علوم وتكنولوجيا


​الضوضاء تحتل عقل الطفل المنشغل بالهاتف الذكي

في عالم تغزوه التكنولوجيا كسرعة البرق أصبح من المستحيل أن تجد طفلًا لا يستخدم الهواتف الذكية وأجهزة (آيباد) المتطورة، أو يجد أي صعوبة في استخدام شاشات اللمس أو الضغط على الأزرار التي تحتويها تلك الأجهزة التكنولوجية الحديثة والوصول إلى ما يشبع رغباته.

وقد أصبحت التكنولوجيا بهذا جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية لأي طفل، وهو ما يطرح عدة تساؤلات عن الأضرار التي يُحدِثها هذا الاستخدام من جوانبه المختلفة على جمهور الأطفال.

ولا ينكر عاقل أن الهواتف الذكية أصبحت وسيلة للتواصل الاجتماعي والترفيه والمعرفة، ونتيجة لذلك أصبح انتشارها بين الأطفال لافتًا، وزادت المدة التي يمضونها مع تلك الأجهزة، الأمر الذي يدفع كثيرًا من الاختصاصيين وولاة الأمور إلى دق ناقوس الخطر محذرين من الآثار السلبية التي قد تترتب على هذا الاستخدام.

يقول مختص الأطفال المهتم بعلاقتهم بالتكنولوجيا ووسائلها د. أكرم سعادة: "إن أول سنتين في حياة الأطفال هما الأهم في حياته، يتعلم خلالهما اللغة والأحاسيس، وكثيرًا من المهارات البسيطة التي تلزمه طول حياته".

مضار صحية

ويؤكد سعادة لـصحيفة "فلسطين" أن إشغال عقل الطفل بالهاتف الذكي وما يحتوي من برامج وأغانٍ يجعل عقل الطفل محتلًّا بالضوضاء، ويمنعه مستقبلًا من التعلم الحقيقي، ويجعله عرضة لإدمان ما يفعل.

ويذكر مضار صحية أخرى تلحق بالأطفال بسبب استخدامهم الجوالات الذكية، تتمثل في شكواهم من الصداع، وطنين السمع، ومشاكل في البصر، فضلًا عن الاضطرابات العصبية.

إلى جانب ذلك يشير إلى ثبوت تأثير الجوالات الذكية علميًّا على الأطفال، ومساهمتها في انطواء الطفل وانعزاله، وإصابته بالاكتئاب، لاسيما عند ملامستها حد الإدمان، إلى جانب دقها أسفينًا بينه وبين تواصله مع من حوله.

ويلفت إلى أن استخدام الأطفال الجوالات غالبًا ما يرافقه انحناء في الرأس والعنق، لذا هي تثير قلقًا حقيقيًّا من تشكل أوجاع في العنق والكتفين.

وأظهرت دراسات علمية أن للأجهزة التكنولوجية أشعة كهرومغناطيسية قد تؤثر في صحة الطفل، مبينة أن معدل امتصاص الجسم للطاقة الكهرومغناطيسية يعتمد بقدر كبير على توجه المحور الأكبر لجسم الإنسان بالنسبة إلى المجال الكهربائي.

يؤكد أستاذ علم النفس في الجامعة الإسلامية بغزة د. سمير قوتة أن تأثير استخدام الجوالات على الجانب السلوكي للأطفال _لاسيما ألعاب الدماء والقتل والصراع_ يتعلق بتعزيز ميول العنف والعدوان لديهم.

ويبين قوتة لصحيفة "فلسطين" أن الأطفال حاليًّا بخلاف الجيل القديم منهم الذين كانوا يشاهدون برامج "توم وجيري" أوقاتًا محددة على شاشات التلفاز، باتوا الآن يشاهدون أفلامًا ويستخدمون برامج، ساعات استغراق طويلة، ومؤثرة على أجسادهم وسلوكهم.

ويلفت إلى أن تركيز العينين الشديد من قبل الأطفال على الجوالات الذكية يعمل على تنبيه الموجات الكهربائية، التي من الممكن أن تؤثر على بعضهم، ومن عندهم استعداد إلى نوبات الصرع.

إلى جانب ذلك إن تأثيرات مؤكدة على الناحية الاجتماعية من حياة الأطفال، نتيجة تعلق الطفل بجهاز إلكتروني (الجوال)، ومحتوى افتراضي عبر الإنترنت، ما يصل به إلى انعزاله عن محيطه الاجتماعي، داخل الأسرة التي يوجد فيها وخارجها من الأقارب والأصدقاء، والحديث لقوتة.

يضيف: "إن الطفل بدلًا من أن يقضي وقتًا في الحديث مع أبويه، والتعلم منهما، أو من أشقائه، ومحيطه؛ بات يقضي معظم وقته يطالع شاشة متحركة، ولا يشارك أفراد الأسرة أو أقرانه في حياة حقيقية".

ويشير أستاذ علم النفس قوتة إلى أن معظم الأطفال يقضون أوقاتهم على الجوالات الذكية بعيدًا عن رقابة الأهل، وهو ما يترك خطرًا آخر على حياة هؤلاء الأطفال، مما يمكن أن يشاهدوه أو يتعلقون به من طبيعة المحتوى المشاهد.

ويتضح من ذلك أن الهواتف الذكية سلاح ذو حدين، لابد من توجيهه فيما ينفع الأطفال.


​كيف تختار كلمة السر لحساباتك الإلكترونية؟

دوامة كلمات المرور لا تنفك تبتلع أي مستخدم في حال تسجيله في المواقع الإلكترونية وتطبيقات الهواتف، بدءًا من البريد الإلكتروني وليس انتهاءً بكل منصات وسائل التواصل الاجتماعي ومرورًا بكلمات مرور الأجهزة والهواتف الخلوية والمجلدات والمستندات وغيرها.

يا تُرى ما هو الحل للسباحة في عكس اتجاه الدوامة والإمساك بزمام الأمور لتغدو أنت -عزيزي القارئ - المتحكم في كلمات مرورك؟ "فلسطين" ترشدك للطريق من خلال لقائها مع الباحث في أمن المعلومات المهندس محمود أبو غوش.

خوارزمية خاصة

القاعدة الأولى المتعارف عليها هي تجنب كل الدلالات والتواريخ والأسماء المهمة في حياة الشخص كي يصعب تمييزها من "الهاكرز"، أي أن أول خطوة هي بناء خورازمية لكل شخص خاصة فيه، بحسب أبو غوش.

وبتفصيل أكثر، يبين أنه يمكن اختيار مقولة معروفة وأخذ الحرف الثاني من كل كلمة في المقولة باللغة الانجليزية مع كتابة بعض الرموز والأرقام تدل على كل تطبيق حيث من الممكن استخدام الحرف الأول لتطبيق آخر والحرف الثالث والأول لتطبيق معين ...الخ.

ويوضح أن توحيد كلمة المرور للتطبيقات خطيرٌ للغاية، لأن مستوى الحماية بين التطبيقات متفاوت، فمثلا مستوى البريد الإلكتروني "جيميل" عالي، بينما تطبيقات أخرى حمايتها ليست عالية بذلك المستوى، إضافة لوجود بعض المواقع المشبوهة التي لا تستخدم تشفير بيانات المستخدم مما يعني إمكانية استخدامها لأغراض أخرى، وأيضًا لو تم معرفة كلمة مرور لتطبيق ما، فمن الممكن اختراق جميع المواقع المرتبطة بذلك الحساب أو البريد الإلكتروني.

وبسؤال أبو غوش عن "حفظ كلمات المرور بإنشاء ملف (وورد) أو في مذكرة ورقية وكتابة كلمات المرور فيها"، يجيب: "لا يُنصح بذلك بتاتاً لأنها من الممكن أن تقع في يد أي شخص سواء بالشكل الإلكتروني أو الورقي، ولكن من الممكن فعل ذلك بطريقة ذكية، كعدم وضع تفاصيل تبين أنها كلمات مرور للتطبيقات".

ولا يفضل الباحث في أمن المعلومات استخدام برنامج إلكتروني لوضع كلمات المرور فيه واستخراج كلمة مرور واحدة، منوهًا إلى أن هذه التقنية وُجدت لاستخدامات تجارية بحتة ولا ينصح بها.

ويلفت إلى أهمية استخدام كلمات مرور قوية كبيرة وتحتوي على رموز وأرقام وعدم استخدام كلمة موحدة لجميع التطبيقات، مع ضرورة تغييرها مرّة كل شهر.

وأخيرًا ينصح أبو غوش القراء باستخدام التقنيات الجديد في التحقق عن طريق إرسال رمز الدخول عبر الهاتف المحمول وهي تعرف بتقنية "Two-Factor Authentication"، وهي موجودة الآن في كافة المواقع المشهورة مثل "جيميل" و"هوتميل" و"فيس بوك" و"توتير" و"انستجرام"، وغيرها.


​كلمة المرور.. "خط الدفاع الأول" عن حسابك الشخصي

يُعد تأمين أي حساب شخصي على الإنترنت هاجسًا لكثير من الناس، وفي المقابل هناك من لا يهتم بالأمر أو لا يدرك معنى أن يكون الحساب الشخصي مؤمنًا ومحميًا من أي اختراق قد يتعرض له.

ورغم الكثير من القصص التي يتم تداولها عبر الإعلام إلا أن قليلين من يعرفون كيفية حماية حساباتهم الشخصية على المواقع الإلكترونية المختلفة، أو حتى حماية المعلومات التي ينشرونها، والتي هي بمثابة كنز لكثير من الشركات العالمية والتي يمكن أن تستغلها فيما بعد.

ضمن دائرة التهديد

المختص في أمن المعلومات المهندس أشرف مشتهى أوضح أن عملية تأمين الحسابات الشخصية إحدى العمليات التي يجب القيام بها على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية بشكل عام والتي يجب أن يأخذها صاحب الحساب بعين الاعتبار.

وقال لـ"فلسطين": "يمكننا اعتبار أن تأمين الحساب على تلك المواقع هو خط الدفاع الأول في نظام الحماية للحساب الإلكتروني، وأي تقصير في هذا الجانب لا محالة سيضع ذلك الحساب ضمن دائرة التهديد".

وأضاف: "وبالتالي سيكون الحساب عُرضة للاختراق، الذي سيؤدي بدوره إلى سرقة المعلومات المختلفة، ومن ثم كسر الأمان والخصوصية الخاصة بالمستخدم، وهو ما سيترتب عليه الكثير من الأمور المزعجة لصاحب الحساب".

وتابع: "أبرز ما يعزز الحماية الشخصية للحساب هو كلمة السر، لذا على المستخدم اختيار كلمات المرور القوية التي يصعُب تخمينها، وذلك لتأمين مختلف الحسابات الإلكترونية".

وحذّر مشتهى من التعاطي مع الحسابات الوهمية، والحديث مع القائمين عليها، فقد يؤدي ذلك لاختراق الحساب الشخصي بكل سهولة، لافتًا إلى ضرورة الحذر من الكشف عن أي بيانات شخصية مثل رقم الهوية، وأرقام الحسابات، وكلمات المرور عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني، إلا إذا كان ذلك لصالح جهة موثوقة.

ودعا مشتهى إلى ضرورة قراءة كافة تعليمات الخصوصية والأمان الخاصة بأي موقع قبل الاشتراك فيه.

وأشار إلى ضرورة عدم قبول طلبات الصداقة من أشخاص لا يعرفهم الشخص، وعدم الانخداع بالعناوين البراقة والمواقع التي تدعي تقديم المساعدات والخدمات، فلا شيء بالمجان، وعدم الضغط على أي روابط تصل عبر برامج المحادثة المختلفة إلا بعد التأكد من صحتها.


"الإسلامية" تنفذ مشروع "تدويل الجامعات الفلسطينية في مجال التعليم"

عقدت الجامعة الإسلامية بغزة ورشة عمل خاصة ضمن تنفيذها لمشروع "تدويل الجامعات الفلسطينية في مجال التعليم: البحث والتدريس"، وذلك بتمويل من المفوضية الأوروبية عبر لجنة خبراء التعليم العالي (HERES)، وضمن أنشطة البعثة التقنية المساعدة (TAM) وبالتنسيق مع مكتب أراسموس بلس في فلسطين.

وألقي ضيف الورشة الخبير في التنمية الدولية من جامعة كانتيربيري كرايست في بريطانيا طوني ماهون ورشتي عمل امتدت ليومين، بحضور ممثلين من الإدارات العليا من كافة جامعات وكليات القطاع.

ويهدف هذا المشروع الذي يستهدف بشكل خاص دوائر العلاقات الخارجية والدولية في الجامعات إلى تعريف المشاركين بالجوانب الأساسية لاستراتيجيات التدويل بما يتماشى مع الإطار الأوروبي المشترك، بالإضافة للأمثلة والمراجع ذات العلاقة، وتوجيه المشاركين لتطوير إطار تدويل لمؤسسات التعليم العالي العاملين بها.

وأشار ماهون إلى مدى أهمية موضوع تدويل مؤسسات التعليم العالي، مؤكدًا أن هذه الورشة ستكون ورشة تفاعلية وليست مجرد القاء محاضرات للحضور.

وتناول في اليوم الأول الحديث عن أساسيات وفوائد التدويل على مؤسسات التعليم العالي، بالإضافة إلى الحديث عن أهم المراحل المتبعة لوضع خطة تدويل استراتيجية للجامعات والكليات.

وفي اليوم الثاني، تحدث عن منهجيات واستراتيجيات تدويل المناهج والفوائد التي يحققها تدويل المناهج سواء على مستوى الجامعة، والطواقم العاملة بالجامعة أو طلبة الجامعات.

وأعرب ماهون عن امتنانه وسعادته لتوفير مثل هذه الفرصة القيمة لزيارة الجامعة الإسلامية وعقد مثل هذه الورشة التي سيكون لها تأثيرًا ايجابيًا في تدويل جامعات وكليات قطاع غزة.

وفي سياق آخر، عقد قسم الصحافة والإعلام بكلية الآداب في الجامعة ندوة علمية بعنوان "قواعد تعامل المصور الصحفي مع الميدان وقت الأزمات".

واستضافت الندوة كل من مدير التصوير في وكالة رويترز صهيب جاد الله، مدير التصوير في الوكالة الفرنسية محمد البابا، ومصور وكالة أسوشيتد برس خليل أبو حمرة، بحضور عضو هيئة تدريس في قسم الصحافة منير أبو راس، ولفيف من المهتمين والمعنيين، وعدد من أعضاء الهيئة التدريسية، وطلاب القسم.

وأكد جاد الله ضرورة اعتماد المصور الصحفي على ذاته في وقت الأزمات والمهام الخارجية، وإتباع كافة القواعد المهنية السليمة في تغطية الأحداث، والاهتمام بالصورة الإنسانية في التصوير الصحفي.

من ناحيته، تحدث البابا عن أخلاقيات المصور الصحفي في وقت الأزمات، مشيرًا إلى ضرورة تجنب نشر الصور التي تؤثر على مشاعر الأفراد وأحاسيسهم، مثل نشر الصور المرعبة وصور المجازر الإنسانية، والعمل على توثيق الصور التي تؤثر في عاطفة الإنسان.

فيما لفت أبو حمرة إلى قواعد السلامة الصحفية في تغطية الأزمات من خلال دراسة المكان جيدًا؛ لتجنب الخطر المحدق بالمصور، داعيًا المصورين إلى تأمين كل معدات السلامة اللازمة أثناء التصوير.