أسرة ومجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٦‏/٤‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


​بالإضراب والاعتصام .. أم ضياء تتضامن مع نجلها

لا تتأخر المسنة نجاة الأغا، من سكان خان يونس، جنوبي قطاع غزة، عن الحضور لخيمة اعتصام أقيمت في ساحة السرايا، وسط مدينة غزة، مؤخرًا، تضامنًا مع الأسرى الفلسطينيين، ومن بينهم نجلها ضياء الذي أمضى 25 سنة خلف قضبان سجون الاحتلال الإسرائيلي.

هناك، وتحت سقف خيمة زرقاء احيطت بصورة كبيرة لأسرى، تحتمي الأغا في خيمة خصصت للنساء، وعلى مقربة منها خيمة للرجال كذلك، ضمتا عشرات المتضامنين مع الأسرى الذين أعلنوا إضرابهم عن الطعام في يوم الأسير الموافق 17 ابريل/ نيسان، الجاري.

ولم تكن هذه أول خيمة اعتصام تشارك فيها الأغا البالغة من العمر (69 عامًا) وهي والدة أسير محرر أيضًا، وتحرص على المشاركة في جميع الفعاليات ليس لإسناد نجلها ضياء فقط، وإنما دعمًا لجميع الأسرى الذين يزيد عددهم على 7 آلاف أسير لدى الاحتلال، كما تقول لـ"فلسطين".

وبحسب والدة الأسير، فإن نجلها اعتقل بعد أن نفَّذ عملية في مجمع مستوطنات "غوش قطيف"، بخان يونس، جنوبي قطاع غزة، في 10 أكتوبر/ تشرين أول 1992، قتل خلالها الضابط في جيش الاحتلال "اميتسا بن حاييم".

وهذا الضابط، بحسب الأغا، شارك في اغتيال كمال عدوان وكمال ناصر وأبو يوسف النجار، وثلاثتهم قادة بارزون في حركة فتح، عام 1973، كما شارك مع الوحدة العسكرية التي اغتالت قائد الجناح المسلح لفتح خليل الوزير أبو جهاد.

وعلى اثر ذلك، أصدرت سلطات الاحتلال حكمًا بالمؤبد مدى الحياة بحق ضياء.

وبفعل إجراءات الاحتلال لم تزر الأغا نجلها منذ قرابة العام، بفعل المنع الأمني، مضيفة "أتوجه للزيارة، وعندما أصل معبر بيت حانون (إيرز) يتم إرجاعي.. أشتاق لابني كثيرًا، وأتمنى رؤيته قريبًا، وأخشى عليه من أي مكروه فهو مضرب عن الطعام حاليًا".

وتابعت: مساندة الأسرى والتضامن معهم أمر مهم بالنسبة لهم. فعندما يروننا مساندين لهم، يصر الأسرى على مواصلة معركة الإضراب حتى تحقيق جميع مطالبهم التي أضربوا لأجلها.

ودائمًا ما تتواجد الأغا في ساحة الصليب الأحمر، والاعتصامات والفعاليات التضامنية، وتهتف لابنها والأسرى كافة: اعتصام اعتصام وإضراب عن الطعام".


​أخوان يخوضان تجربة منافسة لم تخطر لهما على بال

قبل خمس عشرة دقيقة فقط أخبروا مصطفى أن المواجهة الأخيرة ستكون بينه وبين أخيه محمد؛ وذلك بعدما أُجريت قرعة، واختيارهم وفق الشروط الرياضية، فهذه المرة ستجمعهم "حبلة التايكوندو"؛ وعلى مدار أربعة أعوام من التحاقهم بهذه الرياضة لم يتم مواجهتهم مع بعضهم البعض، ولكن جاءت اللحظة التي لم يعملوا لها حسابًا يومًا ما.

ولم تخطر ببالِ أحدهم أن خصمه في الحلبة سيكون أخاه، لكن الأمر اتخذ منحى آخر في نفوسهم؛ فللوهلةِ الأولى لم يعرفوا كيف سيتصرفون؛ "أيُعقل أن أوجه اللكَمات لأخي!".

كانا يتمنيان لو أن المدربين حادوا عن هذا القرار؛ و يعلنان انسحابهما من المباراة ولكن المدربين رفضوا وأجبروهما على خوضها.

مصطفى ومحمد الكسواني (14 و13 عامًا) من القدس المحتلة، لأول مرة يتملكهما الخوف بهذا الشكل، فقد خاضا بطولاتٍ ولم يشعرا في يوم ما بذلك، لا سيما أنهما يتقبلان النتائج بروح رياضية سواء كانت فوزا أو خسارة.

أطلق المدرب صفارته معلنًا بدء المباراة، وكانا على وشك البكاء، وكل واحدٍ منهما ينظر للآخر منتظِرًا منه أن يبدأ، طيلة الجولة الأولى لم يسدد كل طرف للآخر سوى ضربات معدودة لم يسجل فيها الحكام سوى نقطة أو نقطتين، فدموعهما لم تفارقهما ثم أعلنا انسحابهما، بعدما تنازل كل واحد منهما لأخيه ليتم تكريمهما بميداليات ذهبية.

تجلت معنى الأخوة في أبهى صورها، فقال مصطفى: "كل واحدٍ منا يتمنى أن يحصد الميدالية الذهبية، وقد تربينا معًا فكيف يمكن أن أضرب أخي أمام العالم، فالأخوة أكبر من بطولة وميداليات ذهبية".

ويقاطعه محمد بقوله: "عزَّ عليّ أن أسدد أي ضربة له تحسب لي نقطة، وأُتوج بالفوز وأخي يتألم من ضرباتي، فقد تربينا على أن نكون يدًا واحدة".

ورغم جمال هذه الرياضة فقد ألقت بظلالها على شخصيتهما من خلال القوة والجرأة التي أمدتهم بها، ومساعدتهم في الدفاع عن أنفسهما.

كلاهما يجمع على أنه تعلم التعامل بروحٍ رياضية، وتقبل الخسارة كما الفوز.

وأوضح مدربهم محمد جودة أنه على مدار أربعة أعوام لم يتقابل مصطفى ومحمد في الوزن وهو الشرط الذي يتم من خلاله اختيار طرفي المباراة، كما أنه يتم تعليمهم مواجهة أي شخص في يومٍ ما كأخ أو صديق فهكذا هي قوانين الرياضة، لكنهم لم يستوعبانه.

وقد كان هذ الموقف في بطولة "family taem" فريق العائلة الذي شارك فيه معظم أندية مدينة القدس، وقد شارك الأخوان في بطولات محلية ودولية عدة وحصدا ميداليات عدة.



​في مواقع التواصل.. كثرة المتابعين "مسؤولية"

يجذب المحتوى المتميز لبعض الحسابات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي أعدادًا كبيرة من المتابعين، فيصلوا في بعض الأحيان إلى الملايين، مما يحتم على صاحب الحساب أن يتبع أسلوبًا معينا في عرض محتوى صفحته، ويضعه أمام مسؤولية تتناسب مع عدد المتابعين.. فهل يكون عدد المتابعين الكبير قيدًا على مستخدم موقع التواصل ويفرض عليه أسلوبا خاصا في تحديد محتوى منشوراته وطريقة عرضها؟.. هذا ما نتحدث عنه في السياق التالي:

الصبر والتحقق

الشاب أحمد النفار (33 عامًا) يتابع حسابه على "فيس بوك" 330 ألف مستخدم، ويدير صفحة إخبارية، قال لـ"فلسطين": "تقع مسؤولية كبيرة على عاتق كل شخص يتابعه عدد كبير على مواقع التواصل، وتتمثل هذه المسئولية في كيفية الحفاظ على المصداقية وعدم نشر أي خبر إلا بعد التأكد من صحته".

وأضاف أنه كلما زاد عدد المتابعين زادت المسئولية، وخصوصًا في الفترة الأخيرة بعدما احتلت صفحته الإخبارية المستوى الثالث فلسطينًا في مجال الاخبار العاجلة المتعلقة بالشأن الفلسطيني، بالإضافة إلى بعض الأخبار العربية.

ويسعى من خلال حسابه الخاص، وصفحته الإخبارية إلى إحداث تغيير في الناس، خاصة أنهم يعتمدون بصورة كبيرة على الإعلام الجديد في الحصول على الأخبار بسهولة، وهذا يتطلب منه أن يكون على معرفة بكل ما هو جديد لإرضاء هذا العدد الكبير والمتزايد.

ونوّه النفار إلى أن أهم الصفات التي يجب أن يتحلى بها من لديه عدد متابعين كبير، خاصة إن كانت منشوراته إخبارية، الصبر والتحقق من الخبر قبل النشر.

ثقة المتابعين

هدى نعيم التي تعمل في مجال الصحافة والتصوير، تجاوز عدد متابعيها 7400 مستخدم، قالت: "أن يكون للمستخدم عدد كبير من المتابعين، وجلهم لا يعرفونه بشكل شخصي، فهذا يحتم عليه اتّباع طريقة مختلفة في إدارة حسابه، فهناك من يثق به ويتابع كل ما يكتبه، لذا لا بد من الانضباط، والبعض يتابع بغرض اقتناص الفرصة للمواجهة والاختلاف وإثارة المشاكل".

وأضافت لـ"فلسطين": "عندما يكون لديك جمهور واسع ويشمل فئات مختلفة وتظهر لهم تحت مسمى محدد، فأنت مطالب بأن تكون على قدر هذا الاسم، لتكسب ثقة الجمهور وتحظى بمتابعتهم، والشخصيات المؤثرة في المجتمع تتقيد بقواعد مهمة لتحافظ على تأثيرها، فمثلًا كصحفية من الواجب أن تكون لديّ معلومات جديدة، وأن أكون على اطلاع بكل جديد، وأن أكتب بحيادية أكثر، لكي أخاطب عقول الناس من خلال عواطفهم، وبذلك يمكن امتلاك لغة التأثير".

وتابعت: "لا يحق لصاحب المتابعات الكبيرة أن يتصرف مثل من هم في جيله، أو أن يتحدث عن أموره الشخصية، فجمهوره ليس معنيًّا به كشخص، بقدر اهتمامه به كشخصية معروفة، وبالتالي تعليقاته وردود فعله يجب أن تكون محسوبة، لأنه يمثل وطنا ودينا ومهنة".

وبيّنت نعيم أن الشهرة في العالم الأزرق ليست سهلة، ولكن الحفاظ على هذه الشهرة وعلى ثقة الجمهور هو التحدي الحقيقي، فمثلا كوني صحفية فإن جل منشوراتي إعلامية، وفيها تركيز على القضايا الوطنية والسياسية، وإن أردت إدخال بعض التغير إلى منشوراتي أتطرق إلى بعض قضايا التنمية البشرية.

ولفتت إلى أن جمهورها تكوّن بعد تغطيتها للحروب التي شنها الاحتلال على قطاع غزة، خاصة أنها تسعى للبحث عن زوايا خاصة، "فالنفس البشرية تحب الفضول ومتابعة كل ما هو جديد، ولذا أحاول الابتعاد عن نظام الأخبار بقدر اعتمادها على نظام التغطية الخبرية المدعمة بالقصص والمادة المصورة بأسلوب الإعلام الجديد"، على حدّ قولها.

وترى نعيم أنه من الأفضل الابتعاد عن الجدال مع المعلقين خاصة إن كان في تعليقاتهم إساءة، موضحة: "لا تنجر إلى ما ينجر إليه بعض النشطاء، فلا بد من الحفاظ على أسلوب معين ولغة وشخصية خاصة في الكتابة، ولابد من أن يظهر الإنسان بثوب واحد دون تلون، فيكون صاحب موقف ومبدأ".

العمود الفقري

وفي السياق ذاته، قال مدرب المهارات الحياتية محمد أبو القمبز: "مواقع التواصل الاجتماعي لها تأثير كبير على متابعيها، ويرجع هذا إلى طبيعة المحتوى الذي يُعرض عبر الصفحات، فهي تجذب المستخدمين لهذه المواقع وتُحدث تفاعلًا كبيرًا على مستوى الصفحة".

وأوضح في حديثه لـ"فلسطين" أنه من الجيد أن يحدد المستخدم طبيعة المحتوى الذي يرغب بإنشائه، والتركيز عليه ليتمكن من إحداث النجاح الذي يصبو إليه، فيصنع برنامجًا يطرح من خلاله رسالته، خاصة أن لمستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي أهدافا مختلفة من استخدام هذه المواقع، كزيادة عدد المتابعين، والتسويق للشخص نفسه، أو لمنتج معين، والعمل على التواصل مع فئات مختلفة.

وبيّن أبو القمبز: "الركيزة الأساسية التي يجب أن يعتمد عليها مستخدم موقع التواصل الاجتماعي هي المحتوى، فهو بمثابة العمود الفقري لحسابه، وعند كتابة المحتوى لابد من مراعاة عدة معايير، منها تحديد الهدف، وأن يكون ملائمًا للجمهور المتابع".

ونوه إلى ضرورة اختيار وقت الذروة للنشر، وألا يتجاهل صاحب الحساب الجمهور المتفاعل، وأن يختار القضايا التفاعلية، مع الاطلاع الدائم على القضايا الجديدة والتي تهمّ متابعيه، ويتلاشى طرح القضايا الشخصية، والعمل على استخدام المزايا الجديدة التي توفّرها هذه المواقع.


​أفكار للتخلص من إدمان مواقع التواصل

يمضي الوقت سريعًا دون وعيٍ من المستخدم الذي أدمنَ مواقع التواصل الاجتماعي دون تحقيق أي فائدة، وهذه نصائح من مدرب التنمية البشرية محمد الرنتيسي للتخلص من الإدمان:

  • حدد الهدف من استخدام مواقع التوصل الاجتماعي.
  • حدد الوقت المسموح لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي.
  • حدد متى ترغب في تصفح هذه المواقع.
  • فكر قبل قبول الأصدقاء (ماذا يمكن أن يضيفوا لك؟).
  • فكر قبل الانضمام إلى المجموعات (ما الهدف من الانضمام؟).