من شدة الحر".

وتابع: "الشيء السلبي الوحيد في ألواح الطاقة الشمسية هو ارتفاع ثمنها فقط، ولكن باقي تفاصيلها إيجابية، ولا تحتاج لبذل مجهود لتشغيلها، كما يمكن استخدامها في أي وقت".

أما إيهاب حماد (33 عاما) والذي اعتبر أن الطاقة الشمسية غير مكلفة مقارنة بالوسائل الأخرى، قال: "صحيح أننا في بداية الأمر ندفع مبلغًا كبيرًا من المال لتجهيز الخلايا الشمسية وكافة مستلزماتها، ولكن هذا المبلغ لا يُقارن مع حجم التعب والإرهاق والحرارة التي نشعر بها بشكل يومي".

وأضاف: "بسبب ارتفاع الحرارة الشديد كان أبنائي دائماً ينامون على البلاط ويستيقظون في الليل يبكون من التعب والإرهاق والحرارة العالية، ولكن بعد أن اشتريت ألواح الطاقة الشمسية بات بإمكاني تشغيل التكييف والمراوح، الآن أصبحت أشرب مياها باردة في أي وقت، دون الحاجة للانتظار 20 ساعة".

وسيلة سهلة

أسماء ناصر لم تترك بديلًا للتيار الكهربائي إلا واستخدمته، قالت لـ"فلسطين": "اشتريت بطارية كبيرة قبل عام تكلفتها كانت 700 دولار مع جهاز شحنها، ولكن لم أكن أستطع تشغيل الغسالة أو الثلاجة باستخدامهاـ حتى المراوح كانت تسرّع انتهاء شحنة البطارية، كنت أعتمد عليها لساعة أو ساعتين في اليوم فقط وبعد ذلك أجلس في الحر ولا أستطيع تشغيل أي شيء، حتى الإنارة".

وأضافت: "بعد أشهر لم أستطع استخدامها، خاصة وأن الكهرباء لا تصلنا سوى ثلاث ساعات في اليوم، وبالطبع لا يمكن شحن البطارية في هذا الساعات القليلة، لذا لجأت بعدها لبديل آخر، وهو الاشتراك في مولد كبير في المنطقة التي أعيش فيها ولكن هذا كان يكلفني 300 شيكل شهريًا".

وتابعت قولها: "صحيح أن تكلفة الألواح الشمسية 3 آلاف دولار، ولكنها وفرت عليّ جهدًا كبيرا، على الأقل الآن ينام أبنائي دون معاناة مع الحرارة المرتفعة، ويمكنني تشغيل الغسالة، ولا أقلق من تلف الطعام في اليوم التالي لأنني أستخدم الثلاجة كذلك".

وأوضحت: "في الحقيقة هذه الوسيلة الوحيدة التي استفدت منها بشكل كبير، وأنصح الجميع باستخدامها، عيبها الوحيد هو ارتفاع سعرها غير ذلك فهي مفيدة جدًا، ولا تحتاج إلى تكلفة أخرى غير هذا المبلغ ويمكن استخدامها في أي وقت، لأن باقي الوسائل استخدامها مقصور على ساعات محدودة".

وأشارت إلى أنها تستخدم الطاقة الشمسية في تشغيل التلفاز وشاحن الهاتف ومختلف الأجهزة الكهربائية، كما أنها لا تضطر للخروج من المنزل بأطفالها لانقطاع التيار الكهربائي.

هذه الوسيلة لا يمكن توفيرها سوى للعائلات المقتدرة ماديًا، وأحيانا لأصحاب الدخل المتوسط، ولكن العائلات الفقيرة تضطر غالباً للاعتماد على الشموع، أو البطاريات الصغيرة التي تحصل عليها كمساعدة من المؤسسات الخيرية.


استنفار المقدسيين لن ينتهي إلا بـ"إزالة البوابات الإلكترونية"

هبوا هبة رجل واحد، حملوا أرواحهم على أكفهم، وهرعوا للذود عن المسجد الأقصى الذي يتحكّم في أبوابه جنود الاحتلال منذ عدّة أيام مضت، بعد العملية التي نفّذها ثلاثة شهداء صباح الجمعة الماضي، رابطوا على أبوابه، وأدوا الصلوات هناك، ولا يزالون مرابطين حتى يُلغي الاحتلال إجراءاته الجديدة حول الأقصى.

أُغلقت أبواب مسرى الرسول، ولم يتحرك المسلمون كما ينبغي، وتُرك المقدسيون يقلعون الشوك بأيديهم، فتحركوا هم وباتوا يرابطون على أبوابه، وقلوبهم وألسنتهم تلهج بالدعاء لتفريج كربتهم وحماية الأقصى من خطر الاحتلال، وهاهم الآن يرفضون دخول المسجد عبر البوابات الإلكترونية التي نصبها الاحتلال عند الأبواب، مصممين على إزالة هذه البوابات والعودة إلى ما قبل هذه التضييقات.

باب الأسباط

وعن حال المدينة العتيقة بعد إجراءات الاحتلال ضد أهاليها ومنع دخول المصلين للمسجد الأقصى، يتحدث رئيس الاستعلامات في دائرة الأوقاف الاسلامية بالقدس طارق الهشلمون، ويصف، في حديث لـ"فلسطين" مشهد غليان المدينة.

قال الهشلمون: "دائرة الأوقاف دعت أهالي القدس إلى التجمع حول أبواب المسجد الأقصى وإقامة الصلاة هناك، لا سيما على باب الأسباط، حيث تم تثبيت بوابات إلكترونية فيه، لكن موظفي الدائرة رفضوا دخول الأقصى حتى يتم إزالة هذه البوابات، كما تم تثبيتها على باب المجلس والسلسلة أيضا".

وأضاف أن "الإجراءات التعسفية والظالمة التي قام بها الاحتلال، هي سلسلة عقوبات جاءت ردا على العملية الاستشهادية، وهي حجج واهية من أجل إغلاق الاقصى لتطبيق مشروعهم التهويدي".

وبين الهشلمون أن المقدسيين ما يزالوا متجمهرين عند باب الأسباط، وبينهم موظفو المسجد وحراسه، احتجاجا على إجراءات الاحتلال بحق الأقصى.

إبعاد الحراس

ولفت إلى أن شرطة الاحتلال اتصلت على حراس الأقصى وأبلغتهم، شفهيًا، بعدم التوجه إلى عملهم، وبإبعادهم عن الأقصى حتى إشعار آخر، بينما عدد آخر من الحراس منعهم الاحتلال من دخول الأقصى مطلقا.

ونبه الهشلمون إلى أن الهدف من تشديد الإجراءات تسهيل دخول المتطرفين اليهود من باب المغاربة، لافتا إلى أن الشرطة الإسرائيلية عمليًا خرجت من مهمتها "حفظ الأمن والنظام"، ودخلت منظومة جديدة، وهي تسهيل دخول المتطرفين اليهود إلى الأقصى.

ولفت إلى أنه، خلال العام الحالي، تم ابعاد أكثر من 60 مقدسيا، خاصة فترة الأعياد اليهودية منذ شهر إبريل الماضي، وتراوحت مدة إبعادهم بين 15 يوما وستة أشهر.

ضاق بالمقدسيين الحال، من إغلاق للمدينة، وفرض ضرائب، ومنع غير المقدسيين من دخول البلدة القديمة وأسواقها، وآخرها الإغلاق التام للأقصى، ومن هنا قرروا الخروج من دائرة الصمت، وصمموا على الدفاع عن الأقصى والرباط على أبوابه وعدم دخوله إلا بعد أن يعود كما كان عليه في السابق.

وتتواصل التجمعات السلمية من المقدسيين للرباط والصلاة حول الأقصى، تحت دعوة "شد الرحال للمسجد الأقصى"، واستجابة لدعوات دائرة الاوقاف والنشطاء.

ولم يكن المسجد الأقصى هو الوحيد الذي تم إغلاقه، بل أُغلقت البلدة القديمة بأكملها، وتسلم التجار المقدسيون إخطارات من قائد لواء شرطة الاحتلال بإغلاق المحال التجارية لمدة ثلاثة أيام على التوالي، ومن يفتح محله سيدفع مخالفة بقيمة ألف شيكل، وفق الهشلمون.

ولفت إلى أن الحواجز الإسرائيلية منتشرة خارج البلدة القديمة، ولا يُسمَح بالدخول إلا لسكان البلدة القديمة، فهناك شلل تام للحركة باتجاه البلدة، ويشكو التجار من توقف في الحركة التجارية.

لإخافة الأهالي

وقال الهشلمون: "ما فعله الاحتلال بإغلاق المسجد الأقصى والبلدة القديمة قصد به إخافة أهالي القدس وإسكاتهم، ولكن النتيجة جاءت مغايرة، فهو بتصرفه هذا جعل المقدسيين يخرجون من دائرة الصمت رغم المضايقات، حاملين أرواحهم على أكفهم".

وأضاف: "حولوا مكان العبادة إلى مكان عسكري، بحجج واهية، وأصبحوا يحاسبون الناس على رد فعلهم، دمّروا أبوابًا داخل المسجد، وكسروا جميع الأقفال، وفتّشوا المآذن ومسجد قبة الصخرة خمس مرات، ودخلت سياراتهم لفحص أرضيات المسجد، ودمروا كثيرا من الغرف وعاثوا فيها".

ورغم قرار الاحتلال بالسماح لبعض المقدسيين بدخول المسجد، فهم ما يزالون على موقفهم، لرفضهم الدخول عبر بوابات إلكترونية، ولذا فإن النشطاء، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما يزالوا ينادون المقدسيين بالنزول إلى المسجد الأقصى ومحاولة الوصول إليه، ويصرون إذا تم منعهم فالقدس كلها أقصى، ويطلبون الدعاء والاستغفار ممن لا يمكنهم التوجه للمسجد.


​"الطريق إلى القدس".. لعبةٌ تُحاكي "السلم والثعبان"

"هكذا يغرسون العنف والإرهاب في أطفال غزة، لعبة (الطريق إلى القدس) مليئة بالصواريخ والأسلحة والعنف.."... اعتلت ابتسامة واسعة وجه الشاب محمد العمريطي (33 عامًا)، وهو يقرأ أول رد فعل إسرائيلي على تصميمه لعبة ورقية تحاكي لعبة "السلم والثعبان" العالمية.

ورغم تهمة الإرهاب، ازداد العمريطي (33 عامًا) راحةً في جلسته وهو يواصل قراءة التعليق الذي نشره، منسق شؤون حكومة الاحتلال الجنرال "يوآڤ مردخاي"، على صفحة "المنسق" في موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، ورفض فيه فكرة اللعبة.

"لم ينشرح صدري من قبل كما انشرح عندما قرأت تصريح مردخاي"، قال الشاب، وزاغ بصره إلى اللعبة الورقية، وبدا فخورًا.

قبل ستة أشهر، راودت الشاب فكرة إعداد لعبة تحاكي "السلم والثعبان"، مع اختلاف في الشكل والمحطات، فالهدف منها الوصول للقدس بعدة وسائل تتمثل بالمقاتلين المُدرَّبين والأنفاق والصواريخ.

وتُعد هذه الوسائل، أهم ما تملكه بعض فصائل المقاومة في غزة؛ وتصدت بها لجيش الاحتلال في عدة معارك.

وتمتلك أجنحة عسكرية صواريخ متنوعة قصفت بها مدنًا محتلّة لأول مرة منذ احتلال فلسطين عام 1948. كما توجد أنفاق أرضية نفذت من خلالها كتائب القسام التابعة لحركة حماس، عمليات تسلل خلف خطوط جيش الاحتلال، شمال وشرق قطاع غزة، وقتلت عددًا من جنوده، أثناء العدوان الأخير على غزة.

ولعبة "الطريق إلى القدس"، عبارة عن مائة مربع في قطعة ورقية واحدة، مليئة بالرسومات وأسماء المدن الفلسطينية المحتلة، وكذلك صور صواريخ المقاومة، والأنفاق، ومقاتلي القسام.

وقال العمريطي لـ"فلسطين": "يتهافت الجميع على ألعاب تخلو من القيم أو الأهداف والمبادئ؛ وهي متعددة. لذلك قررت تصميم لعبة تغرس حب الوطن لديهم".

العمريطي الذي بدا فرحًا رغم أنه لم يتلقَ دعمًا ماليًا من أحد، سوى اتصالات شكر على جهوده، أضاف: "صممت اللعبة للأطفال من عمر 5 إلى 14 عامًا، لكني وجدت الكبار أيضا يلعبون بها".

وتابع: "أعرف أشخاصا يفضلون اللعب بها في وقت انقطاع الكهرباء؛ لقد شاهدتهم يمضون ساعات طويلة من وقتهم".

ويتمسك الشاب بترويج المنتج الذي أعده، واستدان المال من أجل طباعة 10 آلاف نسخة منه.

وتبدأ "الطريق إلى القدس"، من المربع رقم واحد "انطلق نحو القدس" وباستخدام حجر نرد، يمكن للاعب التنقل بين المربعات التي تنتهي بالقدس، وهي تحاكي في طريقة لعبها "السلم والثعبان".

وقد يلجأ العمريطي، لتطوير لعبته وتصميمها من جديد في حال لاقت رواجًا واسعًا.

وأثناء عملية إعداد اللعبة، لم يتردد مصممها في اللجوء لأخصائيين اجتماعيين ونفسيين، لمعرفة إذا ما كان لها تأثيرات سلبية على الأطفال أم لا، لكن إفادات هؤلاء أكدت أن تأثيراتها ستكون إيجابية.

"فأطفال غزة في حالة حصار وحرب، ومنهم من فقد والديه، أو أحدهما، أو دُمِّر بيته، واللعبة تحفزه على الوصول إلى القدس بأي طريقة كانت"، كما قال.

ولفت إلى أن بعض المواطنين، توجهوا إلى منزله لطلب نسخة من اللعبة الورقية قبل توزيعها، وهذا زاد فرحه بإنجازه.

أما بالنسبة لرد فعل الاحتلال، فلم يتفاجأ العمريطي كثيرًا، وأوضح: "العدو يريد الشعوب العربية دمية بين يديه، ولا يرغب بظهور أي مفكر أو مبدع فلسطيني".

ويتساءل مصمم "الطريق إلى القدس": "قبل بضع سنوات، صمم إسرائيليون لعبة اسمها (اقتله إنه فلسطيني)، وانتشرت على الأجهزة الذكية، ولم نجد رد فعل فلسطيني أو عربي، لكن حين صممت لعبة (الطريق إلى القدس)، طلب (مردخاي) أن نعلم أولادنا التسامح والمحبة بدل (العنف والكراهية)، فكيف هذا؟!".

والعمريطي، هو شقيق لشهيدين، الأول قضى في الانتفاضة الأولى التي اندلعت في 1987، والثاني استشهد بفعل قصف مركبته خلال انتفاضة الأقصى.

علاوة على ذلك؛ استهدفت طائرات الاحتلال بيت عائلته في حي التفاح، شرقي مدينة غزة، خلال العدوان الأخير على غزة، صيف سنة 2014.

لذلك، يؤمن العمريطي، أن الاحتلال هو أساس العنف والارهاب، "وإن كان الوصول إلى القدس إرهابا في نظر مردخاي وحكومته الإسرائيلية، فهو نِعمَ الإرهاب في نظري"؛ كما قال لـ"فلسطين".


​محمد تكروري.. هكذا رسم طريق لقب الأول على فلسطين

ليلة استثنائية أمضاها الأول على فلسطين، الطالب محمد عبد اللطيف تكروري، مترقبا بقلق نتيجته في امتحان الثانوية العامة، ولا سيما أن قلقا خاصا ينتابه من مادة اللغة الإنجليزية.

وبعد ليلة صعبة، أمضاها تكروري إلى حين المؤتمر الصحفي لإعلان أسماء الأوائل في الثانوية العامة على مستوى فلسطين، لم يتجرأ مشاهدة المؤتمر أو سماع أسماء الأوائل؛ خشية "أن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن"، فذهب إلى غرفته ووضع الوسادة على وجهه، "وترك الصوت ينوب عن كل شيء في إبلاغه بالنتيجة".

بدأ المؤتمر، وأعلن أن الأول على فلسطين مكرر هو الطالب من مدرسة شعفاط الثانوية للبنين بالقدس المحتلة محمد عبد اللطيف أمين تكروري الحاصل على معدل 99.7% في الفرع العلمي، تردد صدى هذا الصوت في المنزل حتى وصل إلى أذنيه.

علت الزغاريد في منزله بداية من أول شخص وأكثر إنسان سانده وهي والدته، وما هي لحظات حتى امتلأ منزله بالأقارب والجيران والأصدقاء.

يعترف تكروري أن المعدل الذي كان يتوقعه حسب تقييمه الذاتي لإجاباته هو "99% .. "لم أصدق النتيجة كانت فرحة العمر"، يقول محمد.

وتابع في حديثه لصحيفة "فلسطين": "في بداية العام كنت لا أضغط نفسي بالمذاكرة، وحينما أشعر أن هناك ضغطا معينا علي كنت أقوم بتغيير برنامجي، فالثانوية العامة مثل مرحلة العاشر والحادي عشر، لكن تحتاج إلى مضاعفة الجهود دون ضغط النفس في البداية نظرا للأثر السلبي الذي يتركه ذلك".

وأضاف: "في الفصل الدراسي الأول كنت أستيقظ فجرا للدراسة، أما الفصل الثاني كنت أسهر ليلا خاصة مع شهر رمضان المبارك"، لافتا إلى أنه اهتم بالامتحانات التجريبية الوزارية التي سبقتها فترة عطلة قصيرة.

ويستدرك: "كنت أدرس لكل مادة قبل الامتحان التجريبي، وهكذا استطعت مراجعة المنهاج ثلاث مرات خلال العام الدراسي".

وذكر الطالب المتفوق أن سر تفوقه يكمن في "الإخلاص في الدراسة، فلم يهمني عدد ساعات الدراسة بقدر ما أنجزه، لأني لا ألتفت للآخرين، فأدركت مصلحتي أكثر من أي شخص آخر، أما السر الثاني فهو دعم الأهل والأساتذة ومدير مدرسة شعفاط شخصيا".

ويقول بنبرة فرح: "تدرون؟! .. كان ترتيبي الثاني على الفصل والثاني على مدرسة شعفاط؛ لأن فصلنا هو نخبة المتفوقين في المدرسة، وتدرون أيضا؟ قمت بمراجعة واحتساب معدلي 20 مرة".

ولم يغفل محمد الحديث عن نصائح والدته، وحرصها على أن يدرس وقت الفجر، والتركيز على أسئلة الكتاب الوزاري لأن 90% من الامتحان النهائي منه، وأن يخصص وقتا خاصا لمذاكرة الأشياء التي لم ينته منها.

وفي رسالته للمقبلين على التوجيهي العام القادم قال: "عليهم أن يقوموا بتأجيل ضغط النفس لآخر اللحظات وليس منذ العطلة الصيفية أو بداية السنة الدراسية، مع العزيمة والإصرار للوصول لطموحاتهم".

ويطمح تكروري بدراسة الطب؛ لأنه الشيء الذي أحبه منذ صغره، يعتبرها "أرقى مهنة إنسانية تخدم جميع الجوانب، وأكثر تخصص يحتاج إلى جهد، وأنه يرى نفسه بها".

ويختتم حديثه، بنبرة تزاحمت بها الحروف مع الفرح: "أتذكر اليوم المواقف الصعبة وسهري حتى الساعة الواحدة والثانية فجرا حتى أنتهي من المذاكرة، وأرى نتيجة تعبي تتحقق أمام عيني فهذه فرحة كبيرة".