أسرة ومجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٦‏/٤‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


​تكمن المشكلة في القدرة على الرفض

(1)

"زوجي يفرض علي أن أذهب إلى زيارة بيت أخيه مرة كل أسبوع، مع أنني لا أشعر بأي احترام لي من جانبهم، بل أجدهم يستهزئون برأيي وذوقي، ويسخرون من سلوكيات أبنائي، ويعنف أطفالي في بيتهم لفظيًّا وجسديًّا، فأشعر بأني ضيفة ثقيلة عليهم.

يغضب زوجي جدًّا إن شكوت من تصرفاتهم معي، ويتهمني بأنني حساسة جدًّا وأريد أن أخلق المشاكل مع أهله وأقاربه، ويعنفني إن أبديت ملاحظات على أشياء لم تعجبني خلال زيارتي لهم، حاولت إقناعه بتقليل تلك الزيارات على الأقل، لكنه رفض نقاش الموضوع رفضًا باتًّا، فاضطررت إلى الانصياع لرغبته، اختصارًا للمشاكل، وحرصًا على استمرار حياتي الزوجية معه".

(2)

"زميلتي تأخذ دفتري وتنقل الواجبات التي أمضي يوميًّا ساعات عدة في دراستها وصياغة إجابتها وكتابتها، وتسابقني في تقديمها للمعلمة وكأنها هي صاحبة العمل لا أنا، وإذا رفضت فإنها تقاطعني، وتستهزئ بي، وتحرض بقية الزميلات على عدم التواصل معي، حتى في حصص الفن تفرض عليَّ أن أرسم لها في دفترها ما تطلبه المعلمة، وتنفيذ جميع الأعمال الفنية لي ولها في البيت وأحضرها لها في اليوم التالي، وتُحرم عليَّ أن أُبدي أي نوع من المعارضة.

أشعر دائمًا بالضيق لأنها تسرق جهدي وعلاماتي، وفي الوقت نفسه أرغب بالحفاظ على علاقة طيبة معها؛ فأنا لا صديقات لي في صفِّي، فأضطر إلى السكوت عن الموضوع وتلبية ما تطلب".

(3)

يطلب مني أعضاء "الشلة" دائمًا أن أفتح ورقة الامتحان لهم، لينقلوا الإجابات ليضمنوا نجاحهم، انتبه المعلم ذات مرة فعلم أن الإجابات منقولة من المصدر نفسه، رسبنا جميعًا في ذلك الامتحان، لم أتجرأ أن أخبر الأستاذ بالحقيقة، ولم أتجرأ أيضًا أن أرفض ما يطلبه مني الأصدقاء في مواقف مشابهة، وإن كنت أشعر بعدم الرضا تجاه ما يجري.

ليس هذا فقط، بل يضغطوا عليَّ أحيانًا ألا أذهب إلى المدرسة، لأرافقهم في رحلاتهم الخلوية التي نتناول فيها الإفطار معًا، وندخن، ونغني ونلهو حتى يحين وقت انتهاء الدوام، لنعود إلى بيوتنا، إذا أبديت أي معارضة لسلوكيات أصدقائي تلك؛ اتهموني بأنني جبان، ولست رجلًا، وأنني أخاف من والدي؛ فرغمًا عني أضطر إلى مجاراتهم فيما يقومون به؛ فأنا لست بأقل منهم.

(4)

أجتمع والجارات في صبيحة معظم الأيام في الحوش أمام البيوت، نتبادل الأحاديث وآخر أخبار الحارة، وآخر المستجدات على البيوت، ونحتسي القهوة، ونؤجل أعمالنا المنزلية حتى يعلي المؤذن صوته مناديًا إلى صلاة الظهر، لنعود مسرعاتٍ كلٌّ إلى بيتها لإعداد طعام الغداء وترتيب البيوت قبل أن يعود الأبناء من مدارسهم والأزواج من أعمالهم، الأمر الذي يضغطني لأنجز جميع أعمالي في وقت قصير ويجعلني مشدودة الأعصاب بقية اليوم. أشعر بأنني مقصرة في بيتي، ولكني لا أستطيع رفض دعوة جاراتي، فأعاني التهميش والتجاهل منهن.

(5)

كانت المرة الأولى لي التي أتعرف فيها إلى شاب على (فيس بوك)، كتب لي كثيرًا من الرسائل التي تفيض كلامًا جميلًا تتمنى كل فتاة أن تسمعه، أشبع روحي حبًّا وعواطف طالما حلمت بها، فإذا هو يجعلها حقيقة، حسبت فيها نفسي بطلة فيلم عاطفي ساحرة الجمال.

كنت أحذف رسائله بعد قراءتها مباشرة، حتى لا أترك ورائي أدلة قد يراها أحد من أهلي فتحل عليَّ كارثة تدمرني؛ فأهلي لا يفهمون عواطف واحتياجات الفتيات الصغيرات، ولا يؤمنون بالعواطف الرقيقة.

بعد عدة أشهر من علاقتي بمهند أخذ يلح عليَّ بأن أرسل له صورتي، فهو يريد أن يراني ليشبع عينيه برؤيتي، فكلماتي لم تعد وحدها تكفي، لم أستطع رفض طلبه، فأرسلت له إحدى صوري التي استمر عدة أيام يمتدحها، ثم طلب أخرى، وهكذا أخذت أبعث له الكثير من الصور يوميًّا، ثم أخذ يلح عليَّ بتشغيل دردشة مع (فيديو)، خفت كثيرًا من طلبه، فقد يسمعني أهلي أتحدث إليه، فأكون قد ورطت نفسي حينها.

فطلب مني بدلًا من ذلك لقاءه في حديقة عامة بمكان يبعد عن الأعين، وافقت بعد تردد لأنني أخاف أن أرفض له طلبًا فيذهب ويتركني وحيدة، وذهبت فعلًا، وكان يومًا لم أر أسعد منه في حياتي، ثم أخذ يلح عليَّ أن أذهب معه في رحلة قصيرة في السيارة، وفعلًا ذهبت يغلب عليَّ الاعتقاد بأنه يهيم حبًّا بي ولا يستطيع إيذائي أو التخلي عني، لكن رحلتي القصيرة انتهت بخيبة وخسارة، وقد اكتشفت حينها أنني كنت أجري وراء سراب حسبته ماء السعادة التي ستروي روحي، فإذا هو نار تحرق الأخضر واليابس وتتركني هشيمًا تذروه الرياح.

أخذت أتحمل وزر خيبتي وأنا ألوم نفسي: لماذا لم أرفض هذه العلاقة منذ البداية؟!، ندمت وقت لا ينفع الندم.


مُسنّون يتدارسون القرآن في "دفيئة زراعية" يومياً

"الحاج أبو أيمن الساعاتي والدكتور سامي أبو ضلفة وأستاذ الأدب أبو أيمن عبد الباري والتاجر أبو عدلي كساب.. وغيرهم"، أولئك مسنون غزيون تباينت ألقابهم وكذلك أعمارهم ولكنهم تقاربوا في مواعيد نهوضهم من فراشهم لتأدية صلاة الفجر جماعة في مسجد الحي الذي يقطنون فيه غربي مدينة غزة.

منذ 11 عامًا

وداخل مسجد "الأمين محمد"، المُشيد حاليا، اضطرارا، من مواد بلاستيكية أشبه بـ"الدفيئات الزراعية" بعدما قُصف في الحرب الإسرائيلية الأخيرة، صيف 2014، يجتمعون لأداء الصلاة ثم الجلوس في حلقة لتدارس علوم القرآن وأحكامه، وذلك عهدهم منذ 11 عاما.

وقبيل عام 2008 بسنوات قليلة تشكلت النواة الأولى للجلسة عندما كان المهندس نزار الوحيدي يطوف حول المساجد القريبة من منطقة سكنه لتعليم بعض أصدقائه التجويد وتلاوة القرآن، ولاحقا تضاعفت أعداد المنتسبين، حبا وطواعية، للجلسة ليصل العدد لقرابة 30 مسنا.

ويقول الوحيدي: إن "جلسة القرآن بعد أداء صلاة الفجر ممتدة منذ أكثر من عشر سنوات، لم تنقطع خلالها سوى أيام الحروب والاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة، وقد تمكنا منذ ذلك الوقت من ختم قراءة القرآن الكريم 46 مرة بشكل متتابع".

وعن دوافع تنظيم الجلسة الدورية، يضيف الوحيدي لـ"فلسطين": "ما قبل الانطلاقة الرئيسية للجلسة عام 2008، لاحظت أن التركيز ينصب غالبا على فئتي الصغار والشباب، دون إعطاء شريحة كبار السن الاهتمام الكافي، رغم اتساع الرقعة العددية لها داخل الحي، ومن هنا كانت البداية".

ويتدارس المسنون فيما بينهم أحكام التلاوة برواية حفص عن عاصم على الطريق الشاطبية وبرواية ورش عن نافع وكذلك يتعلمون تفسير القرآن، والوقوف على المدلولات الفكرية للآيات مع ربطها بواقع الحياة، وأخيرا بدأت مرحلة تفسير الحديث النبوي الشريف.

تميز فريد

ولم يثنِ المتعلمين لكتاب لله انخفاض دراجة الحرارة داخل مسجد الأمين محمد خلال فصل الشتاء عن الاستمرار في حضور الجلسة، في الوقت الذي بلغ به عدد المتخرجين من حلقة العلم نحو 200 مسن تتراوح أعمارهم ما بين 60 عاما و75 عاما، بجانب بضعة شباب.

وعلى ذلك يعلق الوحيدي: "في بعض الأيام تنخفض دراجات الحرارة إلى 4 أو 3 درجات مئوية، وكذلك قد تتسلل مياه الأمطار إلى حوض المسجد، ورغم تلك الظروف غير العادية يلتزم جمع المسنون بالحضور، وتنفيذ ما هو مخطط له يوميا، ويبقون في المسجد حتى طلوع الشمس وأداء ركعتي الضحى".

وفي حديثنا مع الحاج الستيني رجائي الحلو، يبين أن رواد الجلسة الدورية ينضمون بين الحين والآخر لرحلات ترفيهية وجلسات سمر، وكذلك يخضع بعض المسنين لجلسات محو أمية خلال ساعات المساء داخل المسجد.

ويشعر الحلو بالسعادة لمواظبته على حضور الجلسة وعدم التغيب عنها منذ سنوات طويلة إلا لظروف قاهرة، موضحا أن الجلسة تتميز بالجمع بين مستويات علمية وحياتية مختلفة، من طبيب إلى مهندس وتاجر إلى بائع ومعلم وموظف حكومي، وذلك الإثراء أفرز أنشطة جانبية أخرى كجلسات لمحو الأمية.

وحول لحظة قصف مسجد الأمين محمد قبل نحو ثلاث سنوات ومدى تأثير ذلك على الجلسة، يقول: "للوهلة الأولى أصابتنا الخشية من توقف مسيرة الجلسة، أو تراجع عدد الملتحقين بها، ولكن سرعان ما ذهب ذلك الخوف بعدما عدنا لإحياء الحلقة الصباحية فور بناء المسجد المؤقت من الدفيئات البلاستيكية والنايلون".

وعلى وقع انخفاض درجات الحرارة إلى قرابة الصفر أحيانا يضطر المسنون إلى اصطحاب بطانيات قماشية معهم لاكتساب بعض الدفء، وذلك على أمل الانتهاء من إعادة إعمار وبناء المسجد الذي تعرض لقصف إسرائيلي مباشر خلال الحرب الأخيرة التي استمرت 51 يوما.

يُذكر أن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية التركية تعهدت بإعادة بناء كافة المساجد التي دمرها الاحتلال في الحرب الأخيرة، سواء بشكل كلي أو جزئي، ‏بالإضافة إلى ترميم‎ 34 ‎مسجدا دمرت خلال الحربين السابقتين (2009-2012)، بتكلفة إجمالية تصل ‏إلى نحو خمسين مليون دولار.


فلسطينيون يغردون دعمًا لحق العودة

قُبيل افتتاح أعمال المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج والذي يُعقد يومي 25 و26 من الشهر الجاري بمدينة إسطنبول التركية، أطلق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي حملة إلكترونية للتأكيد على حقوق فلسطينيي الشتات وتوحيد الجهود الخارجية.

وتفاعل مع الحملة الإلكترونية التي جاءت على وسم #فلسطينيو_الخارج عدد من أصحاب الرأي والسياسيين الفلسطينيين والعرب بجانب المئات من رواد مواقع التواصل، حيث اتجهت المشاركات نحو أهمية استثمار القوى وقدرات فلسطينيي الخارج بجميع المجالات وتفعيل دورهم وإعلاء صوتهم.

القيادي في حركة "حماس" عزَّت الرشق كتب على صفحته بموقع التغريدات القصيرة "تويتر": لا ننسى الشهداء من أبطال فلسطين في الخارج الذين ارتقوا مدافعين عن قضيتهم وقدسهم؛ فكل التحية إلى أرواحهم الزكية".

بينما قال الكاتب والمحلل السياسي ياسر الزعاترة": "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج (..) جزء من التأكيد على دور وحضور حقوق هذه الفئة التي تمثل ثُلثي الشعب"، بينما أشار الشاب حسن ريان إلى أن عدد الفلسطينيين في الخارج يزيد على 5 ملايين فلسطيني موزعين على دول العالم.

نائب رئيس اتحاد الجاليات الفلسطينية في الخارج، أحمد محيسن, أوضح في تغريدته الإلكترونية أن "المؤتمر ينعقد في مرحلة وصلت فيها القضية الفلسطينية إلى انسدادٍ في الآفاق"، وكذلك قال الإعلامي أحمد الشيخ إن "المؤتمر سيفتح للفلسطينيين نافذة جديدة على العالم".

الناشط عز الدين إبراهيم عبر عن تذمره من موقف السلطة تجاه المؤتمر الشعبي، وكتب: "السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير بدلًا من انشغالها في التخطيط لإحباط مؤتمر شعبي لمنظمات فلسطينية في تركيا الأحرى بها أن تفكر في كيفية مواجهة عصابة البيت الجديدة التي توجه الصفعة تلو الصفعة لمن راهنوا على الولايات المتحدة لعقود".

وفي ذات السياق تساءل الصحفي محمود هنية: "آن الأوان ليتحرك# فلسطينيو_الخارج ويستعيدوا دورهم، وأن يجدوا وسائلهم الأكثر فاعلية بدلًا من انتظار إحياء الصنم المُسمى بمنظمة التحرير، وحذار من أن يلتفتوا للوراء وأن ينتظروا أملًا مرجوًا من المنظمة".

وتغنت اللاجئة أمل كحيل بأرض فلسطين قائلة: "فلسطينُ داري ودربُ انتصاري تظلُّ بلادي هوىً في فؤادي ولحنًا أبيًا على شفتي"، ثم أضافت في مشاركة أخرى: "كل غائب عن أرضه يعود إليها متى أراد إلا الفلسطيني فلا يسمح له مهما عزم وأراد #فلسطينيو_الخارج".

واختصرت خديجة ريان مشاركتها بالحملة الإلكترونية بالقول: "لا عَودَة عَنْ حق العودة", ولكن صديقتها التي لقبت نفسها بـ"بنت القضية" قالت: #فلسطينيو_الخارج مرتبطون بأرضهم مهما طال الزمان، ويتطلعون للعودة إليها ويرفضون التنازل عن حقوقهم فيها".

وكتب عبد الله معروف: "#فلسطينيو_الخارج هم غالبية الشعب الفلسطيني.. سكنت فيهم فلسطين وإن لم يسكنوه"، في حين أكد إياد الزير أنه لا يمكن لأحد العبث في حقوق شعبنا الوطنية في تحرير الأرض والعــودة وتقريــر المصيــر، ومنــع أي تفريــط بهــا".

ووصف مصطفى عوينات أهل الشتات بمثابة الجناح الثاني الطائر إلى جانب جناح الداخل، مشددا على ضرورة تفعيل العمل الشعبي الفلسطيني بكافة أطره النقابية والمهنية والنسائية والشبابية.

وفي ذات السياق، أكد رئيس تجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا منذر رجب على أهمية المشاركة في جميع الفعاليات الداعمة لفلسطين، ومنها المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج.

وشدد رجب على أهمية العمل الطبي النقابي الفلسطيني الذي يعد رافدًا من روافد المشروع الوطني شأنه شأن العمل السياسي والاقتصادي والإعلامي والاجتماعي، داعيًا إلى تكاتف الجهود من أجل أن يعود وطننا حرًا عزيزًا.

يشار إلى أن العديد من الشخصيات والمؤسسات العاملة لفلسطين في أوروبا كانت أعلنت في وقت سابق عزمها المشاركة في أعمال المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، حيث أعلن مؤتمر فلسطينيي أوروبا عن مشاركته ودعمه للمؤتمر منذ اللحظات الأولى للإعلان عنه.


٨:٤٣ ص
١٦‏/٢‏/٢٠١٧

​نحو حياة أجمل

​نحو حياة أجمل

السعادة الحقيقية تتحقق للإنسان عندما يحقق الرضا الذاتي مع نفسه، ويؤمن إيمانًا سليمًا لا يتسلل إليه الشك بأن كل ما هو موجود هو مُقدر من الله (تعالى)، ليرى نفسه بقلب مليء بالرضا والقناعة، وتتحقق لديه السعادة الروحية التي بفضلها تسيطر عليه الأفكار الإيجابية التي تدفعه إلى النجاح الذاتي والعلمي والعملي والأسري والمجتمعي.

ينبغي أن تكون حياته قائمة على حب الله ورسوله، ومشاعره مستمدة من ذلك الحب، ليكون سلوكًا ومعاملات قائمة على أساس أخلاقي متين، فلا ينظر إلى ما عند غيره ولا ينكر ذاته ويهدرها أو يضرها، لا يسمح لنفسه أن يكون عاقًّا أو فوضويًّا أو متكاسلًا، ويتسم دومًا بصفات الخير من جد واجتهاد ونفس تواقة للخير والنجاح والعلا، وتكون معاملاته قائمة على الصفح والتسامح والتكافل والتعاون والمحبة، وتخلو من البذاءة في القول والفعل والظلم والغش وغيرها.

هذا الإيمان الروحي الذي يولد تلك النفس المطمئنة المتوافقة العاملة المجتهدة الراضية يجعلها دومًا في عداد السعداء، وتعيش بجنة الدنيا.

أما التعاسة والقلق والتوتر الزائد الناجم عن الخوف والأفكار السلبية فتجعل الشخص في صراع مع نفسه، ويراها والمجتمع من منظور متعب يملؤه الخوف وعدم الرضا والتوقع السلبي، فيكون دومًا في كآبة ومشقة وتعاسة وخوف زائد من المستقبل، حتى سلوكه ومعاملاته ودوره الحياتي تتأثر وتؤثر سلبًا على الآخرين.

ولذلك لابد أن نوظف ذلك القلق وذلك التوتر الناجمين عن ضغوط الحياة ومشاكل البشر وكأنها رسائل روحية ومضادات حيوية تدفع الفرد إلى حماية نفسه بشكل معتدل، ونوظف ذلك الإيمان المسيطر على العقل ليدفع الجسد نحو الاستقرار والرضا والحمد والتقبل والحرص المقبول دون نزع للسعادة أو نشرٍ للفزع.

ولذلك لابد من تقدير ذواتنا ورؤيتها من منظور الخير والحب والأثر الطيب وعدم إهدار حقها في السعادة، والعمل على الارتقاء بها والنجاح الدائم بكل أدوارها، وأن تكون صاحبة أثر طيب، وإن غابت، ولنعش حياتنا بواقعية دون أحلام مفرطة أو مثاليات صعبة المنال، وليكن شعارنا الدائم: كن جميلًا تر الوجود جميلًا.