أسرة ومجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ١٦‏/١٢‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


١٠:١٩ ص
١٤‏/١٢‏/٢٠١٧

​في غزة.. متحفٌ للتكنولوجيا فقط

​في غزة.. متحفٌ للتكنولوجيا فقط

سيطرت علامات الإعجاب الممزوجة ببعض الدهشة على وجه الشاب "أكرم صرصور" أثناء تجوله في قاعة صغيرة عرضت تاريخًا طويلًا ومتشبعًا من عالم تكنولوجيا المعلومات، وذلك على هامش فعاليات معرض "إكسبوتك 2017" المُقام في منتجع الشاليهات على شاطئ بحر مدينة غزة.

وتجول "أكرم" برفقة زملائه في كلية الهندسة بجامعة الأزهر، دخل القاعة التي عُرفت باسم "المتحف التكنولوجي"، حيث ضم عدة أجهزت ومعدات وقطع إلكترونية يعود عصرها إلى أواخر القرن الماضي.

لتعريف الأجيال

وتبلورت فكرة تنظيم المتحف التكنولوجي، الذي يُعد الأول من نوعه في قطاع غزة، من قبل طلبة كلية تكنولوجيا المعلومات بجامعة غزة، بهدف تعريف الأجيال الجديدة المغموسة بالثورة التكنولوجية المتسارعة في الزمن الحديث على الحقبة التي كان فيها جهاز الكمبيوتر موجودا فقط لدى فئة محدودة.

وعلى جدران المتحف، عُلّقت العديد من اللوحات الورقية التي عرضت معلومات تاريخية تكنولوجية مرتبطة بفلسطين، مثل "في الثمانينات تم تركيب أربعة أجهزة حاسوب في اتحاد الكنائس بمعالجات من نوع (z89) والبدء بتدريب دورة (مقدمة حاسوب) مع المهندس فواز العلمي ودورة (لغة كوبال) للبرمجة مع المدرب فؤاد سالم من رام الله".

وعلى لوحة أخرى كان عنوانها "من أوائل الحواسيب في فلسطين" كُتب التالي: "توالي تركيب أجهزة حاسوب في فلسطين وفقا لما يلي: جامعة بيت لحم عام 1981، الجامعة الإسلامية 1982، جامعة بيرزيت1982، بلدية غزة 1983".

وفي واجهة المعرض، عرض على لوحة زجاجي كاميرا "900 panasonlc" وقد كتب تحتها: "بلد المنتج اليابان، أهم ما يميزها هو إمكانية عمل مونتاج للفيديو أثناء التصوير مع 100 إكس ديجتال زوم، وتقنية التسجيل المصور على شريط في اتش اس".

ومن القطع الإلكترونية المعروضة بين جنبات المتحف التكنولوجي، ذاكرة وصول عشوائي RAM حجمها ١٦ ميجابايت تعود لعام ١٩٩٧، و Hard Disk سعته التخزينية ٦ جيجابايت فقط، في الوقت الذي أصبحت فيه أقل الأجهزة أداء تحتاج إلى ٥٠٠ جيجابايت.

وإلى جنبات تلك القطع عُرضت عدة إصدارات من أجهزة الحاسوب القديمة، ووحدات التخزين كبيرة الحجم ضئيلة المساحة التخزينية، وعدة نماذج من الأجهزة الإلكترونية الخاصة بحفظ الملفات، إلى جانب قطع أخرى ببطاقات الصوت والفيديو والشبكة.

من مبادرة ذاتية

بدوره، تحدّث أحد مشرفي المتحف التكنولوجي، الطالب علي البابا عن فكرة المعرض قائلا: "تولدت فكرة إنشاء المعرض التكنولوجي وجعله متحفًا دائمًا من مبادرة ذاتية من طلبة الجامعة، وبدعم من كلية التكنولوجيا، وذلك بهدف التعريف بمراحل التطور في عالم التكنولوجيا".

وأضاف البابا لـ"فلسطين": "مما لا شك فيه أن هناك افتقار للعديد من المعلومات التكنولوجية، خاصة المرتبطة بنا كفلسطينيين، لذلك آمنا بأن هذا الجيل بحاجة إلى متحف تكنولوجي، ومجتمعنا كذلك بحاجة لتقبل مثل هذه الأعمال، لما لها من دور في التشجيع على التساؤل والتجريب والرصد بطريقة إبداعية".

وبين البابا أن عملية الإعداد والتجهيز للمتحف اصطدمت بعدة تحديات، أبرزها صعوبة الوصول إلى جميع الأجهزة القديمة، الأمر الذي دفع القائمين عليه لتجسيدها بأشكال ثلاثية الأبعاد وعرضها على شاشة داخل المتحف، بهدف استكمال حلقة التطور التكنولوجي دون انقطاع، مشيرا إلى أن فترة الإعداد للمتحف استمرت لقرابة الستة أشهر.

وتُعدّ المتاحف التكنولوجية والعلمية في مختلف دول العالم من أهم مراكز التحفيز والإبداع، لدورها المميز في توفير بيئة حقيقة للتجارب والاطلاع على تاريخ علمي تقني تكنولوجي، وكما تشكل تلك المتاحف جزءا هاما من السياحة الداخلية الهادفة.

ويُشار إلى أن معرض "إكسبوتك 2017" تم تنظيمه في رام الله وغزة هذا الأسبوع، عبر اتحاد شركات أنظمة تكنولوجيا المعلومات "بيتا"، وبدأ في الحادي عشر من الشهر الجاري، وانتهى أمس الأربعاء، وهذه النسخة هي الرابعة عشر من هذا الحدث التكنولوجي السنوي.


لأهمية معرفته عن قرب.. "حمادة" يصمم مجسّمًا يحاكي الأقصى

كأنه ينقلك برحلة سريعة إلى رحاب المسجد الأقصى المبارك، تغوص بمعالمه التي لا تتيح لك الصور الفوتوغرافية مشاهدتها كاملة في إطار واحد، كأنك بالفعل تشاهد الأقصى عن كثب.. بدقة ومهارة عالية أبدعت أنامل المصمم الغزي أسامة حمادة (33 عاما) بتصميم مجسم نوعي يحاكي المسجد الأقصى.

على قاعدة خشبية يبلغ طولها متر و70 سنتيمترا، وعرضها 90 سنتيمترا، وطبقات من الإسفنج والخشب والكرتون المقوى، يظهر المجسم بشكل فني وجمالي يحاكي جميع معالم الأقصى، وفيه لوحة مفاتيح إلكترونية، ويتصل كل مفتاح بمعلم من المعالم، وبمجرد الضغط عليه يُضاء المعلم، وهذه الخاصية تهدف لتسهيل الشرح دون الحاجة للإشارة باليد أو أي أداة أخرى.

صمم حمادة ثلاث نسخ من المجسم، يتنقل بها بين المدارس والمساجد والمعارض والمخيمات؛ لتعريف الطلبة والمواطنين بمعلومات كافية حول الأقصى، وبالمخاطر التي يتعرض لها، وكذلك بمعلومات تاريخية عنه، وبالإضافة إلى الشرح، يشعر الحضور أنهم في زيارة حقيقة للمسجد من خلال هذا المجسم الدقيق.

التحدي الأصعب

"بدأت الفكرة حينما طلبت مني مؤسسة القدس الدولية إنشاء مجسم يُحاكي المسجد الأقصى بنسبة كاملة، ويُظهر جميع معالمه المعمارية الإسلامية من قباب ومساطب ومدارس وكل ما يحتويه من معالم".. بهذا بدأ المصمم أسامة حمادة حديثه مع "فلسطين".

ومن هنا بدأ حمادة مشواره وتحديه الأصعب منذ أن بدأ يمارس هواية تصميم المجسمات قبل نحو عشر سنوات، خاصة أن هذا المجسم سيُستخدم لتعليم طلبة المدارس، والمساجد، وسيُوضع بالمخيمات والمعارض المختلفة.

قال: "كنت أمام تحدٍ صعب، استمر على مدار شهر ونصف من العمل المتواصل؛ لإنجاز المجسم بالدقة المطلوبة".

ولكي يحقق الهدف المطلوب، اطّلع على تقارير وأبحاث وصور جوية للمسجد الأقصى من الجوانب كافة، وهكذا خط طريقه. ويستعيد أسامة تلك اللحظات موضحا: "واصلت العمل على مدار الوقت وانتهيت من تصميم نموذج يحاكي الأقصى بنسبة 95%".

ما سر اللمسات الفنية الدقيقة بالمجسم؟، ردّ حمادة على سؤالنا بالقول: "حاولت محاكاة كل شيء في الأقصى، حتى الأشجار، والمناطق الترابية، والرخامية، بدقة فلدي قدرة وموهبة على إسقاط الأشكال على مجسمات صغيرة، وهذه الموهبة تطورت مع استمرار العمل والتصاميم والاستفادة من التجارب السابقة".

ويتميز المجسم عن غيره من المجسمات، والكلام لحمادة، بأنه يحتوي على لوحة إلكترونية توضح المعالم عبر 30 مفتاحا، فمجرد الضغط على كل مفتاح يُضاء المعلم المحدد، مما يسهل توصيل المعلومة للطالب.

وبيّن أن المجسم يُستخدم في التعليم والتثقيف، في المخيمات والمدارس والمعارض، ولاقى ترحيبا وتفاعلا كبيرا ممن شاهدوه.

وقال: "أنصح بتفعيل المجسم بشكل كبير في المدارس خاصة المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية كذلك، فيجب أن يعرف هذا الجيل كل شيء عن المسجد الأقصى، معالمه، والمخاطر التي تحدق به، والأبواب المغلقة والمفتوحة، وحائط البراق، والمجسم، مما يسهل توصيل هذه المعلومات وغيرها"، مضيفا: "بوجود هذه المعرفة عند الطفل، يتعلق قلبه بالمسجد الأقصى، وكأنه موجود فيه".

ما تمرّ به المدينة المقدّسة في هذه الأيام يؤكد على أهمية المعرفة بما يكفي من المعلومات عن القدس والأقصى، وضرورة توصيلها للأطفال بطرق تجعلها راسخة في أذهانهم؛ لينشؤوا على معرفة المكان المُبارك ويتعلقوا به، ولعلّ هذا المجسم من الطرق العملية التي تحقق هذا الهدف.

وحمادة من مواليد 1984م، متزوج، وأب لأربعة أبناء، يعمل سكرتيرا في مدرسة، لديه هواية في الرسم والخط وتصميم المجسمات التعليمية، والصحية، صمم حتى الآن ثلاثة نماذج لمجسم يُحاكي المسجد الأقصى لصالح مؤسستي القدس ودائرة القدس الدولية، وكذلك مجسمات دقيقة لرئتي جسم الإنسان، ومجسمات علمية للجدول الدوري للعناصر في مبحث الكيمياء، يوضح فيها معلومات عن كل عنصر.


​في الميدان.. المقدسيات يثبتن أنهن "أخوات المرجلة"

انتفضت مدينة القدس برجالها ونسائها وشيبها وشبانها وعلت هتافاتهم في الميدان تنديدا وشجبا لإعلان الرئيس الأمريكي أن القدس عاصمة "إسرائيل"، مدافعين عن مدينتهم الجريح حاملين أعلام وطنهم فلسطين في المظاهرات والذي يغيظ المحتل حيث يعتدي على كل من يحمله.

النساء هن فارسات الميدان و"أخوات المرجلة" في القدس بلا منازع، يقدن المظاهرات ويشعلن الميدان بهتافاتهن الثورية، ويواصلن التظاهر رغم الهراوات والرصاص والغاز المسيل للدموع، يحافظن على إيصال الرسائل للعالم في منع الاحتلال للرجال من المشاركة في التظاهرات.

من هؤلاء النسوة "فاطمة خضر" ذات 59 عاما، ناشطة في الميدان، وواحدة ممن يقدن المسيرات في المدينة العتيقة، تحدّثت لـ"فلسطين" عن انتفاض المقدسيين رغم تضييق الاحتلال الشديد عليهم في كل مناحي الحياة.

رغم الاعتداءات

ضيفتنا وُلدت في "حارة الشرف" في بلدة القدس القديمة، والتي استبدلها الاحتلال بـ"حارة اليهود"، تقول: "منذ كان عمري تسع سنوات كنت ثائرة وناشطة في الميدان، أشارك في أي تظاهرة أو اعتصام للدفاع عن وطني ومدينتي، فنحن المقدسيين نثور ضد الظلم ولا نسكت عنه، رغم التحديات والمؤامرات الكبيرة من العالم أجمع".

وتضيف: "يوم الجمعة الماضي شاركت في مسيرة بعد صلاة الجمعة للتنديد بقرار ترامب وتعرضت للضرب المبرح وعلى إثره نقلت إلى المستشفى، كما تعرضت النساء والرجال المشاركين في المسيرة للضرب بالعصي الكهربائية من قبل جنود الاحتلال الموجودين في الأقصى وعلى أبوابه".

وتتابع: "رغم الضرب وتفريق المتظاهرين، عاودنا التجمهر في اليوم التالي تلبية لدعوات التظاهر، لنؤكد للمحتل وللعالم أن المقدسيين لن يستسلموا، وسيبقون صامدين ليثبتوا أن القدس هي عاصمة فلسطين الأبدية".

قائدات لا مشاركات

وتلفت الناشطة خضر إلى أن النساء المقدسيات لهن دور كبير في الدفاع عن القدس والأقصى، حيث أثبتن أنهنّ "أخوات المرجلة" على حد وصفها، مفسرة ذلك: "هن أخوات المرجلة لأنهن جنبا إلى جنب مع الرجال في الميدان، بل إنهن أحيانا يقدن المظاهرات ويتصدين للاعتداءات وحدهن بسبب منع الاحتلال للرجال من المشاركة في التحركات الاحتجاجية".

يتكاتف المقدسيون في ظل ما يواجه مدينتهم من تهويد وقرارات عالمية، وتبين خضر: "أنا بنت فلسطين أولًا ومن ثم بنت القدس، فهي التي توحدنا والأقصى يجمعنا، أهل القدس يعانون اعتقالات وضرب وغرامات مالية وتهجير، لذا ليس لديهم ما يخافون عليه، يخرجون عن بكرة أبيهم ويستودعون الله أنفسهم وأبناءهم قبل الخروج؛ لأنهم لا يعلمون إن كانوا سيعودون إلى بيوتهم أم لا".

وعن مشاركتها في قيادة المظاهرات، تقول: "المظاهرات هي التي تجمع المقدسيين، وبالنسبة لي فالحسّ الوطني ووجعي الكبير على مدينتي الأم، هما ما يجعلاني حريصة على أن أكون في الصفوف الأولى وأهتف بكلمات ثورية تخرج تلقائيا لأعبّر عن مشاعر الغضب والألم من خذلان العالم الذي يناصر الظالم على المظلوم".

في تظاهراتهم، يحرص المقدسيون على حمل علم فلسطين، وما إن يراه جنود الاحتلال يجن جنونهم، وعلى الفور يعتدون بالضرب على حامليه ويسحبونه منهم، ثم يعتدون على النساء بالضرب بالعصي الكهربائية، ويفصلون الرجال ويمنعونهم من الانضمام للنساء.

ومعروف عن الناشطة "خصر" قدرتها على تأليف عبارات ثورية حماسية في الميدان، مثل "قولوا الله هي القدس مش حيا الله"، "قولوا الله هي الأقصى يحميه الله"، "يا ترمب وينك وينك شباب القدس يقلع عينك"، "يا ترمب اسمع اسمع احنا شعب ما بيركع".

وتوضح: "الوجع يوحدنا، وما ألمسه حاليا هو أن مهمّة الدفاع عن القدس يقوم بها أهلها فقط، هم الذين يواجهون المحتل بمفردهم، ورغم ذلك لم يستكينوا".

ومع ذلك ترى أن "الحراك في القدس يشجع شعوب العالم على التحرك، لأن القدس ليست للمقدسيين فقط بل لكل العرب والمسلمين والمسيحيين".


​في القدس.. "كابوسٌ" لم ينتهِ بطلوع النهار

"كانت ليلة شديدة السواد على غير عادة زهرة المدائن، رقصات المستوطنين وأفراحهم علت في كل الأزقة.. ونحن لا حول لنا ولا قوة"، بهذه الكلمات وصف المقدسي "زهر الدين عبد العال" تفاصيل الساعات التي أعقبت إعلان الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.

في تلك اللحظة، راح عبد العال (61 عاما) يندب الأمة العربية والإسلامية، وهو ينظر إلى أفراح الاحتلال على شاشة التلفاز، وقال لـ"فلسطين": "صراحةً، لم أستطع متابعة أجواء الاحتفالات التي استمرت في كل مناحي القدس حتى ساعات الفجر، هي نكسة جديدة لنا، لم نستطع أن نفعل شيئا أمامها إلا التضرع إلى الله أن يحمي القدس والأقصى".

وأضاف عبد العال: "علقنا آمالنا على أن يتراجع ترامب عن مخططاته، ولكن كان واضحا أنه عازمٌ على إعلان القدس عاصمة للكيان منذ اللحظات الأولى لخطابه (..) وهو لم يدرِ ماذا فعل، ولكن بإذن لله ستكون فاتحة خير علينا وعلى شعبنا الذي ما يزال يقارع ويقاوم الاحتلال بكل الوسائل المتاحة".

ولم تتوقف حالة الحزن الممزوجة بالغيظ والقهر التي عاشها عبد العال عند تلك اللحظات، بل راح شريط الذكريات يعرض أمامه بعض التفاصيل القليلة التي ما تزال عالقة في ذاكرته الستينية من حرب 1976 الذي نتج عنها احتلال "إسرائيل" لما تبقى من مدينة القدس.

كابوس!

"أبو محمود عبيدات" لم يتمالك نفسه وهو يتابع خطاب الرئيس الأمريكي، حتى ذرفت عيناه الكثير من الدموع، متمنيا في قرارة نفسه أن يكون ما سمعه مجرد كابوس سيرحل مع شروق الشمس على القبة الذهبية للأقصى.

وعن رد فعل الشارع الفلسطيني، قال لـ"فلسطين": "لا أحد يستطيع أن يتنبأ بالقادم، ولكن المؤكد أن الفلسطيني، والمقدسي تحديدا، لن يصمت أمام غطرسة الاحتلال فسيقاوم ويخترع أساليب جديدة في التحدي ومقارعة العدو، تماما مثلما فعل في هبته ضد تركيب البوابات والكاميرات الإلكترونية".

وأضاف: "نحن هنا في القدس وضواحيها بحاجة إلى إسناد حقيقي في معركتنا المتصاعدة مع الاحتلال، لا نريد مالًا بقدر حاجتنا إلى مواقف إسلامية وعربية صادقة، لا خيانات وطعنات في ظهورنا، مع العلم أن مسلمي القدس ومسيحييها متحدون في الدفاع عن كل شبر في مدينتهم المقدسة".

ودعا عبيدات إلى توحد جميع الفصائل الفلسطينية خلف قضية القدس، "فدونها نحن لا شيء، وإن ضاعت فلا كرامة للعرب والمسلمين بعد اليوم، لذلك علينا نبذ الخلافات ودعم المواطن المقدسي الذي يواجه بنفسه كل سياسات الاحتلال التهويدية الاستيطانية"، على حد قوله.

حراكٌ شامل

أما الدكتور جمال عمرو، فقال لـ"فلسطين": "كل المقدسيين، صغيرهم قبل كبيرهم، لن ينسوا تفاصيل تلك الليلة، التي أطفأت فيها القدس أنوارها حزنا على تخاذل العرب والمسلمين عن نصرتها وهم يسمعون بملء آذانهم زعيم أكبر دولة يمنح شيئا لا يملكه لكيان غاصب".

وأعرب عن خشيته الحقيقية من أن يكون إعلان ترامب مقدمة لتصفية القضية، وطرد الفلسطينيين والسكان الأصليين من المسلمين والمسحيين من القدس، ما لم يحدث حراك فلسطيني عربي إسلامي يدعم القدس ويعرقل جميع مخططات الاحتلال المدعوم أمريكيًا.

وأوضح عمرو: "طالبنا وما زلنا بعدم الاعتماد على أمريكا ودول عربية في كبح تغول الاحتلال واستشراسه ضد المقدسيين العزل".