أسرة ومجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ١٨‏/٨‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


طبيب يطمح لاكتشاف علاج مبكر للسرطان في العالم

أتم جميع المراحل الدراسية في مدينة خان يونس في قطاع غزة بتفوق كبير، وبعد أن أنهى دراسة الثانوية العامة وحصل على معدل 98%، كان حب هاني الأسطل لمدينته وعدم رغبته في البعد عن أهله أحد الأسباب التي شجعته لإكمال دراسته الجامعية في غزة، على عكس التشجيع الدائم له بدراسة الطب في الخارج، وهذا ما جعله يتفوق ويحقق هدفه ويثبت للعالم أن من غزة تخرج الإبداعات..

ثلاث حروب

السبب الثاني الذي شجع الأسطل على الدراسة في غزة هو وجود جامعات قوية تلبي حاجته وطموحاته، وفي ذلك يقول :"الدراسة في غزة ليست سهلة على الإطلاق، فخلال التحاقي ببرنامج بكالوريوس الطب في الجامعة الإسلامية سنة 2007 عشنا الأمرين من ويلات ثلاث حروب غاشمة أدمت قلوب الجميع".

وأضاف:" خلال سنوات الطب الست عانينا كثيرا من مشكلة انقطاع الكهرباء وتبعات انقطاع السولار والبنزين على المواصلات من والى الجامعة، وصعوبة الحصول على الكتب في كثير من الأحيان، وكذلك صعوبة حضور المؤتمرات الطبية خارج غزة".

دراسة الطب

وعن اختياره لدراسة الطب قال:" كان لدي خياران إما دراسة الصيدلة أو الطب، الصيدلة كونها تخصص والدي الحبيب ومجال عمله، والطب كونه تحديا كبيرا له مكانته في كافة المجتمعات، واخترت الطب بعد عدة مشاورات مع والدي وبعد إصرار من عميد كلية الطب المؤسس المرحوم، الدكتور مفيد المخللاتي والذي اتصل على هاتف البيت شخصياً ليقنع والدتي بذلك، لأكون صريحا أحيانا كثيرة كنت أندم على دراسة الطب بشكل عام كونها تستنزف الوقت على حساب الحياة الاجتماعية".

أنجز الأسطل تعليمه في غزة بالإصرار ودعم الوالدين فكان دائماً يطمح للأفضل خلال دراسته، وأكثر ما ساعده على إكمال دراسته هو التلاحم والتنافس بين زملائه سواء في المرحلة المدرسية أو الجامعية.

ويتذكر الأسطل الصعوبات التي مر بها في المرحلة الابتدائية بالقول:" دائماً أتذكر كيف كانت قدراتي ضعيفة في اللغة الانجليزية، وفي أحد المرات حصلت على علامة صفر في أحد الاختبارات في الصف الثالث الابتدائي ما استدعى أستاذ المادة حينها أن يعطيني ورقتي مرسومت عليها X " من أولها لآخرها".

وتابع قوله:" والدي في حينها وضع جل جهده في تعليمي اللغة الإنجليزية، وما أفتخر به هو فوزي خلال الثانوية العامة بالمرتبة الأولى على مستوى قطاع غزة في مسابقة الإمديست ، وكذلك حصولي على نتيجة عالية في اختبار اللغة IELTS والذي أهلني لمراسلة الجامعات بالخارج بعد حصولي على شهادة الطب والجراحة من غزة".

رحلة الامتياز

بعد حصول الأسطل على البكالوريوس وإنهاء فترة التدريب التي تسمى بالامتياز، حصل على عرض من كلية الطب بالجامعة الإسلامية ليكون معيداً اكلينيكا لمدة عام، خلال هذه الفترة فكر كثيراً في الخطوة المقبلة، وبعد مراسلات عديدة مع عدة جهات خارج غزة وافق على الالتحاق ببرنامج الماجستير البحثي (ما قبل الدكتوراه) في مجال الجهاز الهضمي العلوي في بريطانيا تحت إشراف بروفيسور جراحة الجهاز الهضمي العلوي -الفلسطيني- الدكتور أشرف رشيد.

وتابع قوله :"كانت الصعوبات كبيرة حتى أنني يئست حتى من الحصول على القبول بجامعة ويلز التي أدرس فيها حالياً، ولكن بحمد الله وبعد المقابلة عبر سكايب مع الجامعة جاءني القبول النهائي".

وعن الصعوبات التي واجهته بعد الحصول على القبول لإكمال الماجستير تابع قوله:" من أكثر الصعوبات التي يواجهها الغزي الذي يود الدراسة في الخارج هو كيفية الخروج ، أتذكر أنني أقدمت على أكثر من عشر محاولات فاشلة ما بين تصريح خروج أو خروج عبر معبر رفح أو الحصول على عدم ممانعة للأردن، زادت الأمور تعقيدا مع رفض السفارة البريطانية لطلب الفيزا والتي كنت أنتظرها بفارغ الصبر، حتى أن أحدهم كان يمزح معي قائلا: " معك الآن تصريح وعدم ممانعة وفيزا لبريطانيا .. تفضل بالخروج"!.

وأكمل قوله:" بعد عدة أسابيع من الإحباط وفي ظرف يوم واحد تغيرت الأحوال، وكأن دعاء أمي استجيب، فجاء التصريح وعدم الممانعة في ليلة واحدة ودخلت الأردن، وبحمد الله حصلت على الفيزا بعد تقديمي للمرة الثانية بعد كرامة من الله عز وجل لا يتسع المقام لذكرها اليوم".

تمويل مبدئي

وعن قصة اختياره من قبل اللجنة المحكمة قال:" قبولي كباحث تطلب مني العمل على تطوير مقترح بحث طبي يختص في سرطان المريء، والذي عكفت على تنقيحه لعدة أسابيع ومن ثم تقديمه للجامعة وصولاً إلى المقابلة عبر سكايب والتي يتم بعدها التقييم النهائي".

وأضاف:" مشوار البحث الطبي كونه شحيحا في غزة هو طموح لفهم هذا المجال ومحاولة الإبداع فيه، البحث الطبي يتطلب منك الكثير من القراءة والمتابعة البحثية في أشهر المجلات الطبية، وكتابة الأوراق العلمية واستجلاب المرضى للمقابلات وسحب العينات اللازمة".

ومضى بالقول:" بحمد الله خلال تواجدي في بريطانيا كتبت عدة مقترحات بحثية بعدها حصل على تمويل مبدئي، وأخرى ما زالت في جعبتي يمكن البناء عليها مستقبلا، كما عملت في أحد أهم مختبرات السرطان في بريطانيا في جامعة كامبريدج لعدة شهور ما مكنني من المشاركة مع مجموعات بحثية قوية ووضع اسمي في أبحاث طبية على مستوى راقٍ ما زلت أنقحها حتى الآن".

مزاولة المهنة

وفيما يتعلق بحصوله على شهادة مزاولة مهنة الطب كأول فلسطيني من غزة، قال:" خلال دراستي للماجستير البحثي، كان لا بد أن أحصل على مزاولة مهنة الطب كي أتمكن من إكمال التخصص في المجال الذي أحب".

وأشار الأسطل إلى أن ما زاده إصرارا للحصول عليها هو أنه لم يحصل عليها أي شخص من خريجي جامعات غزة من قبل، فكان يستلزم الحصول على المزاولة المرور بعدة اختبارات ليست بالسهلة خصوصاً مع التغيير الأخير في نمط الاختبارات لجعلها أكثر تحدياً وصعوبة".

تمكن هاني من العبور من الامتحان الأول بنجاح في سبتمبر من عام 2015، وفي عام 2016 كان لزاماً عليه المواصلة لتقديم المتطلب الثاني وهو عبارة عن امتحان عملي يُعرف بمدى تعقيده خصوصاً على خريجي الشرق الأوسط، ليتمكن من الحصول على نتيجة عالية جداً في هذا الاختبار بعد تحضيرات لعدة أسابيع.

علاج السرطان

وعن طموحاته قال:" آمل أن أساعد ولو بالقليل لإيجاد حلول لتشخيص وعلاج السرطان بشكل مبكر، عندما يستهل الباحث مشواره البحثي، يتعلم الكثير من طرق البحث والكتابة والتي تلزم لأي أبحاث طبية مستقبلية، غزة ينقصها الكثير من العمل لخلق واقع طبي يعتمد على الأبحاث الطبية".

وأكمل قوله:" نجح كثير من طلبة جامعتي في عمل أبحاث طبية والمعروفة ب Audit يعد إنجازا رهيبا وذلك تحت إشراف الدكتور خميس الإسي -معلمي- ومؤسس وحدة البحث الطبي في كلية الطب، أطمح بالعمل على إنجاز أبحاث طبية على مستوى كبير يتم نشرها في المجلات العلمية الراقية بمعية زملائي من غزة".

هاني يحاول جاهداً نقل صورة الخريجين الجدد في غزة إلى الغرب كي يعلموا أن أهل غزة طموحون، كما أنه يحاول مع زملائه خلق فرص لجلب بعض طلبة غزة إلى بريطانيا رغم كل التعقيدات.

وقال:" غزة جميلة برغم الصعوبات ومن اكتوى بنار الغربة يدرك ذلك جيداً. رسالتي للخريجين، لا تتوقفوا .. هناك الكثير مما يمكن إنجازه من داخل غزة وأنا على استعداد للمساعدة ما استطعت -على الأقل في المجال الطبي-".


١٠:٠٦ ص
١٥‏/٨‏/٢٠١٧

قميصٌ ذكي في خدمة مرضى التوحد

قميصٌ ذكي في خدمة مرضى التوحد

عندما حان وقت إنجاز مشروع تخرج، ارتأت الطالبتان ريهام خفش وسجى عدوي أن تسخّرا التقنية التي تعلمتاها لأجل ذوي الاحتياجات الخاصة، وأخيرا وقع اختيارهما على مرضى التوحد، ذلك لأن المرض وراثي ولا سبيل لعلاجه بالأدوية، بينما الدخول للمصابين به من الباب النفسي قد يكون مجديا، لذا قررتا أن تربطا بين التقنية والحالة النفسية للمتوحد، وأخيرا أنتجتا قميصا ذكيا يساعد المتوحدين وعائلاتهم..

التقنية لأجلهم

الشابتان خفش وعدوي، تخرجتا بنهاية الفصل الدراسي السابق من تخصص "تكنولوجيا معلومات واتصالات" من جامعة القدس المفتوحة في نابلس، وكانتا قد قررتا أن يحمل مشروع تخرجهما فائدة لذوي الاحتياجات الخاصة، وأن تجعلا التقنية في خدمتهم.

استقرت الطالبتان على اختيار فئة مرضى التوحد، وقبل أن تتوصلا إلى فكرة محددة، التقتا، أثناء فترة التدريب العملي في قسم تكنولوجيا المعلومات بأحد المستشفيات، بشاب مُصاب بالتوحد، لكنه يعيش حياته بشكل طبيعي تماما دون أن تظهر عليه أي من أعراض المرض، وذلك بفضل العلاج النفسي الذي تلقاه.

بناء على هذا اللقاء، اهتدت الطالبتان إلى أن تدخلا عالم مصابي التوحد من الباب النفسي، ذلك لأن المرض وراثي وبالتالي ليس له أي علاج دوائي، بينما العلاج النفسي قد يكون مجديا كما في حالة هذا الشاب الذي أنهى دراسته وحصل على وظيفة، فارتأتا أن تمسكا بطرف الخيط ذاته، خاصة أن الكثير من الأهالي يرفضون الفكرة .

تقول ريهام خفش (23 عاما): "بالتعرف أكثر على التوحد، عرفنا أن التوتر النفسي هو الأصعب بالنسبة للمريض، وقد يدفعه لإيذاء نفسه أو إيذاء الآخرين، لذا بحثنا عن حل لتخفيف توتر مريض التوحد، والحد من التوتر يعني أن القميص يخدم المريض والمحيطين به".

وتضيف لـ"فلسطين": "المُصاب بالتوحد يحتاج ليقظة دائمة من الأهل، حتى لا يؤذي نفسه، وقميصنا يوفر خاصية تنبيه الأهل في حال تعرضه للخطر، وبذلك يطمئن الأهل ولا يشعر المريض بالرقابة والاهتمام الزائد".

مراقبته بمجسات

وتشرح خفش فكرة القميص الذكي: "الفكرة الأساسية هي مراقبة المتوحد عبر مجسّات مثبتة في القميص مهمتها تستشعر توتره واصطدامه، وهي مربوطة بسماعة خارجية لطمأنة الأهل، حيث تصدر السماعة صوتا إذا اصطدم الابن، وإذا توتر فإن حركة أطرافه تزداد، وهذه الحركة تؤدي إلى صدور صوت موسيقي هادئ من سماعة مثبتة في القميص قرب الأذن، مما يعمل على تخفيف التوتر".

وتوضح أن القميص فيه إضافة أخرى، وهي من أجل تعزيز الجانب التعليمي عند المرضى، ذلك لأن بعضهم لا يتأقلم مع المدارس العادية، ولا يملك أهله القدرة المادية لإلحاقه بمدارس خاصة، لذا يتم الاستفادة من السماعة التي تصدر الموسيقى بطريقة أخرى، وهي ترديد تسجيلات من شأنها أن تفيد المتوحد، كبعض المصطلحات والحروف والأرقام وغيرها مما يمكن أن يحفظه المريض بسبب تكرارها على مسمعه، وبإمكان الأهل تغيير هذه التسجيلات حسب حاجة ابنهم.

ومن التوصيات التي أرفقتها خفش وعدوي مع مشروعهما، تطويره بحيث يتم التحكم به من خلال تطبيق مثبت على الهاتف النقال لولي الأمر.

استغرق إنجاز التطبيق نحو أربعة أشهر من العمل، واجهت خلالها الشابتان عددا من التحديات، كان أبرزها عدم تعاون بعض المؤسسات الخاصة بمرضى التوحد معهما، ورفض الأهالي لتجربة القميص على أبنائهم المتوحدين، بالإضافة إلى عدم توفر بعض القطع الإلكترونية المطلوبة وعدم التمكن من شرائها من خارج فلسطين بسبب عامل الوقت، مما دفعهما لإيجاد قطع بديلة والاستفادة من بعض القطع لتأدية أكثر من مهمة.

حاليا، تحاول الشابتان تحويل الفكرة إلى منتج يستفيد منه المرضى، وإدخال بعض التطويرات عليها، عبر فريق يجمع المتخصصين في مرض التوحد إلى جانب المتخصصين في التقنية، وقد شاركتا مؤخرا في معرض "المنتدى الوطني الثاني للعلماء في فلسطين"، والتقتا خلاله بعدد من أصحاب الخبرة للاستفادة من نصائحهم، أبدى عدد من الحضور إعجابهم بالفكرة ووعدوا بالمساعدة في تطويرها وتطبيقها.


١١:١٥ ص
١٣‏/٨‏/٢٠١٧

​عصبية وتوتّر يقابلها ندم وألم

​عصبية وتوتّر يقابلها ندم وألم

أعاني من العصبية والتوتر بشكل لا يطاق، لا أحتمل نظرة أو حركة، ومهما حاولت أن أهدأ ولكن دون جدوى، كما أعاني من قلق وخوف داخلي، شيء يكتم على حياتي وأخاف بلا مبرر، وأفكار غريبة!

هذا جعلني أعامل غيري بطريقة سيئة وأندم بعد ذلك، لكن رغم ندمي أستمر على نفس الوتيرة، لا أتحمل أحدًا أبدًا، وأدقق بكل شيء، وأفكر بكل شيء بزيادة، وأحزن كثيرًا نتيجة ذلك.

كما أشعر وكأن ما حولي ليس واقعًا، أو أني لست بالواقع، أو لا أشعر بنفسي، ولا أدري كيف يمكن أن أشرح هذه النقطة.

كما ترتفع حرارتي وأرتجف وأقلق، وكأني سأفقد صوابي على أي تصرف، مثل إذا اتصل بي رقم غريب أو تشاجر أحدهم معي أو استفزني أو غير ذلك، رغم أني لم أكن هكذا من قبل.

بدأت هذه الحالات في شهر رمضان، وأردت استشارتكم وما أعانيه شبه مستمر، حتى أني أشعر بالصداع نتيجة الخوف والتفكير والعصبية.

الجدير بالذكر أني _والحمد لله_ ملتزمة، ولا أقطع الاستغفار ولا أهجر القرآن، والحمد لله.

يجيب عن السؤال/ د. محمد عبد العليم

في البداية وقبل الحديث عن الأسباب النفسية لمشكلة العصبية والتوتر الزائد وخصوصًا أنه لم يكن سمة من سمات شخصيتك، هذا يحتاج لإجراء بعض الفحوصات الطبية من قبل طبيب متخصص، فأحيانًا اضطرابات الهرمونات خاصة اضطراب هرمون الغدة الدرقية أو الهرمونات النسائية ربما يكون سببًا في ذلك , فأول ما أنصحك به هو أن تذهبي إلى الطبيب، وأن تقومي بإجراء الفحص الطبي العام، ومعرفة مستوى الدم؛ لأن فقر الدم أيضًا يؤدي إلى التوتر في بعض الأحيان، ونقص فيتامين (د)، هذا كله ربما يكون له تبعات نفسية تظهر في شكل عصبية، أول ما نبدأ به هو التأكد حول صحتك الجسدية، التي ربما تكون انعكستْ سلبًا على صحتك النفسية، ممَّا نشأ منه هذا التوتر والقلق.

أما الجانب النفسي فإذا كانت صحتك الجسدية ممتازة ولا يوجد أي خلل في المكونات الرئيسة للدم وخلافه، في هذه الحالة ربما يكون السبب نوعًا من القلق المكتسب أو شيء من الاكتئاب النفسي البسيط هو الذي أدى إلى هذه التوترات التي تعانين منها.

حاولي أن تُراجعي نفسك، إن كانت هنالك أي أسباب أو احتقانات نفسية سلبية، حاولي أن تتعاملي معها بصورة إيجابية وتتخلصي منها.

النقطة الثالثة هي النقطة العلاجية: دائمًا الإنسان الذي ينام نومًا صحيًّا ليليًا سليمًا يُساعد نفسه في أن يقلل من الانفعالات والغضب والتوتر والعصبية، إذًا احرصي على النوم الليلي المبكر.

رابعًا: ممارسة الرياضة، الرياضة الآن اتضح من خلال الأبحاث العلمية الممتازة والرصينة أنها تمتص الطاقات النفسية السلبية، تؤدي إلى الكثير من الارتياح النفسي، وتزيل الإجهاد النفسي، وكذلك الإجهاد الجسدي، فمارسي أي نوع من الرياضة التي تُناسب الفتاة المسلمة.

خامسًا: عبِّري عن نفسك، لا تكتمي، الكتمان مشكلة كبيرة جدًّا، وحاولي أن تقبلي الناس كما هم لا كما تُريدين، ودائمًا انظري للناس بميزان الثقة والتفاؤل وحسن الظن، واعرفي أيتها الأخت الفاضلة أنك إذا غضبتِ وانفعلتِ في وجه الآخرين وتكرر الأمر منك فإن الجميع سيبتعد عنك، لأن ما لا تقبلينه لنفسك يجب ألا تقبليه لبقية الناس.

سادسًا: اجعلي لنفسك برامج يومية تُديرين من خلالها وقتك، فحسن إدارة الوقت تؤدي إلى متنفّس نفسي عظيم وكبير، وتحديد الأهداف في الحياة دائمًا هو الذي يجعلنا ننطلق انطلاقات إيجابية.

سابعًا: اقرئي ما ورد في السنة النبوية المطهرة حول ما قيل عن الغضب وأضراره وأساليب العلاج الإيماني لتلك المشكلة فإنها مفيدة.


١١:٠٢ ص
١٠‏/٨‏/٢٠١٧

"خيمة قماش" مأوى عائلة غنام

"خيمة قماش" مأوى عائلة غنام

إن شئت سمها "خيمة" أو "خشة" كأدق تعبير، فلا سقف يأويهم الآن إلا ظل السماء، ولا باب يغطي فقرهم ومعاناتهم، لجؤوا إلى "الرصيف" ليكون هو المأوى والملجأ الأخير بعد غلق كافة "الأبواب" ونفاد كافة الحلول "المسكنة" والمساعدة لبقائهم في بيوت "الإيجار".

على مدار أسبوع كامل، تواصل عائلة "غنام" الصمود على قارعة الطريق، فلا غاز طهي موجود لإطعام أطفالهم، ولا أي مظهر من مظاهر الحياة الآدمية .. هنا لا ترى سوى "صخرة" من جهة الشمال، تحيط بها قطعتا قماش من جهة الغرب والشرق، تحت ظل شجرة يزاحمهم في ظلها كذلك النمل، وبعض الحشرات، والقوارض ليلا.

سبعة أفراد ووافد جديد تنتظر عائلة غنام قدومه وولادته خلال الأيام المقبلة، تحفهم تلك القطع "القماشية"، هربوا من بيوت الإيجار بعد تراكم الديون لعدة أشهر بمخيم "يبنا" بمحافظة رفح إلى منطقة السرايا بمدينة غزة وكلهم أمل بأن يجدوا حلا وسكنا يأويهم على مدار حياتهم، فرب العائلة عاطل عن العمل ولا يستطيع حتى الوقوف لفترة طويلة على قدميه نظرا لمعاناته من التهاب بـ"الأطراف العصبية".

الحادية عشرة والنصف صباحا .. طفلان صغيران ينامان على قارعة الطريق، أمام نظر المارة، يغطان بأحلامهما الطفولية البريئة غير مدركين لما يدور حولهما من معاناة، أب يجلس على كرسيه شارد بهمومه وهموم أطفاله، أم تحاول إطعام أولادها بما تيسر من طعام، هذا هو المشهد حينما بدأنا الحديث مع هذه العائلة.

منير غنام 41 عاما، مصري الجنسية مقيم في قطاع غزة منذ عام 2011م، متزوج من سيدة فلسطينية (شرين الأخرس)، خريج معهد "فن صناعي" إذ عمل بمصر ، حسبما يقول لصحيفة "فلسطين"، في مجال تصميم هيكل السيارات الخارجي، وخطوط الغاز الطبيعي.

بوجه مبتسم ممزوج بمرارة الواقع وكأن الذي يروي تفاصيل هذه المعاناة شخص آخر، يشير بيديه إلى طفله الذي اضطر اليوم لاصطحابه لمستشفى الشفاء، بعد تورم وجهه فجرا فجأة، ليتفاجأ أن نملة دخلت أنفه، إذ إن الطفل ذاته يعاني من نقص في المناعة وتكسر في الصفائح الدموية ومشاكل في "الطحال" ويتلقى العلاج باستمرار بمستشفيات القدس.

"إن شاء الله خير" .. هذه هي خلاصة ردود مؤسسات كثيرة لجأ إليها غنام، بعضها قدم له حلولا بدفع تكاليف إيجار لعدة شهور، ومن ثم تعود المشكلة وتراكم الديون من جديد بعد انتهاء فترة تعهدات ووعود تلك المؤسسات التي كانت تقدم المساعدات للعائلة، إلا أن للعائلة أمنيات أخرى .. "أريد أن تنتهي المشكلة بأن أجد شقة سكنية تأوينا، خاصة أني لا استطيع العمل وتوفير مصدر دخل لأسرتي".

"فيلا غنام " هي لافتة كتبها على باب هذه "الخيمة القماشية"، متهكما على واقع الحال الذي يمر به بطريقة ظاهرها فكاهي، وباطنها مرارة العيش وصعوبة الحياة.

"أوجه اعتذاري وأسفي بأني لجأت للنوم على الرصيف، أرجو أن لا أغضب أحدا فلا يوجد حل آخر أمامي" بهذا رد على سؤالنا حول الدافع الذي جعله يلجأ لهذه الخيمة، ويزيد "عانيت كثيرا على مدار حياتي، واليوم لا استطيع توفير لقمة العيش لأولادي (..) سأبقى في الشارع حتى تحل قضيتي ".

أين سنعيش؟ ماذا سنأكل؟ أسئلة يطرحها غنام ويتمنى أن يحصل على ردود تلبي أمنيته .