علوم وتكنولوجيا

مقبرة إلكترونية لمنتجات غوغل المتوقفة

في أبريل/نيسان المقبل، توقف "غوغل" الشبكة الاجتماعية الفاشلة Google+، وبذلك تنضم إلى قائمة طويلة من المنتجات التي قتلها عملاق التكنولوجيا. ولتذكر كل هذه المنتجات أنشأ مطورٌ "مقبرة رقمية" تدرج جميع منتجات الشركة المتوقفة في مكان واحد.

وKilled by Google موقع مفتوح المصدر، صمّمه المطور المعروف باسم Cody Ogden، ويعرض منتجات "غوغل" "الميتة"، والتي بلغ عددها حتى حدود كتابة هذه السطور 129 خدمة و11 تطبيقاً و 12 منتجاً من مكونات الأجهزة، وهي المنتجات التي تخلت عنها "غوغل" خلال 21 عاماً من عمرها.

ويقول موقع "ذا نيكست ويب" إن تصفح الموقع يبدو وكأنه رحلة حنين في الذاكرة، مع أعمدة تضم المنتجات مع تاريخ انتهاء صلاحيتها، وتذكير باستراتيجية "غوغل" التي تقوم على إطلاق المنتجات كتجارب وقتلها لاحقاً.

​"المعلومات والبيانات" على الإنترنت ما مصيرها؟

تضج الشبكة العنكبوتية بآلاف المواقع الإلكترونية، ومئات آلاف المستخدمين من مختلف الفئات والأعمار، ما يجعلها "حاضنة ضخمة" لمعلومات سرية وعلنية.

فحين دخول المستخدمين إلى هذه الشبكة الضخمة تكون أول خطوة لهم هي تسجيل البيانات الشخصية، وتحميل بعض الملفات التي تحتوي على معلومات قد تكون سرية في بعض الأوقات دون علم عن مصيرها.

ولم يدر بخلد هؤلاء المستخدمين أين تذهب هذه المعلومات، وما مصيرها، وهل وجودها على شبكة الإنترنت يُشكل خطرًا على صاحبها.

أسئلة كثيرة تتكشف عن المصير المجهول لهذه المعلومات التي يضعها مستخدمو الشبكة العنكبوتية على مواقع التواصل الاجتماعي أو غيرها، وهو ما دفع صحيفة "فلسطين" إلى ضيافة خبراء للإجابة عنها.

تؤكد المختصة في التسويق عبر شبكات التواصل الاجتماعي أسماء عودة أن جميع البيانات التي توضع على الإنترنت على مواقع التواصل الاجتماعي، أو المواقع الإلكترونية "لا يُمكن أن تضيع أو محوها عن الإنترنت نهائيًّا".

وتوضح عودة أن جميع المعلومات تبقى مُخزّنة على "سيرفيرات" كبيرة وضخمة "موجودة في أماكن مجهولة، وبعيدة عن أنظار جميع المستخدمين".

وتشير إلى أن بعض أصحاب الشركات ورجال الأعمال يحتفظون بنسخ احتياطية للمعلومات الخاصة بهم، التي يضعونها على شبكة الإنترنت، بهدف القدرة على استرجاعها في حال اخترقت.

وتلفت إلى وجود وسائل أمان على "السيرفرات" التي تخزن المعلومات فيها، "لذلك يكون خطر الاختراق أقل نوعًا ما"، وفق قولها.

وتقول: "اختراق البيانات الموجودة على "السيرفيرات" الضخمة والسرقة قد يُعرض صاحبها للخطر والضرر".

وتُنبّه إلى أن بعض الأشخاص يخترقون البيانات الخاصة بمستخدمي الإنترنت، من أجل تحقيق مكاسب شخصية لهم، أو تحقيق الأرباح من بعض المواقع.

أبرز المخاطر توضح أنها تتمثل في الاستخدام الخطأ للبيانات، الذي يجعل اختراقها وسرقتها متاحين لمستخدمي الإنترنت، خاصة المتخصصين في ذلك المجال.

وتلفت إلى أن بعض التطبيقات الخاصة بالتواصل الفوري التي ظهرت أخيرًا ليست مراقبة، مثل: "التليجرام"، ناصحة باستخدامها بدلًا من التطبيقات المعرضة للاختراق.

وتختم عودة حديثها بتوجيه نصائح لمستخدمي الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي: حماية الحسابات الشخصية لهم، بربطها بالهاتف المحمول، ووضع "الأكواد" الرقمية، التي تُعطي صاحب الحساب إشعارات في حال اختراق الحساب.

ودعتهم إلى الحذر الشديد في وضع البيانات الخاصة بهم عند استخدام مواقع الإنترنت، وعدم الإدلاء بكل المعلومات لأي من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.

تجدر الإشارة إلى أن التطبيقات المزيفة انتشرت كثيرًا في الآونة الأخيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت، بهدف جمع البيانات والمعلومات عن المستخدمين، ما يجعل حساباتهم مهددة وعرضة للاختراق، فيصبحون عرضة للابتزاز الإلكتروني.

ثلثا تطبيقات مكافحة الفيروسات لنظام أندرويد غير آمنة

كشفت دراسة جديدة أن معظم تطبيقات أندرويد المضادة للفيروسات في متجر "غوغل بلاي" مضيعة للوقت والمال، إضافة إلى أن بعضها يجعل هاتفك أكثر عرضة للبرامج الضارة.

فقد قام المختبر النمساوي لمكافحة الفيروسات "أي في كومباراتفيز" بإجراء اختبار على 250 تطبيقا لمكافحة الفيروسات في متجر تطبيقات غوغل بلاي، في مواجهة ألفي عينة من التطبيقات الضارة، فوجد أن ثمانين تطبيقا فقط من الـ250 اكتشفت الحد الأدنى من تلك التطبيقات الضارة.

وقال المختبر -في بيان صحفي- إن أقل من واحد في العشرة من التطبيقات المختبرة استطاعت رصد كافة التطبيقات الخبيثة المختبرة، في حين فشل أكثر من ثلثيها في الوصول إلى معدل 30%.

وأكد أنه لضمان حماية جهازك الأندرويد بشكل ملائم عليك اللجوء إلى تطبيقات مكافحة الفيروسات التي تطرحها الشركات المعروفة جيدا فقط.

وبحسب موقع "تومز غايدز" المعنيّ بالأخبار التقنية، فإن تطبيقات مكافحة الفيروسات التي اكتشفت جميع البرامج الضارة لم تزد على 23 تطبيقا، وكان أفضل ثلاثة منها هي "بتديفيندر" و"نورتون" و"أفاست"، وكان "شيتا موبايل" الخيار الرابع، يليه "لوك آوت" خامسا، ثم "بي سيف ديفندر" سادسا.

وقال المختبر إن بعض التطبيقات أدرجت في "قائمتها البيضاء" تطبيقات معينة لمطوري طرف ثالث، بما في ذلك أدوبي وفيسبوك وتويتر وواتساب وإنستغرام وغوغل ذاتها، وذلك حتى لا يتم التعرف إلى هذه التطبيقات الشهيرة على أنها تطبيقات ضارة.

حتى لا يتحول إلى عبء ثقيل.. تطبيقات تتحكم بهاتفك

تقدم شركة آبل منذ سبتمبر/أيلول 2018 تطبيق "وقت الشاشة" الذي يساعد على تحديد العادات السيئة في استخدام هواتفها، عن طريق حساب الوقت الذي يقضيه المستخدمون في متابعة التطبيقات وبقية الإمكانات الأخرى للهاتف.

ويساعد تطبيق وقت الشاشة عند تفعيله على تقييد الاستخدام الخاص للتطبيقات، ويجعل أي تطبيق أو مجموعة من التطبيقات الأخرى غير قابلة للاستخدام حين يتجاوز المستخدم الفترة التي تم تحديدها له.

وفي المقابل، تشير صحيفة لوموند الفرنسية إلى أن استخدام هذه التطبيقات يظل اختياريا، لأنه بمجرد النقر على تجاهلها يكون الوصول إلى التطبيق ممكنا.

وبينت الصحيفة أنه يمكن أن يكون التطبيق على جهاز آيفون طريقة جيدة لإدراك درجة إدمان الشخص، وأنه يمثل تشخيصا أوليا لمعرفة كيفية معالجة تلك المشكلة.


تطبيق ثان

وتطرقت الصحيفة إلى تطبيق آخر هو أوف تايم (OFFTIME) الذي يعطي المستخدم بعض الإحصاءات عن نشاطه، كإجمالي الوقت المستغرق في متابعة الهاتف أو عدد الرسائل القصيرة التي فتحها أو الفترة الزمنية التي قضاها دون فتح الشاشة.

وعندما يكون المستخدم في العمل فإنه يمكنه منع الوصول إلى بعض التطبيقات بصورة عشوائية، وتحديد المكالمات الواردة بحيث لا تصل إليه أي اتصالات غير التي حددها، كاتصالات أطفاله مثلا، في حين يرسل التطبيق رسالة بصفة آلية إلى جهات الاتصال الأخرى.

ويسمح التطبيق لمستخدمه بفصل الهاتف مسبقا عن بعض الأشخاص، ويعطيه فرصة اتخاذ قرار بمدة استخدام الهاتف كل يوم، وتحديد الميزات التي تبقى نشطة في أي وقت يختاره.

وأشارت الصحيفة إلى ميزة أخرى للتطبيق تتمثل في تحديد الوقت الذي يريد فيه مستخدم الهاتف أن يبقى فيه هاتفه مقفلا.

وأوضحت أنه في حالة عدم احترام الوقت المحدد، فإنه يتعين على صاحب الهاتف الانتظار مدة ستين ثانية قبل أن يتم إلغاء قفل الهاتف.


الحاجة إلى تطبيقات

وذكرت الصحيفة أن الشعور بالضغط بسبب كثرة الإشعارات، والانطباع بأن الوقت يضيع، يمكن أن يحول الهاتف إلى عبء حقيقي على أصحابه.

ويجد المرء نفسه حائرا في كيفية التعامل مع الهاتف في بعض الأوقات، حيث لا يدري إذا كان عليه أن يطفئه في السينما أو أثناء عشاء رومانسي، مما يدعو إلى ضرورة استخدام التطبيقات التي تساعد على إدارة بقية تطبيقات الهاتف.

المصدر : لوموند