سياسي


الاحتلال يخطر بطرد 4 عائلات بالاغوار بحجة التدريب

أخطرت ما تسمى "الإدارة المدنية"، اليوم الاثنين، أربع عائلات فلسطينية من خربة "أم الجمال"، بالطرد من خيامها يوم غد؛ بحجة التدريبات العسكرية.

وأفاد الناشط الحقوقي عارف دراغمة، بأن الاحتلال أخطر كلا من: سليمان كعابنة، وفاطمة كعابنة، وعادل عليان عوض، وأكرم محمود كعابنة، بالطرد من خيامهم يوم غد من الساعة الخامسة مساء، حتى العاشرة من صباح يوم بعد غد الأربعاء.

ولفت إلى أن بعض العائلات المخطَرة مقيمة بشكل دائم في المنطقة، وبعضها يرتحل في أوقات معينة من السنة، لكن خيامها تظل منصوبة في الخربة.

يشار إلى أن الاحتلال يطرد بشكل مستمر عائلات فلسطينية من مناطق متفرقة بالأغوار؛ بحجة التدريبات العسكرية التي يجريها بشكل متكرر.


الاعلان عن حزمة دعم للطلبة المقدسيين

أعلن وزير التربية والتعليم العالي برام الله، صبري صيدم، اليوم الاثنين، عن حزمة من الإعفاءات والمنح للطلبة المقدسيين والمقيمين في مدينة القدس المحتلة للعام الدراسي الجديد 2018 – 2019، والذي أطلقت عليه الوزارة عام التعليم في القدس.

وأوضح صيدم في بيان صحفي أن هذه الحزمة تتضمن الآتي:

- إعفاء جميع الطلبة المقدسيين من الرسوم الدراسية في الجامعات والكليات "الحكومية" للعام الدراسي 2018-2019، على ألا تزيد نسبة الطلبة المقدسيين الذين سيتم إعفاؤهم عن ١٥٪‏ من العدد الكلي للطلبة المقبولين في العام الدراسي 2018-2019 في جامعة فلسطين التقنية – فرع رام الله.

- تخصيص عدد من المنح لفصلين دراسيين للطلبة المقدسيين في كلية الطب الحكومية بالخليل للعام الدراسي الحالي 2018-2019؛ والذين سيتم اختيارهم وفق المعدل في امتحان الثانوية العامة "الإنجاز".

- إعفاء خريجي مدارس البلدة القديمة في القدس وساكنيها من الطلبة الذين قدموا امتحان الثانوية العامة "الإنجاز" للعام 2018؛ من الرسوم الدراسية في مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية غير الحكومية "العامة والخاصة" للفصلين الدراسيين من العام 2018-2019.

- تخصيص نسبة محددة من المنح والمقاعد الدراسية الخارجية للطلبة المقدسيين، وتوفير منح دراسية كاملة أو جزئية لـلطلبة المقدسيين المحتاجين؛ الذين تقدموا لامتحان الثانوية العامة "الإنجاز" للعام 2018؛ وذلك وفق معايير يعلن عنها لاحقًا.

- تسديد الرسوم الدراسية المتراكمة على الطلبة المقدسيين من خريجي مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية تمهيدًا لتمكينهم من استكمال إجراءات استلام شهاداتهم.

وقرر صيدم أيضًا تقديم الدعم للطلبة في مدارس القدس، بما يشمل إعفاء الطلبة المقدسيين المقيمين في القدس والمتقدمين لامتحان الثانوية العامة "الإنجاز" من رسوم الامتحان للعام الدراسي 2018 – 2019، وتوفير أجهزة حاسوب لوحية لطلبة الصفين الخامس والسادس في مدارس الأوقاف والخاصة بالقدس.

وكذلك توفير كتب المنهاج الفلسطيني لجميع الصفوف في المدارس المقدسية بالمجان، بما في ذلك كتب اللغة الإنجليزية.


الاحتلال يهدم 18 منشأة ويخطر 16 خلال أغسطس

وثق مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني، هدم سلطات الاحتلال 18 منشأة وإخطارها بهدم 16 منشأة سكنية وتجارية في الضفة وداخل الأراضي المحتلة عام 1948م، وذلك خلال شهر أغسطس/ آب، فيما وثق مركز وادي حلوة، اعتقال قوات الاحتلال 118 مواطنا وهدم 12 منشأة في مدينة القدس المحتلة خلال ذات الشهر.

وأشار مركز القدس، في تقريره، اليوم، إلى أن إجراءات الاحتلال الاستيطانية ما زالت متواصلة ضد فلسطينيو الداخل؛ حيث هدم الاحتلال وللمرة الـ 132 على التوالي قرية العراقيب في النقب، بهدف سلبها بعد تهجير سكانها.

ولفت إلى إقدام الاحتلال على تجريف أراض لصالح طرق استيطانية، أو مصادرة أراضي ملكية خاصة للفلسطينيين لصالح مشارع الاستيطان التي لا يتوانى رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في التباهي بارتفاع أعداد الوحدات الاستيطانية منذ توليه رئاسة الوزراء.

وقال مدير المركز عماد أبو عواد إن الحالة الفلسطينية المتردية داخليًّا في ظل الواقع الانقسامي وتعثر المصالحة الوطنية، ومحاولة (إسرائيل) تجزئة القضية الفلسطينية، فتح الشهية الإسرائيلية لابتلاع المزيد من الأراضي في الضفة الغربية، وتوسيع عملية الاستيطان والهدم والمصادرة.

وأضاف أبو عوّاد إنّ حمّى الانتخابات التي قد تكون قريبة في (إسرائيل)، تدعم باتجاه اتخاذ البناء في الضفة الغربية، نوع من الدعاية الانتخابية التي باتت ترتكز عليها 3 أحزاب داخلية، (الليكود، البيت اليهودي، إسرائيل بيتنا"، والتي باتت ترى في شريحة المستوطنين خزانا انتخابيا هاما، الأمر الذي يدفع الساسة لمحاولة استرضائهم.

وطالب السلطة الفلسطينية، بضرورة العمل على تفعيل ملف الاستيطان بشكل أكبر أمام المؤسسات الدولية، ودعم حملة المقاطعة العالمية، للوقوف بوجه شهية الاحتلال المفتوحة لابتلاع الضفة الغربية، في ظل سنّ قوانين ضم المستوطنات.

انتهاكات القدس

وفي السياق، وثق مركز معلومات وادي حلوة، استشهاد شابا واعتقال 118 آخرين من أبناء مدينة القدس المحتلة، خلال شهر أغسطس/ آب.

وأوضح المركز، في تقرير، اليوم، أن الشاب أحمد محاميد من مدينة أم الفحم بالداخل المحتل استشهد الشهر الماضي برصاص قوات الاحتلال، بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن في البلدة القديمة بالقدس.

وذكر أن قوات الاحتلال أغلقت عقب العملية، المسجد الأقصى من ساعات ما بعد العصر حتى ساعات الفجر، ومنعت إقامة صلاتي المغرب والعشاء فيه وأخلت المصلين من المسجد بالقوة، وشرعت بتفتيش المصليات والساحات، واعتدت بالهراوات والركل على المصلين الذين اعتصموا في منطقة باب الأسباط.

ورصد اقتحام 2437 مستوطنًا للمسجد الأقصى عبر باب المغاربة بحراسة من شرطة الاحتلال، كما رصد إبعاد 20 فلسطينيًا عن الأقصى خلال الشهر الماضي، من بينهم 13 سيدة، لفترات متفاوتة تراوحت بين 15 يومًا-6 أشهر.

وأوضح أن سلطات الاحتلال اعتقلت 118 فلسطينيًا بالقدس، من بينهم 4 أطفال (دون الـ 12 عامًا)، 19 قاصرًا، 15 أنثى.

أما التوزيع الجغرافي للاعتقالات، فكان كالتالي: 27 من سلوان، 21 العيسوية، 17 القدس القديمة، 9 مخيم شعفاط، 8 الطور، 32 من أبواب المسجد الأقصى والبلدة القديمة، واعتقال واحد من كل من كفر عقب، واد الجوز، بيت حنينا وصور باهر.

وأفاد المركز بأن بلدية الاحتلال هدمت خلال أغسطس/ آب 12 منشأة سكنية وتجارية وزراعية بالمدينة، بحجة البناء دون ترخيص.

وكانت المنشآت كالتالي: 5 منازل سكنية، 3 "كونتينرات"، 2 منشآت تجارية، 1 بركس للمواشي، وسور استنادي، حيث تركزت في جبل المكبر، شعفاط، سلوان، إم طوبا، العيسوية، بيت حنينا والطور.

وأقدمت جرافات الاحتلال على تجريف وتخريب طرقات في المنطقة الشرقية لقرية العيسوية، مؤدية للأراضي الزراعية، علمًا أن المنطقة مهددة بالمصادرة لصالح مشروع "الحديقة الوطنية".

وخلال الشهر الماضي، قررت بلدية الاحتلال مصادرة عشرات الدونمات من أراضي بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى تحت غطاء "البستنة / زراعة وتركيب قنوات ري وطرقات للسير".

ويهدد قرار المصادرة عشرات الدونمات من أراضي البلدة في أحياء وادي الربابة ووادي حلوة وبئر أيوب والنبي داوود، وجميع الأراضي تعود ملكيتها لأهالي وعائلات البلدة الذين يملكون كافة الوثائق وأوراق الملكية، كما تعود أجزاء منها لكنيسة الروم الأرثوذكس.

وبحسب مركز معلومات وادي حلوة، فقد افتتح مطلع الشهر الماضي المشروع الاستيطاني "مركز تراث يهود اليمن" في حي بطن الهوى/ الحارة الوسطى ببلدة سلوان، بدعم من وزارتي القدس والثقافة في حكومة الاحتلال.

وأشار إلى أن المستوطنين نفذوا اعتداءات على أملاك المقدسيين، وخطوا شعارات عنصرية وأعطبوا إطارات مركبات في بلدة العيسوية وحي شعفاط بالمدينة.


الانشغال عن اقتحامات الأقصى يعزّز التقسيم

لا تتوانى سلطات الاحتلال ومستوطنوها في الانقضاض على المسجد الأقصى، خاصة في أوقات الصباح والظهيرة، التي تكون فارغة من المصلين والمقدسين والمرابطين، في محاولة منهم لترسيخ المساعي السياسية للتقسيم الزماني والمكاني.

وتتزامن أوقات تلك الاقتحامات مع ارتفاع أعداد المستوطنين بصورة ملحوظة، مُستغلين وبدعم كبير من حكومة الاحتلال "العجز السياسي" للسلطة والسلطات الوصية على المقدسات الإسلامية في القدس بشكل بات يمثل خطراً كبيراً على المسجد والمدينة المقدسة برمتها، كما يقول مرابطون في المسجد الأقصى.

وتؤكد المرابطة في الأقصى هنادي الحلواني، استغلال مستوطني الاحتلال لفترات خلو المسجد الأقصى من المقدسيين، لأداء الطقوس التلمودية وممارسة شعائرهم المزعومة.

وتوضح الحلواني والمُبعدة حالياً عن الأقصى لصحيفة "فلسطين"، أن المقدسيين ينشغلون في هاتين الفترتين في أعمالهم وتعليمهم، مما يفسح المجال لاقتحامات المستوطنين، محذرةً من استمرار إفراغ المسجد من المصلين.

ورأت أن هذا الأمر يتيح للاحتلال فرصة ممارسة سياساته في المسجد الأقصى وتقسيمه مكانياً وزمانياً، قائلة: "يجب ألا يكون أداة لتحقيق سياسة الاحتلال ونحن لا ندري"، وفق قولها.

وبيّنت أن الخطورة تكمن أيضاً في فترة الأعياد، الامر الذي قد ينذر بإغلاق المسجد الأقصى في الأيام المستقبلة.

ولم تستبعد الحلواني أن يُقدم المستوطنون على أداء طقوسهم التلمودية علناً وفي فترة تواجد المُسلمين في المسجد الأقصى، خاصة أنهم يطالبون بذلك منذ فترة طويلة.

وشددت على أن سلطات الاحتلال تسعى لإبعاد المرابطين والمقدسيين الفاعلين في الأقصى، لإتاحة الفرصة لمستوطنيه بالتواجد المستمر في الأقصى، لتمرير مخطط التقسيم الزماني والمكاني.

وبيّنت أن الحل يكمن باستمرار التواجد المقدسي في الأقصى، واستمرار المشاريع التي تنفذها وزارة الأوقاف، مثل حلقات الذكر وغيرها، حتى يترسخ في أذهان الجميع أن الأقصى أهم من كل شيء ويتعرض لخطر حقيقي.

وخلال الأشهر الست الأولى من العام الجاري، سجل عدد مقتحمي المسجد الأقصى من المستوطنين رقماً قياسياً بواقع 22 ألف مستوطن، وفقاً لإحصائية رسمية صادرة من حركة "الهيكل" المتطرفة، وهذا الرقم أقل بنحو ثلاثة آلاف مستوطن (25630) من العدد الإجمالي للمستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى خلال عام 2017، طبقا لبيانات مؤسسة القدس الدولية.

مشكلتان أساسيتان

ويشير رئيس أكاديمية الأقصى للوقف والتراث د. ناجح بكيرات، إلى انشغال المقدسيين في تلك الفترة، في حين يستغلها الاحتلال ومستوطنوه في اقتحام الأقصى.

وأوضح بكيرات لصحيفة "فلسطين"، أنه جرى معالجة تلك المشكلة، من خلال زيادة الحراس في الأقصى ودعوة التجار لأداء صلاة الضحى قبل التوجه لمحلاتهم التجارية، من أجل تعزيز التواجد في باحات المسجد.

وعدّ عدم وجود العنصر البشري في الأقصى بمثابة "أكبر خطر يواجهه المسجد"، لافتاً إلى أنه يُشكّل الرافعة الأساسية في حمايته.

في الأثناء، ذكر بكيرات أن هناك مشكلتين أساسيتين يعاني منها المقدسيون في المسجد الأقصى، تتمثل الأولى بتخويف الاحتلال وبطشه، عبر اتباع سياسة الاعتقال والإبعاد ومحاولات خلق واقع جديد وإرهاب المواطنين.

أما المشكلة الثانية فيشير إلى أنها تتمثل بنظرة الجمهور المقدسي في كثير من الأحيان، بأن هذه القضية ليست قوية وخطيرة، وبحاجة إلى استنفار كل جهودهم.

وجدد بكيرات تأكيده أن الاحتلال يبذل كل جهوده لتفريغ المسجد الأقصى، مضيفاً "الأقصى في خطر، مما يستدعى ذلك أن نكون على جهوزية دائمةً حتى نفوت على الاحتلال الفرصة لتمرير مخططاته".

ويتعرّض المسجد الأقصى لحملة شرسة من الاحتلال الاسرائيلي، خاصة بعد الاعتراف الأمريكي بأن القدس عاصمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي، فيما ازدادت أعداد المستوطنين المُقتحمين للأقصى في الآونة الأخيرة، مما يُشكّل خطراً حقيقياً عليه ويستدعي تدخلاً عربياً وإسلامياً لحمايته.