39

أسرة ومجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٥‏/٥‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


٢:٢٢ م
٢٣‏/٥‏/٢٠١٧

​وُخلِقْتُ ضعيفة

​وُخلِقْتُ ضعيفة

سأقولُ اليومَ لكلِ من يُعيبونَ فينا فشلنا في احتواءِ وتطويقِ دموعنا، بذريعةِ أننا صحفيون يجبَ ألا نتأثرْ، وإن تأثرنا علينا أن نُخفيَ إنسانيتنا؛ لئلا يتأثرَ بها المستقبل... سأقولُ لهم "وخلقَ الإنسانُ ضعيفا "فلا مفرّ لأقوى أقوياء الدنيا أن تعتريه لحظة ضعف، تفضحُ زورَ قوته، وتكشفُ وهنه...!

تجرعتُ الوهنَ وأنا أُشيعها في المقبرة، ألتفتُ إليها، ها هم أنزلوها؛ لتحيا حياة البرزخ، يا لدموعي وأنا بها أرزح، يا للقلبِ حينَ يُجرحْ، للمرةِ الأولى أدقق في (هادم اللذات) أعرفُ كم أن الموتَ يُوجعُ الأحياء أكثر، يقبرهم في أحزانهم في اليومِ ألف مرةٍ وأكثر.!

قُبرتْ أم فارس بارود، والدة عميد الأسرى في غزة، وفي قلبي مشاعرَ أقوى من أن أكتبها، فلتسامحني "ستي" العجوز إن قصرتُ في وصلها يومًا، إن أزعجني تأثري بحالها، فقبل مماتها توقفتُ عن زيارتها؛ لأحافظَ على سلامتي النفسية، لكنَّ رحيلها فجرَ انتفاضةً بداخلي، جعلني أقفُ أمام أدقِ تفاصيل عيشها، كان ابنها يعيشُ في زنزانة السجن منذ ما يزيد على ربع قرن، وهي أيضًا كانتْ تعيشُ في زنزانة (الوحدة) في مخيم الشاطئ للاجئين غرب غزة، كانت تبكيه، وترجو أن تحضنه قبل مماتها، وكانتْ، وكانتْ، وكانتْ.

عجوزٌ اتخذتها لي صديقة، رغم أن بيني وبينها عقودا كثيرة، لا أدري كيفَ تمالكتُ نفسي ورأيتُها في المقبرة، وأنا التي لم أرَ جدتي حينَ توفاها الله، بل لم أزرْ بيت عزائها أيضًا في مخيم الشاطئ للاجئين..

أم فارس، رأيتُ فيها صورة جدتي والدة أمي، أحببتها كأنها هي، لكن الفارق بينهما أنني كنتُ أقوى حينَ شيعتُ مع المشيعين ستي أم فارس، في الوقت الذي كان قلبي أوهن من بيت العنكبوت حينَ رحلت جدتي الحقيقية، فلم أقوَ أن أراها ولا أن أشهدَ أي لحظةٍ من عزائها..!

كثيرًا بكيتُ خلف الكواليس، وتظاهرتُ بالتماسك، كثيرًا ما فاقم تظاهري أمام الجمهور بالقوةِ معاناتي، اليومَ أعلنها لكلِ من رأى تقريري، اليوم فقط شعرتُ بالراحة، لأنني كنتُ طبيعية وأنا أقدمُ تقريري التلفزيوني، لم أكن متصنعة فلم أُخفِ ضعفي ووهني...!

يا للطبيعةِ حين تُريح القلب، اليومَ أنا ارتحتْ وأنا أقول لكم إني إنسانة.. إنسانة.. إنسانة. ولستُ صحفية بلا مشاعر.. أنا لستُ آلة تكتب.. أنا مثلكم أبكي وأعيش الحدث وأتأثر به.. فلا تلومونا إن تمردنا على قوانين مهنتنا، وأبدينا التأثر في القضايا الإنسانية، تلك القضايا التي تُذيب الحجر قبل البشر يا سادة..


١٠:٣٨ ص
٢٢‏/٥‏/٢٠١٧

​نعرف مدننا وإنْ لم نزُرْها

​نعرف مدننا وإنْ لم نزُرْها

لأن العملية التعليمية ليست مجرد حشو معلومات في عقول الطلبة، أطلقت مدرسة "القاهرة الابتدائية_ ب" في مدينة غزة، مبادرة لتعزيز إيمان طالباتها بحق العودة ولتعريفهن بالمدن الفلسطينية التي حال الواقع الفلسطيني دون زيارتهن لها.. مبادرة "عندي شغف وحنين لمدن وطني فلسطين" فازت مؤخرا ضمن الفئة الأولى في مسابقة "مبادرتي" التي أطلقتها وزارة التعليم بغزة خلال العام الدراسي الحالي..

تقول مديرة مدرسة "القاهرة الابتدائية_ ب" نجاح صنع الله: "نردد دوما أن لكل الناس وطنًا يعيشون فيه، بينما نحن لدينا وطن يسكن فينا، ومع ذلك فنحن لا نستطيع أن نتحرك فيه بحرية، ونتيجة لهذه الحالة لاحظت عدم معرفة طالباتي بأسماء ومواقع المدن".

وتضيف: "حالة الجهل بالمدن الناتجة عن عدم زيارتها تحتم علينا أن نعرّف طلبتنا عليها حتى لا ينسوها، ومن هنا كانت فكرة المبادرة، التي انطلقت منذ نحو عامين، وشاركنا بها في مسابقة (مبادرتي) التي أطلقتها وزارة التعليم، والعمل ضمن المبادرة مستمر وغير مرتبط بوقت أو بمسابقة".

وتوضح أن المبادرة ضمت العديد من الفعاليات، منها جمع 110 مقاطع فيديو عن 50 مدينة فلسطينية، ونشرها على صفحات المدرسة على مواقع التواصل الاجتماعي ليتابعها الطلبة مع أولياء أمورهم.

وضمن المبادرة أيضًا، أعدّت المدرسة كتابًا عن المدن الفلسطينية، وضم معلومات جهّزتها 89 طالبة من طالبات المدرسة، وقد تم نشره على الإنترنت.

أتاحت المدرسة لطالباتها فرصة إعداد مقاطع فيديو عن بعض المدن، بحيث تحدد الطالبة مدينة فلسطينية، وتجمع عنها بعض المعلومات والصور، وتضعها ضمن فيديو تصممه بنفسها، وقد ترفقه بتسجيل صوتي لها باللغة العربية أو الانجليزية، وزاد عدد هذه المقاطع عن 100.

وتبين صنع الله: "رسمنا جدارية في المدرسة توضح أسماء المدن الفلسطينية لتراها الطالبات يوميا فتبقى عالقة في ذاكرتهن، وأسمينا الفصول بأسماء المدن، وأثرينا الإذاعة المدرسية اليومية بمعلومات وطنية، وكنّا نفعّل كل المناسبات الوطنية ونستثمرها للتذكير بمدننا، بالإضافة إلى تنظيم معرض يضم وسائل فنية عن الأمر ذاته من إعداد الطالبات والمعلمات، وكذلك نظّمنا عدّة رحلات اصطحبنا فيها الطالبات إلى أماكن أثرية في القطاع لنعزز في أذهانهن فكرة أن مدن فلسطين فيها آثار ومعالم كثيرة، ولنعمق عندهن الإيمان بوجود حضارة فلسطينية".

نتائج المبادرة لم تقتصر على تعريف الطالبات بالمدن الفلسطينية، وإنما امتدت لتنمية مهارات متعددة لديهن، وذلك بفعل إشراكهن في مختلف الفعاليات، وعن ذلك تقول صنع الله: "جمع المعلومات عن المدن ساهم في تنمية مهارات البحث عند الطالبات، وتصميم مقاطع الفيديو أعطى فرصة لتدريبهن على استخدام عدة برامج حاسوب، وهذه الأجواء أوجدت حالة من التنافس بينهن والرغبة في المعرفة والمبادرة لتقديم الأفضل، وظهرت بعض مواهبهن الدفينة ككتابة الشعر، وذلك كنتيجة لسعيهن لتقديم شيء مميز للمبادرة، ومن الواضح أن حبّهن للمدرسة وإقبالهن عليها بات في زيادة ملحوظة، إذ وجدن فرصتهن فيها".

وتضيف: "التأكيد على حق العودة وتعريف الطالبات بوطنهن من أهم أساسيات العملية التعليمية، وقد شعرت أن هذه المبادرة لامست احتياج الطالبات، فهن يشعرن أنهن مسجونات في القطاع ويرغبن بالتجول في باقي أنحاء الوطن، ليرين سهوله وجباله وقراه ومختلف معالمه".

وتشير إلى أن معلمتين اثنتين شاركتاها العمل في المبادرة، من خلال الإشراف على الأعمال الفنية، والتصميمات وجمع المعلومات، واشتركت في التنفيذ طالبات الصفّين الخامس والسادس.


​مقاطعة (إسرائيل).. السلاح المفقود فلسطينيًا

أكثر من خمسة مليارات دولار أمريكي هي قيمة الواردات إلى كل من الضفة الغربية وقطاع غزة سنويا من الكيان الإسرائيلي بما يمثل ما يزيد على 90% من إجمالي الواردات بحسب إحصائيات رسمية متطابقة.

وبغض النظر عن إن كانت هذه المستوردات هي منتجات إسرائيلية أو تأتي عبر إسرائيل، فإن الاعتماد الكلي على الواردات الإسرائيلية للاقتصاد الفلسطيني يكبح جماح الإنتاج المحلي ويقيد آفاق تطويره.

ثمة واقع لا يقبل الشك تؤكده المعطيات المذكورة بأن حركة المقاطعة لإسرائيل التي ينظر إليها إسرائيليا على أنها خطر إستراتيجي قد تعاظمت قوتها في الخارج، بينما تعد انطلاقتها داخل الأراضي المحتلة ضعيفة ومحدودة جدا في وضع تكرس خلال سنوات.

ومقاطعة إسرائيل انطلقت بزخم واسع عام 2005 تحت اسم (BDS)، وهي اختصار للكلمات الثلاث: المقاطعة (Boycott) وسحب الاستثمارات (Divestment) وفرض العقوبات (Sanctions).

وهي تقوم على إستراتيجية سلمية قائمة على احترام القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان، وتسعى لعزل إسرائيل محليا وعربيا ودوليا في شتى المجالات للضغط عليها بوصفها دولة احتلال لشعب وأرض آخرين.

أما المفهوم العام للمقاطعة (الاقتصادية) فهو إيقاف التبادل السلعي والخدماتي بشكل كلي أو جزئي مع الطرف المراد مقاطعته، بما يخدم مصالح وأهداف الطرف الداعي للمقاطعة، ويشمل التعامل الاقتصادي والخدماتي بكافة أشكاله.

وقد تنامت مؤخرًا وبشكل سريع الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها على مستويات متعددة في أنحاء العالم خاصة إعلان أعداد متزايدة من الشركات الكبرى أو البنوك العالمية عن سحب استثماراتها سواء من إسرائيل أو شركات داعمة لها.

كما خسرت بعض الشركات الإسرائيلية بعض عقودها في مجموعة من دول العالم نتيجة نشاط حركة المقاطعة وهو ما يظهر جليا في ردود الفعل الإسرائيلية العنيفة على نشاطات حركة المقاطعة.

من ذلك إقرار الكنيست الإسرائيلي عام 2011 ما يعرف بـ"قانون المقاطعة" الذي صادقت عليه المحكمة العليا الإسرائيلية في أبريل/نيسان 2015 ضد كل من يطالب بمقاطعة إسرائيل، ليتيح الملاحقة القانونية وطلب تعويضات من كل شخص يحمل الهوية الإسرائيلية ويدعو للمقاطعة بأي شكل كان.

كما يتضمن القانون فرض عقوبات اقتصادية كبيرة على المؤسسات التي تدعو للمقاطعة، إلى جانب شن حملة قمع مستمرة بحق الناشطين الفاعلين في الحملة وتصعيد العمل الاستخباري في ملاحقتهم.

وفيما امتدت حركة المقاطعة عالميا لتشمل مجالات ثقافية وسياسية وتعليمية وانضمام كثير من شخصيات المشاهير العالمية لها، فإن مستويات المقاطعة في الأراضي المحتلة نفسها ظلت ضئيلة جدا وموسمية للغاية رغم أنها جوهر القضية محل النزاع.

يعزو اقتصاديون التبعية الاقتصادية الحاصلة للأراضي المحتلة لإسرائيل إلى اتفاقية باريس الموقعة في أبريل/نيسان عام 1994 والتي جعلت إسرائيل تسيطر على كل شيء مما سمح لها بخنق الاقتصاد الفلسطيني بشكل كامل.

لكن في المقابل فإن التمرد الفلسطيني رسميا والأهم شعبيا على هذا الوضع لم يرقَ حتى إلى درجة المحاولة الجدية للخروج من دوامة التبعية، وبالتالي إهمال سلاح المقاطعة للاحتلال رغم أنه من أسلحة المقاومة السلمية وواجب وطني تراكمي مهم.

إن إسرائيل استهدفت من بين أهدافها إلى السيطرة الاقتصادية تحويل الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت الاحتلال إلى سوق استهلاكي وأيدٍ عاملة رخيصة تساندها في تكريس الاحتلال وتعزيز عوامل بقائه.

ومن المؤسف القول إنها نجحت بدرجات عالية جدا في ذلك. ويكفي الإشارة إلى أنه بينما أكثر من 30% من المجتمع الفلسطيني هم من الشباب فإن معدل البطالة بينهم يقدر بأكثر من 33%، بواقع 22% في الضفة الغربية و50% في قطاع غزة وهو معدل يعد الأعلى في منطقة الشرق الأوسط.

إن تفعيل سلاح مقاطعة إسرائيل فلسطينيا من شأنه الدفع لتأسيس حقيقي لبناء اقتصاد وطني صلب قادر على المضي في مرحلة التحرر الوطني نحو بناء وطن متماسك وقوي، واستيعاب الأيدي العاملة والحد من معدلات البطالة القياسية.

لكن النجاح في كل ذلك يتطلب توفر الشروط الذاتية بدعم الاقتصاد الوطني وإيجاد بيئة استثمار أكثر إيجابية للمستثمرين والرقابة الجدية على جودة المنتجات المحلية لرفع جودتها ونضوج قرار رسمي بجدية فك التبعية الاقتصادية عن دولة الاحتلال.

كما يتطلب الأمر تفعيل الاتفاقيات الفلسطينية العربية المشتركة خاصة الموقعة مع كل من مصر والمملكة الأردنية ومحاولة إزالة العقبات التي تواجه هذه الاتفاقيات لإحلال المنتجات العربية كبديل للمنتجات الإسرائيلية.

يبقى أن المقاطعة للاحتلال لا يجب أن تكون مجرد ردة فعل، بل يجب أن تكون فعلا نابعا من ثقافة المقاومة وأن تتحول إلى نهج وثقافة وطنيين تنعكس أولا وأخيرا على سلوك المواطن وتبنيه المقاطعة كخيار مقاوم يصب في بوتقة النضال الفلسطيني في عملية تراكمية تجعل الاحتلال يخسر ولا تبقي الأراضي المحتلة سوقاً استهلاكية رخيصة له.


​طفلتي تراجعت في مهاراتها الكلامية

طفلتي في سن 7 سنوات، وهي الوسطى بين اثنين، واحدة تكبرها بعامين، وآخر في سن الثانية، أتقنت النطق في سن السنتين، إلى درجة أنها كانت تحفظ الحروف العربية وتنشدها بطلاقة، وهي الآن في نهاية السنة الدراسية الأولى، لكنها منذ أن دخلت الروضة أي في سن الرابعة أخذت تنطق بأغلب كلماتها كالصغار، تحكي بلهجتهم الضعيفة غير المُتقَنة، وتضع الفواصل بين الكلمات مثلهم، مع أنها في مواقف أخرى تكون عادية تمامًا وتتحدث كمن هم في سنّها، أنزعج كثيرًا حين أسمعها تتحدث بطريقة الصغار، فأنهرُها أحيانًا وأحيانًا أخرى أطلب منها أن تُعدّل من نطقها للكلمات حتى لا يضحك منها الآخرون، لكنها لا تستمع.

فهل هذه مشكلة تستحق العلاج؟، وهل من أسباب معينة أدّت إلى ذلك؟، وكيف أتصرّف معها؟

تجيب عن الاستشارة: د. زهرة خدرج كاتبة في العلوم الإنسانية

مشكلة الطفلة بحاجة لعلاج قبل أن تتفاقم وتؤدي إلى مشاكل أكبر، وواضح جدًّا أن مشكلتها تكمن في محاولتها للفت الانتباه، وليست مشكلة صعوبة في التكلم كما يتراءى للشخص للوهلة الأولى، وذلك لأنها تحدثت في البداية بطلاقة، ثم تراجعت بعد ذلك، غير أنها تتكلم بصورة طبيعية في بعض المواقف.

قد يكون سبب ولادة طفل جديد في الأسرة هو أحد الأسباب المؤدية إلى ذلك، فعندما يولد طفل جديد يتجه الاهتمام إليه كثيرًا، بسبب حاجة الوليد للرعاية والرضاعة، فضلًا عن كثرة بكائه بسبب المغص، الأمر الذي يجعل الطفل الذي يكبره يشعر بأنه هُمش تمامًا، فلا حب ولا اهتمام ولا رعاية، غير أن الأم تنفد طاقتها بسبب رعايتها للصغير، فيقل فعلًا اهتمامها بالطفل الأكبر، لأنها تراه طفلًا أصبح كبيرًا ويستطيع الاعتماد على نفسه في بعض الأمور، ولم يعد بحاجة للعناية كالوليد، ولما كان الطفل الأكبر لا يستطيع الدفاع عن حقوقه، وإقناع أهله بالاهتمام به هو كذلك؛ فإنه يلجأ إلى إظهار تراجع في قدراته، فقد يأخذ بالضغط على والديه ليعود إلى النوم على سريرهما مثل الطفل الوليد، ويأخذ بمحاكاة الصغير في حركاته وبكائه وطريقته في الأكل، وقد يمص إصبعه، أو يقضم أظفاره.

أما السبب الآخر لسلوكيات تلك الطفلة فهو مغادرتها البيت إلى الروضة، فكثير من الأطفال يواجهون مشكلة عند الانفصال عن الأم والخروج إلى المجتمع (الروضة)، ودفاعًا عن النفس وإثباتًا لأنهم ليسوا جاهزين لهذا الانفصال بعد؛ يتراجع الطفل في قدرته على الكلام، ويعود للتبول في ملابسه، أو يصبح كثير البكاء والتذمر والشكوى.

مشكلة الطفلة بحاجة لبعض التفهم من الوالدين، وعليهما أن يتجاهلا حديثها الطفولي جدًّا، وألا يلوماها، بل يجب تشجيعها لتُظهر ثقتها بنفسها، وأن يغدقا عليها من حبهما، وأن ينتبها إلى أن الحب لا يعني التدليل الزائد والسماح للطفل بكسر القوانين السائدة في الأسرة دون محاسبة، الحب هنا يعني العناق والتقبيل والاهتمام، إضافة إلى المدح، خاصة عندما تعتمد على نفسها أو تتصرف تصرفات لائقة، وإشعارها أن لها مكانتها التي لا تتزعزع، مهما حدث، وأن الطفل الصغير لا يأخذ مكانها، فلكل مكانته المحفوظة، وإشراك الطفلة في العناية بالطفل الصغير يجعلها تتقبله وتشعر تجاهه بالمسؤولية.

وأنصحك في النهاية بالصبر والهدوء، وإظهار الحب لها ولبقية إخوتها.