أسرة ومجتمع

أُسر بغزة تقلص شراء الزي المدرسي وأخرى تستعين بالقديم

تخيم الأوضاع الاقتصادية الصعبة على حياة الغزيين، والتي أدخلتهم في عجز مادي كبير أثر على مناحي الحياة كافة، وبسبب ضعف القوة الشرائية أحجم الكثير منهم عن شراء كسوة المدارس.

بهاء أبو القمبز (38 عامًا)، أخذ يقلب بالأحذية في أحد المحال التجارية ويستفسر عن أسعارها، وكانت أثمانها بالنسبة له عالية لا تناسب إمكانياته المادية، فصمت قليلاً قبل أن يسأل البائع: أين الأحذية التي أعلنتم عن تخفيض أسعارها عبر صفحتكم على فيس بوك؟.

أمسك حذاءين ألبسهما لابنتيه بثمن عشرة شواقل للواحد.

يقول أبو القمبز: "لم أفضل في حياتي شراء أحذية قليلة السعر لأنه في العادة جودتها ضعيفة جدا، ولكن تقليص الراتب أرغمني على شرائها، فهناك مصاريف أخرى لشراء الزي المدرسي والأحذية والقرطاسية، وناهيك عن المصاريف اليومية".

رندة أبو شاويش (35 عامًا) لديها أربعة أبناء في مراحل دراسية مختلفة، زوجها يعمل موظفا حكوميا يتقاضى 1200 شيكل، وضعت خطة لتقنين مصاريف كسوة المدارس.

تقول أبو شاويش لـ"فلسطين": "الفتاة الصغرى ذات 12 عاما ستلبس المريول القديم لأختها التي تكبرها بعامين، ولدي ابن هذا العام سيبدأ دراسة الصف الأول اشتريت له "بنطال وقميص" وسأستعين بملابس أخيه القديمة كبديل، والأحذية ذاتها التي لبسوها في عيد الفطر".

وتضيف: "الوضع المادي يزداد صعوبة لن يمكنني من إعطائهم مصروفا يوميا وهذا الأمر مستمر منذ ثلاثة أعوام تقريبًا، فأطفالي تعبوا من هذا الوضع لأنهم يريدون مثل زملائهم".

أما بسمة عاشور (32 عامًا) لديها خمسة أطفال أحدهم في مرحلة التمهيدي وتحتاج إلى رسوم 120 شيكلاً شهريًا، بخلاف رسوم التسجيل الأخرى، ناهيك عن كسوة مدارس أربعة أولاد آخرين.

تقول عاشور: "هذا العام ألغيت فكرة شراء حقائب لأطفالي سأصلح القديم المهترئ، والزي المدرسي استفدت من القديم بتضييقه عند الخياط ليناسب أبنائي الأصغر سنًا، واكتفيت بشراء أحذية بسعر رخيص لا تتعدى العشرة شواكل.

من جهتها، قالت رئيس قسم الصحة النفسية في وزارة التربية والتعليم عبير الشرفا: "دائما المرأة الفلسطينية تستطيع أن تدبر وتتكيف مع هذه الظروف، لكي تحافظ على بيتها".

وأضافت الشرفا لـ"فلسطين": "الكل يعلم مدى صعوبة الوضع الاقتصادي للأسر بسبب تقليص الرواتب واستمرار الحصار الإسرائيلي، ولكن حاولي أيتها الأم قدر الإمكان ألا تكسري فرحة أطفالك بموسم المدارس على الأقل اشتري له قطعة من الزي جديدة أو حتى الحذاء فالطفل يشعر بفرحة، لا يهمه سعر القطعة بقدر اهتمامه هل هي جديدة أم لا".

ونصحت رئيس قسم الصحة النفسية الأم أن تقوم بتعليم طفلها كيف يحافظ على ملابسه وحقيبته، وإشعاره بالمسئولية بأن ميزانية الأسرة لا تستحمل شراء زي مدرسي كل شهر، وفي الوقت نفسه لا تكوني قاسية وتحمليه فوق طاقته.

مخيم لمرضى التوحد يعزز ثقتهم بأنفسهم في الوسط المائي

فرط في الحركة، وفوضى، وقلة تركيز، وتكرار لحركة وكلمة طيلة النهار، وعدم قدرة والدته على السيطرة عليه، هذا هو حال صالح حسان طيلة اليوم، فلا توجد أي مؤسسات أو جمعيات تختص بأطفال التوحد وتهتم بهم، وبمجرد أن شاهدت والدته إعلان التسجيل في مخيم السباحة والألعاب المائية لأطفال التوحد سارعت إلى تسجيله، رغم أنها لم تصدق نفسها لحظتها.

وقالت والدته لـ"فلسطين": "اتصلت على الهاتف المرافق للإعلان للتحقق، فلأول مرة يقام نشاط خاص بهذه الفئة، وإني قرأت عن فوائد السباحة لأطفال التوحد؛ فهي تزيد من تركيزهم واستيعابهم، وتنشط خلايا المخ وتحفز نشاطات أخرى".

والجميل أن طفلها يحب الماء والسباحة، وبعد التحاقه بالمخيم رغم مدته القصيرة امتلك جرأة على القفز في البركة بعمق أربعة أمتار، والأجمل أنه يعود إلى البيت مفرغًا طاقته بشيء مفيد، وتأمل تنظيم نشاطات أخرى كالرسم وركوب الخيل، وتعلم اللغة الإنجليزية، الأمر الذي يهواه صالح، وأن يكون بهذه الفئة المهمشة اهتمام، ودمجهم في الأطفال العاديين ويمارسوا حقهم في التعليم.

الوتر الحساس

أما أم أحمد البنا فقد وجدت ضالتها في هذا المخيم، فكانت تضطر كل مدة إلى السفر بابنها إلى مستشفيات الداخل المحتل، ليتلقى علاجًا بالتأهيل الطبيعي والوظيفي والاجتماعي واللغوي، إلى جانب النظام الحيواني والمائي.

قالت: "كان الهدف الذي يعمل عليه الطبيب هناك يحتاج إلى سنوات من أجل تحقيقه لتباعد أوقات الزيارة إلى المستشفى، ولكن ذهابه ثلاثة أيام في الأسبوع في المخيم أحرز تقدمًا في حالته".

وبينت البنا أن العلاج المائي الذي مارسه في المخيم لعب على الوتر الحساس لدى طفل التوحد، مضيفة: "فذلك يؤثر إيجابًا في العضلات والعصب، ويزيد ثقته بنفسه -وهو أجمل شيء- ويكسر حاجز الخوف، ويعينه على ممارسة حياته، ودمجه في أطفال آخرين تعرف إليهم، وبذلك أصبح لديه استجابة كبيرة لأي تحصيل آخر، بدلًا من أن يكون طفلًا مشوشًا، ومفرطًا في الحركة".

من جهتها تحدثت ريم محمد جعرور المشرفة على مخيم السباحة والألعاب المائية لأطفال التوحد بأن الفكرة نبعت من حاجة الأطفال للتفاعل مع بيئات مختلفة، منها الماء، فالسباحة جزء من العلاج المعرفي السلوكي لأطفال التوحد، وتسمى "العلاج المائي"، وفيها يكتسب الطفل مهارات جديدة ويتفاعل مع البيئة الجديدة ويبني علاقته بالماء.

وذكرت أن مدة المخيم كانت 5 أيام، وهي لا تكفي لتعلم الأطفال السباحة، وإنما هي لبناء علاقة مع الماء، ومقدمة لدورات سباحة للأطفال لمساعدتهم على تطوير مهاراتهم، وتنظيم عملية التنفس، والمشاركة الاجتماعية، ودمجهم في بيئات مختلفة، إضافة إلى حاجة الأهالي للشعور بالأمان في وجود أطفالهم قرب الماء، لافتة إلى أن فكرة المخيم هي الأولى من نوعها في فلسطين.

ونبهت جعرور إلى أنهم يعملون على كل الرياضات، منها الخيل والألعاب الدفاعية والدمج في التعليم، لكن باكورة الإنجازات التي تحسب هي مخيم السباحة والألعاب المائية، لأن للعلاج المائي دورًا مهمًّا في مساعدة الأطفال وتعليمهم.

وبينت أنهم يهدفون من المخيم إلى المساهمة في تحسين وتطوير قدرات الأطفال على السباحة خلال مدة المخيم القصيرة، وتدريب الأطفال على السباحة في مسابح داخلية، وإكسابهم مهارات العوم والاعتماد على النفس، إلى جانب رفع مستوى الاستقرار النفسي لدى أهل الطفل نتيجة لتطور قدرات أطفالهم في السباحة.

وتتلخص فكرة المخيم في تدريب الأطفال الذين يعانون اضطراب طيف التوحد على السباحة في المسابح المائية الداخلية، وتعزيز قدراتهم بالتدريب على الألعاب المائية الذي سيمكنهم من مجاراة أقرانهم في اللعب والتفاعل الاجتماعي، ويرفع مستوى الأمان لديهم، ويقلل من إمكانية وقوعهم في الخطر في أثناء وجودهم في أماكن مائية تحت إشراف مختصين بالسباحة.

مسؤولية ورعاية

ولفتت مديرة المخيم صفاء الشعافي إلى أن هذا المخيم هو المبادرة الأولى من نوعها في القطاع، حيث تبنى الفكرة نادي الدلفين للرياضة المائية، ورعت وزارة الشباب والرياضة المخيم الذي استوعب 20 طفلًا فقط، لحاجتهم لفريق مختص لمتابعتهم والتركيز معهم بكل حواسهم.

وذكرت أن الفريق القائم على المخيم ضم اختصاصية اجتماعية، وأخرى نفسية، وأربعة منشطين، ومثلهم مدربين سباحة.

وقالت: "تبني الفكرة جاء من منطلق المسؤولية وأهمية العلاج المائي لأطفال التوحد، بهدف التقليل من مخاطر الأوساط المائية عليهم، وإن بعض الأهالي يضطرون إلى السفر بأبنائهم لتلقي العلاج بالداخل المحتل".

وأوضحت الشعافي أن الأمر لم يقتصر على العلاج المائي فقط، بل أيضًا الرياضة المائية، واللياقة البدنية ليتمكن الطفل من التحكم بأطرافه، والتحكم البصري، والتركيز الذهني.

وتأمل من وزارة الشباب والرياضة العمل على رعاية هذه الفئة، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي لتتمكن من دمجها في المجتمع، وتغيير نظرة المجتمع تجاههم واحتوائهم ورعايتهم.

الشاب "أبو القمبز".. بطرق مبتكرة يخلق مشروعه الخاص للمشغولات اليدويّة والهدايا

أخشاب وأدوات بسيطة، ممرّ العبور للشاب معاذ أبو القمبز (24 عاماً)، من يأس البطالة ووحشتِه، إلى الاعتماد على الذات وخلقِ الفرصة المناسبة، شاقًا طريقه في صناعة التُحف والهدايا اليدوية ذات الشكل غير التقليدي، مبدعاً في تشكيلها وتكوينها.

الشاب أبو القمبز الذي يسكن حي الشجاعية شرق مدينة غزة، أنهى دراسته في هندسة الالكترونيات عام 2014، ليبدأ معترك البحث عن العمل والتنقل بين الوظائف المؤقتة حتى قرر قبل عدة أشهر إطلاق مشروعه الخاص الذي أطلق عليه اسم "صلة"، الذي مكنه من "صناعة السعادة" -كما وصفها- من خلال تحف خشبية، ومصنوعات يدوية أخرى.

شغف معاذ بالتفاصيل الدقيقة كما يروي في حديثة لـصحيفة "فلسطين"، ووجود المهارة المسبقة لديه، عززتها دراسته الجامعية، وعمله المسبق في مشروع للوحات الجدارية "الفسيفساء" الدقيقة، دفعت باتجاه صناعة القطعة الأولى من التحف الخاصة بـ"صلة" والتي كانت هدية لصديقة بمناسبة عيد ميلادها وميلاد مشروعه الخاص.

القطعة الأولى

يقول أبو القمبز: "بحثت عن هدية تحمل مجسم الغزال فلم أجد، فقررت صناعتها بنفسي، فبدأت أبحث عن طرق صناعتها وأحاول، حتى نجحت بعد المحاولة الرابعة ووصلت للشكل المطلوب وقمت بثبيته على قطعة خشب، ووضعت إضافات كالإضاءة لإعطائها جمالية أكبر".

وأضاف أن "ردة الفعل التي تلقيتها على القطعة الأولى، بدايةً من صاحبة الهدية ثم الأصدقاء وحتى صاحب محل تغليف الهدايا، كانت دافعا كبيرا لي، حيث الثناء على الإتقان في العمل والألوان وشكل الإضاءة، حمسني لتحويل الفكرة لتجارية تُدر الدخل علي، خصوصاً أنها لم تُطبق من قبل في قطاع غزة".

وبيّن معاذ أن التردد كان سيّد الموقف في البداية، خصوصاً في ظل الأوضاع التي يمر بها القطاع، وقلة إمكاناته الشخصية لشراء المعدات والمواد الخام، لكن ما قطع تردده إقبال شهر رمضان، وطلب بعض المحلات المخصصة للهدايا عينات من مشغولاته لعرضها خلال الشهر المبارك.

يعلّق: "تفاجأت من حجم الإقبال، خصوصاً أن شكل الهدية جديد، ومكوناتها من الخشب الطبيعي، حيث كان جذاباً، إضافة إلى سعرها الذي يعد في متناول الجميع، حيث متوسط سعر القطعة (10 دولار أمريكي)، ونفذت الكمية من السوق".

هنا حاول معاذ أن يجد لنفسه وسيلة اتصال مباشرة مع الزبائن لتلبية طلباتهم، فقرر إنشاء صفحات على مواقع التواصل باسم (Selacrafts)، وتسويق منتجاته من خلالها، إلا أن الإقبال كان ضعيفاً في بادئ الأمر.

وأوضح أبو القمبز أنه فكر في وسيلة أخرى للوصول للجمهور تتناسب مع إمكانياته، لكنه لم يجد، فقرر الاستمرار في محاولة التسويق عبر مواقع التواصل، حيث خطرت له فكرة صناعة تحف تحمل أسماء الأشخاص الذين لديهم متابعون كُثر على تطبيق "انستجرام" مقابل التسويق لحسابه ونشر محتواه.

وتابع: "ازداد عدد المتابعين بشكل ملحوظ وبدأت الطلبات تتوافد بشكل أكبر، ما دفعني للبحث بشكل أكبر عن أشكال جديدة ومميزة والتدرب على تشكيلها، وتلبية ما يطلبه الجمهور وما تقتضيه المناسبة".

المواد الخام

بعد انتشار الفكرة بشكل أكبر، بدأ معاذ بالبحث عن الأدوات التي تسهل عليه مهمة العمل كجودة الأخشاب والأسهل في التشكيل والحفر، حيث كان يعمل بأدوات خاصة بوالده اضطر لاستخدامها رغم أنها لا تتناسب ومهنته الجديدة.

ويروي أنه في البداية كان يستخدم آلة قص الحديد الخاصة بوالده لتشكيل الخشب، لعدم وجود بديل ما جعلها تتلف بسبب الاستخدام المتكرر الخاطئ، حتى تمكن بعد عدة طلبات من تأمين ثمن الأدوات اللازمة.

إلا أن معاذ يواجه عدة معوقات أبرزها انقطاع التيار الكهربائي، الذي يعتمد العمل عليه بشكل كبير في عمله، إضافة إلى عدم توفر أنواع الأخشاب المطلوبة، والوقت الكبير الذي تحتاجه القطعة الواحدة لصناعتها إضافة إلى سعر المواد الخام المرتفع نسبياً.

وأكد أبو القمبز أن لديه العديد من الأشكال الجديدة التي لم يكشف عنها بعد، وأنه يحاول الابتكار بشكل دائم من أجل كسر هالة الرتابة التي من الممكن أن تخيم على مصنوعاته، بالإضافة إلى صناعته ما يطلبه الناس وما يجول في خاطرهم من أشكال وتصميمات.

ويتمنى الشاب أبو القمبز أن يستمر في عمله وأن يلقى رواجا أكبر في الأيام القادمة، داعياً الشباب إلى البحث عن سبل لخلق فرص عمل في ظل ما تعانيه فئة الشباب في القطاع من قلة فرص العمل والوظائف.

وبلغت نسبة البطالة في قطاع غزة خلال 2018، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 52% مقابل 44% في العام السابق عنه.

٣:٣٢ م
٩‏/٨‏/٢٠١٩

​طقوس الأضحى ليست كما كانت

​طقوس الأضحى ليست كما كانت

مع ساعات الصباح الأولى من عيد الأضحى، جلست الحاجة عايدة أبو سيدو، على كرسي خشبي قصير أمامها وعاء بلاستيكي أزرق مليء بلحم الأضحية، تخرج قطعًا منه وتوزعها في أكياس شفافة، ولما انتهت قبيل الساعة 10؛ حمل أبناؤها الخمس الأكياس ليوزعوها على الجيران والأقارب والمحتاجين أيضًا.

وبعدها تعد أبو سيدو الفطور من كبدة "وقوانص" الخروف كما تعودت منذ زواجها قبل 40 عامًا بجانب السلطة والبطاطس المقلية، ثم تأخذ وقتًا مستقطعًا لاستقبال المهنئين بالعيد، ثم تعود إلى المطبخ لتصنع السماقية الطبق الشعبي الذي يشتهر به الغزيون.

فلكل مناسبة عندها طقس معين، وعادة تمارسها، خاصة عيد الأضحى، لخصوصيته في ذبح الأضاحي، التي تراجع الإقبال عليها نتيجة تأزم الأوضاع الاقتصادية بغزة.

شيماء حجاج أول يوم في العيد تبدأه بالاستيقاظ فجرًا للتجهز لصلاة العيد، ثم يذبح زوجها بمساعدة أبنائها الخروف على عتبة بيتها بعد تأديتهم الصلاة، رغم مشقة التنظيف وانبعاث رائحة الدم، فإنها تتفاءل بهذا الأمر، وترى أن سيلان الدم يذهب الشر عن أهل البيت.

وتقول حجاج (40 عامًا) لـ"فلسطين": "بعدها، يبدأ أبنائي تقسيم حصص اللحمة، وأتفرغ لإعداد طعام الإفطار، ثم أشرع في التنظيف حتى أذان الظهر، وأتفق مع إخوتي على تأجيل الزيارة إلى بعد صلاة العصر حتى أتفرغ لاستقبالهم ببال رائق".

أما يسرى المعصوابي فتؤجل ذبح أضحيتها إلى اليوم الثاني للعيد، لرغبتها في استقبال الزوار الذين يفضلون التهنئة عادة في أول يوم، فتستقبلهم بكل راحة، وتحافظ في الوقت نفسه على نظافة البيت بعد أيام من التنظيف قبيل العيد.

عائشة أبو عمرو ينتابها شيء من الحزن لعدم مقدرتها على شراء الأضحية هذا العام، بسبب استمرار تقليص راتب زوجها الذي يتقاضاه من سلطة رام الله، واقتراب موسم كسوة المدارس، وهذا عبء إضافي.

تقول أبو عمرو (50 عامًا): "اكتفيت هذا العام بصنع الكعك والمعمول لكي أشعر بفرحة العيد، وفي العادة إذا وصلني من الأقارب أكياس من اللحم أصنع عليه طبيخ اللبن، أو الفتة، وفي اليوم الثاني عند زيارة بناتي وأبنائي لتهنئتي بالعيد أصنع لهم الكباب مما تبقى من اللحم".