علوم وتكنولوجيا

لماذا منعت هواوي وسامسونغ لمس هواتفها القابلة للطي؟

طغت التصاميم التي تتمتع بالمرونة والقابلية للطي على مستقبل الهواتف الذكية هذا الأسبوع، حيث ركز المصنعون على تصاميم جديدة في مسعى لإخراج السوق من حالة الرتابة والتشابه بين الأجهزة أملا بإنعاش المبيعات.

لكن سرعان ما أصيب بخيبة الأمل كل من كان يأمل في النقر على هاتف هواوي ميت إكس الذكي المزود بشاشة قابلة للطي أو لمسه في المؤتمر العالمي للهواتف المحمولة في برشلونة.

فبعد حالة الابتهاج التي لاقاها الهاتف الجديد للشركة الصينية في البداية لم يلبث هذا الابتهاج أن تحول إلى شهقات حين كشفت الشركة عن سعره الباهظ البالغ 2299 يوروا (2600 دولار) على الرغم من أن الهاتف يدعم خدمات الجيل الخامس.

ويتخطى سعر الهاتف الجديد جهاز سامسونغ غلاكسي فولد الذي أزيح عنه الستار الأسبوع الماضي، وسيبدأ سعره من 1980 دولارا عندما يطرح للبيع في بعض الأسواق في أبريل/نيسان المقبل.

وكان هاتف سامسونغ معروضا في برشلونة داخل صندوق زجاجي مثل المعروضات في المتاحف.

وقال مدير البحوث لدى "سي سي إس إنسايت" بن وود إن موقف الشركتين بعدم السماح بلمس الأجهزة يشير إلى أن كلتا الشركتين ليس لديهما هواتف جاهزة للاستخدام بعد.

ويضيف وود أنه على الرغم من هذا فإن 2019 سيشتهر بأنه عام الهواتف القابلة للطي، مضيفا أن التصميم الجديد لا يزال في مهده.

وتابع "لكننا في مرحلة بدائية من الأجهزة ذات الشاشات المرنة، إنها مرحلة جديدة تماما من التجربة بعد التشابه الكبير بين الهواتف الذكية الذي شهدناه على مدار العقد الأخير".

وتبنت سامسونغ نهجا معاكسا لهواوي بوضع شاشتها القابلة للطي داخل جهازها، مع تزويده بشاشة أصغر من الخارج لاستخدامها عندما يكون الجهاز مطويا.

وقال مدير سامسونغ في أوروبا لمحفظة الهواتف المحمولة والإستراتيجية التجارية مارك نوتون لرويترز "كان هذا هو الحل الذي شعرنا بأنه الأمثل لإطالة عمر (الجهاز)".

ويحاول مصنعو الهواتف الذكية الابتكار لإقناع المستهلكين بتحديث هواتفهم التي تفي بالفعل بأغلب احتياجاتهم، في مسعى لإنعاش المبيعات الآخذة في الهبوط.

وقالت شركة كاناليس لأبحاث السوق إنه على الرغم من أن مزيدا من البائعين سيلحقون بالركب قريبا لنيل نصيبهم من كعكة الهواتف ذات الشاشات القابلة للطي فإن 2019 لن يكون العام الذي ستكون فيه تلك الهواتف هي الاتجاه السائد.

وأضافت أن هذه الهواتف ستظل أجهزة فائقة الرفاهية على نحو خاص، ومن المتوقع شحن أقل من مليوني جهاز على مستوى العالم هذا العام.

وتقول شركة الأبحاث "غارتنر" إن سوق الهواتف المحمولة تراجعت 1.2% في 2018، لكنها تتوقع نموا بنسبة 1.6% في 2019 مدعوما بدورات الإحلال في أضخم الأسواق وأكثرها تشبعا، وهي الصين والولايات المتحدة وغرب أوروبا.

إطلاق القمر المصري بنجاح إلى الفضاء

أطلق القمر الصناعي المصري "إيجيبت سات إيه "، مساء الخميس، من قاعدة الإطلاق الفضائي الروسية "بايكونور"، بكازاخستان، وفقا لوكالة الفضاء الروسية، روس كوسموس.

وستجري اختبارات الطيران في غضون 3 أشهر، وبعد ذلك سيتم نقل السيطرة على القمر الصناعي إلى الجانب المصري.

وصنع القمر الصناعي "إيجيبت سات إيه" بالمشاركة مع روسيا، ومن المقرر أن يحل محل القمر الصناعي الذي فقد في فبراير 2015 بعد إطلاقه في 16 أبريل 2014.

ويتميز القمر الجديد عن السابق بمواصفات فنية زادت من قدرة ذاكرته باستخدام سعات أكبر، والقمر صناعة مصرية وإدارته مصرية 100 بالمئة، ويتجاوز عمره الافتراضي الـ 11 سنة لأنه من الأقمار الكبرى.

ويسمح القمر الجديد برسم حدود ومعالم التخطيط العمراني وسياسة رسم معالم جديدة في مصر، إضافة إلى دراسة تطور مصادر المياه ورصد ما يحدث على الأرض من ظواهر طبيعية وصناعية.

وشهد عملية الإطلاق وفد مصري عالي المستوى برئاسة رئيس الهيئة القومية للاستشعار من بعد وعلوم الفضاء، محمود حسين، ورئيس برنامج الفضاء المصري السابق، علي صادق، ورئيس إدارة الأقمار الفضائية بالهيئة، محمد القوصي، ووفد روسي من وكالة الفضاء الروسية "روس كوسموس"، ومؤسسة الصواريخ والاقمار الفضائية "إينرجيا" وهي المؤسسة التي قامت بصناعة القمر الصناعي المصري.

​تطبيق " لينكد إن" يطلق ميزة البث المباشر

أطلق تطبيق لينكد إن Linkedin ميزة البث المباشر؛ لتتيح المنصة الفرصة للمهنيين والباحثين عن العمل إمكانية التفاعل مع الشركات وأصحاب الأعمال بحرية أكبر.

وتهدف الميزة الجديدة إلى توفير بث مباشر أثناء تغطية المؤتمرات الصحفية والفعاليات الرسمية، عكس ما يحدث في تطبيقي فيسبوك وتويتر اللذين يعدان شبكات اجتماعية للتواصل بين الأصدقاء، ويستخدمان في هذا الإطار بشكل أكبر.

وكما هو الحال في تطبيقي فيسبوك وتويتر، يمكن للمتسخدمين التفاعل وكتابة التعليقات والإعجاب بالبث أثناء البث المباشر.

وتطمح "لينكد إن" إلى رفع نسبة التفاعل في التطبيق، فضلا عن رفع نسبة إيرادات، خصوصا بعد زيادتها بنسبة 29% في الربع الأخير من 2018، إضافة إلى زيادة معدلات التفاعل عبر التطبيق.

الطيور ترى لونا لا يراه البشر

من المدهش أن الطيور ترى عالما مختلفا تماما عن العالم المألوف لدينا، وبفضل كاميرا تصوير خاصة تتسم بالقدرة على محاكاة رؤية الطيور، بات بالإمكان تبين خصائص هذا الجانب المميز لديها.

وأشارت الكاتبة تيسا كوموندورس، في التقرير الذي نشره موقع "ساينس آلرت" الأميركي، إلى أنه علاوة على مدى روعتها، أسهمت الصور المتحصل عليها في شرح السبب وراء قدرة الطيور على التنقل بين أوراق الأشجار الكثيفة على نحو دقيق للغاية.

ونقلت الكاتبة عن عالمة الأحياء السلوكي سينثيا تيدور من جامعة لوند السويدية، أن فريق الباحثين كان يسعى لاكتشاف أنماط في الطبيعة يمكن للطيور رؤيتها. واختاروا تبين حقيقة ما تراه الطيور، لأن هذه الكائنات تعتبر موجهة بصريا بشكل كبير، حيث تعتمد على بصرها للتنقل وصيد غذائها.

وخلافا لعيون البشر، يمكن لعيون الطيور رصد لون رابع. وفي حقيقة الأمر، تتميز عيون البشر بوجود ثلاثة أنواع من مستقبلات الألوان، أو ما يعرف بالمخاريط، التي تعد حساسة لموجات الضوء الأحمر والأزرق والأخضر. في المقابل، تمتلك الطيور مستقبلا رابعا يختلف من حيث نوع موجات الضوء التي يمكن أن يرصدها، باختلاف أصنافها.

فعلى سبيل المثال، تملك آكلات العسل الأسترالية مستقبلا رابعا للون حساس للضوء البنفسجي، في حين أن المخاريط لدى الببغاء تتمتع بالقدرة على التقاط الضوء أكثر ضمن جزء الأشعة فوق البنفسجية من الطيف المرئي.

ولفهم كيف تترجم هذه المخاريط الحساسة للضوء البنفسجي والأشعة غير البنفسجية بصريا، عمد الباحثون إلى تصوير موطن الغابات الكثيفة في كل من السويد وأستراليا، واستخدم الباحثون كاميرا متعددة الأطياف مجهزة بمرشحات مصممة خصيصا لمحاكاة ما يمكن للطيور رؤيته، وكان الاكتشاف الذي توصل إليه الباحثون مذهلا للغاية.

إذ أظهرت الصور متعددة الأطياف بشكل واضح كيف أن المستقبلات الحساسة للأشعة فوق البنفسجية يمكنها رصد تباين كبير بين السطحين العلوي والسفلي لأوراق الشجر، مما يجعل موقع واتجاه كل ورقة يبرز بشكل واضح بشكل ثلاثي الأبعاد.

في الوقت ذاته، يعكس السطحان العلوي والسفلي لورقة الشجر مستويات متماثلة من الأشعة فوق البنفسجية. بناء على ذلك، يعتقد الباحثون أن الاختلافات تعزى أساسا إلى نسبة الأشعة فوق البنفسجية التي تعكسها الأوراق مقابل النسبة التي تنقلها.

ففي الغالب، تنعكس الأشعة فوق البنفسجية من الأوراق 25 مرة أكثر مقارنة بالكمية التي تنتقل من خلالها.

في المقابل، لا يمكن لعيوننا الصغيرة تبين مثل هذه الاختلافات لأن الضوء الأخضر ينقل وينعكس بنفس القدر، مما يخلق مستوى أقل من التباين عند رؤيته من خلال الموجات الخضراء.

وأوضحت العالمة سينثيا تيدور أن الرؤية فوق البنفسجية تساعد الطيور على الطيران والقفز من خلال أوراق الشجر الكثيفة مع القدرة على التحرك بسرعة وخفة، كما تساعدها على البحث عن الحشرات والعناكب التي تختبئ على الأسطح السفلية للأوراق، في حين أن من شأن قدرتها على تحديد هذه الأسطح بدقة وسرعة تعزيز سهولة الحصول على الطعام.

وأشارت الكاتبة إلى أنه من خلال اعتماد المحاكاة بالحاسوب، اكتشف الباحثون أن القدر الأقصى من التباين على مستوى أوراق الشجر يمكن رؤيته ضمن أطوال موجات الأشعة فوق البنفسجية القصيرة في ظلل مفتوحة ومضاءة بشكل جيد، فضلا عن أطوال موجات الأشعة فوق البنفسجية الأطول في ظلل مغلقة وذات إضاءة منخفضة. وقد يفسر هذا الأمر لماذا يختلف اللون الرابع الذي ترصده الطيور.

لكن، رغم أن القدرة على الرؤية من خلال أربعة ألوان تبدو أمرا رائعا واستثنائيا، فإن هذا الأمر يحمل في طياته عددا من التبعات السلبية.

وفي هذا الشأن، أقرت العالمة تيدور بأن "من بين سلبيات التمتع بمخروط من صنف رابع أنه سيحتل مساحة ضمن الشبكية التي قد تكون مخصصة بشكل أكبر لأحد أصناف المخاريط الثلاثة الأخرى، وقد تكون لهذا الأمر تأثيرات مدمرة على مستوى تبين دقة التفاصيل ومدى الحساسية تجاه الضوء الخافت".

ويرى عالم الأحياء دان إريك نيلسون من جامعة لوند السويدية أننا "نملك قناعة بأن ما نراه هو الواقع، ولكن الأمر يقتصر على الواقع البشري فقط؛ ففي الحقيقة تعيش حيوانات أخرى في عوالم وواقع مختلف تماما، وبات الآن بالإمكان رؤية العالم من خلال أعينهم، مما يسمح باكتشاف العديد من الأسرار".