أسرة ومجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٣٠‏/٣‏/٢٠١٧

1807 –وصول الحملة الإنجليزية بقيادة فريزر إلى رشيد في مصر.

1856 -عقد معاهدة صلح أنهت حرب القرم بين روسيا من جهة وإنجلترا وفرنسا والدولة العثمانية من جهة أخرى.

1889 -انتهاء بناء برج إيفل في العاصمة الفرنسية باريس.

1948 -العصابات الصهيونية ترتكب مجزرة مدينة سوق الرملة التي أدت إلى استشهاد 25 مواطنًا وإصابة العشرات.

1976 –"يوم الأرض": قوات إسرائيلية تقتحم قرى سخنين وعرابة ودير حنا وتستولي على أراضيهم مما حدا بالشعب الفلسطيني إلى خروجه في الشوارع مستنكرًا وقد استشهد في هذه المواجهات 6 مواطنين وأصيب المئات.

1981 -نجاة الرئيس الأمريكي رونالد ريغان من محاولة اغتيال.

1991 -إلغاء التمييز العنصري في جنوب أفريقيا.

2015 –مسلحون يغتالون يحيى حوراني "أبو صهيب" القيادي في حركة حماس والناشط في المجال الصحي بمخيم اليرموك جنوب العاصمة السورية دمشق.

2016- مركز الإحصاء الفلسطيني يصدر تقريراً يؤكد أن الاحتلال يستولي على 85% من مساحة فلسطين التاريخية.

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


١٢:٠١ م
٣٠‏/٣‏/٢٠١٧

​أسوأ سيناريو

​أسوأ سيناريو

لا يمكن تجاهل تأثير الزوجات على بعض القرارات الشرائية التي تخص بيت الزوجية، فمعظم الزوجات مهووسات بالاستهلاك والتسوق دون مراعاة الواقع الاقتصادي والتخطيط لمستقبل الأسرة الوليدة.

ويختلف تأثير الزوجات من منزل إلى آخر، وبمستوى أعمار هؤلاء وطبيعة السلعة، فنجد مثلًا أن الزوجات الأصغر سنًا يكون تأثيرهن أكبر بقرارات شراء السلع والملابس وكماليات المنزل بشقيها المادي والتكنولوجي.

ويعود ذلك إلى طبيعة القيم التي تربت عليها الزوجة سواء كانت تعيش في دولة غنية أو نامية، ونحن في الأراضي الفلسطيني يعاني كثير من الأزواج من هوس التسوق لدى كثير من الزوجات؛ الأمر الذي يزيد من الأوجاع والشقاق الاجتماعي.

فمثلًا تجد زوجة ليس لديها أدنى شعور بمستوى الدخل الذي يحصل عليه زوجها، بينما تجد أخرى تريد في كل مناسبة هدايا وملابس قيمة إضافة إلى قائمة المشتريات اليومية، فيما تجد زوجة ثالثة مطالبها تكون محدودة في البداية وعندما تنفذ تطلب المزيد وكأن الزوج ماكنة يجب أن تلبي كل احتياجاتها وطلباتها، فيما هناك زوجات من يقدرن أزواجهن والظروف الاقتصادية ويطلبن الضروريات.

ودأبت في هذه الزاوية على تقديم أنموذج حي في محاولة لإطلاع القراء الأعزاء على جملة من المخاطر بهدف تحذيرهم وإرشادهم من أجل عدم الوقوع في مستنقع الخلافات التي غالبًا ما تبدأ صغيرة وتنتهي بما لا تحمد عقباه.

الزوجة: لماذا لم تحضر قائمة الطلبات كاملة؟

الزوج: معظم ما طلبتِ أحضرته والباقي غير متوفر.

الزوجة: مش موجود ولا رجعت لبخلك.

الزوج: الله يسامحك.

الزوجة: اتمسكن.. بس اعمل حسابك بدي إسوارة ذهب الشهر القادم؟

الزوج: ليش؟ مش قبل ثلاثة أشهر اشتريت لكِ خاتمًا.

الزوجة: يعني بدك يمر عيد زواجنا الثالث من غير هدية.

الزوج: كل السنة مناسبات وإذا الواقع بظل هيك راح أبيع البيت.

الزوجة: بيعه وأنا مالي.

ربما هذا أسوأ سيناريو أكتبه حول تسوق الزوجات في المجتمعات النامية والمحتلة بحكم واقعنا في الأراضي الفلسطينية, لكن أريد أن أنصح كل زوجة بأن عليها أن تتكيف مع واقع حياة زوجها وليس أسرتها، وأن تكون طلباتها تتوافق مع حجم دخل زوجها، وأن يكون التسوق في المستقبل بالشراكة ووفق الاحتياجات وليس فرديًا لإرضاء الرغبات.


​الأزمات ومواقع التواصل بيئةٌ خصبة لانتشار الإشاعات

مع كل حدثٍ كبير يتعرض له قطاع غزة، تزداد كمية الأخبار التي يتداولها الناس، والتي سرعان ما يتبين أنها ليست إلا مجموعة من الإشاعات، وفي الوقت الحالي فإن مواقع التواصل الاجتماعي وفّرت بيئة خصبة للإشاعات ليصبح انتشارها أكثر سهولة وسرعة.

مقصود وعفوي

يقول المدون والكاتب الإعلامي صابر أبو الكاس: "من الإشاعات ما هو مُتعمد، ومنها ما هو عفوي غير مقصود، فهناك من يسعى لتحقيق سبق في نقل خبرٍ، وسرعان ما يبدأ بالنقل والنشر، ولا سيما عبر صفحات مواقع التواصل، دون الانتباه لخطورة ما يفعله، ومن يتّبعون هذا الأسلوب يجب توعيتهم وتقديم النصح لهم حتى لا يكونوا أدوات في أيدي المتربصين بمجتمعنا والقاصدين لنشر الأكاذيب وبث السموم".

ويضيف لـ"فلسطين": "مواقع التواصل من أهم الوسائل التي ساهمت في زيادة الإشاعات، وذلك لسهولة استخدامها وسرعة التعامل معها في ظل الثورة المعلوماتية والتكنولوجية الكبيرة التي باتت تغزو كل مكان في العالم، واستخدام هذه المواقع بشكل خاطئ في تداول الشائعات يساهم في تشكيل الرأي العام لدى المجتمع، فتصبح المعلومة مُصدَّقة، بالرغم من أنها تكون في أحيان كثيرة منقوصة أو مغلوطة".

ويتابع: "من الضرورة عند تداول أي معلومة التأكد أولًا من صحتها من خلال معرفة مصدرها والجهة التي تحدثت بها، فإن كانت هذه الجهة معروفة وموثوقة كان بها، وإلا فلا ينبغي تصديق المعلومة".

ويوضح أبو الكاس: "ما سبق يسري على جميع الدول وكافة المجتمعات، فكيف إذا تعلق الأمر بفلسطين، وتحديدا قطاع غزة!، هنا تكثر المسؤولية ويزيد الحرص في التعاطي مع أي معلومة جديدة أو شائعة يُروج لها، لأن فلسطين أرض محتلة من عدوٍ يسعى إلى تفتيتها وتفريقها بأي وسيلة كانت، والإشاعات من أبرز وسائله المعهودة في تحقيق ذلك".

ويبين أن من دوافع نشر الإشاعات العدوان تجاه الشخص المستهدف بالإشاعة لتشويه سمعته أو تغيير موقف الناس منه، والتنبؤ، أي الإشارة إلى احتمالات مستقبلية يعتقد مروجوها قرب حدوثها، كما قد يكون الهدف هو الاختبار وذلك بإطلاق الإشاعة كبالون اختبار لمعرفة رد فعل الناس في حال حدوث شيء ما، لافتًا إلى أن "هذه الدوافع كثيرًا ما تحدث في مجتمعنا الفلسطيني ويكون من ورائها الاحتلال ووسائل إعلامه، بينما يقع بعض مستخدمي مواقع التواصل في أمر يُطلق عليه جذب الانتباه، ويبدو فيها ناقل الإشاعة أنه عليم بالأحداث، وكاشف لخبايا الأمور، لديه مصادره المهمة والخاصة التي يستقي منها المعلومات".

وبحسب أبو الكاس، فإنه ومن الضروري للحد من الإشاعات اتخاذ عدد من الإجراءات، وأهمها التثبت عند نقل معلومة ليس لها مصدر موثوق، واستشعار المستخدم المسؤولية الدينية المجتمعية والوطنية فيما ينشره، لأن تناقل المعلومة دون تثبت من صحّتها قد يودي بالمجتمع للهاوية، وربما يكون الشخص نفسه ضحية لذلك وهو لا يعلم.

ويؤكد على وجود دور ملقى على عاتق جهات مختلفة في المجتمع، مثل المدرسة والجامعة والمسجد، فهذه المؤسسات لها دور كبير في توعية الناس بخطر الإشاعات، موضحًا: "ليس بعيدًا عن ذلك كله الإعلام الوطني، عليه الدور الأكبر في التوعية، لا سيما أن الاعلام في كل المجتمعات هو السبب الأول في نشر الإشاعات أو نفيها".

ويرى أبو الكاس أن "الإجراءات السابقة إن لم تكن عاملًا مهمًا في ثني بعض مروجي الإشاعات عن أفعالهم وتعمدهم لنقلها، فهنا لا بد من المعالجة القانونية بلجم هذه التصرفات غير الوطنية والأخلاقية من خلال المراجعة والمعاقبة والمحاسبة".

وعي أكبر

ومن جانبه، يقول المختص في الإعلام الجديد خالد صافي لـ"فلسطين": إن انتشار الإشاعات بدرجة كبيرة في أوقات التوتر يعود إلى غياب المعلومة الحقيقية فيركن الناس إلى تصديق أي خبر يشبع رغبتهم في المعرفة، بالإضافة إلى أن جهات رسمية إسرائيلية تسعى بشكل كبير لتمرير إشاعات لزعزعة المجتمع الفلسطيني ولإرضاء الجبهة الداخلية عند الاحتلال، وكذلك اهتمام البعض بالسبق الصحفي ونقبل أخبار مبهرجة تجمع أعدادًا كبيرة من المتابعين، وبعد ذلك يأتي عامل مهم جدًا في انتشار الإشاعات وهو جهل المستخدم وعدم قدرته على التحقق من المصداقية، وكل مستخدم يأخذ بالمعلومة يدورها لشبكته فتنشأ "بركة من المعلومات المغلوطة"، يتناقلها الناس دون الرجوع للمصدر.

ويضيف: "قبل مواقع التواصل كانت الإشاعات قليلة ومحصورة في بعض وسائل الإعلام، ولذا كان على الوسائل الإعلامية مهمة كبيرة للتحقق من الأخبار قبل نشرها، ولكن حاليًا كل شخص يمكن أن يكون وكالة أنباء ويستخدم العديد من القنوات عبر كل مواقع التواصل".

وعن التحقق من المعلومات، يوضح صافي: "لا نطلب من المستخدم أن يمتلك معرفة صحفية وقدرة إعلامية، ولكن بالدرجة الأولى عليه ألّا ينشر أخبارًا منسوبة للاحتلال ووسائل إعلامه، وأن يسأل دومًا عن المصدر، وأن يتريث بدلًا من الاهتمام بالحصرية، وأن يتوقع صدى أي معلومة ينقلها على الجمهور حتى لو كانت حقيقية، ولأصحاب القدرات في التعامل مع الإنترنت يمكن الرجوع إلى الإنترنت والبحث بدقة عن الخبر".

ويبيّن: "بعد كل التجارب التي مرّ بها الغزّيون من حروب وحصار وأزمات، فإنه في كل مرة يكون من الواضح وجود وعي أكبر في التعامل مع الإشاعات، لكن يبقى عدد المستخدمين كبيرًا والأزمات كثيرة، مما يجعل السيطرة على الأمر صعبة".

ومن وجهة نظر صافي، فإنه لا بد من قام الجهات المسؤولة بإجراءات رادعة كي لا يتساهل بعض المستخدمين في التلاعب بالجبهة الداخلية، فردع شخص واحد يؤدي إلى توقف كل من يفعلون فعله.


​"القدس بوابة السماء" دراما فلسطينية تحكي معاناة أهالي القدس اليومية!

تعمل فضائية الأقصى التي تبث من قطاع غزة، على إنتاج مسلسل جديد يحكي للعالم المعاناة اليومية لسكان مدينة القدس المحتلة، بفعل ممارسات الاحتلال الإسرائيلي الممنهجة ضدهم.

المسلسل الجديد يحمل اسم "القدس.. بوابة السماء"، سيعرض على شاشة قناة الأقصى الفضائية وعدد من الفضائيات العربية خلال شهر رمضان المبارك.

وحرصت إدارة فضائية الأقصى على تمثيل معظم مشاهد المسلسل في إحدى حارات البلدة القديمة بالقدس المحتلة، الأمر الذي حذاها لبناء حي مشابه بالشكل لتلك الحارة على أرض خان يونس، جنوبي قطاع غزة.

جهود مضنية بذلتها الطواقم الفنية والممثلون، كما تَحَلُّو بتركيز عال ٍمن أجل الخروج بمشاهد ترسم ملامح المرحلة التي تمر بها مدينة القدس في ظل محاولات الاحتلال تهويدها وكسر إرادة سكانها.

شريحة المجنون

الفنان علي نسمان (32 عامًا) صاحب شخصية "شريحة" في المسلسل والذي تقمص دور شاب مقدسي فقد عقله جراء التعذيب في سجون الاحتلال، لكنه لم ينسَ القدس وحواريها وشوارعها، "جعلوه إنسانا مجنونا لكنه جننهم".

وقال نسمان في حديثه لصحيفة "فلسطين" التي زارت مكان التصوير: "عملنا بمثابة إمداد أهل القدس بالزيت لتسرج مصابيحهم، سيما أننا لا نستطيع مساعدتهم بشكل فعلي على الأرض"، لافتًا إلى أن العمل ضخم بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.

وتابع: "لدينا نواة لإنشاء مدينة انتاج إعلامي، ولأول مرة في فلسطين أصبح لدينا مكان خاص بالتمثيل، مبني ومجهز ومهيأ لأعمال التمثيل والدراما".

وأضاف: "نحاول إيصال رسالة ومعاناة أهل القدس للخارج، سيما أنهم لا يستطيعون فعل شيء ولا حتى التعبير عن واقعهم بتنظيم مسيرة، جراء الاعتقالات والمضايقات والإجراءات الصعبة بحقهم بشكل يومي".

وحول دوره في المسلسل أوضح نسمان أنه يريد أن يوصل رسالة مفادها أن شريحة من الناس تعرضوا للتعذيب على أيدي الاحتلال وغابت عقولهم، لكن القدس لم تغب عنهم وعن تفكيرهم وقلوبهم.

وقال: "أنا محروم من رؤية القدس لكنني أراها اليوم في دوري التمثيلي وفي هذا المكان، كوني أمشي في شوارع مشابهة لشوارع القدس"، مضيفًا: "هناك طموحات كثيرة نريد أن نصل إليها وأحلام نريد أن نحققها تتحطم على بوابات المعابر وأسوار الحصار، الذي يحاول إخراس غزة".

وأشار نسمان إلى أن المسلسل سيعرض على شاشة الأقصى، وقنوات أردنية ومصرية وتونسية، كما أن هناك أمرا لافتا وهو ترجمة المسلسلات التي تم إنتاجها للغة التركية.

بدوره، أوضح الفنان أسامة أبو شعبان صاحب شخصية "ربيع"، وهو صاحب مقهى في البلدة القديمة، أن دوره في المسلسل يتمثل بوقوفه مع كبار البلدة والأهالي أمام همجية الاحتلال، ومحاولة تثبيت الناس أمام مغريات الاحتلال للتخلي عن أراضيهم وبيع بيوتها.

وعد مشاركته في المسلسل أكبر عمل تميز به، قائلاً: "العمل يستمر منذ فجر اليوم حتى ساعات متأخرة من الليل".

من ناحيتها، أوضحت الفنانة رائدة أبو دية، صاحبة شخصية المرابطة "أم إسماعيل" أنها والممثلين لا يتقمصون أدوارا جديدة عليهم، كونهم يعيشون المعاناة، قائلة: "ما نقوم به هو تجسيد المعاناة على هيئة مسلسل درامي".

وطني وحدوي بامتياز

وأوضح مخرج المسلسل ومدير دائرة الانتاج في قناة الأقصى الفضائية زهير الافرنجي، أن المسلسل وطني فلسطيني وحدوي بامتياز تمَّ انتاجه داخل حدود قطاع غزة بإمكانيات فلسطينية خالصة على صعيد الممثلين والطاقم الفني والانتاج الفني.

ولفت إلى أن المسلسل يسلط الضوء على معاناة المواطنين المقدسيين على أيدي قطعان المستوطنين وشرطة الاحتلال، ومحاولة سلب بيوتهم وتهويد المدينة المقدسة.

وقال الإفرنجي: "كذلك يسلط الضوء على شموخ وعزة المواطن المقدسي وحجم تضحيته وثباته في وجه الحملات الشرسة والمنتظمة والمستمرة من قبل المؤسسات الرسمية وغير الرسمية لدى الاحتلال".

وأشار إلى أن أحداث المسلسل تدور داخل حي من أحياء البلدة القديمة في مدينة القدس وهو الحي المجاور لسوق وباب السلسلة، قائلاً: "للسنة السادسة ننتج مسلسلا متكاملا لكن هذه المرة الأولى التي نتجه فيها فعليًا نحو صناعة الدراما بإنشاء مدينة انتاج إعلامي داخل حدود قطاع غزة المحاصر".

ولفت إلى أن صبغة البلدة القديمة موجود بدرجة كبيرة في الحي بما يتناسب مع سيناريو المسلسل والتمثيل، مشيرًا إلى أنه في المسلسلات الماضية كان التصوير يتمّ في المخيمات والحواري والأزقة الأمر الذي سبب مشاكل عديدة أبرزها الضوضاء وتجمهر المواطنين.

واستغرق تنفيذ مشروع المدينة الإعلامية ومراحل كتابة السيناريو والإنتاج نحو عام، وفق الافرنجي الذي أوضح أن البداية في كل الأصعدة كانت من نقطة صفر.

وقال: "واجهتنا معيقات جمة، أبرزها التسويق، سيما أن مثل هذه الأعمال الملتزمة والمنضبطة والوحدوية والمقاومة، يعتبرونها تحريضية ولا تتناسب مع سياسات الشرق الأوسط"، آملاً أن تراجع الشركات سياساتها وتتبنى أعمالا تدعم صمود الشعب الفلسطيني.

دراما مقاومة

وفي السياق، قال مدير قناة الأقصى الفضائية محمد ثريا: "سنطل على المشاهد العربي بمسلسل بوابة السماء، من حواري القدس بمشاهد حقيقية وطابع فلسطيني مقاوم"، لافتا إلى أن الهدف من المسلسل تسليط الضوء على معاناة أهالي القدس من تشريد واعتقال وشبح وإخراج من البيوت وسرقة الوثائق وتزوير الحقائق.

وتابع "سنسلط الضوء على المرابطين والمرابطات وكيف تمنع النساء من دخول المسجد الأقصى والمضايقات ضد البائعين في الأزقة والأسواق، هذا كله سيجده المشاهد الفلسطيني والمشاهد العربي لوحة فنية نحو دراما فلسطينية مقاومة".

وأضاف ثريا: "نعمل بجهد المقل، لذلك نحن بحاجة إلى كل داعم عربي وصاحب نخوة، لنستطيع الوصول للمشاهد العربي بحلة فلسطينية مقاومة في ظل الحصار الإسرائيلي الذي منع تطوير كثير من الأمور".

وتطمح قناة الأقصى الفضائية إلى إنشاء أحياء أخرى ومشروع يجسد المسجد الأقصى المبارك وباحاته وقبة الصخرة، وفق ثريا الذي أوضح أن الحي المنشأ سيكون نواة أعمال كبيرة قادمة.


​"قصف الجبهات".. لسان سليطٌ أم خبرات حياة؟!

في الآونة الأخيرة، ظهر مُصطلح "قصف جبهة"، كوصفٍ ساخر يُستخدم للإشارة على الردود القوية التي تُبقي لمن وُجّهت إليه مجالاً للرد، ولكن أحيانا يربط البعض بينها وبين سوء الخلق واللسان السليط، فهل حقًّا الرد لا يمكن أن يكون قوياً وحاسما إلا إذا كان يحمل إساءة؟ أم أنه قد يكون منمّقا وبكلمات مهذّبة؟ وهل القدرة على الرد ضرورية في التعامل مع الناس؟ وهل يملك الكل هذه المهارة؟.

الظروف والشخصية

تقول "رندة منصور": "القدرة على توجيه ردود قوية وصادمة مهارة يمتلكها الجميع، وأعتقد أن امتلاكها ينتج عن المرور بظروف وتجارب صعبة في الحياة، ولكن هذا غير ممكن إلا في حال توفر مواصفات معينة في الشخصية".

وتضيف: "التحقت بالمؤسسة التي أعمل فيها حاليا قبل خمس سنوات، وحينها تم تعييني أنا وزميلة أخرى في نفس اليوم، وقد تعرضنا معًا لذات مشاكل العمل، وعانينا كثيرا من مديرنا".

وتتابع: "ضغوط العمل غيّرت فيّ وفي زميلتي هذه الكثير من الصفات، وقوّت شخصيتنا بدرجة فاقت توقعاتنا، ولكن ثمة فروق بين ما تغير في كل منّا، ومن هذه الفروق القدرة على الرد، فأنا أصمت في كثير من المواقف الصعبة التي أمر بها في المؤسسة، بينما هي توجّه لمن تناقشه ردودا قوية وصادمة، وبكلمات قليلة تُسكت الطرف الآخر عن الحوار".

وتواصل: "في المؤسسة نطلق على هذه الزميلة لقب (قاصفة الجبهات)، خاصة أنها تأتي بالرد فور سماعها للكلام، دون تفكير طويل، بينما أنا تخطر الردود على بالي بعد مرور ساعات على انتهاء الموقف، وأتمنى لو يُعاد المشهد لأردّ بالفعل".

فطرةٌ واكتساب

وتقول "هبة عبد الحميد": "لطالما كنت على قناعة بأن توجيه الردود القوية ليس ممكناً لمن لا يتقنه بالفطرة، ولكن زواجي بين لي أن اكتساب هذه المهارة ممكن أيضاً".

وتوضح: "أخوات زوجي بارعات في توجيه العبارات القوية، ولكنها غالبا ما تكون جارحة أيضًا، ولطالما تأذّيت من تصرّفهن معي بهذه الطريقة، وكثيرا ما حاولت أن أفعل فعلهن ولكن دون جدوى، وأخيرا تغيّر الحال، فبعد أكثر من خمس سنوات على زواجي أصبحت قادرة على الرد عليّهن بكلمات تنهي أي حوار لصالحي".

وتبين: "تبين لي أن فن الرد إن لم يكن فطريا، فاكتسابه ممكن، ولكن المهم أن يرافق الرد القوي أخلاق حسنة، فأنا أحرص في ردودي على انتقاء كلماتي لكي لا أؤذي مشاعر أحد، فهدفي هو توضيح بعض الأمور وأخذ حقوقي وليس الإساءة إلى الآخرين".

بيئةٌ مُعزِّزة

من جانبه، يقول الأخصائي النفسي الدكتور إياد الشوربجي: "التواصل مع الآخرين يحتاج إلى مهاراتٍ متعددة، خاصة أننا نتحاور ونتعامل مع فئات وأصناف مختلفة في المستويات العقلية والثقافية، وفيها تنوع من حيث الأفكار، مما يعني أن التعامل مع كل شخص يجب أن يكون حسب عقليته وطريقة تفكيره".

ويضيف لـ"فلسطين": "أحيانا يكون الحوار سلساً وقد يصل إلى الجدال والتناظر، وكل شخص مشارك في الحوار يحتاج لإثبات صحة ما يقول، أو دحض ادّعاءات الطرف الآخر، وذلك من خلال الأدلة والبراهين، وحتى أسلوب الكلام، فمثلاً يطرح أسئلة يصعب عليه إجابتها، أو يحرجه أمام الآخرين بإظهار أنه أكثر منه علما"، متابعاً: "هناك من يجيد الرد على الآخرين، فيستخدم كلمات معدودة ولكنها تحمل معاني كبيرة، وتقدم إجابة شافية، وتحقق الغرض المطلوب، وتنهي الحوار لصالحه".

ويوضح: "هذه الكلمات إما تكون محرجة وقاسية بطريقة تسبب شرخاً في العلاقة وتسبب المزيد من الخلافات، وهذا دليل على عدم إتقان فن الحوار، بينما هناك من يجيد انتقاء الكلمات، فيركب عبارات قصيرة ومهذبة، وفي نفس الوقت مقنعة وواضحة، وتحقق الغرض دون أن تحمل إساءة".

ويبين: "الردود القوية لا تشير إلى سوء خلق طالما أنها لا تحمل من الألفاظ والمعاني ما هو غير مقبول، وإنما يكون أن تكون ضرورة لحفظ الحقوق أو استردادها، ولتوضيح بعض النقاط المهمة، فتأخذ الحوار إلى الطريق الصحيح دون وقوع مشاكل".

ويشير إلى أن تجارب الحياة تمثّل بيئة مُعزِّزة للشخص تجعله أكثر قدرة على النقاش، فهو يكتسب العديد من الخبرات ومهارات في التعامل بفعل الاحتكاك بالناس بكثرة، والتعامل معهم في أجواء نقاشات وحوارات في تفاعل مستمر، وتعرضه لبعض المشاكل في دوائر اجتماعية ومهنية.

وبحسب الشوربجي، فإن اختلاف الشخصيات يؤدي إلى اختلاف القدرة على إتقان فن الرد، ومن العوامل المؤثرة في ذلك المستوى العلمي والثقافي والتربوي، ودرجة الوعي والنضج، والذكاء الاجتماعي والقدرة على التصرف في المواقف المحرجة ومهارة التعامل في المواقف الصعبة. ويؤكد على ضرورة الالتزام بالتعاليم الإسلامية، والأخلاق الحسنة، ومقابلة الإساءة بالإحسان، وانتقاء الردود الإيجابية التي لا تحمل إساءة للآخرين، خاصة أن الكلمة إن خرجت لا تعود، وأحيانا قد لا يكون الاعتذار عنها مجدياً.