أسرة ومجتمع

صعوبات الحياة في غزة تطرد "نجوى" وأطفالها إلى الشارع

"مستعدة أحفر في الصخر من أجل قضاء حوائج أولادي" تقول السيدة نجوى بشير بعدما حاصرها وأولادها ضيق الحياة وكدرها من كل اتجاه، فلا زوج ولا بيت ولا عمل، ولا مساعدة من هنا أو هناك.

نجوى بشير (31 عامًا)، مطلقة، ومعيلة لأسرة مكونة من 4 أطفال: أكبرهم سعيد (14 عامًا)، ومحمد (13 عامًا)، وعبير (11 عامًا)، وأصغرهم أسيل (10 أعوام) التي تعاني شللًا دماغيًّا.

أنهت دراسة البكالوريوس تخصص تعليم أساسي خلال مدة زواجها كي تعمل وتساعد زوجها في مصاريف الحياة، لكن الأقدار شاءت خلاف ذلك، وانفصلت عنه في 2009م.

وتضيف: "مررت بظروف غاية في الصعوبة في أثناء الانفصال، ومكثت في المستشفى نحو 60 يومًا، الأمر الذي أثر سلبًا على الجنين الذي اكتشفت أني أحمله في أحشائي آنذاك، حتى إنه في أثناء الولادة نقص الأوكسجين على الجنين، ما أدى إلى تلف في دماغه".

الطفلة أسيل الآن في العاشرة من عمرها، ولا تدرك ما يحدث من حولها سوى أنها تريد اللعب والطعام والنوم، لكونها تعاني ما يسمى "التخلف العقلي"، أي أن عمرها العقلي أقل من عمرها الزمني.

وتشير الأم إلى أنها تتابع باستمرار حالة طفلتها في مستشفى الرنتيسي للأطفال بمدينة غزة، على أمل حدوث تحسّن على حالة الطفلة البريئة.

فصول المعاناة

تحبس الأم الثلاثينية دموعها وتروي لمراسل صحيفة "فلسطين" معاناتها في مواجهة صعوبات الحياة، قائلةً: "بعدما انفصلت عن زوجي سكنت منزلًا صغيرًا مكوّنًا من غرفة وحمام ومطبخ مقابل (300 شيكل) إيجار طيلة السنوات الماضية، وكنت ملتزمة بسداد المبلغ شهريًّا من عملي في مركز للملابس النسائية بمدينة غزة، إضافة إلى ما أتقاضاه من تدريس بعض الطلبة من أبناء الجيران، والحمد لله كنت مكتفية بهذا الحال".

وخلال السنوات الأخيرة بعدما اشتد الحصار وضاق الحال أكثر بأهالي قطاع غزة تخلى صاحب المركز عن خدمات السيدة نجوى، الأمر الذي أدى إلى خلل في نظام حياتها الاقتصادي، إذ كانت تعتمد عليه مصدرَ دخل أساسيًّا.

وبعد مدة وجيزة سافر الطلبة الذين كانت تدرسهم مع عوائلهم، وبذلك انقطعت مصادر الدخل نهائيًّا عن السيدة وأطفالها، ليبدأ فصل جديد من المعاناة.

لم تصمد السيدة كثيرًا في حبس دموعها التي انسابت بغزارة وأبكت من حولها (...)، تقول بصوت لا يزال صداه في أذن كاتب هذه القصة: "بعدها بقيت بلا عمل ولا مصدر دخل، ووصلت إلى مرحلة اضطررت فيها إلى بيع الأغراض المنزلية من (ثلاجة، وغسالة، وتلفاز) لتلبية احتياجات أطفالي والتزامات الحياة الصعبة".

وتراكمت الديون وإيجار المنزل البسيط، وعفا عنها صاحبه ستة أشهر، ثم أخبرها أنه يريد منزله لكونه يعتمد عليه مصدر دخل.

خرجت الأم وأطفالها من المنزل، ولا تعرف كيف تتصرف مع أطفالها الذين لن يفهموا أنهم باتوا بلا مأوى آمن ينامون فيه.

تتابع: "صرت أتنقل بين بيوت أقاربي، يومًا عند خالي، وآخر عند خالتي، وهكذا، لكن جميعهم مشكورين لن يتحملوني طيلة العمر".

وتوضح أنها لا تتلقى مساعدات من أي جهة خيرية، ولا من وزارة الشؤون الاجتماعي، فاسمها لم يُدرج حتى الآن.

وعند سؤالها كيف تصرف على أطفالها أجابت أنها في بعض الأحيان تطلب من امرأة كبيرة مساعدتها في تنظيف البيت وأعماله، وتعطيها مقابل ذلك مبلغًا بسيطًا، وطفلها سعيد يعمل بعدما يعود من مدرسته على بسطة في السوق، تضيف: "لدي إمكانية لإعطاء دروس خصوصية، لكني غير مستقرة في بيت معين، ولا يوجد مكان أدرس فيه".

وتأمل أم سعيد من أهل الخير والعطاء توفير مسكن يؤويها وأطفالها.

وتتمم حديثها: "أطالب أهل الخير بمساعدتي في بناء شقة صغيرة فوق سطح العائلة، فورثتي من والدي سطح منزل، لكن ليس لدى مقدرة على بناء ولو حجرًا واحدًا".

في "الجسير" الطعام الطازج يتسيّد فطور رمضان

مرور واحد وسبعين عامًا لا يعني في عداد الذكريات شيئًا لأشخاص هجّروا قسرًا من بلادهم، وتركوها ظانين أن الرحيل لن يستغرق ساعات، وسيعودون لإكمال طهو طعامهم المتروك على النار.

والحاجة آمنة مهدي من المهجرات قسرًا من قرية الجسير، التي تقع إلى الشمال الشرقي من غزة، وتبعد عنها 35 كم وترتفع 100م عن سطح البحر، وتبلغ مساحة أراضيها 12361 دونمًا، "فلسطين" تحاورها عن "رمضان البلاد"، لتصف القرية كأنها تراها أمامها.

مهدي غادرت الجسير قبل بلوغها عامها الثاني عشر، لكنها تذكر جيدًا كيف كان يمر رمضان على قريتها، فما إن يصدح إمام مسجد القرية الوحيد بأن غدًا أول أيام الشهر الفضيل، حتى تبدأ تجهيزات وتحضيرات القرية.

ويسيطر –وفق قولها– على قائمة مأكولات رمضان الحلاوة وقمر الدين والعنبية والشاي والبيض الطازج، والبطيخ صيفًا (يؤكل على الإفطار ويشرب شرابًا وقت السحور)، واللبن المخضوض يوميًّا، تضيف: "لم يكن آنذاك ما يعرف بالثلاجات، لذا كان أهل القرية يحلبون ماشيتهم يوميًّا ليحصلوا على الحليب، ويخضونه لصناعة شراب اللبن الطازج والإفطار عليه".

تسرح عيناها وهي تذكر: "كان أكلنا وقتها صحيًّا جدًّا، فلم نكن نشتري من الدواجن والبيض، بل لدينا الدجاج والزغاليل، التي نعرف كيف هي تربيتها، وماذا أكلت، ولا تحتوي على الهرمونات التي أفسدت حياتنا اليوم وأهلكت صحتنا".

وتروي أن عائلتها كانت ذات بسطة في اليد والحال، ولهم من الأملاك والأراضي في القرية ما يقارب 150 دونمًا، وكان يملك أرضًا كان يشغّل لديه من لا يملك أرضًا، فيوفر له عملًا ومصدر رزق يقيه شر السؤال، وكانت تشتهر قريتها بزراعة القمح والشعير والذرة والعدس والسمسم والبامية والبندورة، وبقية المزروعات تأتي من القرى المجاورة.

"وفي رمضان، يجول المسحراتي ومعه طبلته ليوقظ أهل القرية لتناول طعام السحور، ثم يصلوا الفجر –تقول مهدي– ثم ينطلق كل رجل مباشرة إلى أرضه ليزرع شتاءً ويحصد صيفًا، فلا وقت للكسل أو تضييع الوقت في أي شيء آخر، وعند اقتراب غروب شمس اليوم يعود إلى المنزل لينتظر طعام الإفطار"، وتشير إلى أن والدها كان قبيل المغرب يحمّص القهوة ويطحنها ويعدها حتى تكون جاهزة لما بعد تناول الإفطار.

أما النساء فهنّ كذلك يختلفن عن نساء اليوم، توضح مهدي أن النساء يبدأن نهارهن في رمضان بإنجاز الأعمال المنزلية حتى قبيل وقت الإفطار، ثم يبدأن تحضير الإفطار مما يتوافر في المنزل من طعام، وغالبًا يكون نوعًا من أنواع الطبيخ كالبامية والعدس والكوسا والسمبوسك باللحم والبصل وغيرها، أما الحلوى الأشهر فهي نوع من المهلبية الجامدة، واسمها "هيطلية"، تعد بالحليب ونشا القمح، إضافة إلى الفطير المرشوش عليه زيت الزيتون.

تضحك وهي تتابع قولها: "اليوم إن عجنت ربة المنزل وخبزت فهي تفعل ذلك لأسبوع كامل، أما أيام زمان فلم نكن نعجن ونخبز مرة في الأسبوع، بل كانت كل ربة منزل تعجن وتخبز ثلاث مرات يوميًّا: وقت الفطور، ووقت الغداء، ووقت العشاء، وفي رمضان وقت الإفطار، ووقت السحور".

وتلفت إلى أن الطعام كان يعد في أوعية طبخ من الفخار، حتى أوعية الشرب وأوعية العجين كانت مصنوعة من الفخار، فأوعية الألمنيوم والإستانلس وغيرها لم تكن معروفة لكلٍّ آنذاك.

وأما أطفال القرية فيلعبون في شوارعها، لكن بشرط، الفتيات يلعبن مع الفتيات لعبتي "الحجلة" و"الاستغماية"، والفتيان يلعبون مع الفتيان، وتمنع تقاليد وعادات القرية اختلاط اللعب بينهما.

وأخيرًا يهل العيد، فتبين مهدي أنه في أواخر رمضان تخبز النسوة الخبز الخامر ويضعن عليه زيت الزيتون، ويحنين أيادي الصغار، فيتباهى كل طفل بنقش الحناء على يديه، وتشتري كل أم لأولادها ملابس العيد، وتزور النساء المقابر صباح العيد.

رصاصة إسرائيلية أقرب من تحقيق طلب "رمزي" بمكالمته الأخيرة مع "خلود"

الجمعة (3 مايو/ أيار 2019م) لأول مرة يخرج رمزي عبدو (31 عامًا) للمشاركة في مسيرة العودة وكسر الحصار بمفرده دون زوجته خلود (29 عامًا) وطفليه روحي ورزان.

ومنذ أن وقعت عقارب الساعة إلى الثانية ظهرًا، غادر بيته، متوجهًا نحو مخيم العودة شرق مخيم البريج، سأله أبناؤه حينها عن وجهته، فأخبرهم بكلمات متثاقلة.. "على العودة"، فهو يعاني إعاقة سمعية ولفظية.

وبعد نحو ساعتين هاتف "خلود" يرن، فالمتصل زوجها: "وين أنت .. دورت عليك كل السلك"، ردت عليه: "ما أجيتش"، لكنه اعتاد أن تشاركه كل جمعة في المسيرات الأسبوعية "اركبي سيارة وتعالي؛ بستناك"، ورغم عدم رغبتها بالذهاب هذه المرة فإنها لم ترفض طلبه "بحاول"، وبهذا انتهى الاتصال.

خرج رمزي سعيدًا من البيت، حتى أنه ارتدى ثيابًا جديدة هذه المرة مختلفة عن تلك التي اعتاد ارتداءها كل جمعة، شاهدته عمته "أم شادي" شرق البريج، وهي تروي التفاصيل لصحيفة "فلسطين" كان شقيقه الأصغر منه يشده من ثيابه يخشى أن يتقدم أكثر نحو السياج الفاصل فتصيبه إحدى الرصاصات، "بدي أروح أقابل أمي وأبي" وكأنه حديث الأرواح مع والديه بهذا رد على شقيقه.

ليست مزحة

وعلى مسافة بعيدة من السياج سقط رمزي فجأة على الأرض، لم يكن هذا مشهدا تمثيليا كما اعتاد فعله بأصدقائه هناك في مخيم العودة تجمع حوله الشباب يضحك أحدهم "قوم يا رمزي .. أنت كل مرة بتعملها فينا"، في كل مرة كان رمزي يبتسم وينهض عندما يتحدث هذا الشاب، ولكن هذه المرة لم يجب، ولم ينهض، بقي على الأرض.

تفقده شقيقه الأصغر، وضع يده أسفل رأس رمزي فأخرجها مليئة بالدماء، بعد أن اخترقت جمجمته رصاصة أطلقها قناص إسرائيلي، كانت كفيلة بالحكم بالموت على شاب يعاني إعاقة سمعية ولفظية، خرج ينشد للحياة، للأمل، للكرامة، لكنه لم يجد إلا رصاصة تنهي حكايته.

لم تمر سوى نصف ساعة على المكالمة الهاتفية، وقبل أن تحسم خلود قرارها بالذهاب من عدمه، بدأت أصوات غريبة تصدر بالخارج، تظن أن هناك مشكلة ما في الحي: أصوات جيران، تجمعات مستمرة، لا تعرف ماذا يجري، اتصلت بإحدى قريباتها تسألها عما يجري، استغربت الأخيرة لكنها خففت من الصدمة: "أنت مش دارية انه جوزك متصاوب وحالته خطرة".

بحرقة على رحيل زوجها يخرج نداء القلب ممزوجا بين ثنايا صوتها وهي تتوسط النسوة في بيت عزاء زوجها، تقول "خلود" لصحيفة "فلسطين": "أصيب زوجي قبل هذه الرصاصة مرتين بقدمه، ورغم أنه وضع مثبت العظام (البلالتين) على مكان الإصابة لعدة شهور إلا أنه استمر بالذهاب لمسيرة العودة (...) كنا نذهب معا لكن في هذه المرة التي ذهب وحده لم يعد".

تضع "خلود" يدها على رأس طفلتها "اليوم يعيش أبنائي نفس قصة والدهم الذي فقد والده وهو طفل صغير، ومن ثم توفيت والدته بعد زواجنا"، وهنا قطعت الدموع حديثنا.

في حضنها يجلس طفلاها روحي (7 سنوات) ورزان (6 سنوات) بين نسوة متجمعن في بيت عزاء والدهما؛ قبل إحضار جثمانه لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة، الصمت يخيم على المكان، إلا من دمعات زوجته وشقيقته التي لم تتوقف، ولم تجف، طيلة وجودنا في بيت العزاء.

تتجدد الحكاية


يلتفت الطفل روحي بنظراته إلى جموع المعزين، لا يصدق أن والده رحل، رحل ولن يقبله مرة أخرى، لن يلعب معه، يحبس دموعه التي لم يأذن لها أن تنفجر وتفيض بما داخلها من ألم، يا لها من مواقف أليمة حينما يكتوي القلب بألم الفراق.

أين مضيت؟ وأين ذهبت؟ لم تأخذنا معك؛ ومتى ستعود؟ وكيف سأضع سلمًا لأصل إليك إلى "الجنة"، أتخيل هذا الحوار الذي حدث بين الطفلة رزان وجثة والدها حينما وضعت أمامها، كانت متفاجئة من المشهد، لم تملك إلا الصمت، مصدومة بما يحدث.

انتهت نظرة الوداع الأخيرة بعد دقيقتين فقط من وصول الجثمان، لا قبلة الوداع ستروي شوقا إلى حبيب قد رحل، ولا نظرة خاطفة طبعت صورة الشهيد، وضعت شقيقة الشهيد (جميلة) رأسها على جثمانه، تخاطب روحه بدموعها، غابت زوجته بعد أن فقدت وعيها، هكذا كان المشهد لحظة وصول الجثمان.

سيعيش "روحي" و "رزان" نفس حكاية والدهم، الذي فقد والده وهو لم يتجاوز تسع سنوات لم ينعم بحنانه وعطفه، كما لم ينعموا هم بحنانه، حرموا من عيش طفولتهم بين أحضان والدهم، بعد أن خطفت روحه رصاصة إسرائيلية بلا ذنب أو سبب إلا لمجرد القتل.

لم تكن الإعاقة السمعية وحدها التي عاناها الشهيد بل عانى الغضروف والسكري، ولديه شقيق شهيد، وشقيقان لديهم إعاقات، عاش ظروفًا حياتية صعبة فهو لا يعمل نظرا لوضعه الصحي ويعيش ببيت للإيجار، لكنه ومع ذلك ترك بصمة ودورا وطنيا بارزا لكونه لم يتخلف حتى لو لجمعة واحدة عن المشاركة في مسيرة العودة.

لمة العيلة .. طقس رمضاني يسبب السعادة والرضا

يأتي رمضان وتأتي معه كثير من المشاعر الروحانية التي تزيد من الألفة بين الأقارب وأفراد العائلة، ويشهد هذا الشهر جلسات عائلية في واحد من الطقوس التي لا يمكن أن تختفي في الشهر الكريم، الذي يتمثل في الولائم الكبيرة والتجمعات الأسرية لأفراد العائلة.

فرمضان هو قرة عين الصائمين، وموسم البركات والخيرات، ومن أهم مظاهر الاحتفال بشهر رمضان اللمة الحلوة التي تجمع شمل الأهل والأقارب والمعارف والأصدقاء، وتعيد تواصلهم، في جو تسوده روح التسامح والمودة والمحبة الربانية.

أستاذ علم النفس الدكتور درداح الشاعر أكد أن التجمعات العائلية في شهر رمضان تنشر عاطفة المحبة والتاريخ المشترك وعاطفة الشعور بالرضا والسعادة، فالشعور بوجود العائلة معًا يؤثر إيجابًا في العائلة من الناحيتين النفسية والاجتماعية.

وقال في حديث لـ"فلسطين": "إن وجود الأسرة شكل من أشكال الدعم النفسي والاجتماعي لأفرادها كافة، الصغار منهم والكبار، فإذا توافرت هذه العائلة فسيشعرون بالسعادة والرضا".

وأضاف الشاعر: "لمة العائلة في شهر رمضان أو غيره من الأيام تعود بالصحة النفسية على الإنسان، لأنه يحتاج لها ولا يستطيع العيش دونها، فالإنسان اجتماعي بطبعه ويميل للتجمع".

وبين أن أكثر من يشعر بأهمية التجمعات العائلية وتأثيرها على المستويين النفسي والاجتماعي هم من يبتعدون ويسافرون إلى الخارج، مؤكدًا أن المغتربين أكثر من يشعر بقيمة العائلة ولمتها.

ولفت الشاعر إلى أن شهر رمضان والإفطارات الجماعية التي تقام فيه فرصة كبيرة لتجمع الأسرة، وتبادل الأخبار، والعمل على حل المشاكل، وهو ما سيجعلهم يشعرون بالرضا والسعادة.

وأفاد أن الأسرة تمثل للطفل القدوة والاستقرار والأمن والطمأنينة، وأن الطفل عندما يرى الإخوة الكبار معًا يشعر بالاستقرار الأمني والطمأنينة، ويتعلم الكثير من القيم المتعلقة بآداب الحديث، وأدب الحوار والمأكل والمشرب، وغيرها من الأخلاق العامة.

وأشار الشاعر إلى أن القيم التي تترسخ في الطفل من لمة العائلة لا يمكن أن يتعلمها من أي جهة أخرى، ولابد له من أسرة تنقل له هذه القيم التي لن يتعلمها من إعلام ولا في مدرسة أو مسجد أو أي مكان آخر.