إقرأ المزيد


هيئي طفلك نفسيًا قبل الذهاب للمدرسة

غزة - نسمة حمتو

عند عودة المدارس، وبدء الدوام الرسمي تعود حياة الانتظام للأطفال والطلاب، ولكن قد يواجه بعض الأهالي صعوبة كبيرة عند كل عودة للمدرسة، من حيث تهيئة الطفل على النظام بعد الإجازة، بما فيها الاستيقاظ مبكراً وتقليل وقت اللعب والاستعداد إلى تعلم دروس جديدة، وهو ما يعود إلى ثقافة الوالدين وقدرتهما على تهيئة الطفل نفسياً قبل الذهاب للمدرسة، فما هي الطرق التي يجب اتباعها؟

مرحلة انتقالية

الأخصائي الاجتماعي إياد الشوربجي، قال إن الأطفال خلال فترة الإجازة الصيفية يتعودون على نمط حياة مختلف تماماً عن المدرسة من حيث عادات النوم وتناول الأطعمة أو حتى الزيارات للأهل والأقارب والخروج إلى المتنزهات.

وأضاف:" هناك مفهوم يكتسبه بعض الأطفال والطلاب أنه مع بداية الدراسة تنتهي كل هذه الألعاب والزيارات ويتجه صوب الدراسة والتركيز في الحصص الدراسية وتحضير الواجبات وغيرها من المهام المدرسية".

وأوضح الشوربجي أن هذه المرحلة انتقالية في حياة الطلاب وتتطلب دورا كبيرا في تهيئة الطفل للعام الدراسي الجديد، مشيراً إلى أن ذلك يرتبط بمدى الوعي والفهم والنضج عند الوالدين تحديداً.

ونوه الأخصائي الاجتماعي إلى أن بعض الأهالي يتجهون نحو تهيئة الطفل من خلال الأشياء المادية المحببة لدى الطفل، كشراء ملابس المدرسة والقرطاسية له فقط، لافتاً إلى أن ذلك لا بد وأن يكون مصحوبا بالجانب المعنوي والنفسي أكثر من المادي وهو يمثل أهمية كبيرة بالنسبة للطفل.

وتابع قوله:" الأصل أن ذلك يتطلب التهيئة قبل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع من بدء العام الدراسي الجديد، وذلك بالحديث معه عن إيجابيات المدرسية، فالكثير من الدول العربية على سبيل المثال حتى في إعلاناتهم الخارجية يحاولون تحبيب الطفل في المدرسة وهذا ما علينا فعله".

دور الأهل

ومضى بالقول:" هذا كله يتطلب جهدا من الأهل ودورهم في إعطاء صورة إيجابية عن المدرسة ومحاولة التشويق من خلال ربطها بالمستقبل، فعلى سبيل المثال إذا كان الطفل يريد أن يصبح طبيبا فعلى الوالدين أن يقولا له ستصبح أفضل طبيب إن التزمت في دروسك وهذا يقاس على باقي الأشياء التي يحبها الطفل".

ولفت الانتباه إلى أهمية إعطاء الطفل صورة حسنة عن الهيئة التدريسية، فبعض الأطفال قد ينفرون من المدرسين ويخافون منهم، قائلاً:" وهنا يكمن دور الأهل في إعطاء صورة حسنة عن المدرسين، وكذلك محاولة المديح في الأنشطة المدرسية وخاصة التي يحبها الأطفال، ويمكن ربط الدراسة بصديق معين يحبه الطفل وسيشاركه الدراسة في نفس المكان".

وأضاف:" كذلك يمكن ربط الطفل بالأنشطة المدرسية كالرسم أو الرياضة أو الفن والإذاعة المدرسية وهذا ما يزيد من تشويق الطفل للمدرسة، كذلك يمكن ربط المستلزمات المدرسية بأشياء يحبها الطفل كالشخصيات الكرتونية مثلاً، وهنا لا بد أن نعطي الطفل الحرية في اختيار الأشياء المتعلقة فيه".

مواعيد النوم

ونوه الشوربجي إلى أهمية البدء بتغيير مواعيد نوم الأطفال قبل الدراسة بفترة كافية، حتى يسهل عليه التعود على النوم في الوقت الصحيح، مشيراً إلى أهمية محاولة التخفيف من الألعاب والخروج من المنزل يومياً.

وحذر الأخصائي الاجتماعي من صدم الطفل بالنظام المفاجئ في التغيير، فقد يتسبب له بصدمة ورفض للمدرسة، لافتاً إلى أنه يمكن مشاركة الطفل في قراءة بعض الدروس الأولى في الكتاب وتزيين الدفاتر والكتب تمهيداً لبداية الدراسة.

وعلى صعيد تهيئة طلبة الصف الأول الابتدائي للدخول للمدرسة، قال:" الطفل بطبيعته يكون متعلقا بوالدته بدرجة كبيرة، وهنا لا بد من تقليل فترة الاحتكاك ما بين الطفل ووالدته كي يعتاد على الابتعاد عنها".

وعن التعامل مع رفض الطفل للمدرسة وعدم رغبته بالذهاب لها خاصة في الأيام الأولى، أضاف:" يمكن للأم أن تذهب مع الطفل خاصة في الصف الأول للمدرسة وجلس معه في الفصل كي يرتاح نفسياً، ويمكن أن تضع له خيارات كالأصدقاء المقربين منه، ويمكن إعطاؤه الحوافز والألعاب كي تشجعه أكثر".

ونوه الشوربجي إلى أن هناك دورا كبيرا يُلقى على عاتق المدرسين وخاصة للطلبة في المراحل الدراسية الأولى، مؤكداً أن هؤلاء المدرسين يستطيعون كسر حاجز الخوف لدى الطفل ويشجعونهم على حب المدرسة وزيادة الرغبة في الدراسة والمشاركة وهو دور ملقى على عاتق جميع المدرسين وليس مدرسا واحدا فقط.

مواضيع متعلقة: