أسرة ومجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ١٩‏/٢‏/٢٠١٨

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


بعد الزواج.. الخروج من البيت يلزمه "مرافق"

بعض الرجال يرى أنه إذا ما تزوج، فإن زوجته أصبحت "ملكًا له"، وعليها أن تعيش كما يريد هو فتلتزم بقراراته، وتنسى حياتها التي عاشتها في كنف والديها، ومن أبرز تفاصيل هذا التملك، عدم السماح لها بالخروج من البيت بسهولة، فمثلا لا يمكنها ذلك إلا برفقة زوجها، أو مع والدته.

في بداية الزواج، قد تحاول الزوجة مقاومة هذه الأوامر، فتشتعل المشكلات بين الطرفين، فإما أن تنجح في تغيير تفكير زوجها، أو تستلم للواقع.. فما الذي يجعل الزوج يتحكم في حياة زوجته إلى هذا الحد؟ وكيف تتصرف؟

أسباب متعددة

قال الأخصائي النفسي والاجتماعي الدكتور إياد الشوربجي إن لتحكم الزوج بحياة زوجته تفسيرات مختلفة، فالبعض لديه اعتقاد خاطئ بأن الزيارات تجلب له المتاعب والمشكلات من ناحية غيرة الزوجات والمتطلبات المختلفة ونقل أسرار البيت، أو لكونها مكلفة ماديًّا، فيما يفعل البعض ذلك من باب عدم الثقة بالزوجة، أو بسبب "عقليته المتحجرة" وقناعته أن الزوجة "ليس لها إلا بيتها"، وكذلك خوفًا من أن يسبب غياب الزوجة عن البيت مشكلات للأبناء نظرًا لانشغالها عنهم.

وأضاف لـ"فلسطين": "يكتسب الزوج هذه المعتقدات من خلال والديه، أو من تجاربه في الحياة، أو من مشكلات عاشها".

غالبًا تضطر الزوجة للاستسلام، فهل هذا هو الحل، أم يمكنها إحداث تغيير في تفكير زوجها؟ أجاب الشوربجي: "على الزوجة اختيار الوقت المناسب للحوار والنقاش مع زوجها في هذا الأمر، وعليها محاولة معرفة الأسباب التي تدفعه إلى منعها من الخروج، أو أن تفند ادعاءاته وتبريراته غير المنطقية، وإذا وجدت أنه يفعل ذلك بسبب مشكلة تتعلق بها، فعليها أن تقوم بتعديل سلوكها الخاطئ حتى يقتنع الزوج".

وأوضح: "بدلًا من الاستسلام، عليها أن تحاول إقناعه، أو أن تلجأ لطرف آخر كحماتها أو أشخاص مؤثرين عليه ليغير من قناعاته، لأن الاستسلام سيجلب لها الاكتئاب والعزلة بسبب عدم مخالطة الناس".

أما من تجد الحل في الخروج من البيت دون إذن زوجها، ودون علمه، فحذّرها الشوربجي من ذلك، لأن أمرها سيكشف في النهاية، ما سيسبب لها مشكلة أعمق.


​في غزة.. "تكيّة" للملابس والأدوات المنزلية المستعملة

أطلقت مجموعة خيرية مشروعًا باسم "تكية الخير للملابس والأدوات المستعملة"، تقوم فكرته على جمع التبرعات من العائلات الميسورة في جميع أنحاء القطاع، سواء كانت ملابس مستعملة أو جديدة، إضافة إلى الأدوات المنزلية المختلفة، ومن ثم يتولى القائمون على المشروع مهمة تجهيز هذه المساعدات للعرض، كتنظيف الملابس.

دون استثناء

المشرف على مخازن التجهيز "محمد أبو وطفة" أخبر "فلسطين" أن صاحب فكرة هذا المشروع هو المهندس زكي مدوخ رئيس مجلس إدارة "المشروع الشبابي الخيري"، مشيرًا إلى أن هذه "التكية" هي امتداد للمشروع الشبابي.

وأوضح أن فكرة المشروع تقوم على جمع التبرعات وإعادتها للمحتاجين دون استثناء.

وقال: "سيتم تقييم حاجة الناس، كل فرد في منطقته، ومن خلال المناطق سيتم ترشيح الأُسر المحتاجة حتى يمكنها الاستفادة من المشروع".

وأضاف أن هدف المشروع خيري بحت، وأن جميع العائلات تستطيع الاستفادة منه، ولكن الأولوية للأكثر احتياجًا، متابعًا: "لن يكون هناك أي اعتبار لأي انتماء سياسي أو فصائلي للعائلات المرشحة للاستفادة من المشروع".

وواصل: "المشاريع المماثلة عادة ما تكون موسمية، مثلا في شهر رمضان أو ما قبله فقط، لكن هذا المشروع ستبقى أبوابه مشرعة طوال العام، فهو سيأخذ صفة الاستمرار، حيث تم تجهيز أماكن لاستقبال التبرعات وتجهيزها"، لافتًا إلى وجود حالة من الرضا والتفاعل مع فكرة المشروع من المجتمع عموما.

لا حرج

وفي جولة سريعة على عينة استطلعت آراءها صحيفة "فلسطين"، تحدّث عدد من المواطنين عن ارتياحهم للفكرة، فهذه "صابرين عوض" وهي أم لخمسة أطفال وزوجها عامل بناء عاطل عن العمل، قالت: "عدد الأبناء كبير، وزوجي عاطل عن العمل بالكاد يحصل على فرصة بين الحين والآخر، مما يضطرني للجوء إلى الأسواق الأسبوعية حتى أشتري لهم ثيابًا بأرخص الأسعار".

وتابعت: "كم هو جميل أن يتم إنشاء (تكية) من هذا النوع، ففي حال وجودها يمكنني أن أرتاح من عناء الذهاب إلى السوق، وأن أوفر ما أنفقه من مال في شراء الملابس لأشياء أخرى أهم منها"، داعية المقتدرين لتبني مثل هذه المشاريع.

أما "مصطفى الدهشان"، وهو والد لستة أطفال، ويعمل بائعًا على "بسطة"، فقال: "إن وُجد مثل هذه المشاريع، فأتمنى تسجيل اسمي للاستفادة من خدماتها، فكما ترون العمل ضعيف والمردود بالكاد يكفي لإطعام أبنائي، بل إنه لا يكفي لولا مساعدة الجيران لي".

بدوره، قال "حسام الشريف" وهو رب أسرة مكونة من ثلاثة أطفال ووالدتهم، وخريجٌ من كلية الطب المخبري ويعمل في محل لبيع الأحذية: "لم أسمع عن هذه التكية ولكن إن وُجدت بالفعل، فلن أجد حرجًا في التوجه إليها".

وأضاف: "أنا أعمل في السوق، ومطّلع على أسعار الملابس، خاصة للأطفال، فأقل سترة تجدها بأربعين شيقلا، وأقل بنطال جينز قيمته 20 شيقلا، وأنا أب يوميته بالكاد تصل إلى 15 أو 20 شيقلا، فمن أي سأشتري كسوة لهذا العدد من الأطفال؟".


​"التذكارات".. روح الماضي التي تنعش المستقبل

لعله الحنين إلى الماضي أو إلى شخص، ولربما إلى موقف، هو ما يدفعنا للعودة للبحث عن "تذكارات" تعيد لنا المشاهد القديمة وكأنها تحييها من جديد.. بعض هذه المشاهد قد يكون فرحا وبعضها الآخر يجلب التعاسة إلى حياتنا حتى وإن كانت ماضيا وانتهى، لذا نحتفظ ببعضها، كهدية صغيرة من صديق قديم، أو لعبة من أيام الطفولة، أو صورة مع شخص عزيز..

الأخصائية الاجتماعية بدور شعشاعة تحدثنا عن أهمية "التذكارات" في حياتنا وانعكاسها علينا سواء بالإيجاب أو السلب..

جميلة أو مؤلمة

قالت شعشاعة: "لو لم تكن الذكريات موجودة لأصبحنا بلا روح، فجميعا يمرّ بذكريات منها ما هي مؤلمة وقاسية ومنها ما هي جميلة، ويمكن أن تكون هذه الذكريات بمثابة أداة للتحكم في مزاجنا".

وأضافت: "فبعضها قد تسعدنا وتشعرونا بالثقة، وبعضها تشعرنا بالحزن والإحباط، وأحيانا نرغب بشدة في عودة حدث معين يعيد لنا الحياة الجميلة، أحيانا أخرى تتملكنا رغبة كبيرة في محو ونسيان بعض هذه الذكريات" .

وتابعت: "الذكريات الجميلة قد تتحول إلى حزينة إذا أصبحت فردية الروح، أي أن الطرف فيها لم يعد موجودًا، يكون قد رحل إما بسبب الموت أو السفر، وأحيانا تكون الذكريات المؤلمة بمثابة قوة ومحرك لصاحبها".

وواصلت: "بعض الذكريات قد نتوقف عندها لنستخلص منها الدروس والعبر، فمثلا عندما نخسر شخصًا كان يعنى لنا الكثير فهذا يجعلنا نعيد النظر في تعاملاتنا مع الآخرين، وأيضا يساعدنا في كيفية اختيار الشخص المناسب في تجارب قادمة".

الفرح قرار

وأوضحت: "منّ الله عز وجلّ على الإنسان بنعمة الدماغ وقدراته على تخزين الذكريات واسترجاعها، فالإنسان يستقبل في كل لحظة مثيرات، وانفعالات= , ومواقف, ومعلومات متعددة وكثيرة من خلال حواسه الخمس".

وبيّنت: "هذه المواقف قد تنقل لنا الفرح أو الحزن لفترة مؤقتة أو دائمة، لكن ما يتم تخزنه منها هو ما له أثر".

وأشارت إلى أهمية ما تحييه الذكريات في الإنسان من جديد، لذا علينا أن نحتفظ فقط بالذكرى الجميلة التي تجعل حياتنا أكثر سعادة، وأن نتجنب تلك الذكريات المحزنة المحبطة، ناصحة بضرورة التخلص من الذكريات المؤلمة وعدم كتمانها وذلك من خلال التحدث، فالبوح بها يؤدى إلى التخلص منها.

كذلك نبهت إلى ضرورة ألا يبقى من يريد أن ينسى ذكرياته المؤلمة وحيداً لوقت طويل حتى لا يفكر في كل ذكريات حياته، وتكون الذكريات المؤلمة هي سيدة الموقف، داعية هذا الشخص إلى أن يشغل نفسه بأشياء يُحبها.

وختمت بالقول:" دائما حاول أن تستعيد الذكريات الجميلة فقط لتسعد بتأثيرها الإيجابي، فالحزن وإن كان قدراً فإن الفرح قرار".


​في الحديث عن الحرب.. ما حالُ أطفالنا؟

في ظل الإشاعات والأحاديث المتكررة في الآونة الأخيرة عن شنّ الاحتلال الإسرائيلي حربًا جديدة على قطاع غزة، يقع الأطفال تحت تأثير هذه الأحاديث، خاصة من مر بتجربة سابقة ولم ينسَ ما عايشه في الحروب السابقة، التي لا تزال آثارها النفسية تهاجمه كل يوم، دون حصوله على علاج جذري لها، فمن المعلوم أن الحروب الثلاثة الماضية التي شنها الاحتلال على القطاع خلال السنوات العشر الماضية، تسببت بالكثير من المشاكل النفسية والصدمات للأطفال ومن أبرزها عدم الشعور بالأمان، والتوتر المستمر، والانعزال، والتلعثم، وشعور الطفل بأنه مهدد بالخطر بشكل دائم.

وفي ظل الحديث مجددا عن احتمال وقوع حرب رابعة على القطاع، يجب على الأهالي التنبه إلى مراعاة أوضاع أطفالهم وتجنب إحداث أي خلل في الحالة النفسية لهم، مثل بث الخوف والتوتر داخلهم.

يتفاعل مع الواقع

الأخصائي الاجتماع أحمد حمد قال إن الطفل يتفاعل مع الواقع الذي يعيشه بشكل كبير، وبالتالي فإن الحديث عن الحروب دون أي توضيحات أو تعليقات من الأهالي عليها يمكن أن يبث الرعب والخوف في قلوب الأطفال من جديد.

وأضاف في حديث لـ"فلسطين": "خوف الطفل من الحروب والانفجارات والبتر والأشلاء والقصف وكل ما يتعلق بالحروب أو الحديث عنها أمر طبيعي، ولكن يجب أن نحول هذه المخاوف إلى أمر بعيد عن الخوف".

وتابع: "ما يهمنا في الحديث عن الحرب، إذا كان بحضور الطفل، أن يكون حديثًا موضوعيًا، وذلك عبر التوضيح له أن أي حرب يشنها علينا الاحتلال، هي حرب مع الأعداء ومن سرقوا الأرض وغيرها من الأسباب".

وأوضح حمد أن الطفل يمكن أن يفهم حقيقة أي حرب مع الاحتلال ، وذلك من خلال عمل تهيئة له لمفردات الحرب وأسبابها، وهو ما من شأنه إبعاد القلق والتوتر عنه بشكل كبير.

وشدد حمد على ضرورة اهتمام الوالدين بمشاعر الأبناء، وعدم إظهارهما لأي علامات للخوف من الحرب، والعمل على تعزيز البعد الوطني الفلسطيني عند الطفل، وتوضيح بعض الجوانب المتعلقة بالحروب له، مثل تعريفه أن ما يفعله المقاومون هو لأجل إرجاع فلسطين، وهذا ما يجب غرسه في نفوس الأطفال.

وبين أن إحياء الوالدين وغيرهما لمواقف الاستشهاد والموت أمام الطفل فيه يحيي فيه الألم من جديد، ويجعله يعيش نفس التجربة المؤلمة من جديد، الأمر الذي يصور له حياته على أنها مأساوية، ما يؤثر على مستقبله، ويجعله خائفًا من المجهول على كافة الأصعدة.

وأكد حمد على أهمية البعد عن الإطار السلبي المخيف للحرب، والعمل على تعزيز الجانب الايجابي والوطني والإسلامي فيما يتعلق بموضوع الحروب والمقاومة.