أسرة ومجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢١‏/١١‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


٩:١٩ ص
١٩‏/٩‏/٢٠١٧

عصبية الأطفال تقليد للكبار

عصبية الأطفال تقليد للكبار

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، لدي ابن عمره 8 سنوات في الصف الثالث الابتدائي، عندما أحرمه من شيء كنوع من العقاب تزيد عنده العصبية ويجلس يصرخ لساعات لدرجة أن وجهه يصبح أحمر ويبدأ بالرعاش ولا يتوقف عن العصبية إلا إذا حصل على ما يريد, حاولت منعه عن ذلك بالترغيب وإحضار الهدايا ولكن في كل مرة يعود لنفس الشيء حتى أنني استخدمت معه أسلوب العقاب ولم ينجح، تعبت منه كثيراً ماذا أفعل .

يجيب عن الاستشارة الأخصائي الاجتماعي أ. فوزي رشيد.

الأخت الفاضلة: من أجل معالجة مشكلة ما لا بد من الوقوف على مسبباتها الحقيقية فالعصبية قد تكون لأسباب صحية وهذه ينبغي استشارة الطبيب المختص سواء جسدي أم نفسي، وقد تكون لأسباب اجتماعية ووهي الغالبة على عصبية الأطفال بمجتمعاتنا، والعصبية الاجتماعية إما تكون بسبب الدلال الزائد أو العنف العائلي ، أو لعدوى اجتماعية بسبب العصبية الزائدة لدى الأب أو الأم أو الإخوة أو الأخوات، والحالة الأخيرة هي الأكثر شيوعاً بسبب تقليد الطفل للكبار سواء الأب أو الأم أو الإخوة والأخوات

فمن وسائل العلاج المناسبة ما يلي:

1- توطيد العلاقة بين الطفل والمحيطين به، وألا يستخدم وسائل التسلط الأسري من الكبار ضده؛ بل ينبغي فتح نقاش على مستوى عمره معه بحيث يشعر بوجوده في البيت.

2- استخدام سياسة المنح والكبح معا، فعندما يقوم بعمل جيد نقدم له هدية، وعندما يقوم بعمل سيئ نلوح له بمنعه من شيء يحبه في البداية وإن أصر نمنع عنه ذلك حتى يعود لوضعه السلوكي الطبيعي.

3- الاتزان العاطفي لدى الوالدين في معاملة الطفل، بحيث لا يصرخا في وجه الطفل ولا يقبحا وإنما يتعاملا معه بهدوء بال وسكينة وإن كان عقابا بدون عنف.


​"السلطعونات" فاكهة بحرية تستهوي الغزيين

يقسم الصياد محمود نصار مهام العمل بين أولاده الثلاثة بالتوازي، فالأب الخمسيني ينشغل مع ابنه الأصغر في التقاط "سرطانات" البحر التي علقت بشباكه بعد رحلة صيد جماعية، ويهتم البقية بإرسال الصناديق الممتلئة بـ"السرطانات" إلى السوق لبيعها باكرًا.

وعلى طوال الشريط الساحلي المجاور لمرفأ الصيادين غربي غزة تنتشر منذ ساعات الصباح الباكر نقاط بيع "السرطانات"، التي تعرف باللغة المحلية بـ"أبو جلمبو أو السلطعون"، وتقبل شريحة واسعة من المواطنين الغزيين على اشترائها منذ الأيام الأولى لبدء موسمها السنوي.

ووسط انشغال نصار في تخليص شباكه من أبو جلمبو بحذر خشية أن يلدغه قال لصحيفة "فلسطين": "الحمد الله، الموسم من أوله مُبِشر؛ فالإقبال كبير على اشتراء السلطعونات (...) بسبب لحمها الأبيض الخفيف على المعدة وفوائدها الصحية الكثيرة، لأنها تحتوي على النحاس والفسفور والكالسيوم".

ومع نهاية شهر آب (أغسطس) تبدأ رحلة بحث الصيادين والكثيرة من هواة الصيد عن "السلطعونات" في بحر غزة حتى كانون الأول (ديسمبر) من كل عام، باستخدام أدوات بسيطة وشباك لا يتجاوز سعرها 500 شيكل تلقى في البحر من على متن قوارب صغيرة (مجاديف).

والسرطان (الكابوريا بالمصرية، و"القبقب" بالخليجية) حيوان قشري ينتمي إلى ما تحت رتبة قصيرات الذنب، لقصر ذيله البارز أو المخفي تحت قفصه الصدري، وله خمسة أزواج من الأرجل يستخدمها في السير والسباحة، ومنها زوجان عبارة عن ملقطين (كلابين) كبيرين يسميان "عضاعض"، يستخدمهما في الأكل والصيد والدفاع عن نفسه.

وعن ظروف صيد سرطان البحر يتحدث نصار موضحًا: "عملية صيده سهلة، لذلك يستسهل الكثير من الصيادين الهواة صيد "أبو جلمبو"، ولكن المشكلة تكون في عملية تنظيف الشباك وتسليكها؛ فهي تأخذ وقتًا طويلًا قد يزيد على خمس ساعات متواصلة، وقد ينتج عن كل عملية صيد تمزق وتلف في الشباك بسبب مخالب "أبو جلمبو" الحادة".

ويرى نصار أن ظروف الحصار التي أثرت سلبًا على نوعية وحجم الكميات المصطادة من بحر غزة هي التي شجعت على زيادة الطلب على "أبو جلمبو" خلال السنوات العشر الماضية، وجعلته سيد السهرات الشبابية والجلسات العائلية عادة تقليدية سنوية.

وتتعدد طرق تحضير أبو جلمبو فيمكن تجهيزه سلقًا بالماء أو بالشواء على الفحم أو داخل الأفران الجاهزة، وأيضًا يمكن إعداد منه حساء لذيذ المذاق، ويتميز هذا الحيوان البحري بأن له جسمًا دائريًّا مسطحًا مغطى بدروع قشرية قوية، ويمكنه أن يحطم بها الأصداف بسهولة للحصول على ما بداخلها من الرخويات.

وبدت علامات الارتياح واضحة على الصياد صالح غراب، بعدما حظي بصيد وفير من سرطان البحر، وتحديدًا من الإناث التي تحتوي على كميات كبيرة من الكافيار اللذيذ.

وبعدما أنهى غراب بيع كمية لأحد الزبائن بين لصحيفة "فلسطين" أن أبو جلمبو يبدأ بالتحرك نحو الشاطئ مع بداية شهر (8)، وبعد قرابة 40 يومًا تتحرك أنثي "الجلمبات" التي تكون غزيرة اللحم وسعرها أغلى من الذكر، فهي تتميز بحوضها الواسع ولون أذرعها الزهري.

وذكر غراب أن مستوى الإقبال يبقى متميزًا طوال الموسم، ويزيد خلال يومي الخميس والجمعة، أما الأسعار فترتفع في بداية الموسم لمحدودية كمية الصيد، فيباع الكيلو جرام الواحد بقرابة خمسة شواكل، ولكن سرعان ما ينخفض سعر البيع حتى تباع "البوكسة" (المكان المخصص لوضع الأسماك) بما لا يزيد على 40 شيكلًا في أحسن الأحوال.

وبين أن طرق صيد "السلطعونات" تتعدد، فيمكن اصطيادها بشباك الغزل أو يدويًّا _وهي أفضل الطرق_ أو بـ"الخرطوش"، فيتربص لها الصياد ثم يضربها بسيخ حديد فيشل حركتها، مشيرًا إلى أن المتوافر في أسواق غزة نوعية محددة من أبو جلمبو، بسبب تقييد الاحتلال الإسرائيلي مساحة عمل الصيادين.

ونصّت اتفاقية أوسلو التي وقعت بين السلطة والاحتلال عام 1993م على السماح للصيادين بالعمل في مسافة 20 ميلًا بحريًّا، التي يتوافر فيها الصيد الوفير، ولكن الاحتلال قلّص على مدار السنوات العشر الماضية المسافة تدريجيًّا ما بين ستة وتسعة أميال بحرية، وذلك لحجج أمنية واهية.


​"نرمين" تُعرّف الناس على التاريخ عبر "الرحلات الأثرية"

حب التاريخ كان أقوى من ميلها للكتابة، لكن الحيرة بين تخصصين جامعيين فرضت نفسها، حينها صلّت "نرمين حمودة" استخارة لتحسم أمرها، وبعدها رأت في منامها معلمة التاريخ في المرحلة الثانوية تبارك لها التحاقها بنفس التخصص، فاستبعدت فكرة دراسة الصحافة والإعلام، وفي الجامعة اقتربت من فلسطين وآثارها أكثر، ولأنها لاحظت غياب المعرفة بالأماكن الأثرية عن الغزيين، أطلقت قبل سنة مبادرة "نشر الوعي الثقافي والتاريخي" القائمة على تنظيم رحلات استكشافية لأماكن أثرية.

علاقة مبكرة

علاقة نرمين بالتاريخ بدأت في سنٍ مبكرة، إذ نتج عن تعلقها بوطنها شغف لمعرفة كل شيء عنه، كما تقول في حديثها مع "فلسطين"، وقد ساعدها في ذلك وجود مكتبة عامة بالقرب من بيتها.

وتضيف: "كنت أتعرف على فلسطين من خلال متابعة نشرات الأخبار، والرجوع إلى الكتب التاريخية، وكنت أمر بالمكتبة في طريق عودتي من المدرسة في المرحلة الثانوية لأستعير الكتب، حتى أن علاقتي بمعلمة التاريخ كانت مميزة، وكثيرًا ما طلبت مني مساعدتها في كتابة تقرير وإعداد (ملازم) للطالبات".

وتتابع: "مع نهاية المرحلة الثانوية، احترتُ بين تخصصي التاريخ والصحافة، وأخيرًا رجحت كفة التاريخ لرغبتي في التعرف أكثر على فلسطين والتعمق في تاريخنا".

الرحلات المدرسية كانت عاملًا في إشباع شيء من شغف ضيفتنا، فبعض الأماكن التي تكون ضمن برامج الرحلات المدرسية في العادة كانت حجارتها وتصاميمها تبهرنا، مثل المسجد العمري الكبير وقصر الباشا، ولكن في المرحلة الجامعية لم تعد هذه الأماكن كافية بالنسبة لها، فأصبحت تتجول في مناطق مختلفة من القطاع لتستمتع بمشاهدة أشياء مختلفة كالبيوت القديمة.

في مقابل اهتمامها بالأماكن الأثرية، لفت انتباهها أن أغلب الغزيين لا يعرفون من الآثار في القطاع إلا المسجد العمري وقصر الباشا وحمام السمرا، مع حالةٍ من الجهل التام بالأماكن الأخرى، خاصة البيوت الأثرية القديمة.

وتوضح: "حتى الأماكن المعروفة، فإن المعرفة بتاريخها متواضعة للغاية، وتكاد تكون معدومة، ذلك لأن زيارتها تتم دون مرشد"، مبينة: "يستغرب الآخرون من المعلومات التاريخية التي أتحدث بها في سياق أي نقاش عن فلسطين وآثارها، ويتبين لي أنه لا معرفة لديهم بالحضارات التي كانت في غزة، والدويلات التي أقيمت فيها، ولا بآثارها وتاريخها".

المعرفة التاريخية ضرورة

ومن وجهة نظر حمودة، فإن معرفة الفلسطيني بتاريخ بلده ضرورة لا بد منها، ذلك لأنه بلد محتل، وفي التاريخ أدلة على وجودنا فيه قبل المحتل، ومنه يمكن تحديد الحق والباطل وأصحاب الأرض الحقيقيون، وبالمعلومات التاريخية يمكن الدفاع عن حق العودة والرد على المعلومات المزيفة التي يشيعها الاحتلال.

في سبتمبر الماضي، أطلقت حمودة مبادرة "نشر الوعي الثقافي والتاريخي" لأسباب عدة، أولها أنها لاحظت جهلًا عامًا بالتاريخ والآثار، وبالقيمة التاريخية للأماكن الأثرية، والاكتفاء بمعرفة أسماء بعضها.

وتقول: "بات واضحًا أن الحياة الصعبة التي يعيشها الغزيون شغلتهم، لذا فالهدف من المبادرة نشر الوعي الثقافي لتاريخ فلسطين وآثارها، وغزة تحديدا، لأن آثارنا تعكس الحضارات التي عاشت في فلسطين، وتدحض كل روايات اليهود بأن الأرض لهم، والهدف الأسمى هو أن أزرع حب الوطن بقلوب أبنائه عندما يشاهدون الآثار ويسمعون حكاية كل مكان وتاريخه وارتباطه بوطنهم، حتى يحافظ الجيل القادم على حقه بالأرض ويمتلك دافعا أكبر للدفاع عنه".

وتضيف: "في البداية كانت الفئة المستهدفة من المبادرة الأبناء وأمهاتهم، وبعد توسع المبادرة شملت العديد من الفئات الأخرى، وهي ليست محددة بزمن، فقد بدأت بمحاضرة ألقيتها في مركز القطان للطفل، ولا موعد لتوقف مبادرتي"، متابعة: "التركيز في المبادرة ينصبّ على المعلومات التاريخية الخاصة بالمكان الذي نزوره أو نتحدث عنه، فلكل مكانٍ تاريخه وحضارته التي عاصرته والشكل العمراني الخاص به".

وأسست حمودة صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" باسم مبادرتها، ومن خلالها تنشر المعلومات وتتلقى طلبات الاشتراك في الرحلات الاستكشافية التي تنظمها، وتلفت إلى وجود إقبال واضح للمشاركة في الرحلات، وأن المشاركين يبدون قدرًا كبيرًا من حب المعرفة والاستكشاف، مشيرة إلى أن سعادة المشاركين هي المروّج الأول للرحلات، فحديثهم عنها يدفع غيرهم للمشاركة.

وتبين أنها تتبع عدة أساليب للتعريف بالتاريخ وبالآثار، منها الرحلات الميدانية، وإلقاء المحاضرات عن غزة وتاريخها وآثارها، إلى جانب ورشات عمل تعريفية بتاريخ غزة.

وعن الفرق بين التعريف النظري والتعريف بالرحلات، تقول: "النظري لا يكفي، ويجب ربطه بالواقع حتى ترسخ المعلومة في الذهن، وفي الرحلات تطبيق منهجي على أرض الواقع، وكثير من الأطفال تعرّفوا من خلال المناهج التعليمية على بعض الأماكن، ولكنهم لم يشاهدوها، فمثلا عندما نزور مكانًا كالمسجد العمري يتذكرون ما سمعوه في المدرسة، ويبدؤون بمناقشتي بمعلوماتهم، وتبدو عليهم السعادة البالغة لأنهم شاهدوا مكانًا سمعوا عنه من قبل".


في مراسم استقبال الحجاج حتى "الجدران" تحتفل بهم

بعد أن دخلت تلك النفوس غرفة "العناية الإيمانية المركزة" في رحاب الديار الحجازية، واستنشق حجاج بيت الله الحرام لحظات روحانية دغدغت الوجدان والحواس، بالطواف والاستغفار وأداء الركن الخامس من أركان الإسلام، وهم يناجون الله بالرحمة والمغفرة والعتق من النيران، انتهت المناسك، وغادر الحجاج الفلسطينيون مكة عائدين إلى قطاع غزة في رحلة عودة متعبة تخللها مكوث فترة من الانتظار استمرت لساعات عبر معبر رفح الحدودي، إلى أن وصل الحجاج سالمين غانمين لمنازلهم وأقيمت مراسم استقبال بدت لائقةً بتلك الأشواق المتبادلة بين الحاج وأهله.

في استقبال الحجاج، خُطت جدران الطرقات بعباراتٍ تهنئهم بسلامة العودة مع رسومات للكعبة المشرفة، "حجا مبرورًا، وذنبًا مغفورا، وتجارة لن تبور" كانت هذه العبارة الغالبة على معظم الجدران، ودقت أناشيد إسلامية تتقدمها أنشودة "طلع البدر علينا" وغيرها من الأناشيد، وتلألأت منازل الحجاج بحبال الزينة المضيئة تمام كما أضاء نور الحجاج منازلهم، وزينت المنازل بباقات الورد لتعكس جمالًا آخر كجمال عودة الحاج بقلب صاف بعد رحلة ايمانية في الديار الحجازية ، وكذلك المُلصقات التي حملت التهانئ مرفقة بصورة كل حاج.

لكن الاستقبال القلبي الذي أجّجه الشوق بعد رحلة غيابٍ استمرت نحو شهر، كان الأهم بالنسبة لهؤلاء الحجاج، فشعروا بمدى حب الأهل والأقارب والأحباب لهم.

شوق وتعب

"كان يوما سعيدًا، استقبلني فيه الأهل على المعبر بعد تعب طويل أمضيناه في الانتظار بمعبر رفح باحتجازنا من الساعة 12 في منتصف الليل وحتى الثامنة صباحا، إنها فرحة يتمنى كل مسلم أن يشعر بها" بهذا بدأ الحاج خليل اليازجي ( 36 عاما) حديثه لصحيفة "فلسطين"، ثم تابع القول: "كان شعورًا رائعا حينما كان أخوتي وأفراد أسرتي، قد رتبوا مراسم استقبالٍ لي، بالورود والمفرقعات النارية، والأناشيد الدينية".

وصل اليازجي منزله وكله شوق لأولاده، وأخوته، فوجدهم جميعًا ينتظرون استقباله، لكن تأخير المعبر أخره كذلك عن رؤية أولاده الذين كانوا قد ذهبوا إلى المدرسة.

كيف كان شعور الاستقبال بعد الغياب؟ إجابة ممزوجة بالشوق: "سيشعر بجمال "دمعة اللقاء" من يذهب إلى الحج ويعود سالمًا خاصة أن الحاج حينما يغادر بلده يودع أهله، لأنه قد لا يعود إليهم".

"أهلا وسهلا .. نور الحاج" ممزوجة بصوت أنشودة "طلع البدر علينا" مع تبادل عناق الشوق مع أخوته وأحبابه، أكثر ما لفت الحاج اليازجي في تلك المراسم، ويكمل بنبرة صوت بادية عليها السرور "سعيد بأني أديت الأمانة والركن الخامس، خاصة في ظل الظروف التي نعيشها فمناسك الحج تحتاج إلى قوة وصحة".

"رغم العقبات التي حصلت لنا في الطريق، والمبيت في سيناء، بمجرد وصولنا لغزة، تناسينا هذه العقبات، بعد أن وجدنا عائلتنا في استقبالنا وهم يخطون الجدران بعبارات التهنئة بسلامة العودة، ويطبعون ملصقات التهنئة، ويجهزون ديكورات المنزل لاستقبالنا" بذلك بدأ الحاج أبو أحمد حديثه مع صحيفة "فلسطين"

"كنا ندرك أن التعب على قدر المشقة، وأن كلما زدنا في العبادة يزيد الأجر، فأجواء العبادة بتأدية مناسك الحج لا تنسى".

"ماذا أقول؟ " .. جال الكلام برهة في خاطره، ثم تابع: "كان السرور يملأ قلوبنا، بعد غياب قارب الشهر عن أحبابنا، وكانت تلك المراسم تزيد الإنسان فرحة فهي نوع من اظهار الشوق المتبادل بين الحاج وأقاربه".

فرحة استقبال

وتلك المراسم، والكلام لأبو أحمد، تعبير عفوي وسريع عن الفرحة باستقبال الحجاج، به يظهر المستقبلون أنهم سعداء بتأدية الحاج للركن الخامس، ويردف: "بمجرد وصولنا البيت تناسينا عقبات السفر، تأملت الكلمات وعبارات التهنئة؛ إنها تعبير معنوي عن الشوق الملموس في قلوب الأقارب والأحباب".

فيما كان الحاج علي أبو عقلين37 عاما ووالدته في شوق شديد "أحر من الجمر" كما وصفه، لأهله ووطنه الذين كانوا في حيرة من أمرهم في انتظارهم، خاصة بعد الأحداث التي جرت في سيناء الأسبوع الماضي، ويقول لصحيفة "فلسطين": "رغم جمال مكة والمدينة ولما لهما من أهمية دينية، إلا أن الإنسان يظل يحن لوطنه".

استقبلت عائلة أبو عقلين حاجهم بعد ليلتين من الانتظار في صالة معبر رفح، إذ انقطع الاتصال بهم لساعات بعد أحداث سيناء، كان أخوته في استقباله على المعبر، وباقي أقاربه كانوا ينتظرونه في البيت، ويواصل: " كتبوا على الجدران ووضعوا الملصقات؛ الحق يقال أني ابتهجت برؤية ذلك؛ أجمل ما في المراسم أن الجميع يحتفلون بك لتظهر مدى محبة الناس لا سيما حين يتجمع أفراد عائلتك وجيرانك وأقاربك ويتوافدون إلى بيتك لاستقبالك في مظهر اجتماعي يؤكد مدى ترابطنا كشعب فلسطيني".

ويبلغ عدد حجاج قطاع غزة هذا العام نحو 2900 حاجًا وحاجة بمن فيهم البعثات المتعلقة بموسم الحج، بالإضافة إلى 500 من أهالي الشهداء.