أسرة ومجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٤‏/١٠‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


​"القدس ملح الأرض".. الصمود الفلسطيني في لوحات فنية


أمام لوحته التي تجسد أزقة وحواري القدس العتيقة، وقف الفنان محمد الشريف برفقة مجموعة من الشبان يحاول شرح المغزى من تفاصيل الرسم ماراً بسبابته فوق حدود زهر الأقحوان الحزين، ليقول بعلو صوته: "هذه رسالتنا هنا، القدس هي ملح الأرض.. كل الأرض".

اللوحة التي كانت مرسومة بنمط الحرق على الخشب، كانت واحدةً من ضمن ثلاث وثلاثين لوحة مشابهة، شارك بها الشريف في معرضٍ حمل عنوان (القدس ملح الأرض)، الذي أطلقه مركز "رواسي فلسطين" للثقافة والفنون، وضم بين جنباته بالإضافة إلى لوحات الشريف الخشبية، لوحات زيتية للفنان جهاد الشرافي، تحاكي الفكرة والمضمون حول القدس.. التاريخ.. التراث.. والحضارة.

اللوحات تنوعت بين تعبيرية عن معاناة الأسرى في سجون المحتل، وحصار المسجد الأقصى الأخير، وأحلام أطفال فلسطين، وتراث الأجداد من طاحونة القمح اليدوية إلى ملابسهم المطرزة، فيما اشتركت كلها في شيء واحد هو إشراقات الأمل بنصر وتحرير قريبين.

مقاومة مشروعة

الفنان الشريف، تحدث عن دور الفن في إيصال رسالة فلسطين إلى العالم كله فقال: "الفن هو شكل من أشكال الثورة، وهو نوع من أنواع المقاومة ضد المحتل، وها هو اليوم يؤدي دور الداعم الأول لقضية القدس والناصر الأساسي للمسجد الأقصى"، منبهاً إلى أن الرسالة الأساسية من المعرض هي التأكيد على أن كل أساليب النضال مشروعة ضد المحتل، ومن حق الشعب الفلسطيني اعتمادها كلها وعلى رأسها الفن لسرعة وصوله إلى العالم.

وركزت اللوحات بشقيها الزيتي والخشبي على الشبان الثائرين في وجه البوابات الإلكترونية، وكاميرات المراقبة التي يحاول الاحتلال زرعها منذ زمن بعيد داخل المسجد الأقصى وفي محيطه ليحكم السيطرة على أركانه ويرسخ لفكرة هيكله المزعوم، بالإضافة إلى التطرق إلى انتهاكات الاحتلال ضد الأطفال والأسرى، والمقدسات الإسلامية والمسيحية على حد سواء.

الشريف الذي زاوجت لوحاته بين الألم والأمل والحنين إلى رائحة الشوارع العتيقة هناك في بيت المقدس، أكد أنه تعمد استخدام طريقة الحرق على الخشب في رسم لوحاته لكشف التناقض بين معنى "الحرق" الذي يتجلى في الفناء، وكيف تحول إلى حياة من خلال تشكيل هذه اللوحات والمعاني السامية، معلقاً بالقول: "كما ترون، ركزت على المرأة الفلسطينية في معظم لوحاتي كوني أؤمن بأنها أساس القوة داخل المجتمع الفلسطيني، هي صاحبة أكبر الأدوار في التربية والرباط والمقاومة، ولهذا كان لا بد من تكريمها في هذا المقام بشكل يليق بتضحياتها الكبيرة".

أقل دعم


زوار المعرض أبدوا إعجاباً كبيراً بمحتواه، خصوصاً وأنه جاء تزامناً مع فرحة انتصار الأقصى والمرابطين فيه ضد قرار الاحتلال تركيب البوابات الإلكترونية، وزرع كاميرات المراقبة في محيطه، عن ذلك الشعور تصف عواطف السقا وهي فنانة تشكيلية: "أقل ما يمكن أن يقدمه الفن دعماً للوطن لوحة تؤرخ لنضال الشعب الفلسطيني، الفرحة وسط هذه اللوحات فرحتان، فرحة النصر في الأقصى، وفرحة أخرى تتجلى في المشي بين هذه اللوحات الرائعة التي تكشف عن إبداعات راقية موجودة في قطاع غزة يمكن أن تتحدى العالم لولا الحصار".

محمد أبو ظهير زائرٌ آخر، يقول لـ "فلسطين": "اللوحات أكثر من رائعة، تحيي في القلوب الكثير من الأمل تجاه انتصار قريب، الجميل أن غزة بكل الألم الذي تحمله بين شوارعها بسبب الحصار كانت قادرة على مشاركة أهل القدس فرحتهم الكبيرة من خلال الكثير من الفعاليات الراقية كهذا المعرض على سبيل المثال".

ومثله أكدت فداء المشهراوي، أن المعرض أكثر من رائع، خصوصاً وأنه يعيد إلى الأذهان صورة القدس التي تتمنى أن تزور أرضها وتقبل ترابها منذ زمن، قائلةً: "بهذا المعرض نشكر صمود أهل القدس، ونؤكد على تاريخ قضيتنا، وكذب وافتراء قادتهم".


​لتدمير أسرتِك.. كن رجلًا "عسكريًا"

لكل إنسان شخصيته التي تميزه عن الآخر، ومن الأنماط الموجودة نمط الشخصية العسكرية "المستبدة" التي لا تعرف سوى إلقاء الأوامر وسماع أوامر الولاء والطاعة من عائلته وزوجته، وهذه الشخصية لا تمنح مجالا للنقاش أو حتى تقبل النقد.

للتحدث أكثر عن نمط الشخصية العسكرية، حاورت "فلسطين" الأخصائية النفسية إكرام السعايدة.

مستبدة

بينت السعايدة أن الرجال الذين يتسمون بالشخصية العسكرية سواء يعملون في السلك العسكري أم لاء، هم لا يقيمون حدا فاصلا بين حياتهم المهنية وحياتهم الشخصية.

وأوضحت أن الشخصية العسكرية تفرض سلطتها بالقوة وتوجيه الأوامر إلى الطرف الآخر كأنه تابع له، ونتائج هذا النمط يصنع حاجزا بينه وبين الآخرين، ويخلق جوا من النفور والمشاحنات والبغضاء، ويخسر محبة الطرق المحيط به، كما يؤدي إلى نشوب خلافات ومشاكل عائلية تؤدي إلى تدخل أطراف خارجية أو قد تصل للمحاكم في حال تأزمها، ممكن أن يُلحِق ضررا جسديا ونفسيا.

ولفتت السعايدة إلى أن الرجل المستبد أسلوبه له أثر سلبي على شخصية الأطفال حيث يفقدون الأمان والاستقرار العاطفي فالأم تصبح غير قادرة على إعطاء جرعات من الحنان والأمن النفسي.

وأشارت إلى أن الأطفال الذين يعانون من أب عسكري يصبحون ذوي شخصية مهزوزة وضعيفة وغير قادرين على تحمل المسئولية، والنبرة العالية والصراخ يجعلان الأطفال مرتبكين ومتوترين وتنتج عنهما مشاكل نفسية تنعكس على النطق لديهم ويصابون بالتأتأة.

وشددت السعايدة على أن أولى خطوات العلاج تستوجب ادراك الرجل بأن لديه مشكلة تستوجب العلاج، فإذا كان شخصية مرموقة من الصعب عليه تقبل العلاج، لذا فإن العلاج عملية متكاملة لا تقتصر على طرف واحد.

وذكرت أن وعي الانسان بذاته أنه واقع بمشكلة معينة، وليست بالعيب، كلنا نقع باعتلالات نفسية في حياتنا، تتوجب عليه، آليات الرعاية الذاتية بحيث يضع جانبا مشاكل الشغل، ويقوم بتمارين الاسترخاء للتكيف مع الضغوطات، ممارسة الرياضة التي تعمل على ضبط المشاعر والانفعالات.

ونصحت السعايدة الزوج بأن يبادر بالتوجه للحديث مع أخصائي نفسي أو شخص يتوسم فيه الثقة ليعطيه الحلول، بحيث يحيد لغة العمل عن حياته الأسرية.

وأشارت إلى أن الطرف الآخر والمتمثل بالزوجة يقع عليها هامش من المسئولية، لابد من البداية أن تعرف كيف تتعامل مع الزوج الذي يحب أن يسمع كلمة "نعم" "حاضر" لغة القبول والخضوع، وتجنب كلمة لا، لذا عليها عدم مجابهته، ومسايرته، وأن تستغل أوقات صفائه وهدوئه لكي تمهد له، وتختار لغة حوار متزنة وهادئة لحل الخلافات، ومن الممكن أن تستشهد بفيديو معين.

ونصحت الرجال بألا يكونوا كالإسفنجة يتشربون كل ما يتلقونه، يجب أن يكونوا موضوعيين ومتزنين وأن يحيدوا حياتهم العملية عن الشخصية.


١٠:٠١ ص
١‏/٨‏/٢٠١٧

​عالم مفعم بالتفاؤل والأمل

​عالم مفعم بالتفاؤل والأمل

بعينها الناقدة، تجلس بكامل تركيزها بجانب والدها الذي يقضي أوقات فراغه في الرسم إرضاءً لموهبته منذ سنوات طويلة، ثم انضم إلى قافلة الرسم أخوها الأكبر منها، حيث انتقلت له الموهبة عبر الجينات الوراثية، إلى أن طالتها العدوى التي ظهرت عليها وهي في رياض الأطفال فكان تلوينها بشكل جميل وجذاب بخلاف باقي الأطفال، وتستطيع رسم بعض الرسمات البسيطة، لتبدأ بتطوير موهبتها بنفسها من الصفر دون الالتحاق بدورات وكورسات لتعلم الرسم وفنونه.

ريما عبد الخالق الحاج (19 عامًا) تدرس في الجامعة الإسلامية بكلية العلوم الصحية لتتخصص في العام القادم بالطب المخبري.

قالت: "موهبتي وراثية إلى حد كبير، فوالدي يرسم منذ زمن طويل، وكذلك أخي الكبير لديه هذه الموهبة، ومنذ أن كان عمري خمسة أعوام والتحقتُ في رياض الأطفال، وأنا يبدو عليّ هذه الموهبة، فكنت ألوّن بشكل جميل وارسم رسماتٍ بسيطة لكنها تدل على موهبتي".

فحاول والداها تنمية هذه الموهبة وتشجيعها بإحضار بعض الأدوات للرسم، ومن ثم في المدرسة كانت معلمة التربية الفنية تشجعها دائمًا، وتأخذ لوحاتها ورسوماتها وتعرضها في مرسم المدرسة، وشاركت في مسابقات مدرسية للرسم، كما وكانت ترسم جداريات أحيانًا.

رغم بساطة موهبتها، إلى أن استطاعت أن تبدأ مشوارها من "الصفر"، حيث بدأت الرسم بقلم الرصاص العادي، وأثناء وجودها بالمدرسة بدأت باستخدام الألوان الخشبية والمائية البسيطة والزيتية، وأضافت: "وكنت أرسم الأشياء البسيطة وربما السهلة، ولكني أهملت موهبتي قليلًا أثناء دراسة التوجيهي، لكن بعد دخولي المرحلة الجامعية حصل تطور ملحوظ في طريقة رسمي وأدوات الرسم".

فأصبحت تتطلع على طرق جديدة في الرسم واستخدام الألوان المائية المتطورة، وأخرى كـ"acrylic" و"soft pastel" و"poster"، وخاضت تجربة الرسم على ألواح من الخشب الناعم والخشن وعلى قطعٍ من السيراميك، وأوضحت الحاج أنها لم تلتحق بأي دورات أو كورسات لتعلم الرسم وفنونه، حيث إن طبيعة دراستها الجامعية لا تفسح لها المجال ولا يوجد معها متسع من الوقت.

واختارت تخصصا جامعيا لا يمت لموهبتها بصلة لتمتلك بيدها بعد سنوات قليلة ورقتي قوة، شهادة جامعية، وموهبة.

ويجذبها رسم الخلفيات الملونة والمتداخلة كـالكون والمجرات، والطبيعة، ولديها ميول للرسم بالفحم، ولكنه يأخذ وقتا طويلا ويحتاج لاهتمام بالتفاصيل الصغيرة جدًا، وأدواته غير متواجدة دائمًا في المكتبات.

وتابعت الحاج حديثها: "الرسم بالنسبة لي عالم آخر مختلف عن الواقع الصعب الذي نعيشه خصوصًا في الآونة الأخيرة، وعندما أبدأ بتحضير أدوات الرسم واجلس على مكتبي وبجواري كوب من "النسكافيه" انتقل لعالم مليء بالتفاؤل والمتعة والجمال الذي يتجسد أخيرًا على هيئة لوحة فنية متقنة مفعمة بالحياة".

وأشارت إلى أن من العقبات التي تواجهها، غلاء أسعار الألوان وأدوات الرسم وعدم وجودها في كل المكتبات، وانقطاع التيار الكهربائي بكثرة، وعدم تقدير هذه المواهب حق قدرها، متمنية أن تنهي تعليمها لتتفرغ لموهبتها بشكل أكبر وتعمل على تطويرها، وأن تشارك في معارض وفعاليات للرسم والفن، وأن تظهر هذه الموهبة بشكل أكبر.


هنادي رضوان.. كفيفة "الفجأة" حققت الامتياز

هل تخيلت يومًا أن تنام وتستيقظ فتفتح عينيك فلا ترى إلا اللون الأسود؟ إنه شعور صعب لا يمكن تخيله أو حتى التفكير فيه، ولكن هذا ما حدث مع "هنادي"، فقد استيقظت من نومها ولم تستطع أن ترى النور المنبعث من نافذتها كل صباح، وابتسامة والدتها، ووجه والدها، أو حتى رؤية ملامحهم المصدومة بعدما أخبرتهم أنها لا ترى شيئًا أمامها، وبسلاح الإرادة والعزيمة والإصرار على الوصول استطاعت أن تبدأ حياة جديدة لم تعهدها من قبل، وانتقلت من عالم البصر إلى عالم النور، لتسطر حكاية مختصرة لتخرجها من الجامعة بمعدل "امتياز".

هنادي إياد رضوان (23 عامًا) من سكان مدينة غزة، احتفلت بتخرجها قبل أيام من كلية الآداب قسم الخدمة الاجتماعية في الجامعة الإسلامية.

حياة جديدة

لعله قدر الله بأن تختار أن تكمل تعليمها بعد حصولها في الثانوية العامة على معدل 67%، في قسم الخدمة الاجتماعية، فلم تدخل في دوامة الحيرة والتردد، بل اختارته رغبةً بإنسانية التخصص الذي سيلقي ظلاله على نفسها وشخصيتها، ومن ثم المحيطين بها.

وقالت: "على عكس الكثير من الطلبة الجامعيين لم أواجه صعوبات في بداية التحاقي في الجامعة، فقد كنتُ متأقلمة على جوِّها بحكم اطلاعي على طبيعة التخصص من قريبات لي، واخترته عن حب واقتناع".

وكانت قد أمضت عامها الأول والثاني في الجامعة بتقدير "جيد جدًا" رغم أنها كانت تبذل كل ما بوسعها أملًا في حصولها على تقدير "ممتاز" وشعرت حينها أنه صعب المنال، وفي يومٍ من أيام العطلة الصيفية، ذلك اليوم المشؤوم الأسود كما رأته في عينيها، استيقظت رضوان من نومها صباحًا، ولكنها لم ترَ شيئًا، صرخت بأعلى صوتي: "لا أرى شيئًا أمامي"، حالة من الصدمة والذعر والذهول، فأيدي والديها أصبحت تلوح أمامها من قريب وبعيد، ولكنه لا فائدة، والصورة السوداء ذاتها.

دخلت على إثر ذلك في دوامة الرحلة العلاجية، والسفر لتلقي العلاج ما بين مصر ورام الله والقدس وغزة، وأجريت لها عدة علميات جراحية، وكان التشخيص الوحيد للأطباء هو حدوث انفصال في الشبكية دون أي سبب للحادثة، وبعد كل عملية جراحية كانت تفقد الأمل بعودة بصرها، ويزداد وضعها الصحي سوءًا.

وفي كل مرة كان ينطق لسانها: "الحمد لله على ما أصابني، فهو كرمٌ من عند الله"، وعندما أخبرها الطبيب بعدم وجود أمل بعودة بصرها، في هذه اللحظة بالتحديد شعرت وكأن أحلامها كلها نُسفت بضغطة زر، "أو أنها نُثرت ليقولوا لي اذهبي وابحثي عن أحلامك بين أكوام القش"، مشيرة إلى أن الصدمة كانت كبيرة لأهلها والمحيطين بها، وقد كانوا أكثر صدمة منها.

وتابعت رضوان حديثها: "سفري المتكرر والعمليات الجراحية الفجائية اضطررت لأجلها تأجيل عام دراسي كامل، خوفًا من أن يصادف موعد عمليتي الجراحية مع امتحان جامعي"، وقرار العودة إلى الجامعة لم يكن بالسهل أبدًا لعدة أمور، كلام بعض المحيطين بها، أنها لن تتمكن من إكمال دراستها، فلتجلس في البيت دون أن ترهق نفسها، وستعود للتعرف على زميلات جديدات بعد أن تقدمن عليها زميلاتها بعام دراسي، فستعيش الجو الجامعي من جديد وبحالة جديدة.

فقد كن صديقات فعلًا وقت الضيق، فلم يتركنها في محنتها، فقد كن قبل ذهابهن إلى محاضراتهن، يوصلنها إلى قاعة محاضرتها ويحسبن لها بالساعة والدقيقة موعد انتهائها ليذهبوا لها، كما أنهن أصررن عليها أن تسجل مساق مناهج بحث ليشتركن معها في بحث التخرج، فكن على يقين بأنها تشعر معهن بالأمان، وتضيف: "فقد زادت درجة اهتمامهن وحبهن لي أكثر من قبل".

وتتحدث رضوان عن أن اختيارها لتخصص الخدمة الاجتماعية أفادها وساعدها في ما آل إليها وضعها الصحي، كما أنها قبل فقدها البصر، كانت في ساعة الفراغ الجامعي تتوجه لمركز خدمات الإعاقة الموجود في الجامعة والتابع لمركز خدمة التعليم المستمر، وهو متخصص بذوي الإعاقة البصرية تساعدهم في طباعة الكتب الجامعية بلغة "برايل".

وأوضحت أنه سهل عليها فيما بعد الاندماج مع شريحة ذوي الإعاقة البصرية، وأصبحت أكثر جرأة، وتغيرت شخصيتها للأفضل، تستطيع المواجهة، وقبلت التحدي مع المحبطين الذين شككوا في قدرتها على إكمال مسيرتها التعليمية وقدمت كل ما هو مطلوب منها من عمل أبحاث وتقارير، وتدريب ميداني، وتخرجت بـ"امتياز".

فلم تيأس رغم تعثرها مرات عدة أثناء ذهابها للجامعة، وأيقنت أن الصعب سيمر، وأوقات الألم سيعقبها فرج وفرح، فلا حياة دون عقبات، فقد حاولت تعلم طريقة "برايل" أثناء دراستها الجامعية، ولكنها فشلت في تعلمها، فما كان منها بمساعدة والدتها إلا الدراسة عن طريق التسجيلات الصوتية، فكانت تحضر لوالدتها الكتاب الجامعي وتشرع بتسجيله لها من بداية الفصل الدراسي، أو تسهر معها ليلة الامتحان تقرأ وهنادي تصغي بكامل حواسها وتركيزها.

وتختم رضوان حديثها: "نهاية حكايتي أنه لا يوجد شيء مستحيل، ولا يوجد ظروف، فكل ما في الأمر يحتاج إلى إنسان صاحب إرادة وقرار وتوكل على الله"، وتطمح أن تكمل دراسات عليا، وتوصل للناس فكرة الأخصائي الاجتماعي "الإنسان".