أسرة ومجتمع

​أحمد ودعاء.. زوجان جمعها الحب والعلم فنالا الدكتوراة وشهادة التميز الأكاديمي

كان إكمال دراسات عليا حلمًا لكل منهما، وأصبح فيما بعد حلمًا مشتركًا منذ زواجهما، إذ قررا مواصلة الدراسة معًا، وفعلًا بعد الزواج بأربعة أشهر غادرا إلى جمهورية مصر لدراسة الماجستير، ثم إلى ماليزيا للحصول على درجة الدكتوراة، "وعلى صعوبة الأمر لكوننا طالبين في المنزل نفسه، ولدينا عائلة ومهام ومسؤوليات أخرى، كانت تجربة رائعة فعلًا، إذ إننا درسنا معًا، وقدم كل منا المساعدة للآخر، وكنا مصدر إلهام لأبنائنا في الجد والاجتهاد والمثابرة"، أحمد عواجة ودعاء حرب زوجان من مدينة رفح جنوبي قطاع غزة يحصلان على الدكتوراة وشهادة التميز الأكاديمي في ماليزيا، وقوّمت رسالتاهما أفضل رسالتين على مستوى الجامعة، تناولا فيهما سبل تحسين جودة التعليم وتطبيق الإبداع في قطاع التعليم العالي بفلسطين.

يبلغان من العمر (33 عامًا)، متزوجان منذ عشر سنوات، ولديهما ثلاثة أطفال، هم: آنا (٩ أعوام) وروحي (٨ أعوام) ويوسف (٥ أعوام)، حصلا على درجة الماجستير في مصر عام ٢٠١٢م، وعادا إلى قطاع غزة للعمل، حيث عمل عواجة نائبًا لعميد الكلية العربية الجامعية للعلوم التطبيقية، أما زوجته فعملت محاضرة في عدة جامعات فلسطينية بغزة.

وقال: "غادرنا القطاع إلى ماليزيا في ديسمبر ٢٠١٥م للحصول على درجة الدكتوراة، وكان لكل منا رسالته الخاصة به في مجال بحث مختلف حسب رغبته، هدفنا فيهما إلى الخروج بمجموعة من النتائج التي بإمكانها التحسين من مستوى التعليم العالي في فلسطين".

وأضاف: "تتعلق رسالتي بمجال الجودة في مؤسسات التعليم العالي، أما رسالة دعاء فتهدف إلى تحقيق الإبداع في جامعات فلسطين".

وأوضح عواجة أن سبب اختيارهما تلك العناوين والأفكار أن مؤسسات التعليم هي الداعم الأساسي لتطور الأمم والمجتمعات، لذا إن تطور أي مجتمع يبدأ من تحسين جودة التعليم فيه، وأنهما يعملان في المجال الأكاديمي قبل الدكتوراة، وكانت هذه الاختيارات من أجل تطوير مهاراتهما وإمكاناتهما المعرفية في هذا المجال.

أما عن سبب اختيار جامعة في ماليزيا لإكمال تعليمهما فهو أنها من الدول المتقدمة في مجال التعليم، وأنها وجهة دراسية للعديد من الأفراد الذين يسعون نحو تعليم عالي الجودة، وأنها دولة آمنة ومستقرة، ووجهة سياحية تشعر فيها وكأنك زرت العديد من البلاد وتعرفت إلى الكثير من الثقافات دون أن تغادر بقعتك في مكان، لا تشعر فيه بأي فرق بسبب الجنس أو اللون أو الدين أو الجنسية.

وأشار إلى أن الماليزيين شعبًا وحكومةً ودودون جدًّا، ومتعاطفون مع الفلسطينيين وقضيتهم السياسية، فكانوا يستقبلونهم بكل محبة واحترام، ما يجعلها دولة ملائمة لهم، خصوصًا أنهم عائلة.

وذكر عواجة أن دراسة الدكتوراة والحصول على الشهادة استغرق منهما ثلاث سنوات من الدراسة.

أما عن الجائزة التي حصلا عليها في "التميز الأكاديمي" فتحدث: "هي جائزة تمنحها الجامعة لعدد محدود من الطلبة بناءً على تقويم أدائهم الأكاديمي وإنجازهم متطلبات الدرجة بتميز، وخلال مدة دراسة الدكتوراة نشرنا عددًا كبيرًا من الأوراق العلمية في مجلات عالمية عالية المستوى تصل إلى عدد كبير جدًّا من الباحثين المهتمين في مجال التعليم في العالم".

وبين عواجة أن رسالتَي الدكتوراة اللتين قدماهما أيضًا قوِّمتا بحثين مميزين، وبناءً عليه منحا جائزة التميز لأفضل أداء أكاديمي.

ولفت إلى أن الحصول على درجة الدكتوراة ليس بالأمر السهل، فإنها أعلى درجة علمية يصل إليها الفرد، مضيفًا: "مما لا شك فيه أن هذا العبء كان مضاعفًا علينا، فإني وزوجتي طالبان في الوقت نفسه، ولدينا أطفال، ومتطلبات الدكتوراة في الدول المتقدمة كثيرة، وتتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين".

واستكمل عواجة حديثه: "كنا نقضي يوميًّا من ٦ إلى ١٠ ساعات في الدراسة، التي تبدأ من الساعة العاشرة مساءً حتى السابعة صباحًا، كنا نستغل فيها نوم أطفالنا من أجل الدراسة في جو من الهدوء والاستقلالية، لنتفرغ خلال النهار للقيام بمسؤولياتنا ومهامنا تجاه العائلة أبًا وأمًّا".

تسلل إليهما الشعور بالتعب والإحباط في بعض الأوقات، ولكن كان لديهما هدف سعيا من أجله وتخطيا الصعاب في سبيل تحقيقه، لفت إلى أن كل البدايات صعبة، ولكن عندما تكون النهاية جميلة ومشرفة يكون هذا دافعًا أكبر لتخطي التحديات، قائلًا: "والحمد لله وصلنا إلى نتيجة مشرفة نفخر بها نحن وأبناؤنا وعائلاتنا".

ويطمحان إلى الإسهام ببناء المجتمع جزءًا من رد الجميل لهذا الوطن، حتى لو كانت الإسهامات بسيطة، ولكن التغيير دائمًا يبدأ بالتفاصيل الصغيرة، والإسهامات البسيطة ستؤدي إلى التغيير نحو الأفضل يومًا ما.

​غزة تتجهز لنتائج الثانوية العامة

بينما يترقب طلبة الثانوية العامة إعلان النتائج النهائية، بدأ أصحاب محلات الحلويات الشرقية في قطاع غزة الاستعداد المكثف لاستقبال الناجحين والمهنئين من الأهل والأصحاب.

ويوم إعلان نتائج الثانوية العامة يمثل لأصحاب محلات الحلويات مناسبة موسمية تدر الرزق والخير لهم، إذ يصطف مئات وربما آلاف في قطاع غزة الذي يزيد تعداد سكانه على مليوني نسمة (يعيشون على مساحة 365 كيلو مترًا مربعًا) لشراء أصناف مختلفة من الحلوى وتوزيعها فرحًا بالنجاح.

ويستعد صاحب محل الحلويات بسام حمادة لتحضير كميات كبيرة من الحلويات. وقال حمادة لـ"فلسطين": "لا يوجد صنف محدد من الحلويات يقدم للمهنئين في ذاك اليوم، إنما يفضل الأهالي شراء البقلاوة المحشوة باللوز، وعش البلبل".

وأضاف: "في كل عام مع موعد إعلان نتائج الثانوية العامة تلبي المحلات طلبات الزبائن بقدر الإمكان، من حجزوا مسبقًا، ومن يأتون مباشرة من أهالي وأقارب وغيرهم، ويصبح المحل في حالة اكتظاظ شديد".

وتابع حمادة: "مصنع الحلويات يعمل قبل يومين من إعلان النتائج على مدار الساعة، وتجهز مئات الصواني، ويستمر العمل في المصنع لتلبية طلبات الزبائن طيلة شهر كامل من موعد إعلان النتائج".

وتوقع ارتفاع نسبة المبيعات أضعاف المواسم الأخرى، مشيرًا إلى أن المواطنين رغم الظروف الصعبة التي يعيشون فيها منذ سنوات يحبون إحياء البهجة على وجوه أبنائهم وأقربائهم، ويتوافدون إلى المحلات لشراء الحلويات لتهنئة الناجحين والمباركة لهم.

وذكر حمادة أنه يأخذ في الحسبان هذا العام الوضع الصعب الذي يعيش فيه الأهالي، لذا قرر مراعاة ظروفهم وتخفيض أسعار الحلويات الشرقية، حتى تكون في متناول أيدي الجميع.

وأشار إلى أن ساعات المساء تتميز بإقبال أقارب الناجحين لشراء الحلويات، موضحًا أن أغلب المبيعات من الحلويات: أصابع السمسم باللوز، والأساور بالمكسرات، وزنود الست، والكلاج، والكنافة العربية والنابلسية، والبقلاوة بأنواعها والنمورة.

وبشأن الأسعار بين أنها في متناول الجميع، وتبدأ من 80 شيكلًا إلى 170 شيكلًا للصينية الكاملة، حسب الصنف والوزن.

ويوجد في قطاع غزة مئات المحال لصنع وبيع الحلويات موزعة في كل مدينة من شرقها إلى غربها، ومن شمالها إلى جنوبها، وداخل الأحياء الصغيرة، ومخيمات اللاجئين، ولا يكاد يخلو مكان من وجود بائع للحلوى يقبل عليه الزبائن.

على صعيد آخر، شهدت محلات الزينة استعدادات كبيرة، فيقول محمد درويش الذي يعمل في أحد محال الهدايا في غزة: "إن الزبائن شرعوا فعلًا في البحث عن أفكار جديدة لهدايا التخرج في الثانوية العامة".

وأوضح درويش أن يوم نتائج الثانوية العامة من أقوى المواسم، مشيرًا إلى أنه يستورد هدايا خاصة لهذه المناسبة السعيدة، وأن الإقبال يشتد على البالونات المطبوعة، والتعليقات الورقية، وحبال الزينة، آملًا ألا تؤثر الظروف الصعبة لدى المواطنين في نجاح موسم الثانوية العامة (التوجيهي).

ويتوقع أن تعلن وزارة التربية والتعليم العالي نتائج الثانوية العامة في قطاع غزة والضفة الغربية، هذا الأسبوع.

٨:٣٩ ص
١٤‏/٧‏/٢٠١٩

أجواء صيفية عادية

أجواء صيفية عادية

أفادت دائرة الأرصاد الجوية بأن الجو يكون اليوم الأحد، صيفياً عادياً، ويطرأ ارتفاع طفيف على درجات الحرارة لتصبح أعلى من معدلها السنوي العام بقليل، والرياح شمالية غربية خفيفة إلى معتدلة السرعة تنشط أحيانا والبحر خفيف ارتفاع الموج.

وهذه الليلة يكون الجو باراً نسبياً في المناطق الجبلية معتدلاً في بقية المناطق، والرياح شمالية غربية خفيفة إلى معتدلة السرعة تنشط أحيانا والبحر خفيف ارتفاع الموج .

وتنبأت الدائرة في نشرتها، اليوم الأحد، بأن يكون الجو صيفياً عادياً، دون تغير يذكر على درجات الحرارة لتبقى أعلى من معدلها السنوي العام بقليل، والرياح شمالية غربية خفيفة إلى معتدلة السرعة تنشط أحيانا والبحر خفيف ارتفاع الموج.

ويعد غد الثلاثاء يكون الجو حارا نسبيا إلى حار، ويطرأ ارتفاع على درجات الحرارة لتصبح أعلى من معدلها السنوي العام بحدود 3 درجات مئوية، والرياح شمالية غربية خفيفة إلى معتدلة السرعة تنشط أحيانا والبحر خفيف ارتفاع الموج.

ويوم الأربعاء المقبل يكون الجو شديد الحرارة وجاف، ويطرأ ارتفاع ملموس على درجات الحرارة لتصبح أعلى من معدلها السنوي العام بحدود 9 درجات مئوية، والرياح جنوبية غربية إلى غربية خفيفة إلى معتدلة السرعة تنشط أحيانا والبحر خفيف ارتفاع الموج.

وحذرت الدائرة المواطنين خاصة يوم الأربعاء من التعرض لأشعة الشمس المباشرة لفترة طويلة خاصة أثناء ساعات الذروة ما بين الساعة الحادية عشرة والساعة الرابعة عصراً، ومن خطر إشعال النار في المناطق التي تكثر فيها الأعشاب الجافة.

التجمّل بين الزوجين.. أمر ضروري لبناء علاقة زوجيّة قويّة

"إن الله جميل يحب الجمال" حديث شريف عن رسول الله نحب أن يُطبّق في منحي حياتنا، خاصة في العلاقة بين الزوج وزوجته، ودائمًا ما كانت تُطالَب المرأة بالتزيّن لزوجها وأن تكون جميلة المظهر والرائحة والملبس؛ لكن في المقابل حثنا ديننا الحنيف على أن يتجمل الرجل أيضًا حتى ألا يكون هذا التجمل من طرف واحد، وهو ما يمكن أن ينعكس بشكل سلبي على مجمل العلاقة الزوجية التي يمكن أن تتأثر كثيرًا.

فها هي لبنى عدنان (32 عامًا) أمضت من حياتها 12 سنة وهي متزوجة كانت دائماً تحرص على أن تكون جميلة في عين زوجها، فهي لم تكن تستغني عن وضع المكياج والعطر في المنزل، كما كانت تحرص أن يكون منزلها أيضاً جميلاً.

ولكن هذا التجمل لم يكن من أولويات زوجها الذي لم يكن ينتبه لهذه الأمور، رغم أنها كانت تهيئ له كل الفرص لأن يتجمل من خلال توفير العطور وأدوات الاهتمام بالجسم والبشرة والشعر إلا أنه لم يكن يستخدمها إلا عندما تعرض عليه استخدامها.

الأخصائية النفسية ليلي أبو عيشة، أكدت أن الدين الإسلامي يحث على النظافة والجمال في كافة جوانب الحياة بشكل مستمر وليس في أوقات معينة ثم التوقف عن ذلك، لافتة إلى أن الاهتمام بالرعاية الذاتية أمر ضروري سواء كان للرجل أو المرأة أو حتى الطفل.

وقالت أبو عيشة لـ"فلسطين": إن "الرعاية الذاتية للجسم تأتي من خلال الاهتمام بالنظافة، الصحة، التغذية، العلاقات الاجتماعية والاهتمام بالجسم وجماله ورونقه، بالإضافة إلى الاهتمام بالأناقة والظهور بمظهر جميل أمام الآخرين".

وأضافت أبو عيشة "أولى الناس الذين يجب أن نهتم بالتزين لهم هو تزين الزوجة لزوجها والزوج لزوجته، فالالتزام بهذا الأمر من شأنه أن ينقل العلاقة الزوجية من الزوجين إلى مستويات عالية وقوية".

وبينت أن المرأة غالبًا ما تكون مطالبة بأن تتجمل لزوجها بحيث تبدو جميلة في عينيه، وفي الوقت ذاته، ينسى الرجل أن يتجمل هو الآخر لزوجته ويهمل هذا الموضوع وهو ما ينعكس بشكل سلبي على طبيعة العلاقة الزوجية بينهما.

وأردفت "استمرار اهتمام المرأة بجمالها وذاتها من أجل زوجها وفي المقابل لا تجد أي اهتمام من الزوج بجماله ونظافتها، يجعلها تتراجع عن الاهتمام بنفسها"، لافتةً إلى أنه يجب على المرأة في هذه المرحلة أن يكون التجمل لذاتها في البداية وليس لزوجها".

وشددت أبو عيشة على أهمية أن يتجمل الرجل لزوجته وذلك من خلال الاهتمام بأن يظهر أمامها بشكل أنيق وجميل، منبهةً إلى ضرورة ألا تتناقض أفعال وأقوال الرجل مع ما يطلبه من زوجته من حيث الاهتمام بالحالة الشخصية لذاتها وهو لا يقوم بذلك لنفسه.

وذكرت أن اهتمام المرأة بذاتها يجب أن يكون من أجلها نفسها وليس من أجل أحد حتى يكون أثره على معنوياتها أقوى، وحتى تزيد ثقتها وتقبلها لنفسها، وأن تحاول التغلب على السلبيات التي تشعر بوجودها.

ونصحت أبو عيشة الزوجة بالتحايل على زوجها إن كان لا يهتم بذاته، من خلال توفير سبل الرعاية الذاتية، وتوفير مستحضرات التجميل كالعطور وأدوات الاهتمام بالبشرة والشعر وغيرها من الأمور التي يمكن أن تشجع الرجل على الاهتمام بذاته.