أسرة ومجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٣‏/٦‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


١١:٣٥ ص
٧‏/٥‏/٢٠١٧

​زوجان يحييان فن الفسيفساء

​زوجان يحييان فن الفسيفساء

احتوى معمل صغير الأركان حلما طالما رواد الزوجان المقدسيان سعيد الغزالي (61 عامًا) وزوجته سناء، بعدما قرارا أخيرًا بث الحياة بالقطع الحجرية المتناثرة هنا وهناك وتشكيلها في لوحات فنية تسر الناظرين.

"الفسيفساء" ذلك الفن الذي أسر الزوجان حبا منذ صغرهما وقبل ستة أشهر انطلقا معا في صناعة وتجهيز لوحات فسيفسائية بأدوات بسيطة، فإذا زرتهما على حين غرة تراهما منهمكين في تقطيع ورص قطع الفسيفساء بدقة لا متناهية، وتلك عادتهما اليومية.

والفسيفساء هو فن وحرفة صناعة المكعبات الصغيرة واستعمالها في زخرفة وتزيين الفراغات الأرضية والجدارية عن طريق تثبيتها بالملاط فوق الأسطح الناعمة وتشكيل التصاميم المتنوعة ذات الألوان المختلفة.

ويقول الغزالي إن إعجابه الشديد باللوحات الفسيفسائية الموجودة داخل المساجد والكنائس والمعالم الأثرية والتي كان يزورها ولدت لديه الدافعية لإعادة إحياء الفن، بدعم ومساعدة زوجته ذات الميول الفنية.

ويضيف الغزالي لمراسل "فلسطين": كان هذا الفن مزدهرا بفلسطين خلال العقود الماضية، ولكن تراجع بشكل حاد والسبب بذلك أن تجهيز لوحات الفسيفساء يتطلب صفاء ذهنيا وموارد وإمكانات اقتصادية داعمة، وهذا ما تفتقده الأراضي الفلسطيني.

وتبدأ مراحل تجهيز لوحة فسيفسائية باختيار الفكرة المراد رسمها، ثم تطبق على الورقة وبعد ذلك تطبع على قطعة قماشية، نظرا لأن الأخيرة أكثر تماسكا من الورق الذي قد يتلف أثناء فترة العمل والتي ربما تستمر أياما متتالية.

وبعد ذلك تضع القماشة داخل إطار حديدي يعمل على شدها من جميع الأطراف، ثم تصف عليها قطع الفسيفساء الصغيرة بواسطة ملاقط وأدوات دقيقة، وبعد الانتهاء من عملية الرص تسكب مادة لاصقة تثبت معالم اللوحة وفق الشكل الذي رسم على القماش.

ويزيد الزوج موضحا: "تترك اللوحة بعد ذلك لبضع أيام حتى تجف وتثبت الأحجار كافة جيدا، ثم ينزع من حولها الإطار وتزال أيضا قطعة القماش وأخيرا تأتي مرحلة التنظيف وتلميع السطح بالماء والفرشاة، مع إزالة بواقي المادة اللاصقة التي يصنعها الزوجان".

وأنتج سعيد وزوجته ما يزيد على مئة عمل ولوحة الفسيفساء خلال الستة أشهر الأخيرة، وقد تنوعت المضامين ما بين مناظر طبيعية أو أشكال هندسية أو زخارف دينية.


"تجسيم".. تطبيق يكسر جمود الدّراسة

من بين ورقات الكتاب المدرسي التي توحي بالجمود والرتابة، وضغط المعلومات المكدسة بداخله، نرى الطلبة في حالة إحجام عنه، في الوقت الذي يجذبه اللعب على الهواتف الذكية والتوجه بشكل ملفت للتطبيقات التفاعلية عليها وألعاب الفيديو التي أصبحت منتشرة في الآونة الأخيرة، وأصبحت في متناول الكثيرين، فما كان من المعلمة حنان مصطفى إلا أن تخضع التكنولوجيا الرقمية وتطوعها لخدمة عملية التدريس للمرحلة الابتدائية..

مصطفى معلمة لمادة تكنولوجيا المعلومات لمرحلة الثانوية في مدرسة الشجاعية الثانوية للبنات، وقد أطلقت على التطبيق التي وصلت إليه اسم "تجسيم"، وقالت: "هو تطبيق تعليمي مجاني للصف الخامس الابتدائي في مادتي العلوم العامة، والجغرافيا، كما أنه قائم على تقنية الواقع المعزز".

وأشارت إلى أنه يتم تحميل التطبيق من المتجر "جوجل بلاي"، وعند تشغيل التطبيق واختيار إحدى المهارات الموجودة في مادة العلوم أو الجغرافيا فإنه يتم تشغيل الكاميرا بشكل تلقائي، وبعد ذلك يتم توجيه الكاميرا الهاتف المحمول للصورة في الكتاب المدرسي فتظهر الصورة بشكل ثلاثي الأبعاد أو فيديو يعرض أمام الطالب بطريقة جذابة تفاعلية.

وعند فتح التطبيق ستظهر شاشة جديدة فيها مجموعة مهارات من الكتاب المدرسي يختار المهارة مثلًا الخلية النباتية في العلوم ستفتح كاميرا الجوال بشكل تلقائي بعد ذلك يفتح الكتاب على صفحة الخلية النباتية ويوجه كاميرا الجوال للصورة على بعد مناسب من الكتاب المدرسي ستظهر أمامه الخلية النباتية ثلاثية الأبعاد، ويبدأ بالضغط على كل جزء فيها ليسمع صوت شرح.

وأضافت مصطفى: "فالتطبيق بتقنية الواقع المعزز وهي تقنية حديثة يتم من خلالها تعزيز الواقع الحقيقي بمعلومات افتراضية، مما يوفر تعليمًا استكشافيًا واقعيًا جذابًا، فتعرض الصورة بشكل ثلاثي الأبعاد أو فيديو يحفز الطالب على اكتشاف المحتوى التعليمي لأنه يجمع بين المتعة والمعرفة في نفس الوقت حيث يتفاعل معه الطالب بكافة حواسه مما يسهل وصول المعلومة بشكل مبسط للطالب ويزيد من قدرته على التحليل والتخيل والفهم".

وبينت أن الفكرة قد جاءتها بعد فوزها بمسابقة Startup weekend education Gaza، وهي مسابقة تنظم بالموافقة من شركة جوجل، وحصلت على المركز الثاني من بين 900 مشترك.

ولجأت إلى عمل هذا التطبيق بسبب ما يعانيه الطالب في المدرسة من ضعف للتحصيل الدراسي نتيجة ضعف تركيزه أثناء الحصة، وعدم توفر الوسائل التعليمية بشكل كاف، إلى جانب الشعور بالملل من الطرق التقليدية في الدراسة، وتشتت الانتباه، والتعلق بالأجهزة المحمولة والألعاب ومواقع التواصل الاجتماعي.

واستكملت مصطفى حديثها: "ففكرت بأن أخضع الوسائل التكنولوجية الحديثة وأطوعها في خدمة التعليم مما يجعل عملية التعلم ممتعة للطالب، ويبعد حالة الملل الذي يورثه النمط الواحد من التعليم، كما ويجعل التعلم أكثر سرعة وتكيفًا، بالإضافة إلى أنه يتيح لجميع الحواس المشاركة في التعلم، وجذب الانتباه، وتوصيل المعلومات بطريقة أسهل وأوضح".

ونوهت إلى أن تطبيق تجسيم هو أول تطبيق بتقنية الواقع المعزز يخدم المنهاج الفلسطيني، وقد نال إعجاب الطلبة ومعلمي مادة الجغرافيا والعلوم.


١٢:٠٤ م
٣‏/٥‏/٢٠١٧

​إضراب الأسرى.. "مي" بدون "ملح"

​إضراب الأسرى.. "مي" بدون "ملح"

"مي وملح".. شعار لمعظم فعاليات التضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام، وذلك لأن الشائع عن الإضراب أن الأسير يتناول خلاله المياه مع الملح، لكن هذا الشعار، بغض النظر عن رمزيته، يحمل معلومة مغلوطة لا بد من تصحيحها، وهي أن الأسرى، منذ عام 2004، يتناولون المياه فقط دون الملح، ذلك لأن الاحتلال يمنعه عنهم في فترات الإضراب لكي يجبرهم على إنهائه.

منع الملح كان حاضرًا بالطبع في إضراب "الحرية والكرامة" الذي يخوضه أكثر من 1500 أسير في سجون الاحتلال منذ السابع عشر من إبريل المنصرم.

يقول الأسير المحرر محمود مرداوي: إن مديرية السجون تبحث، في اللحظات الأولى للإضراب، عن وسائل لكسره، ومن أجل ذلك تسلك عدّة مسالك، منها الدخول على الخط الإعلامي، وشنّ حرب نفسية على الأسرى، بالإضافة إلى محاولة التأثير عليهم بشكل مباشر.

ويضيف لـ"فلسطين": "في الإضراب الأخير مثلا، تحدث الاحتلال عبر الإعلام للعالم كله مدّعيا أن الإضراب جزء من مشكلة سياسية فلسطينية تتمثل في الخلافات بين محمد دحلان ومروان البرغوثي ومحمود عباس، ثم تحدّث عن الأمر ذاته رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بنفسه، وفي ذلك رسائل للمجتمع الدولي والرأي العام العالمي"، متابعا: "لهذا الحديث الإعلامي بُعد آخر، وهو الحرب النفسية، ففيه رسالة موجهة للأسرى مفادها أنكم تحققون أهدافًا سياسية عبر أمعائكم الخاوية".

ويوضح مرداوي: "أما الضغط بشكل عملي ومباشر على الأسرى فيكون بالتأثير على المضربين وقدرتهم على مواصلة الإضراب من خلال منع الملح عنهم، لكي يتناولوا المياه فقط، وهذا له تأثير في ناحيتين".

ويلفت إلى أن منع الملح عن المضربين أسلوب انتهجه الاحتلال منذ عام 2004 لتعطيل الإضرابات.

ويشير إلى أن الملح يفيد الأسير المضرب من زاويتين، أولهما الجانب الصحي، والآخر مساعدته على الاستمرار.

وبحسب مرداوي فإن "الجسم يتكيف مع ما يدخل إليه، ويبدأ بالتأقلم مع الحالة الجديدة التي يمر بها، ويستقر بعد ثلاثة أيام تقريبا، وحينها ويصبح الجسم متوازنًا، وهذا بالطبع يكون في الحالة الطبيعية من الإضراب، ولكن غياب الملح حالة استثنائية يتغير بفعلها وضع الأسير".

ويبّن: "الملح يمنع تعفن الأمعاء، وهذا من الناحية الصحية، ومن جانب آخر هو يدفع الجسم لطلب الماء، وبالتالي يساعد الأسير على الاستمرار في إضرابه لفترة أطول، ويزيد من قدرته على التحمل، لأن الجسم يتوقف بعد فترة من الإضراب عن تقبل المياه بمفردها".


١١:٢٨ ص
٢‏/٥‏/٢٠١٧

​مواليد تحت رحمة "الكهرباء"

​مواليد تحت رحمة "الكهرباء"

سارع الحكيم مشرف الأخرسي، لتشغيل جهاز تنفس اصطناعي لأحد المواليد، لإمداده بالأكسجين في حضانة مجمع الشفاء الطبي، بعد انقطاع التيار الكهربائي؛ تلك الأزمة التي يرزح الجميع تحت وطأتها في قطاع غزة.

ولم يكن الحكيم الوحيد الذي قام بذلك، بل توزع طاقم من زملائه على عدد من أسرة الحضانة التي امتلأت بأطفال هم بأمس الحاجة إلى التواجد في هكذا مكان.

يقول الأخرسي: لدينا حالات صعبة جدًا بجاجة إلى أجواء خاصة واهتمام ورعاية".

ولا يسمع الداخل لحضانة الأطفال في مجمع الشفاء (أكبر مستشفيات قطاع غزة)، سوى أصوات الأسرة الطبية، التي تصدر طنينًا خاصًا فور انقطاع الكهرباء متعارفاً عليه لدى الأطباء.

وبدأ الحكيم إعادة تشغيل جهاز تنظيم المحلول بعد أن فصل بفعل انقطاع الكهرباء، قبل أن يضيف لـ"فلسطين: كما ترى. نعيد هذه الكرة عدة مرات يوميًا، لا يستطيع أي طبيب أو حكيم التأخر على هؤلاء المواليد؛ فهم لا يحتملون.

وكانت الجدة فاطمة مطر، تفرك يديها ببعض من شدة القلق بعد أن تعالت أصوات الأجهزة الطبية إثر انقطاع الكهرباء، وهي تقف أمام بوابة الحضانة استعدادًا لزيارة حفيدها المولود منذ ثلاثة أيام فقط.

دلفت مطر البالغة من العمر ( 65 عامًا) بهدوء وتسمرت أمام حفيدها ذلك الذي ولد سبعاويًا وكان لزامًا وضعه في سرير "إنعاش" داخل الحاضنة، وبدأت تتأمل ذلك الصغير "عمر".

تقول لـ"فلسطين" وهوي واقفة بجانبه: حتى المواليد باتت حياتهم مهددة بسبب الكهرباء. وهبه الله لابنتي بعد 3 أعوام من انجابها 3 أبناء. وأخشى عليه من أي مكروه".

ولا تدوم زيارة الجدة سوى دقائق معدودة لحفيدها، فابنتها تخضع هي الأخرى للعلاج في الشفاء بعدما أجرت عملية قيصرية لولادة عمر، ودائمًا ما تتنقل بينهما للاطمئنان على حالتهما الصحية.

وتكرر هذه المشاهد ليس في مجمع الشفاء الطبي فحسب، بل في مختلف الأقسام الطبية في مستشفيات قطاع غزة المحاصر.

ولا تقتصر معاناة المرضى من انقطاع الكهرباء على المواليد فقط، بل تطال أصحاب الحالات الصحية الصعبة في جميع الأقسام، فليس بإمكان المرضى الخاضعين للعلاج في أقسام العنايات المركزة الاستغناء عن الكهرباء للحظة واحدة، وقس على ذلك بالنسبة لآلاف المرضى على مستوى غزة.

ويبلغ عدد الأسرة في حضانة الشفاء 16 سريرًا لا تتناسب طرديًا مع عدد المواليد الكبير في غزة، بحسب مدير قسم الحضانة الدكتور علام أبو حامدة.

وأضاف د. أبو حامدة لـ"فلسطين": إن الحضانة تعتمد بشكل أساس على التيار الكهربائي، وكل الأجهزة الطبية داخل الحضانة الكبرى في فلسطين وليس بغزة فحسب، بحاجة إلى كهرباء متواصلة وليست متقطعة، كما حاليًا.

ويؤدي انقطاع الكهرباء عن الحاضنات إلى انخفاض في درجة حرارة المولود، خاصة أصحاب الأوزان الصغيرة (700- 800 جرام)، فهم لا يحتملون هبوط الحرارة ما يسبب أعراضا خطيرة، تصل أحيانًا إلى حد الوفاة، بحسب أبو حامدة.

واعتبر توقف أجهزة التنفس الاصطناعي بفعل انقطاع الكهرباء، "أمرا كارثيا" قد يودي بحياة المواليد طالما لم يتم إمدادهم بمصدر أكسجين احتياطي.

كذلك، أجهزة التغذية (المحلول) تتوقف بانقطاع الكهرباء، وهي لا يمكن الاستغناء عنها وبحاجة لكهرباء على مدار الساعة، بحسب أبو حامدة.

وأضاف "انقطاع التيار يؤدي لإعطاب أجهزة طبية في الحضانة، وبسبب الحصار لا توجد قطع غيار، وهذا يؤثر على جودة العمل واستمراريته".