أسرة ومجتمع


٢:٠٤ م
٢٥‏/٥‏/٢٠١٨

قطائف الكبة باللحم

قطائف الكبة باللحم

المكونات:

برغل ناعم – لحم – بصل – ملح – فلفل أسود – زيت للقلي.

للحشوة:

زيت ذرة – لحم مفروم خشن – بصل أخضر مفروم – ملح – فلفل أسود – بهار لحم – كركم – كزبرة خضراء مفرومة – صنوبر.

طريقة التحضير:

  • اغسلي البرغل عدة مرات ثم صفي الماء عنه ودعيه في الطبق عدة دقائق ليتشرب الماء المتبقي ويتضاعف حجمه.
  • في وعاء محضرة الطعام ثبتي الشفرة الفولاذية أو المعدنية، أضيفي البرغل، والملح والفلفل، شغلي على سرعة متوسطة ليصبح البرغل ناعمًا تمامًا.
  • أضيفي قطعة من اللحم مع استمرار تشغيل الخلاط إلى أن يختلط اللحم جيدًا مع البرغل ويختفي، استمري بإضافة قطع اللحم بالتدريج مع استمرار التشغيل وإضافة قطع البصل أيضًا، استمري في تشغيل محضرة الطعام لتحصلي على عجينة كبة متماسكة.
  • بين قطعتين من النايلون ضعي مقدار من عجينة الكبة ومديها بالنشابة لتصبح قرصًا متوسط الحجم، ضعي مقدار ملعقة كبيرة من الحشو على نصف القرص واثني طرف الثاني على الحشو وثبتي الأطراف لتحصلي على قرص كبة مثل القطائف على شكل نصف دائرة، أكملي تشكيل بقية الكبة والحشو.
  • في قدر متوسط الحجم ضعي الزيت وضعي القدر على نار متوسطة ثم أضيفي اللحم وقلبي عدة دقائق إلى أن يجف اللحم تمامًا، أضيفي البصل الأخضر، والملح، والفلفل، والبهار، والكركم، قلبي المكونات كي تتجانس مع اللحم ويلين البصل قليلًا، ضعي الحشو في طبق وأضيفي الكزبرة والصنوبر، دعي الحشو ليبرد.
  • في مقلاة عميقة ضعي مقدارًا من الزيت بحيث يكون بارتفاع ٢ بوصة تقريبًا، سخني الزيت على نار متوسطة ليسخن جيدًا.
  • ضعي عدة أقراص من قطائف الكبة واقليها لتصبح ذهبية اللون، ضعي الكبة على قطعة من ورق المطبخ لتتخلص من الزيت الفائض، قدميها ساخنة.

الحشوة:

للقلي:


مصطفى: شيخي فلاح "شكرًا" غرسك قد أثمر

كسرعة البرق تمضي الأيام تلو الأيام، وتمضي السنون بعد السنين، فما يزيد على تسعة عشر عامًا مرت على أول لقاء لي معه، وعلى أول درسٍ تلقيته على يديه، ونهلت من نهر علمه الدفّاق الذي لا ينضب.

كلما ارتقيت منبرًا أو وقفتُ واعظًا أو خطيبًا في الناس تذكرتُ ذاك المربي الحبيب، الذي وضعني على أول سلم الدعوة، عندما حباني من علمه وخُلقه، فكيف أنسى يوم كنت مصطفى القيشاوي التلميذ الذي تتلمذ على يد شيخنا الدكتور العزيز فلاح سعد الدلو، الذي كان يُعلّمنا مادة الخطابة في مدرسة الأوقاف الشرعية، ويغرس فينا حب الدعوة إلى الله؟!

ويسكب في أفئدتنا آيات الرحمن وشذرات السنة العطرة، ومآثر سلفنا الصالح وعلمائنا السابقين الذين اتبعوهم بإحسان، فيغرس غرسًا إيمانيًّا ليحصد هذا الغرس باصطحابه لنا إلى مساجد قطاع غزة من الشمال إلى الجنوب، مسجدًا مسجدًا، لنؤدي واجبنا الدعوي الذي تعلمناه من معلمنا ومربينا، الذي بدأ طريقه في الخطابة والوعظ في مساجد أوقاف غزة قبل ما يزيد على 35 عامًا، ليفيض علينا من خلاصة علمه وحكمته وخبرته الواسعة.

ذكريات رائعة عندما كنا فتيةً في مقتبل العمر، يُقدمنا شيخنا إلى المصلين في المساجد فيقول لهم قبل الصلاة: "جئناكم من مدرسة الأوقاف لنستمع معكم إلى تلاوة قرآنية من أحد الدعاة الصغار"، وبعد انتهاء الصلاة يُقدمني شيخي ويرفع معنوياتي ويُحفزني لألقي أول كلمات مسيرتي الدعوية أمام جمهرة من المصلين.

فكنت أنظر إليه وعلامات البِشر والسرور بادية على وجهه وهو يرى غرسه قد أثمر، وبدأ يؤتي حصاده، وكم كانت السعادة تغمرني حين أرى ثناء الناس على كلماتي الدعوية التي كانت على بساطتها لها وقع خاص في أسماع المصلين، لأنهم يستمعون إليها من فتىً صغير لم يتجاوز الثالثة عشرة من عمره.

إنني اليوم بعد مرور هذه السنوات الطويلة على بدء هذه الرحلة الدعوية، التي غرس بذرتها وسقاها الدكتور فلاح؛ كلما أُعجب أحد بخطبة أو موعظة من مواعظي رجعت بي الذاكرة إلى أول مرة وقفت فيها أمام الناس.

وأستشعر عِظم الفضل الذي أعطاني إياه شيخي ومعلمي عندما زرع فينا الفكر الدعوي الوسطي الجميل، الذي يُجمّع ولا يُفرّق، ويزرع الحب والود وينبذ العنف والكراهية، وينشر الود والأمل بين الناس، وأحسب أن كل كلمة أنطق بها اليوم للدكتور فلاح سهمٌ ونصيبٌ فيها، فهنيئًا لك يا معلمي هذا الأجر العظيم، وجزاك الله عني كل الخير.

لا أدري من أي أبواب الثناء أدخل، وبأي أبيات القصيد أعبر، كم بحثتُ عن كلماتٍ في قاموس الشكر والعرفان فلم أجد ما يُكافئ جميل صنعك، وعظيم أثرك يا معلمي، وأستاذي، وشيخي.

كلمات الثناء لا توفيك حقك، فإن قلت شكرًا فشكري لن يوفيكم، لقد سعيتم فكان السعي مشكورًا، إن جف حبري عن التعبير يكتبكم قلب به صفاء الحب تعبيرًا، ولكني أحسب أن صدق العبارات أبلغ في إيصال خلجات قلبي تجاه من علمني حب الدعوة إلى الله، وساندني حتى وصلت إلى ما أنا فيه الآن.

ولأنه من لا يشكر الناس لا يشكر الله من كل قلبي أقول: شكرًا د. فلاح.


١٢:١٢ م
٢٤‏/٥‏/٢٠١٨

لماذا نصوم يا ماما؟

لماذا نصوم يا ماما؟

كثير من الأطفال اعتادوا أن يصوموا نهارًا طويلًا غير مبالين بالجوع والعطش، اللذين _لا شكّ_ يشعرون بهما جميعهم، وبعضٌ لا يحتمل فيصوم حتى الظهر أو بضع ساعاتٍ من اليوم، لكن في نفس كل صغير سبب يدفعه إلى تحمل مشاقّ الصيام، لكن هذه الدوافع تختلف من طفلٍ إلى آخر، كلٌّ وفق ما علّمه مربّوه.

الغالبية في مجتمعنا تعلّم أطفالها أن الشعور بالفقراء هو سبب أساسي للصيام، فماذا إن سأل الطفل: "هل الفقراء يصومون؟"، ستكون الإجابة: نعم، فإن كانوا يصومون فبمن سيشعرون إذن؟!

يخبرنا أستاذ التفسير وعلوم القرآن في كلية أصول الدين في الجامعة الإسلامية عبد السلام اللوح أن الإجابة الصحيحة للطفل حين يسأل والديه عن سبب الصيام هي كالتالي: "حتى نتعلّم التّقوى"؛ فالله (تعالى) يقول في كتابه العزيز: "لعلكم تتقون".

ويقول: "قل لطفلك إننا نصوم لأن صيامنا التزامٌ بطاعة الله وتقرب منه، وهو عبادة فيها تهذيب للنفس، فإن رأينا الطعام والشراب أمامنا ونحن نشعر بالجوع والعطش فنصوم عنهما ولا نقترب منهما؛ فهذا التزامٌ بالطّاعة لله (تعالى)".

إذن إن الصيام هو عبادة تجعلك أكثر قربًا من الله مما كنت عليه سابقًا، وهو رسالة تصل إليك وتقول لك: إنك تستطيع أن تلتزم بأوامر الله بأمور دنيوية أنت بأمس الحاجة لها، وبذلك يمكنك فيما بعد أن تلتزم ببقية أحكام الله ونواهيه بكل سهولة.

يضيف: "الصيام هو تعليم وتدريب على "قوة الإرادة"، وكثيرون هم الأشخاص الذين يزورون الأطباء فيكتبون لهم وصفاتٍ للحمية (الرجيم)، مثلًا، فلا يتبعون تلك الوصفات بدقة كاملة، ولكنك في الصيام تقوم بهذا بكل دقة، لأن إرادة داخلية تقول لك: هناك أجر جعله الله مفتوحًا لك حين تصوم عندما قال: (إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به)".

إذن لا تعلموا أولادكم أن سبب الصيام هو الشعور بالفقراء، أو حتى لا ندخل النار، أو أن الله يريد اختبار صبرنا؛ فهناك مئات الطرق التي يمكن بها اختبار الصبر غير الحرمان من الطعام والشراب ساعات طويلة، وهناك مئات الطرق لنشعر بمشاعر الفقراء المحرومين غير الصيام.

في لبنان رمضان المخيم الفلسطيني امتداد للوطن

لم تطأ قدما دينا آغا التي ولدت في الكويت ودرست وتربت "لاجئة" في لبنان أرض فلسطين قط، ولا أي بقعة منها، لكنها لم تكف يومًا عن المشاركة في الفعاليات المرتبطة بالقضية الفلسطينية كافة، التي كان آخرها التجهيزات لاستقبال شهر رمضان.

بينت أن قدوم شهر رمضان أمر غير اعتيادي لدى المسلمين، أما اللاجئون الفلسطينيون المُبعدون قسرًا عن بلادهم فلهذا الشهر الكريم طبيعة خاصة تجعلهم جميعًا مشغولين ببدء التجهيز له.

وقالت في حديث إلى "فلسطين": "قبل حلول الشهر بأيام يكون الجميع مشغولين بالتحضيرات لاستقبال الشهر الكريم، خاصة في الليلة السابقة لرمضان إذ يجتمع أفراد الأسرة أمام شاشة التلفاز بانتظار إعلان بدايته".

أضافت آغا: "وعند إعلانها يهمُّ كل فرد فيها بالاستعداد إلى صلاة التراويح التي طال انتظارها عامًا كاملًا، وتبدأ شحنات الإيمان بالتطاير في أرجاء كل بيت فلسطيني يتطلع شوقًا إلى الدعاء في كل ركعة وكل سجود بأن يعود إلى بلاده، لعلّه يقضي رمضان المقبل في وطنه".

واستدركت: "ولكن الوضع يختلف داخل مخيمات اللجوء عن خارجها، فملامح رمضان تبدو واضحة وصريحة في شوارع المخيمات وأزقّتها، حيث نرى الفوانيس معلّقة في كل مكان تنير الطرقات ليلًا وتزينها، واللافتات الرمضانية تستقبلك على مدخل المخيم وترافقك حتى مخرجه".

وأشارت آغا إلى أن الحياة في المخيمات الفلسطينية لا تتوقف منذ الليلة الأولى حتى الأخيرة، وأن المحال التجارية لا تقفل أبوابها في الليل أو النهار، والشوارع تضج بالناس في كل وقت.

ولفتت إلى أنه من أجمل المظاهر التي تسود المخيمات في شهر رمضان هو رؤية الناس، إذ يذهب بعضهم إلى فرن المناقيش، وآخر يشتري الفول المدمّس لوجبة السحور، وشباب ورجال يتوجهون إلى المساجد لأداء صلاة الفجر، ثم الخلود إلى النوم لنيل قسط بسيط من الراحة.

وذكرت آغا أن وجبة الإفطار هي التي تهتم الأمهات بها اهتمامًا كبيرًا، خاصة أنها أساس يجمع أفراد الأسرة والأقارب كافة على مائدة واحدة، مشيرة إلى أن المائدة دائمًا ما تعكس ارتباط الفلسطينيين بأكلاتهم الشعبية.

وبينت أن أبرز الأكلات التي تستهوي السيدات ويعددنها خلال الشهر الكريم هي: المفتول، والمسخن، والمقلوبة، وأقراص الزعتر، وغيرها، لافتةً إلى أنه من المتعارف أن يكون إفطار أول يوم في رمضان هو "طبيخ اللبن"، الذي يُطلق عليه اسم "البياض"، حتى تكون بداية شهر رمضان بيضاء وكلها خير، ليأتي بعدها دور طبق التحلية الأشهر الذي لا ينازعه شيء، وهو "القطائف".

أما على صعيد الأطفال فذكرت آغا أن هناك نشاطات عدة خاصة بهم في رمضان، إذ تكثف دورات تحفيظ القرآن في المساجد للأولاد والبنات على حدٍّ سواء، إضافة إلى تدريبات أفواج الكشافة التي تنظم نشاطات عدة خلال هذا الشهر، أهمها المسيرات الكشفية في ليلة القدر.

وأكدت أن لهذا الشهر روحانية خاصة وطاقة إيجابية تنعكسان على كل الأفراد والأُسر، ويتضح ذلك في الإقبال على صلاة التراويح رجالًا ونساءً وأطفالًا، خاصةً في العشر الأواخر، إضافة إلى انتشار موائد الرحمن في أحياء كثيرة، وحملات جمع التبرعات والزكاة التي تُوزع على العائلات المحتاجة، وشراء ملابس العيد للأيتام، والمساعدات العينية، وغيرها.

وشددت آغا على أن الفلسطيني يحمل معه هويته أينما ذهب، ويحافظ على أصالته ودينه وأخلاقه ويعكس صورة عن وطنه أينما عاش، لافتةً إلى أن المخيمات أو التجمعات الفلسطينية ما هي إلّا امتداد للوطن وصورة مصغّرة عنه.