أسرة ومجتمع


​من ورقية إلى إلكترونية.. الكتب صراع أجيال

يمد يده ليتناول كتابًا من بين عشرات الكتب المتراصة بعضها بجانب بعض على رفوف مكتبته، التي جمعها خلال السنوات الطويلة التي مضت من عمره، متنقلًا بين أوراق المجلدات القديمة والجديد منها، شغوفًا بكل كلمة يقرؤها.

الحاج أمين عبد العال (62 عامًا) يتحدث إلى "فلسطين" عن عشقه للكتب الورقية في زمن انتشار الكتب الإلكترونية والصوتية، فيقول: "في الماضي كنا نشقى كثيرًا للحصول على كتاب واحد من المكتبة، وفي أحيان كثيرة نضطر إلى اشتراء كتاب غير موجود في المكتبات العامة، فالوصول إلى الكتب لم يكن سهلًا مثل هذه الأيام".

زمن الأحفاد يختلف

ويكمل عبد العال: "في بداية دراستي الجامعية كنت أنتظر وقت الفراغ لقضائه في مكتبة الجامعة، لكن لم تكن الكثير من الكتب موجودة فيها، ما كان يسبب إزعاجًا كبيرًا لي"، مشيرًا إلى أنه كان يشتري بعض الكتب من المكتبات الخارجية بأسعار مرتفعة جدًّا.

عبد العال ما زال يتذكر عندما طلب من أحد أحفاده (عبد الرحمن، طالب جامعي) أن يشتري له كتابًا ما من المكتبة المجاورة لجامعته، فضحك عبد وقال: "يا سيدي هو في حد ضايل بقرأ كتب ورقية والنت مليان كتب إلكترونية، وبكل الأنواع والتخصصات؟!، ولا تقلق رح أنزلك الكتاب المطلوب على الجوال".

في بادئ الأمر لم يستوعب عبد العال الحديث الذي دار بينه وبين حفيده، وما وصلنا إليه في هذا الزمن من التخلي عن أصل الكتب الورقية ونكران جمالها نكرانًا لا يصدق، يقول: "بصراحة أزعجني الموقف في البداية، ولكنني أقدر أن تجربتي في الزمن القديم تختلف كليًّا عن هذا الوقت الذي يعيش فيه أحفادي، ولست أنكر فروق كل مرحلة، ولكنه أمر مؤلم لي".

ما الفرق بين الورقي والإلكتروني؟

الشاب أسعد محمود يروي تجربته في قراءة الكتب الورقية والإلكترونية: "الكتب الورقية في نظري هي الأفضل من كل الخيارات الممكنة، وملامسة الأوراق وتقليبها لهما وقع خاص في نفسي لا يمكن أن أجده في الكتب الإلكترونية".

ويتابع: "منذ صغري كنت أحبها وأعمل على تجميعها من كل مكان، ولكن ما قد يكون عائقًا في بعض الأحيان عدم توافرها في كل الأوقات، أو في كل المناطق، وهذا ما يجعلني أتجه إلى الكتب الإلكترونية، أو الصوتية الموجودة على الإنترنت".

يشار إلى أنه يوجد عدة مواقع عربية شهيرة تحتوي على كتب إلكترونية يمكن الرجوع إليها، مثل: "إليك كتابي"، و"كتب Pdf"، و"عصير الكتب"، و"مكتب الكتب"، و"مكتبة طريق المعرفة"، وبعض المواقع لتحصل على الكتاب الإلكتروني مجانًا لا تحتاج لسوى جهاز حاسوب أو جهاز لوحي أو هاتفي خلوي حديث.

مميزات وعيوب

عن رأيها في الكتب الإلكترونية تقول الطالبة الجامعية نسمة خميس: "لا أرى في الكتب الصوتية والإلكترونية عيوبًا كثيرة، ويمكن تنزيل أي كتاب من عدة مواقع من دول العالم جميعًا، في أي وقت تريد"، مضيفة: "مع سهولة تجميع عشرات الكتب دون الحاجة إلى مساحة حقيقية".

وتستدرك: "لكن عيبها الكبير أنها مجهدة للعيون عند التحديق في شاشة الجوال ساعات طويلة"، مشيرة إلى أنها في تخصصها الجامعي كثيرًا ما كانت تحتاج إلى كتب لها علاقة بدراستها لأجل أبحاث مطلوبة، وبعد بحثها في المكتبات لا تجد مراجع تفيدها، فتتوجه إلى الإنترنت لتحميل كتب إلكترونية تعتمدها مراجع في أبحاثها الدراسية.

يوافق أسعد على رأي نسمة أن سهولة الحصول على الكتب الإلكترونية هي ما جعلها أكثر انتشارًا من الورقية في العالم، وأن أهم ما يميزها عليها أنها يمكن توافرها بعدة لغات مختلفة، ولا تحتاج إلى إنفاق الكثير من الأموال لإشباع الشغف الفكري والثقافي.


١٠:٢٥ ص
١٨‏/٩‏/٢٠١٨

بالغشّ.. السمك المجمّد طازجاً

بالغشّ.. السمك المجمّد طازجاً

يشهد السوق الغزي في الفترة الأخيرة إقبالًا كثيرًا على الأسماك المجمدة, نظرًا لقلة الصيد, بسبب منع الاحتلال الإسرائيلي الصيادين من الصيد في مسافات بعيدة, وارتفاع أسعار الأسماك الطازجة.

ما دفع الكثير من المواطنين إلى الاتجاه نحو الأسماك المجمدة, لأنهم وجدوا فيها رخصًا في الأسعار، مما عوضهم عن الطازجة، ولكن هذا الأمر لا يخلو من جشع التجار الذين وجدوا في غشهم لهذه الأسماك سبيلًا نحو الكسب غير المشروع.

صحيفة "فلسطين" قابلت مفتش الصحة في قسم مراقبة الأغذية في وزارة الصحة لؤي العمصي, وتحدثت معه حول هذه القضية, فقال: "طرق الغش كثيرة, آخرها كانت أن أحد الجزارين أذاب اللحم المجمد وباعه للزبائن على أساس أنها طازج".

وتابع: "بعض مصانع الألبان, تصفي اللبن منتهي الصلاحية وتغيّر تاريخ إنتاجه وبيعه على أنه منتج جديد بتاريخ جديد, وقضية هذه الأيام, الأسماك المجمدة التي يذيبها بعض الصيادين وخاصة في مواسم شح السمك وتباع على أنها طازجة".

وأشار العمصي إلى أن بعض بائعي السمك يحولون السمك المجمّد إلى طازج وخاصة السردين, بإذابته وخلطه بماء ورمال البحر حتى يتبين للمشتري أنه طازج, منبهًا إلى أنه للكشف عن السمك الفاسد, يجب النظر إلى شكل السمكة ورائحتها, فسمك السردين مثلًا يكون لونه أصفر وهناك نزف عند الخياشيم, وفي حين شمها لا يوجد أي رائحة ولا حتى رائحة زنخة السمك المتعارف عليها.

وفي السياق ذاته، أكد نائب رئيس نقابة الصيادين محمد الهسي أن السمك المباع على أنه طازج هو سمك مجمّد ويأتي من مزارع خارج القطاع, وتكون الأسماك مجمدة منذ عدة أسابيع ومن ثم تصدر إلى القطاع.

وأوضح الهسي: "أن الأسماك تأتي من (إسرائيل) بعدة أنواع, منها ما هو سمك البرك ومنها ما يصطاد بـ "لانشات الجر" مثل الموجودة لدينا في الميناء"، مبينًا أن الأسماك التي تأتي من (إسرائيل) وتكون موضوعة منذ ما يقارب 15 إلى20 يومًا في الثلاجات, ويصدرها التجار إلى غزة ويذيبونها.

ولفت إلى أنهم بذلك يغطون احتياجات قطاع غزة من الشح المنتشر في موسم السمك, ويبيعونها للباعة المتجولين, وتكون أقل تكلفة من سعر السمك في القطاع, "لأن السمك المتوفر لدينا في غزة طازج وأفضل من السمك المذاب بعد تجميده"، وفق قوله.

وأكمل: "من يشتري الأسماك المذابة هم التجار المتجولون في الحواري والشوارع, ويخلطون السمك المصدر لنا من الاحتلال مع بعض السمك الطازج لدينا, ويبيعونه للمشترين على أنه طازج ومصطاد من بحر غزة, وتباع ليلاً حتى لا يفرّق المشتري بينها وبين الطازج, وخاصةً من ناحية لونها", موضحًا أن أكثر نوع معرض للإذابة والغش في بيعه هو سمك السردين بجميع أحجامه.

وأكد الهسي رفض نقابة الصادين لتلك الأفعال, لأنها تسيء إلى صيادي غزة, وتؤثر على مصدر رزقهم, وهذا السمك الفاسد لا يصلح للأكل ويسبب الكثير من الأمراض, مشددًا على أنه لا علاقة لنقابة الصيادين بما يباع من سمك مجمد مذاب على أنه طازج.


١٢:٣١ م
١٧‏/٩‏/٢٠١٨

​صهيب.. المسك سبق الشهادة

​صهيب.. المسك سبق الشهادة

كل ما بقي لأم نائل الكاشف هو الكثير والكثير من الذكريات التي ربما لن تتوقف عن سردها عن ابنها الشهيد "صهيب"، ذي الستة عشر عامًا، الذي كان الأقرب إلى قلبها من بين أبنائها جميعهم.

كيف لا وهو الذي كان يحمل حسًّا وطنيًّا كبيرًا؟!، كان لا يتوقف عن الحديث عن مسيرات العودة، وحقهم في بئر السبع التي كان يُمني نفسه بالعودة إليها، لما كان يذهب إلى المشاركة في المسيرات الأسبوعية.

حديث صهيب عن مسيرات العودة، ورجوعه منها مصابًا إما بالاختناق بالغاز المسيل للدموع أو بعض الشظايا دفعا والدته وشجعاها لتشارك هي كذلك، وتذهب معه في بعض المرات إلى مخيمات العودة، المقامة بالقرب من السياج الفاصل شرقي مدينة خان يونس.

مشاركات صهيب كما تقول والدته لـ"فلسطين" لم تكن سهلة؛ ففي كثير من الأوقات كان يعود مصابًا إما بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، أو بعض الشظايا التي شوهت جسده الصغير على مدار مشاركته في جُمع مسيرات العودة.

بسالة "صهيب" لا يمكن لأحد أن يتصور أن تخرج من فتى لم يُكتب له أن يتخرج في المرحلة الثانوية؛ فكان دائمًا ما يعُدّه من الشباب الكبار القادرين على الوصول إلى نقاط التماس مع جنود الاحتلال.

فكان كغيره من مئات الشباب الذين وصلوا إلى السياج الفاصل، ودخلوا أحيانًا إلى الأراضي المحتلة، وكان دائمًا ما يقول لأمه التي كانت ترافقه في مسيرات العودة مشيرًا إلى بئر السبع: "سنعود يومًا، ولكن سأكون وقتها شهيدًا".

تقول والدته: "عندما خرج للمشاركة في المسيرة التي أصيب فيها في الثالث من آب (أغسطس) الماضي قال: "سأكون شهيدًا، وسأُصاب بشظايا في الرقبة وبعدها سأستشهد"، ثم أكمل: "كم أتمنى أن أموت في ذكرى ميلادي"، التي كانت بعد يومين من تاريخ إصابته".

وتبين أن نبوءته تحققت وأصيب في المكان نفسه الذي قال عنه، ولكن الله أجّل وفاته حتى الخامس عشر من أيلول (سبتمبر) الجاري، بعد رحلة علاج قضاها في مستشفى بمحافظة الخليل، أكد خلالها الأطباء أنه إن نجاة صهيب من الإصابة فإنه سيكون مصابًا بشلل رباعي وغير قادر على التحرك.

وتؤكد أنه رغم حالة صهيب الصعبة كان واعيًا ما يحصل حوله، وكان دائم الدعاء لله بأن يحقق له أمنيته بأن ينال الشهادة، ولكن أن تكون على أرض غزة لا خارجها، لذلك كان دائم الطلب من والدته التي كانت بصعوبة تستطيع سماع صوته الذي يخرج من جسده المصاب أن يعود إلى غزة.

لم تجد والدته التي كانت ترافقه في رحلة علاجه في الخليل إلا أن تستعجل الأطباء بعودة ابنها إلى قطاع غزة، وهو ما رفضه الأطباء في البداية نظرًا إلى حالة صهيب الصحية الصعبة وإمكانية علاجه بالخارج، إن نجحت الجهود التي كان يبذلها الأطباء هناك.

لكن والدة "صهيب" خضعت لمطالبات ابنها الذي كان لا يتوقف عن المطالبة بالعودة لغزة للموت فيها، وهو ما كان له إذ عاد يوم الخميس الماضي إلى قطاع غزة لينال الشهادة بعد ذلك بيومين مساء الخامس عشر من سبتمبر.

بكلمات تحمل كل معاني الوجع والفخر في الوقت نفسه تؤكد والدة "صهيب" أن ابنها نال ما تمناه، فجمعه الله بأصدقائه الشهداء الذين سبقوه، وتأثر بوفاتهم كثيرًا وتمنى اللحاق بهم، خاصة الشهيدة المسعفة رزان النجار التي أسعفته أكثر من مرة عند إصابته بالغاز المسيل للدموع.

استشهد "صهيب"، وستبقى ذكراه وذكرى حبال الغسيل التي كان يقطعها من البيت ليحولها إلى "مقلاع" ليرمي به الحجارة على جنود الاحتلال إحدى الذكريات التي ستسردها والدته، وهي مبتسمة ابتسامة خجولة، يطغى عليها الكثير من دموع الحزن على فقدانه.

ذكريات ستخزنها الذاكرة التي لن تقوى على النسيان، وإن تجرأ العقل على نسيان جزء منها فإن رائحة المسك التي لا تزال تلازم ملابس صهيب، التي أصيب بها في بداية أغسطس وتسلمتها أمه بعد عشرة أيام من المستشفى؛ ستعيدها مباشرة إلى العقل والقلب.



​عفانة تَعلَّق بابن عمه الشهيد فلحق به

بجانب ثلاجة الموتى، هناك حيث رائحة الشهداء المُعطرة بالمسك، كان يقف متسمّراً لا يستطيع الحركة، وهو يلقي نظرة الوداع على نجله، ينظر إلى كل العيون من حوله، يقول هذا ابني وفلذة كبدي، هذا سندي في الحياة قد فارقته، ولن أستطيع احتضانه مرة أخرى، لن أجلس معه، لن أقبل رأسه، ولن أوبخه على طيبته الزائدة مرة أخرى، هذا ابني الذي لم يكن ذنبه في الحياة سوى أنه شارك في مسيرات سلمية.

"فلسطين" على عجالة حاورت رمزي عفانة والد الشهيد هاني عفانة (21 عامًا)، الذي استشهد أول من أمس الجمعة في الرابع عشر من سبتمبر / أيلول الجاري إثر مشاركته السلمية في مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار، التي انطلقت في الثلاثين من مارس / آذار الماضي، في ذكرى يوم الأرض.

الوداع الأخير

كان هذا الصباح بائساً كأوراق الخريف المتساقطة، صباح الوداع الأخير، والقبلة الأخيرة على جبين ذلك الشهيد، هذا اليوم لا مجال فيه للعتاب ولا للأمنيات المعلقة، هو فقط للوداع في قلوب الأحبة، وداع أخير ليس بعده شيء، سوى قلوب فارغة تدعو الله أن يُسكن قلبها ويلهمها الصبر على هذا الفراق.

والشهيد هاني عفانة لطالما عرف بين أصدقائه وإخوته ووالده بأنه طيب القلب، حنون جداً، أخلاقه عالية، إنسان بمعنى الكلمة، قلبه صافٍ، لا يحقد على أحد.

يقول والده الذي كان يقف بجانب جثة ابنه يلقي عليه نظرة الوداع الأخيرة في المستشفى: "بعد استشهاد ابن عمه جمال قبل أشهر، قرر أن يشارك في مسيرات العودة".

ويضيف: "في كل جمعة كان يقول لنا إنه سيستشهد، ورغم أنني في كل مرة كنت أطلب منه عدم الذهاب، إلا أنه كان يذهب".

ويتابع قوله وهو يتذكر آخر أيام قضاها مع نجله: "كان هاني متعلقًا جدًا بابن عمه جمال، وبعد شهادته أصبح يتمنى الشهادة هو الآخر، وكلما خرج من المنزل قال سامحوني ربما لن أعود مرة أخرى".

وأضاف: "لشدة تعلقه بابن عمه أوصانا قبل استشهاده بأن يدفن بجانبه كي يبقى معه، واليوم حقق أمنيته بالشهادة كما تمنى".

يشار إلى أن الشهيد جمال عفانة ابن عم الشهيد هاني عفانة استشهد يوم الأحد في الثالث عشر من مايو / أيار الماضي، متأثرًا بإصابته في جمعة النذير ضمن مشاركته السلمية في مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار.

مسيرات العودة

رغم المحاولات الكثيرة التي كان يقوم بها أهل هاني من أجل ثنيه عن المشاركة في مسيرات العودة؛ خوفاً من فقدانه فإن عزيمته على المشاركة وإصراره كانا يزيدان يوماً بعد يوم، كأنه يشعر بأنه سيلتقط أنفاسه الأخيرة هناك كما وعد أهله.

ويقول والده: "لا أدري ما السبب الذي جعل قوات الاحتلال تستهدف ابني بهذا الشكل، ما الخطر الذي كان يشكله على جيش الاحتلال الإسرائيلي، كان يقف كغيره من الشباب لا يمسك في يده مدفعاً ولا سلاحاً، كان شابًا أعزل، لا يملك من القوة شيئا".

ويشير عفانة إلى أن ابنه كان متميزًا جداً في كل شيء، في تعامله مع غيره، وفي معاونته لعائلته، وحتى مع أصدقائه.

حصار غزة

ويضيف: "هاني ولد في عام 1997 أي أنه بلغ من العمر 21 عام فقط، وهو كغيره من الشباب في غزة الذين أحبطهم حصار الاحتلال الإسرائيلي، وقلة فرص العمل، فكان بائسًا جدًا من الوضع الذي يعيشه ومحطمًا نفسيًّا، كان يرى بأنه لا مستقبل له، وهذا ما دفعه أكثر للتعلق بالشهادة".

ويتابع قوله: "أصبحت أرى في عينيه يومًا بعد يوم تعلقه بالشهادة وبمسيرات العودة، هاني كان الوحيد الذي أسأل عنه وأفتقده عندما يغيب، كان مطيعًا جداً، ومؤدبًا، وأخلاقه عالية، وحتى معاملته مع الناس كانت مختلفة تماماً عن غيره".

ويختم بقوله: "هاني كان حريصًا جداً على إرضاء والدته، فكان القلب الطيب الحنون عليها، يحاول إسعادها، وتقديم يد العون لها في كل شيء.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في آخر إحصائية صدرت عنها، عن إجمالي اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار في جمعتها الخامسة والعشرين شرق قطاع غزة، حيث استشهد ثلاثة مواطنين منهم طفل، وأصيب 248 مواطنًا (من الإصابات 6 حالات خطيرة و 18 طفلا ومسعفان)، وحوّلت 120 إصابة من النقاط الطبية للمستشفيات منها 80 إصابة بالرصاص الحي.