أسرة ومجتمع


١٠:٢٤ ص
٢٦‏/٢‏/٢٠١٨

​8 مفاتيح لتربية الأبناء بالحب

​8 مفاتيح لتربية الأبناء بالحب

التربية بالحب وسيلة تربوية تناولتها باستفاضة السنة النبوية الشريفة باستفاضة، والتي دعت إلى الرفق واللين والحنو على الجميع، ولا سيما الصغار، ما حدا ببعض المختصين التربويين للحديث عنها من جديد كوسيلة تربوية ناجعة مع الأبناء.

وحدد هؤلاء المختصصوين ثمانية أساليب قالوا إنها كفيلة بتربية الأبناء وتعديل سلوكياتهم التي لا يرضى عنها الأهل من خلال الحب، ورهنوا كل أسلوب من هذه الأساليب بطريقة مختلفة للتعبير عن الحب، وهو ما تتحدث عنه الأخصائية الاجتماعية بدور شعشاعة لـ"فلسطين":

كلمة حب

"وأول هذه الأساليب هو كلمة حب" بحسب شعشاعة، التي قالت إن لكلمات الحب تأثيرا كبيرا على سلوك الأبناء وحالتهم النفسية، أما إذا حطّ الأهل من قدر أبنائهم واستهزؤوا بهم فهذا يدفعهم نحو العزلة والانطوائية ويفقدهم الثقة بالنفس.

وأضافت أن الأسلوب الثاني يكمن في "النظرة"، إذ من الضروري أن يركّز الأب والأم النظر في عيني طفله ومنحه ابتسامة خفيفة مع التمتمة بكلمة "أحبك"، مبينةً مدى قوة تأثير هذا التصرف على تعزيز ثقة الطفل بنفسه وبحب والديه له.

أما الأسلوب الثالث، فأوضحت أنه، بحسب الدراسة، هو "لقمة حب هنية" تتناولها الأسرة مجتمعة حول مائدة واحدة، وينتج عن ذلك نوع من التفاعل وتبادل وجهات النظر بين الأطفال والوالدين مع حرص الوالدين على إطعام الأبناء بأيديهم مع بعض كلمات الثناء عليهم.

بينما الأسلوب الرابع فيكمن في "لمسة الحب"، وعن ذلك بينت شعشاعة أن الأب عندما يتحدث إلى ابنه يُفضل أن يكون بجانبه وأن يلمسه أثناء الحديث كأن يربت على كتفه، منبهة إلى أن المسافة بينهما كلما بعدت ارتفع صوت الأب في الحديث وهذا يُعدّ منفرًا للأبناء.

مرحلة اللاوعي

ومن بين الأساليب أيضاً "دثار الحب" والمقصود به، بحسب شعشاعة، هو أن يقوم الأب أو الأم كل ليلة، بعد أن يأوي الطفل إلى الفراش بتقبيله وتغطيته بشكل جيد، موضحةً أن الطفل في هذه المرحلة يكون في فترة اللاوعي -بين اليقظة والمنام- مما يرسخ هذا المشهد وهذا الحب في ذهنه.

ووصفت الضمة، وهي المفتاح السادس من مفاتيح التربية بالحب، بأنها من أكبر المؤشرات على حب الأب والأم للطفل، مبينة أن الحاجة إليها توازي الحاجة إلى الطعام والشراب، وأنه لا يمكن الاكتفاء منها أبداً.

وأوضحت شعشاعة: "وللقبلة باعها الطويل في التربية عن طريق الحب"، مستشهدة بأن الرسول عليه الصلاة والسلام قبّل الحسن بن عليّ فرآه الأقرع بن حابس فقال: أتقبلون صبيانكم؟! والله إن لي عشرة من الأولاد ما قبلتُ واحداً منهم، فقال له رسول الله: "أوَ أملك أن نزع الله الرحمة من قلبك".

المفتاح الأخير الذي حدّثتنا عنه شعشاعة هو الابتسامة في وجه الطفل وعند لقائه، إذ أكدت على أهميتها الكبيرة، مصداقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تبسمك في وجه أخيك صدقة".


​أحلام الأطفال انعكاسٌ للواقع

كثيراً ما يحلم الطفل بأشياء خارقة للعادة، بعضها يداهم منامه مثل الكوابيس المزعجة فتؤرق ليله، وأخرى يندمج فيها لدرجة أن يرفض الاستيقاظ لكونها تعوضه عمّا هو محروم منه في الواقع، فهل رؤية الطفل للأحلام أمر طبيعي؟ وعلى ماذا تدل؟ ومتى يجب دقّ ناقوس الخطر بشأنها؟

أمر طبيعي

الأخصائي الاجتماعي والنفسي إيهاب العجرمي، قال إن وجود الأحلام في حياة الطفل، من حيث المبدأ، هي أمر طبيعي، وما يدلل على ذلك أنها موجودة بنسب متفاوتة من شخصية إلى أخرى، ومن المفترض ألا تسبب مشاكل نفسية للطفل مثل القلق أو التوتر.

وأضاف لـ"فلسطين": "في حال شعر الأهل بأن الطفل بدأ يعاني من مشكلة، وأن هذه الأحلام أصبحت تؤثر على نشاطه وتحصيله الدراسي أو على الأقل بدأت تشتت انتباهه فعلهم أن يتدخلوا على الفور".

وفسّر مشاهدة الطفل للكوابيس ليلاً بأنها نتاج لأحداث مزعجة شاهدها الطفل عبر التلفاز أو تعرّض لها في الشارع أو في المدرسة، ثم أعادها العقل الباطن وصورها على هيئة كوابيس تحرم الطفل من النوم وتسبب له القلق والتوتر والضعف العام.

وأكد على أهمية تفريغ الطاقة السلبية التي اكتسبها الطفل بسبب الأحداث الصادمة التي تعرض لها خلال اليوم سواء كانت تلك الأحداث واقعية أو غير واقعية بمعنى أنه شاهدها عبر التلفاز أو الهاتف.

أما في حال كانت الأحلام غير مزعجة، وبدا من الملاحظ على الطفل حب النوم ليندمج أكثر فأكثر مع الأحلام، وأنه هائم على وجهه في النهار يفتقر إلى التركيز، فهي –والحديث للعجرمي- تعبر عن فقدانه لشعور ما ومحاولته للتعويض عنه من خلال هذه الأحلام.

تراكمات للاشعور

وبين أن الأحلام هي تراكمات للاشعور يحاول العقل، من خلالها محاكاة الواقع، داعياً إلى تقليل ساعات مشاهدة الطفل للتلفاز، والحيلولة دون تعرضه للصدمات قدر المستطاع .

وأكد على أهمية النوم بالنسبة للطفل، وألا تقل عن ثماني ساعات يومية، ناصحاً الوالدين بضرورة الحفاظ على علاقات الود والحب مع الأبناء خاصة في ساعات قبل النوم من خلال رواية القصص لهم واللعب معهم.

وأشار العجرمي إلى ضرورة توفير أجواء من الهدوء عند نوم الطفل، وكذلك الإضاءة، وإن كانت خافتة، كي لا يفزع إن استيقظ ليلاً، منبهاً إلى ضرورة أن تكون غرفة الأطفال قريبة من غرفة الوالدين حتى يستطيعا تلبية حاجاتهم في أقرب وقت.


​في غزة.. وجباتٌ مجانية لإطعام الأسر الفقيرة

دفعت الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها أهالي قطاع غزة، بعض المطاعم والمخابز لتنفيذ حملات من أجل مساعدة الأسر التي لا تستطيع توفير وجبات الطعام لأطفالها، وذلك بتقديم الطعام مجانا، أو بتخفيض أسعاره حتى يستطيع أكبر قدر ممكن من الناس شراءه..

طعام مجاني

صاحب مطعم عبد الله للمأكولات الشعبية، شريف سكيك، قرر أن يساهم في التخفيف من الأعباء الملقاة على الأسر الفقيرة، وذلك من خلال منح الطعام مجاناً للأسر التي لا تمتلك ثمنه.

وعن هذه الحملة قال سكيك لـ"فلسطين": "الكثير من العائلات في غزة لا تستطيع توفير الطعام، خاصة مع انتشار البطالة والخصومات من رواتب الموظفين، وهذا ما دفعني لتنفيذ الحملة في كافة أفرع المطعم".

وأضاف: "الحملة خففت عن الكثير من العائلات، في البداية لم يكن عدد من يطلبون الطعام المجاني يتجاوز ستة أشخاص في كل فرع يوميا، أما الآن فقد وصل العدد إلى 18 شخصا في كل فرع".

وتابع: "كثير من المستفيدين من الحملة لا تظهر عليهم علامات الفقر، ولكنهم يطلبون الطعام مجانا، وهذا إن دل على شيء فهو يدل على الحالة الاقتصادية السيئة التي وصل لها الناس في غزة".

حملة سكيك لم تتوقف فقط على إعفاء الزبائن المحتاجين من ثمن الطعام، بل خصصت "كوبونا" للعائلات المستورة بقيمة خمسة شواكل لوجبتي إفطار وعشاء بشكل يومي، ويتم توزيعه من خلال المساجد.

ودعا سكيك المطاعم في غزة وأصحاب المخابز ومحلات الأغذية لأخذ نفس الخطوة، لا سيما وأن الكثير من العائلات تقضي يومها كله دون طعام أو شراب، على حد قوله.

ولم تكن هذه الحملة هي الأولى في القطاع، فقد انتشرت فيه العديد من الحملات من أصحاب مطاعم في مختلف المحافظات تهدف للتخفيف عن العائلات المستورة، وذلك بتوفير وجبات مجانية في المطاعم لمن لا يمتلك ثمن الطعام، وكذلك الحال بالنسبة للمخابز، فمنها ما يوزع الخبز مجانا، وأحيانا تعلق بعض المطاعم والمخابز لوحات تدعو من لا يملك ثمن الطعام لطلبه مجانا دون حرج، وفي ظل تفشي الفقر، فإن بعض هذه الجهات تقصر حملاتها على وقت محدد لكثرة الطلب.

تخفيض الأسعار

حملة أخرى بعنوان "احنا منكم" أطلقتها سلسلة مخابز اليازجي، فكرتها تقوم على تخفيض سعر الخبز للتخفيف عن المواطنين، وقال صاحب المخبز فادي اليازجي لـ"فلسطين": "الحملة جاءت من باب التخفيف على العائلات المستورة والفقيرة لتتمكن من شراء الخبز".

وأضاف: "نعتزم إطلاق عدد من الحملات خلال الأيام القادمة، كل ما نريده هو أن نخفف من حدة الأوضاع السيئة التي يعيشها الناس، ومن لا يمتلك ثمن الخبز يمكنه كذلك الحصول عليه دون مقابل".

وتابع: "بدأنا الحملة الخميس الماضي، ووجدنا إقبالًا كبيرًا".


مطالبات بالاهتمام بالتراث الفلسطيني حفاظًا على التاريخ

في ظل السرقات التي يتعرض لها التراث الفلسطيني ومحاولات الاحتلال الحثيثة لطمس الهوية الفلسطينية، نظّم مركز عمارة التراث في الجامعة الإسلامية "إيوان"، أمس، بالتعاون مع وزارة الثقافة، ندوة بعنوان "تدمير التراث المادي وأثره على الهوية الثقافية"، وبحضور وزير الثقافة الأسبق الدكتور عطا الله أبو السبح، ووكيل وزارة الثقافة الدكتور أنور البرعاوي، ووعميد كلية الهندسة في الجامعة الإسلامية الأستاذ الدكتور عبد الكريم محسن.

حفاظٌ على التاريخ

وقال عميد كلية الهندسة في الجامعة الإسلامية الدكتور عبد الكريم محسن: "لا نعني بالتراث المادي البقايا من الآثار وكسر الفخار والأشياء المدمرة، إنما الحفاظ على الآثار والتراث، المادي والمعنوي، يعني أن نحافظ، من خلاله، على تاريخ الأجداد الذين جعلوا الدماء تسير في عروقنا، فمن لا تاريخ له لا حاضر له".

وأضاف في كلمته في الندوة: "إن دُمر ما بين أيدينا، فكأننا ندمر المستقبل، لا بد أن نحافظ على آثارنا وعلى الدفء الموجود في بقايا الأسوار والبنايات والخرائب والقصور والمساجد".

وتابع: "الاحتلال الإسرائيلي يحاول تزوير التاريخ والمعالم الوطنية الفلسطينية، علينا أن نبذل قصارى جهدنا لنقل التراث وتلك المعالم للأجيال القادمة".

وأكّد أن "الاهتمام بالمعالم الأثرية الفلسطينية يأتي من باب المقاومة الثقافية التي لا تقل عن المقاومة السياسية أو العسكرية".

وأوضح محسن أن الجامعة الإسلامية اقترحت على وزارة التربية والتعليم أن تحمل الدفاتر صورا لمعالم فلسطين الأثرية، حتى تخلد في ذاكرة الأطفال.

المقاومة الثقافية

وفي كلمته، قال وكيل وزارة الثقافة أنور البرعاوي: "إذا تحدثنا عن التراث والمعالم الأثرية في فلسطين، فإن بلدنا من أغنى الدول في هذا الجانب، ولكن الاحتلال يحاول تزوير التاريخ والمعالم الوطنية والفلسطينية".

وأضاف: "هذه المعالم برهان على حق الفلسطينيين في هذا الوطن، وهي تحمل معالم الهوية العربية والإسلامية التي تشكل شخصيتنا والتي يجب أن نقاتل من أجل بقائها عند أجيالنا المتتابعة".

ولفت البرعاوي إلى دور طلبة كلية الهندسة والتاريخ والآثار في الجامعة الإسلامية في إعداد بحوث تخرج مهمة ومشاريع خاصة بالتراث، داعيا الطلبة والمختصين إلى تكثيف العمل لأجل الحفاظ على التراث، فهذا جزء من الجانب الوطني تجاه المعالم الأثرية.

وطالب وزارة السياحة بالعمل لأجل المحافظة على المعالم الأثرية الفلسطينية ومنع المساس بأي منها.

الجنسية والهوية

من ناحيته قال وزير الثقافة السابق الدكتور عطا الله أبو السبح أثناء الندوة: "يجب التفريق بين الجنسية والهوية، فالجنسية هي جواز سفر نستطيع التنقل بواسطته بين البلدان، ولكن الهوية هي تفاعل الإنسان على مدى التاريخ مع الأرض ووجوده فيها، وهذا التفاعل يترك بصمات، فمثلا لا يمكن أن يغفل الإسبانيون دور دولة الأندلس خاصة عندما يرون جامع قرطبة الذي يعدّ علمًا من أعلام الهندسة المعمارية".

وأضاف: "وبناء على ذلك، ولأن الأقصى معلم إسلامي عربي، فإن الاحتلال يحاول حثيثا أن يسرقوا كل أثر، لذا تمتد حفرياته تحت الأقصى لعشرات الكيلو مترات، بحثا عن الهيكل المزعوم".

وأكد على أن الفلسطينيين يعتزوا بآثارهم التي استقوا منها هويتهم الفلسطينية والإسلامية.